خلاصة بحث في : حكم قصر الصــلاة للحاج المكي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: خلاصة بحث في : حكم قصر الصــلاة للحاج المكي

  1. #1

    Post خلاصة بحث في : حكم قصر الصــلاة للحاج المكي

    حكم قصر الصــلاة للحاج المكي
    في منى والمشاعر دراسة أصولية فقهية
    بقلم : عبد الله بن عويض بن عبد الله المطرفي الهذلي *
    وهو خلاصة بحث في المسألة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد فهذه ورقات يسيرة في خلاصة بحث كتبته قديما لم يخرج بعد ، أنشره لمسيس الحاجة إليه عند طلاب العلم والدعاة وغيرهم ، وخاصة عندنا أهل مكة والمقيمين بها . في المناسك منى ومزدلفة وعرفة فأسال الله للجميع التوفيق لما يحب ويرضى .وأن يتقبل منا جميعاً .
    - سبب الخلاف : هذا الاختلاف مبني على أن القصر لأجل علة السفر أو لأجل علة النسك 0
    ومبني على مسألة خلافية مشهورة وهي تحديد مسافة القصر 0
    فإذا قيل للسفر : ففي كم تقصر الصلاة من المسافة ، وهل من فرق بين قصير السفر وطويله ؟
    فمن اعتبر تحديد المسافة فهو إما أن يطردها لتسلم القاعدة فلا قصر لأهل مكة لأنهم لم يبلغوا المسافة المحددة للقصر .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    " أصل المسألة مبني على تسليم أن المسافة بين منى ومكة لا يقصر فيها وهو من محال الخلاف "
    ( فتح الباري 2 / 563 )
    أو يستثني فلا ينظر إلى قواعد تحديد المسافة فيخرج أهل مكة من تلك المسافة فيجوز لهم القصر كغيرهم لعلة ما ويكون ذلك من باب تخصيص العموم بالنص الخاص ( العلة ) .
    وإذا قيل للنسك : فهل هو خاص بالإحرام بالحج فيكون من خصائص الحج ولو كان أهل مكة في غير المشاعر _ منى ومزدلفة وعرفة – أم هو خاص بالمشاعر الثلاثة في الحج .
    - لا خلاف أن النبي r قصر في منى ومزدلفة وعرفة ومعه أهل مكة ، وهذا من العلم الضروري المتواتر .
    - بحثنا عن سبب أو علة قصر الصلاة في الكتاب والسنة فلم نجد إلا السفر بدلالة قوله تعالى :
    ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) إذا لا يوجد في الإسلام علة للقصر إلا السفر ، ومن أدعى علة غيرها فعليه إثباتها بالكتاب أو السنة .
    - إذاً قصر الرسول r الصلاة لأجل السفر - بلا خلاف - لأنه لا يعرف علة غيرها ، وقصر أهل مكة معه لأجل السفر أيضا .
    ومكة لما كانت في زمن النبي r محدودة من الجهات الأربع ويهمنا منها من جهة الشمال والشرق فقد كانت نهايتها مقبرة المعلاة ( الحجون ) .
    وتكلم المؤرخون عن المسافة بين مكة ومنى . وأن نهاية حدود مكة مقبرة المعلاة .
    وقد نزل r في حجة الوداع لما قدم في رابع ذي الحجة خارج مكة ( الأبطح أو المحصب ) فقيل له : ألا تسكن بدارك أو دورك في مكة ؟ فقال : وهل ترك لنا عقيل من رباع .
    والمحصب هو ظاهر مكة وأعلاها والرسول r دخل مكة من أعلاها .
    قال شيخ الإسلام : " وأما في حجه فإنه لم ينزل بمكة ولكن كان نازلا خارج مكة وهناك كان يصلّي بأصحابه " . منسك شيخ الإسلام ص 41 - 42
    وقد كان r يصلي الصلوات في مكانه حتى جاء يوم الثامن فأمر الناس بالخروج إلى منى فساروا جميعا إلى منى شقوا فيها الأودية والهضاب حتى وصلوا إلى منى وقد كانت خارج مكة غير مسكونة واستمر العمل في زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وصدرا من خلافة عثمان  فأتمّها لسبب ما ( اجتهادا منه ) فأنكر عليه الناس واستمر العمل على الإتمام في زمن بني أمية اقتداء بالخليفة الأموي ( عثمان  ) كما ثبت ذلك في سنن أبي داود . (كتاب المناسك باب الصلاة بمنى 2/ 492 رقم الحديث 1963 )
    أما في خلافة بني العباس فقد رجع الحكم إلى قصر الصلاة .
    فجاء الأمر إلى الأئمة الأربعة رحمهم الله فنظروا واجتهدوا واختلفوا . فلما قعد أتباعهم قواعد تحديد السفر أنه ثلاث أيام بلياليهن ( أربعة برد 80 كم تقريبا ) أشكل عليهم سفر أهل مكة إلى منى فقائل : لأجل السفر لكنه سفر قصير لا تقصر فيه الصلاة ، ومن قائل : ليس بسفر فعليهم الإتمام .
    وخرّج بعض إتباعهم ( الحنفية والمالكية ) المسألة على أن سبب القصر هو النسك ، واستمر العمل بكلا القولين أو الرأيين حتى جاء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فأشبع المسألة بحثا في مجموع الفتاوى مؤيدا ومرجحاً ومنتصرا لقصر أهل مكة بأدلة كثيرة معتمدا على قصر أهل مكة مع النبي r .
    وأنه من أصح أقوال العلماء وجعله من الصواب المقطوع به ،وإن كان المنصوص عن الأئمة الثلاثة بخلافه أحمد والشافعي وأبي حنيفة ، ومن العلم اليقيني ، ومن العلم العام الذي لا يخفى على أحد ، بل من المتواتر . انظر : مجموع الفتاوى 24 / 15- 44-125-127 .
    ويلاحظ أن شيخ الإسلام يتحدث عن زمانه وعصره وعن وضع مكة ومنى والمشاعر في القرن السابع والثامن - خاصة أنه يرى عدم تحديد السفر بمسافة - يقول رحمه الله :
    " كل اسم ليس له حد في اللغة ، ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى العرف ، فما كان سفراً في عرف الناس فهو السفر الذي علّق به الشارع الحكم ، وذلك مثل سفر أهل مكة إلى عرفة فإن هذه المسافة بريد ، وهذا سفر ثبت فيه جواز القصر والجمع بالسنة ، والبريد هو : نصف يوم بسير الإبل والأقدام ..." . مجموع الفتاوى 24 / 40
    ، وكذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح (2/562) قال : " أما عرفة فلأنها خارج الْحَرَم فَلَيْسَتْ مِنْ مَكَّة قَطْعًا .." . ونحن لا نشك في ما ذكر كما قررناه آنفاً .
    ثم جاء أهل العلم في عصرنا فوافقوا شيخ الإسلام رحمه الله في هذه المسألة وغيرها كثير .
    وممن كان موافقا له وناقلا وناشرا ومحققا لترجيحاته الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فأخذ يفتي بذلك إلى ما قبل عام 1410هـ تقريبا ثم رجح القول الثاني وهو الإتمام .
    حيث قال رحمه الله : " ولكن يبقى علينا في وقتنا الحاضر إذا نظرنا إلى منى ، وجدنا أنها أصبحت حيّاً من أحياء مكة ، والذي يخرج إلى منى مثل الذي يخرج إلى العزيزية ، بل ربما يكون بعض أفراد العزيزية الشرقية فوق منى ، لذلك أرى أن من الأحوط لأهل مكة ألاّ يقصروا في منى " .
    انظر : مجموع دروس وفتاوى الحرم المكي 3 / 109 ، (لقاء الباب المفتوح 51 ) .
    1- ونظراً لزوال علة القصر في العصر الحاضر عن أهل مكة فإن الراجح بل الصواب من القولين :
    أن أهل مكة ومن في حكمهم من المقيمين بها لا يقصرون لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فإذا وجد السفر وجد القصر وإذا انعدم السفر انعدم القصر . وصار إلى الإتمام ، وهذا لا يختلف فيه علماء الأصول والمحققين من أهل العلم .
    - ثم إن الأصل – [ وهو الإتمام ]- والمعروف أن القصر لا يجوز إلا لمسافر حتى يدل الدليل على التخصيص كما قاله ابن رشد . بداية المجتهد 1 / 481
    ولعل من أسباب زوال سبب القصر عن أهل مكة هو أنه :
    2- أنه ( لا ينكر تغيّر الأحكام بتغّير الأزمان ) ونظراً لتغيّر مسمى مكة عن العصر الأول حيث شملت الآن منى وما بعدها بل وتعدّت حدود الحرم ( الأعلام أو الأميال المعروفة ) .
    و لا شك أن الأوصاف والأزمان والأماكن لها أثر في الأحكام وجودا وعدما فبوجودها توجد وبزوالها تزول .وهذه القاعدة أصولية فقهية دلت عليها الأدلة .
    فهذان سببان في ترجيح وجوب إتمام المكي في المشاعر ( منى ومزدلفة وعرفة ).
    وقد رجح ذلك أيضا الدكتور : عبد الله بن حمد الغطيمل في بحث بعنوان : اثر اتساع النطاق العمراني بمكة المكرمة في فتوى قصر المكي للصلاة بمنى .
    والدكتور : سعد بن تركي الخثلان في بحث بعنوان : اتصال منى بمكة وأثر ذلك في حكم قصر المقيمين بمكة للصلاة في منى. والشيخ : سليمان الماجد في كتابه حد الإقامة .
    - فائدة : علل بعض أصحاب المذاهب الفقهية قصر أهل مكة بعلة النسك خوفا من التناقض الوارد على قاعدة تحديد السفر بالمسافة عللوا ذلك بالنسك فقالوا : قصروا لأجل النسك ونسبت للإمام مالك رحمه الله وهي علة عليلة بريء منها الإمام مالك فإنه نص في الموطأ على أن علة قصر الصلاة هي السفر كما حقق ذلك العلاّمة محمد زكريا الكاندهلوي في كتابه : أوجز المسالك في شرح موطأ الإمام مالك .
    * علة وسبب قصر الصلاة في منى للجميع - المكي وغيره -
    اختلفوا في ذلك على قولين (1) :
    1 - الشافعي وأحمد وأكثر الفقهاء أن القصر لأجل السفر ، فلا يجوز إلا للمسافر الذي يباح له القصر طرداًً للقياس.
    2 – مالك وبعض أصحاب الشافعي وأحمد أن القصر لأهل مكة وغيرهم لأجل النسك ، واختاره ابن كثير (2 ) وتعقب : بأنه لو كان للنسك لكان أهل منى يتمون ولا قائل بذلك (3(
    *وعند الحنفية القصر للسفر والجمع للنسك .
    * علة وسبب قصر أهل مكة خلفه  والرد على علة النسك
    اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك على قولين (4)
    1 – أن ذلك كان لأجل النسك وهو لبعض أصحاب أحمد والمالكية 0
    قال بعض المالكية : " لو لم يجز لأهل مكة القصر بمنى لقال لهم النبي  أتموا ، وليس بين مكة ومنى مسافة القصر فدل على أنهم قصروا للنسك " (5) 0
    وأجيب : بأنه ترك إعلامهم بذلك بمنى استغناء بما تقدم بمكة 0
    وردّ : بأن الحديث ضعيف من رواية علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ، ولو صح فالقصة كانت في الفتح ، ومنى في حجة الوداع ، وكان لابد من بيان ذلك لبعد العهد 0 (6)
    - وإن كان القصر لأجل النسك فيجب معرفته للجميع إذ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز 0
    2 – كان لأجل السفر ، وهو قول لبعض أصحاب الإمام أحمد 0
    قال شيخ الإسلام : " وهو الصواب ، وهو أنهم قصروا لأجل سفرهم ، ولهذا لم يكونوا يقصرون بمكة ، وكانوا محرمين ، والقصر معلق بالسفر وجوداً وعدماً ، ولا تعلق له بالنسك ، ولا مسوغ لقصر أهل مكة بعرفة إلا إنهم بسفر " (7)
    ووافقه ابن القيم فقال : " ولا تأثير للنسك في قصر الصلاة البتة ، وإنما التأثير لما جعله الله سبباً وهو السفر هذا مقتضى السنة ، ولا وجه لما ذهب إليه المحددون " (8)
    واختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقال :
    " الصحيح أن القصر في منى وعرفة ومزدلفة ، ليس سببه النسك بل سببه السفر ، والسفر لا يتقيد بالمسافة بل يتقيد بالحال وهو أن الإنسان إذا خرج تأهب واستعد لهذا الخروج وحمل معه الزاد والشراب فهو مسافر " (9)
    -------------------
    (1) انظر مجموع الفتاوى 26 / 169
    (2) حجة الوداع ص 327
    (3) انظر فتح الباري 2 / 563
    (4) انظر مجموع الفتاوى 24 / 12
    (5) انظر فتح الباري 2 / 563
    (6) المرجع السابق 0
    (7) مجموع الفتاوى 24 / 12
    (8) زاد المعاد 2 / 235
    (9) لقاء الباب المفتوح 51/ 21
    - ومما يدل على أن صلاة النبي  بالمشاعر قصراً لأجل السفر : أنه صلّى بعرفة الظهر والعصر قصراً لأنه أسرّ بالقراءة فيها ، وقد كان ذلك يوم جمعة ، وصلّى أهل مكة معه ، ولو كانوا متمين للصلاة للزمتهم الجمعة ، ولا قائل به .
    ولو كان القصر لأجل النسك لصلّى الجمعة جهراً بدل الظهر سرّاً مقصورة ، وليس على المسافر جمعة فدل على أنه قصرها لأجل السفر والله أعلم .
    و لا يصح أن يقال : هو قصر الصلاة لأجل السفر ، وهم قصروا لأجل النسك . لما فيه من التناقض الظاهر .
    ----------------------------
    تحقـيق مذهب الإمام مالك في علة القصر والرد على علة النسك .من أين جاءت علة النسك ؟
    اشتهر على الألسن وفي أكثر كتب الشروح أن القصر في الحج عند الإمام مالك رحمه الله للنسك لا للسفر كما سبق في المسألة .
    قال الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي : " وهو غير صحيح كما بسط في الأوجز (1) ، عن كتب فروع المالكية 0 وفي هامش اللامع : والأوجه عندي أن القصر عند الإمام مالك أيضاً للسفر كما صرح في الموطأ إذ قال : الصلاة يوم عرفة إنما هي ظهر ، ولكنها قصرت لأجل السفر 0 إ-هـ فهذا نص عنه رضي الله إلا أنه عد الذهاب من مكة إلى منى ، ومنها إلى عرفة ، ومنها إلى راجعاً إلى المزدلفة ثم إلى منى ثم إلى مكة سفراً واحداً للزومه بالإحرام ، ولذلك لا يقصر أهل مكة بمكة ، وأهل منى بمنى عنده لأنهم مقيمون في أوطانهم ، ولو كان القصر للنسك ليقصرون حجاج مكة ومن في أوطانهم .إهـ"
    (1 ) حجة الوداع للكاندهلوي ص 101
    والمقصود بالأوجز كتاب ( أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك ) مطبوع .
    ---------------------
    وهذه العلة – علة النسك - ضعيفة ولا تصح لأسباب كثيرة منها :
    - أنها مستنبطة ، وعلة السفر منصوصة بالكتاب والسنة، ومن طرق الترجيح عند الأصوليين تقديم العلة المنصوصة على العلة المستنبطة .
    - أنها ( علة النسك ) غير مطردة بخلاف علة السفر فهي في مكة ومنى وعرفة ...الخ
    ولذالك حصل تناقض عند بعض المفتين من المعاصرين فقال يقصرون ( أهل مكة ) في منى ويتمّون في مكة ، وكأن منى في محافظة ثانية غير مكة .
    - أنّ عمر رضي الله عنه كان يصلّي الظهر بأهل مكة فسلّم من ركعتين ثم قال :
    " يا أهل مكة أتمّوا صلاتكم فإنا قوم سفر "(1) .
    (1) أخرجه مالك في الموطأ 1/402 كتاب الحج ، باب صلاة منى وإسناده صحيح كما في المجموع للنووي 8 / 92 ، والدراية 1 / 231 والمصنف لعبد الرزاق 2 / 540 رقم 4371 ، 2 / 540 رقم 4369 .
    - فلو كان القصر لأجل النسك لما قال لهم ذلك . لأن النسك لا يختلف في مكة أو المشاعر .
    - ولو كان للنسك أيضاً للزم إعلانه لهم بمنى والمشاعر وهو الخليفة الملهم ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ، ولا يصح لأهل مكة أن يخالفوا عمر رضي الله عنه في المشاعر ويتمّون فدل على أنهم قصروا في المشاعر لأجل علة السفر لا للنسك ، ولمّا كانوا بمكة ( مقيمين ) أتمّوا .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله : " وهو الصواب وهو أنهم قصروا لأجل سفرهم ، ولهذا لم يكونوا يقصرون بمكة ، وكانوا محرمين والقصر معلّق بالسفر وجوداً وعدماً ، ولا تعلّق له بالنسك ، ولا مسوّغ لقصر أهل مكة بعرفة إلا أنهم في سفر " .(1)
    (1) مجموع الفتاوى 17/ 479
    وقال ابن القيم رحمه الله : " ولا تأثير للنسك في قصر الصلاة البتة ، إنما التأثير لما جعله الله سبباً وهو السفر ، هذا مقتضى السنة ، ولا وجه لما ذهب إليه المحددون " .(2)
    (2) زاد المعاد 2/235
    - أنها حادثة لم أجد لها ذكرا في عصر الصحابة والتابعين ، فلا ينبغي الالتفات إليها .
    ولا يصح أن نترك علة نص عليها القرآن الكريم في قوله تعالى:
    { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) سورة النساء آية 100
    - قلت هذه العلّة ( علة النسك ) علل بها أصحاب المذاهب الفقهية خوفا من التناقض الوارد على قواعدهم في تحديد قصر الصلاة في السفر بالمسافة عللوا ذلك بالنسك فقالوا بقصر الصلاة لأجل النسك ونسبوها للإمام مالك رحمه الله ، وهي علة عليلة يبرأ منها الأمام مالك فإنه نص في الموطأ على أن علة قصر الصلاة هي السفر كما حقق ذلك العلامة محمد زكريا الكاندهلوي وقد سبق كلامه .
    - أن العلة لو كانت للنسك لكانت في العمرة أيضاً ولا قائل به 0 ولا فرق بين الحج والعمرة للمسافر في قصر الصلاة .فلماذا فرق بينه وبين المكي في العمرة وهما نسكان .فبطل القول بأن العلة للنسك 0
    ثم إن القول بأن العلة النسك يجعلها تكون مطردة في منى وفي مكة ( عند بيوتهم ومساكنهم ) ولا قائل به
    والله أعلم .
    -----------------
    الدراسات السابقة
    وقفت على من كتب في هذه المسألة قديماً وحديثاً تبعا أو مستقلا بكتاب أو بحث أو رسالة أو فتوى لعالم قديمة أو حديثة ، وكل أدلى بدلوه ورجح ما أدّاه إليه اجتهاده ، وأوسعهم بحثا شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ، وكلامه هو عمدة المتأخرين وحجتهم في قصر الصلاة للمكي .
    فمن ذلك :
    1- سؤال ورد عام 1365هـ في شهر ذي الحجة من مرسى بومبائي ومن بلدة ماليكون من بعض أبناء العلم من عصرنا بأنه  ومن كان معه من الصحابة  في حجة الوداع قد صلّوا الظهر والعصر يوم عرفة ركعتن ركعتين وكذا بالمزدلفة العشاء لأنهم كانوا مسافرين فهل قصر أهل مكة معه  أم أتموا لكونهم مقيمين غير مسافرين ؟ وهل أمرهم رسول الله  بالإتمام في حجة الوداع ، وإن قصروها معه فما الدليل على جوازه عند الأحناف رحمهم الله تعالى من الأحاديث والآثار ؟
    هكذا ورد السؤال بعد تعريبه واختصاره من قبل العلامة مهدي حسن الكيلاني الحنفي ، محقق كتاب الحجة على أهل المدينة ج 2 / 447 لمحمد بن الحسن الشيباني رحم الله الجميع .
    2- فتوى قديمة وحديثة لشيخنا محمد الصالح العثيمين رحمه الله .
    الأولى بالقصر والثانية بالإتمام .
    3- المكيون والميقاتيون وما يختص بهم من أحكام الحج والعمرة .
    للدكتور: أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي جامعة أم القرى ومسألة قصر الصلاة للمكي من صفحة 31-43
    4- بحث في حكم الجمع والقصر للحجاج في عرفة ومزدلفة والقصر في منى وأن ذلك من خصائص النسك ؟ للشيخ : عبد الله بن سليمان المنيع ، ضمن مجموع ( فتاوى وبحوث ) المجلد الثالث من صفحة 148 إلى 165. ويلاحظ من العنوان اختيار علة النسك .
    5- اثر اتساع النطاق العمراني بمكة المكرمة في فتوى قصر المكي للصلاة بمنى / عبد الله حمد الغطيمل - مجلة البحوث الفقهية المعاصرة : فصلية ، محكمة .- س 13 ، ع 49 ( شوال / ذو الحجة 1421 ، فبراير 2001 ص 222 - 256. مع ملحق للخرائط .
    6- اتصال منى بمكة وأثر ذلك في حكم قصر المقيمين بمكة للصلاة في منى .
    للدكتور سعد بن تركي الخثلان .
    -------------------------------
    عبد الله بن عويض بن عبد الله المطرفي الدخيلي الهذلي
    باحث ومستشار شرعي
    ماجستير في الفقه وأصوله
    alma.trfi@hotmail.com

  2. #2

    افتراضي رد: خلاصة بحث في : حكم قصر الصــلاة للحاج المكي

    السلام عليكم
    يرفع الموضوع بمناسبة قدوم موسم العمر الحج .
    للمدارسة والفائدة .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    109

    افتراضي رد: خلاصة بحث في : حكم قصر الصــلاة للحاج المكي

    جزاكم الله خير
    موقع الشيخ الدكتور / عبدالكريم الخضير

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •