كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبده - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 103

الموضوع: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبده

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    (... تابع)
    * بحثًا عن المترجم المفقود...*

    ولنعُد الآن إلى ما عتبرتَه "بيت القصيد"، أي: هوية مترجم رد الأفغاني على رينان..
    وقد رجّح كون "خليل غانم" هو المترجم: سمير أبو حمدان، وسيد خسروشاهي، ومحمد الحداد؛ وكلهم متخصص في فكر الأفغاني وتاريخه، مع أنّ مشاربهم ومذاهبهم مختلفة... وسأعفيك من الرجوع إلى كتاباتهم، وأرجو أن تتأمّل كلامي معتبرًا إياه رأيًا في المسألة، لأنَّ فيه إضافات أغفلها مَن أشرتُ إليهم...
    وأقرِّر سلفًا أنَّ المسألة مبنيَّة على ظن راجح، لغياب أية وثيقة تاريخية تصرِّح باسم المترجم. وترجيح الظن في هذه المسألة قائم على القرائن المتوفرة والمتضافرة. وترجيح الظن في مغيّبات الحوادث التاريخية لا يكون إلا للبناء عليه في تناول تلك الحوادث، وإلا لما أصبح له قيمة تقتضي إيراده أصلا...
    وهنا تُطرح عدَّة احتمالات:
    1_ مترجم المقال هو الأفغاني نفسه. وقد يكون كتبه بالفرنسية، دون الحاجة إلى ترجمته.
    2_ المترجم هو يعقوب صنوع، لأنه كان ملازمًا لجمال الدين الأفغاني خلال إقامته في باريس.
    3_ المترجم هو الجريدة؛ أي أنها أوكلَت بذلك إلى أحد المترجمين، سواء كان موظفًا لديها أو كان من المتعاونين معها.
    4_ المترجم هو خليل غانم، بحكم القرائن العديدة التي ترجِّح ذلك.
    فلْنتناول بالتحليل هذه الاحتمالات الواحد تلو الآخر:

    1_ تقديم الجريدة لرد جمال الدين الأفغاني على رينان نص صريح على أنَّ مقاله كُتِب باللغة العربية، وأنّ الجريدة هي التي تولَّت ترجمته. وتصريح الأفغاني بأنّ مضمون محاضرة رينان إنّما تُرجِم له تأكيد على أنه لم يكن يتقن الفرنسية في تلك الفترة. وبالتالي: الأفغاني لم يحرِّر المقال بالفرنسية، ولم يترجمه هو إلى هذه اللغة.
    2_ كون يعقوب صنوع هو الذي ترجم المقال احتمال وارد، لكن تصرفنا عنه الاعتبارات التالية:
    _ اطّلعتُ على عدة أعداد من جريدة "أبو نظارة زرقا" الصادرة في باريس (بإشراف يعقوب صنوع، مؤسسها وحرّرها وناسخها!) فتبيَّن لي أنّ أسلوبه بالفرنسية أشد ركاكة من عربيته. وراجعت أيضًا بعض ما كتب في الجرائد الفرنسية مثل "Le Gaulois" و"Le Petit Journal"، فازددتُ يقينًا بما توصلت إليه. ودعوى أنه كان يتقن 13 لغة دعوى فارغة، قد يكون هو الذي كرَّس لها، مثلما أوهم الناس بأنه يحفظ القرآن والتوراة والإنجيل؛ ومثلما أوْهم أحد المستشرقين بأنه هو أوّل مَن أدخل المسرح إلى العالَم العربي، وظل هذا الوهم سائدًا إلى أن قام مؤخرًا أحد الباحثين المصريين بكشف زيفه... وديباجة ترجمة رد الأفغاني على رينان تختلف تمامًا عن ديباجة خربشات صنوع بالفرنسية، بل هي أشبه ما تكون بديباجة خليل غانم...
    _ كان صنُّوع كثير الادِّعاء.. وكان ينسب إلى نفسه منجزات غيره.. والمتتبع لسيرته الطريفة يدرك ذلك.. ومَن يقرأ كتاب "بلنت" (W. S. Blunt, My Diaries) يجد فيه غرائب نسبها "أبو نظارة" إلى نفسه وصدَّقها صاحب الكتاب... ولو كان صنوع هو مترجم رد الأفغاني، لصاح بذلك من فوق برج إيفل ولما سكت.
    _ تتبعتُ ما كُتِب عن تاريخ جريدة "le Journal des Débats" فلم أجد فيه إشارة إلى يعقوب صنُّوع، سواء في قائمة المحررين، أو المتعاونين، أو المترجمين..
    _ يعقوب صنوع إنما اشتغل مترجما في جريدة "العروة الوثقى"، وكان يترجم الأخبار لا المقالات الفكرية. ولا يدرى إن كان هو الذي يحرر ترجمته باللغة العربية أو غيره...
    _ استمرَّت علاقة صنوع بجمال الدين الأفغاني إلى غاية توقف "العروة الوثقى"، بينما لم أجد فيما أمكنني الاطلاع عليه من دراسات ووثائق أمارة على أنّ العلاقة بين الأفغاني وخليل غانم استمرت بشكل وُدّي دائم بعد صدور الرد في جريدة "لو جورنال دي ديبا". بل بعد ذلك قرَّر الأفغاني الكتابة في جريدة أخرى، لا علاقة لخليل غانم بها، كما أنه لم يكتب بعد ذلك في جريدة "البصير"..
    _ رأينا أنّ الأفغاني اكتشف أنّ مقاله أصابه التحريف، وأنّه لشدة شكه في المحيطين به (غانم، وصروف، وغيرهما...) أرسل بالمقال إلى محمد عبده ليتأكّد هو بنفسه من مضمون الترجمة. وقد وقعت خصومة بين الأفغاني وصنوع قبيل توقف "العروة الوثقى"، ونشر صنوع في جريدة (Paris) ثلاث مقالات بعنوان "مكائد الشرقيين"، في شهر ديسمبر 1984. بإمضاء "S"، يتهم فيها الأفغاني بأنّ مصادر تمويل مشاريعه (العروة الوثقى) مشبوهة، ويتهم محمد عبده بأنه استحوذ على أموال جمعها من تونس. وقد ردَّ عليه جمال الدين، وفي رده أشار إلى أنه كان يعمل عنده مترجِمًا. وكانت القطيعة بين الرجلين...
    ولو كان صنوع هو الذي ترجم مقال الأفغاني ردًّا على رينان، لما تردَّد في الإشارة إلى تحريف كلامه وتشويه معانيه.
    3_ احتمال أنَّ الجريدة استلمت الرد العربي للأفغاني على رينان، وأنَّها هي التي أوكلت بترجمته إلى أحد موظَّفيها أو المتعاونين معها، احتمال قائم، تؤيده مقدمة مقال الأفغاني. لكن بالرجوع إلى قائمة محرِّري الجريدة والمتعاونين معها في تلك الفترة، لم أجد إلا عربيا واحدًا هو: خليل غانم!
    وهذا يقودنا إلى الحديث عن قرائن ترجيح كون خليل غانم هو المترجم...

    (يتبع...)

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    (... تابع)

    * لماذا خليل غانم؟ *


    وفيما يلي القرائن التي تجعلني أرجِّح أنّ خليل غانم هو الذي ترجم إلى الفرنسية ردّ جمال الدين الأفغاني على أرنست رينان:
    1_ خليل غانم مترجم أساساً واختصاصًا ووظيفةً. وكان يتقن الفرنسية والتركية. في ستة 1863 عُيّن ترجمانًا لمتصرفية بيروت. وفي سنة 1865 عيِّن ترجمانًا لولاية سوريا. وعندما أسندت الصدارة العظمى لعهدة أسعد باشا استصحبه معه وجعله ترجمانا للوزارة الخارجية فبقي في هذ المنصب إلى غاية 1875.
    2_ وظيفة خليل غانم في جريدة "Le Journal des Débats" كانت الترجمة، إضافة إلى تحرير المقالات. ومقالاته كانت مرتبطة بما يحدث في العالم العربي، أي كانت أيضًا مرتبطة بالترجمة على وجه ما؛ تمامًا مثلما كان يفعل يعقوب صنوع في "العروة الوثقى"، ولكن بالاتجاه المعاكس، أي كان يرصد ما يُكتَب في الصحف الأجنبية ويترجمه إلى العربية.
    3_ لم يكن خليل غانم مجرّد متعاون مع جريدة "جورنال دي ديبا"، بل كان عضوا في هيئة التحرير. واسمه مثبَت في المراجع التي تناولت تاريخ الصحافة الفرنسية. والمنطق يقتضي أنّ الجريدة تستعين به هو لترجمة مقال كُتِب بالعربية، لا أن تتعب نفسها في البحث عن مترجم آخر...
    4_ في عدد 6 أفريل 1883 من الجريدة نفسها (الصفحة 2، العمود 3-4) عرض لمقال للأفغاني عنوانه "الإنجليز في مصر" كانت نشرته جريدة "La Justice" مترجمًا، وقد قُدِّم له بنبذة عن حياة الأفغاني ونشاطاته. وهذا ينمّ عن أنّ المهتم بملف الأفغاني في الجريدة كان خليل غانم لا غير، وكان يكتب في جريدة "La Justice" أيضًا. ويبدو أنّه آثر إعادة نشر المقال في جريدة "Le Journal des Débats" لأنها كانت معروفة بكونها "جريدة الدبلوماسيين".
    5_ تتبعت ما كتبه خليل غانم في جريدة "Le Journal des Débats"، وقارنت بين أسلوبه وأسلوب ترجمة الرد على رينان، فوجدت أنّه نفسه، في نظم الجملة وتركيبها.
    6_ أوّل تعقيب للأفغاني على محاضرة رينان كان في جريدة "البصير" (3 ماي 1883)، وصاحب "البصير" هو خليل غانم. وهذا يعني أنّ غانم كان مهتمًّا بالموضوع منذ البداية، ممّا يعزِّز ترجيح كونه هو مترجم الرد على رينان.
    7_ أشرتُ مِن قبل إلى التشويه والقص الذين يبدو أنّ مقال الأفغاني تعرَّض لهما. وكل ملامح هذه التشويهات تؤدِّي إلى خليل غانم، من خلال أفكاره، وتديُّنه، وتكوينه الثقافي واللغوي. ويشار إلى أنه ألَّف كتابًا عنوانه "حياة المسيح"، أثبت فيه ألوهية عيسى عليه السلام، على زعمهم. وهذا يفسِّر ما أشرتُ إليه من تفسير "المسيحية" بتاريخها، وإغفال ذلك فيما يتعلّق بالإسلام. ويفسِّر أيضا طول القسم المخصَّص للدفاع عن العرب مقارنةً بالقسم الذي تناول الدفاع عن علاقة الإسلام بالعلم. ويفسِّر كذلك الثغرات المرتبطة ببعض المصطلحات التي استعملها الأفغاني... إلخ.
    8_ بعد صدور مقال الأفغاني، واكتشافه أنه تعرّض للتحريف، قرَّر أن يكتب في جريدة "L’Intransigeant". وفي تقديم أوَّل مقال نشرته له هذه الصحيفة، نقرأ التوضيح التالي: "ننشر هذه الدراسة كما هي، دون إضافة أو حذف". وهذا يعني أنه كان على وعي بما تعرَّض له مقاله في الرد على رينان...
    والاحتمال الأرجح أنّ الأفغاني لم يُثر قضية ضد جريدة "Le Journal des Débats" لاكتشافه التحريف، ولأنّ صاحب التحريف خليل غانم، ولأنه كان حريصا على الاحتفاظ بعلاقته معه لأسباب سياسية، تجلت فيما بعد في موقفهما من ثورة المهدي في السودان. وهناك احتمالات أخرى ذكرتُها سابقا... ولو لم يكن غانم هو صاحب الترجمة، لبادر هو إلى التصويب أو الاستدراك بحكم موقعه في الجريدة.

    هذا، وللحديث بقية...

    (يتبع...)

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    (... تابع)

    *ماذا لو...؟*


    القرائن التي ذكرتُها تجعلني أرجِّح أنّ خليل غانم هو المترجم لمقال الأفغاني. ويؤكّد ذلك أنّ الأفغاني تنبّه إلى أن كلامه تعرّض للتشويه، لكنه لم يعقِّب ولم يعترض، مراعاةً لاعتبارات أخرى تربطه بغانم. ولو كان المترجم شخصًا آخر لما تردَّد في كشفه، وهو المعروف بحدّة الطبع... ولا أدل على أنه كان يرى في كلام رينان رأيا غير الذي حرَّفه المترجِم من مقاله الذي نشره في "البصير" في الموضوع نفسه؛ وفيه يقول عن أحد "أفاضل الفرنسيين الجزائريين" (وكان ردّ على رينان:
    "(...) وكتب مقالة تذمّر فيها من خطاب رينان، وبيَّن هفواته، وأقام الأدلة على سقطاته، وذاد عن الديانة الإسلامية، ودافع عن المسلمين، وأبان ما كانوا عليه من الدرجة الرفيعة في الآداب والفلسفة."

    ومع ذلك، ماذا لو لم يكن مترجم المقال هو "خليل غانم"؟ هل سيؤدي ذلك إلى إثبات مغالطات وافتراءات عبد الرحمن بدوي؟
    لقد أشرت منذ البداية إلى أنّ بدوي كان ينبغي له أن يسلك عدة مسالك لتمحيص مقال الأفغاني في ردّه على رينان؛ لكنه لم يفعل، إمّا تهاونًا، أو جهلا، أو لحاجة في نفسه.. وقد رجّحت الثالثة، بناء على قرائن ذكرت بعضها، وسأذكر البعض الآخر لاحِقًا. وما محاولة التعرف إلى هوية المترجم إلا فرع عن مسلك تمحيص الترجمة. فحتى لو اختلفنا حوله، لن نختلف على الجزم بأنّ الترجمة كانت مشوِّهة لمضمون رد الأفغاني. وهذا هو الأهم...
    إنّ التمسك بما هو غائب لنفي ما هو حاضر ثابت، يشبه تمامًا مسلك عبد الرحمن بدوي في تأسيس دعواه وفق رؤيته هو للأمور. لكن، هل لبدوي رؤية خاصة به؟ ذلك ما سيأتي الكلام عيه، بإذن الله...

    (يتبع...)

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    (... تابع)

    * وماذا عن عبد الرحمن بدوي؟ *

    إذا قرأتَ قصيدة نثر لشاعر يتقن لغة أجنبية، فضع في البال احتمالا راجحًا أنه استنسخها أو استنسخ بعضها من قصيدة كُتبت بغير العربية..
    وإذا قرأت كتابا لأديب أو باحث أو مفكِّر يتقن لغة أجنبية، ضع في الحسبان دون تردُّد احتمال أن يكون "استأنس" بمصادر أجنبية و"نسي" أن يشير إليها؛ إلى أن يثبت لديك العكس...
    وإذا قرأت لعبد الرحمن بدوي، لا تضع في الحسبان لا هذا ولا ذاك؛ بل لك أن تجزم سلفًا أنّ ما سطره بالعربية يخنق تحته نصًّا آخر كتبه الأعاجم...
    عبد الرحمن بدوي لا رؤية له.. ومَن لا رؤية له، لا حكم له..
    وإذا ما أراك عبد الرحمن بدوي شيئًا، فاعلم أنّه رآه –أوّل ما رآه- بعينه اليسرى؛ لأنه لا يحسن الكتابة من اليمين إلى الشمال إلا وتحت عينيه نص مكتوب من الشمال إلى اليمين!
    لقد طلع علينا بدوي بأكذوبتين مفتريتين، وهما: الأفغاني أقرب إلى الإلحاد، وهو ليس مصلحًا دينيا. وجعل بعضنا يظنّ أنه اكتشف القمرين، بعد أن جاب المشرقين والمغربين. وكنت أشرتُ من قبل إلى أنه في هذه "الطلعة" مدين لمصطفى عبد الرازق، وهذا على مستوى الفكرة في عمومها؛ وأن كان عبد الرازق أردف بعض الملاحظات تضفي شيئا من النسبية على حكمه. أمّا على مستوى الألفاظ والعبارات والاستنتاجات، فقد نظر بدوي إلى كتابين ألفهما مستشرقان، وهي لا يكاد ينظر بعين الجد إلا إلى تراث المستشرقين...
    نظر بعينه اليمنى إلى كتاب "إيلي كدوري"، وعنوانه: "الأفغاني وعبده: دراسة عن الكفر بالدين والنشاطات السياسية في الإسلام المعاصر":
    Elie Kedourie, Afghânî and ‘Abduh: An Essay On Religious Unbelief and Political Activities in Modern Islam, 1966.
    ونظر بعينه اليسرى إلى كتاب آخر للمستشرقة الأمريكية "نيكي كيدي"، عنوانه: "السيد جمال الدين الأفغاني: ترجمة سياسية لحياته":
    Nikki Kiddie, Sayyid Jamal ad-Dîn al-Afghânî, A Political Biography, 1972.
    وبين النظرتين، استعان بما كتبه "لويس عوض" في عدد من المقالات عنوانها: "الإيراني الغامض في مصر". وفيها يصف لويس عوض سمعةَ جمال الدين الأفغاني بأنها "أسطورة بُنِيتْ له"؛ وقد استهوى لفظ "الأسطورة" عبد الرحمن بدوي، فـ "استعاره" في الكلام الذي سطره عن الأفغاني!
    ومقالات "عوض" سلخها سلخًا عن كتاب المستشرقة الأمريكية "كيدي، وتغاضى عن الإشارة إليها كما تغاضى بدوي عن الإشارة إليه وإلى كدوري.. وارتكب في تلك المقالات أخطاء فادحة، كشفت عن مصدره المكتوم... وفيها اخترع له سطوه الجاهل شخصية لا وجود لها في التاريخ ولا في الجغرافيا، وسمّاها "سمين باشا"! كما ورّطه جهله المستفحل في اختلاق طائفة جديدة اسمها "النصيبية" (بدل النواصب)!!
    وعبد الرحمن بدوي لم يبتعد كثيرًا عن صاحبه.. فقد استند إلى "كدوري" في الحكم على الأفغاني بأنه أقرب إلى الإلحاد. و"كدوري" إنّما بنى ذلك على رد الأفغاني على رينان، ثم تعقيب رينان على الأفغاني. وقد جاء في هذا التعقيب:
    "لقد رأيت فيه ابن سينا وابن رشد وغيرهما من كبار الملحدين، الذين مثلوا لمدة خمسة قرون تراث العقل الإنساني."
    وكلمة "الملحدين" إنما هي ترجمة خاطئة لكلمة "infidèles" الفرنسية. وقد ترجمها "كدوري" أيضا خطأ بلفظ "unbelevier". ولفظ "infidèle" بالفرنسية معناه الحرفي: غير الوفي. ويُراد به: غير المسيحي، والمعادي لتعاليم الكنيسة على وجه التحديد. وعندما يتعلق الحديث بالحروب الصليبية، يراد به: المسلم تحديدًا. أمّا كلمة "كافر"، فيقابلها بالفرنسية: mécréant. وكلمة "ملحد" يقابلها: athée.
    وقد استعمل رينان لفظ "infidèles" في حديثه عن ابن سينا وابن رشد، وهو يقصد تمردهما عن سلطة الفقهاء. إذ ظل الاستشراق لعهود طويلة يعتقد أنّ المسلمين كانت لهم سلطة دينية موحّدة تعمل تحت ظل الخلافة، كما هو الحال بالنسبة للكنيسة البابوية. وأوقعهم ذلك في كثير من الأحكام التعسفية على تاريخ العلماء والخلفاء على السواء. والفضل في تصحيح الصورة لديهم بشكل علمي موثق ومبرهن عليه يعود إلى ما كتبه "جورج مقدسي" حول الموضوع.
    وقد خفيت هذه المسألة على كل مَن ترجموا المقالات الثلاث، بما في ذلك عبد الرحمن بدوي..
    وحاصل القول: أنّ بدوي في حكميه استند إلى "كدوري" وإلى ما كتبه "عوض" مسروقا عن المستشرقة "كيدي". وكان لديه ميل إلى نظرية أستاذه عبد الرازق، فتمكّن كل ذلك من قلبه وقلمه...
    لقد كتب أحدهم كتابا عن عبد الرحمن بدوي، تعرّض فيه للسطو الذي قام به على كتابات المستشرقين فيما يتعلق بفلسفته الوجودية. وعنوان الكتاب: "الصوت والصدى". وتبنّي أطروحاته لن يكون إلا "صدى الصدى"...
    ولو كان بدوي ينقل عن آلهته الفكرية بأمانة، لقُبِل ذلك منه على أنه ترجمة وفية؛ لكن المشكل أنه ينقل ما فهمه هو من الأناجيل المعاصرة التي كتبها المستشرقون! يقول تلميذه الوفي أنيس منصور:
    "من الضروري أن تفلت من جاذبية شخص كبير، لتجد نفسك ومعك حريتك. لقد وقعنا في غلطة حين تأثرنا بأستاذنا عبد الرحمن بدوى.. ذلك أن كثيراً مما رآه، رؤيته هو. والذي أحبه، كان مزاجه هو... ولكن في السنوات الأخيرة، عاودتُ قراءة الفلسفة من ينابيعها التى أفزعنا منها عبد الرحمن بدوى، فلم أجدها كذلك."!!
    عجبي!!
    والله وليُّ التوفيق.

    * الأخ الفاضل "خالد مرسي": جزاك الله خيرًا على الاهتمام والتعقيب. وإني لأكبِر فيك روحك الأخوية المتسامحة. واطمئن، فليس بيني وبين الفاضل "خزانة الأدب" ما يثير "الزعل". واعتراضه وجيه، وكان يقتضي منّي الجواب.
    * الأخ الفاضل التويجري: ما زلت مقرًّا لكبالدين الذي في عنقي...
    * الأخ الفاضل "خزانة الأدب": جزاك الله خيرًا على "سؤالاتك".. بفضلها اكتشفت عدة كنوز أثناء مراجعتي لبعض الوثائق المتعلقة بالموضوع.. لكن إذا اضطررتُ إلى مراجعة طبيب العيون، سأطالبك بدفع نصف التكلفة!

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    42

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    الأخ الفاضل الأستاذ الواحدي، لا يسعني إلا أن أعرب لك عن شكري وتقديري لما تخطه يمينك، فبارك الله فيك ونفع بك، وجزاك خيرا على هذه الفوائد والدرر.

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,259

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    أؤكد على ما قاله أبو الحسين ، فاشكر الجميع على طرحهم ، وبشكل خاص الأستاذ القدير "الواحدي" ، فقد بذل جهداً كبيراً في تحرير كلامه.

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,196

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    الأخ الفاضل (الواحدي):
    تقول بارك الله فيك:
    وقد رجّح كون "خليل غانم" هو المترجم: سمير أبو حمدان، وسيد خسروشاهي، ومحمد الحداد؛ ... وأقرِّر سلفًا أنَّ المسألة مبنيَّة على ظن راجح، لغياب أية وثيقة تاريخية تصرِّح باسم المترجم
    هذا هو نصف السطر الذي كنت أطالبك به! وأعتذر لأنه ضعف ذلك!
    ولو كتبته في ردّك الأول لارتحت وأرحت!

    وتقول:
    وما حملني على ذلك إلا اعتبارك كلام أمير البيان دليلا وتسليمك به. ولو كنتُ مكانك لما اعتبرتُه كذلك؛ إذ غاية ما فيه أنه تأمّل نص الرد، ثم جزم أنّه لا يمكن أنْ يُنسَب إلى الأفغاني، مستندًا إلى قرائن دلالية وتاريخية؛ وهذا ما فعلتُه وكرَّرتُ التدليل عليه.. فإذا كان كلام أمير البيان دليلًا، لماذا لا يُعتبَر كلام غيره دليلاً؟!
    أمَّا عن دلالة كلام شكيب أرسلان على جهالة المترجم، فلعل سبب ذلك عدم اطّلاعه على الوثائق المرتبطة بالموضوع؛ فجهله بهوية المترجم لا يعني بالضرورة جهالة هذا الأخير جهالةً مطلقة. كما أنّ التشكيك في الترجمة هو ذاته كافٍ لنفي التهمة عن الأفغاني، لو تأمّلنا المسألة بعينٍ منصفة... ثم دعني أطرح عليك سؤالا حيَّرني، وأرجو أن تفيدني بالإجابة "المُقنِعة": من هو "أنيس شحادة" هذا؟
    سبحان الله! أنا لم أعرف كلام شكيب إلا منك (أو من الباحث الذي نقلتَه منه!)، ولم أُسَلِّم به، وإنما استدللتُ به على ما يدل عليه بداهةً، وهو أن شكيباً يقرِّر أنه لم يعرف المترجم، وأنه لجأ إلى الظنّ لتسميته فذكر رجلاً غير الذي ظننتَه أنت، ثم لم يجزم ولم يرجِّح، بل قال (مثل أنيس شحادة أو غيره)! والفرق بينكما أن شكيباً صرَّح منذ الجملة الأولى بأنه لا يعرف المترجم، وأنه يرى رأياً في تفسير المقالة، وهذا من حقِّه بطبيعة الحال!
    ولم يقرِّر شكيب أنه قرأ المقالة بتمامها في أصلها الفرنسي، والواقع أن ملابسات الموضوع لم تظهر إلا بعد موته.

    وتقول:
    وكل ملامح هذه التشويهات تؤدِّي إلى خليل غانم، من خلال أفكاره، وتديُّنه، وتكوينه الثقافي واللغوي. ويشار إلى أنه ألَّف كتابًا عنوانه "حياة المسيح"، أثبت فيه ألوهية عيسى عليه السلام، على زعمهم. وهذا يفسِّر ما أشرتُ إليه من تفسير "المسيحية" بتاريخها، وإغفال ذلك فيما يتعلّق بالإسلام. ويفسِّر أيضا طول القسم المخصَّص للدفاع عن العرب مقارنةً بالقسم الذي تناول الدفاع عن علاقة الإسلام بالعلم. ويفسِّر كذلك الثغرات المرتبطة ببعض المصطلحات التي استعملها الأفغاني... إلخ
    فيا أيها الفاضل: المقالة فيها إنكار لجميع الأديان!

    وأما اتهامك لبدوي بالسلخ من الناس، فقلَّ من يسلم من ذلك، ولا صلة له بالموضوع. ولعلَّ كثيراً مما سطَّرته أنت موجود في كلام الناس، كالنصيبية وسمين باشا!

    وأما قولك:
    وكلمة "الملحدين" إنما هي ترجمة خاطئة لكلمة "infidèles" الفرنسية. وقد ترجمها "كدوري" أيضا خطأ بلفظ "unbelevier". ولفظ "infidèle" بالفرنسية معناه الحرفي: غير الوفي. ويُراد به: غير المسيحي، والمعادي لتعاليم الكنيسة على وجه التحديد. وعندما يتعلق الحديث بالحروب الصليبية، يراد به: المسلم تحديدًا. أمّا كلمة "كافر"، فيقابلها بالفرنسية: mécréant. وكلمة "ملحد" يقابلها: athée. وقد استعمل رينان لفظ "infidèles" في حديثه عن ابن سينا وابن رشد، وهو يقصد تمردهما عن سلطة الفقهاء.
    فغير صحيح مع الأسف، ولا يمكن أن يريد بها رينان معنى المتمرد على سلطة الفقهاء، ولا أن يكون القرّاء قد فهموا منها هذا المعنى المتعسَّف الذي لا يوجد في المعاجم! لأن الكلمة في هذا السياق لا تدل إلا على معنى الكفر مطلقاً أو الكفر بدين معيَّن، ولا علاقة لها ههنا بمعنى الوفاء (بين الزوجين مثلاً)، ونحن في العربية نستعمل بإزائها كلمة ملحد. وأما (athée) فمعناها الحرفي (مُنكر الإله)، وهو صنف مخصوص من الإلحاد، يقال له عندنا (دهري)، كما في عنوان رسالة الأفغاني. والذين ترجموا مقالة الأفغاني أجمعوا على ترجمة عبارة رينان (بالملحدين الكبار)!

    وجميع ما تفضلت به عن عبدالرحمن بدوي وأقوال الناس فيه، لا علاقة له بالموضوع من زاوية رؤيتي، وهو البحث في حقيقة جمال الدين. وقد يجمع الرجل ذلك كله ولا يمنعه أن يحكم حكماً صحيحاً في مسألة تاريخية!

    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    أشكر الشيخين الكريمين على ما أفادانا به و على الخصوص الشيخ الواحدي على بحوثه المتعمقة بسبب المحاورة البصيرة للشيخ خزانة الأدب ..فليت مثل هذه الحوارات الراقية تكثر في هذا المجلس

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,196

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد


    لقد كرَّرت مراراً أيها الأخ الفاضل أنني أنا الذي أعتبر مسألة المترجم بيت القصيد!
    والقراء الكرام يعلمون أنني أقول بأنها مقالة جمال الدين وهو المسؤول عنها ما دام أنه لم يستنكر ترجمتها، وإذن فمعرفتنا بالمترجم لا تقدم ولا تؤخر!
    مَنْ إذن الذي اعتبر مسألة المترجم بيت القصيد؟!

    إنه القائل (في المشاركة رقم # 9 أعلاه):
    وإذا كان أسلوب الأفغاني صعبًا ومعقَّدًا بالعربية ذاتها، فما بالك إذا تُرجِم إلى الفرنسية، بقلم عربي! ثم ما بالك إذا كان هذا العربي المفرنس سياسيًا جاهلا بمصطلحات الفلاسفة ولغتهم! ثم ما بالك إذا كان هذا السياسي سياسيًا في ترجمته؛ استغل اسم الأفغاني وموافقته ليمرِّر أفكاره هو وأحلامه "النهضوية"! ثم ما بالك إذا كان هذا المترجم نصرانيا حاقدًا على الخلافة العثمانية!

    وهو نفس القائل (في المشاركة رقم # 14 أعلاه):
    أشرتُ سابقا إلى أنَّ منشأ اللغط كله هو سوء الترجمة إلى الفرنسية، ثم سوء ترجمة النص المفرنس إلى العربية

    منشأ اللغط كله = بيت القصيد!!

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    و لكن ياشيخ قال منشأ الغلط هو سوء الترجمة لا ارتفاع جهالة عين المترجم ..و هذا هو بيت القصيد لا الثاني الذي هو مساعد له بالتضمن لا بالمطابقة بالضرورة

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,196

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الرومية مشاهدة المشاركة
    و لكن ياشيخ قال منشأ الغلط هو سوء الترجمة لا ارتفاع جهالة عين المترجم ..و هذا هو بيت القصيد لا الثاني الذي هو مساعد له بالتضمن لا بالمطابقة بالضرورة
    المشكلة أن التحريف الذي يذهب إليه الأخ لا يكون إلا بإسناد الترجمة إلى صنف معيَّن (علماني نصراني ... إلخ)، فاحتاج من أجل ذلك إلى تسمية رجل تنطبق عليه الشروط.
    وأما عندي فالمشكلة هي من المؤلف لا من المترجم، وإذا رضي بالترجمة ولم يستنكرها فقد جفَّت الأقلام!

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خزانة الأدب مشاهدة المشاركة
    المشكلة أن التحريف الذي يذهب إليه الأخ لا يكون إلا بإسناد الترجمة إلى صنف معيَّن (علماني نصراني ... إلخ)، فاحتاج من أجل ذلك إلى تسمية رجل تنطبق عليه الشروط.
    وأما عندي فالمشكلة هي من المؤلف لا من المترجم، وإذا رضي بالترجمة ولم يستنكرها فقد جفَّت الأقلام!
    صدقت والله..والبعض لا يهتم لإظهار الحق قدر اهتمامه لتلميع الأشخاص ولو على حساب الحق!!

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    الأخ: خزانة الأدب.
    ما أوردتَ من كلام بعد مشاركتي الأخيرة يقتضي جوابًا مفصّلا جامعًا، وسيأتي بإذن الله، عندما تتيسر ظروف الكتابة دون منغصات أو شواغل...
    وريثما يتسنّى لي ذلك، أرجو أن تجيبني عن السؤال التالي:
    بما أنّك مُصِرّ على إدانة جمال الدين الأفغاني، واعتباره متَّهمًا لن تثبت براءته من مقاله، والحكم عليه بأنه "يتحمّل المسؤولية الكاملة" عمّا اقترفه قلمه،
    ما الذي تستنتجه من مقاله؟
    بعبارة أخرى:
    _ هل جمال الدين الأفغاني كافر؟
    _ زنديق؟
    _ مبتدع؟
    _ ملحد؟
    _ أم "أقرب إلى ملاحدة أوروبا؟
    وأرجو أيضًا أن تشرح لي معنى قولك "أقرب إلى ملاحدة أوروبا، مثل فولتير"، فقد التبس عليَّ معناها. وقد نبّهك إلى ذلك أحد الإخوة، لكنك تجاهلتَه.
    والله ولِيُّ التوفيق.

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,196

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة
    الأخ: خزانة الأدب.
    ما أوردتَ من كلام بعد مشاركتي الأخيرة يقتضي جوابًا مفصّلا جامعًا، وسيأتي بإذن الله، عندما تتيسر ظروف الكتابة دون منغصات أو شواغل...
    وريثما يتسنّى لي ذلك، أرجو أن تجيبني عن السؤال التالي:
    بما أنّك مُصِرّ على إدانة جمال الدين الأفغاني، واعتباره متَّهمًا لن تثبت براءته من مقاله، والحكم عليه بأنه "يتحمّل المسؤولية الكاملة" عمّا اقترفه قلمه،
    ما الذي تستنتجه من مقاله؟
    بعبارة أخرى:
    _ هل جمال الدين الأفغاني كافر؟
    _ زنديق؟
    _ مبتدع؟
    _ ملحد؟
    _ أم "أقرب إلى ملاحدة أوروبا؟
    وأرجو أيضًا أن تشرح لي معنى قولك "أقرب إلى ملاحدة أوروبا، مثل فولتير"، فقد التبس عليَّ معناها. وقد نبّهك إلى ذلك أحد الإخوة، لكنك تجاهلتَه.
    والله ولِيُّ التوفيق.


    الجواب:
    لا أدري على وجه اليقين ما حقيقة جمال الدين!
    فالجل لغز من الألغاز
    وقد خرج الدكتور محمد محمد حسين بهذه النتيجة أيضاً بعد دراسة طويلة له
    وهو عندي قطعاً: إيراني ماسوني متلوِّن
    أما أهدافه فلا أدري
    وفي عصرنا هذا جاء موسى الصدر من إيران إلى لبنان وأنشأ حركة أمل، وجاء محتشمي فأنشأ حزب الله

    ولستُ أرتاح لأسلوبك في طرح السؤال، حينما تجعلني كالمعتدي على جمال الدين حين أُحاسبه على مقالته! فهذا ليس خاصاًّ بي ولا بجمال الدين، بل جميع العقلاء - فيما أظن - يعتبرون كل إنسان مسؤولاً عن كلامه المنشور باسمه إلا إذا تبرأ هو منه، فهذا هو الأصل المقرَّر، ومن يريد استثناء جمال الدين فالبيِّنة عليه.
    وهذا ما ندندن حوله: أنت تؤكد براءته من المقالة، مع إقرارك بعدم وجود الدليل المادي!
    وتؤكد أنه تبرأ منها، من غير دليل!

    وأما مقارنته بفولتير ورينان فمن كلام عبدالرحمن بدوي، رويته أنا بالمعنى (بلا أقواس!)، وعبارته (إنه موقف فكر حرّ، من نوع فولتير). وأمن تعرف معنى الحرية في قاموس القوم.
    وقد وصفتهما أنا بملاحدة أوربا، وهي نفس الكلمة التي استعملها السيد رشيد في صفة رينان.
    فإن كنت تراهما غير ذلك - من أجل المماحكة - فأنت وشأنك! وإن كنت ترى أن وصفي لهما بالإلحاد ليس دقيقاً 100% فهي وجهة نظر محترمة، ولكنها خارج السياق، لأن صفة المصلح الديني التي نحن بصددها لا تتفق مع كون الرجل (من نوع فولتير)، مهما كانت درجة إلحاد فولتير!

    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    الأخ "خزانة الأدب":
    لم يتسنَّ لي بعد "الجو" المناسب لتحرير ما وعدتك به، لكنني قرأت "على الطائر" مشاركتك الأخيرة، واستوقني منها عدد من المسائل، فتأمّلت كلامك على مهل، ثم وددت التعقيب عليها الآن، تجنُّبًا لمزجها بالذي يجول في الخاطر وأنوي إبلاغك به بإذن الله.

    * تقول:
    "ولستُ أرتاح لأسلوبك في طرح السؤال، حينما تجعلني كالمعتدي على جمال الدين حين أُحاسبه على مقالته! فهذا ليس خاصاًّ بي ولا بجمال الدين، بل جميع العقلاء - فيما أظن - يعتبرون كل إنسان مسؤولاً عن كلامه المنشور باسمه إلا إذا تبرأ هو منه، فهذا هو الأصل المقرَّر، ومن يريد استثناء جمال الدين فالبيِّنة عليه.
    وهذا ما ندندن حوله: أنت تؤكد براءته من المقالة، مع إقرارك بعدم وجود الدليل المادي!
    وتؤكد أنه تبرأ منها، من غير دليل!"

    واعذرني إذا قلت لك: ليس هذا ما ظننتُنا "ندندن حوله"، بل مدار "دندنتنا" هو ما استنتجه عبد الرحمن بدوي من المقال، وأكّدته أنت في أوّل الموضوع ووصفته بأنه "أبلغ من كل كلام"! ولردِّ مغالطات بدوي، أتيتُ بجملة من الاعتراضات، من جملتها التأكيد على أنّ مقال جمال الدين الأفغاني تعرَّض للقص والتشويه. فهذه المسألة جزء من كل، وليست الاعتراض الوحيد.

    * وفي الفقرة التي تلي ما نقلتُ كلام أقلّ ما يمكن أن يوصف به هو الغرابة. فأنت تقول:
    "وأما مقارنته بفولتير ورينان فمن كلام عبدالرحمن بدوي، رويته أنا بالمعنى (بلا أقواس!)، وعبارته (إنه موقف فكر حرّ، من نوع فولتير). وأنت تعرف معنى الحرية في قاموس القوم.
    وقد وصفتهما أنا بملاحدة أوربا، وهي نفس الكلمة التي استعملها السيد رشيد في صفة رينان."

    ولفهم كلامك، اعذرني إذا ما أعدتُ عرضه على النحو التالي:
    1_ بدوي حكم على الأفغاني بأنه موقف فكر حر من نوع رينان.
    2_ رشيد رضا حكم على رينان بأنه من ملاحدة أوروبا.
    3_ النتيجة: الأفغاني أقرب إلى ملاحدة أوروبا، من نوع فولتير.
    ألا ترى أنّ في هذا الاستدلال حلقةً مفقودة؟
    ثم إنّ بدوي لم يحكم على فولتير ولا على رينان بالإلحاد، بينما افتتحتَ أنت موضوعك بقولك:
    "وقرأ ما نشره جمال الدين باللغة الفرنسية، فاتضح له أن جمال الدين هو في حقيقة أمره أقرب إلى ملاحدة أوربا، مثل فولتير ورينان"!
    وكأني بك تقرِّر هنا ما اتضح لك أنت، ناسبًا إياه إلى عبد الرحمن بدوي! وهذا تجوُّزٌ منك لفت انتباهي أوّل ما قرأت الموضوع، لكنني تجاوزت عنه؛ لأنّ هدفي كان دراسة المسألة من كل جوانبها، لا التوقف عند الجزئيات لمجرد الاعتراض أو "المماحكة"...
    أمّا وصفك لفولتير ورينان بأنهما كانا ملحدين، فدعني أقرر لك –دون الحاجة إلى مماحكة- أنّك جانبتَ الصواب في هذه. وألفت انتباهك إلى الفرق بين الإلحاد ومعاداة بعض الأديان أو انتقادها؛ وهو مما لا يخفى عنك...

    * وتقول:
    "ولكنها خارج السياق، لأن صفة المصلح الديني التي نحن بصددها لا تتفق مع كون الرجل (من نوع فولتير)، مهما كانت درجة إلحاد فولتير!"
    ودعني هنا أيضًا ألفت انتباهك إلى أننا لسنا بصدد هذه المسألة، بل بصدد كون مقال الأفغاني وحدَه مبرِّرًا لنفي صفة الإصلاح الديني عنه. والفرق بين المسألتين شاسع...

    * وتقول:
    "لا أدري على وجه اليقين ما حقيقة جمال الدين!
    فالرجل لغز من الألغاز.
    وقد خرج الدكتور محمد محمد حسين بهذه النتيجة أيضاً بعد دراسة طويلة له"

    وهذا الكلام من أغرب الغرائب!
    وهو يذكِّرنا بـ "الرجل الغامض" الذي رآه لويس عوض ذات ليلة وهو يختلس كتاب المستشرقة الأمريكية...
    وإذا كان الدكتور محمد محمد حسين، بعد دراسة طويلة، توصَّل إلى أنّ الرجل "لغز من الألغاز"، كيف توصَّلت أنت إلى أنه أقرب إلى ملاحدة أوروبا منه إلى المسلمين، متابعا في ذلك غلام المستشرقين عبد الرحمن بدوي؟!
    فالحكم على الشيء فرع عن تصوُّره، والحكم على اللغز لن يكون إلا بالاكتفاء بتقرير أنه لغز...

    * وتقول:
    "وهو عندي قطعاً: إيراني ماسوني متلوِّن
    أما أهدافه فلا أدري"

    وهذه أخّرتُها عمدًا، لأنها من المدهشات!
    إنّ "لاأدرية" عبد الرحمن بدوي جعلته يتعسف القول للحكم على الإصلاح الديني للأفغاني بأنه "أسطورة"، ثم لمَّا قرأتَ أنت كلامه أُصبتَ -من حيث لا تدري- باللاأدرية فيما يتعلَّق بجمال الدين!
    أمّا قولك: "هو عندي قطعًا: إيراني ماسوني متلوِّن"، فالذي استوقفني منها هو "إيراني". فماذا تعني بذلك؟ هل الإيرانية صنف جديد يضاف إلى الفرق الإسلامية؟ هل الإيرانية تهمة تبطل عدالة الرجل؟ هل الإيرانية مذهب فكري ينسب الناس إليه؟
    وإيران، كما لا يخفى عنك، أنجبت المئات من علماء المسلمين في شتى العلوم.. فكيف تكون النسبة إليها عارًا، أو منقصة، أو تهمةً يُكتفى بذكرها في الحكم على الرجال؟!
    إنّ قولك هذا شبيه بمن نطلب منه قراءة صفحة ممّا كتبه الشيخ محمد بن عبد الوهّاب، ثم نسأله: ما هو حكمك على هذا الكلام؟ فيجيبنا: "هو عندي قطعًا نجدي"! وكأنّ نجديته كفيلة بتفسير كلامه، أو كأنها تهمة يكفي التلفظ بها لإسقاط قول الرجل!!
    ولست أدري ما دخل موسى الصدر ومحتشمي في الموضوع..
    و كأنّك قرأت كلام جمال الدين الأفغاني، أو قرأتَ سيرتَه، وأنت تستمع إلى خطاب من خطابات حسني مبارك، أو وليد جنبلاط أو غيره!
    ومشكل بعض حكّام العرب تجاه إيران (السياسية لا المذهبية) داء عضال، يحتاج إلى تحليل نفسي عميق؛ ولن يُشفوا منه إلا إذا بُعث فرويد، أو وُضِعوا هم في قبره... وهو من الحيل النفسية التي يموِّهون بها لتغطية ولائهم اللامشروط لأمريكا وتواطئهم المكشوف مع الكيان الصهيوني.
    هذا، وأراك لم تجب عن سؤالي! إذ لم أسألك عن حكمك على جمال الدين الأفغاني من خلال أعماله الكاملة، أو كافة فصول حياته، وإنما من خلال المقال الذي يعنينا...
    والله وليُّ التوفيق.

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    * استدراك:
    أخي خزانة الأدب:
    بما أنك تكلمتَ عن بعض الألفاظ الفرنسية بلهجة توحي أنك تجيدها، أرجو أن تجيبني عن السؤال التالي:
    ما هو الفرق بين "Islam" و"Islamisme"؟
    والسؤال له علاقة وثيقة بموضوعنا.
    لك منّي خالص الشكر

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    * كلمة لا بد منها:
    نسيت أن أتقدم بالشكر الجزيل للإخوة الأفاضل: عبد الله الشهري، وابن الرومية، وأبي الحسين العاصمي، وشذى الجنوب على تسجيل متابعتهم للموضوع، ثم على ملاحظاتهم وتعقيباتهم.
    جزاهم الله خير الجزاء.

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    [size="5"]* سؤال أخير:
    اعذرني أخي "خزانة الأدب".. لعلّني أثقلت عليك..
    لكن اسمح لي بسؤال آخر فقط، واعتبره السؤال الأخير منّي:
    ما هو حكمك على ابن رشد من الناحية الشرعية:
    _ هل هو كافر؟
    _ ملحد؟
    _ زنديق؟
    _ متأوِّل؟
    والسؤال مرتبط ارتباطًا وثيقا بموضوعنا.
    ولك مني الشكر سلفًا، جزاك الله خيرًا..

    * ملاحظة: قد أتأخر عن الجواب لأسباب عارضة، فأرجو ألا تنزعج من التأخر[/size]

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    * تصويب:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة
    1_ بدوي حكم على الأفغاني بأنه موقف فكر حر من نوع رينان.
    والصواب: فولتير.

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,196

    افتراضي رد: كلام أبلغ من كل كلام، لعبدالرحمن بدوي، عن حقيقة جمال الدين ومُريده الشيخ محمد عبد

    الأخ الفاضل
    لا أرى فائدة للتشريق والتغريب في الأسئلة، والتفريع على الأجوبة، وتشتيت الموضوع، حتى وصلنا إلى قرطبة!
    القضية ببساطة:
    إن كانت المقالة صحيحة فكلام عبدالرحمن بدوي صحيح، وإلا فلا!
    وأرى أننا وصلنا بالنقاش في هذا الجانب إلى غايته، حين قلتَ، بعد ممانعة منك وإلحاح شديد مني:
    أقرِّر سلفًا أنَّ المسألة مبنيَّة على ظن راجح، لغياب أية وثيقة تاريخية تصرِّح باسم المترجم.
    وأنا لا أستطيع أن أمنعك من التخمين، وللقرَّاء عقول يفرِّقون بها بين من يقدِّم دليلاً ساطعاً تطمئن إليه النفوس وتخضع له العقول، وبين من يضرب في بيداء الاحتمالات للوصول إلى احتمال يوافق الهوى (النصراني خليل غانم)، ويجعل هذا الاحتمال أساساً لاحتمال آخر (الخيانة في الترجمة)، ولا يَأْبَهُ للاحتمالات القريبة المعتادة، كأن يكون المترجم أميناً في الترجمة، وأن يكون سبب صمت جمال الدين عن البراءة منها أنها صحيحة!
    والقرَّاء يدركون التناقض الهائل بين صورة (المصلح الديني، قريع الملوك ومزلزل العروش، موقظ الشرق، العبقري الداهية، والأسد الهصور ... إلخ)، وبين الصورة البائسة التي ترسمها أنت له، صورة الذي يتجرَّأ عليه لاجئ سياسي في فرنسا، فيكتب على لسانه كلاماً لا يقوله مسلم، ويعجز هو أن يقول في نصف سطر في أي جريدة: أن خليل غانم افترى عليه! لئلا تغضب الإنتلجنسيا الفرنسية وينهار المشروع الإصلاحي!


    ولكن لا بدَّ من الإجابة على أحد أسئلتك: لماذا إيراني؟
    الجواب: لأن جمال الدين كان يسمِّي نفسه (الأفغاني)!
    وهذه إحدى أكاذيب التاريخ الكبرى، وأول من شهد عليه بالكذب فيها: الإيرانيون، منذ عصر الشاه إسماعيل إلى يومنا!
    وهي (بيضة ديك) من الوزن الثقيل، أين منها مقالة الرد على رينان؟!
    واثقل منها رئاسته للمحافل الماسونية (وليس مجرَّد العضوية فيها)، حتى إذا سخط محفلاً ترك المحفل ورئاسته وخرج ليؤسس محفلاً آحر!
    مصلحٌ ديني يؤسس محافل ماسونية!
    ووالله إن هذه وحدها تكفي لتصحيح كلام بدوي عن زيف صورة المصلح الديني!
    ويقول المخدوعون أو الخادعون: هذا الداهية لم يعرف الماسونية!
    بينما عرفها لويس شيخو وشاهين مكاريوس ومحمد سعيد المراغي ومحمد علي العاملي!
    والقصد أن هذا الديك ظلّ يضع هذا النوع من البيض طيلة حياته!
    (انظر قول الأخ "بيضة الديك" في المشاركة #24).


    وأما لغتي الفرنسية فإنني لم أزعم أنني أعرف الأساليب (على الرِّيحة!)، وأعرف اسم المترجم من قراءة الكلام المطبوع! ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه!
    ولكنَّي أعوِّض القراء الكرام بهذه النكتة!
    خسرو شاهي، (سفير إيران السابق في الفاتيكان)، الذي اعتمدت عليه إوأرشدتنا عليه في موضوع خليل غانم، وشهدت له بالمعرفة والاختصاص، فاتضح لنا أنك تنقل كلامه بالكربون تقريباً -- عقد فصلاً بعنوان (ترجمة مغرضة)، وساق معظم الكلام الذي سطَّرته أنت، من خليل غانم إلى شكيب أرسلان -- وارتكب العديد من الأكاذيب والمجازفات وخيانة الأمانة العلمية، ولما فرغ من إيراد الترجمة العربية للمقالة قال بالحرف (قصّ ولزق من موقعه لمزيد الأمانة!):
    آخر ترجمة لرد الأفغاني على رينان عن الأصل الفرنسي أنجزها الدكتور علي شلش. و قد اعتمدناها هنا ظناً منا أنها الترجمة الأدق؟!
    فاتضح أن معرفته بالفرنسية كمعرفتي بلغة الزولو!


    وبقي سؤال أرى أنك ملزم بالإجابة عليه:
    سألتك في أول مداخلة بيننا (لم تصرِّح بأنك وقفت على أصل كلام الأفغاني باللغة العربية، وعلى أصل الترجمة الفرنسية)، فقلتَ في الجواب (وقد تساءلتَ إن كنتُ اطَّلعتُ على الترجمة العربية لرد الأفغاني على رينان. وأطمئنك إلى أنني لم أشرع في مشاركتي الأولى في هذا الموضوع إلا ونص المقالات الثلاث تحت عيني) (انظر المشاركة # 12 أعلاه).
    سؤالي واضح للغاية! فلماذا هذه الحَيْدة؟! ولماذا يُحَرَّف كلامي ويُوضع على لساني سؤالٌ مختلف بالكليَّة؟!
    ولعل القراء يذكرون أنك ترمي عبد الرحمن بدوي بالتعسُّف، وتصفه (بالمتأرِّخ المتفلسف)!

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •