الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 1 من 7 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 121

الموضوع: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    بسم الله الرحمن الرحيم ،

    أورد الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - هذه الرواية في قضية قتل زوجة المختار ردّة .

    قال - رحمه الله - في [مختصر السيرة : 43]:
    وهي قصة المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وهو رجل من التابعين. مصاهر لعبد الله بن عمر - ‏رضي الله عنه وعن أبيه - مظهر للصلاح. فظهر في العراق يطلب بدم الحسين وأهل بيته ، فقتل ‏ابن زياد ، ومال إليه من مال ، لطلبه دم أهل البيت ممن ظلمهم ابن زياد ، فاستولوا على ‏العراق ، وأظهر شرائع الإسلام ، ونصب القضاة والأئمة من أصحاب ابن مسعود - رضي الله ‏عنه - . وكان هو الذي يصلي بالناس الجمعة والجماعة ، لكن في آخر أمره : زعم أنه يوحى ‏إليه ، فسير إليه عبد الله بن الزبير جيشاً ، فهزموا جيشه وقتلوه ، وأمير الجيش مصعب بن ‏الزبير ، وتحته امرأة أبوها أحد الصحابة ، فدعاها مصعب إلى تكفيره فأبت ، فكتب إلى أخيه ‏عبد الله يستفتيه فيها ، فكتب إليه : إن لم تبرأ منه فاقتلها . فامتنعت ، فقتلها مصعب .‏

    وأجمع العلماء كلهم على كفر المختار - مع إقامته شعائر الإسلام - لما جنى على النبوة .‏

    وإذا كان الصحابة قتلوا المرأة التي هي من بنات الصحابة لما امتنعت من تكفيره ، فكيف بمن ‏لم يكفر البدو مع إقراره بحالهم ؟ فكيف بمن زعم أنهم هم أهل الإسلام ، ومن دعاهم إلى ‏الإسلام هو الكافر ؟ يا ربنا نسألك العفو والعافية .‏
    يبدو أن الشيخ - رحمه الله - لم يطابق ما رواه في كتابه مع كتب التاريخ ليضبط هذه الرواية ، فرواها بما استذكره من معناها .

    يقول غلاة المكفرة الذين يستدلون بهذه الرواية : فلو كان التكفير ليس من أصل الدين ، واحتمال الخطأ فيه وارد في حق من يقترف الكفر الأكبر ، لما سأل الصحابة زوجة المختار أن تكفّره .. فهذا دليل على أن التكفير من أصل الدين الذي لا يُعذر فيه أحد بالجهل .

    أقول - بعون الله - : إن الشيخ محمد - رحمه الله - أخطأ في سرد هذه الرواية .. وحيث إن كتاب السيرة جلّه ، بل كلّه ، مستقى من كتاب "البداية والنهاية" لابن كثير ، فلنرجع إلى الأصل ولنر كيف أورد ابن كثير - رحمه الله - هذه الرواية .

    قال ابن كثير في [البداية والنهاية : 8/318]:
    وقد سأل مصعب أم ثابت بنت سمرة بن جندب امرأة المختار عنه فقالت : ما عسى أن أقول فيه إلا ما تقولون أنتم فيه ، فتركها . واستدعى بزوجته الاخرى ، وهي عمرة بنت النعمان بن بشير ، فقال لها : ما تقولين فيه ؟ فقالت : رحمه الله ، لقد كان عبداً من عباد الله الصالحين ، فسجنها . وكتب إلى أخيه إنها تقول إنه نبي ، فكتب إليه أن أخرجها فاقتلها ، فأخرجها إلى ظاهر البلد فضربت ضربات حتى ماتت .
    فزوجته الثانية كانت تعتقد أنه رجل صالح مع ما أظهر من كفر وفجور .. وكانت تعتقد بنبوته ..

    فهذه هي العلة التي قتلت بها ، وليس لأنها "امتنعت عن تكفيره" ..

    وبذلك سقط الاستدلال بهذه الرواية .

    والحمد لله .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    237

    افتراضي رد: خطأ الشيخ محمد عبدالوهاب في سرده لرواية قتل زوجة المختار ، والرد على غلاة المكفرة

    والله كنت أتدبر ما نقله الشيخ محمد رحمه الله أمس، و أقول في نفسي- و هذا من شهور- لا بد من الرجوع إلى أصله للتحقيق...
    و الحمد لله قد سبقتني إلى هذا الخير و لخصت لنا الطريق...فجزاك الله خير الجزاء و جعل جنة الفردوس مأوك و مستقرك...آمين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: خطأ الشيخ محمد عبدالوهاب في سرده لرواية قتل زوجة المختار ، والرد على غلاة المكفرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الجنوبي
    و أقول في نفسي- و هذا من شهور- لا بد من الرجوع إلى أصله للتحقيق...
    يا كسول .. منذ شهور وأنت تفكر فيها ، وتنتظر غيرك يبحث لك فيها ؟ (ابتسامة) .

    بارك الله فيك وجمعنا الله بكم في الجنة .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    584

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لا يوجد أي خطئ في كلام الشيخ - رحمه الله - وهو مطابق تماما إلى ما تفضلت بنقله عن ابن كثير فالمختار الثقفي كان من أدعياء النبوة فشهادة زوجته له بالصلاح وانه كذلك - أي أنه نبي - إمتناع عن تكفيره.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    هناك فرق بين أن تقولي : سبب القتل هو المنع من التكفير (وهو لا يقتضي لزاماً الحكم بالصلاح والتقوى أو الإيمان بالنبوة) ، وبين أن تقولي : سبب القتل هو الإيمان بنبوته واعتقاد صلاحه وتقواه ..

    والفرق واضح ..

    فإن الامتناع من التكفير لا يقتضي لزاماً الحكم بالصلاح والتقوى أو الاعتقاد بالنبوة .
    والاعتقاد بالنبوة والصلاح والتقوى يقتضي لزاماً المنع من التكفير ..

    وخذي مثالاً آخر ..

    لو أن رجلاً قال : أنا لا أكفّر الرافضة .. فهل هذا كافر عندك ؟
    ولكنه لو قال : أنا أعتقد أن الرافضة على حق ، وأنا أشهد بنبوة علي .. فهذا لا شك في كفره .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    584

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    فإن الامتناع من التكفير لا يقتضي لزاماً الحكم بالصلاح والتقوى أو الاعتقاد بالنبوة .
    والاعتقاد بالنبوة والصلاح والتقوى يقتضي لزاماً المنع من التكفير ..
    .
    ممتاز وهذا عين ما قاله الشيخ رحمه الله وقلته أنا .
    وهذا يبطل قولك بأن الشيخ أخطأ فيما قاله عن زوجة المختار وسبب قتلها.
    فهو يرى أن اعتقادها بصلاح زوجها ونبوته امتناع عن تكفيره.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    1,173

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    كلام الشيخ مبني على قاعدة من لم يكفر الكافر أو شك في كفره أو صحح مذهبه فهو مثله و هذا صحيح ، و لم يقل الشيخ إنه لا يعذر فيه بالجهل كما نسبته إلى الغلاة الذين يستدلون بالقصة ، و قولها إنه نبي تصحيح لمذهب الكافر لأنه كفر بإدعاء النبوة فمن صحح مذهبه فهو مثله ، فقولها هو نبي تصحيح لمذهب الكافر و عدم تكفيره به

    و هذا هو الذي جعله الشيخ أحد نواقض الإسلام في رسالته المعروفة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    فزوجته الثانية كانت تعتقد أنه رجل صالح مع ما أظهر من كفر وفجور .. وكانت تعتقد بنبوته ..

    فهذه هي العلة التي قتلت بها ، وليس لأنها "امتنعت عن تكفيره" ..

    وبذلك سقط الاستدلال بهذه الرواية .

    والحمد لله .
    ما الفرق بين الشهادة لدجال بالنبوة و الصلاح و الامتناع عن تكفيره في مقام الاستفسار أو الاستتابة؟؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم معاذة
    ممتاز وهذا عين ما قاله الشيخ رحمه الله وقلته أنا .
    وهذا يبطل قولك بأن الشيخ أخطأ فيما قاله عن زوجة المختار وسبب قتلها.
    فهو يرى أن اعتقادها بصلاح زوجها ونبوته امتناع عن تكفيره.
    يعني الأصل عند الشيخ في هذه المسألة هو : عدم تكفيرها للكافر .. وليس أن اعتقاد نبوته وصلاحه بذاته كفر ؟

    هذا كمن يستدل على كفر تارك الزكاة بترك بني حنيفة للزكاة .. فيقول : بنو حنيفة آمنوا بمسيلمة الكذاب نبياً الذي أسقط عنهم الزكاة .. وقد كفروا لأنهم منعوا الزكاة ..

    فلا يجعل إيمانهم بمسيلمة الكذاب في نفس الأمر كفراً .. بل يجعل ما اقتضاه هذا الإيمان به من ترك الزكاة كفراً ..

    وكمن يستدل على كفر تارك الصيام بكفر أتباع الأسود العنسي .. فيقول : أتباع الأسود العنسي أقروا بنبوته ، وكفروا لأنهم تركوا الصيام !! ولا يجعل أصل تركهم الصيام (وهو إيمانهم به نبياً) كفراً ..

    فالسؤال المطروح هنا هو :

    هل إيمانها بنبوة المختار في نفس الأمر كفر ؟؟ .. أم إنه كفر لأنه يقتضي الكفر (وهو المنع من تكفير الكافر) ؟

    إن كان اعتقادها في نفس الأمر بنبوته كفر .. سقط استدلال الشيخ محمد - رحمه الله - ..

    وإن كان اعتقادها بنبوته ليس كفراً .. بل لأنه يقتضي الكفر (وهو عدم تكفيرها له) .. فهذا أوضح من أن أردّ عليه .

    -----------

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من صاحب النقب
    كلام الشيخ مبني على قاعدة من لم يكفر الكافر أو شك في كفره أو صحح مذهبه فهو مثله و هذا صحيح ، و لم يقل الشيخ إنه لا يعذر فيه بالجهل كما نسبته إلى الغلاة الذين يستدلون بالقصة ، و قولها إنه نبي تصحيح لمذهب الكافر لأنه كفر بإدعاء النبوة فمن صحح مذهبه فهو مثله ، فقولها هو نبي تصحيح لمذهب الكافر و عدم تكفيره به

    و هذا هو الذي جعله الشيخ أحد نواقض الإسلام في رسالته المعروفة
    هل الإيمان بنبوة المختار في نفس الأمر كفر ؟؟ أم لأنه يقتضي الكفر ؟؟

    هذا ذكرني بقول المرجئة .. يقولون : سبّ الله تعالى ليس كفراً بذاته ، ولكنه يقتضي الكفر .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المغربي
    ما الفرق بين الشهادة لدجال بالنبوة و الصلاح و الامتناع عن تكفيره في مقام الاستفسار أو الاستتابة؟؟
    لو غيرك قالها يا أبا عبد الرحمن .. أوأنت تسأل هذا السؤال ؟

    الفرق واضح جلي .. الشهادة بالنبوة لأحد الدجالين في نفس الأمر كفر .. أما الامتناع عن التكفير ، فقد يداخله الشبهة .. كشبهة الجهل أو التأويل أو الجنون أو غير ذلك ..

    يعني يمكن أن تجد رجلاً يقول : المختار كان على ضلال وكفر .. وهو ليس بنبي .. وليس بصالح .. ولكني لا أستطيع تكفيره لأنه لعله يكون جاهلاً .. أو مخبولاً .. أو تلبّس به جني ..

    فهل امتناعه عن تكفير المختار هنا يقتضي إيمانه به نبياً ؟؟

    وخذ مثالاً في ذلك ..

    قال ابن المقري في كتابه "الروض" : ( من تردد في تكفير اليهود والنصارى وابن عربي وطائفته فهو كافر ) .

    ولكنني وجدت بعض المشايخ يمتنع عن تكفير ابن عربي ، لأنه قرأ أن ابن عربي في آخر زمانه أصابه العته والخرف .. فصار يكتب الكفر وهو لا يعي ما يقول ..

    فهل نقول إن هؤلاء المشايخ يكفرون لأنهم لم يكفروا ابن عربي ؟؟‏

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    فهل نقول إن هؤلاء المشايخ يكفرون لأنهم لم يكفروا ابن عربي ؟؟‏
    الأمر لا يتوقف على قائل القول بل على القول ، فالمهم أن نتفق على أن القول الكفري يكفر صاحبه بغض النظر عن التطبيقات التي قد تحتاج للنظر في موانع تكفير المعين ..
    فمن رفض تكفير ابن عربي لأجل أنه لا يرى أن الحلول والاتحاد كفر فهنا مربط الفرس !
    ومن رفض تكفير العنسي أو المختار لأجل أنه لا يرى كفر من يدعي النبوة فهنا بيت القصيد !

    وهو من يقصده العلماء بأنه يكفر لأنه لا يكفر الكافرين أو يشك في كفرهم


    بارككم الله

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    584

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لا أعرف لماذا تصر على تعقيد الأمور وتخطئة الشيخ - رحمه الله - ؟! مع أن الأمر واضح وضوح الشمس
    هي كافرة لأنها رأت أنه نبي وأنه من عباد الله الصالحين وهو امتناع عن تكفير زوجها وهذا هو مقتضى قولك أن :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    والاعتقاد بالنبوة والصلاح والتقوى يقتضي لزاماً المنع من التكفير ..
    .
    ثم ما دخل الشبهة والتأويل والجهل هنا؟!
    فهل ادعاء النبوة أيضا فيه عذر بجهل وتأويل وشبهة ؟!! سبحان الله
    أما بالنسبة للخبل والجنون فسؤالها كان بعد إقامة الحد عليه وليس قبله ، ثم هي لم تقل أنه كان مجنونا أصلا بل شهدت له بالصلاح والتقوى !!

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    الدليل على كفر من لم يكفر الكافر ليس قصة المختار ... فقصص الأعيان ليست أدلة ولا تصلح للإستدلال ... ولكن يُستأنس بها مع وجود الدليل الشرعي ..
    إن كنت تريد ان تلغي قاعدة من لم يكفر الكافر أو شك في كفره كفر .. بهذه الشبهة التي لا طعم لها ... حيث لا فرق بين الروايتين من حيث الحكم مع اختلاف الالفاظ .. فالشهادة بأنه عبد صالح هي في مرتبة عدم تكفيره

    أما عدم تكفير الكافر فهو كفر لأنه يلزم ولائه والأدلة من القرآن كثيرة على كفر من يتولى الكافرين وعلى أن الكافرين أولياء بعض ..
    فعدم تكفير الكافر .. يلزم الشهادة بالاسلام لذاك الكافر
    وهذا هو الكفر ...
    ولتعرف الدليل عليها اقرأ قول الله في سورة الكافرون وقل لي ماذا تفهم منها ؟؟؟ هل ستفهم أنه من كفر الكافر ومن لم يكفره سيان ؟.؟؟!!
    واقرأ قول الله تعالى " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ"

    وإذا علمت أن الله – عز وجل – برئ من المشركين
    - ﴿ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ.. .﴾ الآية
    - ومن لم يتبرأ ممن برأ الله منه
    - ﴿ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ... ﴾ الآية
    محمد - رسول الله  - برئ من المشركين
    - ﴿... أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ... ﴾ الآية
    - ومن لم يتبرأ ممن تبرأ منه
    - ﴿ فليس من الله في شيء ...﴾ الآية
    المسلمون – اوليآء الله بريئون من المشركين
    - ﴿ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ... ﴾ الآية
    - ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)﴾ الآية
    - ومن لم يتبرأ ممن تبرأ منه المسلمون وأتبع غير سبيلهم
    ﴿ أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقّاً (151)...﴾ الآية .

    تأمل قول محمد بن عبد الوهاب رحمه الله "" أما صفة الكفر بالطاغوت ، أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها ، وتكفر أهلها وتعاديهم ".
    وقال أيضاً :
    " ومعنى الكفر بالطاغوت ، أن تتبرأ من كل مايعتقد فيه غير الله من جني ، أو أنسي ، أو شجرة ، أو حجر أو غير ذلك ، وتشهد عليه بالكفر والضلال وتبغضه ، ولو كان أنه أبوك وأخوك ، فأما من قال : أنا لا أعبد إلا الله وأنا لاأتعرض للسادة والقباب على القبور وأمثال ذلك ، فهذا كاذب في قول لا إله إلا الله ، ولم يؤمن بالله ولم يكفر بالطاغوت "
    وكفى بذلك توضيحا

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    1,173

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    أليس قولها إنه نبي امتناع عن تكفيره و امتناعها عن تكفيره هو قول بأنه نبي لأن من لم يكفر الكافر فهو مقر له على كفره الذي هو هنا إدعاء النبوة

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    ( أبا شعيب ) دعني أكلمك بصراحة و أرجوا أن لا يزعجك ذلك
    مشكلتك أنك تُعقد ما هو بسيط بما يشبه الفلسفة و هذه سمة تغلب على ما تكتبه.
    القضية في مُعين و أنت تُعمم الكلام
    موانع التكفير في قضايا الأعيان المنقولة لنا لا تُفترض و عدم ذكرها يدل على عدمها و بخاصة إذا تولى هذا الأمر مثل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه
    الموانع غائبة بالنسبة لهذه القضية لا شك في ذلك
    و لو افترضنا الموانع لما سلم لنا حكم و لا حد
    فعدم تكفير المرأة للمختار هو شهادة له بالنبوة لا شك في ذلك لأنها ما استتيبت الا لهذا السبب.
    و شهادتها له بالنبوة لزم منه عدم تكفيره فالأمران متلازمان و كلاهما كفر.
    فسواء قال القائل: كفرت لشهادتها له بالنبوة (ابن كثير)
    أو قال :كفرت لعدم تكفيرها له (ابن عبد الوهاب) فالمعنى واحد.
    أما إذا تكلمنا بالعموم فتدخل الموانع و غير ذلك.
    فلا غضاضة في الاستدلال أو على الأقل الاستئناس بالقصة و القول بما دلت عليه لا يلزم منه الوقوع في الغلو بل هو الواجب المتعين.
    ثم القول بقولك يلزم منه الحكم على محمد بن عبد الوهاب أنه من الغلاة بل من المؤصلين للغلو.
    فإن قلت أنه معذور فمن هو دونه في العلم أعذر منه.
    هذا و الله تعالى أعلم

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    653

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    [QUOTE=أحمد الغزي;148692]أما عدم تكفير الكافر فهو كفر لأنه يلزم ولائه والأدلة من القرآن كثيرة على كفر من يتولى الكافرين وعلى أن الكافرين أولياء بعض ..
    فعدم تكفير الكافر .. يلزم الشهادة بالاسلام لذاك الكافر
    وهذا هو الكفر ...
    أقــول هــذا التوجيه غير صحيح فإن قاعدة : (من لم يكفر الكافر فهو مثله) مدارها على تكذيب النصوص الشرعية كما ذكر أهل العلم في مصنفاتهم الشرعية ، وبيـان ذلك أن المسلم الذي لا يحكم بالكفر على من كفّره الله ورسوله بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع عنده ، يكون قد رد على الله حكمه وامتنع عن قبول أمره والإنقياد لشرعه ، وإن لم يلزم من هذا أن يوالي الكافر ، إذ الموالاة معناها: نصرة أهل الكفر باللسان والسنان من أجل كفرهم
    ولهذا فـرق إمام الدعوة النجدية الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بين مسألة تكفير الكافر، وبين مسألة موالاة وتولي الكافر.
    فقال في بيان الناقض الثالث من نواقض الإسلام العشرة: من لم يكفر المشركين ، أوشك في كفرهم ، أو صحح مذهبهم كفر.
    وقال في مسألة الموالاة والتولي ، الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى:( ومـن يتولهم منكم فـإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) سورة المائدة الآية:51 ؛ راجع كتاب مجموعة التوحيد(صـ38)
    وهـذا التفريق بين المسألتين كما سبق مبناه على أن الموالاة أو التولي هي نصرة أهل الكفر ، وأما مسألة إطلاق الأوصاف الشرعية وتنزيل المسميات الدينية على الأعيان فهذا ليس له علاقة بمسألة الولاء والبراء ، فإن المسلم قد يطلق أوصاف الكفر على المسلم من باب الخطأ كما في حال التأويل والجهل والغضب ولا يلزم من هذا أنه قـد ناقض أصل الـولاء الذي هو ركن من أركان التوحيد الذي لا عذر فيه إلا بالإكراه أو انتفاء القصد .. فـافهم جيداً
    وإذا تقررمـا سبق نقول: إن أصل هـذه القاعدة ودليلها الذي ترتكز وتقوم عليه ، هـو قوله تعالى: (( وما يجحد بأياتنا إلا الكافرون )) وقوله سبحانه:(( فمـن أظلم ممن كـذب على الله وكـذّب بالصدق إذ جـاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين )) .. ونحوها مـن الأدلة الشرعية الدالة على كفر من كـذّب بشيء ثابت مـن أخبار الشرع وأحكامه الظاهرة ، لأن أحكام التكفير كما هو معلوم إنما تستفاد من الأخبار وليس الأوامر الشرعية ، فيكون تكفير المخالف هنا من جهة أنه مكذّب لخبر الشارع الكريم .. فـافهم جيداً.
    وسوف نذكر جملة من أقوال أهل العلم تقررما سبق :
    يقول العلامة البهوتي رحمه الله في بيان أحكام الردة:(«أولم يكفر من دان» أي تدين «بغير الإسلام كالنصارى» واليهود « أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم» فهو كافرلأنـه مكذب لقوله تعالى: ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الأخرة من الخاسرين ، «أو قال قولاً يتصول به إلى تضليل الأمة» أي أمة الإجابة لأنه مكذب للإجماع على أنها لا تجتمع على ضلالة..)إهـ كشف القناع عن متن الإقناع(5/146). للإمام منصور بن يونس البهوتي .
    وقال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله:( وكل من حكم الشرع بتكفيره فإنه يجب تكفيره ومن لم يكفر من كفره الله ورسوله فهو كافر مكذب لله ورسوله وذلك إذا ثبت عنده كفره بدليل شرعي)إهـ فتاوي السعدي(صـ111) للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي.
    تأمل: كيف جعل صورة التكفير هنا قائمة على تكذيب الأخيار الشرعية الثابية ، وعدم قبول الأحكام الدينية.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في حكم من سب الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين:(وأما من جاوزذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعـد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلاّ نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً، أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لاريب في كفـره؛ لأنه مكذب لما نصه القرآن في غيرموضع من الرضى والثناء عليهم، بل من يشك في كفرمثل هـذا فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أوفساق ، وأن هذه الآية التي هي " كنتم خير أمة أخرجت للناس" سورة آل عمران الآية:110 ؛ وخيرها هو القرن الأول ، كان عامتهم كفاراً أوفساقاً، ومضمونها أن هـذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكُفـرهـذا مما يعلم بالإضطرارمـن دين الإسلام..)إهـ الصارم المسلول(586/587).
    فانظر: كيف جعـل التكفير في هـذه الحالة راجع إلى تكذيب أخبار الشرع وأحكامه الثابتة .
    فالزعم بأن من لا يكفر الكافر هو كافر لأنه يلزم منه موالاته هو باطل معلوم لمن له أدنى تفقه في الشرع .. فإنه إن أخذنا بها للزمنا قطعاً تكفير كل من لا يكفّر من نرى كفره .
    فيلزم من يرى كفر تارك الصلاة كسلاً أن يكفّر من لا يرى كفره ، لأنه – بحسب هذه الإلزامات – والى الكافر ووالى كفره ..
    فالحقيقة عند من يرى كفر تارك الصلاة لو قلنا بهذا اللازم أن من لا يكفّره فقد أدخله في دائرة الموالاة الإيمانية .. وهذا صحيح .. وأنه والاه ولم يتبرأ منه براءته من الكافرين .. وهذا صحيح .. وأنه قد والى كفره .. فيلزمه تكفيره ولا بد .. وإلا وقع في التناقض .
    فصح بهذا أن دليل تكفير من يمتنع عن تكفير من كفره الشارع هو تكذيب الأخبار الشرعية ورد الأحكام الدينية بعد ثبوتها قطعــاً .
    يقول الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله : ( .. ومن ثم فإن أصل هذه القاعدة ودليلها الذي ترتكز وتقوم عليه ، هو قوله تعالى : (( وما يجحد بأياتنا إلا الكافرون )) وقوله سبحانه : (( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذّب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين )) ..
    ونحوها من الأدلة الشرعية الدالة على كفر من كذّب بشيء ثابت من أخبار الشرع وأحكامه ..
    ولذلك فإن القاضي عياض بعد أن نقل في الشفا (2/280-281) عن الجاحظ وثمامة زعمهم ؛ أن كثيرا من العامة والنساء والبله ومقلّدة اليهود والنصارى وغيرهم ؛ لا حجة لله عليهم ، إذ لم يكن لهم طباع يمكن معها الاستدلال ، قال : ( وقد نحا الغزّالي قريبا من هذا المنحى في كتاب التفرقة ،وقائل هذا كله كافر بالإجماع على كفر من لم يكفر أحدا من النصارى و اليهود وكل من فارق دين المسلمين أو وقف في تكفيرهم أو شك ، قال القاضي أبو بكر : لأن التوقيف والإجماع اتفقا على كفرهم فمن توقف في ذلك فقد كذّب النص والتوقيف أو شك فيه ، والتكذيب أو الشك فيه ، لا يقع إلا من كافر ) أهـ.
    ومثل ذلك قوله (2/286) : ( ولهذا نُكفّر من لا يُكفّر من دان بغير ملّة المسلمين من الملل أو وقف فيهم أو شك أو صحّح مذهبهم(2)، وإن أظهر بعد ذلك الإسلام واعتقده واعتقد إبطال كل مذهب سواه ، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك ) أهـ .
    وإشارته بقوله : ( ولهذا ) كانت إلى قوله قبل ذلك : ( وقع الإجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب ) أهـ.
    - ولما كان ( التكذيب والجحد لا يكون إلا بعد المعرفة أو الاعتراف) دل على ذلك أدلة تكفير المكذبين نفسها كقوله تعالى : (( وما يجحد بأياتنا إلا الكافرون )) فإن الجحد إنما يذكر بعد مجيء الآيات وبلوغها ،وكذا قوله سبحانه : (( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذّب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين )) .. وانظر في مثل هذا بدائع الفوائد لابن القيم (4/118) .
    فعلم بذلك أن حقيقة هذه القاعدة وتفسيرها على النحو التالي : ( من لم يكفر كافرا بلغه نص الله تعالى القطعي الدلالة على تكفيره في الكتاب ، أو ثبت لديه نص الرسول صلى الله عليه وسلم على تكفيره بخبر قطعي الدلالة ؛ رغم توفر شروط التكفير وانتفاء موانعه عنده ؛ فقد كذّب بنص الكتاب أو السنة الثابتة ومن كذب بذلك فقد كفر بالإجماع ) .
    هذه هي حقيقة هذه القاعدة وهذا هو تفسيرها ، بعد النظر في أدلتها واستقراء استعمال العلماء لها
    وما لم يصرح ويعترف المرء بمعرفته للنص المكفر ورده له ، فلا يصح إلزامه بذلك ، ومن ثم تكفيره وفقا لهذه القاعدة ؛ فإن المسألة ساعتئذ تتحول إلى التكفير بالإلزام أو بالمآل وسيأتي في خطأ التكفير بالمآل أن لازم المذهب ليس بمذهب، إلا أن يكون صاحب المذهب عارفاً عالماً بلزومه لمذهبه فيصرّح بالتزامه… ومادام جاهلا بذلك اللازم أو غافلاً عنه لا يشعر به ولا يقصده ، فلا يلزمه، ولا يجوز إلزامه به بلا برهان. ) إهــ رسالته الثلاثنية في التحذير من الغلو في التكفير(صـ257).
    إذا أتفقنا على هذا المسألة نتكلم بعد ها في نقطة الكفر بالطاغوت وما هو القدر الذي يكفي في هذا الباب وهل هناك فرق بين الكفر بالطاغوت وتكفير الطاغوت ونعلق على كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ونجمع كل أقواله في المسألة حتى يتضح الحق فيها
    ما رأيكم يا أخوة ننتظر منكم التعليق إن شاء الله تعالى وجزاكم الله خيراً .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    653

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    عذراً أخواني لقد وقع خطأ عند محاورة الإقتباس من كلام الأخ أحمد الغزي
    وهذه الجملة أيضاً وقعت خطأ ( التكفير كما هو معلوم إنما تستفاد من الأخبار وليس الأوامر الشرعية ) إهــ
    وهي زيادة وغير مقصودة .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    السلام عليكم ،

    لا أدري حقيقة من الذي يعقد الأمور .. أنا أم أنتم ..

    الشيخ محمد - رحمه الله - جعل سبب تكفيرها هو الامتناع عن تكفير المختار .. ولم يذكر أنه الاعتقاد بنبوته (والذي هو الأصل) .

    الاعتقاد بنبوة المختار كفر في ذات الأمر .. والمنع من التكفير كفر بمقتضى الاعتقاد بالنبوة .. (يعني الأصل هو الاعتقاد بالنبوة الذي ينبني عليه المنع من التكفير إلزاماً وليس أصلاً) .

    فعندما يأتي الشيخ محمد - رحمه الله - ويقول إنها كفرت لأنها لم تكفّر المختار .. ويغفل عن أصل المسألة وهي : أنها لم تكفره لأنها تعتقد بنبوته .. فهذا خطأ يجب أن يصحح ..

    وأنتم - سبحان الله - تستميتون في الدفاع عن هذا الخطأ وهو أجلى في البطلان من أن يصرف له هذا الوقت في الشرح .. ولا أدري ، أهو بسبب اسم الشيخ محمد بن عبدالوهاب ؟؟ .. وكأنه الرجل الذي لا يخطئ ؟

    باختصار شديد ..

    الاعتقاد بنبوة المختار في نفس الأمر كفر أكبر .. ولا يحتاج أن نقول : إنها كفرت لأنه ترتب على الاعتقاد بنبوته (الذي هو كفر بذاته) أنها لم تكفره .. أو أنها والته .. أو أنها أحبته .. أو ما إلى ذلك من مقتضيات هذا الأمر الذي هو في نفسه كفر .

    هذا كمن يقول ..

    ترك الزكاة كفر أكبر .. والدليل أن الذين آمنوا بمسيلمة الكذاب نبياً امتنعوا عن الزكاة .. فالصحابة لم يكفروهم لأنهم آمنوا بمسيلمة نبياً ، بل لأنهم منعوا الزكاة ترتيباً على معتقدهم بنبوة مسيلمة .. وهذا الكلام من أبطل الباطل ..

    هذا مع اعتقادي أن قاعدة من لم يكفر الكافر صحيحة .. ولا أنكرها .. ولكن أنكر استدلال الشيخ محمد - رحمه الله - بهذه القصة ..

    ولا أظنني عندي المزيد من القول إلا التكرار ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المغربي
    فعدم تكفير المرأة للمختار هو شهادة له بالنبوة لا شك في ذلك لأنها ما استتيبت الا لهذا السبب.
    و شهادتها له بالنبوة لزم منه عدم تكفيره فالأمران متلازمان و كلاهما كفر.
    فسواء قال القائل: كفرت لشهادتها له بالنبوة (ابن كثير)
    أو قال :كفرت لعدم تكفيرها له (ابن عبد الوهاب) فالمعنى واحد.
    يبدو أنك لم تع كلامي جيداً الذي وجهته إليك .

    أولاً : كيف جعلت عدم تكفيرها للمختار دليلاً على اعتقاده بنبوته ؟ .. لو قالت : المختار فاجر فاسق ، وهو على الباطل .. ولكنني لا أكفره .. فهل اقتضى هذا إيمانها بنبوته ؟؟ .. سبحان الله .

    فإن كان جوابك لا .. فدلّ ذلك على أن الاستدلال بهذه القصة في مسألة "من لم يكفر الكافر فهو كافر" باطل ..

    وإن كان جوابك نعم .. فهذا يلزم أن كل من لم يكفر أي كافر .. فهو موافقه على كفره .

    وثانياً : إن تحقق هذا ، فقول القائل : كفرت لعدم تكفيرها له ، باطل .. لأنها رتّبت على اعتقادها بالنبوة (الذي هو كفر في ذاته) أموراً كفرية أخرى .. فلا يمكن أن نستدل بالمقتضى ونترك الأصل الذي كفرت من أجله .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المغربي
    فلا غضاضة في الاستدلال أو على الأقل الاستئناس بالقصة و القول بما دلت عليه لا يلزم منه الوقوع في الغلو بل هو الواجب المتعين.
    ثم القول بقولك يلزم منه الحكم على محمد بن عبد الوهاب أنه من الغلاة بل من المؤصلين للغلو.
    فإن قلت أنه معذور فمن هو دونه في العلم أعذر منه.
    لا .. ليس الأمر كذلك ..

    أنا قلت : إن القاعدة الشرعية : "من لم يكفر الكافر فهو كافر" صحيحة ، ولكن استدلال الشيخ بهذه الرواية باطل .

    ثم هؤلاء الذين يستدلون بها يقولون : لو كان التكفير ليس من أصل الدين ، لما دعا مصعب امرأة المختار إلى تكفيره .. فهذا دليل على أن الدعوة إلى تكفير الواقعين في الكفر الأكبر من أصل الدين ، ولا يعذر أحد في الجهل به .. وهذا ما يوحي به أسلوب الشيخ في سرد الرواية .

    فإن الحاكم لا يدعو الناس في الأحكام الشرعية ويقيم السيف على رقابهم إلا فيما تعلق بأصل الدين ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من صاحب النقب
    أليس قولها إنه نبي امتناع عن تكفيره و امتناعها عن تكفيره هو قول بأنه نبي لأن من لم يكفر الكافر فهو مقر له على كفره الذي هو هنا إدعاء النبوة
    لقد جعلت الأصل في المسألة هو : الامتناع عن التكفير .. مع أن الأصل هو : الاعتقاد بالنبوة (الذي في نفس الأمر كفر) الذي اقتضى الامتناع عن التكفير .

    ثم تعليقاً على كلامك المخضب بالأحمر .. هل هذا يعني : أنه إن اعتقدت بفسقه وفجوره ، وبطلان نبوته ، ولكن لا تكفره مع هذا .. فهذا يعني أنها موافقة ضرورة على كفره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم معاذة
    ثم ما دخل الشبهة والتأويل والجهل هنا؟!
    فهل ادعاء النبوة أيضا فيه عذر بجهل وتأويل وشبهة ؟!! سبحان الله
    أما بالنسبة للخبل والجنون فسؤالها كان بعد إقامة الحد عليه وليس قبله ، ثم هي لم تقل أنه كان مجنونا أصلا بل شهدت له بالصلاح والتقوى !!
    المشكلة أنكم ترتبون على عدم تكفير الكافر إقراراً بالكفر ..

    أنا ذكرت الشبهة والتأويل والجهل وغير ذلك من الموانع الباطلة التي قد يظنها جهلة الناس .. فيمتنعون من تكفير بعض الكفار ، حتى لو ادعوا النبوة .. ولكن يشهدون عليهم بالفسق والفجور والضلال .. فهم هنا لم يكفروهم .. ولكن هل اقتضى هذا إيمانهم بنبوته ؟؟

    ثم لو قالت لهم : إنه رجل فاجر وفاسق .. ولكنها لا تكفره .. فهل اقتضى هذا إيمانها بنبوته ؟

    إن قلت لا ، فاستدلال الشيخ محمد - رحمه الله - ساقط .. ولا يمكن الاستدلال بهذه الرواية في مسألة "من لم يكفر الكافر فهو كافر" .

    أما شهودها له بالصلاح والتقوى .. فإنه دليل على اعتقادها بنبوته .. أو ثبت عند مصعب بن الزبير دليل آخر على اعتقادها بنبوته .. لذلك كتب إلى أخيه وقال : إنها تعتقد أنه نبي .. ولم يقل : إنها لا تكفره ..

    ولكن انظري كيف أورد الشيخ الرواية .. قال :
    فدعاها مصعب إلى تكفيره فأبت ، فكتب إلى أخيه ‏عبد الله يستفتيه فيها ، فكتب إليه : إن لم تبرأ منه فاقتلها . فامتنعت ، فقتلها مصعب .
    لماذا ذكر الشيخ مقتضى الاعتقاد بالنبوة دليلاً على المسألة .. ولم يذكر أصل المسألة وهو اعتقادها بالنبوة ؟؟ .. ثم جعل أصل المسألة هي الامتناع عن تكفيره ، فقال :
    وإذا كان الصحابة قتلوا المرأة التي هي من بنات الصحابة لما امتنعت من تكفيره
    مع أن الصواب أنها اعتقدت بنبوته ، بما أفضى إلى الامتناع عن تكفيره ..

    والامتناع عن التكفير - كما ذكرت - لا يعني ضرورة الاعتقاد بالنبوة .. فقد تعتقد أنه على باطل وأنه ظالم فاجر .. ولكن لا تكفره ..

    ومصعب كتب إلى أخيه يقول له : إنها تعتقد أنه نبي .. ولم يقل : إنها تمتنع عن تكفيره (أي أنه جعل أصل كفرها في اعتقاد النبوة ، وليس في عدم التكفير) ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الغزي
    إن كنت تريد ان تلغي قاعدة من لم يكفر الكافر أو شك في كفره كفر .. بهذه الشبهة التي لا طعم لها ... حيث لا فرق بين الروايتين من حيث الحكم مع اختلاف الالفاظ .. فالشهادة بأنه عبد صالح هي في مرتبة عدم تكفيره
    الجواب في الأعلى .. وقاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر صحيحة .. ولكن الاستدلال بهذه الرواية ساقط .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عُبيدة
    الأمر لا يتوقف على قائل القول بل على القول ، فالمهم أن نتفق على أن القول الكفري يكفر صاحبه بغض النظر عن التطبيقات التي قد تحتاج للنظر في موانع تكفير المعين ..
    فمن رفض تكفير ابن عربي لأجل أنه لا يرى أن الحلول والاتحاد كفر فهنا مربط الفرس !
    ومن رفض تكفير العنسي أو المختار لأجل أنه لا يرى كفر من يدعي النبوة فهنا بيت القصيد !
    بارك الله فيك .. كلامك صائب

    --------------

    ليس عندي إضافة بعد ذلك .. وقد كررت الكثير من الكلام .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    الامام الدهلوي
    من لم يكفر الكافر وقع في موالاة الكافر ووقع في رد حكم الله في هذا الكافر
    ولكي لا تبتعد فكلنا يعلم أن هذه القاعدة تعمل في الكفار الاصليين والكفر المجمع عليه فلا داعي للقياس على الكفر المختلف فيه ككفر تارك الصلاة
    وليتك قستها على كفر الحاكم المبدل لشرع الله أو على كفر من سب الذات الالهية ؟؟
    لا ادري ما العجب في ذلك
    من تولى الكافر بعدم تكفيره كفر
    ومن رد حكم الله في هذا الكافر وسمى من سماه الله كافر مسلم أيضا كفر بدره لحكم الله
    اذا اتفقنا على ذلك .. ما الذي يضرك في رواية الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟ طالما أنها لم تخالف محكم ؟ أو قطعي
    وسؤالي ..
    إذا كانت القصة برواية الشيخ محمد بن عند الوهاب لا تعارض الاجماع ولا تعارض القطعي بل تؤكد القطعي
    ما الذي يضرك منها وما الفائدة من ذكر الشبهة ؟ هل هو رد وابطال الاجماع على كفر من لم يكفر الكافر ؟؟

    وسؤال على هامش الموضوع .. ما حكم محمد حسان وعمر عبد الكافي ومحمد راتب النابلسي .. عندكم بعد تزكيتهم الطاغووووووت القذافي والثناء عليه وشكره على خدمة الاسلام العظيم ؟

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    237

    افتراضي رد: خطأ الشيخ محمد عبدالوهاب في سرده لرواية قتل زوجة المختار ، والرد على غلاة المكفرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    يا كسول .. منذ شهور وأنت تفكر فيها ، وتنتظر غيرك يبحث لك فيها ؟ (ابتسامة) .
    بارك الله فيك وجمعنا الله بكم في الجنة .
    و فيك بارك الله و غفر الله لي تكاسلي و رفعه عني (ابتسامة)

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    653

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    أخي أحمد الغزي جزاك الله خيراً .
    وسبق أن وضحت لك أن قاعدة ( من لم يكفر الكافر فهو مثله ) مدارها على تكذيب النصوص الشرعية ورد الأحكام الدينية كما نقلت لك أقوال أهل العلم في المسألة ... وأمـا كون من لا يكفر كافر قـد وقع في الموالاة المكفرة فهــذا توجيه غير صحيح لأنه يلزم منه لوازم باطلة كما ذكرتها لك فراجعها في المشاركة السابقة .
    وأمـا قولك : (ولكي لا تبتعد فكلنا يعلم أن هذه القاعدة تعمل في الكفار الاصليين ) إهـ
    فالجواب : أما كون القاعدة تُعمل في الكافر الأصلي فهذا صحيح ولكنه ليس بقيد وقد طبقها أهل العلم في الكافر المنتسب إلى الإسلام أيضاً .
    يقول الإمام أبي عبيد القاسم بن سـلام رحمه الله في الجهمية : ( نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس، فما رأيت قوماً أضل في كفرهم من الجهمية، وإني لأستجهلُ من لا يكفرهم إلا من لا يعرف كفرهم ) إهـ من مجموع فتاوى شيخ الإسلام(12/272).
    فأت ترى أنه يعذر مـن لا يكفر الجهمية بالجهل ولـولا ذلك المانع لحكم عليه بالكفر لأنه لم يكفر الكافر .
    وأما قولك : (والكفر المجمع عليه ) إهـ
    فالجواب : كأنك تريد أن تقول أن المسألة مدارها على مخالفة الإجماع القطعي هل هذا صحيح ؟! .
    ولكن اعلم أن مخالف الإجماع لا يكفر إلا إن أقيمت عليه الحجة ، وهذا بإجماع أهل العلم .. لأن الإجماع من المسائل الخبرية العلمية التي لا يكفر صاحبها إلا بعد إقامة الحجة .
    وقد ذكر ابن تيمية – رحمه الله – كلاماً نفيساً في هذا الباب ، فقد نقل عن أهل السنة والجماعة قولهم كما في [مجموع الفتاوى : 19/210] :
    [-- وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ : { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { قَدْ فَعَلْت } ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْخَطَأِ الْقَطْعِيِّ فِي مَسْأَلَةٍ قَطْعِيَّةٍ أَوْ ظَنِّيَّةٍ . وَالظَّنِّيُّ مَا لَا يَجْزِمُ بِأَنَّهُ خَطَأٌ إلَّا إذَا كَانَ أَخْطَأَ قَطْعًا . قَالُوا : فَمَنْ قَالَ : إنَّ الْمُخْطِئَ فِي مَسْأَلَةٍ قَطْعِيَّةٍ أَوْ ظَنِّيَّةٍ يَأْثَمُ فَقَدْ خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالْإِجْمَاعَ الْقَدِيمَ . --]
    ونقل عنهم أيضاً قولهم في [مجموع الفتاوى : 19/211] :
    ‏[--‏ وَأَيْضًا فَكَوْنُ الْمَسْأَلَةِ قَطْعِيَّةً أَوْ ظَنِّيَّةً هُوَ أَمْرٌ إضَافِيٌّ بِحَسَبِ حَالِ الْمُعْتَقِدِين َ ، لَيْسَ هُوَ وَصْفًا لِلْقَوْلِ فِي نَفْسِهِ ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَقْطَعُ بِأَشْيَاءَ عَلِمَهَا بِالضَّرُورَةِ ؛ أَوْ بِالنَّقْلِ الْمَعْلُومِ صِدْقُهُ عِنْدَهُ وَغَيْرُهُ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ لَا قَطْعًا وَلَا ظَنًّا . وَقَدْ يَكُونُ الْإِنْسَانُ ذَكِيًّا قَوِيَّ الذِّهْنِ سَرِيعَ الْإِدْرَاكِ فَيَعْرِفُ مِنْ الْحَقِّ وَيَقْطَعُ بِهِ مَا لَا يَتَصَوَّرُهُ غَيْرُهُ وَلَا يَعْرِفُهُ ، لَا عِلْمًا وَلَا ظَنًّا . فَالْقَطْعُ وَالظَّنُّ يَكُونُ بِحَسَبِ مَا وَصَلَ إلَى الْإِنْسَانِ مِنْ الْأَدِلَّةِ ، وَبِحَسَبِ قُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ ، وَالنَّاسِ يَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا وَهَذَا . فَكَوْنُ الْمَسْأَلَةِ قَطْعِيَّةً أَوْ ظَنِّيَّةً لَيْسَ هُوَ صِفَةً مُلَازِمَةً لِلْقَوْلِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ حَتَّى يُقَالَ : كُلُّ مَنْ خَالَفَهُ قَدْ خَالَفَ الْقَطْعِيَّ ، بَلْ هُوَ صِفَةٌ لِحَالِ النَّاظِرِ الْمُسْتَدِلِّ الْمُعْتَقِدِ ، وَهَذَا مِمَّا يَخْتَلِفُ فِيهِ النَّاسُ ، فَعَلِمَ أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ لَا يَطَّرِدُ وَلَا يَنْعَكِسُ ‏--]
    وأما قولك : ( فلا داعي للقياس على الكفر المختلف فيه ككفر تارك الصلاة ) إهــ .
    فجوابه : أنني لم أعمل القياس في هذا الباب .. بل أنا أردُّ على اللازم الذي أوردته بلازم أخر يظهر فساده فقد قلت في مشاركتك السابقة : ( .. أما عدم تكفير الكافر فهو كفر لأنه يلزم ولائه .. ) إهـ
    وهــذا قول غير صحيح .. فإنه إن أخذنا به لزمنا قطعاً تكفير كل من لا يكفّر من نرى كفره .
    فيلزم من يرى كفر تارك الصلاة كسلاً أن يكفّر من لا يرى كفره ، لأنه – بحسب هذه الإلزامات – والى الكافر ووالى كفره ..
    ولا يصح الإعتراض على هذا بأن تكفير تارك الصلاة من المسائل الإجتهادية وكلامنا عن القطعي !! .
    لأننا نقول : وهل يلزم على ذلك أن يمتنع من يرى كفر تارك الصلاة عن تكفيره ؟ .. لأنها مسائل اجتهادية ؟
    فإن قيل : لا ، بل يجب عليه تكفيره إن رأى ذلك هو الصواب .
    قلنا : فعليه ، يكون عنده أن من لا يرى كفره موالياً لهذا الكافر وكفره ، والعبرة بالحقائق والمسميات ، لا بالأسماء .
    فالحقيقة عند من يرى كفر تارك الصلاة لو قلنا بهذا اللازم أن من لا يكفّره فقد أدخله في دائرة الموالاة الإيمانية .. وهذا صحيح .. وأنه والاه ولم يتبرأ منه براءته من الكافرين .. وهذا صحيح .. وأنه قد والى كفره .. فيلزمه تكفيره ولا بد .. وإلا وقع في التناقض .
    فصح بهذا أن دليل تكفير من يمتنع عن تكفير من كفره الشارع هو تكذيب الأخبار الشرعية ورد الأحكام الدينية بعد ثبوتها قطعــاً ... وليس مجرد أنه يلزم منه أن يدخلة في الموالاة الإيمانية .
    وأما قولك : ( وليتك قستها على كفر الحاكم المبدل لشرع الله أو على كفر من سب الذات الالهية ؟؟ ) إهـ
    فالجواب : سبق أن قلت لك أنني لم أعمل القياس في هذا الباب بل أنا أرد على اللازم الفاسد بلازم يظهر فساده وهذا من طرق الإستدلال الصحيحة في نقض الشبهة وبيان زيفها .
    وأما مسألة تكفير الحاكم المبدل لشرع الله .. فأنا لا أخالف في كفر هذا النوع من الحكام .. ولكن سؤالي لك هل تكفر من يمتنع عن تكفيره بسبب الشبهات الواردة عليه كأن يعذره بالجهل أو الإكراه أو يشترط في تكفيره الإستحلال والإعتقاد القلبي أو يرى أنه فعله كفر أضغر ما لم يصرح بلسانه أن تشريعه أحسن من شريعة الله عزوجل حتى وإن كان يتفق معنا في أصل المسألة أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر في الجملة ولكنه يتوقف في تكفير بعض أعيان الحكام وما رأيك في من لم يكفر صاحب هذه السبهة ؟؟ .
    ومـا رأيك في من يعذر السكران الطافح الذي يسب الذات الإلهية .. وما رأيك في من يعذر الطاعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهالة ولا يكفره .. وما رأيك في من يعذر الشاك في قدرة الله عزوجل .. وما رأيك في من يعذر المتحاكم إلى الطاغوت بالجهل وعدم الإعتقاد القلبي .. وما رأيك في من يعذر لابس الصليب ويراه من الكبائر وليس الكفر ما لم يعتقد بقلبه .
    فهل من يخالف في تكفير أصحاب هذه الأنواع من المكفرات الشنيعة هو كافر يجب أن تعمل فيه قاعدة من لم يكفر الكافر فهو مثله ؟؟ .
    وأما قولك : ( من تولى الكافر بعدم تكفيره كفر ومن رد حكم الله في هذا الكافر وسمى من سماه الله كافر مسلم أيضا كفر بدره لحكم الله اذا اتفقنا على ذلك .. ) إهــ
    فالجواب : نتفق على أن من لا يكفر الكافر بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع هو كافر لأنه قد رد حكم الله تعالى في هذا الكافر
    ولكن عندي سؤال هام هنا هو : معلوم أن كلمة التوحيد تقوم على شطران : إثبات ونفي
    الأول : أن إثبات حكم الإسلام لمن وحّد الله هو من أصل دين الإسلام ، وهو داخل في باب الإثبات من كلمة ‏التوحيد .
    فمن أصول الإثبات : اعتقاد أن من وحّد الله - سبحانه وتعالى - وعبده حق عبادته ، ودان بدين الإسلام .. فهو ‏مسلم موحّد .. ويترتب على ذلك الموالاة والمحبة .‏
    فمن لا يحكم بإسلام الموحدين ، فهو كافر .. ومن لا يواليهم ولا يحبهم ، فهو كافر
    فمن أدلة الكتاب العزيز :‏
    - { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } [المائدة : 55]‏
    ‏‏- { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ ‏وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ‏فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم ‏مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } [الفتح : 29]‏
    وبالآية الأخيرة استدل الإمام مالك - رحمه الله - على تكفير الرافضة لتكفيرهم عموم الصحابة .‏
    ومن السنة المطهرة :‏
    قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « أيما امرئ قال لأخيه يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ؛ إن كان كما قال ، وإلا ‏رجعت عليه » . [رواه مسلم].‏
    وقال : « من دعا رجلاً بالكفر ، أو قال عدو الله ، وليس كذلك ، إلا حار عليه » . ‏
    وقال : « أيما رجل مسلم أكفر رجلاً مسلماً ، فإن كان كافراً ، وإلا كان هو الكافر ‏» . [رواه أبو داود بسند ‏صحيح].‏
    وقال : « ما أكفر رجلٌ رجلاً إلا باء أحدهما بها : إن كان كافراً ، وإلا كفر بتكفيره‏ ‏» [رواه ابن حبان بسند ‏صحيح]‏
    فما يقال في تكفير المشركين .. هو عين ما يقال في أسلمة الموحدين ..‏
    ولكن .. على الرغم من ذلك ، نجد أن جمهور العلماء لم يكفّروا الخوارج الذين كفروا عليّاً وأصحابه لشبهة ‏عرضت لهم .. ويقول ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى : 3/282-283]:‏
    [--‏ وَالْخَوَارِجُ الْمَارِقُونَ الَّذِينَ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقِتَالِهِمْ ، قَاتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ‏أَحَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ . وَاتَّفَقَ عَلَى قِتَالِهِمْ أَئِمَّةُ الدِّينِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ . وَلَمْ يُكَفِّرْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي ‏طَالِبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ ، بَلْ جَعَلُوهُمْ مُسْلِمِينَ مَعَ قِتَالِهِمْ ، وَلَمْ يُقَاتِلْهُمْ عَلِيٌّ حَتَّى ‏سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَغَارُوا عَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَاتَلَهُمْ لِدَفْعِ ظُلْمِهِمْ وَبَغْيِهِمْ لَا لِأَنَّهُمْ كُفَّارٌ . وَلِهَذَا لَمْ يَسْبِ ‏حَرِيمَهُمْ وَلَمْ يَغْنَمْ أَمْوَالَهُمْ . وَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ثَبَتَ ضَلَالُهُمْ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ لَمْ يُكَفَّرُوا ، مَعَ أَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ‏بِقِتَالِهِمْ ، فَكَيْفَ بِالطَّوَائِفِ الْمُخْتَلِفِين َ الَّذِينَ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ الْحَقُّ فِي مَسَائِلَ غَلِطَ فِيهَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ ؟ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدِ ‏مِنْ هَذِهِ الطَّوَائِفِ أَنْ تُكَفِّرَ الْأُخْرَى وَلَا تَسْتَحِلَّ دَمَهَا وَمَالَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا بِدْعَةٌ مُحَقَّقَةٌ ، فَكَيْفَ إذَا كَانَتْ الْمُكَفِّرَةُ ‏لَهَا مُبْتَدِعَةً أَيْضًا ؟ وَقَدْ تَكُونُ بِدْعَةُ هَؤُلَاءِ أَغْلَظَ ، وَالْغَالِبُ أَنَّهُمْ جَمِيعًا جُهَّالٌ بِحَقَائِقِ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ . ‏--] ‏
    هذا مع كون الخوارج كفّرت من أجمعت الأمة على توحيده وصلاحه .. وكان وازعهم التأويل ومظنة اتباع الحق ‏وطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، لا شقاقاً له ولا عناداً .‏
    وقال في [مجموع الفتاوى : 28/518]:‏
    [-- فَكَلَامُ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ فِي الْخَوَارِجِ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ لَيْسُوا كُفَّارًا كَالْمُرْتَدِّي نَ عَنْ أَصْلِ الْإِسْلَامِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ ‏الْأَئِمَّةِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ، وَلَيْسُوا مَعَ ذَلِكَ حُكْمُهُمْ كَحُكْمِ أَهْلِ الْجَمَلِ وصفين ، بَلْ هُمْ نَوْعٌ ثَالِثٌ ‏--]
    ويمكن أن يستدل كذلك على عدم إكفار الصحابة للخوارج بفعل ابن عمر – رضي الله عنهما – وصلاته خلف نجدة الحروري ، وهو أحد رؤوس الخوارج .
    وينبغي أن نذكر في هذا المقام أن طائفة العلماء الذين كفّروا الخوارج إنما قالوا بذلك لأن تكفير الخوارج للصحابة مصادم للنصوص الصريحة في القرآن والسنة بإيمان الصحابة وعدالتهم .. وليس لأن الخطأ في تكفير الخوارج للصحابة ينقض أصل الدين ابتداء ، أو أنهم أخلوا بذلك بأحد شروط الشهادتين .. (لاحظ أننا نتكلم عن الخطأ في إجراء حكم التكفير عند الخوارج ، وليس في الحكم الشرعي العام ، فإن الخوارج يعتقدون بلا شك أن من عبد الله ووحده فهو مؤمن ومسلم .) .
    وغير ذلك من النصوص الكثير التي يضيق بها المقام .‏
    هذا في باب الإثبات ..‏ وهو ركن التوحيد وأصل الدين كما قال الشيخ ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
    وسؤالي هو هل تتفق معي أن أسلمة الكفار هـو بمنزلة تكفير المسلمين ؟! .. انتظر منك الرد ولي عودة إن شاء الله .
    وأما قولك : ( وسؤال على هامش الموضوع .. ما حكم محمد حسان وعمر عبد الكافي ومحمد راتب النابلسي .. عندكم بعد تزكيتهم الطاغووووووت القذافي والثناء عليه وشكره على خدمة الاسلام العظيم ؟ ) إهــ .
    فالجواب : لا داعي لذكر الأسماء هنا حتى يظل الحوار قائم ونستفيد من المسائل الشرعية أكثر من الكلام عن الإشخاص
    واما بالنسبة إلى مدح الكافر والثناء عليه فهذا في حد ذاته ليس كفر مجرد إلا إذا ترتب على مدحه كفر صريح كالرضا بما هو عليه من الكفر .
    يقول العلامة صديق حسن خان القنوجي رحمه الله : ( ... وأما مَنْ يمدح النصارى، ويقول أنهم أهل العدل، أو يحبون العدل، ويكثر ثناءهم في المجالس، ويهين ذكر السلطان للمسلمين، وينسب إلى الكفار النصفة، وعدم الظلم والجور، فحكم المادح أنه فاسق عاص مرتكب كبيرة، تجب عليه التوبة منها، والندم عليها إذا كان مدحه لذات الكفار من غير ملاحظة صفة الكفر التي فيهم. فإن مدحهم من حيث صفة الكفر فهو كافر، لأنه مدح الكفر الذي ذمه جميع الشرائع،
    . إلى أن يقول: وحاصله: أن مدح الكفار لكفرهم، ارتداد عن دين الإسلام، ومدحهم مجردًا عن هذا القصد كبيرة، يعزر مرتكبها بما يكون زاجرًا له.
    وأما قوله أنهم أهل عدل، فإن أراد أن الأمور الكفرية التي منها أحكامهم القانونية عدل فهو كفر بواح صراح، فقد ذمَّها اللهُ سبحانه وشنع عليها، وسماها عتوًا وعنادًا وطغيانًا وإفكًا وإثمًا مبينًا وخسرانًا مبينًا وبهتانًا. والعدل إنما هو شريعة الله التي حواها كتابه الكريم، وسنة نبيه الرؤوف الرحيم ... فلو كانت أحكام النصارى عدلا لكانت مأمورًا بها، ولزم على ذلك التناقض والتدافع في الرد عليهم ... وهؤلاء سموا ما أمرهم الله بالكفر به عدلاً، وغلوْا في ضلالهم، ويريد الشيطان أن يضلَّهم ضلالاً بعيدًا. وإن أرادوا العدل المجازي، الذي هو عمارة الدنيا بترك الظلم، الذي هو تخريب الدنيا، فلا يلزم منه الكفر، لكنه يزجر عن ذلك الزجر البليغ ... إلى أن يقول : ( ... إلى أن يقول: فمن أهان السلطان، ورفع قدر الكفر، وأرباب الطغيان، أهانه الله : ( ومن يهن الله فما له من مكرم ) .
    . فإن أهان السلطان من حيث رعاية الإسلام، ومدح النصارى واليهود من حيث رعاية الكفر، صار مرتدًا. وإن مدح من حيث العمارة الدنيوية وضبطها، وحماية الرعية عن المظالم، وبذل الأموال في إقامة الناموس الدنيوي وعزة الدعوي، فينسب النصارى إلى القيام بذلك، والسلطان إلى القصور فيه، كان هذا المادح ممن غلب عليه حبُّ العاجلة على الآجلة، وأشرب قلبه حبّ الحطام الفاني، وبعد مرماه عن مراعاة سمة الإسلام، فهو بدنياه مغرور. ومحب العاجلة ومؤثرها على الآجلة، مفتونٌ ومأزورٌ، أعاذ اللهُ إخواننا المسلمين عن ذلك .. ) إهـ كتاب العبرة للعلامة القنوجي.
    هــذا حكم مدح الكفار من حيث الجملة فيه تفصيل بحسن نوع المدح وقصد المادح .
    وأنت مطالب الأن بأن تأتي بنص كلام أؤلئك المشائخ في مدح القذافي حتى نعرف في أي نوعي المدح يندرج كلامهم .
    وأختم بقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فقد قال فيمن يجادل عن الطواغيت : ( ومن جادل عنهم ، أو أنكر على من كفرهم ، أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلاً فلا يخرجهم إلى الكفر ، فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ، ولا يصلى خلفه . ) إهــ الدرر السنية 10/53
    قلت : هذا تفصيله في حكم المجادل عن الطواغيت ولم يجعلهم على رتبة واحدة والله اعلم .
    ننتظر من الأخوة التعليق وجزاكم الله خيراً .

صفحة 1 من 7 1234567 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •