تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,236

    افتراضي تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم

    .............................. ....................

    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في ( شرحه لحديث النزول )

    كان
    السلف والأئمة يسمون نفاة الصفات مُعَطِّلَة ؛ لأن حقيقة قولهم تعطيل ذات الله ـ تعالى ـ وإن كانوا هم قد لا يعلمون أن قولهم مستلزم للتعطيل، بل يصفونه بالوصفين المتناقضين فيقولون: هو موجود قديم واجب، ثم ينفون لوازم وجوده، فيكون حقيقة قولهم: موجود ليس بموجود، حق ليس بحق، خالق ليس بخالق، فينفون عنه النقيضين، إما تصريحًا بنفيهما، وإما إمساكا عن الإخبار بواحد منهما.



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,576

    افتراضي رد: تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم

    وفي شرح الرسالة التدمرية، قال الشيخ عبدالرحمن البراك:

    قوله: "وأما نفيته فهو ثابت بالشرع والعقل..." إلخ.

    أي يقال لهذا الجهمي الذي ينفي أسماء الله وصفاته: إن ما نفيته ثابت بالأدلة الشرعية والعقلية، وتسميتك إثبات ذلك تشبيهاً وتجسيماً تمويه وتلبيس على الجهال الذين تؤثر عليهم العناوين والأسماء المخالفة للحقائق؛ فيظنون أن كل معنى سماه مسم بهذا الاسم الذي هو التشبيه يجب نفيه.

    فالجاهل يتأثر بتسمية المعطل إثبات الصفات لله تعالى تشبيهاً وتجسيماً، فتؤثر هذه التسمية على دينه وعقله، ويبادر إلى تكذيب الحق المعلوم بالسمع والعقل، ويخرج إلى التعطيل المستلزم للكفر والجهالة، والغي والضلالة.

    أما أهل العلم والبصيرة فلا تؤثر عليهم هذه التسميات الكاذبة، والاصطلاحات الحادثة، فإن الاصطلاحات اللفظية الحادثة لا تغير ولا تنفي الحقائق العقلية والشرعية الثابتة.


    فمن نفى التشبيه عن الله تعالى ممن لم يعرف باتباعه لمنهج أهل السنة والجماعة، فإنا نستفصل عن مراده بالتشبيه الذي نفاه، فإن قصد بذلك نفي صفات الله تعالى الثابتة له بحجة استلزام إثباتها للتشبيه، فيرد عليه نفيه، فليس في إثبات الصفات لله تعالى على الوجه اللائق به تشبيه، وإن قصد بنفي التشبيه ما هو من خصائص المخلوق؛ فنعم.
    اللهم اغفر لأبي وارحمه وعافه واعف عنه اللهم اجعل ولدي عمر ذخرا لوالديه واجعله في كفالة إبراهيم عليه السلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,074

    افتراضي رد: تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    .............................. ....................


    كان
    السلف والأئمة يسمون نفاة الصفات مُعَطِّلَة ؛ لأن حقيقة قولهم تعطيل ذات الله ـ تعالى ـ
    ..............


    نعم بارك الله فيك
    التعطيل نوعان:
    الأول: تعطيل تكذيب وجحد، وهذا كفر.
    ومثاله رجل قال: إن الله لم يستوِ على العرش، فهذا جحود وتكذيب،
    لأن الله تعالى يقول: {الرحمن على العرش استوى}، ومن كذب خبر الله فهو كافر.
    الثاني:
    تعطيل تأويل، وهذا هو معترك الخلاف بين العلماء
    هل يحكم على من عطل تأويلاً بالكفر أم لا؟
    ومثاله رجل أثبت أن الله على العرش استوى، لكن قال: أقول: إن معناه استولى
    فهذا تعطيل تأويل، وهذا قد لا يكفر به الإنسان،
    ولهذا لا نكفر من فسر الاستواء بالاستيلاء. ,
    هذا النوع في الحقيقة فيه تفصيل:
    فأحياناً يكون الإنسان مبتدعاً غير كافر،
    وأحياناً يكون مبتدعاُ كافراً حسب ما تقتضيه النصوص الشرعية في ذلك. ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الأول - باب الأسماء والصفات

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,074

    افتراضي رد: تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم

    درجات التعطيل في باب الأسماء والصفات عموماً
    من سبر أقوال أهل التعطيل يجدها من حيث العموم
    تنقسم إلى ثلاثة أقسام

    القسم الأول:
    نفي جميع الأسماء والصفات وهذا قول الجهمية أتباع جهم بن صفوان، والفلاسفة،

    .قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
    (والتحقيق أن التجهم المحض وهو نفي الأسماء والصفات، كما يحكي عن جهم والغالية من الملاحدة ونحوهم من نفي أسماء الله الحسنى، كفر بين مخالف لما علم بالاضطرار من دين الرسول)
    .القسم الثاني:
    نفي الصفات دون الأسماء وهذا قول المعتزلة، ووافقهم عليه ابن حزم الظاهري والزيدية، والرافضة الإمامية، والإباضية.
    فالمعتزلة يجمعون على تسمية الله بالاسم ونفي الصفة عنه.
    يقول ابن المرتضى المعتزلي:
    (فقد أجمعت المعتزلة على أن للعالم محدثاً, قديماً, قادراً, عالماً, حياً, لا لمعان ... )
    .القسم الثالث:
    إثبات الأسماء وبعض الصفات ونفي البعض الآخر وهذا قول الكلابية, والأشاعرة, والماتريدية.
    فالكلابية وقدماء الأشاعرة:

    يثبتون الأسماء والصفات ما عدا صفات الأفعال الاختيارية
    (أي التي تتعلق بمشيئته واختياره) ,
    فهم إما يؤولونها أو يثبتونها على اعتبار أنها أزلية,
    وذلك خوفاً منهم على حد زعمهم من حلول الحوادث بذات الله , أو يجعلونها من صفات الفعل المنفصلة عن الله التي لا تقوم به
    .وأما الأشاعرة المتأخرون ومعهم الماتريدية فهم يثبتون الأسماء وسبعاً من الصفات هي: (الحياة، العلم، القدرة، السمع، البصر، الإرادة، الكلام)
    ويزيد بعض الماتريدية صفة ثامنة هي (التكوين)
    ، وينفون باقي الصفات, ويؤولون النصوص الواردة فيها, ويحرفون معانيها.

    المعطلة أربع طوائف
    الطائفة الأولى:
    الأشاعرة ومن تبعهم قالوا: نثبت له الأسماء حقيقة، ونثبت له صفات معينة دل عليها العقل وننكر الباقي، نثبت له سبع صفات فقط والباقي ننكره تحريفاً لا تكذيباً، لأنهم لو أنكروه تكذيباً، كفروا، لكن ينكرونه تحريفاً وهو ما يدعون أنه "تأويل"الصفات السبع هي مجموعة في قوله:له الحياة والكلامُ والبصر ... سمع إرادةُ وعلم واقتدر فهذه الصفات نثبتها لأن العقل دل عليها وبقية الصفات ما دل عليها العقل، فنثبت ما دل عليه العقل، وننكر ما لم يدل عليه العقل وهؤلاء هم الأشاعرة، آمنوا بالبعض، وأنكروا البعض
    الطائفة الثانية: المعتزلة ومن تبعهم
    قالوا:
    يثبت له الأسماء دون الصفات، وهؤلاء هم المعتزلة أثبتوا أسماء الله،
    قالوا:
    إن الله سميع بصير قدير عليم حكيم لكن قدير بلا قدرة، سميع بلا سمع بصير بلا بصر، عليم بلا علم، حكيم بلا حكمة
    الطائفة الثالثة:
    غلاة الجهمية والقرامطة والباطنية ومن تبعهم
    قالوا: لا يجوز أبداً أن نصف الله لا بوجود ولا بعدم، لأنه إن وصف بالوجود، أشبه الموجودات، وإن وصف بالعدم، أشبه المعدومات، وعليه يجب نفي الوجود والعدم عنه، وما ذهبوا إليه، فهو تشبيه للخالق بالممتنعات والمستحيلات، لأن تقابل العدم والوجود تقابل نقيضين، والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان، وكل عقول بني آدم تنكر هذا الشيء ولا تقبله، فانظر كيف فروا من شيء فوقعوا في أشر منه!
    الطائفة الرابعة: غلاة الغلاة من الفلاسفة والقرامطة والباطنية
    قالوا:
    نصفه بالنفي ولا نصفه بالإثبات،
    يعني: أنهم يجوِّزون أن تسلب عن الله سبحانه وتعالى الصفات لكن لا تثبت،
    يعني:
    لا نقول: هو حي، وإنما نقول ليس بميت ولا نقول عليم،
    بل نقول: ليس بجاهل وهكذا قالوا: لو أثبت له شيئاً شبهته بالموجودات، لأنه على زعمهم كل الأشياء الموجودة متشابهة، فأنت لا تثبت له شيئاً،
    وأما النفي، فهو عدم، مع أن الموجود في الكتاب والسنة في صفات الله من الإثبات أكثر من النفي بكثير قيل لهم: إن الله قال عن نفسه: (سميع بصير) قالوا: هذا من باب الإضافات، بمعنى: نُسب إليه السمع لا لأنه متصف به، ولكن لأن له مخلوقا يسمع، فهو من باب الإضافات، فـ (سميع)، يعني: ليس له سمع، لكن له مسموع وجاءت طائفة ثانية، قالوا: هذه الأوصاف لمخلوقاته، وليست له، أما هو، فلا يثبت له صفة فهذه أقسام التعطيل في الأسماء والصفات شرح العقيدة الواسطية لمحمد بن صالح بن عثيمين [الموسوعة العقدية]

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,074

    افتراضي رد: تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم

    قولُه: ( ولا تعطيلٍ ): وهو لغةً: الإخلاءُ، يقالُ جِيدٌ عُطْلٌ، أي خَالٍ مِنَ الزِّينَةِ، قال الشّاعرُ:
    وَجِيدٍ كَجِيدِ الرِّيم لَيْسَ بِفاحِشٍ إِذَا هِيَ نَصَّتْهُ وَلاَ بِمُعَطَّلِ
    وأمَّا معناهُ هنا فهو جحدُ الصّفاتِ وإنكارُ قِيامِها بذاتِه سبحانَه، ونفيُ ما دلَّت عليه من صفاتِ الكمالِ، وأوَّلُ مَنْ قالَ بالتَّعطيلِ في الإسلامِ: الَجَعْدُ بنُ دِرْهَمٍ، فقتلهُ خالدُ بنُ عبدِ اللهِ القَسْرِيُّ بعدَ استشارةِ علماءِ زمانِه.
    قال ابنُ القيّمِ رحمهُ اللهِ في (( النُّونِيَّةِ )):
    وَلِذَا ضَحَّى بِجَعْدٍ خَالِدُ الـ قَسْرِيُّ يَوْمَ ذَبَائِحِ الْقُرْبَانِ
    شَكَرَ الضَّحِيَّةَ كُلُّ صَاحِبِ سُنَّةٍ ِلله دَرُّكَ مِنْ أَخِي قُرْبَانِ
    وتلقَّى عن الجعدِ مقالةَ التَّعطيلِ: الجَهْمُ بنُ صَفْوانَ التِّرْمِذِيُّ، فنشرها ونَاضَل عنها، فلذا نُسِبَ المذهبُ إليه، فيقالُ: جَهْميَّةٌ بفتحِ الجيمِ، والجهمُ قتَله سَلَمُ بنُ أَحْوَزَ أميرُ خُرَاسَانَ
    والتّعطيلُ ينقسمُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ،

    كما ذكره ابنُ القيِّمِ رحمه اللهُ:

    الأوَّلِ: تعطيلُ المَصْنوعِ مِن صَانِعِهِ، كتعطيلِ الفلاسفةِ الَّذين زعَموا قِدَمَ هذه المخلوقاتِ، وأنَّها تتصرَّفُ بطبيعتِهَا.
    الثَّاني: تعطيلُ الصَّانعِ مِن كَمَالِهِ المُقَدَّسِ بتعطيلِ أسمائهِ وصفاتهِ، كتعطيلِ الجهميَّةِ وأشباهِهِم من المعتزلةِ وغيرِهِم.
    الثَّالثِ: تعطيلُ حَقِّ معاملتِه، بتركِ عبادتِه، أو عبادةِ غيرِهِ معَه.
    قال ابنُ القيّمِ رحمه اللهُ: والتَّعطيلُ شرٌّ من الشّركِ، فإنَّ المُعَطِّلَ جاحدٌ للذَّاتِ أو لِكَمَالِها، وهو جَحْدٌ لحقيقةِ الألوهيّةِ، فإنَّ ذاتًا لا تسمعُ ولا تبصِرُ ولا تغضبُ ولا تَرْضى ولا تفعلُ شيئًا وليسَتْ داخلَ العالمِ ولا خارجَه ولا متّصلةً بالعالم‎ِ ولا منفصلةً ولا فوقَ ولا تحتَ ولا يمينَ ولا شِمالَ، هو والعدمُ سواءٌ، والمُشْرِكُ مُقِرٌّ باللهِ، لكنْ عبدَ معه غيرَه، فهو خيرٌ من المعطِّلِ للذَّاتِ والصّفاتِ.
    [ التنبيهات السنية للشيخ: عبد العزيز بن ناصر الرشيد]https://majles.alukah.net/t188318/

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,074

    افتراضي رد: تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم

    ( ولا تعطيل ) , هذه اللفظة الثانية, والتعطيل أصله في اللغة من عطل يعطل تعطيلاً، وهو عُطْل إذا كان خالياً، يقال: هذا مكان معطل إذا كان خالياً ليس فيه شيء، ويقال أيضاً في المرأة: جيدها معطل إذا كان خالياً من الحلي,
    ومنه قول الشاعر في وصف امرأة أو في وصف جيد امرأة. يقول:

    وجيد كجيد الريم ليس بفاحش ....... إذا هي نصته ولا بمعطل
    بمعطل يعني: خال من الحلي فهذا أصله،
    فإذا ًالإخلاء هذا هو التعطيل، ومعنى قول الله جل وعلا: { وبئر معطلة } أي: خالية من الماء؛ لأنه لم يستفد منها أو لم تحفر ويُعتنى بها لإخراج الماء، تعطيل النصوص، تعطيل الصفات، تعطيل الله جل وعلا عن صفاته، هذه بمعنى إخلاء الله جل وعلا عن الوصف عن أوصافه يعني نفي الصفات وجعل الله جل وعلا ليس متصفا بالصفات
    والتعطيل عند العلماء أقسام أشهرها ثلاثة، وهي:
    أولاً: تعطيل المخلوق عن خالقه، يعني إخلاء المخلوق عن أن يكون مخلوقاً بنفي أن يكون ثَمَّ خالق له كقول الملاحدة.
    الثاني: تعطيل الخالق عن أوصافه التي وصف بها نفسه أو وصفها بها رسله.
    الثالث: تعطيل الخالق عن استحقاقه العبادة وحده لا شريك له.
    والأول
    بحثه في توحيد الربوبية،
    والثاني
    بحثه في توحيد الأسماء والصفات،
    والثالث
    بحثه في توحيد الألوهية فإذاً التعطيل دخل فيه أنواع التوحيد.
    فإذا كان تعطيلاً للمخلوق عن الخالق صار ذلك نفياً لتوحيد الربوبية،
    إذا كان تعطيلاً للخالق لله عن أوصافه صار تعطيلاً ونفياً للأسماء والصفات،
    إذا كان تعطيلا للخالق عما يستحقه من عبادته وحده دونما سواه صار تعطيلاً في الألوهية،

    المقصود بالتعطيل أن يُعطل اللهُ جل وعلا عن أوصافه، يعني أن يصف نفسه بصفة، أن يصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بصفة

    فيخلى اللهُ جل وعلا من هذه الصفة يعني كأن لم يصف نفسه بذلك الوصف وكأن لم يصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك الوصف،
    فإنَّ وصف الله جل وعلا نفسه جلبٌ لهذه الصفة له جل وعلا لنعلمها لأننا لم نعلم أنه جل وعلا متصف بهذه الصفة
    فأخبرنا الله بأنه متصف بهذه الصفة،
    فصار إثباته جل وعلا لنفسه هذه الصفة،
    هذا زيادة علم عما كان عندنا من قبل فإذا نفيت صار ذلك إخلاء لله جل وعلا عن الوصف،
    فصار تعطيلاً، فإذن يدخل في المعطلة الذين ينفون وصف الله جل وعلا بكل الصفات كفعل الجهمية، ويدخل فيهم الذين ينفون أوصاف الله جل وعلا غير الثلاث صفات المشهورة، وهي عند المعتزلة، كذلك يدخل فيه الذين يعطلون الله جل وعلا عن الاتصاف بغير سبع الصفات المشهورة عند الكلابية ومن تبعهم من الأشاعرة والماتريدية، وهذا باب واسع يأتي إن شاء الله تفصيله.
    فإذن كل من لم يصف الله جل وعلا بما وصف به نفسه بأن حرَّف أو أوَّل، أخلى الله جل وعلا عن الوصف اللائق به كما أخبر، منع الأخذ بظواهر النصوص فإن هذا يُعدُ تعطيلاً، أهل السنة يخالفون المبتدعة الذين يعطلون.
    فإذن إيمان المعطل بالنص، هل هو حقيقة أم دعوى؟
    هو دعوى؛
    فالأشعري والماتريدي والمعتزلي والإباضي والرافضي وأشباههم،
    يقولون: نؤمن بالنصوص لكنهم يعطلون النصوص عن معانيها ويجعلون هذه المعاني للنصوص في الصفات راجعة إلى الأوصاف التي يثبتونها,
    فالجهمي: يُرجع كل صفة إلى صفة الوجود, بجعل الأوصاف والأسماء أثرا لصفة الوجود,
    المعتزلي: يجعل الصفات والأسماء من آثار الصفات الثلاث التي يثبتها,
    الأشعري والماتريدي والكلابي: يجعل كل صفة راجعة إلى الصفات السبع التي يثبتها،
    فمثلاً: صفة النـزول لله جل وعلا ينفيها أولئك
    فالأشعري يفسرها, يقول: نؤمن بأنه ينـزل لكن نزوله ليس نزولاً حقيقياً وإنما هو نزول الرحمة, نزول الإجابة، إجابته جل وعلا للداعين في هذا الوقت المتأخر من الليل، فهم يجعلون الصفة راجعة إلى الصفات التي يثبتونها،
    فالرحمة مثلاً عندهم: إرادة الإحسان، لما؟ لأنهم يجعلون من الصفات السبع صفة الإرادة.
    الغضب عندهم: إرادة الانتقام،لم؟ لأن الإرادة عندهم من الصفات السبع
    وهكذا فكل صفة يعطلونها عن معناها الذي دلت عليه اللغة،يقولون نؤمن بالنص
    لكن نجعل هذه الصفة معناها أحد الأوصاف السبعة التي أثبتناها. وهذه الأوصاف السبعة لإثباتهم لها، وسبب ذلك مزيد تفصيل يأتي في مكانه إن شاء الله تعالى من هذه الرسالة المباركة.
    قال: ( ومن غير تكييف ) هنا لاحظ أنه كرر ( من غير )، (من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل)، والسبب في ذلك أن التحريف والتعطيل متقاربان، وكذلك التكييف والتمثيل متقاربان، لكن التكييف والتمثيل غير التحريف والتعطيل فالتكييف والتمثيل يدخل فيه المجسمة, والتحريف والتعطيل يدخل فيه المعطلة,
    ولهذا قال العلماء: المعطل يعبد عدماً،
    والمجسم يعبد صنماً,
    لما؟ لأنه جسم, تخيل إلهه على نحو ما فعبد هذا المتخيل، فصار المتخيل صورة فصار صنماً,
    أما المعطل فيعبد عدماً؛ لأنه يعبد إلهاً ليس له صفة أو ليس له أسماء أو نعوت فهو يعبد عدماً، فإذا كان لا يصف الله بشيء فهذا يعبد العدم المحض كفعل الجهمية وهكذا.
    [شرح العقيدة الوسطية للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ]
    https://majles.alukah.net/t188318/

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,074

    افتراضي رد: تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم

    فالمؤمنُ الموحِّدُ يثبتُ الصفاتِ كُلَّها عَلى الوجهِ اللائقِ بعَظمةِ اللهِ وكبريائِه.
    والمعطِّلُ ينفِيهَا أو ينفِي بعضَها.
    والمشبِّهُ الممثِّلُ ثبتُهَا عَلى وجهٍ لا يليقُ باللهِ، وإنَّما يليقُ بالمخلوقِ.
    [
    شرح العقيدة الواسطية للشيخ: صالح بن فوزان الفوزان]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,074

    افتراضي رد: تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    .............................. ....................
    تسمية السلف و الائمة لنفاة الصفات بالمعطلة كان بلازم قولهم

    نعم بارك الله فيك
    كل من ينفي عن الله عز وجل صفاته كلها أو بعضها فهم معطلة بحسب ما ينفون من صفات الله عز وجل. وهذا يصدق على الجهمية والفلاسفة والمعتزلة والأشعرية والماتريدية ومن أخذ بقولهم مثل الرافضة والزيدية والإباضية،لأن كل فرقة من هؤلاء عطلوا صفات الله عز وجل وأبطلوا دلالة النصوص على الصفات إما مطلقاً أو أثبتوا بعضاً وأنكروا
    قال ابن عثيمين رحمه الله
    التعطيل يفسر بتفسيرين تعطيل النصوص عن معناها وتعطيل الخالق عن صفاته وكل هذا وقع فيه أهل التعطيل عطل النصوص عن معناها الذي أراد الله بها ورسوله وعطلوا الخالق من اوصافه التي ثبتت له بالكتاب والسنة فهمت ولكنه ينقسم إلى أقسام تعطيل كلي وتعطيل جزئي وتعطيل عام وتعطيل خاص لأن بعض المعطلة قد يعطلون بعض الصفات دون بعض
    الأشاعرة مثلا أثبتوا سبع صفات وعطلوا الباقي بعض أتباعهم أثبتوا كل الصفات إلا الصفات الفعلية يعني قال جميع الصفات المعنوية الثابتة إلا الصفات المعنوية، الفعلية والخبرية فمنعوا أفعاله الاختيارية وقالوا إن الله لا ينزل ولا يستوي ولا يضحك ولا يفرح وما اشبه ذلك وعلى كل حال تعرف الأمة ملايين الملايين وهناك أهواء وآراء تختلف
    ....... وحقيقة أن الأمر كما قال شيخ الإسلام يقول " كل ممثل معطل وكل معطل ممثل " عرفت كل معطل ممثل وكل ممثل معطل كيف كان المعطل ممثل وهو ينفي لأنه إنما عطل لأنه اعتقد أن الإثبات يستلزم التمثيل
    فمثل اولا بمفهومه ثم عطل ثانيا بمنطوقه
    يعني لو قيل المعطلة ليش عطلوا قالوا لأن إثبات هذا يستلزم التمثيل فمثل أولا بمفهومه حيث فهم من النص التعطيل ، التمثيل ثم عطل ثانيا بمنطوقه وقال خلاص ما دام يقتضي التمثيل أنا لا أثبته الممثل معطل لأنه عطل الله من كماله حيث مثله بالناقص ومن مثل الكامل بالناقص فقد انتقصه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •