التحذير من الأحاديث الموضوعة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: التحذير من الأحاديث الموضوعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,904

    افتراضي التحذير من الأحاديث الموضوعة

    التحذير من الأحاديث الموضوعة

    السؤال:كثر في زماننا هذا -سماحة الشيخ عبدالعزيز- الأحاديث الموضوعة، فهل من معالجة لمثل هذا الموضوع سماحة الشيخ عبدالعزيز؟


    الجواب:الأحاديث الموضوعة كثيرة من قديم الزمان، وقد صنف فيها العلماء من عهد الصحابة إلى يومنا هذا، والوضاعون كثيرون وضعوا على النبي ﷺ وعلى غيره، ولكن كلما قل العلم، وقل العلماء؛ انتشرت هذه الأكاذيب، وهذه التراهات، وهذه الجهالات، وكلما كثر العلماء في البلد قضي عليها، وما ذاك إلا لأن أعداء الإسلام كثيرون، والجهلة من طلبة العلم، ومن العباد كثيرون، فيحسبون أن الأحاديث التي يرويها بعض الكذبة صحيحة، فينشرونها إما في فضل الصلاة، أو فضل الصوم، أو فضل الصدقة، أو في غير ذلك، وبعض الناس أعداء الإسلام يكذبون وينشرون عداوة للإسلام، وتشويهًا للإسلام.فالواجب على المسلم أن يحذر تصديقهم وأن لا يقبل من الأحاديث إلا ما شهد به أهل العلم، وبينه له أهل العلم، إذا كان لا يعلم يسأل أهل العلم، أما إذا كان عنده علم؛ فالحمد لله، قد بين أهل العلم ما يعرف بالحديث الضعيف، والموضوع، والصحيح إذا قرأ كلام أهل العلم؛ عرف ذلك. نعم.
    المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.



    https://binbaz.org.sa/fatwas/12011/%...88%D8%B9%D8%A9

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,904

    افتراضي رد: التحذير من الأحاديث الموضوعة

    تمهيد في الأحاديث الضعيفة والموضوعة
    من المصائب العظمى التي نزلت بالمسلمين منذ العصور الأولى انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعة بينهم، لا أستثني أحداً منهم، ولو كانوا علماءهم، إلا من شاء اللّه منهم من أئمة الحديث ونقاده. كالبخاري، وأحمد، وابن معين، وأبي حاتم الرازي، وغيرهم.
    وقد أدَّى انتشارها إلى مفاسد كثيرة، منها ما هو من الأمور الاعتقادية الغيبية، ومنها ما هو من الأمور التشريعية، وسيرى القارئ الكريم الأمثلة
    الكثيرة لما ندَّعيهِ في كثير من الأحاديث الآتية إن شاء اللّه تعالى.
    وقد اقتضت حكمة العليم الخبير سبحانه وتعالى أن لا يدعَ لهذه الأحاديث التي اختَلَقَها المُغْرِضونَ لغايات شتى؛ تسري بين المسلمين
    دون أن يُقَيِّضَ لها من يكشف القناع عن حقيقتها، ويبين للناس أمرها، أولئك هم أئمة الحديث الشريف، وحامِلو ألوية السنة النبوية الذين دعا
    لهم رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بقوله:
    "نَضَّرَ اللّه امرءاً سمِعَ مقالَتي؛ فوعاها، وحفظها، وبلَّغها، فربَّ حامل فقه إلى مَن هو أفقه منه " (1) .
    فقد قام لهؤلاء الأئمة- جزاهم اللّه عن المسلمين خيراً- ببيان حال أكثر الأحاديث من صحة، أو ضعف، أو وضع، وأصَّلوا أصولاً متينة، وقعَّدوا قواعد رصينة، مَن أتقنها وتضلَع بمعرفتها أمكنه أن يعلم درجة أي حديث، ولو لم ينصُّوا عليه، و ذلك هو علم أصول الحديث، أو مصطلح الحديث.
    وألَف المتأخرون منهم كتباً خاصة للكشف عن الأحاديث، وبيان حالها، أشهرها وأوسعها كتاب "المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة" للحافظ السخاوي، ونحوها كتب التخريجات، فإنها تبيِّن حال الأحاديث الورادة في كتب مَن ليس من أهل الحديث، وما لا أصل له من تلك الأحاديث، مثل كتاب: "نصب الراية لأحاديث الهداية" للحافظ الزيلعي، و"المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الِإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي، و"التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير" للحافظ ابن حجر العسقلاني، و "تخريج أحاديث الكشاف " له، و "تخريج أحاديث الشفاء" للشيخ السيوطي، وكلها مطبوعة.
    ومع أن هؤلاء الأئمة- جزاهم اللّه خيراً- قد سهَّلوا السبيل لمن بعدهم من العلماء والطلاب؛ حتى يعرفوا درجة كل حديث بهذه الكتب وأمثالها، فإننا نراهم- مع الأسف الشديد- قد انصرفوا عن قراءة الكتب المذكورة، فجهلوا بسبب ذلك حال الأحاديث التي حفظوها عن مشايخهم، أو يقرؤونها في بعض الكتب التي لا تتحرى الصحيح الثابت، ولذلك لا نكاد نسمع وعظاً لبعض المرشدين، أو محاضرة لأحد الأساتذة، أو خطبة من خطيب؛ إلا ونجد فيها شيئاً من تلك الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وهذا أمر خطير، يُخشى عليهم جميعاً أن يدخلوا بسببه تحت وعيد قوله - صلى الله عليه وسلم - : "مَن كذب عليَّ متعمداً (2) فَلْيَتَبَوَّأ مقعده من النار". [حديث صحيح متواتر].
    فإنهم، وإن لم يتعمدوا الكذب مباشرة، ففد ارتكبوه تبعاً؛ لنقلهم الأحاديث التي يقفون عليها جميعها، وهم يعلمون أن فيها ما هو ضعيف
    وما هو مكذوب قطعاً، وقد أشار إلى هذا المعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كَفى بالمرء كَذِباً أنْ يُحَدِّثَ بكل ما سمعَ ". رواه مسلم في "مقدمة صحيحه " (1/8) ، وغيره من حديث أبي هريرة.
    ثم رُوي عن الِإمام مالك أنه قال:
    "اعلم أنه ليس يَسْلَمُ رجلٌ حدَّث بكل ما سمعَ، ولا يكون إماماً أبداً وهو يحدِّث بكل ما سمع ". وقال الِإمام ابن حبان في "صحيحه " (ص 27) :
    "فصل: ذكر إيجاب دخول النار لمن نَسَبَ الشيء إلى المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهو غير عالم بصحته ".
    ثم ساق بسنده عن أبي هريرة مرفوعاً:
    "مَن قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار".
    وسنده حسن، وأصله في "الصحيحين " بنحوه. ثم قال:
    "ذكر الخبر الدال على صحة ما أومأنا إليه في الباب المتقدم ".
    ثم ساق بسنده عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -:
    "مَن حدّثَ عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ". وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم في "مقدمة صحيحه " (1/7)
    من حديث سمرة والمغيرة بن شعبة معاً، وقال:
    "إنه حديث مشهور". ثم قال ابن حبان: "ذكر خبر ثان يدل على صحة ما ذهبنا إليه ".
    ثم ساق حديث أبي هريرة الأول.
    فتبين مما أوردنا أنه لا يجوز نشر الأحاديث وروايتها دون التثبت من صحتها، وأن من فعل ذلك فهو حسبه من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:
    "إن كذباً على ليس كَكَذِبٍ على أحدٍ ، فمَن كَذَبَ عليَّ متعمداً فليتبوَّأ مقعده من النار".
    رواه مسلم وغيره.
    ولخطورة هذا الأمر، رأيت أن أساهم في تقريب سبيل الاطلاع على الأحاديث التي نسمعها في هذا العصر، أو نقرأها في كتاب متداول، مما
    ليس له أصل يثبت عند المحدثين، أو له أصل موضوع، لعل في ذلك تحذيراً وتذكيراً لمن يتذكر أو يخشى.
    ولم أتقيد في سوقها بترتيب خاص، بل حسبما اتفق. ولذلك فإني أبتدئها بذكر حديثين قرأتهما في مقال نشر في العدد (2404) من "جريدة
    العلم " الغراء، لأحد المرشدين الفضلاء في صدد بحث له مفيد في إسراء النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعراجه إلى السماء، والله ولي التوفيق.
    دمشق، رمضان سنة 1374 هـ
    محمد ناصر الدين الألباني
    مقدمة السلسلة الضعيفة والموضوعة (1/476)
    ____________
    (1) أخرجه أبو داود، والترمذي وصححه- والسياق له-، وابن حبان في "صحيحه " عن ابن مسعود.
    وقد ثبت عن جماعة من الصحابة بنحو. فانظر "التعليق الرغيب " (1/63) ، و "الصحيحة " (404) .

    (1) لفظة "متعمداً" صحيحة ثابتة في الحديث، وإن حاول التشكيك بها مؤلف كتاب "الأضواء " بل إنه جزم ببطلانها، وأنها من وضع بعض المحدثين؛ ليروج بها قوله: إنه يجوز رواية الحديث بالمعنى!

    وإنكار المؤلف المذكور لها لا يدل فقط على جهله بالحديث وطرقه، بل إنه يدل على جهله أيضاً بأصول الشريعة وقواعدها، فإن هذه اللفظة لو لم ترد في الحديث مطلقاً؛ فإن تقديرها في الحديث لا مناص منه كما لا يخفى، وإلا كان المؤلف المذكور أول من يشمله الحديث؛ لأنه- على الأقل- ليس معصوماً من الخطأ في رواية حديث ما!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,904

    افتراضي رد: التحذير من الأحاديث الموضوعة

    السائل: ما حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة؟الجواب:
    الشيخ: لا يجوز الاستدلال بالأحاديث الضعيفة ولا يجوز سوقها على أنها حجة، حتى ولو كان في فضائل الأعمال، أو في العقاب، أو في العقاب على سيئ الأعمال، إلا إذا ذكرها في الفضائل والترغيب في الخير أو في التحذير من الشر، إذا ذكرها مبيناً ضعفها؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من حدث عني بحديثٍ كذب يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين» وقد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار». وقد رخص بعض أهل العلم بجواز رواية الحديث الضعيف؛ لكن بشروطٍ ثلاثة؛ الشرط الأول ألا يكون الضعف شديداً، والشرط الثاني أن يكون له أصلٌ ثابت، والشرط الثالث: ألا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله، فعلى هذا فيرويه بقول: يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو يذكر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو ما أشبه ذلك، وهذه الشروط محترزاتها أن نقول: إذا كان الضعف شديداً، فإنه لا تجوز روايته ولا ذكره، وإذا لم يكن له أصل، فإنه لا تجوز روايته ولا ذكره، ومعنى أن يكون له أصل أن يأتي حديثٌ ضعيف في فضيلة صلاة الجماعة مثلاً وكثرة ثوابها، وهذا له أصل، وهو أن صلاة الجماعة مشروعة وواجبة، فإذا وجد حديث فيه زيادة الترغيب وزيادة الأجر، فهذا نستفيد منه أن نحرص على هذه الصلاة، ونرجو ثواب هذا، ونرجو الثواب الذي ذكر في هذا الحديث، وهذا لا يؤثر على أعمالنا الصالحة؛ لأن النفس ترجو دون قطع، أما إذا لم يكن له أصلٌ ثابت، فإنه لا يجوز ذكره إطلاقاً ولا روايته، وأما الشرط الثالث ألا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله فلأنه ضعيف، ولا يجوز أن يعتقد أن الرسول قاله، وهو ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ لأن ذلك نوعٌ من الكذب عليه، وقد قال الله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولاً﴾ لكن لو اشتهر حديثٌ ضعيف بين الناس، فالواجب على الإنسان العالم بضعفه أن يذكره بين الناس ويبين أنه ضعيف؛ لأن لا يقتدوا به.

    https://binothaimeen.net/content/10816

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,904

    افتراضي رد: التحذير من الأحاديث الموضوعة


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2022
    المشاركات
    2,317

    افتراضي رد: التحذير من الأحاديث الموضوعة

    الأهم هو نشر الأحاديث الصحيحية بكثرة . . فإذا انتشر الصحيح صحت العقول وعرفت الموضوع . .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •