ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    11,205

    افتراضي ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟

    ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    810

    افتراضي رد: ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟

    وفقك الله.
    السؤال:

    هناك كثير من النصارى عندما يسلم يتبع مذهباً غير مذهب أهل السنة والجماعة، مثل: التصوُّف، والتشيُّع، فهل نُكَفِّره؛ لأنه دَخَلَ مذهباً غير مذهب أهل السنة والسلف الصالح، أم ننظر إليه بحسب الفرقة التي دخل فيها ؟

    الجواب:
    إذا أسلم وانتمى إلى الإسلام، ثم اتخذ نِحْلَة مبتدَعة، فإننا نعطيه حكم أهل هذه النِّحْلَة، إن كانت البدعة مكفِّرة فهو كافر، ولن ينفعه انتقالُه من النصرانية إلى هذه البدعة المكفِّرة، وإن كانت لا تكفِّر فإنه لا يكفر؛ لكن ينبغي لأهل السنة أن يتلقوا هؤلاء الذين يسلمون؛ لأنه ربما يسلم راغباً في الإسلام، ثم يأتيه رجل مبتدع فيغره ويقول: هذا هو الإسلام، فيرتكب البدعة؛ لأنه لا يدري. فالواجب على أهل السنة أن يتلقوا هؤلاء الذين أسلموا حديثاً حتى لا يتلقفهم أحدٌ له بدعة.
    السائل: إذاً: يكفَّر، وهذا أمر عاديٌّ!
    الشيخ: كما قلتُ لك: إذا انتَحَلَ بدعة مكفِّرة فله حكم أصحابها، وإذا انتَحَلَ بدعة غير مكفِّرة فله حكم أصحابها. لكن قد يقال: هذا النصرانيُّ الذي لا يعرف عن الإسلام شيئاً بدعتُه التي ارتكبها وهي مكفِّرة ارتكبها عن جهل، فهذا نعَلِّمه أولاً بأن ما انتحله غير صحيح، ثم إذا أصَرَّ حُكِمَ عليه بحكم أهل هذه البدعة.


    المصدر:
    الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(41)

    في كلام الشيخ رحمه الله جواب على مسألة الأفضليه الواردة في سؤالك. فالشيخ كما ترى يفرّق بين البدعة المكفّرة والبدعة غير المكفّرة وهذا لا ينبغي أن يخالف فيه أحد.
    ولا شك أن حال الكافر الذي أسلم فنطق بالشهادتين وأقام الصلاة و صام رمضان ...خير من حاله قبل ذلك ولو انتحل مذهبا مخالفا لمذهب أهل السنة والجماعة كتأويل الصفات الخبرية و القول بأن الأعمال غير داخلة في مسمّى الإيمان و تفضيل علي رضي الله عنه على سائر الصحابة إلخ. أما إذا كانت البدعة مكفرة فلا نقاش.
    وقد رأيت في مكة قبل عدة أعوام شابا ممن ينتسب إلى السلفية ينكر ويعنّف أحد الشباب الهولنديين أسلم حديثا على يد جماعة التبليغ وجاء لأداء فريضة الحج. فكلمته ووبخته لصنيعه وقلت له بأن الرجل كان قبل أيام كافرا وجاء للحج إثر إسلامه وكان ينبغي أن تهنئه لذلك ثم تدله على الخير دون الدخول معه في متاهات الردود على الجماعات إلخ.
    والله تعالى أعلى وأعلم.


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    11,205

    افتراضي رد: ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟

    جزاكم الله خيراً.

  4. #4

    افتراضي رد: ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟

    لا ريب أبدا و لا أدني شك أن إسلام الكافر علي يد مبتدع خير من بقائه علي كفره
    ذلك أن بقائه على كفره معناه خلوده في النار
    أما إسلامه و لو علي مبتدع و بقائه على البدعة فهو نجاة من الخلود في النار
    و أما لو البدعة مكفرة فكما قال بن عثيمين :
    لكن قد يقال: هذا النصرانيُّ الذي لا يعرف عن الإسلام شيئاً بدعتُه التي ارتكبها وهي مكفِّرة ارتكبها عن جهل، فهذا نعَلِّمه أولاً بأن ما انتحله غير صحيح، ثم إذا أصَرَّ حُكِمَ عليه بحكم أهل هذه البدعة.
    ،يعني حتى لو البدعة مكفرة فلا يكفر أولا بل يعذر بجهله و يعلَّم فإن أصر فوقتها هو كافر ، و مثل هذأ الذي نشأ في الكفر بعيدا عن الإسلام أولى الناس أن يعذر بجهله و يُعَلَّم
    و قد رأيت بنفسي نصرانيا مصريا سابقا كان يعيش في ألمانيا ، فأسلم على يد صديقه و هو لبناني رافضي ، فلما عاد هذا النصراني المسلم الجديد إلي مصر أصبح سنيأ لانتشار السنة بها و قلة او انعدام الروافض و الحمد لله ، فكان إسلامه علي يد الرافضي خيرا له و الحمد لله

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    3,125

    افتراضي رد: ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟

    قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله: "وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك، وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفاراً، وكذلك بعض الملوك قد يغزو غزواً يظلم فيه المسلمين والكفار، ويكون آثماً بذلك؛ ومع هذا فيحصل به نفع خلق كثير كانوا كفاراً فصاروا مسلمين؛ وذلك كان شراً بالنسبة إلى القائم بالواجب، وأما بالنسبة إلى الكفار فهو خير"
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً
    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,078

    افتراضي رد: ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد مسفر العتيبي مشاهدة المشاركة
    قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله: "وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك، وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفاراً، وكذلك بعض الملوك قد يغزو غزواً يظلم فيه المسلمين والكفار، ويكون آثماً بذلك؛ ومع هذا فيحصل به نفع خلق كثير كانوا كفاراً فصاروا مسلمين؛ وذلك كان شراً بالنسبة إلى القائم بالواجب، وأما بالنسبة إلى الكفار فهو خير"
    بارك الله فيك أخى الفاضل ماجد مسفر العتيبي - كلام شيخ الاسلام يحتاج الى بيان وتفصيل
    قال الشيخ سليمان ابن سحمان في كشف الشبهتين ص 95
    إن كلام شيخ الإسلام إنما يعرفه ويدريه من مارس كلامه وعرف أصوله
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فى (مجموع الفتاوى 13/ 97) بعد أن تكلم عن الخوارق الشيطانية التي تظهر على أيدي بعض الزنادقة والمبتدعة، فقال:
    "وهذه الأمور يسلم بسببها ناس ويتوب بسببها ناس، يكونون أضل من أصحابها فينتقلون بسببها إلى ما هو خير مما كان عليه.
    كالشيخ الذي فيه كذب وفجور من الإنس قد يأتيه قوم كفار فيدعوهم إلى الإسلام فيسلمون ويصيرون خيرا مما كانوا وإن كان قصد ذلك الرجل فاسدا.
    وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم
    وهذا كالحجج والأدلة التي يذكرها كثير من أهل الكلام والرأي،
    فإنه ينقطع بها كثير من أهل الباطل ويقوى بها قلوب كثير من أهل الحق، وإن كانت في نفسها باطلة فغيرها أبطل منها..
    والخير والشر درجات، فينتفع بها أقوام ينتقلون مما كانوا عليه إلى ما هو خير منه.
    وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين - من الرافضة والجهمية وغيرهم - إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك
    وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارا.

    وكذلك بعض الملوك قد يغزو غزوا يظلم فيه المسلمين والكفار ويكون آثما بذلك،
    ومع هذا فيحصل به نفع خلق كثير كانوا كفارا فصاروا مسلمين.
    وذاك كان شرا بالنسبة إلى القائم بالواجب، وأما بالنسبة إلى الكفار فهو خير.
    وكذلك كثير من الأحاديث الضعيفة في الترغيب والترهيب والفضائل والأحكام والقصص،
    قد يسمعها أقوام فينتقلون بها إلى خير مما كانوا عليه،
    وإن كانت كذبا.
    وهذا كالرجل يسلم رغبة في الدنيا ورهبة من السيف ثم إذا أسلم وطال مكثه بين المسلمين دخل الإيمان في قلبه..
    فنفس ذل الكفر الذي كان عليه، وانقهاره، ودخوله في حكم المسلمين، خير من أن يبقى كافرا..
    فانتقل إلى خير مما كان عليه وخف الشر الذي كان فيه. ثم إذا أراد الله هدايته أدخل الإيمان في قلبه.
    والله تعالى بعث الرسل بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها،
    والنبي النبى صلى الله عليه وسلم دعا الخلق بغاية الإمكان
    ونقل كل شخص إلى خير مما كان عليه بحسب الإمكان،
    ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون.
    وأكثر المتكلمين يردون باطلا بباطل وبدعة ببدعة؛ لكن قد يردون باطل الكفار من المشركين وأهل الكتاب بباطل المسلمين،
    فيصير الكافر مسلما مبتدعا.

    وأخص من هؤلاء من يرد البدع الظاهرة كبدعة الرافضة ببدعة أخف منها وهي بدعة أهل السنة. وقد ذكرنا فيما تقدم أصناف البدع"
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    كالشيخ الذي فيه كذب وفجور من الإنس قد يأتيه قوم كفار فيدعوهم إلى الإسلام فيسلمون ويصيرون خيرا مما كانوا وإن كان قصد ذلك الرجل فاسدا.
    نعم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    وهذا كالحجج والأدلة التي يذكرها كثير من أهل الكلام والرأي،
    فإنه ينقطع بها كثير من أهل الباطل ويقوى بها قلوب كثير من أهل الحق، وإن كانت في نفسها باطلة فغيرها أبطل منها..
    والخير والشر درجات، فينتفع بها أقوام ينتقلون مما كانوا عليه إلى ما هو خير منه.
    ونقل كل شخص إلى خير مما كان عليه بحسب الإمكان،
    ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون.
    ولكن السؤال المهم ؟؟؟ اذا نقله الرافضى أو الجهمى الى عبادة أهل البيت كما عند الروافض المعاصرين أو الى انكار وجحد الصفات كما عند الجهمية المحضة فقد نقله من كفر الى كفر -
    وقد يكون بعض انواع الكفر أخف من بعض-
    ولكن اذا نقله من كفر الى بدعة فهذا خير مما كان عليه
    سئل شيخ الاسلام ابن تيمية فى "مجموع الفتاوى 35/201":
    عن رجل يفضل اليهود والنصارى على الرافضة؛
    فأجاب: الحمد لله،
    كل من كان مؤمنًا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم-؛ فهو خير من كل من كفر به،
    وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة، سواء أكانت بدعة الخوارج، والشيعة، والمرجئة، والقدرية، أو غيرهم،
    فإن اليهود والنصارى كفار كفرًا معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام،
    والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول - صلى الله عليه وسلم- لا مخالف له؛ لم يكن كافرًا به،
    ولو قدر أنه يكفر؛ فليس كفره مثل كفر من كذب الرسول - صلى الله عليه وسلم-"

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,078

    افتراضي رد: ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    ولكن السؤال المهم ؟؟؟ اذا نقله الرافضى أو الجهمى الى عبادة أهل البيت كما عند الروافض المعاصرين أو الى انكار وجحد الصفات كما عند الجهمية المحضة فقد نقله من كفر الى كفر -
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية: فى بيان أن انقسام الناس إلى التجهم يشبه انقسامهم إلى التشيع
    وذلك ثلاث درجات:
    ليس الناس في التجهم على مرتبة واحدة، بل انقسامهم
    في التجهم يشبه انقسامهم في التشيع، فإن التجهم والرفض هما أعظم البدع أو من
    أعظم البدع التي أحدثت في الإسلام، ولهذا كان الزنادقة المحضة مثل الملاحدة من
    القرامطة ونحوهم إنما يستترون بهذين بالتجهم والتشيع
    ، وقد كان أمرهم إذ ذاك لم
    ينتشر ويتفرع ويظهر فساده كما ظهر فيما بعد ذلك.
    فإن الرافضة القدماء لم يكونوا جهمية، بل كانوا مثبتة للصفات، وغالبهم
    يصرح بلفظ الجسم وغير ذلك، كما قد ذكر الناس مقالاتهم، كما ذكر أبو الحسن
    الأشعري وغيره في كتب المقالات.
    والجهمية لم يكونوا رافضة بل كان الاعتزال فاشيا فيهم،
    والمعتزلة كانوا
    ضد الرافضة، وهم إلى النصب أقرب، فإن الاعتزال حدث من البصرة،
    والرفض حدث من الكوفيين، والتشيع كثر في الكوفة، وأهل البصرة كانوا بالضد،
    فلما كان بعد عهد زمن البخاري من عهد بني بويه، فشا في الرافضة التجهم
    وأكثر أصول المعتزلة، وظهرت القرامطة ظهورا كثيرا، وجرى حوادث عظيمة.
    والقرامطة بنوا أمرهم على شيء من دين المجوس وشيء من دين الصابئة،
    فأخذوا عن هؤلاء الأصلين:
    النور والظلمة، وعن هؤلاء العقل والنفس، ورتبوا
    لهم دينا آخر ليس هو هذا ولا هذا،
    وجعلوا على ظاهره من سيما الرافضة ما يظن الجهال به أنهم رافضة، وإنما هم زنادقة منافقون،
    ، اختاروا ذلك ؛ لأن الجهل والهوى في الرافضة أكثر منه في سائر أهل الأهواء.
    والهوى في الرافضة أكثر منه في سائر أهل الأهواء.

    والشيعة هم ثلاث درجات:
    شرها الغالية الذين يجعلون لعلي شيئا من الإلهية أو يصفونه بالنبوة وكفر
    هؤلاء بين لكل مسلم يعرف الإسلام وكفرهم من جنس كفر النصارى من هذا الوجه.
    والدرجة الثانية
    وهم الرافضة المعروفون كالإمامية وغيرهم الذين يعتقدون أن
    عليا هو الإمام الحق بعد النبي صلى الله عليه وسلم بنص جلي أو خفي، أو أنه ظلم
    ومنع حقه، ويبغضون أبا بكر وعمر ويشتمونهما، وهذا هو عند الأئمة سيما
    الرافضة وهو بغض أبي بكر وعمر وسبهما.
    والدرجة الثالثة المفضلة:
    من الزيدية وغيرهم الذين يفضلون عليا على أبي
    بكر وعمر، ولكن يعتقدون إمامتهما وعدالتهما ويتولونهم
    ، فهذه الدرجة وإن كانت باطلة
    فقد نسب إليها طوائف من أهل الفقه والعبادة وليس أهلها قريبا ممن قبلهم،

    بل هم إلى أهل السنة أقرب منهم إلى الرافضة؛ لأنهم ينازعون الرافضة في إمامة
    الشيخين وعدلهما وموالاتهما، وينازعون أهل السنة في فضلهما على علي،

    والنزاع الأول أعظم، ولكن هم المرقاة التي تصعد منه الرافضة، فهم لهم باب.
    وكذلك الجهمية على ثلاث درجات:
    فشرها الغالية: الذين ينفون أسماء الله
    وصفاته، وإن سموه بشيء من أسمائه الحسنى قالوا هو مجاز،
    فهو في الحقيقة
    عندهم ليس بحي ولا عالم ولا قادر ولا سميع ولا بصير ولا متكلم، ولا يتكلم،
    وكذلك وصف العلماء حقيقة قولهم كما ذكره الإمام أحمد فيما ذكره في الرد على
    الزنادقة والجهمية، قال: فعند ذلك تبين للناس أنهم لا يثبتون شيئا، ولكنهم يدفعون
    عن أنفسهم الشنعة بما يقرون في العلانية، فإذا قيل لهم فمن تعبدون؟ قالوا: نعبد
    من يدبر أمر هذا الخلق. فقلنا فهذا الذي يدبر أمر هذا الخلق هو مجهول لا يعرف
    بصفة، قالوا: نعم، قلنا: قد عرف المسلمون أنكم لا تثبتون شيئا، إنما تدفعون
    عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون، فقلنا لهم: هذا الذي يدبر هو الذي كلم موسى،
    قالوا: لم يتكلم ولا يتكلم؛ لأن الكلام لا يكون إلا بجارحة، والجوارح عن الله منتفية
    ، وإذا سمع الجاهل قولهم يظن أنهم من أشد الناس تعظيما لله، ولا يعلم
    أنهم إنما يقودون بقولهم إلى ضلال.
    وقال أبو الحسن الأشعري في كتاب المقالات والإبانة: الذين نفوا صفات رب
    العالمين، وقالوا: إنه لا علم له ولا قدرة ولا سمع ولا بصر، إنما أخذوه عن
    إخوانهم من المتفلسفة الذين يزعمون أن للعالم صانعا لم يزل ليس بعالم ولا قادر ولا
    سميع ولا بصير، غير أن هؤلاء لم يستطيعوا أن يظهروا ما كانت الفلاسفة تظهره
    فأظهروا معناه، وقالوا: إن الله عز وجل عالم قادر سميع بصير من طريق التسمية
    من غير أن نثبت له علما أو قدرة أو سمعا أو بصرا، وقد أفصح بذلك رجل يعرف
    بابن الأباري كان ينتحل قولهم، فزعم أن البارئ تعالى عالم قادر سميع
    بصير في المجاز لا في الحقيقة.
    وهذا القول وهو قول الغالية النفاة للأسماء حقيقة هو قول القرامطة الباطنية،
    ومن سبقهم من إخوانهم الصابئة الفلاسفة.
    والدرجة الثانية من التجهم
    هو تجهم المعتزلة ونحوهم الذين يقرون بأسماء الله
    الحسنى في الجملة لكن ينفون صفاته، وهم أيضا لا يقرون بأسماء الله الحسنى كلها
    على الحقيقة، بل يجعلون كثيرا منها على المجاز، وهؤلاء هم الجهمية المشهورون.
    والدرجة الثالثة هم الصفاتية المثبتون المخالفون للجهمية،
    لكن فيهم نوع من
    التجهم
    كالذين يقرون بأسماء الله وصفاته في الجملة، لكن يردون طائفة من أسمائه
    وصفاته الخبرية وغير الخبرية ويتأولونها، كما تأول الأولون صفاته كلها. ومن
    هؤلاء من يقر بصفاته الخبرية الواردة في القرآن دون الحديث كما عليه كثير من
    أهل الكلام والفقه وطائفة من أهل الحديث ومنهم من يقر بالصفات الواردة في
    الأخبار أيضا في الجملة، لكن مع نفي وتعطيل لبعض ما ثبت بالنصوص
    وبالمعقول، وذلك كأبي محمد بن كلاب ومن اتبعه.
    وفي هذا القسم يدخل أبو الحسن الأشعري وطوائف من أهل الفقه والكلام
    والحديث والتصوف، وهؤلاء إلى أهل السنة المحضة أقرب منهم إلى الجهمية
    والرافضة والخوارج والقدرية، لكن انتسب إليهم طائفة هم إلى الجهمية أقرب منهم
    إلى أهل السنة المحضة، فإن هؤلاء ينازعون المعتزلة نزاعا عظيما فيما يثبتونه
    من الصفات أعظم من منازعتهم لسائر أهل الإثبات فيما ينفونه.
    وأما المتأخرون فإنهم والوا المعتزلة وقاربوهم أكثر، وقدموهم على أهل السنة
    والإثبات وخالفوا أوليهم ومنهم من يتقارب نفيه وإثباته، وأكثر الناس يقولون: إن
    هؤلاء يتناقضون فيما يجمعونه من النفي والإثبات. اهـ.
    ***
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    والشيعة هم ثلاث درجات:
    شرها الغالية الذين يجعلون لعلي شيئا من الإلهية أو يصفونه بالنبوة وكفر
    هؤلاء بين لكل مسلم يعرف الإسلام وكفرهم من جنس كفر النصارى من هذا الوجه.
    نعم الغالية من الرافضة الذين يجعلون لعلىّ شيئا من الالهية كفرهم من جنس كفر اليهود والنصارى لا فرق سواء انتسبوا الى الاسلام أو لم ينتسبوا-فالكفر ملة واحدة
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
    ( أنهم أكذب طوائف أهل الأهواء ، وأعظمهم شركاً ، فلا يوجد في أهل الأهواء أكذب منهم ، ولا أبعد عن التوحيد ، حتى إنهم يخربون مساجد الله التي يذكر فيها اسمه ، فيعطلونها عن الجمعة والجماعات ، ويعمرون المشاهد التي أقيمت على القبور التي نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذها ). ( الاقتضاء ص٣٩١)
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    ( وهم كانوا من أعظم الأسباب في خروج (جنكيز خان) ملك الكفار إلى بلاد الإسلام وفي قدوم (هولاكو) إلى بلاد العراق ؛ وفي أخذ (حلب) ونهب الصالحية وغير ذلك بخبثهم ومكرهم ؛ لما دخل فيه من توزر منهم للمسلمين وغير من توزر منهم .. ) ( الفتاوى٦/٤٢١)
    ( ووزير بغداد ابن العلقمي هو الذي [خابر] على المسلمين، وكاتب التتار، حتى أدخلهم أرض العراق بالمكر والخديعة، [ونهى الناس عن قتالهم]، وقد عرف العارفون بالإسلام أن الرافضة تميل مع أعداء الدين..). (الفتاوى ٢٨/٦٣٦)
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    .( وَكَذَلِكَ كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ الأَسبَابِ فِي اسْتيلاَءِ النَّصَارَى قَدِيْماً عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ حَتَّى اسْتَنْقَذَهُ المُسْلِمُوْنَ مِنْهُم) ( المنهاج٤/١١٠) .

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    ( وأن أصل كل فتنة وبلية هم الشيعة ومن انضوى إليهم، وكثير من السيوف التي سُلت في الإسلام إنما كانت من جهتهم) .( المنهاج٦/٣٧٠)

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    ( والرافضة أولى الناس بشُعب النفاق وأبعدهم عن شعب الإيمان، وسائر الطوائف قربهم إلى الإيمان وبعدهم عن النفاق بحسب سنتهم وبدعتهم) ( المنهاج٦/٤٢٧)

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    ( وهم أبعد طوائف أهل الإسلام عن النصرة، وأولاهم بالخذلان؛ فعُلم أنهم أقرب طوائف أهل الإسلام إلى النفاق، وأبعدهم عن الإيمان.
    وآية ذلك أن المنافقين حقيقة، الذين ليس فيهم إيمان من الملاحدة، يميلون إلى الرافضة، والرافضة تميل إليهم أكثر من سائر الطوائف).( المنهاج٦/٤٢٥)

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    ( ودخولهم في زمرة الكفار والمنافقين حتى يعدهم من رأى أحوالهم جنسا آخر غير جنس المسلمين، فإن المسلمين الذين يقيمون دين الإسلام في الشرق والغرب قديما وحديثا هم الجمهور، والرافضة ليس لهم سعي إلا في هدم الإسلام، ونقض عراه..) ( المنهاج٧/٤١٤)

    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    ( كل من جربهم يعرف اشتمالهم على هذه الخصال؛ ولهذا يستعملون التقية التي هي سيما المنافقين واليهود ويستعملونها مع المسلمين، {يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم}، و {يحلفون ما قالوا وقد قالوا ويحلفون بالله ليرضوا المؤمنين والله ورسوله أحق أن يرضوه ).(الفتاوى٢٨/٤٦٨)

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    ( الرافِضَة جُهَّالٌ لَيْس لَهُم عَقْل وَلَا نَقْل وَلَا دِين وَلَا دنْيَا مَنصورَة ).(الفتاوى٤/٤٢٩).
    ( والقوم من أضل الناس في المنقول والمعقول، في المذاهب والتقرير، وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: ( وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السَّعير )( المنهاج٨/١)

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    (فَقد رَأَيْنا وَرَأَى المُسْلِمُوْنَ أَنه إِذَاابتلي المُسْلِمُوْنَ بَعَدُو كَافِرٍ كَانُوا مَعَهُ عَلَى المسلمين ).( المنهاج ٣/٣٨)

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله :
    ( وكذلك إذا صار لليهود دولة بـالعراق وغيره ، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم ) . (منهاج السنة (3/ 378).
    شرها الغالية الذين يجعلون لعلي شيئا من الإلهية.. وكفر
    هؤلاء بين لكل مسلم يعرف الإسلام وكفرهم من جنس كفر النصارى من هذا الوجه.
    وهذا هو حال الرافضة اليوم يدعون الى عبادة أهل البيت
    قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن:
    (فرض الكلام الذي نقلته عن أبي العباس ومحله في أهل البدع، كما هو صريح كلامه، والمشركون وعبَّاد القبور عند أهل السنَّة والجماعة معدودون من أهل الشرك والردة
    وقال الشيخ سليمان بن سحمان--وإذا كان كذلك فالمخطئ في بعض المسائل إما أن يلحق بالكفار من المشركين وأهل الكتاب مع مباينته لهم في عامة أصول الإيمان، فإن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة هو من أعظم أصول الإيمان،
    وقواعد الدين، وإذا كان لابد من إلحاقه أي المخطئبأحد الصنفين، فإلحاقه بالمؤمنين المخطئين أشد شبهاً من إلحاقه بالمشركين وأهل الكتاب، مع العلم بأن كثيراً ما يوجد في الرافضة والجهمية ونحوهم زنادقة منافقون، وأولئك في الدرك الأسفل من النار.
    فتبين بهذا مراد الشيخ،
    وأن كلامه في طوائف مخصوصة وأن الجهمية غير داخلين فيه، وكذلك المشركون، وأهل الكتاب لم يدخلوا في هذه القاعدة،
    فإنه منع إلحاق المخطئ بهذه الأصناف، مع مباينته لهم في عامة أصول الإيمان.
    قال شيخنا رحمه الله:
    وهذا هو قولنا بعينه، فإنه إذا بقيت معه أصول الإيمان، ولم يقع منه شرك أكبر،
    وإنما وقع في
    نوع من البدع فهذا لا نكفره، ولا نخرجه من الملة،
    وهذا البيان
    ينفعك فيما يأتي من التشبيه بأن الشيخ لا يكفر المخطئ والمجتهد، وأنه مسائل مخصوصة.
    وبين أن الإيمان يزول بزوال أركانه وقواعده الكبار، كالحج يفسد بترك أركانه، وهذا عين قولنا،
    بل هو أبلغ من مسألة النزاع
    .
    قال: وحديث الرجل الذي أمر أهله بتحريقه كان موحداً، ليس من أهل الشرك،
    فقد ثبت من طريق أبي كامل عن حماد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة "لم يعمل خيراً قط إلا التوحيد "فبطل الاحتجاج به على مسألة النزاع.
    وأما الخطأ في الفروع والمسائل الاجتهادية إذا اتقى المجتهد ما استطاع فلم نقل بتكفير أحد بذلك ولا بتأثيمه،
    والمسألة ليست من محل النزاع
    فإيراد العراقي لها هنا تكثراً بما ليس له، وتكبيراً لحجم الكتاب بما ليس يغني عنه فتيلاً.

    قلت: وإيراد المعترض لكلام شيخ الإسلام ليس هو في محل النزاع أيضاًَ،
    فإن الإخوان لم ينازعوا في هذه المسائل ولم يكفروا بها أحداً حتى يستدل عليهم بكلام شيخ الإسلام، لأن كلام الشيخ إنما هو في مسائل مخصوصة، وفيما قد يخفى دليله في المسائل النظرية الخفية الاجتهادية، كما سنبينه إن شاء الله تعالى.
    وأما جحد علو الله على خلقه، واستوائه على عرشه بذاته المقدسة على ما يليق بجلاله وعظمته، وأنه مباين لمخلوقاته، وكذلك نفي صفات كماله، ونعوت جلاله فهذا لا يشك مسلم في كفر من نفى ذلك، لأنه من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام، ومما فطر الله عليه جميع خلقه إلا من اجتالته
    الشياطين عن فطرته

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    11,205

    افتراضي رد: ايهما افضل اسلام الكافر على يد مبتدع ام بقائه على كفره ؟

    جزاكم الله خيراً.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •