ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذلك". - الصفحة 4
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 4 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 173

الموضوع: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذلك".

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    330

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    لا بأس عليك يا أخانا..!
    أسلوبي وسؤالي واضحٌ، ولا داعي لإساءة الظنِّ بما ذكرته؟! ولكل من قرأ رابطك له حقٌّ في التساؤل.. ليس ذا بتحقيق ولا شيء من هذا القبيل؛ إذ نقل كلام فيه تكفير جماعي، ثم التحفُّظ عن ذكر سبب نقلك له وما تعتقده من صوابه يوجب عليَّ سؤالك عن سبب ذلك.
    ومن رأى ما نقلتَه ههنا فهم أنَّك توافق الرجل على بعض التَّكفير الذي كفَّر به بالجملة مجموعةً من الناس. أترضى بهذا التَّكفير الجماعي فيما نقلت من الرابط أوببعضه.
    ثم ما "الورطة؟!" في ذكر ما يعتقده الإنسان ويلهج به؟ أهناك ما يخاف من البوح به؟
    لا أوافق كاتب المقال في تكفيره بالجملة و ان شئت لا أوافق على شيء مما في الرابط .
    و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  2. #62
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    جزاك الله خيرًا.. وبارك فيك
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    الأخ الفاضل عدنان البخاري منذ البداية وضح الأخ أبو ممدوح بأنه ناقل فقط ولا يعني هذا أنه موافق ... هدئ من روعك فقد تكون مُخطئاً وقد تكون مُصيباً ولكن أليس دخول البرلمانات فيه حكم وتحاكم لغير الشرع ؟ وما الدليل الشرعي على جواز ذلك ؟ أنا سائل فقط ...
    (.. تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)

  4. #64
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    بارك الله فيك.. روعي والحمدلله هاديءٌ جدًّا .. وبالنسبة لتعليقك فيما دار بيني وبين الأخ أبي ممدوح فإنَّما سألت الرجل لأنَّه قال: " لايعني هذا أني موافق لكل ما فيه من أحكام".. فيفهم أنَّه يوافقه في بعض الأحكام، ثم قد تراجع وبيَّن أنَّه لا يوافقه في شيءٍ منها، وانتهى الأمر. فهل تريد أن تكون ملكيًّا أكثر من الملك؟! (ابتسامة)
    أمَّا جواب سؤالك فقد تقدَّم في مشاركاتي السَّابقة.
    ويفهم ممَّا سبق أنَّ من دخل هذه البرلمانات بقصد إنكار ما فيها من المنكر "كالكفر" ليس كمن دخلها لفعل المنكر الذي فيها.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    أخي الحبيب لا أريد أن أكون ملكياً أكثر من الملك (ابتسامة) وخلال كتابتي للرد قام الأخ بإضافة رده الجديد ولم أقرأه ...

    لم أرى أي دليل شرعي فيما ذكرت أخي الفاضل ... أرجو أن تنبهني وأن تُعلّمني ، فسؤالي ليس على إنكار المنكر بل على المشاركة في الحكم بغير الشرع والتحاكم لغير الشرع ضمن حدود صلاحيات النائب في البرلمان ، أرجو أن تدلني على الدليل الشرعي أخي الفاضل عدنان البخاري بارك الله فيه ..

    أخوكم الصغير
    (.. تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)

  6. #66
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    حياك الله يا أخانا الكريم..
    توضيح ما تقدَّم.. من دخل البرلمان لقصد إنكار وتغيير التحاكم إلى غير الله وحكمه كيف يوصف بأنَّه تحاكم إلى غير الله؟! لهذا يُقال: من تلبَّس بالمنكر (عمومًا) اضطرارًا لإزاحته أوتخفيفه بالدخول في هذه البرلمانات ليس كمن فعل المنكر وأراده لذاته.
    وخذ هذا المثال المتفرِّع من دليل الشيخ ابن عثيمين: من حضر مجلس كفرٍ (كسحرٍ وشعوذة) لتوثيق ما يفعله الدَّجَّال ثم إبطال ذلك لا يأخذ حكم من حضر الكفر رضًا به، كحال موسى عليه السَّلام حضر مجلس سحرٍ وكفرٍ؛ لإبطال ما عليه السَّحرة.
    وأهون منه المتلبِّسين ببعض المنكرات كأوكار الدعارة ووقوع العين على ما فيها ونحو ذلك.
    فإن كان المنكر لا يمكن زواله إلَّا باضطرار تلبُّس المنكر بشيءٍ منه ففي ذلك رخصةٌ، كما يفهم من كلام أهل العلم السَّابق نقل فتواهم فيه.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    الأخ الفاضل البخاري زاده علماً وبارك له

    ولكن أليس الحكم في البرلمان يكون ضمن نصوص الدستور وهو ليس ما أنزل الله ويكون التحاكم لنصوص الدستور وهو ليس ما أنزل الله ؟ فإن كان كذلك ما الدليل على جوازه ؟ ألا يكون إنكار المنكر بالدعوة ومقابلة البرلمانيين ودعوتهم ومقابلة الحاكم ودعوته ؟ ليس السؤال عن حكم دخول مبنى البرلمان للإنكار بل السؤال عن حكم أخذ عضوية البرلمان للحكم والتحاكم وفق نصوص الدستور ...
    مثال توضيحي للأمثلة التي أوردتموها : هل يجوز ممارسة الدعارة من أجل إنكار منكر الدعارة ؟ هل يجوز ممارسة السحر مع السحرة من أجل إنكار منكر السحر ؟ وليس السؤال هل يجوز الذهاب لبيوت الدعارة والخمارات وأماكن السحرة من أجل إنكار المنكر ...
    (.. تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)

  8. #68
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    قبل الإجابة عن سؤالك "وهو مهمٌّ" فلا بد من توضيحٍ لمرادي من أصل هذا الموضوع، فهو سؤالٌ مشروعٌ لكل من يقرأ موضوعي وما فيه من نقل.
    ليس مرادي ههنا ولا مقصودي من النَّقل: إقرار الدخول إلى البرلمانات والانتخابات، ولكن بيان عذر من استحلَّ ذلك نظرًا إلى تلك الفتاوى ووجهة النَّظر السَّابقة.
    وخذ أول مشاركةٍ في الموضوع، فشيخ الإسلام رحمه الله حين دافع وبرَّر عن الأخطاء والظُّلم الذي وقع زمن عثمان وعليٍّ ومعاوية رضي الله عنهم إنَّما أراد الاعتذار لهم، لا إقرارهم على ذاك الخطأ.
    وهذا ما أقوله الآن: التَّكفير الجماعي لمن ترخَّص في الدخول لهذه البرلمانات وما فيها من المنكر "والكفر" لا يجوز، إذ إنَّ أكثرهم مقلِّدةٌ لا يحسنون النَّظر للدَّليل، وإنَّما استجازوه استنادًا لهذه الفتاوى وغيرها كفتوى عبدالرحمن عبدالخالق والقرضاوي وغيرهما، فلا يجوز الطَّعن في دينهم (وتكفيرهم)؛ إذ التأوُّل ههنا ظاهرٌ.
    ولستُ صاحب فتوى ولا أؤيِّد بإطلاقٍ ما في الفتاوى المنقولة سلفًا، فلا أدري! هل يجوز الدخول للبرلمانات والتلبُّس ببعض ما فيها من المنكرات بقصد إزالتها مستقبلًا؟! ولكنِّي أعذرُ من يسوِّغ لنفسه بذلك بما تقدَّم بانه من حُجَّته وحُجَّة من يفتي له بجواز الدخول فيها.
    وأمَّا سؤالك عن موضوع الدَّعارة فلا يجوز طبعًا الزنا لقصد الإنكار على الزناة، وإن كنت أرى في التمثيل بهذا خطأً، إذ الزِّنا لا يتصوَّر وقوعه "مختارًا مع القدرة على تركه" إلَّا على وجه الحرمة، بخلاف الدخول إلى أوكاره، وكذلك الأمر في الدخول البرلمانات والتَّسجيل فيها وحضور مداولاتها، فهو لا يلزم منه الموافقة على كلِّ نظامٍ كفري أوبدعي؛ بل للنائب الاعتراض، بخلاف ما لو قلت: إنَّ النَّائب أوالعضو نفسه يحكم بغير ما أنزل الله "مختارًا قادرًا" ليبطله بعد ذلك فهذا أمرٌ آخر.
    والله أعلم.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    الأخ الفاضل البخاري حفظه الله تعالى ووفقه في الدنيا والآخرة
    جزاك الله خيراً على التوضيح وبارك لك ...
    لم أقصد من أسئلتي تكفير النواب كلا ، إنما أردت رفع استشكال عندي فقط ، حيث كان لدي فكرة مسبقة عن المجالس النيابية وكيف أنها تتحاكم لشرع غير شرع الله ويتم إقرار القوانين وفق نصوص الدستور ، أضف إلى ذلك إضفاء السبغة الشرعية من الداخلين على أسلوب الحكم والتحاكم في هذه المجالس . وليست المشكلة في دخول مكان المجلس التشريعي للإنكار ولتبليغ الرسالة ولكن الإشكال في الإنتماء للمجلس والمشاركة في التشريع والتحاكم لنصوص الدستور والرجوع إليها عند النزاع .... إلخ
    (.. تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    263

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    أقول - والمقام مقام توصيف لحالهم - :

    كلهم يدور في فلك الدستور ويجعلونه مصدر القوانين حتى لو أنكروا أنكروا به..

    فإنكارهم على من يتحاكم للدستور هو بالتحاكم والمحاكمة للدستور !!

    أين ذهب قول نبينا فيما رواه ابن عباس من دعائه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَقَوْلُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ

    وصدق القانونيون - وهم الذين يفاخرون بدقتهم في عباراتهم - عندما قالوا: قدسية القانون. فهو عندهم من له الطاعة المطلقة ومنه تستمد الأنظمة وبه تنقض وبه تقر.

    باختصار:

    هو... الطاغوت المتحاكم إليه من دون الله, هو من يرد له الحكم عندهم ويخضع له الكل

    فالواجب أن يقال لهم أكفروا بالطاغوت, لا أن يقال لهم تحاكموا للطاغوت في ما وافق الشريعة لأنه دستوري!!

    والله ليس ثمة شيء يقول به البرلمانيون إلا بالدستور, حتى إذا احتجوا بالشرع فهو من حيث أن الدستور جعله من مصادر القانون.. !!

    وهذا واضح لمن طالع كتب القانون أدنى مطالعة سيما ما يتعلق بالدستور ومكانته عندهم.

    وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    موضوع ذو صلة ( تحذير المؤمنين من الاحتجاج بكلام القانونيين الجاهليين) :

    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=15516

    ومما جاء فيه:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فاطمة الحسني مشاهدة المشاركة
    شبهتان للمستأنسين بكلام الطواغيت والجاهليين وردها:

    1- قالوا: نحن لا نسوق كلام القوانين محتجين به, بل هو من باب الاحتجاج على من يعظمون تلك القوانين ويردون إليها الحكم.
    والرد على هذه الشبهة: أن الواجب مع هؤلاء, أن يدعوا إلى توحيد الله, والرجوع لأحكامه وترك ما خالفها, وهذا أعظم مطلوب, وتركه شر مفسدة وأعظم مرهوب.
    ما الفائدة أن يرجع هذا المتبع لقوانين الطواغيت المحكم لغير الشرع إلى قولك لأنه وافق القانون الفلاني أو العلاني, فموافقته للشرع بغير انقياد لا يؤجر عليه, ولا يخلص به من الشرك الذي هو فيه, ويطلق عليه أنه متبع في قوله للجاهلية وحكم الطاغوت وإن وافق الشرع وهو لا يلتفت إليه.
    فالواجب على الدعاة, أن يكون همهم إخراج الناس من عبادة الطواغيت إلى عبادة الله, لا أن يوافق الناس أحكام الله في بعض المسائل الفرعية بدون انقياد للشرع وتحكيم له.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فاطمة الحسني مشاهدة المشاركة
    وما أحسن ما قاله الإمام الحبيب أحمد شاكر رحمه الله : "
    فترى الرجل المنتسب للإسلام, المتمسك به في ظاهر أمره, المشرب قلبه هذه القوانين الوثنية, يتعصب لها ما لا يتعصب لدينه.. وقد ربى لنا المستعمرون من هذا النوع طبقات, أرضعوهم لبان هذه القوانين, حتى صار منهم فئات عالية الثقافة, واسعة المعرفة, في هذا اللون من الدين الجديد, الذي نسخوا به شريعتهم. ونبغت فيهم نوابغ يفخرون بها على رجال القانون في أوروبا, فصار للمسلمين من أئمة الكفر, ما لم يبتل به الإسلام في أي دور من أدوار الجهل بالدين في بعض العصور.
    وصار هذا الدين الجديد هو القواعد الأساسية التي يتحاكم إليها المسلمون في أكثر بلاد الإسلام ويحكمون بها سواء منها ما وافق في بعض أحكامه شيئا من أحكام الشريعة وما خالفها. وكله باطل وخروج, لأن ما وافق الشريعة إنما وافقها مصادفة, لا اتباعا لها, ولا طاعة لأمر الله ورسوله. فالموافق والمخالف كلاهما مرتكس في حمأة الضلالة, يقود صاحبه إلى النار. لا يجوز لمسلم أن يخضع له أو يرضى ".
    حكم الجاهلية 34-35.
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    5

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    حكم البرلمانات والبرلمانيين
    المفتي: علي بن خضير الخضير
    ما حكم البرلمانات؟ وحكم الذين دخلوا فيها؟ وهل هناك تفصيل؟



    * * *
    الجواب:

    حكم البرلمانات لا تجوز وهي أماكن شرك وكفر، وعندنا أنها طاغوت لأنها أماكن للتشريع وسن القوانين والحكم بغير ما أنزل الله، فإن أصل البرلمانات والديمقراطية هي حكم الشعب للشعب وأن الشعب هو الذي يشرع عن طريق نوابه الذين يسمون بالبرلمانيين، وهذا ضد إفراد الله بالحكم والتشريع والأمر والنهي، قال تعالى: {إن الحكم إلا لله}، وليس للشعب، وقال تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون}، وقال تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحدا}، لا لبرلمان ولا لشعب ولا لأحد.

    أما قول من يقول أن أصل الديمقراطية والبرلمانات قائمة على الشورى فهذا إما كذب وتلبيس أو جهل وضلال، فليست قائمة على الشورى الشرعية، إنما على التشريع، فهم يتشاورون فيما بينهم ليس في الأمور الجائزة بل يتشاورون لكي يشرعوا حكما يخالف الشريعة، وهذا هو الواقع فيهم.

    أما حكم الذين دخلوا فيها، ففيه تفصيل:

    1) إن دخل فيها لكن شرع قانونا يخالف الشريعة أو وافق ورضي عن قانون يخالف الشريعة أو صوت له؛ فهذا مشرك كافر، ولا يعذر بالجهل أو التأويل أو المصلحة، قال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}، وقال تعالى: {إن الحكم إلا لله}، وقال تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحدا}.

    2) إن دخل فأقسم على احترام الدستور الكفري عالما بما في الدستور من مخالفة للشرع؛ فهذا كفر وردة - سواء أكان جادا أم غير ذلك، مستصلحا أم غيره - فقد فعل الكفر مختارا عالما عامدا، ومثله مثل من أقسم على احترام اللات والعزى أو أقسم على احترام قوانين قريش زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.

    3) أن لا يقسم على احترام الدستور، ولا يشرع ولا يشارك في تشريع يخالف الشريعة بل يرفض ذلك ويصوت ضده فهذا مخطئ ضال ومخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم في التغيير والإصلاح وإقامة الدولة الإسلامية، لكنه ليس بكافر إذا اتخذ طريق الضلال والشرك طريقا للدعوة والتغيير والإصلاح، قال تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال}.

    وقد بحثنا هذه المسألة في كتابنا "الجمع والتجريد في شرح كتاب التوحيد"، في باب؛ الدعاء إلى التوحيد، وهي مسألة حكم دخول البرلمانات.

    وسوف ننقلها هنا لأهمية ذلك:

    وفيه قضية معاصرة وهي الدخول في البرلمانات الشركية من أجل الدعوة إلي الله ومن أجل مصلحة الدعوة، ومثله الدخول مع الحكومات الشركية لهذا الغرض والتحالف مع العلمانيين أو التطلع إلى مكاسب سياسية، والشاهد لهذه القاعدة قوله: {وسبحان الله وما أنا من المشركين}، أي؛ يدعو إلى الله منزها الله أن يدعو إليه بشرك أو بكفر.

    " وهذه فيها قضية معاصرة كبيرة وهي ما يسمى باستغلال أي وسيلة من أجل مصلحة الدعوة وأصحاب هذه الطريقة دخلوا من أجل ذلك في المجالس الشركية من برلمان وغيره من المسميات الجاهلية.

    ومما يدل على خطورة من ارتكب شيئا من الشركيات أو الكفريات أو المعاصي من أجل مصلحة الدعوة الأمور التالية:

    قوله تعالى: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين}، وهذا يشمل حتى مساومتهم في المكاسب السياسية، بل الآية في سياق الصدع بالحق حتى لو عرضوا عليك مكاسب تخالف الشرع.

    وقال تعالى: {اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين}، ولفظ الإعراض عام.

    قال تعالى: {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}، وجه الدلالة أنه أمر بقول الحق ولو ترتب عليه الأمر الآخر.

    وقال تعالى: {والفتنة أكبر من القتل}، وقال تعالى: {والفتنة أشد من القتل}.

    قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (قال أبو العالية ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك والربيع بن أنس: الشرك أشد من القتل).

    قال الشيخ ابن سحمان: (الفتنة هي الكفر، فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا يحكم بخلاف شريعة الإسلام).

    قال الشيخ ابن عتيق - ردا على من قاس الاضطرار على الإكراه في الكفر -: (قال تعالى: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه}، فشرط بعد حصول الضرر أن لا يكون المتناول باغيا ولا عاديا، والفرق بين الحالتين لا يخفى).

    وقال: (وهل في إباحة الميتة للمضطر ما يدل على جواز الردة اختيارا؟ وهل هذا إلا كقياس تزوج الأخت والبنت بإباحة تزوج الحر المملوك عند خوف العنت وعدم الطول فقد زاد هذا المشبه على قياس الذين قالوا {إنما البيع مثل الربا}) [راجع كتاب هداية الطريق: ص 151].

    ونحن نقول: وهل في إباحة الميتة للمضطر ما يدل على جواز الدخول في المجالس الشركية اختيارا وتولى العلمانيين والحكومات الطاغوتية بحجة مصلحة الدعوة؟! {قل أأنتم أعلم أم الله}.

    قال تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}، فلم يجز إلا حالة الإكراه، فأين الدليل على جواز قول الكفر أو المعصية أو فعله في غير إكراه كمصلحة الدعوة؟

    أن هذا الطريق بدعة وضلال ويخالف إجماع السلف - كما سوف يأتي أن شاء الله في كلام العالم الرباني ابن تيمية رحمه الله -


    ما ثبت في عرض عتبة بن ربيعه بتكليف من زعماء قريش: حيث قال للرسول صلى الله عليه وسلم: (فرقت جماعتنا وعبت ديننا وشتمت الآباء وشتمت الآلهة وفضحتنا في العرب، أيها الرجل إن كنت إنما بك الرياسة عقدنا لك فكنت رأسنا - أي تكون رئيس الحكومة أو رئيس الوزراء - وأن كنت تريد شرفا سودناك علينا - أي رئيس البرلمان - وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا - أي تكون ملكا أو رئس الجمهورية -)، فلم يقبل الرسول وتلا عليه أول سورة فصلت، لأنه عرض مقابل جوهر هذا الدين وهي القيام بالتوحيد والكفر بالطاغوت ومحاربة الأنظمة الطاغوتية الشركية وتسفيهها ونقدها والبراءة منها.

    قال الألباني رحمه الله: (هذه القصة أخرجها ابن إسحاق في المغازي: 1/185 من سيرة ابن هشام بسند حسن عن محمد بن كعب القرظي مرسلا ووصله عبد بن حميد وأبو يعلى والبغوي من طريق أخرى من حديث جابر رضي الله عنه كما في تفسير ابن كثير: 4/91 - 90 وسنده حسن إن شاء الله، وصححها غيره من علماء السيرة المعاصرين).

    ولو عرض هذا العرض على من يرون الدخول في البرلمانات الشركية، لسارعوا يهرولون حيث الملك والسلطان والحكومة لهم مع التنازل عن قضية التوحيد والكفر بالطاغوت، وما يتبعها من ولاء وبراء.


    قصة وفد بني عامر بن صعصعة: وهي لما عرض عليهم نفسه، وقبول هذا الدين، فقالوا: أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء)، فأبوا عليه [رواه ابن إسحاق وعنه ابن هشام في باب عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل: ج1]، فطلبوا الملك منه أو تداول السلطة أو التحالف مع العلمانيين فأبى.


    طلب وفد ثقيف من الرسول صلى الله عليه وسلم: لما جاؤا مسلمين، فطلبوا أن يبقي أصنامهم حتى يدخل الإسلام في قلوب العامة، فرفض إبقاءها ولو لحظة مع أن في إبقاءه لها بعض الشيء مصلحة للدعوة من تكثير السواد ودخول أكبر كمية للإسلام والأمن من الارتداد.


    وثبت من قصته مع بني شيبان بن ثعلبة: لما عرض عليهم الدين، قالوا: وواعدوه أن يحموه مما يلي العرب لا مما يلي كسرى، فقال الرسول صلى الله عيه وسلم: (إن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه) [قال الصوياني في كتابه السيرة النبوية كما في الأحاديث الصحيحة [ص: 204]: (إسناده جيد، ثم ذكر من رواه من أهل السيرة) اهـ، ورواه البيهقي في الدلائل: ج1، باب عرض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل].


    حديث سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه: قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نفر ستة، فقال المشركون: أطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا، فوقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وحدث به نفسه، فأنزل الله: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه... الآية}) [رواه مسلم في فضائل الصحابة].

    ولو طلبت الحكومات الشركية من بعض الإسلاميين طرد المجاهدين أو الدعاة أو فصلهم مقابل مكاسب سياسة؛ لسارعوا لذلك، مع أنه منهي عنه؛ {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه... الآية}، فهم طلبوا مجلسا أو اجتماعا دوري من الرسول صلى الله عليه وسلم مقابل طرد نفر من أهل التوحيد مع أن عقد اجتماعات مع أهل الشرك فيه مصلحة لكن كان بثمن محرم وهذا الكلام الذي قلنا ينطبق أيضا على قصة ابن أم مكتوم التي بعدها.

    قال الشيخ محمد [في تاريخ نجد: ص 554، في تفسير آية: {واصبر نفسك... الآية}، في سورة الكهف] قال: (فيه النهي عن طلوع العين عنهم إرادة لمجالسة الأجلاء).

    وقال أيضا [في تفسير سورة الأنعام في آية: {ولا تطرد}] قال: (فيه أن طردهم يخاف أن يوصل الرجل الصالح إلى درجة الظالمين ففيه التحذير من إيذاء الصالحين وقال أن منعهم من الجلوس مع العظماء في مجلس العلم هو الطرد المذكور).


    قصة عبد الله بن أم مكتوم: أتى إلى الرسول صلى الله عليه سلم فجعل يقول؛ أرشدني، وعند رسول الله رجل أو رجال من عظماء المشركين، فجعل الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الآخر، فنزلت: {عبس وتولى * أن جاءه الأعمى} [الجامع الصحيح: 1/ 398].


    قصة الهجرة إلى الحبشة؛ فما هاجروا إلا بسبب التوحيد ولو كان الرسول يجد مندوحة في التنازل والمساومة من أجلهم لما تركه.


    وحديث: (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا) [رواه مسلم من حديث أبي هريرة]، فلا يقبل من الطرق الدعوية إلا ما كان طيبا ليس فيه شرك ولا كفر ولا معصية.


    رسالة ابن تيمية [في الفتاوى: 11/620] المسماة السماع، وفيها سئل عن شيخ من المشايخ كان يقيم سماعا بدف بشعر مباح لأصحاب الكبائر فيتوب منهم جماعة " فهل يباح هذا الفعل لما يترتب عليه من المصالح " فسئل عن حكم ذلك؟

    فأجاب: (إن ما يهدي الله به الضالين ويرشد به الغاوين ويتوب به على العاصيين لابد أن يكون فيما بعث الله به الرسول صلى الله عليه وسلم، والشيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعين عن الكبائر فلم يمكنه ذلك إلا بما ذكره من الطريق البدعي يدل على أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة أو عاجز عنها،فإن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شر من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية وقد علم بالاضطرار والنقل المتواتر أنه قد تاب من الكفر والفسوق والعصيان من لا يحصيه إلا الله تعالى من الأمم بالطرق الشرعية التي ليس فيها ذكر من الاجتماع البدعي، وقال إنه لا يجوز لهذا الشيخ أن يجعل الأمور التي هي إما محرمة؟ أو مكروهة؟ أو مباحة؟ قربة وطاعة وقال إن فاعل هذا ضال مفتر باتفاق علماء المسلمين مخالف لإجماع المسلمين) - أي الذي يجعل هذا العمل طريقا إلى الدعوة إلى الله ودينا - باختصار.

    فإذا كان هذا في السماع الذي هو من باب البدع أو المحرمات فما بالك بالشرك والكفر يفعل ويجعل طريقا إلى الدعوة وإقامة حكم الله؟


    إجماع السلف على تحريم وضع الأحاديث في الفضائل وإن تضمن ذلك مصلحة إقبال الناس على القرآن أو الطاعات ونحوها.


    إجماع من يعتد به من أهل السنة على تحريم إقامة الموالد البدعية وإن تضمن ذلك مصلحة إقبال بعض الناس وهدايتهم أو توبتهم.

    مما يدل على المنع قاعدة التفريق بين الإكراه والضرورة،فالضرو رة أجاز الله فيها فعل المحرم غير المتعدي كأكل الميتة والخنزير وشرب الخمر لدفع غصة ونحوها لكن لم يبح الكفر والشرك من أجل الضرورة، بل لا يبيح الشرك والكفر إلا الإكراه {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}، ولم يقل إلا من اضطر،وهذا الكلام مجمع عليه وهو التفريق بينهما.

    ما يترتب على هذا الأمر من مفاسد؛ مثل إضفاء الشرعية على هذه المجالس وإعطائها صبغة مقبولة.

    وننقل أيضا كلمات ودرر للإمام ابن تيمية رحمه الله عن هذا الموضوع زيادة على ما قاله سابقا، فقال [في الفتاوى: 14/476]: (إن الشرك والقول على الله بغير علم والفواحش ما ظهر منها وما بطن والظلم لا يكون فيها شيء من المصلحة)، وقال: (إن إخلاص الدين لله والعدل واجب مطلقا في كل حال وفي كل شرع).

    وقال [في الفتاوى: 14/477]: (وما هو محرم على كل أحد في كل حال لا يباح منه شيء وهو الفواحش والظلم والشرك والقول على الله بلا علم).

    وقال [في الفتاوى: 14/470 - 471]: (إن المحرمات منها ما يقطع بأن الشرع لم يبح منه شيئا لا لضرورة ولا غير ضرورة كالشرك والفواحش والقول على الله بغير علم والظلم المحض، وهي الأربعة المذكورة في قوله تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}، فهذه الأشياء محرمة في جميع الشرائع وبتحريمها بعث الله جميع الرسل ولم يبح منها شيئا قط ولا في حال من الأحوال ولهذا أنزلت في هذه السورة المكية).

    وقال [في الفتاوى: 14/474]: (أما الإنسان في نفسه فلا يحل له أن يفعل الذي يعلم أنه محرم لظنه أنه يعينه على طاعة الله).

    وقال أيضا [في الفتاوى: 14/468 وما بعدها] فيمن ظن أنه لا يمكن السلوك إلى الله تعالى إلا ببدعة - فكيف بشرك وكفر؟! - قال: (وكذا أهل الفجور والمترفين يظن أحدهم أنه لا يمكن فعل الواجبات إلا بما يفعله من الذنوب ولا يمكنه ترك المحرمات إلا بذلك وهذا يقع لبشر كثير من الناس ومنهم من يقول لا يمكن أداء الصلوات واجتناب الكلام المحرم من الغيبة وغيرها إلا بأكل الحشيشة، ومنهم من يظن أن محبته لله ورغبته في العبادة لا يتم إلا بسماع القصائد وسماع أصوات النغمات وبها تتحرك دواعي الزهد والعبادة ما لا يتحرك بدون ذلك، ومنهم بعض الشيوخ الذين يدعون الناس إلى طريقهم بالسماع المبتدع كالدف والرقص ونحوه، ومنهم من يفعله بأذكار واجتماع وتسبيحات وقيام وإنشاد أشعار وغير ذلك ويقولون توبناهم بذلك، وأحيانا يقولون لا يمكننا إلا ذلك وإن لم نفعل هذا القليل المحرم حصل الوقوع فيما هو أشد منه تحريما وفي ترك الواجبات ما يزيد أثمه على إثم هذا المحرم القليل في جنب ما كانوا فيه من المحرم الكثير، ويقولون إن الإنسان يجد في نفسه نشاطا وقوة في كثير من الطاعات إذا حصل له ما يحبه وإن كان مكرها حراما)، ثم أجاب عن هذه الشبة بمقامين، وانتهى إلى المنع من ذلك.

    نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن الشيخ ابن تيمية قوله: (وجمهور هؤلاء المشركين بالقبور يجدون عند عبادة القبور من الرقة والخشوع والدعاء وحضور القلب ما لا يجده أحدهم في مساجد الله) [تاريخ نجد: ص 57].

    فهل يقال بجواز ذلك لأن فيه مصلحة رقة قلوب الناس وخشوعهم؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.


    واقعة حصلت في عصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ [ذكرت في "تاريخ نجد": ص 472] وهي أن بعض الناس يوم الجمعة يحدث أشياء لكي يعرف الناس أن اليوم هو الجمعة بأصوات معروفة، فقال الشيخ محمد: (إن ابن صالح سألني عن التذكير؟ فقلت إنه بدعة فذكر أن عندنا من لا يعرف الجمعة إلا به وذكرت له أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم منا بصالح أمته وهو سن الإذان ونهى عن الزيادة)، فهل عند هؤلاء تجوز هذه البدعة لأن فيها مصلحة تنبيه الناس؟

    وقال الحفيد سليمان في "التيسير" [ص: 503]: (في الآية دليل على وجوب اطراح الرأي مع السنة وإن ادعى صاحبه أنه مصلح وأن دعوى الإصلاح ليس بعذر في ترك ما أنزل الله) اهـ.

    فإذا كان الشرك قبيحا ومسبة لله فكيف يكون طريقا إلى الله وإلى الدعوة إليه، {فماذا بعد الحق إلا الضلال}، وهذه فيها قاعدة من قواعد الدعوة تدل على أن الشرك ليس من وسائل الدعوة إلى الله، والشاهد لهذه القاعدة، قوله: {وسبحان الله وما أنا من المشركين} أي؛ يدعو إلى الله منزها الله أن يدعو إليه بشرك أو بكفر ".


    اهـ النقل بنصه.
    تمت

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    تعقيب على فضيلة الشيخ علي بن الخضير حفظه الله تعالى
    سؤال : لماذا القسم على احترام الدستور يكون كفراً ، أليس فيهم تفصيل حسب كلام شيخ الإسلام رحمة الله عليه : (( وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين
    أحدهما أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركا وان لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء
    و الثانى أن يكون اعتقادهم وايمانهم < بتحريم الحرام وتحليل الحلال > ثابتا لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصى التى يعتقد أنها معاص فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب كما ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال انما الطاعة في المعروف وقال على المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره ما لم يؤمر بمعصية " مجموع الفتاوى ج7/ص70 ؟
    (.. تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    356

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة بن أبيه مشاهدة المشاركة
    1)
    2) إن دخل فأقسم على احترام الدستور الكفري عالما بما في الدستور من مخالفة للشرع؛ فهذا كفر وردة - سواء أكان جادا أم غير ذلك، مستصلحا أم غيره - فقد فعل الكفر مختارا عالما عامدا، ومثله مثل من أقسم على احترام اللات والعزى أو أقسم على احترام قوانين قريش زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.
    ما قاله الشيخ لاشك في بطلانه ، فالإسلامي عندما يقسم على الدستور ينوي بقلبه احترام الدستور في ما وافق الشرع .ولذلك كتب الشيخ الأشقر رسالة ينصر فيها القول بجواز دفع الزكاة للحملات الإنتخابية التي تنصر الإسلام في البرلمان لأنه يرى ذلك من مصارف الزكاة وهو في سبيل الله .

    وأما قانون قريش ، فإن كان قانونا يأمر به الإسلام فلا بأس من القسم عليه فقد خرج الإمام أحمد في (مسنده ) وغيره من حديث عبدالرحمن بن عوف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شهدت غلاما مع عمومتي حلف المطيبين فما أحب ان لي حمر النعم وإني أنكثه ) صححه ابن حبان والحاكم والألباني و الأرنؤوط

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    الأخ الفاضل أبو عبدالرحمن وفقه الله وحفظه من كل مكروب

    سؤال : هل حلف المطيبين حلفاً ومجلساً للتشريع والتحاكم إلى غير الله والحكم بغير ما أنزل الله ؟
    (.. تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن بن ناصر مشاهدة المشاركة
    ما قاله الشيخ لاشك في بطلانه ، فالإسلامي عندما يقسم على الدستور ينوي بقلبه احترام الدستور في ما وافق الشرع .ولذلك كتب الشيخ الأشقر رسالة ينصر فيها القول بجواز دفع الزكاة للحملات الإنتخابية التي تنصر الإسلام في البرلمان لأنه يرى ذلك من مصارف الزكاة وهو في سبيل الله .
    وأما قانون قريش ، فإن كان قانونا يأمر به الإسلام فلا بأس من القسم عليه فقد خرج الإمام أحمد في (مسنده ) وغيره من حديث عبدالرحمن بن عوف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شهدت غلاما مع عمومتي حلف المطيبين فما أحب ان لي حمر النعم وإني أنكثه ) صححه ابن حبان والحاكم والألباني و الأرنؤوط
    هذا باطل من وجوه ..

    أولاً : قال النبي : (( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك )) .. فالحلف هو بحسب ما استُحلف عليه الرجل .. ويُحكم على الرجل بظاهر فعله .

    ثانياً : هل يجوز للرجل أن يقول : أقسم بالله العظيم أن أحترم ياسق التتار وأعمل بما فيه ، وفي نيته فقط ما وافق الشرع ؟ .. فعليه ، يصح لي أن أقول : رسول الله كافر ، وفي نيتي : كافر بالطاغوت .. وأقول أبو جهل مؤمن ، وفي نيتي : مؤمن بالله ..

    فإن منعت ذلك ، أقول لك : وما يفرق هذا عن ذاك ؟

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    356

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لا تغتر مشاهدة المشاركة
    الأخ الفاضل أبو عبدالرحمن وفقه الله وحفظه من كل مكروب
    سؤال : هل حلف المطيبين حلفاً ومجلساً للتشريع والتحاكم إلى غير الله والحكم بغير ما أنزل الله ؟
    وجزاكم أخي الكريم

    هو قانون تحالفوا فيه على نصرة المظلوم وهذا لا يخالف الإسلام ، فالجواب جاء عاما

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    356

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    هذا باطل من وجوه ..
    أولاً : قال النبي : (( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك )) .. فالحلف هو بحسب ما استُحلف عليه الرجل .. ويُحكم على الرجل بظاهر فعله .
    ثانياً : هل يجوز للرجل أن يقول : أقسم بالله العظيم أن أحترم ياسق التتار وأعمل بما فيه ، وفي نيته فقط ما وافق الشرع ؟ .. فعليه ، يصح لي أن أقول : رسول الله كافر ، وفي نيتي : كافر بالطاغوت .. وأقول أبو جهل مؤمن ، وفي نيتي : مؤمن بالله ..
    فإن منعت ذلك ، أقول لك : وما يفرق هذا عن ذاك ؟
    بغض النظر عن الترجيح في هذه المسألة ، فالمقصود أن لهم عذرا ظاهرا في التأويل والمعاريض حكمها معلوم عند أهل العلم و أئمة الدعوة لم يكفروا من هو أصرح منهم كابن حجر الهيتمي

    حيث قال الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب - رحم الله الجميع - ( لا نقول بكفر من صحت ديانته، وشهر صلاحه ، وعلم ورعه وزهده، وحسنت سيرته، وبلغ من نصحه الأمة ، ببذل نفسه لتدريس العلوم النافعة والتأليف فيها، وإن كان مخطئاً في هذه المسألة أو غيرها، كابن حجر الهيتمي، فإنا نعرف كلامه في الدر المنظم، ولا ننكر سمة علمه، ولهذا نعتني بكتبه، كشرح الأربعين، والزواجر وغيرها ؛ ونعتمد على نقله إذا نقل لأنه من جملة علماء المسلمين .) (1/ 222). الدرر السنية

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    قال ابن حزم في الفصل (3/253) في رده على أهل الإرجاء : (لو أن إنساناً قال : إن محمداً - عليه الصلاة والسلام - كافر وكل من تبعه كافر وسكت ، وهو يريد كافرون بالطاغوت ، كما قال تعالى : { فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها } [البقرة: 256] ، لما اختلف أحد من أهل الإسلام في أن قائل هذا محكوم له بالكفر .

    وكذلك لو قال إن إبليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون ، لما اختلف أحد من أهل الإسلام في أن قائل هذا محكوم له بالكفر ، وهو يريد أنهم مؤمنون بدين الكفر .. " اهـ

    وعلى أيّة حال ، الفعل كفر ، وأما تكفيره فمحل اجتهاد ، بعد النظر في شروط التكفير وموانعه .

    والله أعلم

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    356

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    هذا باطل من وجوه ..
    أولاً : قال النبي : (( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك )) .. فالحلف هو بحسب ما استُحلف عليه الرجل .. ويُحكم على الرجل بظاهر فعله .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    وعلى أيّة حال ، الفعل كفر ، وأما تكفيره فمحل اجتهاد ، بعد النظر في شروط التكفير وموانعه
    كلامك الأول كان فيه إشارة إلى تكفير البرلمانين قاطبة لأنه ظهر منهم الكفر وهو ظاهر فعلهم

    وكلامك الثاني بينت و وضحت فيه الأمر ، وهذا المقصود .

    وابن حزم - رحمه الله - تكلم عن ألفاظ صريحة في الكفر فهذا سب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والثاني صريح في تكذيب القرآن . بخلاف اليمين التي يقولها الإسلاميون ليست من هذا الباب .
    والله أعلم

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: ابن تيمية: "النجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن؛ فإنَّ قومه لا يقرونه على ذل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن بن ناصر مشاهدة المشاركة
    وجزاكم أخي الكريم
    هو قانون تحالفوا فيه على نصرة المظلوم وهذا لا يخالف الإسلام ، فالجواب جاء عاما
    الأخ الحبيب عبدالرحمن بن ناصر وفقك الله لمرضاته وكثّر من أمثالك وزادك علماً
    أنا لم أفهم وجه الشبه الذي تريد فهذا مجلس تشريعي يحكم ويتحاكم لغير الشرع ويكون التشريع والتحاكم للدستور ووفق نصوصه لا نصوص القرآن الكريم وهذا حلف على نصرة المظلوم ، أين وجه الشبه ما فهمت أنا فأرجو المعذرة منكم ؟ طبعاً أنا لا أقصد بسؤالي التكفير المطلق بل لنعرف الحلال من الحرام ...
    (.. تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)

صفحة 4 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •