ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذلك". - الصفحة 8
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 8 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 141 إلى 160 من 173

الموضوع: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذلك".

  1. #141
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    263

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    العهد بعيد لكن سأحاول الأيام القادمة أبحث عن بعضها إن شاء الله
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  2. #142
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    سؤال للشيخ عدنان للاستفادة وحسب..
    تقول:
    باختصار: عندنا (قومٌ)، وليست الطَّائفة الفلانيَّة بعينها، تزعم أنَّها متأوِّلة التحلُّل في الدخول للبرلمانات والحكم بغير ما انزل الله ... الخ، وتزعم أنَّ ما تقدَّم من نقل كلام الأئمَّة وغيرهم ممَّن يقلِّدون قولهم كالشيخين القرضاوي وعبدالرحمن عبدالخالق وغيرهم.. حُجَّةٌ لهم، وأنَّ كلام ابن تيميَّة (ليس في النَّجاشي وحده بل في أصل الأمر) حُجَّة لهم أيضًا = فقد نعذرهم في ذلك ونجعل ذلك حُجَّة في منع تكفيرهم فهذا لا دندنة فيه!
    نعذرهم مطلقا؟ وإلَّم يتحقق فيهم المناط؟

  3. #143
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    330

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    ماهو الاكراه الذي ألجأهم الى الدخول في البرلمانات و هل هو اكراه ملجيء يا أخي ابن الشاطيء ؟

  4. #144
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    263

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    لو استدل مستدل بهذا النص عن ابن تيمية:

    ((... وكثيرًا ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضياً، بل وإماماً، وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها؛ فلا يمكنه ذلك. بل هناك من يمنعه ذلك، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها...))

    فيقال: مفاد هذا النص أنه إذا تولى بين المسلمين قاضيا فيعمل بما يستطيع من الحق والحكم بما أنزل الله, ولا مؤاخذة عليه فيما لا يستطيع, وليس في هذا النص من ابن تيمية - ولو كان في زمن الياسق - أن هذا القاضي كان يحكم بالياسق, فلا يستدل به على عضوية البرلمان التشريعية بما تتضمنه من تحكيم الدستور والخضوع له وادعاء التشريع للبرلمان مع الله جل وعلا عن الشريك وعن الشبيه.

    وعضو البرلمان التشريعي هو من رجال السلطةالتي يسمونها التشريعية, والوظيفة المدعاة لعضو البرلمان المسمى بالتشريعي هي تمثيل إرادة الشعب في التشريع المدعى من دون الله, وهو مع ذلك خاضع مستسلم منقاد للطاغوت المسمى بالدستور, وليست وظيفته القضاء بين الخصوم فهذا عندهم من اختصاص رجالات السلطة القضائية.
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  5. #145
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    الأخ أبو فاطمة ،

    سأنتظر بحثك الموعود في حلف الفضول ، إن شاء الله ، ولن أستعجل ..

    لكن لي تعقيب بسيط على قولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فاطمة الحسني
    ثالثا: إذا جعلت كون مستند جواز التحاكم للضرورة هو استناد القانون للفطرة أو العقل - بعد التسليم جدلا أن هذا ممكن الوقوع حيث منعنا وقوع في الوقائع التفصيلية في ( ثانيا ) أعلاه -فالاطراد الذي ينبني عليه صحة تعليلك يقتضي أن تجيز ذلك في غير الضرورة, فإذا كان الوصف المؤثر عندك هو الفطرة فلا محل لذكر الضرورة ما دام القانون مستندا للفطرة, فاجعله جائزا على كل حال ! - ومثلك لا أظنه يفعل -, فإن قيدته بالضرورة فعلام جعلت الفطرة مؤثرة في الحكم ما دامت الضرورة عندك تجيز مثل هذا.
    جعلت ذلك من الضرورة لأن فيه تسليط الكافر على المؤمن ، والله - عز وجل - يقول : { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً } .. وقال أيضاً : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودّوا ما عنتم } .. وغير ذلك من الآيات والأثار التي تفيد اعتزال أهل الكفر والبراءة منهم وعدم توليتهم شيئاً من أمور المسلمين .

    وقد قلتُ كلمة ليتك عقّبت عليها :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب
    وحتى لو قلنا بذلك .. يبقى السؤال : هو إما يأخذ صفة التشريع أو صفة الحكم .. ولا ينفك عن ذلك .

    فإن كان تشريعاً .. فلنقل أنه كفر .. وإن كان حُكماً ، فهل يُعد من حكم الجاهلية ؟ .. وداخل في قول الله تعالى : { أفحكم الجاهلية يبغون } ؟ .. وهل نقول إن رسول الله أقرّ كفار قريش على حكم الجاهلية - حاشاه - ؟

  6. #146
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    263

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    لعلك توضح لنا يا شيخ عدنان مرادك بهذا الكلام:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك ونفع بك.. مثل هذا المنتدى إنَّما هو للتباحث وإنضاج الفكر، لا الفتوى والتنزيل على الواقع وبعث ذلك في البلدان والعباد..
    فلا بأس بذكر ما يراه الإنسان حقًّا ليناقش ويتحقَّق الأمر فيه كما ذكرتَ.
    فالاختلاف في كون ذلك أصلًا هو من هذا الباب أيضًا، بلْه ما تفرَّع عنه من كون ما يماثله يأخذ حكمه.
    فإذن.. هو قولٌ له وجهٌ من النَّظر، وليس من أقوال أهل البدع والحزبيين كما شاع وذاع عند البعض.. وهل كلام ابن تيمية والمشايخ المذكورين من هذا الصنف؟!

    ألست في هذا النقل جعلت القول في البرلمانات التشريعية بسبب كلام ابن تيمية قولا له وجه من النظر وليس مبتدعا, وهذا ما ذكرت لك أنك تراجعت عنه عندما قلت لك بأنه لا يحصل إلا بعد تخريج وتنقيح فتحقيق مناطات ابن تيمية في واقعة البرلمان.

    أرجو التوضيح وإزالة اللبس
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  7. #147
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    263

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    جعلت ذلك من الضرورة لأن فيه تسليط الكافر على المؤمن ، والله - عز وجل - يقول : { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً } .. وقال أيضاً : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودّوا ما عنتم } .. وغير ذلك من الآيات والأثار التي تفيد اعتزال أهل الكفر والبراءة منهم وعدم توليتهم شيئاً من أمور المسلمين .
    ههنا نقطة تتصل بتباحث لم نتمه بيننا في السابق, وذلك لاحتياجه لوقت لم يتيسر حتى الآن, وهو أن التحاكم فيه خضوع وانقياد للمتحاكم إليه, فمثله لا يجوز صرفه لغير الله تعالى, ولذلك قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا }

    فسمى إيمان مريد التحاكم - بله فاعله - زعما, والزعم الكذب. وسمى المتحاكم إليه من دونه طاغوتا, فدل على أنه بذلك عُبِد من دون الله, وذكر تعالى معجبا نبيه أنه أمرهم بالكفر بالطاغوت, فدل على أن المتحاكم غير كافر بالطاغوت, وذكر أن الشيطان بذلك يريد أن يضل مريدي التحاكم ضلالا بعيدا, والضلال البعيد في كثير من النصوص - إن لم يكن كلها - ورد بعد ذكر الشرك.

    فالمسألة ليست فقط تسليط للكافر وتولية له, مع أن ذلك أيضا صحيح.

    والترخيص بالضرورة إنما يرد على فعل المحرم, وأما الشرك بالله فلم يرخص الله إلا للمكره: { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان }

    عموما النقاش سنعود إليه في موضعه هناك يوما ما.

    - يبقى قضية الفطرة والضرورة والتعليل بأحدهما, فالذي أقوله هو أنك إن عللت بالضرورة وجعلتها هي المؤثرة - مع أن تأثير الضرورة في الترخيص فيباب الشرك غير مسلم - فيبقى تعليلك الترخيص بكون القانون الذي يتحاكم إليه مستند للفطرة لا مدخل له في الحكم, لأن الضرورة بذاتها هي التي جاء تعليق الشرع للأحكام عليها في نصوص الترخيص عموما. وإن عللت بالفطرة لكونها توافق الشرع فهذه المناسبة تقتضي الجواز المطلق وليس الترخيص في حالات الضرورة فقط فتنبه.

    أما قولك:

    ( وحتى لو قلنا بذلك .. يبقى السؤال : هو إما يأخذ صفة التشريع أو صفة الحكم .. ولا ينفك عن ذلك )

    بل ينفك ويكون من باب استعمال القوة أو ما يسمى بالتنفيذ

    وأنا لم أفرد هذا بتعليق, لأن جوابه متضمن في كلامي, وهو كما سلف أن حلف الفضول حلف على استعمال القوة والجبر وليس حلف قضاء بين الخصوم ترفع إليه المنازعات, فهو ليس حلف حكم, ولم يتضمن ابتداء تحريم شيء, بل ورد على معنى الظلم الإجمالي الذي استقر تحريمه عند المتحالفين قبل الحلف - سواءً قلنا بالفطرة أو العقل أو بأسباب مختلفة لكل شخص - , وليس الحلف بذاته هو الذي حرم الظلم, وإنما الحلف اتفاق على استعمال القوة على منع ما اتفق عند الجميع - مسبقا - أنه يعد ظلما, والمنع هنا بمعنى التنفيذ وليس الحكم فتنبه.

    وسيأتيك في البحث ما يبين ذلك بجلاء إن شاء الله.
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  8. #148
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    قال ابن تيمية: "فالمؤمن إذا كان بين الكفار والفجار لم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه ولكن إن أمكنه بلسانه وإلا فبقلبه مع أنه لا يكذب ويقول بلسانه ما ليس في قلبه إما أن يظهر دينه وإما أن يكتمه وهو مع هذا لا يوافقهم على دينهم كله بل غايته أن يكون كمؤمن آل فرعون وأمرأة فرعون وهو لم يكن موافقا لهم على جميع دينهم ولا كان يكذب ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه بل كان يكتم إيمانه
    وكتمان الدين شيء وإظهار الدين الباطل شيء آخر فهذا لم يبحه الله قط إلا لمن أكره بحيث أبيح له النطق بكلمة الكفر والله تعالى قد فرق بين المنافق والمكره.
    والرافضة حالهم من جنس حال المنافقين لا من جنس حال المكره الذي أكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان فإن هذا الإكراه لا يكون عاما من جمهور بني آدم بل المسلم يكون أسيرا أو منفردا في بلاد الكفر ولا أحد يكرهه على كلمه الكفر ولا يقولها ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه وقد يحتاج إلى أن يلين لناس ! من الكفار ليظنوه منهم وهو مع هذا لا يقول بلسانه ما ليس في قلبه بل يكتم ما في قلبه
    وفرق بين الكذب وبين الكتمان فكتمان ما في النفس يستعمله المؤمن حيث يعذره الله في الإظهار كمؤمن آل فرعون وأما الذي يتكلم بالكفر فلا يعذره إلا إذا أكره والمنافق الكذاب لا يعذر بحال ولكن في المعاريض مندوحة عن الكذب ثم ذلك المؤمن الذي يكتم إيمانه يكون بين الكفار الذين لا يعلمون دينه وهو مع هذا مؤمن عندهم يحبونه ويكرمونه لأن الإيمان الذي في قلبه يوجب أن يعاملهم بالصدق والأمانة والنصح وإرادة الخير بهم وإن لم يكن موافقا لهم على دينهم كما كان يوسف الصديق يسير في أهل مصر وكانوا كفارا وكما كان مؤمن آل فرعون يكتم إيمانه ومع هذا كان يعظم موسى ويقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله سورة غافر 28" منهاج السنة 6/424
    وهنا ترى الفرق في الحكم بين الفرد الواحد والحكومة! وهو ما يفسر كلام شيخ الإسلام عن النجاشي ومؤمن آل فرعون ويوسف عليه السلام ومحمد بن مسلمة ونعيم الغطفاني والقاضي في بلاد التتر؛ إذ لا يصلح قياسها على أمة رضيت بكاملها أن تتحاكم إلى غير شرع الله تعالى!! ثم حاربت من طالب بإقامة الشرع!! فالإكراه لا يُتصوّر من الجمهور كما قال شيخ الإسلام رحمه الله.
    وعلى من كان في صفوف الكفار أو موالياً لهم ظاهراً وهو في الباطن مع المسلمين أن يبلغ المسلمين بذلك وينسِّق معهم، لا أن يحاربهم!! ويحذر منهم!! ويتهمهم بالتشدد وعدم الحنكة السياسية!! ويتعاون مع الكفار ضدهم!! وينشر أسرارهم وأخبارهم!! ويجند الجنود ويجيش الجيوش لحربهم!!

  9. #149
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    263

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماحة مشاهدة المشاركة
    [color="red"]

    إذ لا يصلح قياسها على أمة رضيت بكاملها أن تتحاكم إلى غير شرع الله تعالى!! ثم حاربت من طالب بإقامة الشرع!! فالإكراه لا يُتصوّر من الجمهور كما قال شيخ الإسلام رحمه الله.
    وعلى من كان في صفوف الكفار أو موالياً لهم ظاهراً وهو في الباطن مع المسلمين أن يبلغ المسلمين بذلك وينسِّق معهم، لا أن يحاربهم!! ويحذر منهم!! ويتهمهم بالتشدد وعدم الحنكة السياسية!! ويتعاون مع الكفار ضدهم!! وينشر أسرارهم وأخبارهم!! ويجند الجنود ويجيش الجيوش لحربهم!!
    لا يتصور من الجمهور ولكن هل يتصور على الجمهور ؟

    وهل الأمة رضيت بكاملها أن تتحاكم إلى غير شرع الله ؟!

    هل كتمت الأمة - لو سلم جدلا أنها كلها كتمت - ما يقتضيه الإيمان في بعض المسائل أم جهرت بالكفر ؟؟

    وشيخ الإسلام أليس فرق بين الذي يكتم وبين الذي يجاهر بالكفر ؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماحة مشاهدة المشاركة

    والله تعالى قد فرق بين المنافق والمكره.
    والرافضة حالهم من جنس حال المنافقين لا من جنس حال المكره الذي أكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان فإن هذا الإكراه لا يكون عاما من جمهور بني آدم بل المسلم يكون أسيرا أو منفردا في بلاد الكفر ولا أحد يكرهه على كلمه الكفر ولا يقولها ولا يقول بلسانه ما ليس في قلبه وقد يحتاج إلى أن يلين لناس ! من الكفار ليظنوه منهم وهو مع هذا لا يقول بلسانه ما ليس في قلبه بل يكتم ما في قلبه
    وفرق بين الكذب وبين الكتمان فكتمان ما في النفس يستعمله المؤمن حيث يعذره الله في الإظهار كمؤمن آل فرعون وأما الذي يتكلم بالكفر فلا يعذره إلا إذا أكره والمنافق الكذاب لا يعذر بحال
    والنقل الذي قدمته مفيد - خاصة في مسألة التجسس وحديث نعيم بن مسعود - , ولكن الاعتراض على فهمك منه ما تقدمت الإشارة إليه.
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  10. #150
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    لم يرد في كلامي المتقدم اي معني يؤدي الي ان البرلمانيين الاسلاميين داخلون في باب الاكراه!
    انما يدخل الامر في فقه الموازنات الذي ذكره شيخ الاسلام في النص المشهور له عن عمل يوسف عليه السلام عند ملك مصر واشار الي مسالة الموازنات والترجيحات والتقوي بحسب الاستطاعة
    وانا اتكلم هنا من الناحية العلمية فقط اما التطبيق وفي اي زمن وتحت اي حكم او عمل لاي ملك فهذا لم يرد في كلامي

  11. #151
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    263

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    أيضا من الناحية العلمية في فقه الموازنات والترجيحات أنه فقه له ضوابط, ومن أهمها أن يعلم أن المصلحة الكبرى التي لأجلها استرخصت المهج في الجهاد هي أن تعلى كلمة الله ويكون الدين كله له, قال تعالى: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } الأنفال- (39). وقال تعالى: { وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ من القتل }. وقال تعالى: { وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ } قال ابن كثير: " ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتلُ الرجال، نبَّه تعالى على أنّ ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطَم من القتل؛ ولهذا قال: { وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ } قال أبو مالك: أي: ما أنتم مقيمون عليه أكبر من القتل.
    وقال أبو العالية، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والضحاك، والربيع ابن أنس في قوله: { وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ } يقول: الشرك أشد من القتل ".

    وبهذا تتبين المفسدة الكبرى, وهي الشرك وأن يكون الدين بعضه بله كله لغير الله.

    فمن جنس هذه المفسدة العظمى الكبرى مفسدة إقرار الدستور المنصوب طاغوتا تضفى عليه صفات الربوبية, فالحلال ما أحل والحرام ما حرم, والطاعة والخضوع والتسليم لما شرع, وإليه يرجع الأمر كله, فبه تسن القوانين, ومنه تستمد مشروعية التصرفات والأقوال والأفعال والقوانين والأنظمة واللوائح والقرارات, فكل ما خالفه باطل ولو كان من عند الله جل وعلا وتنزه وتقدس, وكل ما وافقه حق ولو كان من عند أبليس لعنه الله ولعن أتباعه من شياطين الإنس والجن.

    بل النائب نفسه تضفى عليه صفات الربوبية من نسبة التشريع إليه وتسميته مشرعا وفق الدستور.

    فأي مصلحة مزعومة هي ملغاة في جانب اعتبار هذه المفاسد, لأنها أعظمها, ولذلك لم يأت في الشرع ارتكابها - أعنى مفسدة الشرك وما كان من جنسه - إلا وصاحبها مستحق لأعلى أوصاف الذم, ومستحق للعقوبة الأبدية في الآخرة والخلود في جهنم.

    ولم يعتبر في الشرع شيء في هذا الباب إلا الإكراه, فقد جعل الشارع له تأثيرا في هذا الباب على المُكرَه إذا تحقق الإكراه بشروطه المعتبرة, قال تعالى: { مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (106)- النحل. فجعل المكره وحده معذورا إن كان قلبه مطمئنا بالإيمان, وأهدر الدنيا كلها بما فيها من مصالح دنيوية مهما عظمت من الاعتبار, فقال في الآية التي بعدها: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } (107) - النحل.

    ويناسب الكلام في شناعة إضفاء صفات الربوبية على الدستور, بل وعلى النواب أنفسهم الذين يطلق عليهم مشرعين, يناسب ذلك إيراد ما قاله الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان:

    " يقول الشنقيطي رحمه الله:

    " مسألة

    اعلم أن الله جل وعلا بين في آياته كثيرة ، صفات من يستحق أن يكون الحكم له ، فعلى كل عاقل أن يتأمل الصفات المذكورة ، التي سنوضحها الآن إن شاء الله ، ويقابلها مع صفات البشر المشرعين للقوانين الوضعية ، فينظر هل تنطبق عليهم صفات من له التشريع . سبحان الله وتعالى عن ذلك .
    فإن كانت تنطبق عليهم ولن تكون ، فليتبع تشريعهم .

    وإن ظهر يقيناً أنهم أحقر وأخس وأذل وأصغر من ذلك ، فليقف بهم عند حدهم ، ولا يجاوزه بهم إلى مقام الربوبية . سبحانه وتعالى أن يكون له شريك في عبادته ، أو حكمه أو ملكه . فمن الآيات القرآنية التي أوضح بها تعالى صفات من له الحكم والتشريع:

    - قوله هنا : { وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله } ، ثم قال مبيناً صفات من له الحكم { وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله ذَلِكُمُ الله رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ فَاطِرُ السماوات والأرض جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأنعام أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير لَهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [ الشورى : 10 - 12 ] .

    فهل فى الكفرة الفجرة المشرعين للنظم الشيطانية ، من يستحق أن يوصف بأنه الرب الذي تفوض إليه الأمور ، ويتوكل عليه ، وأنه فاطر السماوات والأرض أي خالقهما ومخترعهما ، على غير مثال سابق ، وأنه هو الذي خلق للبشر أزواجاً ، وخلق لهم أزواج الأنعام الثمانية المذكورة في قوله تعالى : { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مَّنَ الضأن اثنين } [ الأنعام : 143 ] الآية ، وأنه { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير } وأنه { لَهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض } ، وأنه هو الذي { يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِر } أي يضيقه على من يشاء وهو { بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } .

    فعليكم أيها المسلمون أن تتفهموا صفات من يستحق أن يشرع ويحلل ويحرم ، ولا تقبلوا تشريعاً من كافر خسيس حقير جاهل .

    - ونظير هذه الآية الكريمة قوله تعالى { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [ النساء : 59 ] فقوله فيها : { فَرُدُّوهُ إِلَى الله } كقوله في هذه { فَحُكْمُهُ إِلَى الله } .

    وقد عجب نبيه صلى الله عليه وسلم بعد قوله : { فَرُدُّوهُ إِلَى الله } من الذين يدعون الإيمان مع أنهم يريدون المحاكمة ، إلى من لم يتصف بصفات من له الحكم ، المعبر عنه في الآيات بالطاغوت ، وكل تحاكم إلى غير شرع الله فهو تحاكم إلى الطاغوت ، وذلك في قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشيطان أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً } [ النساء : 60 ] .

    فالكفر بالطاغوت ، الذي صرح الله بأنه أمرهم به في هذه الآية ، شرط في الإيمان كما بينه تعالى في قوله : { فَمَنْ يَكْفُرْ بالطاغوت وَيْؤْمِن بالله فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى } [ البقرة : 256 ] .

    فيفهم منه أن من لم يكفر بالطاغوت لم يتمسك بالعروة الوثقى ، ومن لم يستمسك بها فهو مترد مع الهالكين .

    - ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى : { لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً } [ الكهف : 26 ] .

    فهل في الكفرة الفجرة المشرعين من يستحق أن يوصف بأن له غيب السماوات والأرض؟ وأن يبالغ في سمعه وبصره لإحاطة سمعه بكل المسموعات وبصره بكل المبصرات؟ وأنه ليس لأحد دونه من ولي؟
    سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً؟

    - ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى : { وَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها آخَرَ لاَ إله إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الحكم وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [ القصص : 88 ] .

    فهل في الكفرة الفجرة المشرعين من يستحق أن يوصف بأنه الإله الواحد؟ وأن كل شيء هالك إلا وجهه؟ وأن الخلائق يرجعون إليه؟

    تبارك ربنا وتعاظم وتقدس أن يوصف أخس خلقه بصفاته .

    - ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى : { ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ فالحكم للَّهِ العلي الكبير } [ غافر : 12 ]

    فهل في الكفرة الفجرة المشرعين النظم الشيطانية ، من يستحق أن يوصف في أعظم كتاب سماوي ، بأنه العلي الكبير؟
    سبحانك ربنا وتعاليت عن كل ما لا يليق بكمالك وجلالك .

    - ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى : { وَهُوَ الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الحمد فِي الأولى والآخرة وَلَهُ الحكم وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [ القصص : 70 ] { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ الليل سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ النهار سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُون وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [ القصص : 70 - 73 ] .

    فهل في مشرعي القوانين الوضعية ، من يستحق أن يوصف بأن له الحمد في الأولى والآخرة ، وأنه هو الذي يصرف الليل والنهار مبيناً بذلك كمال قدرته ، وعظمة إنعامه على خلقه .

    سبحان خالق السماوات والأرض ، جل وعلا أن يكون له شريك في حكمه أو عبادته ، أو ملكه .
    - ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى : { إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلك الدين القيم ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ } [ يوسف : 40 ] .

    فهل في أولئك من يستحق أن يوصف بأنه هو الإله المعبود وحده ، وأن عبادته وحده هي الدين القيم؟

    سبحان الله وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً .

    - ومنها قوله تعالى : { إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون } [ يوسف : 67 ] .

    فهل فيهم من يستحق أن يتوكل عليه ، وتفوض الأمور إليه؟

    - ومنها قوله تعالى : { وَأَنِ احكم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ الله وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ واحذرهم أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ الله إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فاعلم أَنَّمَا يُرِيدُ الله أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الناس لَفَاسِقُونَ أَفَحُكْمَ الجاهلية يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [ المائدة : 49 - 50 ] .

    فهل في أولئك المشرعين من يستحق أن يوصف بأن حكمه بما أنزل الله وأنه مخالف لاتباع الهوى؟ وأن من تولى عنه أصابه الله ببعض ذنوبه؟ لأن الذنوب لا يؤاخذ بجميعها إلا في الآخرة؟ وأنه لا حكم أحسن من حكمه لقوم يوقنون؟

    سبحان ربنا وتعالى عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله . ومنها قوله تعالى : { إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ يَقُصُّ الحق وَهُوَ خَيْرُ الفاصلين } [ الأنعام : 57 ] .
    فهل فيهم من يستحق أن يوصف بأنه يقص الحق ، وأنه خير الفاصلين؟

    - ومنها قوله تعالى : { أَفَغَيْرَ الله أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الذي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الكتاب مُفَصَّلاً والذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحق فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً } [ الأنعام : 114 - 115 ] الآية .

    فهل في أولئك المذكورين من يستحق أن يوصف بأنه هو الذي أنزل هذا الكتاب مفصلاً ، الذي يشهد أهل الكتاب أنه منزل من ربك بالحق ، وبأنه تمت كلماته صدقاً وعدلاً أي صدقاً في الأخبار ، وعدلاً في الأحكام ، وأنه لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم؟
    سبحان ربنا ما أعظمه وما أجل شأنه .

    - ومنها قوله تعالى : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ أَنزَلَ الله لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ } [ يونس : 59 ] .

    فهل في أولئك المذكورين من يستحق أن يوصف بأنه هو الذي ينزل الرزق للخلائق ، وأنه لا يمكن أن يكون تحليل ولا تحريم إلا بإذنه؟ لأن من الضروري أن من خلق الرزق وأنزله هو الذي له التصرف فيه بالتحليل والتحريم؟
    سبحانه جل وعلا أن يكون له شريك في التحليل والتحريم .

    - ومنها قوله تعالى : { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ الله فأولئك هُمُ الكافرون } [ المائدة : 44 ] .
    فهل فيهم من يستحق الوصف بذلك؟
    سبحان ربنا وتعالى عن ذلك .
    ومنها قوله تعالى : { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكذب هذا حَلاَلٌ وهذا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ على الله الكذب إِنَّ الذين يَفْتَرُونَ على الله الكذب لاَ يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ النحل : 116 - 117 ] .
    فقد أوضحت الآية أن المشرعين غير ما شرعه الله إنما تصف ألسنتهم الكذب ، لأجل أن يفتروه على الله ، وأنهم لا يفلحون وأنهم يمتعون قليلاً ثم يعذبون العذاب الأليم ، وذلك واضح في بعد صفاتهم من صفات من له أن يحلل ويحرم .

    - ومنها قوله تعالى : { قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ الذين يَشْهَدُونَ أَنَّ الله حَرَّمَ هذا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ } [ الأنعام : 150 ] الآية .

    فقوله : { هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ } صيغة تعجيز ، فهم عاجزون عن بيان مستند التحريم . وذلك واضح في أن غير الله لا يتصف بصفات التحليل ولا التحريم . ولما كان التشريع وجميع الأحكام ، شرعية كانت أو كونية قدرية ، من خصائص الربوبية . كما دلت عليه الآيات المذكورة كان كل من اتبع تشريعاً غير تشريع الله قد اتخذ ذلك المشرع ربا ، وأشركه مع الله .. " انتهى كلامه وله بقية أطال فيها وأجاد كعادته رحمه الله.
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  12. #152
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    خانني التعبير يا أبو فاطمة
    ولكن مقصدي من هذا أنه لا يجوز أن تقوم البلاد كلها بتحكيم القوانين بحجة الإكراه! ثم تُحارِب من يجاهر بحرب الكفار (الأمم المتحدة) بحجة أنهم لا يفهمون السياسة! وأقصد بالأمة القوم (الطائفة) يعني أهل الحل والعقد في بلدٍ ما، بل يجب عليهم أن يتعاونوا مع حاكم مسلم في بلاد أخرى حتى يخلصهم من التبعية الخسيسة للأمم المتحدة الكافرة

  13. #153
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    263

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اتضح قصدك, وقد ذهب ذهني لأمر آخر, فالمعذرة.
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  14. #154
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    سلمك الله أبا فاطمة.. فإنه من قال هلك الناس فهو أهلكهم.. ولا ترى مثل هذا الهلاك العام إلا عند الرافضة قادة وشعباً.. وأما أمة الإسلام فلا... ولم أكن لأقصد هذا الإطلاق بتاتاً وإنما خانني التعبير.. ونحن هنا في موضع مدارسة ومذاكرة لا فتاوى وتأليف.. وأستغفر الله..
    الغريب أن الإكراه أصبح عاماً في الدول الإسلامية التابعة للأمم المتحدة! ومقاومة الكفار بصورة ظاهرة أصبحت شيئاً خاصاً محارباً!! فلا يصلح أن نقيس العام على الخاص! فالنجاشي ومؤمن آل فرعون وجواسيس دولة الإسلام ... يتبعون لدولة إسلامية ظاهرة أو لقوم ظاهرين ويتعاونون معهم.. أما حال أنظمتنا فإنها لا تتبع المقاومة الإسلامية ولا تناصرها بل تحاربها!
    فلا يجوز أن يوافق الشعب وأهل الحل والعقد على تحكيم القوانين الوضعية في بلاد المسلمين بحجة الإكراه! ويثبتوا أركان الدولة على هذه التبعية المقيتة؛ إذا علموا أن هذه الدولة لن تتعاون مع الطائفة المنصورة التي تجاهر بالحق وتقاتل عليه، بل يجب على أهل الحل والعقد أن يناصروا الطائفة المنصورة الظاهرة ولو سراً.. وهو وجوب عيني على كل عالم أو خبير أو قائد.. والذي نراه الآن أن بعض الحكومات تتعاون مع المحتل ضد المسلمين، وكمثال على ذلك انظر تعامل حكومة مصر مع منظمة حماس! منعتهم حتى من إدخال الأدوية والأغذية! ومنعت الجرحى المشوَّهين بالفسفور من الذهاب إلى أوروبا حتى لا يثور الشعب الأوروبي ومنظماته على اليهود! ومنعت مراسلي المنظمات العالمية من دخول غزة حتى لا توثق جرائم الحرب اليهودية! وحاولت إسقاط مرافقي الجرحى بالزنا والعهر حتى تبتزهم ليخرجوا لها بعض المعلومات عن اهل الجهاد وقتلت من خرج هارباً من الحرب إلى مصر واعتقلت من خرج لأجل لقمة العيش وشاركت في الحصار... إلخ! هل مثل هؤلاء يمكن أن نقيسهم على النجاشي الذي كان يتعاون مع النبي صلى الله عليه وسلم! هؤلاء رضُوا وتابعوا وانسلخوا من الإسلام والإيمان! "

    ننتقل إلى نقل آخر لابن تيمية:
    "مسألة : فيمن يبوس الأرض دائما هل يأثم ؟ وفيمن يفعل ذلك لسبب أخذ رزق وهو مكره كذلك ؟ الجواب : أما تقبيل الأرض ووضع الرأس ونحو ذلك مما فيه السجود مما يفعل قدام بعض الشيوخ وبعض الملوك فلا يجوز بل لا يجوز الانحناء كالركوع أيضا كما قالوا للنبي صلى الله عليه و سلم : [ الرجل منا يلقى أخاه أينحني له ؟ قال : لا ] ولما رجع معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه و سلم فقال : [ ما هذه يا معاذ ] قال يارسول الله رأيتهم في الشام يسجدون لأساقفتهم ويذكرون ذلك عن أنبيائهم فقال : [ كذبوا عليهم لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من أجل حقه عليها يامعاذ إنه لا ينبغي السجود إلا لله ] وأما فعل ذلك تدينا وتقربا فهذا من أعظم المنكرات ومن اعتقد مثل هذا قربة ودينا فهو ضال مفتر بل يبين له أن هذا ليس بدين ولا قربة فإن أصر على ذلك استتيب فإن تاب وإلا قتل وأما إذا أكره الرجل على ذلك بحيث لو لم يفعله لأفضى إلى ضربه أو حبسه أو أخذ ماله أو قطع رزقه الذي يستحقه من بيت المال ونحو ذلك من الضرر فإنه يجوز عند أكثر العلماء فإن الإكراه عند أكثرهم يبيح الفعل المحرم كشرب الخمر ونحوه وهو المشهور عن أحمد وغيره ولكن عليه مع ذلك ان يكرهه بقلبه ويحرص على الامتناع منه بحسب الإمكان ومن علم الله منه الصدق أعانه الله تعالى وقد يعافى ببركة صدقه من الأمر بذلك وذهب طائفة إلى أنه لا يبيح إلا الأقوال دون الأفعال ويروى ذلك عن ابن عباس ونحوه قالوا : إنما التقية باللسان وهو الرواية الأخرى عن أحمد وأما فعل ذلك لأجل فضل الرياسة والمال فلا وإذا أكره على مثل ذلك ونوى بقلبه إن هذا الخضوع لله تعالى كان حسنا مثل أن يكرهه على كلمة الكفر وينوي معنى جائرا والله أعلم".
    ونستفيد من هذا النقل فوائد:
    الأولى: أن قطع أرزاق الناس في دولة ما ومحاصرتهم يعتبر إكراهاً.. كما هو حاصل في أهل غزة الآن.. فالقوانين الوضعية التي أقرتها حماس إنما جاءت من قبيل الإكراه.. يدل على ذلك إحسان الظن بها من قبل العلماء وقادة الجهاد في العالم.
    الثانية: أن قوله: "لأجل فضل الرياسة" مأخوذ من قوله تعالى بعد آية الإكراه: {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة} والذي يعتبر ضابطاً في هذه المسألة أشار إليه ابن تيمية في موضع آخر فقال في قوله تعالى {من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون}: "هذه الآية لا اختصاص فيها للنصارى بل هي مذكورة بعد قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس... وقد ذكر أكثر العلماء أن هذه الآية الأخرى في آل عمران نزلت في النجاشي ونحوه ممن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم لكنه لم تمكنه الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا العمل بشرائع الإسلام لكون أهل بلده نصارى لا يوافقونه على إظهار شرائع الإسلام ... ولهذا جعل من أهل الكتاب مع كونه آمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة من يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم في بلاد الحرب ولا يتمكن من الهجرة إلى دار الإسلام ولا يمكنه العمل بشرائع الاسلام الظاهرة بل يعمل ما يمكنه ويسقط عنه ما يعجز عنه كما قال تعالى فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة فقد يكون الرجل في الظاهر من الكفار وهو في الباطن مؤمن كما كان مؤمن آل فرعون ... فقد أخبر سبحانه وتعالى أنه حاق بآل فرعون سوء العذاب وأخبر أنه كان من آل فرعون رجل مؤمن يكتم إيمانه وأنه خاطبهم بالخطاب الذي ذكره فهو من آل فرعون باعتبار النسب والجنس والظاهر وليس هو من آل فرعون الذين يدخلون أشد العذاب ... وهكذا أهل الكتاب فيهم من هو في الظاهر منهم وهو في باطن يؤمن بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يعمل بما يقدر عليه ويسقط عنه ما يعجز عنه علما وعملا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وهو عاجز عن الهجرة إلى دار الإسلام كعجز النجاشي وكما أن الذين يظهرون الإسلام فيهم من هم في الظاهر مسلمون وفيهم من هو منافق كافر في الباطن إما يهودي وإما مشرك وإما معطل كذلك في أهل الكتاب والمشركين من هو في الظاهر منهم وهو في الباطن أهل الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يفعل ما يقدر على علمه وعمله ويسقط عنه ما يعجز عنه من ذلك
    وفي حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال لما مات النجاشي قال النبي صلى الله عليه وسلم استغفروا لأخيكم فقال بعض القوم تأمرنا أن نستغفر لهذا العلج يموت بأرض الحبشة فنزلت وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم ذكره ابن أبي حاتم وغيره باسانيدهم ... وكذلك ذكر طائفة من المفسرين عن جابر وابن عباس وأنس وقتادة أنهم قالوا نزلت هذه الآية في النجاشي ملك الحبشة واسمه أصحمة وهو بالعربية عطية وذلك أنه لما مات نعاه جبريل للنبي ص - في اليوم الذي مات فيه فقال رسول الله ص - لأصحابه اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم فقالوا ومن هو قال النجاشي فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع وزاد بعضهم وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه وكبر أربع تكبيرات واستغفر له وقال لأصحابه استغفروا له فقال المنافقون أبصروا الى هذا يصلي على علج حبشي نصراني لم يره قط وليس على دينه فأنزل الله تعالى وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب
    وقد ذهبت طائفة من العلماء إلى أنها نزلت فيمن كان على دين المسيح عليه السلام إلى أن بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فآمن به كما نقل ذلك عن عطاء... بخلاف من هو في الظاهر منهم (أي الكفار) وفي الباطن من المؤمنين وفي بلاد النصارى من هذا النوع خلق كثير يكتمون إيمانهم إما مطلقا وإما يكتمونه عن العامة ويظهرونه لخاصتهم وهؤلاء قد يتناولهم قوله تعالى وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله الآية فهؤلاء لا يدعون الإيمان بكتاب الله ورسوله لأجل مال يأخذونه كما يفعل كثير من الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدونهم عن سبيل الله فيمنعونهم من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم".
    وهذه فتوى من ابن عثيمين في القوانين الوضعية:
    "السائل: بالنسبة للحاكم الجزائري يا شيخ! الآن الشباب الذين طلعوا من السجون أكثرُهم لا زال فيهم بعض الدَّخَن، حتى وإن طلعوا من السجون وعُفي عنهم، لكن لا زالوا يتكلَّمون في مسألة التكفير، ومسألة تكفير الحاكم بالعين، وأن هذا الحاكم الذي في الجزائر حاكمٌ كافرٌ، ولا بيعة له، ولا سمع ولا طاعة لا في معروفٍ ولا في منكرٍ؛ لأنَّهم يُكفِّرونهم، ويجعلون الجزائر ـ يا شيخ! ـ أرض ـ يعني ـ أرض كفر.
    الشيخ: دار كفر؟
    السائل: إي، دار كفر، نعم يا شيخ! لأنَّهم يقولون: إنَّ القوانينَ التي فيها قوانين غربية، ليست بقوانين إسلامية، فما نصيحتُكم أولًا لهؤلاء الشباب؟ وهل للحاكم الجزائري بَيْعَة، علمًا ـ يا شيخ! ـ بأنَّه يأتي يعتمِر ويُظهرُ شعائرَ الإسلام؟
    الشيخ: يُصلِّي أو لا يُصلِّي؟
    السائل: يُصلِّي يا شيخ!
    الشيخ: إذن هو مسلمٌ.
    السائل: وأتى واعتمر هنا من حوالي عشرين يومًا أو شهر، كان هنا في المملكة.
    الشيخ: ما دام يُصلِّي فهو مسلمٌ، ولا يجوز تكفيرُه، ولهذا لَمَّا سُئل النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن الخروج على الحُكَّام قال: لا ما صلَّوا [رواه مسلم من حديث عوف بن مالك، وقد تقدَّم.] ، فلا يجوز الخروجُ عليه، ولا يجوزُ تكفيرُه، من كفَّره فهذا ... بتكفيره يُريد أن تعودَ المسألة جَذَعًا [يُقال: أعدتُ الأمرَ جَذَعًا: أي: جديدًا كما بدأ.] ، فله بيعة، وهو حاكمٌ شرعيٌّ.
    أما موضوعُ القوانين، فالقوانينُ يجب قبول الحقِّ الذي فيها؛ لأنَّ قبول الحقِّ واجبٌ على كلِّ إنسانٍ، حتى لو جاء بها أكفرُ الناس، فقد قال الله عزَّ وجلَّ: سورة الأعراف الآية 28 وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا فقال الله تعالى: سورة الأعراف الآية 28 قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ [الأعراف 28]. وسكت عن قولهم: سورة الأعراف الآية 28 وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا ؛ لأنَّها حقٌّ، فإذا كان تعالى قبِل كلمةَ الحقِّ من المشركين فهذا دليلٌ على أنَّ كلمةَ الحقِّ تُقبلُ من كلِّ واحد، وكذلك في قصة الشيطان لَمَّا قال لأبي هريرة: إنَّك إذا قرأتَ آيةَ الكرسي لَم يزل عليك من الله حافظ ولا يَقرَبْك الشيطان حتى تُصبح )) قبِل ذلك النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم [رواه البخاري (3275) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.] ، وكذلك اليهودي الذي قال: إنَّا نجد في التوراة أنَّ الله جعل السموات على إصبع، والأرضين على إصبع ـ وذكر الحديث ـ فضحك النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بَدَت أنيابُه أو نواجِذُه؛ تصديقًا لقوله، وقرأ: سورة الزمر الآية 67 وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
    [الزمر 67] )) [أخرجه البخاري (4811)، ومسلم (2786) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.] .
    فالحقُّ الذي في القوانين ـ وإن كـان مِن وَضعِ البشرِ ـ مقبولٌ، لا لأنَّه قول فلان وفلان أو وضْعُ فلان وفلان، ولكن لأنَّه حقٌّ.
    وأمَّا ما فيه من خطأ، فهذا يُمكنُ تعديلُه باجتماع أهل الحلِّ العقدِ والعلماء والوُجهاء، ودراسة القوانين، فيُرفَضُ ما خالف الحقَّ، ويُقبلُ ما يُوافِقُ الحقَّ.
    أمَّا أن يُكفَّرَ الحاكم لأجل هذا؟!
    مع أنَّ الجزائر كم بقيت مستعمَرة للفرنسيين؟
    السائل: 130 سنة.
    الشيخ: 130سنة! طيِّب! هل يُمكن أن يُغيَّر هذا القانون الذي دوَّنه الفرنسيَّون بين عشيَّة وضحاها؟! لا يُمكن.
    أهمُّ شيء: عليكم بإطفاء هذه الفتنة بما تستطيعون، بكلِّ ما تستطيعون، نسأل الله أن يقيَ المسلمين شرَّ الفتن".

    ومرة أخرى هذه المعلومات من قبيل المذاكرة لا الفتوى........ نحن في حلقة نقااااااااااش

  15. #155
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    سؤال للشيخ عدنان للاستفادة وحسب..
    تقول:
    نعذرهم مطلقا؟ وإلَّم يتحقق فيهم المناط؟
    بارك الله فيكِ، ولا داعي يا أختنا الكريم عند سؤالك تقديم تمهيدٍ بقولك: "وحسب"، فالأصل أنَّ كلَّ من يشارك ههنا يريد الاستفادة وحسب.
    وأمَّا جواب سؤالك: لا، ولاحظي المسطور بالأحمر:
    باختصار: عندنا (قومٌ)، وليست الطَّائفة الفلانيَّة بعينها، تزعم أنَّها متأوِّلة التحلُّل في الدخول للبرلمانات والحكم بغير ما انزل الله ... الخ، وتزعم أنَّ ما تقدَّم من نقل كلام الأئمَّة وغيرهم ممَّن يقلِّدون قولهم كالشيخين القرضاوي وعبدالرحمن عبدالخالق وغيرهم.. حُجَّةٌ لهم، وأنَّ كلام ابن تيميَّة (ليس في النَّجاشي وحده بل في أصل الأمر) حُجَّة لهم أيضًا = فقد نعذرهم في ذلك ونجعل ذلك حُجَّة في منع تكفيرهم فهذا لا دندنة فيه!
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فاطمة الحسني مشاهدة المشاركة
    لعلك توضح لنا يا شيخ عدنان مرادك بهذا الكلام:
    ألست في هذا النقل جعلت القول في البرلمانات التشريعية بسبب كلام ابن تيمية قولا له وجه من النظر وليس مبتدعا, وهذا ما ذكرت لك أنك تراجعت عنه عندما قلت لك بأنه لا يحصل إلا بعد تخريج وتنقيح فتحقيق مناطات ابن تيمية في واقعة البرلمان.
    أرجو التوضيح وإزالة اللبس
    اعذرني يا أخانا الكريم.. فما فهمت طلبك.. ولا أدري ما المطلوب إزالة اللَّبس منه؟
    لعلِّي أتأمَّل فيه مزيدًا وأجيبك.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  16. #156
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    465

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة

    بارك الله فيكِ، ولا داعي يا أختنا الكريم عند سؤالك تقديم تمهيدٍ بقولك: "وحسب"، فالأصل أنَّ كلَّ من يشارك ههنا يريد الاستفادة وحسب.
    وأمَّا جواب سؤالك: لا، ولاحظي المسطور بالأحمر:

    اعذرني يا أخانا الكريم.. فما فهمت طلبك.. ولا أدري ما المطلوب إزالة اللَّبس منه؟
    لعلِّي أتأمَّل فيه مزيدًا وأجيبك.
    شكرا لك شيخنا عدنان.

  17. #157
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    342

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    شيخنا الفاضل..أرجو المعذرة لأني مررت على الردود سريعا فلم أنتبه.
    الأخ الفاضل القضاعي
    جزاك الله خيرا وهذه الثلاث حالات هي ما توصلت إليها لكن الشيخ يقول أربع!!
    فأين الرابعة؟
    الرابعة متفرعة عن الثانية حفظك الباري واعتذر عن التأخير .

  18. #158
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    342

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فاطمة الحسني مشاهدة المشاركة
    العهد بعيد لكن سأحاول الأيام القادمة أبحث عن بعضها إن شاء الله
    بارك الله فيك وسددك في الذب عن الحق .
    ولا تنساني إن وجدت شيئاً .

  19. #159
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    263

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    الأخ سماحة, نقلك فيه نقاط عديدة تحتاج لتأمل ومناقشة, ولي تحفظات على بعض ما فيها, وقد لا أعلق على كل ذلك لضيق الوقت وللمحافظة على سير النقاش دون تشعب فيما أرى أنه قد يفضي لذلك - ورأيي صواب يحتمل الخطأ - , فسأحاول قدر الإمكان أن لا أخوض إلا في ما يتصل بموضوعنا اتصالا مباشرا. وسأقدم هنا بعض ما أريد قوله مما يسمح به الوقت, وبعد ذلك سأستئذنك والإخوة في ترك الكتابة في الأيام الآتية لبعض الظروف.

    والذي أريد أن أطرحه في هذه المشاركة هو حول التفريق بين أمرين أحدهما سلبي والآخر إيجابي:

    فالسلبي الذي هو من باب الترك: ترك العمل ببعض الشرائع أو ترك العمل بأمور من العدل في الحكم للعجز أو عدوم بلوغ الحكم.

    وغاية ما يقال في النجاشي وينسب إليه هو هذا.

    والإيجابي الذي هو من باب الفعل: كتنصيب الطاغوت مشرعا على رقاب العباد, والدعوة للتحاكم إليه وتكرارها على أسماع الناس, ودخول البرلمان بما فيه من اتصاف الداخل بالمشرع, واستمداد مشروعية وجوده في البرلمان وسائر تصرفاته فيه من الدستور بعد الإقسام على احترامه, والطاعة المطلقة والانقياد للدستور, وجعله مصدر المشروعية, والاحتجاج به على كل شيء حتى أنه إذا أراد إنكار المنكر احتج به.

    وثمرة هذا التفريق هي أن العجز والجهل إنما يفضي للترك السلبي, أما الفعل الإيجابي فينشئ عن القدرة التي هي ضد العجز, ويكون باعثه إرادة تحقيق مصلحة يطلبها الفاعل - إيا كانت معتبرة في الشرع أو ملغاة أو مسكوتا عنها.

    وعليه فالجنس الإيجابي لا علاقة له بحال النجاشي بتاتا. فالنجاشي لم ينصب طاغوتا بين الناس يجعلهم يقسمون على احترامه ويلزمهم بالتحاكم والخضوع إليه, ويلزمهم معاملته في التحاكم والتسليم والانقياد معاملة الرب جل وعلا. وكذلك يقال في القاضي بين التتار وبين المسلمين, غاية ما في هؤلاء كونهم من أفراد أمثلة الجنس السلبي ممن تركوا الحكم ببعض العدل, لكونهم جهلوه أو عجزوا عنه, فتركوا الحكم به أو تطبيقه وحمل الناس على مقتضاه, وهذا مقام سلبي بينه وبين الإيجابي فرق كبير, ولا يجوز إغفال هذا الفرق لما يترتب عليه من آثار.

    وكذلك من يتجاوز الترك الذي اقتضاه عجزه -كترك العمل بأمور من العدل - إلى أمور إيجابية مثل دعوة الناس للاحتكام للقانون الفلاني أو العلاني, والإكثار من ترداد احترامه وتقديمه, وجعله الأساس في الحكم, والدعوة للتصالح على أساس تحكيمه, ونحو ذلك مما يدعى إليه ويردد في المحافل من قبل بعض المتسمين بالإسلاميين مثلا, فمثل هذه الأمور ليست سلبية يبررها العجز, بل فيها فعل ومبادرة في أفعال يطلب بها رضا الكفار على حساب علو كلمة الله على أرضه, وانتفاء فتنة الشرك وارتفاعها عن البلاد والعباد. كل ذلك بحجة فقه الموازنات, الذي هدموا بنيانه لما أخرجوا من حساباتهم فيه تغليب مصلحة حفظ الدين الذي هو أعظم الضروريات الخمس, وما يقتضيه ذلك التغليب من تقديم ماكان من جنس تلك المصلحة بل من أركان تحقيقها كإعلاء حكم الله والسعي في ذلك والدعوة إليه, وتوحيده تعالى بالحكم والتشريع, وترك اتخاذ غيره أندادا توصف بأفعال الربوبية كالتشريع, وتوحيده تعالى بالتأليه وأفعاله كالتحاكم والطاعة المطلقة والانقياد والتسليم. فجعلوا للدستور والقوانين في ذلك نصيبا, لكي يحصلوا مصالح أنزل في المرتبة عن حفظ الدين, من جنس ما ألغى الشارع اعتباره في جانب إقامة الدين وحفظه.

    وهناك أمر آخر سأتحدث عنه لاحقا إن شاء الله, وهو الترخيص في الإكراه خوفا من انقطاع رزق والتضرر بذلك, ومدى صدقية انطباق الإكراه على ذلك, والتفريق بين ما يكون في حق الأفراد من ذلك وما يكون في حق أمة من الناس. وهذا ما أرجئه لوقت آخر, أسأل الله التيسير والتوفيق والسداد للجميع. والله أعلم, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  20. #160
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    السلام عليكم و بارك الله في الجميع وخاصة الشيخ عدنان
    و اليك أخي هذا النقل أظنه نفيسة وقعت عليها منذ أمد وفرحت بها كثيرا كما فرحت رغم أني أعتقد ما يعتقده الاستاذ عدنان ولكن للأمانة و إعذار المخالف و عدم اخسار الميزان وجب نقلها .
    يقول شيخ الاسلام في العمل السياسي :
    ولكن افترق الناس هنا ثلاث فرق‏:‏ فريق غلب عليهم حب العلو فى الأرض والفساد، فلم ينظروا فى عاقبة المعاد، ورأوا أن السلطان لا يقوم إلا بعطاء، وقد لا يتأتى العطاء إلا باستخراج أموال من غير حلها، فصاروا نهابين وهابين‏.‏ وهؤلاء يقولون‏:‏ لا يمكن أن يتولى على الناس إلا من يأكل ويطعم، فإنه اذا تولى العفيف الذى لا يأكل ولا يطعم سخط عليه الرؤساء وعزلوه، إن لم يضروه فى نفسه وماله‏.‏ وهؤلاء نظروا فى عاجل دنياهم، وأهملوا الآجل من دنياهم وآخرتهم، فعاقبتهم عاقبة رديئة فى الدنيا والآخرة، إن لم يحصل لهم ما يصلح عاقبتهم من توبة ونحوها‏.‏
    وفريق عندهم خوف من اللّه ـ تعالى ـ ودين يمنعهم عما يعتقدونه قبيحاً من ظلم الخلق، وفعل المحارم‏.‏ فهذا حسن واجب؛ ولكن قد يعتقدون مع ذلك أن السياسة لا تتم إلا بما يفعله أولئك من الحرام، فيمتنعون عنها مطلقا، وربما لأن فى نفوسهم جبن أو بخل، أو ضيق خلق ينضم إلى ما معهم من الدين، فيقعون أحياناً فى ترك واجب، يكون تركه/ أضر عليهم من بعض المحرمات، أو يقعون فى النهى عن واجب، يكون النهى عنه من الصد عن سبيل اللّه‏.‏ وقد يكونون متأولين‏.‏ وربما اعتقدوا أن إنكار ذلك واجب ولا يتم إلا بالقتال، فيقاتلون المسلمين كما فعلت الخوارج، وهؤلاء لا تصلح بهم الدنيا ولا الدين الكامل، لكن قد يصلح بهم كثير من أنواع الدين وبعض أمور الدنيا‏.‏وقد يعفى عنهم فيما اجتهدوا فيه فأخطؤوا، ويغفر لهم قصورهم‏.‏ وقد يكونون من الأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا‏.‏ وهذه طريقة من لا يأخذ لنفسه، ولا يعطى غيره، ولا يرى أنه يتألف الناس من الكفار والفجار، لا بمال ولا بنفع، ويرى أن إعطاء المؤلفة قلوبهم من نوع الجور والعطاء المحرم‏.‏
    الفريق الثالث‏:‏ الأمة الوسط، وهم أهل دين محمد صلى الله عليه وسلم، وخلفاؤه على عامة الناس وخاصتهم إلى يوم القيامة، وهو إنفاق المال والمنافع للناس ـ وإن كانوا رؤساء ـ بحسب الحاجة، إلى صلاح الأحوال، ولإقامة الدين، والدنيا التى يحتاج إليها الدين، وعفته فى نفسه، فلا يأخذ ما لا يستحقه‏.‏ فيجمعون بين التقوى والإحسان ‏{‏إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 128‏]‏‏.‏
    ولا تتم السياسة الدينية إلا بهذا، ولا يصلح الدين والدنيا إلا /بهذه الطريقة‏.‏
    مجموع الفياوي المجلد 28

صفحة 8 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •