ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    103

    افتراضي ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    أرجو الإجابة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    638

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخي يوجد كتاب شرح نظم الورقات لابن عثيمين رحمه الله سوف يشرح اجابة سهلى حول سؤالك في المقدمة وفقنا الله واياك
    اوصيك بتقوى الله واتباع محمداخي ادعي الله ان يشفيني ويتوب علي اسأل الله ان يدخلك الجنةغيرحسابhttp://www.livequran.org/
    مفيد جدا لطالب علمhttp://majles.alukah.net/showthread....755#post324755

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    60

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    الفرق بينهما أخي الكريم .
    أصول الفقه يبحث في أدلة الفقه .
    وقواعد الفقه تبحث في مسائل الفقه .وليس لها علاقة بالإدلة إطلاقاً .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    90

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أصول الفقه هو أدلة الفقه الإجمالية بمعنى أنها الأصول التي يحتاجها الفقيه لاستنباط الاحكام من الأدلة التفصيلية، كالأمر للوجوب مثلا فهذ أصل يبني عليه الفقيه كل الأدلة التفصلية التي فيها أوامر كالأمر بالصلاة والزكاة. أما القواعد الفقهية فهي عبارة عن مجموعة من الفروع المتماثلة أو المتشابهة في حكمها، والقاعدة الفقهية لا تكون إلا بعد استنباط الأدلة ثم استقراء الفروع واستخراج أوجه الشبه والتماثل بينها في الأحكام، وسوغها في قاعدة تضبط لك المعنى الكلي المشترك بين هذه الفروع. والقواعد الفقهية تنقسم إلة قسمين.
    قواعد كلية مشتركة بين كل المذاهب، وقواعد ينفرد بها كل مذهب من المذاهب بخلاف القواعد الأصولية فإنها مشتركة بين جميع المذاهب نعم هناك اختلاف في بعضها إلا أن هذا هو حالها عموما. وقد تكون القاعدة الفقهية بنفسها دليلا كالخراج بالضمان. وهذه التي هي أدلة بنفسها قد تكون أيضا قاعدة أصولية إذا كان دليلها عقليا أو كلاميا كالأصل مستصحب والخلاصة أن أكبر فرق أن القاعدة الأصولية هي أساس الاستنباط، أما القاعدة الفقهية فهي مجموعة من الفروع تضبط لك هذه الفروع فهي متأخرة عن عملية الاستنباط، والله أعلم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    جزاكم الله خيرا
    سؤال آخر هل بينهما ترابط وتداخل

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    104

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    لو كنت تعقل نعمة الرحمن ..... ما كنت سباقا إلى العصيان
    فكيف وجدت عاقبة المعاصي ...أم كيف يعصي حامل القرآن
    حسبي الله ونعم الوكيل .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,849

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    من كتاب ((الهداية شرح البداية في أصول الفقه)) (ص44).
    الفرق بَيْنَ الْقَاعِدَةِ الْأُصُولِيَّةِ وَالْقَاعِدَةِ الْفِقْهِيَّةِ:

    يُعَدُّ الإمَامُ القَرَافيُّ -رحمه الله- أوَّلَ مَنْ مَيَّزَ بَيْنَ الْقَاعِدَةِ الأُصُولِيَّةِ وَالْقَاعِدَةِ الْفِقْهِيَّةِ حَيْثُ قَالَ -رحمه الله-:
    ((إِنَّ الشَّرِيعَةَ المُعَظَّمَةَ المُحَمَّدِيَّة َ - زَادَ اللهُ تَعَالَى مَنَارَهَا شَرَفًا وَعُلُوًّا- اشْتَمَلَتْ عَلَى أُصُولٍ وَفُروُعٍ، وَأصُولُهَا قِسْمَانِ:
    أحَدُهُمَا: المُسَمَّى بأُصُولِ الْفِقْهِ؛ وَهُوَ - فِي غَالِبِ أَمْرِهِ - لَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَوَاعِدَ الْأَحْكَامِ النَاشِئَةَ عَنِ الْأَلفَاظِ... نَحْوُ: الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، وَالنَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ...
    وَالْقِسْمُ الثَّانِي: قَوَاعِدُ فِقْهيَّةٌ كُلِّيَّةٌ: كَثِيرَةُ العَدَدِ، عَظِيمَةُ المَدَدِ، مُشْتَمِلَةٌ عَلى أسْرَارِ الشَّرعِ وَحِكَمِهِ، لِكُلِّ قَاعِدَةٍ مِنَ الْفُرُوعِ فِي الشَّرِيعَةِ مَا لَا يُحْصَى، وَلَمْ يُذْكَرْ شَيْءٌ مِنْهَا فِي أُصُولِ الفِقْهِ)) ([1]) .
    وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -رحمه الله-: ((إنَّ الْفَرْقَ هُوَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ أُصُولَ الْفِقْهِ هِي الْأَدِلَّةُ الْعَامَّةُ، خِلَافًا لِقَوَاعِدِ الْفِقَهِ؛ فَإنَّهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ)) ([2]).
    إِذًا فالَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ شَيْئَانِ:
    1- القَوَاعِدُ الأُصُولِيَّةُ: هِيَ الَّتِي يُسْتَنْبَطُ بِهَا الحُكْمُ مِنَ الدَّلِيلِ التَّفْصِيلِي.
    أمَّا الْقَاعِدَةُ الفِقْهِيَّةُ فَهِي الَّتِي تَنْدَرِجُ تَحْتَهَا مَسَائِلُ فِقْهِيَّةٌ كَثِيرَةٌ.
    2- الْقَوَاعِدُ الْأُصُولِيَّةُ هِيَ ذَرِيعَةٌ لِاسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.
    وَأمَّا الْقَوَاعِدُ الفِقْهِيَّةُ فَالْغَرَضُ مِنْهَا: تَقْرِيبُ الْمَسَائلِ الْفِقْهِيَّةِ وَتَسْهِيلِهَا.

    (1) «الفروق» (1/2-3) .

    ([2]) «مجموع الفتاوى» (29/167) .
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,849

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    فالقاعدة الأصولية تستنبط بها الأحكام الشرعية.
    مثال ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفأرة وقعت في السمن: ((ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم))، فقال بعض الفقهاء: هذا في حالة أن يكون السمن جامدًا، وأما لو كان مائعًا، فيُلقى جميع السمن.
    ولكن استعمل آخرون قاعدة ((ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال))؛ وقالوا: لم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم: هل كان السمن جامدًا أم مائعًا؟ فكأنه قال: سواء كان جامدًا أو مائعًا، ألقوه وما حوله وكلوا سمنكم.
    إذًا هذه قاعدة أصولية استعملها الفقهاء في استنباط حكم شرعي.
    وكَقَولِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِمَنْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنِ التَّمَتُّعِ بِالحَجِّ اتِّباعًا لِنَهْيِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: يُوشِكُ أنْ تَنْزِلَ عَلَيْكُمْ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ!! أقُولُ لَكُمْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، وَتَقُولُونَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟!!
    فَابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما هنا استعمل قاعدة أصولية؛ وَهِيَ: أَنَّ الدَّلِيلَ مِنَ السُنَّةِ النَّبَويَّةِ مُقَدَّمٌ عَلَى قَوْلِ الصَّحَابيِّ، وَلَوْ كَانَ قَائِلُهُ أَحَدُ الشَّيْخَينِ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما، فساعدت هذه القاعدة على استنباط حكم شرعي.
    وأما القاعدة الفقهية، فلا تساعد على الاستنباط، وإنما تجمع تحتها مسائل متفرقة وتقربها للفقيه؛ نحو قاعدة ((الأمور بمقاصدها))؛ فهذه القاعدة تجمع تحتها مسائل كثيرة؛ بحيث إن الفقيه يستعملها في أغلب أبواب الفقه.
    مثال ذلك: لو جاء أحد فسأل فقال: إني كنت جنبًا، وقد اغتسلتُ للتنظف أو التبرد، فهل بذلك أكون قد طهرتُ؟ فيقول له الفقيه: الأمور بمقاصدها، لا بد أن تغتسل بنية رفع الطهارة.
    ولو جاءه رجل فقال: إني أخرجت مبلغًا من المال، وقد تذكرتُ أن عليَّ الزكاة، فهل لي أن أحتسب هذا المبلغ من الزكاة؟ فيقول له الفقيه: الأمور بمقاصدها؛ يجب أن تخرج المال بنية الزكاة.
    وهكذا فكما ترى القاعدة الأصولية تساعد على الاستنباط، والقاعدة الفقهية تجمع فروعًا فقهية تحتها.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,849

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,300

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    بارك الله فيكم
    الحمد لله رب العالمين

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,849

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فراس السليماني مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم
    وفيكم بارك الله
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,358

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    تداخل القواعد الفقهية في القواعد الأصولية
    أبو الكلام شفيق القاسمي المظاهري




    إن بعض القواعد الفقهية قد نجدها في أصول الفقه وفي قواعد الفقه أيضاً، فذلك نتيجة اختلاف النظر إلى القواعد؛ فالقاعدة ينظر إليها من ناحيتين: من ناحية فعل المكلَّف، ومن ناحية الاستدلال، مثل: سد الذرائع، فإذا نظرنا إليها باعتبار موضوعها دليلاً شرعيًّا، كانت قاعدة أصولية، وإذا نظرنا إليها باعتبارها فعلاً للمكلف كانت قاعدة فقهية.

    إذا قيل: كل مباح أدى فعله إلى حرام، فهو حرام؛ سدًّا للذريعة، كانت قاعدة فقهية.وإذا قيل: الدليل المثبت للحرام مثبت لتحريم ما أدى إليه، كانت قاعدة أصولية.
    وإليكم المثال الثاني:
    الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد:
    إن لهذه القاعدة جهتين:الأولى:
    لها علاقة بالفعل، حيث لو صلى أحد بالتحري أربع ركعات، كل منها في جهة، حتى أتم الأربع في أربع جهات، تصح الكل، مع أن الاجتهاد الثاني يخالف الأول، والثالث الثاني، والرابع الثالث؛ لأن الاجتهاد الثاني بعد الاجتهاد الأول لا يبطل الركعة الأولى، بل هي صحيحة.من هذه الناحية يبدو أن هذه قاعدة فقهية؛ لأنها تتعلق بفعل المكلف، وأنها حكم عام.
    الثانية:أن هذه القاعدة من أصول المجتهدين، حيث إنها ميزان وضابط يدل على أن اجتهاد المجتهد الأول لا ينقضه الاجتهاد الثاني، فكل ما كان من أصولهم فهو قاعدةٌ أصولية.
    وإليكم المثال الثالث:
    "الأصل: بقاء ما كان على ما كان"
    .
    إن لها جهتين:
    الأولى: علاقتها بالفعل، حيث لو فقدنا رجلاً نحكم بحياته؛ لأنه عند المفارقة كان حيًّا، والأصل: بقاء ما كان على ما كان.وكذلك لو تنازع شخصان في الطريق، فينظر إلى ما كان قبل النزاع، فإن كان الطريق قبل النزاع موجودًا، فنبقي الطريق، ونقول: "الأصل: بقاء ما كان على ما كان"، فإذًا إنها قاعدة فقهية.
    الثانية: أن إبقاء الشيء على ما كان هو الاستصحاب، والاستصحاب: حجة من الحجج الشرعية، (كالإجماع،والقياس، وخبر الواحد، والمصالح المرسَلة، والاستحسان)، إن علماء الأصول يستنبطون الأحكام من الاستصحاب؛ فكل ما كان ذريعة لاستنباط الحكم فهو قاعدة أصولية؛ فإذًا الأصل: بقاء ما كان على ما كان، قاعدة أصولية[1].
    فإذا أمعنا النظر في هذه النماذج تبين لنا الارتباط الوثيق والانسجام القائم بين بعض قواعد أصول الفقه وقواعد الفقه، مع اختلاف النظرة التي ننظر بها إلى كل من النوعين، فإن القاعدة إذا جرى استعمالها على أنها دليل مساعد على استنباط الأحكام من الأدلة التفصيلية - كانت أصولية، وإذا نظرنا إلى نفس القاعدة باعتبار أن موضوعها فعل المكلف - كانت قاعدة فقهية.فينبغي أن نلحظ هنا أن مجرد وجود بعض الفروع الفقهية للقاعدة الأصولية، لا يطلق عليها صفة القاعدة الفقهية؛ فإنه ما من قاعدة أصولية إلا ولها ظلال فقهية.

    [1] ولا بد من التنبيه هنا إلى: أن الاستصحاب من الأصول المختلفة بين الفقهاء.

    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,358

    افتراضي رد: ما الفرق بين أصول الفقه والقواعد الفقهية؟

    المقارنة بين القواعد الفقهيَّة والأصوليَّة وفاقًا وخلافًا
    الحمد لله رب العالمين, والعاقبة الطيِّبة الحميدة للمتَّقين, ولا عدوان إلا على الظَّالمين المعتدين, والصَّلاة والسَّلام على المبعوث رحمةً للعالمين, محمّد بن عبد الله الأمين, وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين. أمَّا بعد:
    فنفتتح هذا البحث بالتَّعريف بالمصطلحات العلميَّة الأساسيَّة الواردة في العنوان لغةً واصطلاحًا؛ ثمَّ نتطرَّق – بعون الله تعالى – إلى ذكر أوجه التَّشابه والتَّوافق بين القواعد الفقهيَّة والأصوليَّة, ونختم البحث بالإشارة إلى أوجه الخلاف والافتراق بينهما.
    أوَّلاً: تعريف القواعد الفقهيَّة:
    القواعد لغةً: جمع قاعدة وهي الأساس[1].
    قال الزَّبيدي: القاعدة أصل الأسّ, والقواعد الأساس, وقواعد البيت أساسه، وقال الزّجاج: القواعد: أساطين البناء التي تعمده[2], ومنه قوله تعالى: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربَّنا تقبَّل منَّا إنَّك أنت السَّميع العليم[3].
    واصطلاحًا: حكم كليّ أو أكثريّ ينطبق على جميع أو أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه[4].
    وقيل: قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها[5].
    الفقهيَّة: نسبةً إلى الفقه, والفقه لغةً: الفهم[6].
    وقيل: فهم غرض المتكلم من كلامه[7]
    وقيل: التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد، فهو أخص من العلم[8].
    واصطلاحًا: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية[9].
    تعريف القواعد الفقهيَّة باعتبارها علمًا على فنٍّ مستقلٍّ:
    القواعد الفقهيَّة:
    هي حكم أغلبي، يأتي تحته مسائل فقهية فرعية، يُتَعَرَّف من خلاله على أحكام تلك المسائل[10].
    وقيل: أصل فقهي كلي يتضمن أحكاما تشريعية عامة من أبواب متعددة في القضايا التي تدخل تحت موضوعه[11].
    ثانيًا: تعريف القواعد الأصوليَّة:
    سبق تعريف القواعد, والفقه لغةً واصطلاحًا؛ ونعرِّف هنا أصول الفقه:
    أصول لغةً: جمع أصل, وهو ما يبنى عليه غيره.
    أصول الفقه اصطلاحًا: هي معرفة دلائل الفقه إجمالا, وكيفية الاستفادة منها, وحال المستفيد[12].
    تعريف القواعد الأصولية باعتبارها علمًا على فنٍّ مستقلٍّ:
    القواعد الأصوليَّة:
    دلالة يهتدي بها المجتهد للتوصل إلى استخراج الأحكام الفقهية، فهي آلته التي يستعملها لاستفادة تلك الأحكام الفقهية[13].
    ثالثًا: أوجه التَّشابه والتَّوافق بين القواعد الفقهيَّة والأصوليَّة.
    تتَّفق وتشترك القواعد الفقهيَّة والأصولية في الأوجه التَّالية:
    الأوَّل: أنّ كلاً من القاعدتين: الفقهيَّة والأصولية كليّة أو أكثريَّة؛ يندرج تحتهما عدد من الفروع, والجزئيَّات.
    الثَّاني: أنّ كلاًّ من القاعدتين: الفقهيَّة والأصولية خادمة للفقه, فإن كانت الخدمة مباشرةً للفقه؛ سمِّيت فقهيَّة, وإن كانت موصلةً إلى معرفة الأحكام الفقهيَّة؛ سمِّيت أصوليَّة.
    الثالث: ورود الاستثناءات والقيود على القاعدتين؛ إلاَّ أنّ ورودها على القواعد الفقهيّة أكثر.
    رابعًا: أوجه الخلاف والافتراق بين القواعد الفقهيَّة والأصوليَّة.
    يمكن إجمال أوجه الاختلاف والافتراق بين القاعدتين فيما يلي:
    الأوَّل:
    إنّ القواعد الأصوليّة ناشئيةٌ – في الغالب - عن الألفاظ العربية خاصة، وما يعرض لتلك الألفاظ من النّسخ والتّرجيح، وكذلك الأمر للوجوب، والنّهي للتّحريم، وصيغ العموم والخصوص، ونحو ذلك؛ وأما القواعد الفقهية فليست كذلك يعني: ليست معتمدة مباشرةً على لغة العرب[14].
    الثَّاني: إنّ القواعد الأصوليَّة وضعت لتضبط للمجتهد طرق الاستنباط والاستدلال, وترسم للفقيه مناهج البحث والنّظر في استخراج الأحكام الكلية من الأدلة الإجمالية، وأمّا القواعد الفقهيَّة؛ فإنّما تراد لتربط المسائل المختلفة الأبواب برباط متحد وحكم واحد؛ هو الحكم الذي سيقت القاعدة لأجله[15].
    الثَّالث: إنّ القواعد الأصوليَّة تبنى عليها الأحكام الإجمالية, وعن طريقها يستنبط الفقيه أحكام المسائل الجزئية من الأدلة التفصيلية؛ وأما القواعد الفقهيَّة فإنما تعلل بها أحكام الحوادث المتشابهة وقد تكون أصلاً لها.[16]
    الرَّابع: إنّ القواعد الأصوليَّة محصورة في أبواب الأصول ومواضعه ومسائله، وأمّا القواعد الفقهيَّة فليست محصورة أو محدودة العدد بل هي كثيرة جداً[17].
    الخامس: إنّ القواعد الأصوليَّة أكثر اطِّرادًا وعمومًا من القواعد الفقهيَّة؛ حيث ترد على القواعد الفقهيَّة استثناءات كثيرة؛ أمَّا القواعد الأصوليَّة فاستثناءاتها قليلة جدًّا[18].
    المراجع

    [1] غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر 1/51.
    [2] تاج العروس, مادة: قعد 6/90, لسان العرب, مادة: قعد 3/361.
    [3] سورة البقرة 127.
    [4] غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر 1/51, المدخل المفصل لمذهب الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب 2/929 بالتّصرّف من الباحث.
    [5] القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير 1/34.
    [6] الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة 67.
    [7] التعريفات 175, التوقيف على مهمات التعاريف 263.
    [8] التوقيف على مهمات التعاريف 263.
    [9] الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة 67, التوقيف على مهمات التعاريف 263.
    [10] مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية 19.
    [11] القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير 1/39-40.
    [12] الإبهاج في شرح المنهاج 1/19.
    [13] تيسيرُ علم أصول الفقه 13.
    [14] موسوعة القواعد الفقهيّة 1/26, شرح القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة 1/23.
    [15] موسوعة القواعد الفقهيّة 1/26,
    [16] المصدر السَّابق 1/27.
    [17] المصدر السَّابق 1/27.
    [18] المصدر السَّابق 1/27.

    http://fiqh.islammessage.com/NewsDetails.aspx?id=16525
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •