الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار - الصفحة 6
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 6 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 101 إلى 120 من 121

الموضوع: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    شكراً لرفعك الموضوع ، خشيت أن يضيع بين ألوف المشاركات في هذا المنتدى .
    أرجو أن تقوم بذلك بين فترة وأخرى حتى يستفيد أكبر قدر من المسلمين .
    لا شكر على واجب ..
    أسأل الله أن يستفيد كل من في هذا المنتدى ..
    ويعرفوا من يحيد عما أثبت الدليل الشرعي
    ويعرفوا أن تكفير المشركين من أصل الدين والأدلة من الكتاب والسنة على أن تكفير المشركين من أصل الدين ..
    الدليل الأول في قول الله تعالى :-﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾
    ولإن لم تر فيها دلالا على ذلك هذا ابن كثير يقول لك ... " يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبرئ منهم (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ) أي:أتباعه والذين آمنوا به،( إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ) أي:تبرأنا منكم، (وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ)، أي : بدينكم وطريقكم، ( وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً) ،يعني : وقد شرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا وبينكم ما دمتم على كفركم فنحن أبداً نتبرأ منكم ونبغضكم ،(حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) أي: إلى أن توحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له وتخلعوا ما تعبدون معه من الأوثان والأنداد " أهـ

    الدليل الثاني :- قوله تعالى :-" وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ".
    ولم يقل ولا مرة وما كان مشركا أو مثل ذلك. ومعنى ذلك في لغة العرب كما بيّن إمام المفسرين الطبري رحم الله في الآية 108 من سورة يونس ""وما أنا من المشركين" ، يقول: وأنا بريءٌ من أهل الشرك به ، لست منهم ولا هم منّي."

    الدليل الثالث :- تأمل قول الرسول صلى الله عليه وسلم :-" بُني الإسلام على خمس: على أن يُعبد الله ويكفر بما دونه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان"
    أرأيت ما الذي يعادل كلمة التوحيد لا إله إلا الله = أن يُعبد الله ويكفر بما دونه .. أي أنه من لم يكفر بما دونه لا يأتِ بلا إله إلا الله

    الدليل الرابع :- قوله صلى الله عليه وسلم :-"من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله "
    إنظر لشرح الحديث عند الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ...

  2. #102
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    24

    Lightbulb رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    السلام عليكم

    أبا شعيب كنت أتمنى أن تصبر علي كما صبرت عليك، فكلنا بشر وكلنا نتضايق ممن يخالفنا أو لا يفهم كلامنا، وليس من شروط الحوار الإلتزام المسبق بالإقتناع، وإن كنت ترى في كلامي تكرارا فلا ترد عليه لا أن تقطع الحوار كله، وعلى كل حال فأنا لست مسؤولا عن انسحابك ولا أتحمل عواقبه، وأرجو أن تراجع رأيك.

    ليس من العيب الإفتراض أو القياس إذا كان صحيحا، وإن كان هناك افتراض أو قياس قاصر فيجب أن يبين وجه القصور فيه، لا أن يسكت عنه بحجة أنه افتراض أو قياس أو استدلال بالمنطق.
    _ قولك: ما الدليل الشرعي على أن تكفير المشرك من أصل الدين؟ أين تجدون تكفير المشركين في معنى كلمة التوحيد التي تعني لا معبود بحق إلا الله؟
    أقول: أصل الدين ليس معنى لا إله إلا الله فقط، وإنما المعنى ولوازمه، وإذا كنت تعتبر أصل الدين هو المعنى المجرد وحده فمعناها أن يقول أحد: لا أعبد إلا الله، لكنه يبغض المسلمين ويحب الكفار ويفضلهم عليهم، ولا تقل: هذا افتراض، فالرجل يتبع قولك .
    لما سألتك: لماذا اعتبرت بغض الكفار من أصل الدين دون تكفيرهم، وبغضهم لا يدخل في المعنى المباشرلـ: لا إله إلا الله؟ أجبتني بأنه
    يجب على المسلم بغض الكفار للنصوص المذكورة.
    أقول: إذن وجب عليه بغضهم بعد إسلامه كسائر الشرائع، ولا عليه إن أحبهم قبل إقامة الحجة، إن قلت: هذا لا يتصور من مسلم وهو افتراض، أقول: حتى القول بإسلامهم لا يتصور من مسلم وهو افتراض غير واقعي، فلا ينتقل من دين إلى دين وهو يعتقد أنه كان مسلما على دين الله، المشكلة أننا وجدنا عوام الناس يفهمون هذا الأمر إذا عرفوا التوحيد أما الدعاة والعلماء فيشتبه عليهم، وهذا لأنهم انطلقوا من موانع التكفير مسبقا، قبل أن يحققوا التوحيد.
    قولك: لماذا لم يطلب الرسول صلى الله عليه وسلم من المشركين الشهادة بالكفر على كل من خالف كلمة التوحيد؟
    أقول: لماذا لم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين بغض الكفر والكفار؟ ولماذا لم يطلب منهم الإعتقاد في إسلام المسلم؟ فلماذا تطرح هذا السؤال عن التكفير فقط؟ ولماذا لم يطلب منهم في كل مرة الإعتقاد بأن هذا الفعل كفر بالله وقد يطلب منهم مجرد الترك؟ أقول: لأنهم لم يجهلوا ذلك، أما اليوم فقد جهله حتى أهل العمائم.

    إن عدم ذكر معنى ما من أصل الدين أثناء الدعوة لا يعني أنه أمر زائد عن الضرورة، وإنما يعني أنه غير مختلَف فيه، فلا داعي لذكره ما دام الجميع متفقا عليه، وإنما الدليل على عدم لزومه هو ورود النص بثبوت الإسلام لمن خالف فيه.

    وكثيرة هي الأمور التي نتفق في أنها من معنى لا إله إلا الله، ولم يذكرها لعدم وجود الداعي إلى ذكرها، وكل من له أدنى اطلاع على السيرة النبوية يدرك هذا، فالكفر صوره متجددة لا تحصى، لكنها مضمنة في معنى التوحيد ولوازمه، وكل من أسلم فعلا عرفها.

    وسؤالك هذا ينسحب حتى على تكفير الكفار الأصليين المنتسبين إلى غير ملة الإسلام كقريش فالنبي لم يعلمهم هذا، فحجتك هي عدم ذكر التكفير تعميما وتعيينا لقوم النبي ، وبهذا تنازلت حتى عن لزوم تكفير قريش لثبوت عقد الإسلام.

    محمد بن عبد الوهاب هو وحده المسؤول عن كلامه، ولماذا أدخل التحريض على التوحيد في أصل الدين، ونعلم أننا لو سألناه لقال أنه لا يقصد بأن ترك الدعوة كفر مخرج من الملة.

    لم أقل أن تكفير الكافر من معنى لا إله إلا الله وإنما هو من لوازمه، لكنه داخل في مسمى أصل الدين االذي هو معنى الشهادة ولوازمها، وإن كنا غير مأمورين بالتفريق بين المعنى واللازم.

    إحتجاجك بكلام ابن تيمية في تخطئة المجتهدين من أمة محمد يتعلق بالإجتهاد في مواطن الإجتهاد إذ لا اجتهاد مع النص، فما بالك بمخالفة أصل الدين باسم الإجتهاد، ويجب التأكيد على هذا، لا إطلاق الكلام على عواهنه حول الإجتهاد، لا سيما في هذا الزمان الذي أبطلت فيه العقيدة بالمصالح.


    بقية كلامي سأنشره إن شاء الله في موضوع:
    صور اختلاف العلماء في الواقعين في الكفر الأكبر ولم يقتض ذلك أن يكفر بعضهم بعضا
    وفي موضوع : هل أسلمة الموحدين من أركان أصل الدين أم من لوازمه؟

    نسأل الله الهداية للجميع

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    (البيان الإسلامي) ،

    جزاك الله خيراً على حسن أدبك ، وأعتذر إليك إن بدر مني ما يسوؤك ..

    ولعلي إذن أطمع بحوار منهجي معك ، نناقش فيه أصول هذه المسألة قبل الخلوص إلى الحكم الصحيح فيها .

    وأرجو أن يكون الحوار هو في موضوع بحث "نقض معتقد الخوارج الجدد" كاملاً .

    حيث إنه شامل لجميع المسائل المطروحة .. وسنتحاور في أبوابه ، باباً باباً .. إن شاء الله تعالى ..

    فما تقول ؟

  4. #104
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البيان الإسلامي مشاهدة المشاركة
    قولك: لماذا لم يطلب الرسول صلى الله عليه وسلم من المشركين الشهادة بالكفر على كل من خالف كلمة التوحيد؟
    أقول: لماذا لم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين بغض الكفر والكفار؟ ولماذا لم يطلب منهم الإعتقاد في إسلام المسلم؟ فلماذا تطرح هذا السؤال عن التكفير فقط؟ ولماذا لم يطلب منهم في كل مرة الإعتقاد بأن هذا الفعل كفر بالله وقد يطلب منهم مجرد الترك؟ أقول: لأنهم لم يجهلوا ذلك، أما اليوم فقد جهله حتى أهل العمائم.

    إن عدم ذكر معنى ما من أصل الدين أثناء الدعوة لا يعني أنه أمر زائد عن الضرورة، وإنما يعني أنه غير مختلَف فيه، فلا داعي لذكره ما دام الجميع متفقا عليه، وإنما الدليل على عدم لزومه هو ورود النص بثبوت الإسلام لمن خالف فيه.

    وكثيرة هي الأمور التي نتفق في أنها من معنى لا إله إلا الله، ولم يذكرها لعدم وجود الداعي إلى ذكرها، وكل من له أدنى اطلاع على السيرة النبوية يدرك هذا، فالكفر صوره متجددة لا تحصى، لكنها مضمنة في معنى التوحيد ولوازمه، وكل من أسلم فعلا عرفها.

    وسؤالك هذا ينسحب حتى على تكفير الكفار الأصليين المنتسبين إلى غير ملة الإسلام كقريش فالنبي لم يعلمهم هذا، فحجتك هي عدم ذكر التكفير تعميما وتعيينا لقوم النبي ، وبهذا تنازلت حتى عن لزوم تكفير قريش لثبوت عقد الإسلام.
    البيان الاسلامي
    واصل وفقك الله
    و اعلم فقط أن الأمر لم يتوقف عن مشركي قريش
    فلقد سبق لأبي شعيب أن قال :"فأما من قال إن بابا الفاتيكان مسلم .. فهذا لا نستطيع تكفيره ... .. يجب إقامة الحجة عليه لنعرف المنطلق الذي حدا به للحكم عليه بالإسلام .وهذه القاعدة شاملة في كل أحد .. "
    فكيف نصدق أن قائل هذا الكلام يعتقد أن تكفير المشرك من لوازم التوحيد القطعية الضرورية؟؟!
    فهو قعد قاعدة عامة بقوله :"وهذه القاعدة شاملة في كل أحد "
    و هو ما يعني بالضرورة أن كل من لم يكفر أي مُشرك يبقى على إسلامه حتى تقام عليه الحجة وهو يستثني من جاء فيه النص فلعل بابا الفتكان لم يأت فيه النص و هو رأس النصارى !
    فلم يعد تكفير المشرك قطعيا و لا ضروريا و لا حتى لازماً
    فهو لم يُطبق على من جاء فيهم النص (وهو رد للنصوص) فضلاً عن غيرهم

    ولا أظن أنك ستحضى بإجابة على ما أوردته هنا
    وما دعوتك للمواصلة في مكان آخر إلا لتجنب الاجابة.

  5. #105
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى : 12/466-468]:
    وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُكَفِّرَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ أَخْطَأَ وَغَلِطَ ، حَتَّى تُقَامَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ ، وَتُبَيَّنَ لَهُ الْمَحَجَّةُ . وَمَنْ ثَبَتَ إسْلَامُهُ بِيَقِينِ ، لَمْ يَزُلْ ذَلِكَ عَنْهُ بِالشَّكِّ ؛ بَلْ لَا يَزُولُ إلَّا بَعْدَ إقَامَةِ الْحُجَّةِ وَإِزَالَةِ الشُّبْهَةِ .

    فَصْلٌ :

    وَأَمَّا تَكْفِيرُ قَائِلٍ هَذَا الْقَوْلِ ، فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ لَا بُدَّ مِنْ التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ بِسَبَبِ عَدَمِ ضَبْطِهِ اضْطَرَبَتْ الْأُمَّةُ اضْطِرَابًا كَثِيرًا فِي تَكْفِيرِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ ، كَمَا اضْطَرَبُوا قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي سَلْبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَهْلِ الْفُجُورِ وَالْكَبَائِرِ ، وَصَارَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ مِثْلُ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ وَالْقَدَرِيَّة ِ وَالْجَهْمِيَّة وَالْمُمَثِّلَة ِ يَعْتَقِدُونَ اعْتِقَادًا هُوَ ضَلَالٌ ، يَرَوْنَهُ هُوَ الْحَقَّ ، وَيَرَوْنَ كُفْرَ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَيَصِيرُ فِيهِمْ شَوْبٌ قَوِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي كُفْرِهِمْ بِالْحَقِّ وَظُلْمِهِمْ لِلْخَلْقِ . وَلَعَلَّ أَكْثَرَ هَؤُلَاءِ الْمُكَفِّرِينَ يُكَفِّرُ بِالْمُقَالَةِ الَّتِي لَا تُفْهَمُ حَقِيقَتُهَا وَلَا تُعْرَفُ حُجَّتُهَا . وَبِإِزَاءِ هَؤُلَاءِ الْمُكَفِّرِينَ بِالْبَاطِلِ أَقْوَامٌ لَا يَعْرِفُونَ اعْتِقَادَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ كَمَا يَجِبُ ، أَوْ يَعْرِفُونَ بَعْضَهُ وَيَجْهَلُونَ بَعْضَهُ ، وَمَا عَرَفُوهُ مِنْهُ قَدْ لَا يُبَيِّنُونَهُ لِلنَّاسِ ، بَلْ يَكْتُمُونَهُ ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ الْبِدَعِ الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَلَا يَذُمُّونَ أَهْلَ الْبِدَعِ وَيُعَاقِبُونَه ُمْ ؛ بَلْ لَعَلَّهُمْ يَذُمُّونَ الْكَلَامَ فِي السُّنَّةِ وَأُصُولِ الدِّينِ ذَمًّا مُطْلَقًا ؛ لَا يُفَرِّقُونَ فِيهِ بَيْنَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْبِدْعَةِ وَالْفُرْقَةِ ، أَوْ يُقِرُّونَ الْجَمِيعَ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ الْمُخْتَلِفَةِ ، كَمَا يُقَرُّ الْعُلَمَاءُ فِي مَوَاضِعِ الِاجْتِهَادِ الَّتِي يَسُوغُ فِيهَا النِّزَاعُ ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ قَدْ تَغْلِبُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمُرْجِئَةِ وَبَعْضِ الْمُتَفَقِّهَة ِ وَالْمُتَصَوِّف َةِ والمتفلسفة ، كَمَا تَغْلِبُ الْأُولَى عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْكَلَامِ ، وَكِلَا هَاتَيْنِ الطَّرِيقَتَيْن ِ مُنْحَرِفَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .

    ... إلى أن قال ...

    إذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ مَسَائِلَ التَّكْفِيرِ وَالتَّفْسِيقِ هِيَ مِنْ مَسَائِلِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَتَتَعَلَّقُ بِهَا الْمُوَالَاةُ وَالْمُعَادَاةُ وَالْقَتْلُ وَالْعِصْمَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - أَوْجَبَ الْجَنَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَحَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ ، وَهَذَا مِنْ الْأَحْكَامِ الْكُلِّيَّةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَمَكَانٍ .
    ويقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - في [الدرر السنية : 10/374-375]:
    وبالجملة : فيجب على من نصح نفسه ، ألا يتكلم في هذه المسألة إلا بعلم وبرهان من الله ؛ وليحذر من إخراج رجل من الإسلام بمجرد فهمه واستحسان عقله ، فإن إخراج رجل من الإسلام أو إدخاله فيه ، أعظم أمور الدين ؛ وقد كفينا بيان هذه المسألة كغيرها ، بل حكمها في الجملة أظهر أحكام الدين ؛ فالواجب علينا : الاتباع وترك الابتداع ، كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : " اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم " .

    وأيضاً : فما تنازع العلماء في كونه كفراً ، فالاحتياط للدين التوقف وعدم الإقدام ، ما لم يكن في المسألة نص صريح عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم -. وقد استزل الشيطان أكثر الناس في هذه المسألة ، فقصّر بطائفة ، فحكموا بإسلام من دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره ، وتعدى بآخرين ، فكفروا من حكم الكتاب والسنة مع الإجماع بأنه مسلم .

    ومن العجب أن أحد هؤلاء لو سئل عن مسألة في الطهارة ، أو البيع ونحوهما ، لم يفت بمجرد فهمه واستحسان عقله ، بل يبحث عن كلام العلماء ، ويفتي بما قالوه ؛ فكيف يعتمد في هذا الأمر العظيم ، الذي هو أعظم أمور الدين وأشده خطراً ، على مجرد فهمه واستحسانه ؟ فيا مصيبة الإسلام من هاتين الطائفتين ومحنته من تينك البليتين !!

    ونسألك اللهم أن تهدينا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم ، غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، وصلى الله على محمد .

  6. #106
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    تتواصل الشبه مع النزول في الدرجة
    فالآن صرنا إلى الشبه من الدرجة الثالثة
    و هي الشبه التي تتضمن الرد على من أوردها
    زيادة على البتر و على كونها خارج الموضوع
    مع التدليس طبعاً
    فلننظر إلى كلام إبن تيمية من غير بتر و لا تدليس
    قال:

    "وكذلك من اتبع الظنون والأهواء معتقدا أنها ( عقليات ) و ( ذوقيات )فهو ممن قال الله فيه ( ان يتبعون الا الظن و تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) وإنما يفصل بين الناس فيما تنازعوا فيه الكتاب المنزل من السماء والرسول المؤيد بالأنباء كما قال تعالى ايتوني بكتاب من قبل هذا أو اثارة من علم ان كنتم صادقين وقال تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين

    مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وقال تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا وقال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله بل على الناس أن يلتزموا الأصول الجامعة الكلية التي اتفق عليها سلف الأمة وأئمتها فيؤمنون بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل
    وليس لأحد ان يكفر أحدا من المسلمين وان أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول الا بعد إقامة الحجة وازالة الشبهة فصل
    وأما تكفير قائل هذا القول فهو مبنى على أصل لا بد من التنبيه عليه فإنه بسبب عدم ضبطه اضطربت الأمة اضطرابا كثيرا في تكفير أهل البدع والأهواء كما اضطربوا قديما وحدثنا في سلب الايمان عن أهل الفجور والكبائر وصار كثير من أهل البدع مثل الخوارج والروافض والقدرية والجهمية والممثلة يعتقدون اعتقادا هو ضلال يرونه هو الحق ويرون كفر من خالفهم في ذلك فيصير فيهم شوب قوي من أهل الكتاب في كفرهم بالحق وظلمهم للخلق ولعل اكثر هؤلاء المكفرين يكفر ( المقالة ) التي لا تفهم حقيقتها ولا تعرف حجتها
    وبازاء هؤلاء المكفرين بالباطل أقوام لا يعرفون اعتقاد أهل السنة والجماعة كما يجب أو يعرفون بعضه ويجهلون بعضه وما عرفوه منه قد لا يبينونه للناس بل يكتمونه ولا ينهون عن البدع المخالفة للكتاب والسنة ولا يذمون أهل البدع ويعاقبوهم بل لعلهم يذمون الكلام في السنة وأصول الدين ذما مطلقا لا يفرقون فيه بين ما دل عليه الكتاب والسنة والاجماع وما يقوله أهل البدعة والفرقة أو يقرون الجميع على مذاهبهم المختلفة كما يقر العلماء في مواضع الاجتهاد التي يسوغ فيها النزاع وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوفة والمتفلسفة كما تغلب الأولى على كثير من أهل الأهواء والكلام وكلا هاتين الطريقتين منحرفة خارجة عن الكتاب والسنة[ وإنما الواجب بيان ما بعث الله به رسله وأنزل به كتبه وتبليغ ما جاءت به الرسل عن الله والوفاء بميثاق الله الذي أخذه على العلماء فيجب أن يعلم ما جاءت به الرسل ويؤمن به ويبلغه ويدعو إليه ويجاهد عليه ويزن جميع ما خاض الناس فيه من أقوال وأعمال في الأصول والفروع الباطنة والظاهرة بكتاب الله وسنة رسوله غير متبعين لهوى من عادة أو مذهب أو طريقة أو رئاسة أو سلف ولا متبعين لظن من حديث ضعيف أو قياس فاسد سواء كان قياس شمول أو قياس تمثيل أو تقليد لمن لا يجب اتباع قوله وعمله فإن الله ذم في كتابه الذين يتبعون الظن وما تهوى الأنفس ويتركون اتباع ما جاءهم من ربهم من الهدى ]
    فصل
    إذا تبين ذلك فأعلم ان ( مسائل التكفير والتفسيق )هي من مسائل ( الأسماء والأحكام )التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة وتتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا
    فان الله سبحانه اوجب الجنة للمؤمنين وحرم الجنة على الكافرين وهذا من الاحكام الكلية فى كل وقت ومكان قال الله تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقال تعالى لما ذكر قول اليهود والنصارى ( لن ندخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى تلك امانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
    فأمر أن يطالبهم بالبرهان على هذا النفي العام وما فيه من الاثبات الباطل ثم قال بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
    فأخبر سبحانه عمن مضى ممن كان متمسكا بدين حق من اليهود والنصارى والصابئين وعن المؤمنين بعد مبعث محمد أنه من جمع ( الخصال الثلاث ) التي هي جماع الصلاح وهي الايمان بالخلق والبعث بالمبدأ والمعاد الايمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح وهو أداء المأمور به وترك المنهي عنه
    فإن له حصول الثواب وهو أجره عند ربه واندفاع العقاب
    فلا خوف عليه مما أمامه ولا يحزن على ما وراءه ولذلك قال بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن اخلاص الدين لله وهو عبادته وحده لا شريك له وهو حقيقة قوله إياك نعبد وإياك نستعين وهو محسن
    ف ( الأول ) وهو إسلام الوجه هو النية وهذا ( الثاني ) وهو الاحسان هو العمل
    وهذا الذي ذكره في هاتين الآيتين هو الايمان العام والاسلام العام الذي أوجبه الله على جميع عباده من الأولين والآخرين ( دين الله العام ) الذي لا يقبل من احد سواه وبه بعث جميع الرسل كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وقال تعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون وقال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه وقال تعالى لبني آدم جميعا فأما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى وقال في الآية الأخرى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
    فكان من أول البدع والتفرق الذي وقع في هذه الأمة ( بدعة الخوارج )المكفرة بالذنب فإنهم تكلموا في الفاسق الملي فزعمت الخوارج والمعتزلة أن الذنوب الكبيرة ومنهم من قال والصغيرة لا تجامع الايمان أبدا بل تنافيه وتفسده كما يفسد الأكل والشرب الصيام قالوا لأن الايمان هو فعل المأمور وترك المحظور فمتى بطل بعضه بطل كله كسائر المركبات ثم قالت ( الخوارج )فيكون العاصي كافرا لأنه ليس إلا مؤمن وكافر ثم اعتقدوا ان عثمان وعليا وغيرهما عصوا ومن عصى فقد كفر فكفروا هذين الخليفتين وجمهور الأمة وقالت المعتزلة بالمنزلة بين المنزلتين إنه يخرج من الايمان ولا يدخل في الكفر
    وقابلتهم ( المرجئة )و ( الجهمية ) ومن اتبعهم من الأشعرية والكرامية فقالوا ليس من الايمان فعل الأعمال الواجبة ولا ترك المحظورات البدنية والايمان لا يقبل الزيادة والنقصان بل هو شيء واحد يستوي فيه جميع المؤمنين من الملائكة والنبيين والمقربين والمقتصدين والظالمين
    ثم قال فقهاء المرجئة هو التصديق بالقلب واللسان وقال أكثر متكلميهم هو التصديق بالقلب وقال بعضهم التصديق باللسان قولوا لأنه لو دخلت فيه الواجبات العملية لخرج منه من لم يأت بها كما قالت الخوارج ونكتة هؤلاء جميعهم توهمهم أن من ترك بعض الايمان فقد تركه كله
    وأما ( أهل السنة والجماعة ) من الصحابة جميعهم والتابعين وأئمة أهل السنة وأهل الحديث وجماهير الفقهاء والصوفية مثل مالك والثوري والأوزاعي وحماد بن زيد والشافعي وأحمد بن حنبل ..."


    فكلام ابن تيمية كله عن البدعة و المبتدعة وأهل الأهواء و خلاف الناس في كفرهم
    فهو لم يتكلم عمن عبد غير الله و لا عمن لم يكفره
    فالكلام زيادة على أنه مبتور فهو خارج محل النزاع
    و لا أعلم لمن وجه الكلام و هو في المبتدعة ليس إلا
    و الكلام الملون بالأزرق بتره أبو شعيب لا أدري لما !!

    أما كلام الشيخ محمد فلا مناسبة لايراده
    فهو ينكر على من يُكفِر من غير مُكفر
    و على من يدخل في الاسلام من ثبت كفره
    و من يخالف مثل هذا
    و الكلام عام لا يمكن الاحتجاج به على أحد
    و ليس هناك من ينكره

    و بعد كل هذا فإني أتوقع أن يكون الاستدلال فيما سيأتي بأقوال العلماء في إعذار من يخالف أو يُخطئ في الفروع الفقهية !
    حتى نرى قمة الافلاس

  7. #107
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    653

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    أبو شعيب بارك الله فيك على هذه النقول
    وقـد لاحطت أن هـذه النقول لها أرتباط أيضاً بالمسألة الأخر وهي ( هل أسلمة الموحدين من أصل الدين أو
    بعضهم يجادل ولا يعرف عن ماذا يتكلم أصـلاً .
    شيخ الإسلام رحمه الله قال لهم : ( .. وليس لأحد ان يكفر أحدا من المسلمين وان أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول الا بعد إقامة الحجة وازالة الشبهة ) ( وأما تكفير قائل هذا القول فهو مبنى على أصل لا بد من التنبيه عليه فإنه بسبب عدم ضبطه اضطربت الأمة اضطرابا كثيرا في تكفير أهل البدع والأهواء كما اضطربوا قديما وحدثنا في سلب الايمان عن أهل الفجور والكبائر وصار كثير من أهل البدع مثل الخوارج والروافض والقدرية والجهمية والممثلة يعتقدون اعتقادا هو ضلال يرونه هو الحق ويرون كفر من خالفهم في ذلك فيصير فيهم شوب قوي من أهل الكتاب في كفرهم بالحق وظلمهم للخلق ولعل اكثر هؤلاء المكفرين يكفر ( المقالة ) التي لا تفهم حقيقتها ولا تعرف حجتها ، وبازاء هؤلاء المكفرين بالباطل أقوام لا يعرفون اعتقاد أهل السنة والجماعة كما يجب أو يعرفون بعضه ويجهلون بعضه وما عرفوه منه قد لا يبينونه للناس بل يكتمونه ولا ينهون عن البدع المخالفة للكتاب والسنة ولا يذمون أهل البدع ويعاقبوهم بل لعلهم يذمون الكلام في السنة وأصول الدين ذما مطلقا لا يفرقون فيه بين ما دل عليه الكتاب والسنة والاجماع وما يقوله أهل البدعة والفرقة أو يقرون الجميع على مذاهبهم المختلفة كما يقر العلماء في مواضع الاجتهاد التي يسوغ فيها النزاع وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوفة والمتفلسفة كما تغلب الأولى على كثير من أهل الأهواء والكلام وكلا هاتين الطريقتين منحرفة خارجة عن الكتاب والسنة ... إلى أن قال رحمه الله : إذا تبين ذلك فأعلم أن مسائل التكفير والتفسيق هي من مسائل الأسماء والأحكام التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة وتتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا ، فان الله سبحانه أوجب الجنة للمؤمنين وحرم الجنة على الكافرين وهذا من الاحكام الكلية فى كل وقت ومكان ... فكان من أول البدع والتفرق الذي وقع في هذه الأمة ( بدعة الخوارج )المكفرة بالذنب فإنهم تكلموا في الفاسق الملي فزعمت الخوارج والمعتزلة أن الذنوب الكبيرة ومنهم من قال والصغيرة لا تجامع الايمان أبدا بل تنافيه وتفسده كما يفسد الأكل والشرب الصيام قالوا لأن الايمان هو فعل المأمور وترك المحظور فمتى بطل بعضه بطل كله كسائر المركبات ثم قالت ( الخوارج )فيكون العاصي كافرا لأنه ليس إلا مؤمن وكافر ثم اعتقدوا ان عثمان وعليا وغيرهما عصوا ومن عصى فقد كفر فكفروا هذين الخليفتين وجمهور الأمة وقالت المعتزلة بالمنزلة بين المنزلتين إنه يخرج من الايمان ولا يدخل في الكفر
    وقابلتهم ( المرجئة )و ( الجهمية ) ومن اتبعهم من الأشعرية والكرامية فقالوا ليس من الايمان فعل الأعمال الواجبة ولا ترك المحظورات البدنية والايمان لا يقبل الزيادة والنقصان بل هو شيء واحد يستوي فيه جميع المؤمنين من الملائكة والنبيين والمقربين والمقتصدين والظالمين
    ثم قال فقهاء المرجئة هو التصديق بالقلب واللسان وقال أكثر متكلميهم هو التصديق بالقلب وقال بعضهم التصديق باللسان قولوا لأنه لو دخلت فيه الواجبات العملية لخرج منه من لم يأت بها كما قالت الخوارج ونكتة هؤلاء جميعهم توهمهم أن من ترك بعض الايمان فقد تركه كله
    وأما ( أهل السنة والجماعة ) من الصحابة جميعهم والتابعين وأئمة أهل السنة وأهل الحديث وجماهير الفقهاء والصوفية مثل مالك والثوري والأوزاعي وحماد بن زيد والشافعي وأحمد بن حنبل ... ) إهـ .
    وقـد قال المجادل عن هذا الكلام : ( .. فكلام ابن تيمية كله عن البدعة و المبتدعة وأهل الأهواء و خلاف الناس في كفرهم فهو لم يتكلم عمن عبد غير الله و لا عمن لم يكفره ، فالكلام زيادة على أنه مبتور فهو خارج محل النزاع
    و لا أعلم لمن وجه الكلام و هو في المبتدعة ليس إلا و الكلام الملون بالأزرق بتره أبو شعيب لا أدري لما !! ) إهــ .
    سبحان الله .. هذا مبلغهم مـن العلم .. شيخ الإسلام رحمه الله قـد

  8. #108
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    653

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    قـد ذكر لهم بعض أصناف هؤلاء مثل الجهمية والمرجئة الكرامية وغيرهم فهل يعرف المجادل ما هي مقالا ت الجهمية حقـاً .. أترك لكم الجواب .
    يقول الإمام أبو سعيد الدارمي رحمه الله في الرد على من لا يكفرالجهمية:( افتتح هـذا المعارض كتابه بكلام نفسه مثبتاً كـلام المريسي مدلساً على الناس بما يهم أن يحكي ويرى من قِبله من الجهال ومن حواليه من الأغمار أن مذاهب جهم والمريسي في التوحيد كبعض اختلاف الناس في الإيمان في القول والعمل والزيادة والنقصان وكاختلافهم في التشيع والقدر ونحوهما ، كي لا ينفروا من مذاهب جهم والمريسي أكثر من نفورهم من كلام الشيعة والمرجئة والقدرية ، وقـد أخطأ المعارض محجة السبيل وغلط غلطاً كثيراً في التأويل لما أن هذه الفرق لم يكفرهم العلماء بشئ من اختلافهم والمريسي وجهم وأصحابهما لم يشك أحد منهم في إكفارهم ؛ سمعت محبوب بن موسى الأنطاكي أنه سمع وكيعاً يكفر الجهمية ، وكتب إلى علي بن حشرم أن ابن المبارك كان يخرج الجهمية من عداد المسلمين ، وسمعت يحيى بن يحيى وأبا توبة وعلي بن المديني يكفرون الجهمية ومن يدعي أن القرآن مخلوق ، فلا يقيس الكفر ببعض اختلاف هذه الفرق إلا امرؤ جهل العلم ولم يوفق فيه لفهم) إهـ نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عزوجل من التوحيد (صـ5/7) للإمام أبو سعيد الدارمي
    ويقول بعض علماء نجد وهم الشيخ عبد الله، والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان - رحمهم الله أجمعين - في الرد على من يجعل الجهمية داخلين في دين الإسلام :(وأما ما ذكرته: من استدلال المخالف بقوله صلى الله عليه وسلم: "من صلى صلاتنا" وأشباه هذه الأحاديث ، فهذا استدلال جاهل بنصوص الكتاب والسنة، لا يدري، ولا يدري أنه لا يدري، فإن هذا فرضه ومحله في أهل الأهواء من هذه الأمة ؛ ومن لا تخرجه بدعته من الإسلام، كالخوارج ونحوهم فهؤلاء لا يكفرون ، لأن أصل الإيمان الثابت لا يحكم بـزواله إلا بحصول مناف لحقيقته ، مناقض لأصله والعمدة: استصحاب الأصل وجوداً وعدماً، لكنهم يبدعون ويضللون، ويجب هجرهم وتضليلهم، والتحذير عن مجالستهم ومجامعتهم، كما هو طريقة السلف في هذا الصنف ؛ وأما الجهمية وعباد القبور، فلا يستدل بمثل هذه النصوص على عدم تكفيرهم، إلا من لم يعرف حقيقة الإسلام ، وما بعث الله به الرسل الكرام ، لأن حقيقة ما جاؤوا به ودعوا إليه، وجوب عبادة الله وحده لا شريك له، وإخلاص العمل له، وأن لا يشرك في واجب حقه أحد من خلقه، وأن يوصف بما وصف به نفسه، من صفات الكمال ونعوت الجلال ؛ فمن خالف ما جاؤوا به، ونفاه وأبطله فهو كافر ضال وإن قال لا إله إلا الله، وزعم أنه مسلم، لأن ما قام به من الشرك يناقض ما تكلم به من كلمة التوحيد؛ فلا ينفعه التلفظ بقول لا إله إلا الله، لأنه تكلم بما لم يعمل به، ولم يعتقد ما دل عليه)إهـ الدرر السنية(10/433).
    وهذه بعض أقوال الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله في بيان حكم من لم يكفر الجهمية المحضة أوعباد القبور واعذرهم بالجهالة .
    يقول الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله:( لو قدر أن أحداً من العلماء توقف عـن القول بكفر أحد مـن هؤلاء الجهال المقلدين للجهمية أو الجهال المقلدين لعباد القبور أمكن أن نعتذر عنه بأنه مخطئ معذور ولا نقول بكفره لعدم عصمته من الخطأ ، والإجماع في ذلك قطعي، ولا بدع أن يغلط فقد غلط من هو خير منه ... وقد ذكر شيخ الإسلام في رفع الملام عن الأئمة الأعلام عشرة أسباب في العذر لهم فيما غلطوا فيه وأخطأوا وهم مجتهدون؛ وأما تكفيره أعني المخطئ والغالط فهو من الكذب والإلزام الباطل فإنه لم يكفر أحد من العلماء أحدا إذا توقف في كفر أحد لسبب من الأسباب التي يعذر بها العالم إذا أخطأ ولم يقم عنده دليل على كفر من قام به هذا الوصف الذي يكفر به من قام به ؛ بل إذا بين له ثم بعد ذلك عاند وكابر وأصر" " ، ولهذا لما استحل طائفة من الصحابة والتابعين كقدامة بن مظعون وأصحابه شرب الخمر وظنوا أنها تباح لمن عمل صالحا على ما فهموه من آية المائدة اتفق علماء الصحابة كعمر وعلي وغيرهما على أنهم يستتابون فإن أصروا على الاستحلال كفروا وإن أقروا بالتحريم جلدوا فلم يكفروهم بالاستحلال ابتداء لأجل الشبهة التي عرضت لهم حتى يبين لهم الحق فإذا أصروا على الجحود كفروا ، ولكن الجهل وعدم العلم بما عليه المحققون أوقعك في التهور بالقول بغير حجة ولا دليل بالإلزامات الباطلة والجهالات العاطلة وكانت هـذه الطريقة مـن طرائق أهل البدع فنسج على منوالهم هذا المتنطع بالتمويه والسفسطة وما هكذا يا سعد تورد الإبل) إهـ كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس(صـ16)
    يقول رحمه الله :( وإن كان الكلام فيمن يدب عنهم ، ويجادل بالباطل دونهم خطأ ، فالذي بلغنا عن الإخوان من أهل عمان أنهم يبرؤون إلى الله من تكفير هؤلاء الدابين والمجادلين ، وعن أنهم لا يكفرون بالعموم كما يزعم... ويقولون إنما الكلام في الجهمية ، وعباد القبور والأباضية ، ويقولون لم يصدر على من جادل عنهم إلا الإنكار عليهم ، وهجرهم ، وترك السلام عليهم ، فإذا كان كذلك كان الرد والتشنيع بالباطل على الإخوان من الصد عن سبيل الله ، ومن الإتباع للهوى والعصبية. وغاية مرامهم أن تمشي الحال مع من هب ودرج ، وأن لا يكون في ذلك من عار ولا حرج ، وهـذا إن أحسنا الظن بهؤلاء الدابين عمن حرج عن سبيل المؤمنين ، وأنه صدر ذلك منهم عن شبهة عرضت لهم أن هؤلاء الجهمية وعباد القبور والأباضية داخلون في كلام الشيخ أعني شيخ الإسلام ابن تيمية ، وأنـه لم تبلغهم الدعوة ، ولـم تقم عليهم الحجة ، مع أن هـذا إن كان هو الشبهة العارضة لهم فهومـن أبطل الباطل) إهـ رسالة كشف الشبهتين(صـ27).
    وقال أيضاً:( والمقصود أن الإخوان كانوا على طريق مستقيم من هديه صلى الله عليه وسلم وسيرته، وسيرة أصحابه فكفروا من كفره الله ورسوله، وأجمع على تكفيره أهل العلم، وهجروا من السلام من لم يكفرهم، ووالاهم، وذب عنهم، لأنهم حملوهم على الجهل وعـدم المعرفة، وأنه قد قام معهم من الشبهة والتأويل ما أوجبهم الجدال عنهم، لأن هـذا عندهم من الدعوة إلى الله ، فلذلك ما عاملوهم إلا بالهجر من السلام ابتداءً ورداً)إهـ كشف الشبهتين(صـ20).

  9. #109
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    653

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    وهــذا قــول شيخهم أبو مريم الكويتي يقول لهم :
    ( .. وبعد هذه المقدمات نقول بأن ادخال شيخ الإسلام رحمه الله الجهمية بالمحضة في أصول تكفير أهل البدع إدخال غير صحيح والشيخ رحمه الله ذكر أمرين يدلان على ذلك :
    الأول : قوله : ( والمأثور عن السلف والأئمة إطلاق أقوال بتكفير الجهمية المحضة الذين ينكرون الصفات وحقيقة قولهم أن الله لا يتكلم ولا يرى ولا يباين الخلق ولا له علم ولا قدرة ولا سمع ولا بصر ولا حياة بل القرآن مخلوق واهل الجنة لا يرونه كما لا يراه أهل النار وأمثال هذه المقالات ( وقبلها نقل شيخ رحمه الله الخلاف عند السلف في تكفير بعض أهل البدع وعدم تكفير بعضهم وكما ذكرنا في الأصل الأول أن كل قول خلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر دق أو جل ومعلوم أن كل أقوال أهل البدع خلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل على أن جميع أقوال اهل البدع كفر نوعاً إذا ما هو وجه خلاف السلف في تكفير بعض أهل البدع وإجماعهم على تكفير بعض أهل البدع .
    فالحق أن كلام السلف في الخلاف في تكفير بعض أهل البدع هو خلاف في تكفير المعينين وهل أقيمت عليهم الحجة أم لا فمن أقيمت عليه الحجة حكموا بكفره ومن لم تقم عليه الحجة توقفوا عن تكفيره واما من أجمعوا على تكفيرهم فالجهمية المحضة فهولاء كانوا عندهم كفاراً بأعيانهم لذا لم ينقل عنهم التوقف عن تكفيرالمعينين منهم و لا التوقف عن تكفيرهم ومن هؤلاء الذين لم يتوقف السلف عن تكفيرهم كذلك نفاة العلم السابق فهم كذلك ممن كفرهم السلف بأعيانهم ) الثاني : ما ذكره الشيخ عنهم من أن الجهمية خالفوا بقولهم هذا الكتاب والسنة و الإجماع بل وان قولهم مستلزم لتعطيل الصانع بل إنهم خالفوا جميع الملل والفطر فهذا يفيدنا بأن السلف رحمهم الله لما حكموا بكفر هذا الصنف لم يريدوا تكفير النوع وإلا فما الفرق بين هذا الصنف وبين غيره من اهل البدع ثم إن ليس من شرط التكفير التصريح بتعطيل الصانع كقول فرعون ومن شاكله من الدهرية والملاحدة في هذا العصر فهذا القول قل من يراه ولكن إذا كان القول مستلزماً تعطيل الصانع لازماً لاينفك عن قوله وخالف بذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة الملل والفطر كلها فلا يقال والتزم نفي علو الله على خلقه وبأنه موجود في كل مكان وانه حل بالمخلوقات كحلول الماء في الإسنفنج فهذا القول من أكفر الأقوال فلا يتوقف في كفر المعين فيه وهذا هو معنى إجماع السلف على تكفير الجهمية المحضة فتدبر.
    بل من أقوال التي يكفر بها النصارى هي حلول الخالق في عيسى عليه السلام ولو قاله اليوم مسلم في محمد صلى الله عليه وسلم لخرج من الملة من غير إقامة حجة فكيف إذا كان هذا القول بالحلول لو قيل بجميع المخلوقات فاضلها ونجسها فهذا يخرج به صاحبه من غير إقامة حجة من باب أولى .
    ثم لتعلم أن كل هذا الكلام هو في الجهمية المحضة لأن مسمى الجهمية يطلق على معاني أخرى ليس هذا مجال طرقها ) إهـ

  10. #110
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    جزاك الله خيراً أخي (الإمام الدهلوي) ..

    للأسف هناك من يجادل في سبيل الجدال فقط .. بل ولا يقف هنيهة يتأمل ما يكتب .

    واعلم أن لكل صاحب دعوة أعداء من الجن والإنس .. فإن لم يسلم كتاب ربنا - سبحانه وتعالى - من شبهات المبطلين ، وسفاهات الجاهلين ، وهو أبلغ بيان ، وأوضح حجة .. فكيف يسلم من ذلك كلامنا نحن البشر ؟؟

    وأنصحك أخي أن تمتثل بقول الله تعالى : { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } [الأعراف : 199]

    -----------

    أما تكفير الجهمية المحضة ، فمع وجود الإجماع على كفرهم ، كما قال الشيخ سليمان بن سحمان - رحمه الله - ، إلا أننا نجد أن طوائف من العلماء لم تكفّرهم ..

    يقول ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى : 3/352-353]:
    وَأَمَّا تَعْيِينُ الْفِرَقِ الْهَالِكَةِ فَأَقْدَمُ مَنْ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي تَضْلِيلِهِمْ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ ، ثُمَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَهُمَا إمَامَانِ جَلِيلَانِ مِنْ أَجِلَّاءِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ؛ قَالَا : أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ : الرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّة ُ وَالْمُرْجِئَةُ . فَقِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ : وَالْجَهْمِيَّة ؟ فَأَجَابَ : بِأَنَّ أُولَئِكَ لَيْسُوا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ . وَكَانَ يَقُولُ : إنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّة . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اتَّبَعَهُ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا : إنَّ الْجَهْمِيَّة كُفَّارٌ فَلَا يَدْخُلُونَ فِي الِاثْنَتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً ، كَمَا لَا يَدْخُلُ فِيهِمْ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُبْطِنُونَ الْكُفْرَ وَيُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ ، وَهُمْ الزَّنَادِقَةُ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ : بَلْ الْجَهْمِيَّة دَاخِلُونَ فِي الِاثْنَتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً ، وَجَعَلُوا أُصُولَ الْبِدَعِ خَمْسَةً . فَعَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ : يَكُونُ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ الْخَمْسَةِ اثْنَا عَشَرَ فِرْقَةً ، وَعَلَى قَوْلِ الْأَوَّلِينَ : يَكُونُ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ الْأَرْبَعَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِرْقَةً . وَهَذَا يُبْنَى عَلَى أَصْلٍ آخَرَ وَهُوَ : تَكْفِيرُ أَهْلِ الْبِدَعِ . فَمَنْ أَخْرَجَ الْجَهْمِيَّة مِنْهُمْ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ ، فَإِنَّهُ لَا يُكَفِّرُ سَائِرَ أَهْلِ الْبِدَعِ ، بَلْ يَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَعِيدِ بِمَنْزِلَةِ الْفُسَّاقِ وَالْعُصَاةِ ، وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ : هُمْ فِي النَّارِ ، مِثْلُ مَا جَاءَ فِي سَائِرِ الذُّنُوبِ ، مِثْلَ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَغَيْرِهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا } . وَمَنْ أَدْخَلَهُمْ فِيهِمْ فَهُمْ عَلَى قَوْلَيْنِ : مِنْهُمْ مَنْ يُكَفِّرُهُمْ كُلُّهُمْ ، وَهَذَا إنَّمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُسْتَأْخِرِ ينَ الْمُنْتَسِبِين َ إلَى الْأَئِمَّةِ أَوْ الْمُتَكَلِّمِي نَ .
    وكلام الجهمية في الله تعالى عظيم .. ومع ذلك لم يكفّرهم طوائف من العلماء أصحاب الإمام أحمد .. فهل هم كفار على مذهب أبي مريم الكويتي الذي يقول إن من لا يكفّر الواقع في الكفر المجمع عليه ، فهو كافر من فوره دون إقامة حجة ..

    والله المستعان .

  11. #111
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى : 12/486-488]:
    وَالْجَهْمِيَّة - عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ السَّلَفِ : مِثْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطَ ، وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَد ، وَغَيْرِهِمْ - لَيْسُوا مِنْهُ الثِّنْتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ فِرْقَةً الَّتِي افْتَرَقَتْ عَلَيْهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ ؛ بَلْ أُصُولُ هَذِهِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ : هُمْ الْخَوَارِجُ وَالشِّيعَةُ وَالْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّة ُ ، وَهَذَا الْمَأْثُورُ عَنْ أَحْمَد ، وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ عَامَّةِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : مَنْ قَالَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَمَنْ قَالَ : إنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ . ثُمَّ حَكَى أَبُو نَصْرٍ السجزي عَنْهُمْ فِي هَذَا قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ كُفْرٌ يَنْقُلُ عَنْ الْمِلَّةِ . قَالَ : وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ كُفْرٌ لَا يَنْقُلُ . وَلِذَلِكَ قَالَ الخطابي : إنَّ هَذَا قَالُوهُ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيظِ . وَكَذَلِكَ تَنَازَعَ الْمُتَأَخِّرُو نَ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي تَخْلِيدِ الْمُكَفَّرِ مِنْ هَؤُلَاءِ ؛ فَأَطْلَقَ أَكْثَرُهُمْ عَلَيْهِ التَّخْلِيدَ ، كَمَا نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ مُتَقَدِّمِي عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ ؛ كَأَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبِي زُرْعَةَ ، وَغَيْرِهِمْ . وَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ الْقَوْلِ بِالتَّخْلِيدِ . وَسَبَبُ هَذَا التَّنَازُعِ تَعَارُضُ الْأَدِلَّةِ ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَدِلَّةً تُوجِبُ إلْحَاقَ أَحْكَامِ الْكُفْرِ بِهِمْ ، ثُمَّ إنَّهُمْ يَرَوْنَ مِنْ الْأَعْيَانِ الَّذِينَ قَالُوا تِلْكَ الْمَقَالَاتِ مَنْ قَامَ بِهِ مِنْ الْإِيمَانِ مَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا ، فَيَتَعَارَضُ عِنْدَهُمْ الدَّلِيلَانِ ، وَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ فِي أَلْفَاظِ الْعُمُومِ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ مَا أَصَابَ الْأَوَّلِينَ فِي أَلْفَاظِ الْعُمُومِ فِي نُصُوصِ الشَّارِعِ . كُلَّمَا رَأَوْهُمْ قَالُوا : مَنْ قَالَ كَذَا فَهُوَ كَافِرٌ ، اعْتَقَدَ الْمُسْتَمِعُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ شَامِلٌ لِكُلِّ مَنْ قَالَهُ ، وَلَمْ يَتَدَبَّرُوا أَنَّ التَّكْفِيرَ لَهُ شُرُوطٌ وَمَوَانِعُ قَدْ تَنْتَقِي فِي حَقِّ الْمُعَيَّنِ ، وَأَنَّ تَكْفِيرَ الْمُطْلَقِ لَا يَسْتَلْزِمُ تَكْفِيرَ الْمُعَيَّنِ ، إلَّا إذَا وُجِدَتْ الشُّرُوطُ وَانْتَفَتْ الْمَوَانِعُ . يُبَيِّنُ هَذَا أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَد وَعَامَّةَ الْأَئِمَّةِ : الَّذِينَ أَطْلَقُوا هَذِهِ العمومات لَمْ يُكَفِّرُوا أَكْثَرَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ بِعَيْنِهِ .
    وهل هؤلاء الذين يعذرون المشركين بالجهل أسوأ حالاً من الجهمية الذين قالوا إن القرآن مخلوق ؟؟ .. سبحان ربي العظيم !!

    وتأمل التالي يا أخي ، فهو قول جدّ نفيس ، قلّ أن تجد له نظيراً في أقوال العلماء :

    جاء في [مجموع الفتاوى : 23/345-347]:
    وَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الْقَوْلَ قَدْ يَكُونُ كُفْرًا ، فَيُطْلَقُ الْقَوْلُ بِتَكْفِيرِ صَاحِبِهِ ، وَيُقَالُ : مَنْ قَالَ كَذَا فَهُوَ كَافِرٌ . لَكِنَّ الشَّخْصَ الْمُعَيَّنَ الَّذِي قَالَهُ لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الَّتِي يَكْفُرُ تَارِكُهَا . وَهَذَا كَمَا فِي نُصُوصِ الْوَعِيدِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - يَقُولُ : { إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } . فَهَذَا وَنَحْوُهُ مِنْ نُصُوصِ الْوَعِيدِ حَقٌّ ، لَكِنَّ الشَّخْصَ الْمُعَيَّنَ لَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ بِالْوَعِيدِ ، فَلَا يُشْهَدُ لِمُعَيَّنِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالنَّارِ ، لِجَوَازِ أَنْ لَا يَلْحَقَهُ الْوَعِيدُ ، لِفَوَاتِ شَرْطٍ أَوْ ثُبُوتِ مَانِعٍ . فَقَدْ لَا يَكُونُ التَّحْرِيمُ بَلَغَهُ ، وَقَدْ يَتُوبُ مِنْ فِعْلِ الْمُحَرَّمِ ، وَقَدْ تَكُونُ لَهُ حَسَنَاتٌ عَظِيمَةٌ تَمْحُو عُقُوبَةَ ذَلِكَ الْمُحَرَّمِ ، وَقَدْ يُبْتَلَى بِمَصَائِبَ تُكَفِّرُ عَنْهُ ، وَقَدْ يَشْفَعُ فِيهِ شَفِيعٌ مُطَاعٌ . وَهَكَذَا الْأَقْوَالُ الَّتِي يَكْفُرُ قَائِلُهَا ؛ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ لَمْ تَبْلُغْهُ النُّصُوصُ الْمُوجِبَةُ لِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ ، وَقَدْ تَكُونُ عِنْدَهُ وَلَمْ تَثْبُتْ عِنْدَهُ ، أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ فَهْمِهَا ، وَقَدْ يَكُونُ قَدْ عَرَضَتْ لَهُ شُبُهَاتٌ يَعْذُرُهُ اللَّهُ بِهَا . فَمَنْ كَانَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مُجْتَهِدًا فِي طَلَبِ الْحَقِّ وَأَخْطَأَ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ خَطَأَهُ ، كَائِنًا مَا كَانَ . سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَسَائِلِ النَّظَرِيَّةِ أَوْ الْعَمَلِيَّةِ ، هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَجَمَاهِيرُ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ . وَمَا قَسَّمُوا الْمَسَائِلَ إلَى مَسَائِلِ أُصُولٍ يَكْفُرُ بِإِنْكَارِهَا ، وَمَسَائِلِ فُرُوعٍ لَا يَكْفُرُ بِإِنْكَارِهَا . فَأَمَّا التَّفْرِيقُ بَيْنَ نَوْعٍ وَتَسْمِيَتِهِ مَسَائِلَ الْأُصُولِ ، وَبَيْنَ نَوْعٍ آخَرَ وَتَسْمِيَتِهِ مَسَائِلَ الْفُرُوعِ : فَهَذَا الْفَرْقُ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ، لَا عَنْ الصَّحَابَةِ وَلَا عَنْ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ ، وَلَا أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ . وَإِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذٌ عَنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَعَنْهُمْ تَلَقَّاهُ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ الْفُقَهَاءِ فِي كُتُبِهِمْ ، وَهُوَ تَفْرِيقٌ مُتَنَاقِضٌ . فَإِنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ : مَا حَدُّ مَسَائِلِ الْأُصُولِ الَّتِي يَكْفُرُ الْمُخْطِئُ فِيهَا ؟ وَمَا الْفَاصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسَائِلِ الْفُرُوعِ ؟ فَإِنْ قَالَ : مَسَائِلُ الْأُصُولِ هِيَ مَسَائِلُ الِاعْتِقَادِ ، وَمَسَائِلُ الْفُرُوعِ هِيَ مَسَائِلُ الْعَمَلِ . قِيلَ لَهُ : فَتَنَازَعَ النَّاسُ فِي مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ رَأَى رَبَّهُ أَمْ لَا ؟ وَفِي أَنَّ عُثْمَانَ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ أَمْ عَلِيٌّ أَفْضَلُ ؟ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ مَعَانِي الْقُرْآنِ ، وَتَصْحِيحِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ ، هِيَ مِنْ الْمَسَائِلِ الِاعْتِقَادِيّ َةِ الْعِلْمِيَّةِ ، وَلَا كُفْرَ فِيهَا بِالِاتِّفَاقِ . وَوُجُوبُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَتَحْرِيمِ الْفَوَاحِشِ وَالْخَمْرِ هِيَ مَسَائِلُ عَمَلِيَّةٌ ، وَالْمُنْكِرُ لَهَا يَكْفُرُ بِالِاتِّفَاقِ . وَإِنْ قَالَ الْأُصُولُ : هِيَ الْمَسَائِلُ الْقَطْعِيَّةُ ، قِيل لَه : كَثِيرٌ مِنْ مَسَائِلِ الْعَمَلِ قَطْعِيَّةٌ ، وَكَثِيرٌ مِنْ مَسَائِلِ الْعِلْمِ لَيْسَتْ قَطْعِيَّةً . وَكَوْنُ الْمَسْأَلَةِ قَطْعِيَّةً أَوْ ظَنِّيَّةً هُوَ مِنْ الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ ، وَقَدْ تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ عِنْدَ رَجُلٍ قَطْعِيَّةً لِظُهُورِ الدَّلِيلِ الْقَاطِعِ لَهُ ، كَمَنْ سَمِعَ النَّصَّ مِنْ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَيَقَّنَ مُرَادَهُ مِنْهُ . وَعِنْدَ رَجُلٍ لَا تَكُونُ ظَنِّيَّةً فَضْلًا عَنْ أَنْ تَكُونَ قَطْعِيَّةً ، لِعَدَمِ بُلُوغِ النَّصِّ إيَّاهُ ، أَوْ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ عِنْدَهُ ، أَوْ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْعِلْمِ بِدَلَالَتِهِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثُ الَّذِي قَالَ لِأَهْلِهِ : { إذَا أَنَا مُتّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ ذروني فِي الْيَمِّ ، فَوَاَللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ . فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ بِرَدِّ مَا أَخَذَ مِنْهُ ، وَالْبَحْرَ بِرَدِّ مَا أَخَذَ مِنْهُ ، وَقَالَ : مَا حَمَلَك عَلَى مَا صَنَعْت ؟ قَالَ خَشْيَتَك يَا رَبِّ ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ } فَهَذَا شَكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ ، وَفِي الْمَعَادِ ، بَلْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَعُودُ ، وَأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ اللَّهُ عَلَيْهِ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ ، وَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ . وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ مَبْسُوطَةٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .
    فانظر كيف يورد ابن تيمية - رحمه الله - الأعذار الكثيرة في حق المسلم الذي خالف في مسائل ظاهرها الكفر ، ولكن يصح فيها التأويل .. بل إنه قال إنه قد تكون عرضت له شبهات لا نعلمها نحن !!!

    فأين هؤلاء من حكمته وعلمه ، فيكفّرون الذين أخطأوا في تكفير بعض المشركين لشبهات عرضت لهم ولأمور ظنوها عذراً لهم ، يمنع لحوق حكم الكفر بهم ؟؟ .. وهؤلاء العلماء مع هذا لا يشركون بالله ، بل ويعتقدون أنه باطل وشرك وكفر ، ويمتنعون عنه ، ويرومون مرضاة الله تعالى واتباع شريعته ..

    فهل هؤلاء أسوأ حالاً من الجهمية ؟؟ .. هل هم أسوأ حالاً ممن قال بخلق القرآن ؟؟ .. بل لا يصح أن نقارنهم بهؤلاء المبتدعة أصلاً ..

    يقول ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى : 12/180]:
    وَأَمَّا التَّكْفِيرُ ؛ فَالصَّوَابُ : أَنَّهُ مَنْ اجْتَهَدَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَصَدَ الْحَقَّ فَأَخْطَأَ : لَمْ يُكَفَّرْ ؛ بَلْ يُغْفَرُ لَهُ خَطَؤُهُ . وَمَنْ تَبَيَّنَ لَهُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ، فَشَاقَّ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى ، وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ : فَهُوَ كَافِرٌ . وَمَنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَقَصَّرَ فِي طَلَبِ الْحَقِّ ، وَتَكَلَّمَ بِلَا عَلَمٍ : فَهُوَ عَاصٍ مُذْنِبٌ . ثُمَّ قَدْ يَكُونُ فَاسِقًا ، وَقَدْ تَكُونُ لَهُ حَسَنَاتٌ تَرْجَحُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ . فَالتَّكْفِيرُ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ حَالِ الشَّخْصِ . فَلَيْسَ كُلُّ مُخْطِئٍ ، وَلَا مُبْتَدَعٍ ، وَلَا جَاهِلٍ ، وَلَا ضَالٍّ ، يَكُونُ كَافِرًا ؛ بَلْ وَلَا فَاسِقًا ، بَلْ وَلَا عَاصِيًا ، لَا سِيَّمَا فِي مِثْلِ مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ . وَقَدْ غَلِطَ فِيهَا خَلْقٌ مِنْ أَئِمَّةِ الطَّوَائِفِ الْمَعْرُوفِينَ عِنْدَ النَّاسِ بِالْعِلْمِ وَالدِّينِ . وَغَالِبُهُمْ يَقْصِدُ وَجْهًا مِنْ الْحَقِّ فَيَتَّبِعُهُ ، وَيَعْزُبُ عَنْهُ وَجْهٌ آخَرُ لَا يُحَقِّقُهُ ، فَيَبْقَى عَارِفًا بِبَعْضِ الْحَقِّ ، جَاهِلًا بِبَعْضِهِ ؛ بَلْ مُنْكِرًا لَهُ .
    وقال أيضاً في [مجموع الفتاوى : 19/209-212]:
    وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : الْمَسَائِلُ الْأُصُولِيَّةُ هِيَ مَا كَانَ عَلَيْهَا دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ ؛ وَالْفَرْعِيَّة ُ مَا لَيْسَ عَلَيْهَا دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ . قَالَ أُولَئِكَ : وَهَذَا الْفَرْقُ خَطَأٌ أَيْضًا ؛ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ عَلَيْهَا أَدِلَّةٌ قَطْعِيَّةٌ عِنْدَ مَنْ عَرَفَهَا ، وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَعْرِفْهَا . وَفِيهَا مَا هُوَ قَطْعِيٌّ بِالْإِجْمَاعِ ؛ كَتَحْرِيمِ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَوُجُوبِ الْوَاجِبَاتِ الظَّاهِرَةِ ، ثُمَّ لَوْ أَنْكَرَهَا الرَّجُلُ بِجَهْلِ وَتَأْوِيلٍ لَمْ يُكَفَّرْ ، حَتَّى تُقَامَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ ، كَمَا أَنَّ جَمَاعَةً اسْتَحَلُّوا شُرْبَ الْخَمْرِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ، مِنْهُمْ قدامة ، وَرَأَوْا أَنَّهَا حَلَالٌ لَهُمْ ؛ وَلَمْ تُكَفِّرْهُمْ الصَّحَابَةُ حَتَّى بَيَّنُوا لَهُمْ خَطَأَهُمْ ، فَتَابُوا وَرَجَعُوا . وَقَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَائِفَةٌ أَكَلُوا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ؛ وَلَمْ يؤثمهم النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضْلًا عَنْ تَكْفِيرِهِمْ ، وَخَطَؤُهُمْ قَطْعِيٌّ . وَكَذَلِكَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَدْ قَتَلَ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ ، وَكَانَ خَطَؤُهُ قَطْعِيًّا . وَكَذَلِكَ الَّذِينَ وَجَدُوا رَجُلًا فِي غَنَمٍ لَهُ فَقَالَ : إنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا مَالَهُ ، كَانَ خَطَؤُهُمْ قَطْعِيًّا . وَكَذَلِكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَتَلَ بَنِي جذيمة وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ، كَانَ مُخْطِئًا قَطْعًا . وَكَذَلِكَ الَّذِينَ تَيَمَّمُوا إلَى الْآبَاطِ وَعَمَّارٌ الَّذِي تَمَعَّكَ فِي التُّرَابِ لِلْجَنَابَةِ كَمَا تَمَعَّكَ الدَّابَّةُ ، بَلْ وَاَلَّذِينَ أَصَابَتْهُمْ جَنَابَةٌ فَلَمْ يَتَيَمَّمُوا وَلَمْ يُصَلُّوا ، كَانُوا مُخْطِئِينَ قَطْعًا . وَفِي زَمَانِنَا لَوْ أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي بَعْضِ الْأَطْرَافِ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِوُجُوبِ الْحَجِّ ، أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا تَحْرِيمَ الْخَمْرِ ، لَمْ يُحَدُّوا عَلَى ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ نَشَأُوا بِمَكَانٍ جُهِلَ . وَقَدْ زَنَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ امْرَأَةٌ فَلَمَّا أَقَرَّتْ بِهِ قَالَ عُثْمَانُ : إنَّهَا لَتَسْتَهِلُّ بِهِ اسْتِهْلَالَ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ . فَلَمَّا تَبَيَّنَ لِلصَّحَابَةِ أَنَّهَا تَعْرِفُ التَّحْرِيمَ لَمْ يَحُدُّوهَا ، وَاسْتِحْلَالُ الزِّنَا خَطَأٌ قَطْعًا . وَالرَّجُلُ إذَا حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ ، فَهُوَ مُخْطِئٌ قَطْعًا ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ . وَكَذَلِكَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ . وَمَنْ اعْتَقَدَ بَقَاءَ الْفَجْرِ فَأَكَلَ فَهُوَ مُخْطِئٌ قَطْعًا إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْأَكْلُ بَعْدَ الْفَجْرِ ؛ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، وَفِي الْقَضَاءِ نِزَاعٌ . وَكَذَلِكَ مَنْ اعْتَقَدَ غُرُوبَ الشَّمْسِ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ . وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ : { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ فَعَلْت . وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْخَطَأِ الْقَطْعِيِّ فِي مَسْأَلَةٍ قَطْعِيَّةٍ أَوْ ظَنِّيَّةٍ . وَالظَّنِّيُّ مَا لَا يَجْزِمُ بِأَنَّهُ خَطَأٌ ، إلَّا إذَا كَانَ أَخْطَأَ قَطْعًا . قَالُوا : فَمَنْ قَالَ : إنَّ الْمُخْطِئَ فِي مَسْأَلَةٍ قَطْعِيَّةٍ أَوْ ظَنِّيَّةٍ يَأْثَمُ ، فَقَدْ خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَالْإِجْمَاعَ الْقَدِيمَ . قَالُوا : وَأَيْضًا فَكَوْنُ الْمَسْأَلَةِ قَطْعِيَّةً أَوْ ظَنِّيَّةً هُوَ أَمْرٌ إضَافِيٌّ بِحَسَبِ حَالِ الْمُعْتَقِدِين َ ، لَيْسَ هُوَ وَصْفًا لِلْقَوْلِ فِي نَفْسِهِ ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَقْطَعُ بِأَشْيَاءَ عَلِمَهَا بِالضَّرُورَةِ ؛ أَوْ بِالنَّقْلِ الْمَعْلُومِ صِدْقُهُ عِنْدَهُ ، وَغَيْرُهُ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ لَا قَطْعًا وَلَا ظَنًّا . وَقَدْ يَكُونُ الْإِنْسَانُ ذَكِيًّا قَوِيَّ الذِّهْنِ سَرِيعَ الْإِدْرَاكِ ، فَيَعْرِفُ مِنْ الْحَقِّ وَيَقْطَعُ بِهِ مَا لَا يَتَصَوَّرُهُ غَيْرُهُ ، وَلَا يَعْرِفُهُ لَا عِلْمًا وَلَا ظَنًّا . فَالْقَطْعُ وَالظَّنُّ يَكُونُ بِحَسَبِ مَا وَصَلَ إلَى الْإِنْسَانِ مِنْ الْأَدِلَّةِ ، وَبِحَسَبِ قُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ . وَالنَّاسِ يَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا وَهَذَا . فَكَوْنُ الْمَسْأَلَةِ قَطْعِيَّةً أَوْ ظَنِّيَّةً لَيْسَ هُوَ صِفَةً مُلَازِمَةً لِلْقَوْلِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ حَتَّى يُقَالَ : كُلُّ مَنْ خَالَفَهُ قَدْ خَالَفَ الْقَطْعِيَّ . بَلْ هُوَ صِفَةٌ لِحَالِ النَّاظِرِ الْمُسْتَدِلِّ الْمُعْتَقِدِ ، وَهَذَا مِمَّا يَخْتَلِفُ فِيهِ النَّاسُ . فَعَلِمَ أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ لَا يَطَّرِدُ وَلَا يَنْعَكِسُ . وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بِفَرْقِ ثَالِثٍ وَقَالَ : الْمَسَائِلُ الْأُصُولِيَّةُ هِيَ الْمَعْلُومَةُ بِالْعَقْلِ ، فَكُلُّ مَسْأَلَةٍ عِلْمِيَّةٍ اسْتَقَلَّ الْعَقْلُ بِدَرْكِهَا فَهِيَ مِنْ مَسَائِلِ الْأُصُولِ الَّتِي يَكْفُرُ أَوْ يَفْسُقُ مُخَالِفُهَا . وَالْمَسَائِلُ الفروعية هِيَ الْمَعْلُومَةُ بِالشَّرْعِ . قَالُوا : فَالْأَوَّلُ كَمَسَائِلِ الصِّفَاتِ وَالْقَدَرِ ؛ وَالثَّانِي كَمَسَائِلِ الشَّفَاعَةِ وَخُرُوجِ أَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ النَّارِ . فَيُقَالُ لَهُمْ : مَا ذَكَرْتُمُوهُ بِالضِّدِّ أَوْلَى ، فَإِنَّ الْكُفْرَ وَالْفِسْقَ أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ ، لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الَّتِي يَسْتَقِلُّ بِهَا الْعَقْلُ ... إلَى أَنْ قَالَ ... : وَحِينَئِذٍ فَإِنْ كَانَ الْخَطَأُ فِي الْمَسَائِلِ الْعَقْلِيَّةِ الَّتِي يُقَالُ : إنَّهَا أُصُولُ الدِّينِ كُفْرًا ، فَهَؤُلَاءِ السَّالِكُونَ هَذِهِ الطُّرُقَ الْبَاطِلَةَ فِي الْعُقَلِ الْمُبْتَدَعَةِ فِي الشَّرْعِ هُمْ الْكُفَّارُ ، لَا مَنْ خَالَفَهُمْ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْخَطَأُ فِيهَا كُفْرًا ، فَلَا يَكْفُرُ مَنْ خَالَفَهُمْ فِيهَا . فَثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ كَافِرًا فِي حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى التَّقْدِيرَيْن ِ . وَلَكِنْ مِنْ شَأْنِ أَهْلِ الْبِدَعِ أَنَّهُمْ يَبْتَدِعُونَ أَقْوَالًا يَجْعَلُونَهَا وَاجِبَةً فِي الدِّينِ ، بَلْ يَجْعَلُونَهَا مِنْ الْإِيمَانِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَيُكَفِّرُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ فِيهَا ، وَيَسْتَحِلُّون َ دَمَهُ ، كَفِعْلِ الْخَوَارِجِ وَالْجَهْمِيَّة وَالرَّافِضَةِ وَالْمُعْتَزِلَ ةِ وَغَيْرِهِمْ . وَأَهْلُ السُّنَّةِ لَا يَبْتَدِعُونَ قَوْلًا وَلَا يُكَفِّرُونَ مَنْ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَهُمْ مُسْتَحِلًّا لِدِمَائِهِمْ ، كَمَا لَمْ تُكَفِّرْ الصَّحَابَةُ الْخَوَارِجَ مَعَ تَكْفِيرِهِمْ لِعُثْمَانِ وَعَلِيٍّ وَمَنْ وَالَاهُمَا ، وَاسْتِحْلَالِه ِمْ لِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْمُخَالِفِينَ لَهُمْ .
    وأكتفي بهذه النقولات ..

    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  12. #112
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    صارت المشكلة الآن مع الجهمية !!
    طيب فليكن ذلك
    بما أن هذا لا يُخرجكم من الورطة
    أين في الكتاب أو السنة أو أقوال السلف... أن (التصور) عذر شرعي يدفع عن صاحبه الكفر (الجهمية أو غيرهم)
    أم أنه عذر من دون دليل؟
    ثم طعنك يا دهلوي في أبي مريم طعن في شيخك أبي شعيب
    لأنه قال أنه على نفس اعتقاد أبي مريم

  13. #113
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    653

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    أبو عبد الرحمن المغربي حياك الله وبياك
    طهــوراً أخي الكريم لا بـأس عليك إن شاء الله
    ---------------------------
    أبو شعيب وفقك الله تعالى
    أنظر أخي إلى هــذه الأقوال
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الجهمية :( واعلم أن هذا القول يشبه قول الحلولية، الذين يقولون‏:‏ هو في العالم كالماء في الصوفة، وكالحياة في الجسم ونحو ذلك، ويقولون‏:‏ هو بذاته في كل مكان، وهـذا قول قدماء الجهمية، الذين كفرهم أئمة الإسلام، وحكي عن الجهم أنه كان يقول‏:‏ هو مثل هذا الهواء، أو قال‏:‏ هو هذا الهواء‏..) إهـ مجموع الفتاوى(2/195).
    ويقول عنهم أيضاً: ( فالحلولية المشهورون بهذا الاسم من يقول بحلول الله في البشر، كما قالت النصارى والغالية من الرافضة وغلاة أتباع المشايخ، أو يقولون بحلوله في كل شيء كما قالت الجهمية أنه بذاته في كل مكان، وهو سبحانه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، وكذلك من قال باتحاده بالمسيح أو غيره، أو قال باتحاده بالمخلوقات كلها، أو قال‏:‏ وجوده وجود المخلوقات أو نحو ذلك‏)إهـ مجموع الفتاوى(12/293).
    تـأمل هـذه بعض مقالات الجهمية ولاشك أن واحد من مجموع تلك الأقوال يُعدّ كفر مجرد ، ومع هذا أن شيخ الإسلام رحمه الله لم يكن يكفرأعيان هؤلاء الجهمية الحلولية الذين لُبس عليهم إلا بعد قيام الحجة الشرعية .
    فقد قال رحمه الله :( ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق عرشه لما وقعت محنتهم ، أنا لو وافقتكم كنت كافراً ، لأني أعلم أن قولكم كفـر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال ، وكان هذا خطاباً لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم ، أصل جهلهم شبهات عقلية حصلت لرؤوسهم في قصور من معرفة المنقول الصحيح و المعقول الصريح الموافق له وكان هذا خطابنا) إهـ الرد على البكري(1/383).
    فلاحظ قوله هنا:( أنا لو وافقتكم كنت كافراً لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال ... إلخ)إهـ.
    وقد قلت أخي أبو شعيب في مشاركتك السابق : ( .. وكلام الجهمية في الله تعالى عظيم .. ومع ذلك لم يكفّرهم طوائف من العلماء أصحاب الإمام أحمد .. فهل هم كفار على مذهب أبي مريم الكويتي الذي يقول إن من لا يكفّر الواقع في الكفر المجمع عليه ، فهو كافر من فوره دون إقامة حجة .. والله المستعان ) إهـ

  14. #114
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    (الامام الدهلوي)
    و صف الله من يتبع المتشابه بمرض في قلبه
    فإن كنت أنا فدعائك في محله
    و إن كنت أنت فاتق الله
    و الحكم للقارئ على كل حال

    قلتم أن الجهمية كفرهم مقطوع به و رغم هذا لم يكفرهم بعض السلف
    ممتاز
    الذين لم يكفروهم بزعمكم على صواب
    أو على أقل تقدير كلا الفريقين على صواب و المسألة فيها سعة
    فحتى يصلح لكم الاستدلال بهذه الحالة(حكم الجهمية)
    فأنتم بين خيارين لا ثالث لهما
    إما أن المسألة يسع فيها الخلاف
    و لا إنكار فيها
    و بهذا يسقط تشنيعكم على من تسمونهم غلاة المكفرة

    و إن كنتم تصوبون من لم يكفرهم

    فمن كفرهم صار من غلاة المُكفرة بحسب منهجكم
    أرأيتم كيف تورطون أنفسكم؟!

    مع أني أعلم أنكم لن تختاروا لا هذا و لا ذاك
    و ستلجؤون للقص و اللزق مرة أخرى لأقوال لا علاقة لها بالموضوع
    فليس في جعبتكم أكثر من هذا

    حتى نعود إلى صلب القضية
    الخلاف هو في حكم من لم يُكفر المشرك
    أنتم تقولون أن تكفير المشرك من لوازم أصل الدين الضرورية القطعية
    ولكن هذا اللازم قد يتخلف(مع كونه قطعي ضروري !) بسبب تصورات عرضت لهذا الذي لم يكفر المشرك
    فنتج عن هذا أن هذا الذي لم يكفر المشرك معذور بسبب (تصوراته)
    طيب
    نريد أن نعرف الآن دليلكم على أن هذه التصورات عذر شرعي ؟
    و القاعدة عندكم أن العذر في الدين دليله نصي (كتاب و سنة) و لا مجال للعقل فيه.
    فلا كتاب (مجموع الفتاوى) كتاب الله و لا كتاب( منهاج السنة )كلام رسول الله_صلى الله عليه وسلم_
    فثبت أن الدليل لا يعرفكم و لا تعرفونه
    و أنا على يقين أنكم لن تجدوا جوابا لهذا

    ولقد أفحمناكم من قبل بكلام الرجال(تنزلاً معكم)
    فقلتم أنكم لا تحسنون الكلام في أقوال العلماء إنما تحسنون الاستدلال بالوحي
    ثم أنتم تعودون الآن لكلام الرجال مما هو خارج الموضوع زيادة على التلبيس و البتر...
    فأثبتم أنكم لستم لا في العير و لا في النفير

    فاذكروا لنا دليلكم من الوحي
    وإلا فيا سعادة القص و اللزق بكم
    و يا سعادتكم به
    هداكم الله


  15. #115
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    653

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    أبو شعيب وكل الأخوان الكرام اقرأوا هــذا التأصيل العلمي واحكموا بأنفسكم
    يقول المغربي هداه الله : ( قلتم أن الجهمية كفرهم مقطوع به .. و رغم هذا لم يكفرهم بعض السلف .. ممتاز .. الذين لم يكفروهم بزعمكم على صواب .. أو على أقل تقدير كلا الفريقين على صواب .. و المسألة فيها سعة .. فحتى يصلح لكم الاستدلال بهذه الحالة (حكم الجهمية) فأنتم بين خيارين لا ثالث لهما: إما أن المسألة يسع فيها الخلاف و لا إنكار فيها و بهذا يسقط تشنيعكم على من تسمونهم غلاة المكفرة .. و إن كنتم تصوبون من لم يكفرهم فمن كفرهم صار من غلاة المُكفرة بحسب منهجكمأرأيتم كيف تورطون أنفسكم؟! ) إهــ
    أرأيتــم أخــواني الكرام هــذا التــأصيل البــديع .. والإلــزام الخطير ... كــان الله في عونك يا أبو عبد الرحمن المغربي .. ألــم أقــل لك طهوراً أخي الله لا بأس عليك إن شاء الله .
    وقد قررت أن أرجع إلى خياري السابق وهو أن أعرض عن الإجابة على كلامك فهو أحسن وأسلم للعقل .

  16. #116
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    هذه المرة صرتم إلى قص و لزق كلام المُخالف !
    دون التعليق عليه بكلمة
    و هذا لعجزكم
    و من يطلع على الموضوع ليس في حاجة لأن تنسخ له كلامي حتى يقرأه
    و هم لم يطلبوا ذلك و مع هذا أشكرك على( خدمة النسخ)
    أما توقفك فهو قرار صائب... حتى لا تتورط أكثر وكنت قد نصحتك بذلك
    فمشاركاتك قص و لزق و ما حاجتنا إليها؟!
    و لو ألغيت هذه الخاصية لفقدت الحاجة للتسجيل في المنتديات
    ثم دعني أتنزل معك درجة
    و أسلم لك بخطئ في الالزام
    فما ذنب بقية كلامي حتى تفر منه و هو:
    قلتُ:
    "حتى نعود إلى صلب القضية
    الخلاف هو في حكم من لم يُكفر المشرك
    أنتم تقولون أن تكفير المشرك من لوازم أصل الدين الضرورية القطعية
    ولكن هذا اللازم قد يتخلف(مع كونه قطعي ضروري !) بسبب تصورات عرضت لهذا الذي لم يكفر المشرك
    فنتج عن هذا أن هذا الذي لم يكفر المشرك معذور بسبب (تصوراته)
    طيب
    نريد أن نعرف الآن دليلكم على أن هذه التصورات عذر شرعي ؟
    و القاعدة عندكم أن العذر في الدين دليله نصي (كتاب و سنة) و لا مجال للعقل فيه.
    فلا كتاب (مجموع الفتاوى) كتاب الله و لا كتاب( منهاج السنة )كلام رسول الله_صلى الله عليه وسلم_
    فثبت أن الدليل لا يعرفكم و لا تعرفونه
    و أنا على يقين أنكم لن تجدوا جوابا لهذا

    ولقد أفحمناكم من قبل بكلام الرجال(تنزلاً معكم)
    فقلتم أنكم لا تحسنون الكلام في أقوال العلماء إنما تحسنون الاستدلال بالوحي
    ثم أنتم تعودون الآن لكلام الرجال مما هو خارج الموضوع زيادة على التلبيس و البتر...
    فأثبتم أنكم لستم لا في العير و لا في النفير

    فاذكروا لنا دليلكم من الوحي
    وإلا فيا سعادة القص و اللزق بكم
    و يا سعادتكم به
    هداكم الله "


    لا أشك أن هذه الفقرة هي التي أتعبتك أكثر من الالزام الذي حرت معه جوابا.

    هروب غير موفق يا دهلوي

  17. #117
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    711

    افتراضي رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    الموضوع منسقاً ومرتباً في المرفقات ..

    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  18. #118
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    24

    Lightbulb رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    أوّلا أعترف بأنني ساهمت في خلط المواضيع فهي مرتبطة ببعضها، وذلك أني اطلعت متأخرا على بحث"نقض معتقد الخوارج الجدد" كاملا، فحاولت أن أرد عليه جملة، فقيل لي أن هذه المسائل المختصرة فيه قد دار النقاش حولها في مواضيع أخرى، فقلت: من حق المخالف علي أن أرد على كلامه تفصيلا لا جملة، وهذا ما أقوم به الآن حتى يكون هناك قول بقول، ويجد القارىء بغيته بسهولة، ولا يليق أن نعود إلى نقطة الصفر ونخلط المواضيع في مكان واحد، لكن مشاركاتي تأتي مع الأسف متأخرة ومتباعدة، والله الموفق.

  19. #119
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    24

    Lightbulb رد: الرد على غلاة المكفرة وخطأ في سرد رواية قتل زوجة المختار

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    (البيان الإسلامي) ،
    جزاك الله خيراً على حسن أدبك ، وأعتذر إليك إن بدر مني ما يسوؤك ..
    ولعلي إذن أطمع بحوار منهجي معك ، نناقش فيه أصول هذه المسألة قبل الخلوص إلى الحكم الصحيح فيها .
    وأرجو أن يكون الحوار هو في موضوع بحث "نقض معتقد الخوارج الجدد" كاملاً .
    حيث إنه شامل لجميع المسائل المطروحة .. وسنتحاور في أبوابه ، باباً باباً .. إن شاء الله تعالى ..
    فما تقول ؟
    أوّلا أعترف بأنني ساهمت في خلط المواضيع (في بحث: "نقض معتقد الخوارج الجدد" كاملا) فهي مرتبطة ببعضها، وذلك أني اطلعت متأخرا على ذلك البحث، فحاولت أن أرد عليه جملة، فقيل لي أن هذه المسائل المختصرة فيه قد دار النقاش حولها في مواضيع أخرى...
    فقلت: من حق المخالف علي أن أرد على كلامه تفصيلا لا جملة، وهذا ما أقوم به الآن حتى يكون هناك قول بقول، ويجد القارىء بغيته بسهولة، ولا يليق أن نعود إلى نقطة الصفر ونخلط المواضيع في مكان واحد، لكن مشاركاتي تأتي مع الأسف متأخرة ومتباعدة، والله الموفق.

  20. #120
    تاريخ التسجيل
    Mar 2017
    المشاركات
    4

    افتراضي

    هناك غفلة عن أمر هام
    أن كانت المرأة كفرت لأنها لم تكفر الكافر لا لأجل تصحيح مذهبه فهذا حق أيضا لأن مصعب بن الزبير قد أقام عليها الحجة ونحن نقول تنزيل الحكم على العاذر يحتاج إلى إقامة حجة والحجة هنا قوله تعالى وخاتم النبيين فقط
    فلا يمنع أن مصعب أقام عليها الحجة والله اعلم

صفحة 6 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •