إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 57 من 57

الموضوع: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    - سئل الشيخ العلامة المحدث حماد الأنصاري عن قول سيد قطب: ( ولا بد للإسلام أن يحكم، لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معاً مزيجاً كاملاً يتضمن أهدافهما جميعاً ويزيد عليهما التوازن والتناسق والاعتدال )( 1 ) .
    - فأجاب الشيخ العلامة رحمه الله: ( إن كان قائل هذا الكلام حياً فيجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل مرتداً،وإن كان قد مـات فيجب أن يُبَيَّنَ أن هذا الكلام باطل ولا نكفره لإننا لم نقم عليه الحجة ).

    - منقول ####

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    قال الشيخ صالح آل الشيخ:
    والنبي - صلى الله عليه وسلم - بُعث للناس أجمعين، قد قال عليه الصلاة ‏والسلام «لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن ‏بي إلا أدخله الله النار»وسمعتُ من كلام العلامة الشيخ محمد ناصر الدين ‏الألباني أنه قال في شرح هذا الحديث -سمعتُ منه مشافهة- أنه قال: (لا ‏يسمع بي أحد من هذه الأمة) هذا كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ‏‏«من رآني في المنام فقد رآني»، ذلك أنه يعني في تفسير حديث المنام أنه ‏من رآه على صورته التي خلقه الله جل وعلا عليها، وقوله في الحديث (لا ‏يسمع بي) يعني بي على ما بعثني الله جل وعلا عليه، فإذا كان هناك سماع ‏محرّف، سماع ليس فيه وصف لما جاء به النبي جل وعلا على ما جاء به ‏النبي فهو من جنس رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - على غير ‏صورته، فلا يكفي ذلك في معرفة الحق. وهذا من الشيخ كلام نفيس فيما ‏أحسب .‏
    ( شرح مسائل الجاهليّة - الشريط الرابع)
    منقول ###

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    598

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله في الإخوة على إثرائهم الموضوع، وأخص بالذكر منهم الفاضل عبد الرزاق حيدر .
    مما جاء في جواب كل من الشيخ عبد الله، والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان رحمهم الله تعالى، عندما سئلا عن الجهمية:-
    وأما قوله: نقول بأن القول كفر، ولا نحكم بكفر القائل; فإطلاق هذا جهل صرف، لأن هذه العبارة لا تنطبق إلا على المعين، ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذاقال قولا يكون القول به كفرا، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يحكم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها. وهذا في المسائل الخفية، التي قد يخفى دليلها على بعض الناس، كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء، فإن بعض أقوالهم تتضمن أمورا كفرية، من رد أدلة الكتاب والسنة المتواترة، فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفرا، ولا يحكم على قائله بالكفر، لاحتمال وجود مانع كالجهل، وعدم العلم بنقض النص، أو بدلالته، فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها؛ ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، قدس الله روحه في كثير من كتبه. وذكر أيضا تكفير أناس من أعيان المتكلمين، بعد أن قرر هذه المسألة، قال: وهذا إذا كان في المسائل الخفية، فقد يقال بعدم التكفير; وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يعلم من الدين بالضرورة، فهذا لا يتوقف في كفر قائله، ولا تجعل هذه الكلمة عكازة، تدفع بها في نحر من كفر البلدة الممتنعة عن توحيد العبادة والصفات، بعد بلوغ الحجة ووضوح المحجة.
    وأما قوله: وهؤلاء ما فهموا الحجة; فهذا مما يدل على جهله، وأنه لم يفرق بين فهم الحجة، وبلوغ الحجة، ففهمها نوع وبلوغها نوع آخر؛ فقد تقوم الحجة على من لم يفهمها; وقد قال شيخنا، الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله - في كلام له -: فإن الذي لم تقم عليه الحجة، هو الذي حديث عهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسائل خفية، مثل مسألة الصرف والعطف، فلا يكفر حتى يعرف. وأما أصول الدين التي وضحها الله، وأحكمها في كتابه، فإن حجة الله هي القرآن، فمن بلغه فقد بلغته الحجة; ولكن أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة، وفهم الحجة؛ فإن الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} 1، وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً} 2. فقيام الحجة وبلوغها نوع، وفهمها نوع آخر، وكفرهم الله ببلوغها إياهم، مع كونهم لم يفهموها، إلى آخر كلامه رحمه الله.
    وأما قوله - عن الشيخ محمد، رحمه الله -: إنه لا يكفر من كان على قبة الكواز، ونحوه، ولا يكفر الوثني حتى يدعوه، وتبلغه الحجة، فيقال: نعم; فإن الشيخ محمدا رحمه الله، لم يكفر الناس ابتداء، إلا بعد قيام الحجة والدعوة، لأنهم إذ ذاك في زمن فترة، وعدم علم بآثار الرسالة، ولذلك قال: لجهلهم وعدم من ينبههم، فأما إذا قامت الحجة، فلا مانع من تكفيرهم وإن لم يفهموها. وفي هذه الأزمان، خصوصا في جهتكم، قد قامت الحجة على من هناك، واتضحت لهم المحجة، ولم يزل في تلك البلاد من يدعو إلى توحيد الله، ويقرره، ويناضل عنه، ويقرر مذهب السلف، وما دلت عليه النصوص من الصفات العلية، والأسماء القدسية، ويرد ما يشبه به بعض أتباع الجهمية، ومن على طريقتهم، حتى صار الأمر في هذه المسائل، ؛ في تلك البلاد، أظهر منه في غيرها، ولا تخفى النصوص والأدلة، حتى على العوام؛ فلا إشكال - والحالة هذه - في قيام الحجة وبلوغها، على من في جهتكم من المبتدعة، والزنادقة الضلال.
    ولا يجادل في هذه المسألة، ويشبه بها، إلا من غلب جانب الهوى، ومال إلى المطامع الدنيوية، واشترى بآيات الله ثمنا قليلا،
    والله أعلم.
    يتبع إن شاء الله.
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    -قال الشيخ ابراهيم الرحيلي –حفظه الله-في كتاب التكفير وضوابطه (ص 269 وما بعدها) :


    وقد اختلف العلماء-رحمهم الله-في ذلك على قولين مشهورين :

    القول الاول: أن الحجة تقوم على الشخص ببلوغها اياه وفهمه لها فهما يدرك المقصود منها. وبه قال كثير من العلماء, منهم: ابن العربي, وابن قدامة, وشيخ الاسلام ابن تيمية, وابن القيم, وسيأتي نقل كلامهم مفصلا ان شاء الله.


    القول الثاني: إن الحجة تقوم على الشخص ببلوغها إياه وإن لم يفهمها, فليس من قيام الحجة فهمها. وذهب إلى هذا القول بعض أئمة الدعوة من أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمهم الله- وغيرهم, ونسبوه للشيخ محمد رحمه الله, وفيه نظر.

    واحتجوا لقولهم بأن الكفار الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم قامت عليهم الحجة بسماع القرآن , مع وصف الله تعالى لهم بعدم العقل والسمع, كقوله تعالى: ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إنهم إلا كالأنعم بل هم أضل سبيلا ), ( سورة الفرقان-من الاية:44). وغيرها من الآيات في هذا المعنى, مما يدل على قيام الحجة ببلوغها, وإن لم يفهمهاا المخاطب.

    والذي يظهر لي بعد تأمل القولين في المسألة هو ترجيح القول الاول, وهو أن الحجة لا يمكن أن تقوم على شخص الا بعد فهمه لها, واما من لم يفهم الحجة فإنها لم تقم عليه, لكن لا بد من التنبيه على أن عدم الفهم هنا هو الناشئ عن عجز وعدم القدرة على الفهم لعجمة أو لشبهة مع الحرص على الهدى. وأما إن كان عدم الفهم راجعا إلى إعراض عن النصوص أو تفريط في طلب الهدى بوجه من الوجوه فهذه لا يعذر به. ذكر نحو هذا التفصيل ابن القيم رحمه الله.

    وقد دلت على هذا الادلة من الكتاب والسنة:

    ومن هذه الادلة:

    1-قول الله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنآ إن نسينآ أو أخطأنا ), ( سورة البقرة, من الآية : 286).
    فأخبر الله تعالى أنه لا يكلف أحدا من هذه الامة إلا وسعه, ثم حكى دعاءها إياه بألا يؤاخذ بالنسيان والخطأ وما ذكر من الدعاء في الآية وثبت في صحيح مسلم أنه تعالى قال: ( قد فعلت).
    فدلت الآية والحديث على عذر الله لهذه الأمة بعدم التمكن من الفهم من عدة أوجه:
    الأول: أنه أخبر أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها, وعدم الفهم ليس من وسع الإنسان إن لم يصحبه إعراض, ولذا عد العلماء الفهم شرطا للتكليف, قال ابن اللحام: ( شرط التكليف: العقل, وفهم الخطاب ).
    الثاني: أن الله تعالى قد استجاب للمؤمنين في عدم المؤاخذة بالنسيان, وهو ما نشأ عن تضييع من العبد وتفريط دون ما كان عن عجز وضعف وقلة احتمال عقله له, فإن هذا ليس بمعصية أصلا ولا يؤاخذ به العبد على ما ذكره الطبري.
    وعدم الفهم هو من جنس النسيان الناشئ عن عجز وضعف, الذي لا يؤاخذ العبد به أصلا, بل عدم الفهم أولى بالعذر منه. فمن لم يعلم أصلا أعذر ممن علم ثم نسي.
    وإذا كان الله قد استجاب للأمة بالعفو عن النسيان مع التفريط فكيف لا تعذر بعدم الفهم من غير تفريط ؟!

    الثالث: أن الله تعالى قد استجاب للامة في عدم المؤاخذة بالخطأ, والمقصود بالخطأ هنا هو: ما يأتيه العبد بقصد منه وإرادة فذلك خطأ منه.

    وأما ما كان من الخطأ الراجع الى الجهل به, والظن منه بأنه له فعله فهذا موضوع عن العبد المؤاخذة به, وعدم الفهم نوع من الخطأ, كما يقال : ( أخطأ فلان فهم المسألة ), وهو راجع الى النوع الثاني من الخطأ الذي لا يؤاخذ الله به, لان الفهم هم العلم, وعدمه جهل, فدل على العذر به, ولو رجع عدم الفهم الى النوع الاول من الخطأ فهو مغفور أيضا بدلالة الآية والحديث.

    # يتبع ان شاء الله,
    مع ذكر بعض الفوائد من غير هذا الكتاب,
    وتحرير مذهب أئمة الدعوة و أئمة الاسلام رحمهم الله في هذه المسألة.

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    62

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    رسائل مهمة في توضيح هذه المسأئل :- ( فهم الحجة - بلوغ الحجة - قيام الحجة - العذر بالجهل في أصل الدين )

    رسالة :-( معنى إقامة الحجة :: عبد الله بن عبد الرحمن ابا بطين)
    رسالة :- ( في الفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة :: سليمان بن سحمان النجدي الحنبلي )
    رسالة :- ( مفيد المستفيد قي كفر تارك التوحيد :: شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب )
    رسالة :- ( تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة :: اسحاق بن عبد الرحمن بن حسن آل شيخ )

    تجدها في الرابط التالي ..

    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=15738

    وهناك رسالة رائعة .." الجواب المفيد في حكم جاهل التوحيد "
    -إن الحق إذا لاح واتضح لم يضره كثرة المخالف ولا قلة الموافق
    -لا تستوحشن من الحق لقلة السالكين ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    598

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله في الأخ أبي عمر على الروابط .
    الفاضل عبد الرزاق حيدر أرجو منك نقل المزيد من كلام الأئمة كما كنت تفعل من قبل .لأن كلامهم في المشرق وفهم إبراهيم الرحيلي لهم في المغرب، والظاهر أنه لم يستحضر الآية التي نحفظها عن ظهر قلب كلما ذكرنا الشرك وهي قول الله عز وجل:(إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ.. )
    والغريب أنه يذكر تفسير الطبري للآية! ولكن دون ذكر تمامه لأنه ينقض مذهبه ، وإليكم تفسير الطبري للنسيان والخطأ كاملا :-
    قال أبو جعفر: إن قال لنا قائل: وهل يحوز أن يؤاخذ الله عز وجل عباده بما نسوا أو أخطأوا، فيسألوه أن لا يؤاخذهم بذلك؟
    قيل: إن"النسيان" على وجهين: أحدهما على وجه التضييع من العبد والتفريط، والآخر على وجه عجز الناسي عن حفظ ما استحفظ ووكل به، وضعف عقله عن احتماله.
    فأما الذي يكون من العبد على وجه التضييع منه والتفريط، فهو ترك منه لما أمر بفعله. فذلك الذي يرغب العبد إلى الله عز وجل في تركه مؤاخذته به، وهو"النسيان" الذي عاقب الله عز وجل به آدم صلوات الله عليه فأخرجه من الجنة، فقال في ذلك:( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ) [سورة طه: 115]، وهو"النسيان" الذي قال جل ثناؤه:( فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا ) [سورة الأعراف: 51]. فرغبة العبد إلى الله عز وجل بقوله:"ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا"، فيما كان من نسيان منه لما أمر بفعله على هذا الوجه الذي وصفنا، ما لم يكن تركه ما ترك من ذلك تفريطا منه فيه وتضييعا، كفرا بالله عز وجل. فإن ذلك إذا كان كفرا بالله، فإن الرغبة إلى الله في تركه المؤاخذة به غير جائزة، لأن الله عز وجل قد أخبر عباده أنه لا يغفر لهم الشرك به، فمسألته فعل ما قد أعلمهم أنه لا يفعله، خطأ. وإنما تكون مسألته المغفرة، فيما كان من مثل نسيانه القرآن بعد حفظه بتشاغله عنه وعن قراءته، ومثل نسيانه صلاة أو صياما، باشتغاله عنهما بغيرهما حتى ضيعهما.وأما الذي العبد به غير مؤاخذ، لعجز بنيته عن حفظه، وقلة احتمال عقله ما وكل بمراعاته، فإن ذلك من العبد غير معصية، وهو به غير آثم، فذلك الذي لا وجه لمسألة العبد ربه أن يغفره له، لأنه مسألة منه له أن يغفر له ما ليس له بذنب، وذلك مثل الأمر يغلب عليه وهو حريص على تذكره وحفظه، كالرجل يحرص على حفظ القرآن بجد منه فيقرأه، ثم ينساه بغير تشاغل منه بغيره عنه، ولكن بعجز بنيته عن حفظه، وقلة احتمال عقله ذكر ما أودع قلبه منه، وما أشبه ذلك من النسيان، فإن ذلك مما لا تجوز مسألة الرب مغفرته، لأنه لا ذنب للعبد فيه فيغفر له باكتسابه.
    وكذلك "الخطأ" وجهان:
    أحدهما: من وجه ما نهي عنه العبد فيأتيه بقصد منه وإرادة، فذلك خطأ منه، وهو به مأخوذ. يقال منه:"خطئ فلان وأخطأ" فيما أتى من الفعل، و"أثم"، إذا أتى ما يأثم فيه وركبه، ومنه قول الشاعر:-
    الناس يلحون الأمير إذا هم... خطئوا الصواب ولا يلام المرشد
    يعني: أخطأوا الصواب وهذا الوجه الذي يرغب العبد إلى ربه في صفح ما كان منه من إثم عنه إلا ما كان من ذلك كفرا.
    قال أو بطين في الدرر السنية
    ويقال: وكل كافر قد أخطأ، والمشركون لا بد لهم من تأويلات، ويعتقدون أن شركهم بالصالحين، تعظيم لهم، ينفعهم، ويدفع عنهم، فلم يعذروا بذلك الخطأ، ولا بذلك التأويل؛ بل قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [سورة الزمر آية : 3].
    وقال تعالى: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [سورة الأعراف آية : 30]، وقال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِين َ أَعْمَالاًالَّذ ِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي
    الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً}[ سورة الكهف آية : 103-104] الآية. فأين ذهب عقل هذا عن هذه الآيات، وأمثالها من الآيات المحكمات؟! والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الاستقامة، وذكروا باب حكم المرتد، ولم يقل أحد منهم أنه إذا قال كفرا، أو فعل كفرا، وهو لا يعلم أنه يضاد الشهادتين، أنه لا يكفر لجهله.
    وقد بين الله في كتابه أن بعض المشركين جهال مقلدون، فلم يدفع عنهم عقاب الله بجهلهم وتقليدهم، كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ} [سورة الحج آية : 3] إلى قوله: {إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} [سورة الحج آية : 4].
    قال أبو بطين في الدرر السنية
    فقد جزم رحمه الله تعالى [ يقصد شيخ الإسلام ابن تيمية ] في مواضع كثيرة، بكفر من فعل ما ذكرنا من أنواع الشرك، وحكى إجماع المسلمين على ذلك، ولم يستثن الجاهل ونحوه، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [سورة النساء آية: 48] الآية، وقال تعالى عن عيسى عليه السلام أنه قال: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [سورة المائدة آية: 72].
    فمن خص ذلك الوعيد بالمعاند فقط، وأخرج الجاهل والمتأول والمقلد، فقد شاق الله ورسوله، وخرج عن سبيل المؤمنين; والفقهاء يصدرون "باب حكم المرتد" بمن أشرك بالله، ولم يقيدوا ذلك بالمعاند، وهذا أمر واضح - ولله الحمد - فقد قال تعالى: {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [سورة النساء آية: 165].
    أما تشكيكه في صحة فهم أحفاد الشيخ وأئمة الدعوة لكلامه فهذا من أغرب ما قرأت!
    والعجيب في الأمر أنه يجعل المسألة خلافية! كما قال عن مسألة تارك جنس العمل أنها مسألة خلافية بل ونسب مقولة عدم كفر تارك جنس العمل للإمام أحمد!
    وأرجو منك - أيها الفاضل - أن تنقل كلام ابن العربي وابن قدامة المقدسي الذي نقله في كتابه .
    بارك الله في الجميع.
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    656

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    هنا تجدوا كـلام مُفصل لشيخ المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله حول عارض الجهل وهل هو عذر في رفع المؤاخذة على المكلف أم لا ؟! .
    تفضلوا رابط الموضوع :
    http://majles.alukah.net/showthread....E1%D8%C8%D1%ED

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    - قال تعالى : ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين * ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما و علما ) ، < سورة الأنبياء ، الآيتان : 78-79 > ، فدلت هذه الواقعة على عذر الله تعالى داود بعدم الفهم ، وهو نبي الله الذي أثنى عليه بالعلم والحكمة ، فلأن يعذر من هو دونه بعدم الفهم أولى ، كما دل قوله تعالى : ( ففهمناها سليمان ) على أن الفهم منة من الله ليس بمقدور الإنسان تحصيله إن لم يوفق الله له ، فمن اجتهد في تحصيله فلم يصبه فهو معذور كما عذر الله داود .
    قال الحسن البصري : ( كان الحكم بما قضى به سليمان ،ولم يعنف الله داود في حكمه ) .
    وقال - أيضا - : ( لولا هذه الآية لرأيت أن القضاة قد هلكوا ، ولكنه أثنى على سليمان لصوابه ، وعذر داود باجتهاده ) .
    3- أخرج الإمام أحمد من حديث الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أربعة يوم القيامة : رجل أصم لا يسمع شيئا ، ورجل أحمق ، ورجل هرم ، ورجل مات في فترة ، فأما الأصم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما اسمع شيئا ، وأما الأحمق فيقول : رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر ، وأما الهرم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا ، وأما الذي مات في الفترة فيقول : رب ما أتاني لك رسول ، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار ، قال : فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما ) .
    فقد عذر الله هؤلاء الأربعة ، أما الذي لا يسمع ، ومن مات في الفترة فعذرهما لعدم وصول الحجة إليهما ، لفقد الأول الحاسة الموصلة لذلك ، وأما الآخر فلعدم وجود الحجة في زمنه أصلا.
    أما الأحمق والهرم فواضح أنهما بلغتهما الحجة ، وإنما عذرهما الله لعدم فهمهما ، ولهذا احتجا بما يدل على عدم الفهم .
    4- أن عدم الفهم للخطاب إما أن يكون بعدم إدراك المقصود منه بالكلية ، أو بفهمه على غير المقصود منه ، وقد دلت النصوص على العذر بالنوعين .
    أما النوع الأول : فدل على العذر به حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المجنون حتى يعقل ) .فهؤلاء الثلاثة المذكورون عذروا لعدم التمييز والفهم .
    قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : ( أما اشتراط العقل في التكليف فلا خلاف فيه بين العلماء ، إذ لا معنى لتكليف من لا يفهم الخطاب) .
    أما النوع الثاني ، فدل على العذر به حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه, قال: ( لما نزلت ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) <سورة البقرة, من الآية: 187>, عمدت الى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي فغدوت على رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك, فقال: إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار ).
    وكذلك حديث ابن عمر –رضي الله عنهما- قال : قال النبي-صلى الله عليه وسلم- يوم الاحزاب: ( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريضة, فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيهم, وقال بعضهم : بل نصلي, لم يرد منا ذلك, فذكر ذلك للنبي –صلى الله عليه وسلم- فلم يعنف واحدا منهم ).
    فدل الحديثان على عذر النبي-صلى الله عليه وسلم- من فهم الخطاب على غير المراد منه. أما عدي بن حاتم-رضي الله عنه- فخطؤه في فهم النص ظاهر, وأما انقسام الصحابة-رضي الله عنهم- في فهم قول النبي-صلى الله عليه وسلم- : ( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريضة ), فما من شك أن أحد الفريقين أخطأ في الفهم, لان الحق واحد لا يتعدد على الصحيح من أقوال أهل العلم, وأما عدم تعنيف النبي صلى الله عليه وسلم لأحد الفريقين, فلأن الكل مجتهد, ما بين مصيب وافق الحق, أومخطئ معذور.
    وفهم الخطاب على غير المراد منه, من أعظم الأسباب التي يحصل بسببها المخالفة للنص, كما هو معلوم للناظر في اجتهادات العلماء من عهد السلف إلى هذه العصور المتأخرة, ومع هذا فالعلماء متفقون على رفع الحرج عن المخطئين وعذرهم في ذلك.
    وقد عد شيخ الاسلام ابن تيمية هذا النوع من الاسباب التي تحصل بها المخالفة للنص فيعذر بها المجتهد على ما قرره في رسالته العظيمة ( رفع الملام عن الأئمة الاعلام ), قال رحمه الله: ( السبب السادس عدم معرفته بدلالة الحديث تارة, لكون اللفظ الذي في الحديث غريبا عنده مثل لفظ : ( المزابنة ), و ( المخابرة ), و ( المحاقلة ), وتارة لكون معناه في لغته وعرفه غير معناه في لغة النبي-صلى الله عليه وسلم- وهو يحمله على ما يفهمه في لغته بناء على أن الأصل بقاء اللغة.
    كما سمع بعضهم آثارا في الرخصة في ( النبيذ ) فظنوه بعض أنواع المسكر, لأنه لغتهم وإنما هو ما ينبذ لتحلية الماء قبل أن يشتد.
    وتارة لكون اللفظ مشتركا أو مجملا كما حمل جماعة من الصحابة في أول الامر الخيط الابيض والخيط الاسود على الحبل, وكما حمل آخرون قوله تعالى: ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ), <سورة النساء, الآية: 43>, على اليد إلى الابط.
    وتارة لكون الدلالة من النص خفية, فإن جهات دلالات الاقوال متسعة جدا, يتفاوت الناس في إدراكها, وفهم وجوه الكلام بحسب منح الحق سبحانه ومواهبه ). <تم نقله باختصار من رفع الملام عن الائمة الاعلام, ص : 25-29>.
    فتبين بكل هذا أن فهم النص على الوجه الصحيح أمر معتبر في قيام الحجة به على المعنيين, وعدم المؤاخذة بعدم الفهم, وهذا مقتضى أصل الشريعة في رفع الحرج عن هذه الامة في امر دينها. قال تعالى: ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ),<سورة الحج,من الآية: 78>. وهو من آثار رحمة الله ولطفه وعفوه وإحسانه لعباده.

    ثم قال حفظه الله ( ص 283-284) :
    وقد قرر العلماء المحققون هذا الأصل مستدلين له بالنصوص الشرعية مبينين موافقته لأصول الدين وقواعده الكلية, وكلامهم في هذا يطول, وانما أورد طرفا من أقوالهم في هذا.

    يقول ابن العربي-رحمه الله-: ( فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركا أو كافرا, فإنه يعذر بالجهل والخطأ حتى يتبين له الحجة التي يكفر تاركها بيانا واضحا ما يلتبس على مثله, وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الاسلام, مما أجمعوا عليه إجماعا قطعيا, يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل ).
    وقول ابن قدامة-رحمه الله- بعد ذكره لجماعة من السلف استحلوا بعض المحرمات متأويلن فلم يكفروا : ( فيخرج في من كان مثلهم حكمهم, وكذلك كل جاهل بشيء يمكن أن يجهله, لا يحكم بكفره حتى يعرف ذلك وتزول عنه الشبه ويستحله بعد ذلك ).
    ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ( وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق, وقد تكون بلغته ولم تثبت عنده, أو لم يتمكن من فهمها, وقد يكون عرضت له شبهات يعذره الله تعالى بها, فمن كان من المؤمنين مجتهدا في طلب الحق وأخطأ فإن الله سبحانه وتعالى يغفر له خطأه كائنا ما كان, سواء في المسائل النظرية أو العملية, هذا الذي عليه أصحاب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وجماهير أئمة الإسلام ).
    وقول: ( من كان مؤمنا بالله ورسوله إيمانا مطلقا ولم يبلغه من العلم ما يبين له الصواب فإنه لا يحكم بكفره, حتى تقوم عليه الحجة التي من خالفها كفر, اذ كثير من الناس يخطئ فيما يتأوله من القرآن, ويجهل كثيرا مما يرد من معاني الكتاب والسنة, والخطأ والنسيان مرفوعان عن هذه الامة, والكفر لا يكون الا بعد البيان ).
    ويقول ابن القيم-رحمه الله-: ( إن قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والامكنة والاشخاص, فقد تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان, وفي بقعة وناحية دون أخرى, كما أنها تقوم على شخص دون آخر, إما لعدم عقله وتمييزه كالصغير والمجنون, وإما لعدم فهمه كالذي لا يفهم الخطاب, ولم يحضر ترجمان يترجم له فهذا بمنزلة الأصم الذي لا يسمع شيئا, ولا يتمكن من الفهم, وهو أحد الأربعة الذين يدلون على الله بحجة يوم القيامة ).

    فدلت هذه النقول على تقرير أهل العلم أن الحجة لا تقوم إلا بفهمها, وأن التكفير لا يكون الا بعد البيان والتوضيح .
    ( انتهي بعض المقصود من الكتاب)!

    # ولمعرفة حقيقة مذهب الامام محمد بن عبد الوهاب ومذهب أئمة الدعوة وأئمة الاسلام في هذه المسألة, ينظر في كتاب الشيخ محمد بن عبد الله الوهيبي "نواقض الايمان الاعتقادية"- وكان المشرف على الرسالة الشيخ عبدالرحمن المحمود- المجلد الاول-الباب الثاني-الفصل الاول والثاني, ومن اراد الاختصار فعليه بالفصل الثاني- موانع التكفير:

    http://www.saaid.net/book/open.php?book=1279&cat=1

    -لولا الخلل الذي في الجهاز لانزلت الفصلين,
    حبذا لو يتكرم احد الاخوة بانزالهما, وشكرا.

    # وهذا على سبيل الاختصار لمن اراد معرفة الحق والصواب في هذه المسألة.

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    62

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    عبد الرازق حيدر ..
    هداني الله واياك لما يحبه ويرضاه
    الاقوال التي ذكرتها .. وردت عن الأئمة في الفروع وليس في اصل الدين
    أو في الكفر الاصغر والشرك الاصغر كما في قول ابن عربي حيث ورد كلامه في شرحه لكلام البخاري ..
    ولكن الحديث عن العذر بالجهل في اصل الدين وليس في الفروع ..
    -إن الحق إذا لاح واتضح لم يضره كثرة المخالف ولا قلة الموافق
    -لا تستوحشن من الحق لقلة السالكين ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    598

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    المشكلة أن عبد الرزاق حيدر - نسأل الله أن يرزقه نعمة الصبر على قراءة كلام مخالفه - يعلق بدون أن يقرأ الكلام المكتوب هنا .
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    الله يهديكم !؟
    من اين اتيتم بهذا التأصيل؟!
    هل تعلمون أن سبب انتقاد شيخ الاسلام ابن تيمية- رحمه الله- تقسيم اهل البدع الدين الى اصول وفروع, هو لانهم يفرقون في التكفير بين مسائل الاصول ومسائل الفروع, فالقطعيات والتي هي الاصول يكفر المخالف فيها , والفروع التي هي الظنيات لا يكفر المخالف فيها !
    فرد رحمه الله على هذا التقسيم البدعي, وبين فساده , وبين المعنى او المراد الصحيح من تقسيم الدين الى اصول وفروع , وان التكفير واقع في كلا القسمين!!!

    انظروا كلامه-رحمه الله- في كتاب درء تعارض العقل والنقل في المصدر الذي احلت اليه في هذا الرابط:

    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=27150

    # كان الواجب عليكم ان تنظروا الى المراجع التي ذكرتها كي لا تقعوا في المهالك!!

    # بالمناسبة, الشيخ الوهيبي قد ذكر كذلك انتقاد شيخ الاسلام لمن فرق بين التكفير في مسائل الاصول والفروع او الاحكام والعقائد في مبحث موانع التكفير!! ( ولكنها مختصرة ).
    # كان الواجب عليكم ان ترجعوا الى المصادر التي ذكرت قبل ان تتكلموا !

    # من باب الفائدة: ( البخاري رحمه الله بوب في كتاب العلم- باب العلم قبل القول والعمل) !!

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    قال العلامة عبد الرحمان بن ناصر السعدي رحمه الله في كتابه ( المناظرات الفقهية ص68)

    من فوائد ذلك أن الأقوال التي يراد المقابلة بينها ومعرفة راجحها من مرجوحها أن يقطع الناظر والمناظر النظر عن القائلين فإنه ربما كان ذكر القائل مغترا عن مخالفته وتوجب له الهيبة أن يكف عن قول ينافي ما قاله
    وهذا هو العدل والإنصاف خلافا لمن يرى أن الحق لا يخرج عن اختيار إمامه وشيخه ويتمثل بقول الشاعر
    إذا قالت حذام فصدقوها " فإن القول ما قالت حذام
    ولذلك فإن المبطلين يبادرون من ينكر باطلهم بذكر قائله فيعزون اليه ويضربون بذكره ما يذكر لهم من الذكر الحكيم

    وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في مقدمة أضواء البيان1/4

    ونرجح ما ظهر لنا أنه الراجح بالدليل من غير تعصب لمذهب معين ولا لقول قائل معين لأننا ننظر الى ذات القول لا إلى قائله .) انتهى
    هذا هو دأب العقلاء ونحن عليه سائرون
    إذا كانت بينك وبين خصمك عداوة وبغضاء وشحناء فإنك ستقرأ كلامه و نفسك متوفزة متحفزة لنتقاده و الرد عليه ؛ لذلك يجب أن تعود نفسك جيدا على أن تقرأ كلام خصمها بهدوء وطمئنينة .
    نسأل الله لنا ولكم الهداية و التوفيق


    فيصل بن المبارك أبو حزم

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    62

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    عذرا أنت الذي خلطت بين الأصول والفروع
    إليك كلام امام المفسرين ابن جيرير الطبري _ رحمه الله _ في كتاب " التبصير بمعالم الدين "

    ( القول في المعاني التي تدرك حقائق المعلومات من أمور الدين، وما يسع الجهل به منه وما لا يسع ذلك فيه، وما يعذر بالخطإ فيه المجتهد الطالب، وما لا يعذر بذلك فيه: اعلموا – رحمكم الله – أن كل معلوم للخلق من أمر الدين والدنيا أن تخرج من أحد معنيين.
    (أ*) من أن يكون: إما معلوما لهم بإدراك حواسهم إياه.
    (ب*) وإما معلوما بالاستدلال عليه بما أدركته حواسهم.
    ثم لم يعد جميع أمور الذي امتحن الله به عباده معنيين: أحدهما: توحيد الله وعدله والآخر: شرائعه التي شرعها لخلقه من حلال وحرام وأقضية وأحكام.
    (أ*) فأما توحيده وعدله: فمدركة حقيقة علمه استدلالا بما أدركته الحواس.
    (ب*)وأما شرائعه فمدركة حقيقة علم بعضها حسا بالسمع وعلم بعضها استدلالا بما أدركته حاسة السمع.
    ثم القول فيما أدركت حقيقة علمه منه استدلالا على وجهين:
    - أحدهما: معذور فيه بالخطإ والمخطئ مأجور فيه على الاجتهاد والفحص والطلب كما قال رسول الله ص ( من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر ) .
    وذلك الخطأ فيما كانت الأدلة على الصحيح من القول فيه مختلفة غير مؤتلفة ، والأصول في الدلالة عليه مفترقة غير متفقة. وإن كان لا يخلو من دليل على الصحيح من القول فيه. فميز بينه وبين السقيم منه ، غير أنه يغمض بعضه غموضا يخفى على كثير من طلابه ويلتبس على كثير من بغاته.
    - والآخر منهما غير معذور بالخطإ فيه مكلف قد بلغ حد الأمر والنهي ومكفر بالجهل به الجاهل وذلك ما كانت الأدلة الدالة على صحته متفقة غير مفترقة ومؤتلفة غير مختلفة وهي مع ذلك ظاهرة للحواس) .
    :::
    ::
    :


    ( وأما ما أدركت حقيقة علمه منه حسا فغير لازم فرضه أحدا إلا بعد وقوعه تحت حسه ، فأما وهو واقع تحت حسه فلا سبيل له إلى العلم به ، وإذا لم تكن له إلى العلم به سبيل ، لم يجز تكليفه فرض العمل به، مع ارتفاع العلم به. وذلك أنه من لم ينته إليه الخبر بأن الله تعالى ذكره بعث رسولا يأمر الناس بإقامة خمس صلوات كل يوم وليلة ، لم يجز أن يكون معذبا على تركه إقامة الصلوات الخمس، لأن ذلك من الأمر الذي لا يدرك إلا بالسماع ومن لم يسمع ذلك ولم يبلغه فلم تلزمه الحجة به، وإنما يلزم فرضه من ثبتت عليه به الحجة) .
    :::
    ::
    :
    : (فأما الذي لا يجوز الجهل به من دين الله لمن كان في قلبه من أهل التكليف لوجود الأدلة متفقة في الدلالة عليه غير مختلفة ، ظاهرة للحس غير خفية، فتوحيد الله تعالى ذكره والعلم بأسمائه وصفاته وعدله، وذلك أن كل من بلغ حد التكليف من أهل الصحة والسلامة فلن يعدم دليلا دالا وبرهانا واضحا يدله على وحدانية ربه جل ثناؤه ، ويوضح له حقيقة صحة ذلك ولذلك لم يعذر الله جل ذكره أحدا كان بالصفة التي وصفت بالجهل وبأسمائه وألحقه إن مات على الجهل به بمنازل أهل العناد فيه تعالى ذكره والخلاف عليه بعد العلم به، وبربوبيته في أحكام الدنيا وعذاب الآخرة فقال جل ثناؤه: ﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِين َ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ﴾ ، فسوى جل ثناؤه بين هذا العامل في غير ما يرضيه على حسبانه أنه في علمه عامل بما يرضيه ، في تسميته في الدنيا بأسماء أعدائه المعاندين له ، الجاحدين ربوبيته مع علمهم بأنه ربهم.
    وألحقه بهم في الآخرة في العقاب والعذاب ، وذلك لما وصفنا من استواء المجتهد المخطئ في وحدانيته وأسمائه وصفاته وعدله وحال المعاند في ذلك في ظهور الأدلة الدالة المتفقة غير المفترقة لحواسهما من الأدلة والحجج وجبت التسوية بينهما في العذاب والعقاب وخالف حكم ذلك حكم الجاهل بالشرائع
    ) .
    -إن الحق إذا لاح واتضح لم يضره كثرة المخالف ولا قلة الموافق
    -لا تستوحشن من الحق لقلة السالكين ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    656

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    أخي عبد الرازق وفقك الله تعالى
    ------------------
    أما بخصوص مسألة تقسيم الدين إلى أصول وفروع فهذا قول أهل السنة والجماعة ، وليس من أقوال أهل البدع كما تتوهم ، بل إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قد أقـر هـذا التقسيم في أكثر من موضع من مؤلفاته ، بل لـه رسالة في التفريق حول مسائل أصول الدين وفروعه وهي مدرجة ضمن كتاب ( مجموع فتاوى شيخ الإسلام ) يمكن أن تنظرها هناك .
    أما الذي أنكره شيخ الإسلام في بعض أقواله هو ما قصده أهل البدع من المعتزلة والجهمية حيث وضعوا من عند أنفسهم مقالات باطلة وسموها أصول الدين وكفروا كل من لم يوافقهم عليها فعندها تصد لهم ولأفكهم شيخ الإسلام رحمه الله ورد عليهم وكذبهم في هذه التقسيمات التي ليس عليها أثارة من علم .
    وهــذا رابط سوف يساعدك في فهم المسالة و سوف تجد فيه أقوال شيخ الإسلام رحمه الله في صحة تقرير هذا التقسيم .
    تفضل :
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=19740

    هــذا من جهة اقرار صحة هذا التقسيم .
    أمـا من جهة هل يوجد فرق بين العذر في مسائل أصو الدين وفروعه
    فالجواب : نعم .. يوجد فرق بين المسألتين .. وهـذا ما كان يعبر عنه شيخ الإسلام ابن تيمية وأئمة الدعوة رحمهم الله أجمعين بالمسائل الظاهرة والخفية .. وقد مثّلوا على المسائل الظاهرة بـ ( أفعال الشرك الأكبر ) .
    وخـذ مثال واضح في هذا الباب :
    * سب الله عزوجل .. هـذا من مسائل الأصول الظاهرة التي لا يُعذر فاعله بالجهل .
    * الجهل بأن الله ينزل في الثلث الأخير من الليل إلى السماء .. هذا من المسائل الخفية التي يعذر الجاهل بذلك .
    وأقوال أهل العلم في صحة هذا الشرح كثيرة جداً معلومة ومشهورة يمكن أن تطالعها في مظانها .

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    @ تقولك يا أخ الدهلوي هداك الله: (أما بخصوص مسألة تقسيم الدين إلى أصول وفروع فهذا قول أهل السنة والجماعة ، وليس من أقوال أهل البدع كما تتوهم ، بل إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قد أقـر هـذا التقسيم في أكثر من موضع من مؤلفاته ، بل لـه رسالة في التفريق حول مسائل أصول الدين وفروعه وهي مدرجة ضمن كتاب ( مجموع فتاوى شيخ الإسلام ) يمكن أن تنظرها هناك) .

    # هل قرأت هذه العبارة التي كتبتها ياهداك الله: ( وبين المعنى او المراد الصحيح من تقسيم الدين الى اصول وفروع )!!!!
    -ثم هل رأيت في الرابط الذي احلت اليه ؟!


    @وتقول: (أما الذي أنكره شيخ الإسلام في بعض أقواله هو ما قصده أهل البدع من المعتزلة والجهمية حيث وضعوا من عند أنفسهم مقالات باطلة وسموها أصول الدين وكفروا كل من لم يوافقهم عليها فعندها تصد لهم ولأفكهم شيخ الإسلام رحمه الله ورد عليهم وكذبهم في هذه التقسيمات التي ليس عليها أثارة من علم ).

    # الظاهر بان هنالك من يلقنك!؟

    هل قرأت هذه العبارة التي كتبتها: ( هل تعلمون أن سبب انتقاد شيخ الاسلام ابن تيمية- رحمه الله- تقسيم اهل البدع الدين الى اصول وفروع, هو لانهم يفرقون في التكفير بين مسائل الاصول ومسائل الفروع, فالقطعيات والتي هي الاصول يكفر المخالف فيها , والفروع التي هي الظنيات لا يكفر المخالف فيها !
    فرد رحمه الله على هذا التقسيم البدعي, وبين فساده ...)

    # الانصاف عزيز نسأل الله العافية.

    @ ثم تقول : ( أمـا من جهة هل يوجد فرق بين العذر في مسائل أصو الدين وفروعه
    فالجواب : نعم .. يوجد فرق بين المسألتين .. وهـذا ما كان يعبر عنه شيخ الإسلام ابن تيمية وأئمة الدعوة رحمهم الله أجمعين بالمسائل الظاهرة والخفية .. وقد مثّلوا على المسائل الظاهرة بـ ( أفعال الشرك الأكبر ) .
    وخـذ مثال واضح في هذا الباب :
    * سب الله عزوجل .. هـذا من مسائل الأصول الظاهرة التي لا يُعذر فاعله بالجهل .
    * الجهل بأن الله ينزل في الثلث الأخير من الليل إلى السماء .. هذا من المسائل الخفية التي يعذر الجاهل بذلك .
    وأقوال أهل العلم في صحة هذا الشرح كثيرة جداً معلومة ومشهورة يمكن أن تطالعها في مظانها ).

    # أعتقد أنني قد بينت كلام شيخ الاسلام بوضوح لمن اراد الحق والصواب في هذه المسالة فلا داعي لتكراره!؟

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    45

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    !!!!!!!!!!

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: إجابات الشيخ ابن باز حول مسألة العذر بالجهل في شرحه لكتاب كشف الشبهات

    الأخ الفاضل عبد الرزاق حيدر أنت في نقاشك مصادرة على المطلوب والله أعلم .

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •