إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 1 من 10 12345678910 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 187
1اعجابات

الموضوع: إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان


    إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان


    إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .

    و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين

    أما بعد :

    فآدم عليه السلام أول البشر قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :«أول من يدعى يوم القيامة آدم فتتراءى له ذريته فيقال هذا أبوكم آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول أخرج بعث جهنم من ذريتك فيقول يا رب كم أخرج فيقول أخرج من كل مائة تسعة وتسعين قالوا يا رسول الله إذا أخذ منا من كل مائة تسعة وتسعون فماذا يبقي منا قال إن أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود »[1] و آدم عليه السلام هو * أول الأنبياء فعن أبي ذر قال قلت يا رسول الله أي الأنبياء كان أول ؟ قال : « آدم ». قلت يا رسول الله : و نبي كان ؟ قال :«نعم نبي مكلم ». قلت يا رسول الله :كم المرسلون ؟ قال : «ثلاثمائة وبضع عشر جما غفيرا »[2] ، ومادام آدم عليه السلام نبيا من الأنبياء فالواجب حمل أفعاله و تصرفاته على خير المحامل ما أمكن ، و إذا كان الخوض في مسلم عظيما فالخوض في أحد الأنبياء أعظم ، ومسألة أكل آدم عليه السلام من الشجرة أهو على سبيل العصيان أم على سبيل السهو و النسيان قد خاض فيها العلماء الكرام وكل أدلى بدلوه و الأدلة على أن هذه الخطيئة كانت خطاءا و سهوا لا عصيان وعمدا فذبا عن نبي الله آدم كان هذا السفر الذي عنونت له : (( إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان )) فأسأل الله التوفيق والسداد








    [1]- صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 2583
    [2] - صحيح مشكاة المصابيح حديث رقم 5737

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي سرد الآيات التي ذكرت خطيئة آدم و الأحوال الملتبسة بها

    سرد الآيات التي ذكرت خطيئة آدم و الأحوال الملتبسة بها

    قال تعالى : ﴿ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾[1] و قاال تعالى : ﴿ و َيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾[2] و قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْما وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَ ا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ﴾[3] .






    [1]- البقرة الآيات 35 - 37
    [2]- الأعراف الآيات 19 - 23
    [3]- طه الآيات 115 - 122
    __________________

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي ما تدل عليه الآيات من وقوع خطيئة آدم خطاءا و نسيانا

    ما تدل عليه الآيات من وقوع خطيئة آدم خطاءا و نسيانا


    بينت الآيات أن الشيطان وسوس لآدم عليه السلام ، و كانت وسوسة الشيطان لآدم بصورة القرب و المشارفة فقد تعدت بحرف الجر (( إلى )) الذي يفيد الغاية فقد قال تعالى : ﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى ﴾ [1] ، و الوسوسة بصورة القرب و المشارفة غير الوسوسة بصورة النفوذ في القلب و الولوج في الصدر و السلطان علي الشخص بنحو يوَثر فيه ، و إن كان لا يسلب عنه الاختيار و الحرية ، و التي يدل عليها قوله تعالى : ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴾[2] ، و وسوسة الشيطان لآدم عليه السلام كانت وجها لوجه لا كما يوسوس الشيطان للناس فقد دلت الآيات أن الشيطان كان يتراءى لآدم وحواء قال تعالى : ﴿ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَ ا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ﴾[3] و (( هذا )) إشارة للقريب مما يدل على أن الشيطان كان مرئي لهما ، و قال تعالى حكاية عن الشيطان : ﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى ﴾[4] فالشيطان قال لآدم ، و القول يدل على متكلم مشعور به ، و كذلك قسم الشيطان لآدم و حواء في قوله تعالى : ﴿ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴾[5] و القسم إنما يكون من مقاسم مشعور به ،و الوسوسة كانت بالإيهام بالنصح و الإرشاد فقد قال تعالى : ﴿ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴾[6] أي : و أقسم الشيطان لآدم و حواء بالله إنه ممن ينصح لهما في مشورته عليهما بالأكل من الشجرة ، و هو كاذب في ذلك[7] ، فوسوسة الشيطان لآدم كانت كانت بالقرب والمشارفة و التراءى و المقاسمة بالله بالنصح مما جعلت آدم عليه السلام ينسى عهد الله بألا يأكل من الشجرة و أن يحذر الشيطان كما في قوله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ﴾[8] .





    [1] - طه الآية 120
    [2] - الناس الآيات 4 - 5
    [3] - طه الآية 117
    [4] - طه الآية 120
    [5] - الأعراف الآية 21
    [6] - الأعراف الآية 20 - 21
    [7] - التفسير الميسر
    [8] - طه الآية 115

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي وجه نسيان آدم عليه السلام النهي عن الأكل من الشجرة رغم تذكير الشيطان له

    وجه نسيان آدم عليه السلام النهي عن الأكل من الشجرة رغم تذكير الشيطان له


    و قد يشكل على البعض كيف ينسى آدم عليه السلام النهي عن الأكل من الشجرة و الشيطان يذكره به كما في قوله تعالى : ﴿ وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴾[1] و لا إشكال فلحن الحجة و اقتناع الشخص بالحجة الملحونة حتى و إن كانت غير صحيحة لم يعاف منه أحد حتى محمد صلى الله عليه وسلم ، و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إنما أنا بشر و إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار »[2]و الشيء الحق قد تكون مستحضره ثم يأتي من هو ألحن بالحجة فيقنعك بغيره و يقنعك بالباطل فتنسى الحق الذي معك وهذا يعتري أي إنسان عندما يكون إنسان على حق و عارفا له ثم يأتي شخص آخر يقسم لهو يتكلم بأسلوب مليح كأنه على صواب ينسى الشخص الحق الذي معه و يتوهم أن الآخر هوالذي على صواب ، و الخطأ و السهو جائز في حق البشر ، و تذكير الشيطان لآدم بنهي الله عن الأكل من الشجرة لا يعني بالضرورة استحضار النهي عن الأكل من الشجرة حال الخطيئة فهذا التذكير قبل الخطيئة بعد لحن الحجة و الدليل قوله تعالى : ﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ﴾[3] فقوله تعالى : (( فأكلا منها )) أي بعد وسوسة الشيطان لآدم و لحنه في القول فالفاء تدل على الترتيب .









    [1]- الأعراف من الآية 20
    [2] - صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود
    [3] - طه الآية 120 - 121

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي الرد على من يقول نسيان آدم عليه السلام العهد المراد به نسيان الميثاق

    الرد على من يقول نسيان آدم عليه السلام العهد المراد به نسيان الميثاق

    و إن قيل الأقرب في نسيان آدم عليه السلام في قوله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ﴾[1] نسيان الميثاق الذي أخذه الله على بني آدم و ليس نسيان الأكل من الشجرة و يدل على ذلك أمرين :
    الأمر الأول : وجود الواو الفاصلة بين الآيتين، حيث يظهر أنها واو الإستئناف، فقد قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْما وَ إِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَ ا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى ﴾[2] فالفصل بالواو يشير إلى البدء بكلام جديد ، و أن الكلام عن الملائكة غير متفرع على ما قبله، ولا هو من توابعه التي ترتبط به.
    الأمر الثاني : لو أن آدم عليه السلام قد نسى النهي عن الأكل من الشجرة فإبليس اللعين قد أزال هذا النسيان حين ذكَّر آدم عليه السلام بنهي الله له عن الأكل من الشجرة .
    و الجواب من عدة وجوه منها :
    الوجه الأول : أن الميثاق أخذه الله على آدم و ذريته آدم و ليس آدم فقط قال تعالى : ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾[3] ،أما الآية في سورة طه فقد ذكرت العهد لآدم لا العهد لآدم و ذريته .
    الوجه الثاني : أن آيات الميثاق دلت على توحيد الربوبية، وعلى أن توحيد الربوبية أمر فطري فطر الله تعالى الخلق عليه ، و قد ألهم الله البشرية كلها بأنه هو ربها وإلهها، وأنه ليس لها رب ولا إله غيره، وأنه أخذ عليها ميثاقاً بذلك: ( قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا )، فلم يعد يقبل منهم أن يقولوا يوم القيامة: نسينا وكنا غافلين عن هذا الميثاق أو يحتجوا بأن آباءهم أشركوا وأنهم اتبعوهم في شركهم لأنهم من ذريتهم ،و الأنبياء معصومون من الكفر سواء عمدا أو سهوا فكيف ينسى آدم الميثاق ؟!!
    و لايصح أن يكون آدم قد نسي الميثاق الذي أخذه الله على الأنبياء كما في قوله تعالى :﴿وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّه ُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴾[4] فمعنى الآية واذكر -أيها الرسول- إذ أخذ الله سبحانه العهد المؤكد على جميع الأنبياء: لَئِنْ آتيتكم من كتاب وحكمة, ثم جاءكم رسول من عندي, مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنَّه. فهل أقررتم واعترفتم بذلك وأخذتم على ذلك عهدي الموثق ؟ قالوا: أقررنا بذلك, قال: فليشهدْ بعضكم على بعض, واشهدوا على أممكم بذلك, وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم. وفي هذا أن الله أخذ الميثاق على كل نبي أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم, وأخذ الميثاق على أمم الأنبياء بذلك[5] فميثاق النبيين أن يصدق بعضهم بعضا و أن يؤمنوا بمحمد عليه السلام وينصروه إن أدركوه, وأمرهم أن يأخذوا بذلك الميثاق على أممهم فهل يمكن لآدم عليه السلام أن ينسى هذا الميثاق ؟!!!
    و قوله تعالى ﴿ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ﴾ واضح في عدم إرادة الميثاق الذي أخذه الله عز وجل على آدم وذريته و على عدم إرادة الميثاق الذي أخذه الله على النبيين فالعزم الإرادة الصلبة القوية، و عقد القلب على إمضاء الأمر مما يوحي بتطلب فعل أمر و اجتناب نهي و هذا يصدق على أكل آدم من الشجرة لا إقراره بربوبية الله أو تصديقه للأنبياء أو إيمانه بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم فلم يستمر آدم على أمر الله بعدم الأكل من الشجرة .
    وقولهم : ( الفصل بالواو دل أن الكلام عن الملائكة غير متفرع على ما قبله، ولا هو من توابعه التي ترتبط به )) يجاب عليه بأنه لو سلمنا بأن الكلام عن الملائكة غير مرتبط بما قبله فهذا لا يقدح في كون نسيان العهد نسيان النهي عن الأكل من الشجرة فنسيان آدم عليه السلام العهد شيء و سجود الملائكة لآدم بأمر الله وعدم سجود إبليس شيء آخر .
    وقولهم بتذكير إبليس لآدم بعدم الأكل من الشجرة لا يقدح في نسيان آدم النهي عن الأكل من الشجرة لكون الخطئية حدثت بعد تذكيره لا حال تذكيره و لعدم عهد آدم عليه السلام بأنه يوجد من يحلف بالله كاذبا و الاغترار بلحن القول لم يعاف منه أحد .
    فنسيان آدم عليه السلام العهد أي نسيان عهد الله الذي وصاه به حين ارتكب ما نهاه عنه من الأكل من الشجرة , ولم يوجد له عزم على فعل ما نهي عنه .


    [1] - طه الآية 115
    [2] - طه الآية 115 - 119
    [3] - الأعراف الآية 172
    [4] - ال عمران الآية 81
    [5] - التفسير الميسر
    __________________

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي وجه مؤاخذة الله لآدم عليه السلام على خطيئته و تسميتها ذنبا و استغفاره منها رغم وقوعها

    وجه مؤاخذة الله لآدم عليه السلام على خطيئته و تسميتها ذنبا و استغفاره منها رغم وقوعها نسيانا


    و إن قيل كيف يؤاخذ الله آدم عليه السلام على خطيئته رغم صدورها منه خطاءا وسهوا كما في قوله تعالى : ﴿ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ﴾[1] ؟ فالجواب آخذ الله آدم عليه السلام على خطيئته رغم صدورها خطاءا وسهوا لعظم منزلته و لما شاهده من الآيات والبينات و لأنه قدوة للناس ، و قد قال تعالى في شأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفا ً﴾[2] و قال تعالى : ﴿ يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ﴾[3] فلما كانت مكانتهن رفيعة ناسب أن يجعل الله الذنب الواقع منهن عقوبته مغلظة؛ صيانة لجنابهن وجناب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك العقاب على الله يسيرًا [4] ، و إن قيل لما سمى الله خطيئة آدم ذنبا و عصيانا رغم وقوعها سهوا و خطاءا كما في قوله تعالى : ﴿ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ﴾[5] ؟ فالجواب سمى الله خطيئة آدم ذنبا رغم وقوعها سهوا و خطاءا نظرا لعلو منزلته و لكمال طاعته ، و إن قيل لما استغفر آدم عليه السلام من الخطيئة رغم وقوعها سهوا و خطاءا كما في قوله تعالى : ﴿ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾[6] ؟ فالجواب استغفر آدم عليه السلام من الخطيئة رغم وقوعها سهوا و خطاءا نظرا لزيادة معرفة آدم عليه السلام بربه عز وجل وورعه وتقواه و ليزداد أجرا وقربة و لتعلو درجته عند الله .





    [1]- طه الآية 123
    [2]- الأحزاب الآية 32
    [3]- النساء الآية 30
    [4]- التفسير الميسر
    [5]- طه الآيات 115 - 122
    [6]- الأعراف الآية 23

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي مرجحات كون خطئية آدم نسيانا

    مرجحات كون خطئية آدم نسيانا

    هناك العديد من المرجحات كون خطئية آدم نسيانا و سهوا لا على عمد منها :

    المرجح الأول : أن آدم عليه السلام من الأنبياء ،و لا يليق بالأنبياء فعل الخطئية تعمدا لشدة معرفتهم بالله عز وجل فكلما ازدادت معرفة العبد بربه قلة معاصيه .
    المرجح الثاني :يستلزم من تعمد آدم عليه السلام للخطيئة أن يكون قدوة في الشر و هذا باطل وبطلان اللازم يدل على طلان الملزوم ، و إن قيل لا يستلزم فعل آدم عليه السلام للمعصية أن يكون قدوة في الشر لتقييد المعصية بالتوبة و القدوة لا تكون فيما لا علاقة له بالرسالة فالجواب الناس تتأسى بالأنبياء فخطأ النبي عمدا يكون ذريعا لفعل الناس الخطايا محتجين بقياس الأولى فإذا جاز للنبي الذي عرف ربه حق المعرفة الوقوع في بعض المعاصي فوقوعها منهم من باب أولى و إذا كان الأنبياء يقعون في بعض الصغائر فمن يطيع الله إذا عصوه أعلم الناس به ؟!!
    المرجح الثالث : أن خير ما يفسر به القرآن القرآن و القرآن الذي أتي بخطيئة آدم أتى بأن آدم عهد له الله أمرا فنساه و الظاهر من النسيان الذهول عن الشيء و الواجب الجمع بين النصوص ما أمكن و إعمال الدليلين خير من إهمال أحدهما.
    المرجح الرابع : إذا كنا مأمورين بحسن الظن بالناس فلأن نحسن الظن بنبي من الأنبياء أخرى و أولى و الواجب حمل أفعال الأنبياء على خير المحامل ما أمكن و قد أمكن أن يكون ما فعله آدم عليه السلام سهوا و خطئا لا عمدا وقصدا خاصة وجود التباسات قبل وقوع آدم عليه السلام في الخطيئة من تراءي الشيطان له ومقاسمته أنه لمن الناصحين .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي نتيجة البحث

    نتيجة البحث

    - و سوسة الشيطان لآدم عليه السلام بالخطيئة كانت بطريق القرب والمشارفة .
    - تراءى الشيطان لآدم عليه السلام و حواء حال الوسوسة .
    - لحن الشيطان في إغرار آدم و حواء بالأكل من الشجرة فمع التراءي كانت المقاسمة بالنصح .
    - لشدة لحن الشيطان في إغراره لآدم نسي آدم عليه السلام النهي عن الأكل من الشجرة فأكل منها .
    - وجه نسيان آدم عليه السلام النهي عن الأكل من الشجرة رغم تذكير الشيطان له أنه نسي عهد الله بعد شدة لحن إبليس في إغراره من الأكل من الشجرة .
    - لا يصح القول بأن نسيان آدم للعهد كانت نسيانه للميثاق الذي أخذه الله على بني آدم لأن هذا الميثاق كان لإقرار البشر يتوحيد الله في ربوبيته وهذا لا يجوز على الأنبياء نسيانه .
    - لا يصح القول بأن نسيان آدم للعهد كانت نسيانه للميثاق الذي أخذه الله على الأنبياء لأن هذا الميثاق كان لتصديق الأنبياء بعضهم بعضا ونصرة محمد صلى الله عليه وسلم إن أدركوه و لم يدرك آدم عليه السلام النبي محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء لا تكذب بعضهم البعض .
    - وجه مؤاخذة الله لآدم عليه السلام على خطيئته و تسميتها ذنبا و استغفاره منها رغم وقوعها نسيانا هو شدة معرفة آدم عليه السلام بالله و لعلو مكانته عند الله و لما رآه من الآيات البينات و لزيادة درجته .
    - مما يرجح كون خطيئة آدم نسيانا لا عمدا أنه هذه هو الأليق به كنبي و لورود القرآن به بالجمع بين النصوص .

    هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و كتب ربيع أحمد سيد بكالوريوس الطب والجراحة الثلاثاء 25 22 ذو الحجة 1429 هـ 23 /12 / 2008 م

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي للتحميل

    البحث بالملفات المرفقة
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    Lightbulb رد: مرجحات كون خطئية آدم نسيانا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع أحمد السلفي مشاهدة المشاركة
    مرجحات كون خطئية آدم نسيانا

    هناك العديد من المرجحات كون خطئية آدم نسيانا و سهوا لا على عمد منها :

    المرجح الأول : أن آدم عليه السلام من الأنبياء ،و لا يليق بالأنبياء فعل الخطئية تعمدا لشدة معرفتهم بالله عز وجل فكلما ازدادت معرفة العبد بربه قلة معاصيه .
    المرجح الثاني :يستلزم من تعمد آدم عليه السلام للخطيئة أن يكون قدوة في الشر و هذا باطل وبطلان اللازم يدل على طلان الملزوم ، و إن قيل لا يستلزم فعل آدم عليه السلام للمعصية أن يكون قدوة في الشر لتقييد المعصية بالتوبة و القدوة لا تكون فيما لا علاقة له بالرسالة فالجواب الناس تتأسى بالأنبياء فخطأ النبي عمدا يكون ذريعا لفعل الناس الخطايا محتجين بقياس الأولى فإذا جاز للنبي الذي عرف ربه حق المعرفة الوقوع في بعض المعاصي فوقوعها منهم من باب أولى و إذا كان الأنبياء يقعون في بعض الصغائر فمن يطيع الله إذا عصوه أعلم الناس به ؟!!
    .
    هذا هو الدافع الحقيقي لكتابة مثل هذا الكلام = أعني غلو بعض الناس في قضية عصمة الأنبياء وجريهم فيها على غير الصواب ومخالفتهم لهدي السلف...والمحفوظ عنهم..

    فإذا أضفنا لهذا ما في هذا البحث من العجمة عن لسان العرب، وضعف البصر ببيان القرآن = استحق هذا البحث بعدها أن يُطوى ولا يُروى..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي رد: مرجحات كون خطئية آدم نسيانا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    هذا هو الدافع الحقيقي لكتابة مثل هذا الكلام = أعني غلو بعض الناس في قضية عصمة الأنبياء وجريهم فيها على غير الصواب ومخالفتهم لهدي السلف...والمحفوظ عنهم..

    فإذا أضفنا لهذا ما في هذا البحث من العجمة عن لسان العرب، وضعف البصر ببيان القرآن = استحق هذا البحث بعدها أن يُطوى ولا يُروى..
    سبحان الله تأتي لنتيجة دون مقدمات و تجعل من يقول بظاهر الكتاب مغالي في نبي من الأنبياء و كأن السلف أجمعوا على أن خطيئة آدم كانت عمدا وقصدا و أين العجمة عن لسان العرب أيها العربي و هل في الجمع بين الأدلة و إعمال كل الأدلة عجمة و هل في الأخذ بكل الأدلة وعدم ترك بعض الأدلة دون بعض عجمة

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    Lightbulb رد: إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان

    لا تستعجل رزقك وإنما أكتب هنا بحسب الحال لانشغالي بمواضيعي الأصلية..وأرجو أن تقرأ بتمعن؛ فما كتبته أنت هو من تحريف الكلم عن مواضعه..وستأتيك ملحوظاتي تباعاً

    1- قال شيخ الإسلام: ((
    وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُنْحَرِفِين َ فِي مَسْأَلَةِ الْعِصْمَةِ عَلَى طَرَفَيْ نَقِيضٍ كِلَاهُمَا مُخَالِفٌ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ : قَوْمٌ أَفْرَطُوا فِي دَعْوَى امْتِنَاعِ الذُّنُوبِ حَتَّى حَرَّفُوا نُصُوصَ الْقُرْآنِ الْمُخْبِرَةَ بِمَا وَقَعَ مِنْهُمْ مِنْ التَّوْبَةِ مِنْ الذُّنُوبِ وَمَغْفِرَةِ اللَّهِ لَهُمْ وَرَفْعِ دَرَجَاتِهِمْ بِذَلِكَ . وَقَوْمٌ أَفْرَطُوا فِي أَنْ ذَكَرُوا عَنْهُمْ مَا دَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى بَرَاءَتِهِمْ مِنْهُ وَأَضَافُوا إلَيْهِمْ ذُنُوبًا وَعُيُوبًا نَزَّهَهُمْ اللَّهُ عَنْهَا . وَهَؤُلَاءِ مُخَالِفُونَ لِلْقُرْآنِ وَهَؤُلَاءِ مُخَالِفُونَ لِلْقُرْآنِ وَمَنْ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ كَانَ مِنْ الْأُمَّةِ الْوَسَطِ مُهْتَدِيًا إلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ صِرَاطِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيَّيْنِ وَالصِّدِّيقِين َ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ )).
    يُتبع بحسب الحال.
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي رد: إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    لا تستعجل رزقك وإنما أكتب هنا بحسب الحال لانشغالي بمواضيعي الأصلية..وأرجو أن تقرأ بتمعن؛ فما كتبته أنت هو من تحريف الكلم عن مواضعه..وستأتيك ملحوظاتي تباعاً

    1- قال شيخ الإسلام: ((
    وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُنْحَرِفِين َ فِي مَسْأَلَةِ الْعِصْمَةِ عَلَى طَرَفَيْ نَقِيضٍ كِلَاهُمَا مُخَالِفٌ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ : قَوْمٌ أَفْرَطُوا فِي دَعْوَى امْتِنَاعِ الذُّنُوبِ حَتَّى حَرَّفُوا نُصُوصَ الْقُرْآنِ الْمُخْبِرَةَ بِمَا وَقَعَ مِنْهُمْ مِنْ التَّوْبَةِ مِنْ الذُّنُوبِ وَمَغْفِرَةِ اللَّهِ لَهُمْ وَرَفْعِ دَرَجَاتِهِمْ بِذَلِكَ . وَقَوْمٌ أَفْرَطُوا فِي أَنْ ذَكَرُوا عَنْهُمْ مَا دَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى بَرَاءَتِهِمْ مِنْهُ وَأَضَافُوا إلَيْهِمْ ذُنُوبًا وَعُيُوبًا نَزَّهَهُمْ اللَّهُ عَنْهَا . وَهَؤُلَاءِ مُخَالِفُونَ لِلْقُرْآنِ وَهَؤُلَاءِ مُخَالِفُونَ لِلْقُرْآنِ وَمَنْ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ كَانَ مِنْ الْأُمَّةِ الْوَسَطِ مُهْتَدِيًا إلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ صِرَاطِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيَّيْنِ وَالصِّدِّيقِين َ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ )).
    يُتبع بحسب الحال.


    ;bl; كلامك مجرد دعوى تحتاج برهان و ما تقوله أيها الأخ هو قول ابن تيمية و ما كان ابن تيمية نبي التفسير و له أخطاء و ليس معصوما من الخطأ والذلل و أقواله يستدل لها ولا يستدل بها و الواجب حمل تصرفات الأنبياء على غير المحامل و لا حجة له في دعواه و كما أنت مشغولا فأنا أكثر شغلا منك .


    أقوال المفسرين :

    قال القرطبي في شأن أكل آدم عليه السلام من الشجرة :

    (( وقيل: أكلها ناسياً، ومن الممكن أنهما نَسِيَا الوعيد. قلت: وهو الصحيح لإخبار الله تعالى في كتابه بذلك حَتْماً وجَزْماً فقال : ﴿ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْما ﴾ ولكن لما كان الأنبياء عليهم السلام يلزمهم من التحفظ والتيقّظ لكثرة معارفهم وعُلُوّ منازلهم ما لا يلزم غيرهم كان تشاغله عن تذكّر النّهي تضييعاً صار به عاصياً؛ أي مخالفاً )).



    قال النسفي في شأن نسيان آدم العهد العهد : (( والمعنى وأقسم قسماً لقد أمرنا أباهم آدم ووصيناه أن لا يقرب الشجرة ﴿ مِن قَبْلُ ﴾ من قبل وجودهم فخالف إلى ما نهي عنه كما أنهم يخالفون يعني أن أساس أمر بني آدم على ذلك وعرقهم راسخ فيه ﴿ فَنَسِىَ ﴾ العهد أي النهي والأنبياء عليهم السلام يؤاخذون بالنسيان الذي لو تكلفوا لحفظوه ﴿ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ﴾ قصداً إلى الخلاف لأمره أو لم يكن آدم من أولي العزم. والوجود بمعنى العلم ومفعولاه ﴿ لَهُ عَزْماً ﴾ أو بمعنى نقيض العدم أي وعد منا له عزما و ﴿ لَهُ ﴾ متعلق بـ ﴿ نَجِدْ ﴾ ))



    قال الألوسي في روح المعاني : (( ولعل القربان المنهي عنه الذي يكون سبباً للظلم المخل بالعصمة هو ما لا يكون مصحوباً بعذر كالنسيان هنا مثلاً المشار إليه بقوله تعالى : ﴿ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ﴾ [ طه : 5 11 ] فلا يستدعي حمل النهي على التحريم ، و الظلم المقول بالتشكيك على ارتكاب المعصية عدم عصمة آدم عليه السلام بالأكل المقرون بالنسيان وإن ترتب عليه ما ترتب نظراً إلى أن حسنات الأبرار سيآت المقربين وللسيد أن يخاطب عبده بما شاء ، نعم لو كان ذلك غير مقرون بعذر كان ارتكابه حينئذ مخلا ودون إثبات هذا خرط القتاد فإذاً لا دليل في هذه القصة على عدم العصمة ))

    و في تفسير البغوي : (( فإن قيل: أتقولون إن آدم كان ناسياً لأمر الله حين أكل من الشجرة ؟ قيل: يجوز أن يكون نسي أمره، ولم يكن النسيان في ذلك الوقت مرفوعاً عن الإِنسان، بل كان مؤاخذاً به، وإنما رفع عنّا. وقيل: نسي عقوبة الله وظن أنه نهي تنزيهاً )).


    و قال ابن العربي في أحكام القرآن : (( الآية الخامسة قوله تعالى : ﴿ ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ﴾ وقد تقدم ما في مثلها من أحكام ; بيد أنه كنا في الإملاء الأول قد وعدنا في قولهم : إنه أكلها ناسيا ببيانه في هذا الموضع ، فها نحن بقوة الله ننتقض من عهدة الوعد ، فنقول : كما قال في تنزيه الأنبياء عن الذي لا يليق بمنزلتهم مما ينسب الجهلة إليهم من وقوعهم في الذنوب عمدا منهم إليها ، واقتحاما لها مع العلم بها ، وحاش لله ، فإن الأوساط من المسلمين يتورعون عن ذلك ، فكيف بالنبيين ، ولكن البارئ سبحانه وتعالى بحكمه النافذ ، وقضائه السابق ، أسلم آدم إلى المخالفة ، فوقع فيها متعمدا ناسيا ، فقيل في تعمده ﴿ وعصى آدم ربه ﴾ و قيل في بيان عذره ﴿ ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾ . ونظيره من التمثيلات أن يحلف الرجل لا يدخل دارا أبدا ، فيدخلها متعمدا ناسيا ليمينه ، أو مخطئا في تأويله ، فهو عامد ناس ، ومتعلق العمد غير متعلق النسيان ، وجاز للمولى أن يقول في عبده : عصى تحقيرا وتعذيبا ، ويعود عليه بفضله فيقول : نسي تنزيها ، ولا يجوز لأحد منا أن يخبر بذلك عن آدم ، إلا إذا ذكرناه في أثناء قول الله عنه ، أو قول نبيه . وأما أن نبتدئ في ذلك من قبل أنفسنا فليس بجائز لنا في آبائنا الأدنين إلينا ، المماثلين لنا ، فكيف بأبينا الأقدم الأعظم ، النبي المقدم ، الذي عذره الله ، وتاب عليه ، وغفر له ))

    قال القرطبي في شأن عصمة الأنبياء من الصغائر : (( وقال جمهور من الفقهاء من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي: إنهم معصومون من الصغائر كلها كعصمتهم من الكبائر أجمعها؛ لأنَّا أمِرنا باتباعهم في أفعالهم وآثارهم وسِيَرهم أمراً مطلقاً من غير التزام قرينة، فلو جوّزنا عليهم الصغائر لم يمكن الاقتداء بهم؛ إذ ليس كل فعل من أفعالهم يتميّز مقصده من القُرْبة والإباحة أو الحَظْر أو المعصية، ولا يصحّ أن يؤمر المرء بٱمتثال أمرٍ لعلّه معصية، لاسيّما على من يرى تقديم الفعل على القول إذا تعارضا من الأصوليين. قال الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني: وٱختلفوا في الصغائر؛ والذي عليه الأكثر أن ذلك غير جائز عليهم، وصار بعضهم إلى تجويزها، ولا أصل لهذه المقالة. وقال بعض المتأخرين ممن ذهب إلى القول الأوّل: الذي ينبغي أن يقال إن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم ونَسَبها إليهم وعاتبهم عليها، وأخبروا بها عن نفوسهم وتنصّلوا منها وأشفقوا منها وتابوا؛ وكل ذلك وَرَد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها وإن قَبِل ذلك آحادها؛ وكل ذلك مما لا يُزْرِي بمناصبهم، وإنما تلك الأمور التي وقعت منهم على جهة النُّدور وعلى جهة الخطأ والنسيان، أو تأويل دعا إلى ذلك فهي بالنسبة إلى غيرهم حسنات وفي حقهم سيئات؛ (بالنسبة) إلى مناصبهم وعُلوّ أقدارهم؛ إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس، فأشفقوا من ذلك في موقف القيامة مع علمهم بالأمن والأمان والسلامة. قال: وهذا هو الحق. ولقد أحسن الجُنَيد حيث قال: حسنات الأبرار سيئات المقربين. فهم ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ وإن كان قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم فلم يُخِلّ ذلك بمناصبهم ولا قَدَح في رُتَبهم، بل قد تلافاهم وٱجتباهم وهداهم ومدحهم وزكّاهم وٱختارهم وٱصطفاهم؛ صلوات الله عليهم وسلامه )).

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,257

    افتراضي رد: إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان

    هذه مداعبة ثقيلة من خادمكم خلوصي المشاكس بمحبة :

    المهم في الأمر كله أن أبناء آدم اليوم يعانون أشد الضيق في التاريخ من معاصيهم و ضلالهم ... فكيف ننشغل عن الانخراط فيهم ؟ !!
    و الله يا أساتذتي الكرام :
    العالم يحترق ....
    و العالم بانتظار أدنى كلام من أدنى مسلم .... ؟ !!
    بل كم قيل و قيل :
    أيها المسلمون تعالوا و امشوا فقط في شوارع لندن و باريس ....
    لا تكلمونا عن الدين ..
    فقط أرونا سنن رسولكم صلى الله عليه و سلم فإن لها نوراً نحتاجه لنهتدي ! ؟ !
    هيا يا إخوتي لنغير اتجاه أبحاثنا و جهودنا كلها : قائلين :
    " و عجلت إليك رب لترضى "

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان

    اصبر فقط ليست القضية في ابن تيمية فحسب...ولا يتكلم ابن تيمية من كيسه بل هو متبع لخير القرون...فانتظر..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان

    قال شيخ الإسلام: ((
    إِنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ عَنْ الْكَبَائِرِ دُونَ الصَّغَائِرِ هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ وَجَمِيعِ الطَّوَائِفِ حَتَّى إنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْكَلَامِ كَمَا ذَكَرَ " أَبُو الْحَسَنِ الآمدي " أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَشْعَرِيَّة ِ وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفُقَهَاءِ بَلْ هُوَ لَمْ يَنْقُلْ عَنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ إلَّا مَا يُوَافِقُ هَذَا الْقَوْلَ )).

    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان

    المرجح الثاني :يستلزم من تعمد آدم عليه السلام للخطيئة أن يكون قدوة في الشر و هذا باطل وبطلان اللازم يدل على طلان الملزوم ، و إن قيل لا يستلزم فعل آدم عليه السلام للمعصية أن يكون قدوة في الشر لتقييد المعصية بالتوبة و القدوة لا تكون فيما لا علاقة له بالرسالة فالجواب الناس تتأسى بالأنبياء فخطأ النبي عمدا يكون ذريعا لفعل الناس الخطايا محتجين بقياس الأولى فإذا جاز للنبي الذي عرف ربه حق المعرفة الوقوع في بعض المعاصي فوقوعها منهم من باب أولى و إذا كان الأنبياء يقعون في بعض الصغائر فمن يطيع الله إذا عصوه أعلم الناس به ؟!!


    قال شيخ الإسلام: ((
    وَلَكِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَذْكُرْ فِي كِتَابِهِ عَنْ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ذَنْبًا إلَّا ذَكَرَ تَوْبَتَهُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَ فِي قِصَّةِ آدَمَ وَمُوسَى ودَاوُد وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ . وَبِهَذَا يُجِيبُ مَنْ يَنْصُرُ قَوْلَ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْعِصْمَةِ مِنْ الْإِقْرَارِ عَلَى مَنْ يَنْفِي الذُّنُوبَ مُطْلَقًا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مَنْ أَعْظَمِ حُجَجِهِمْ مَا اعْتَمَدَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ حَيْثُ قَالُوا : نَحْنُ مَأْمُورُونَ بِالتَّأَسِّي بِهِمْ فِي الْأَفْعَالِ وَتَجْوِيزُ ذَلِكَ يَقْدَحُ فِي التَّأَسِّي ؛ فَأُجِيبُوا بِأَنَّ التَّأَسِّي إنَّمَا هُوَ فِيمَا أُقِرُّوا عَلَيْهِ كَمَا أَنَّ النَّسْخَ جَائِزٌ فِيمَا يُبَلِّغُونَهُ مِنْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَلَيْسَ تَجْوِيزُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ وُجُوبِ الطَّاعَةِ لِأَنَّ الطَّاعَةَ تَجِبُ فِيمَا لَمْ يُنْسَخْ فَعَدَمُ النَّسْخِ يُقَرِّرُ الْحُكْمَ وَعَدَمُ الْإِنْكَارِ يُقَرِّرُ الْفِعْلَ وَالْأَصْلُ عَدَمُ كُلٍّ مِنْهُمَا )).

    وقال: ((
    وَإِذَا كَانَ الْاتِسَاءُ بِهِمْ مَشْرُوعًا فِي هَذَا وَفِي هَذَا فَمِنْ الْمَشْرُوعِ التَّوْبَةُ مِنْ الذَّنْبِ وَالثِّقَةُ بِوَعْدِ اللَّهِ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ ظَنٌّ مِنْ الظُّنُونِ وَطَلَبُ مَزِيدِ الْآيَاتِ لِطُمَأْنِينَةِ الْقُلُوبِ كَمَا هُوَ الْمُنَاسِبُ للاتساء وَالِاقْتِدَاءِ دُونَ مَا كَانَ الْمَتْبُوعُ مَعْصُومًا مُطْلَقًا . فَيَقُولُ التَّابِعُ : أَنَا لَسْت مِنْ جِنْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَذْكُرُ بِذَنْبِ فَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَيْأَسَ مِنْ الْمُتَابَعَةِ وَالِاقْتِدَاءِ ؛ لِمَا أَتَى بِهِ مِنْ الذَّنْبِ الَّذِي يُفْسِدُ الْمُتَابِعَةَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْعِصْمَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا قِيلَ : إنَّ ذَلِكَ مَجْبُورٌ بِالتَّوْبَةِ فَإِنَّهُ تَصِحُّ مَعَهُ الْمُتَابَعَةُ كَمَا قِيلَ : أَوَّلُ مَنْ أَذْنَبَ وَأَجْرَمَ ثُمَّ تَابَ وَنَدِمَ آدَمَ أَبُو الْبَشَرِ وَمَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ مَا ظَلَمَ .


    وَاَللَّهُ تَعَالَى قَصَّ عَلَيْنَا قِصَصَ تَوْبَةِ الْأَنْبِيَاءِ لِنَقْتَدِيَ بِهِمْ فِي الْمَتَابِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِمْ فِي الْأَفْعَالِ الَّتِي أُقِرُّوا عَلَيْهَا فَلَمْ يُنْهَوْا عَنْهَا وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهَا فَهَذَا هُوَ الْمَشْرُوعُ . فَأَمَّا مَا نُهُوا عَنْهُ وَتَابُوا مِنْهُ فَلَيْسَ بِدُونِ الْمَنْسُوخِ مِنْ أَفْعَالِهِمْ وَإِنْ كَانَ مَا أُمِرُوا بِهِ أُبِيحَ لَهُمْ ثُمَّ نُسِخَ تَنْقَطِعُ فِيهِ الْمُتَابَعَةُ ؛ فَمَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِهِ أَحْرَى وَأَوْلَى )).

    فبطل هذا المُرجح المزعوم.

    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي رد: إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    قال شيخ الإسلام: ((
    إِنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ عَنْ الْكَبَائِرِ دُونَ الصَّغَائِرِ هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ وَجَمِيعِ الطَّوَائِفِ حَتَّى إنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْكَلَامِ كَمَا ذَكَرَ " أَبُو الْحَسَنِ الآمدي " أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَشْعَرِيَّة ِ وَهُوَ أَيْضًا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفُقَهَاءِ بَلْ هُوَ لَمْ يَنْقُلْ عَنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ إلَّا مَا يُوَافِقُ هَذَا الْقَوْلَ )).



    الأخ المكرم يظهر من تعقباتك أنك تقول نتائج بلا مقدمات و تحتج بقول من ليس قوله حجة في دين الله فقد اختلف العلماء في حجية قول الصحابي فكيف بالاحتجاج بقول عالم و أيضا الحجة عندنا الدليل من كتاب أو سنة لا قول أحد من العلماء كائنا من كان و قول أي عالم يحتج له بأدلة ،و و يظهر من كلامك أنك لا تلتزم الرفق الذي هو من الهدي النبوي فما كان في شيء إلا زانه و أيضا بدل أن تعترض على البحث و النقطة المثارة فيه دخلت في مسألة أعم و البحث تعرض لمسألة خاصة لا عامة فأثبت أن خطئية آدم كانت عمدا وقصدا و ليست سهوا و نسيانا و التزم بالجمع بين الأدلة لا أخذ دليل و ترك آخر و قول ابن تيمية مجرد دعوى تحتاج لدليل و ليس هو قول معصوم فلا أحد معصوم من العلماء و قوله أكثر العلماء دال على وجود الاختلاف و على عدم الإجماع على قول في المسألة و من ثم رجعت المسألة إلى حجية الجمهور و حجية الأكثرية و الأكثرية ليست حجة في دين الله ،و قد ذكرت لك بالأعلى أقوال لعلماء مخالفين في المسألة التي بصددها البحث و أيضا عرجت لمسألتكم العامة تعريجا

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    إمبابة مصر
    المشاركات
    899

    افتراضي رد: إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة


    قال شيخ الإسلام: ((
    وَلَكِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَذْكُرْ فِي كِتَابِهِ عَنْ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ذَنْبًا إلَّا ذَكَرَ تَوْبَتَهُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَ فِي قِصَّةِ آدَمَ وَمُوسَى ودَاوُد وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ . وَبِهَذَا يُجِيبُ مَنْ يَنْصُرُ قَوْلَ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْعِصْمَةِ مِنْ الْإِقْرَارِ عَلَى مَنْ يَنْفِي الذُّنُوبَ مُطْلَقًا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مَنْ أَعْظَمِ حُجَجِهِمْ مَا اعْتَمَدَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ حَيْثُ قَالُوا : نَحْنُ مَأْمُورُونَ بِالتَّأَسِّي بِهِمْ فِي الْأَفْعَالِ وَتَجْوِيزُ ذَلِكَ يَقْدَحُ فِي التَّأَسِّي ؛ فَأُجِيبُوا بِأَنَّ التَّأَسِّي إنَّمَا هُوَ فِيمَا أُقِرُّوا عَلَيْهِ كَمَا أَنَّ النَّسْخَ جَائِزٌ فِيمَا يُبَلِّغُونَهُ مِنْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَلَيْسَ تَجْوِيزُ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ وُجُوبِ الطَّاعَةِ لِأَنَّ الطَّاعَةَ تَجِبُ فِيمَا لَمْ يُنْسَخْ فَعَدَمُ النَّسْخِ يُقَرِّرُ الْحُكْمَ وَعَدَمُ الْإِنْكَارِ يُقَرِّرُ الْفِعْلَ وَالْأَصْلُ عَدَمُ كُلٍّ مِنْهُمَا )).

    وقال: ((
    وَإِذَا كَانَ الْاتِسَاءُ بِهِمْ مَشْرُوعًا فِي هَذَا وَفِي هَذَا فَمِنْ الْمَشْرُوعِ التَّوْبَةُ مِنْ الذَّنْبِ وَالثِّقَةُ بِوَعْدِ اللَّهِ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ ظَنٌّ مِنْ الظُّنُونِ وَطَلَبُ مَزِيدِ الْآيَاتِ لِطُمَأْنِينَةِ الْقُلُوبِ كَمَا هُوَ الْمُنَاسِبُ للاتساء وَالِاقْتِدَاءِ دُونَ مَا كَانَ الْمَتْبُوعُ مَعْصُومًا مُطْلَقًا . فَيَقُولُ التَّابِعُ : أَنَا لَسْت مِنْ جِنْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَذْكُرُ بِذَنْبِ فَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَيْأَسَ مِنْ الْمُتَابَعَةِ وَالِاقْتِدَاءِ ؛ لِمَا أَتَى بِهِ مِنْ الذَّنْبِ الَّذِي يُفْسِدُ الْمُتَابِعَةَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْعِصْمَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا قِيلَ : إنَّ ذَلِكَ مَجْبُورٌ بِالتَّوْبَةِ فَإِنَّهُ تَصِحُّ مَعَهُ الْمُتَابَعَةُ كَمَا قِيلَ : أَوَّلُ مَنْ أَذْنَبَ وَأَجْرَمَ ثُمَّ تَابَ وَنَدِمَ آدَمَ أَبُو الْبَشَرِ وَمَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ مَا ظَلَمَ .


    وَاَللَّهُ تَعَالَى قَصَّ عَلَيْنَا قِصَصَ تَوْبَةِ الْأَنْبِيَاءِ لِنَقْتَدِيَ بِهِمْ فِي الْمَتَابِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِمْ فِي الْأَفْعَالِ الَّتِي أُقِرُّوا عَلَيْهَا فَلَمْ يُنْهَوْا عَنْهَا وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهَا فَهَذَا هُوَ الْمَشْرُوعُ . فَأَمَّا مَا نُهُوا عَنْهُ وَتَابُوا مِنْهُ فَلَيْسَ بِدُونِ الْمَنْسُوخِ مِنْ أَفْعَالِهِمْ وَإِنْ كَانَ مَا أُمِرُوا بِهِ أُبِيحَ لَهُمْ ثُمَّ نُسِخَ تَنْقَطِعُ فِيهِ الْمُتَابَعَةُ ؛ فَمَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِهِ أَحْرَى وَأَوْلَى )).

    فبطل هذا المُرجح المزعوم.



    أولا : لو سلمنا جدلا بهدم هذه الحجة فليس معنى هدم أعظم حجة هدم جميع الحجج فالمسألة لها العديد من الحجج و إبطال بعضها لا يستلزم إبطال كلها .
    الثاني : كون التأسي يكون فيما أقروا عليه فهذا تخصيصا للتأسي و تقدير لكلام محذوف (دلالة الاقتضاء )و الأصل في الكلام عدم الحذف و ليس تأويل شيخ الإسلام رحمه الله بأولى من تأويل غيره .
    الثالث : القول باقتراف الأنبياء بعض الذنوب من قبيل فعل الأنبياء لبعض الذنوب لا أمر الأنبياء الناس ببعض الذنوب فهو مخالف للأسوة ، وليس مخالفا لطاعتهم فيما أمروه كما في قوله تعالى : ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: إعلام أولى الأفهام أن خطيئة آدم عليه السلام كانت على سبيل السهو و النسيان

    نحن نتكلم عن حجية قول الصحابة والتابعين وأتباعهم وهم السلف الذين لم يُنقل عنهم ما ذكرتَه..

    ومع ذلك اصبر فبيان العجمة التي تسميها جمعاً بين الأدلة سيأتي..

    أما الرفق..فاتق الله يا أخي أنت لم ترفق بكلام الله وعثت فيه فساداً تُحرف الكلم عن مواضعه بما لم يقله صحابي ولا تابعي ولا تابع تابعي ولا واحد من الأئمة الأربعة وهم أعلم بتفسير كلام الله منك..

    ويا ليتك أتيت بعد ذلك الهجر لتفسير السلف = بحجة صحيحة تُساعدك على تلك الجناية التي جنيتها على كلام الله حتى جعلته كلاماً أعجمياً يُخاطب به أعاجم..

    بل تكلمت في كلام الله بما يُخالف مراد الله..

    وسيأتيك البيان..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

صفحة 1 من 10 12345678910 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •