الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 37
5اعجابات

الموضوع: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    الإمام أبو حنيفة هو فقيه الملة عالم العراق أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي الكوفي ،
    ولد سنة ثمانين في حياة صغار الصحابة ورأى أنس بن مالك لما قدم عليهم الكوفة ،
    وروى عن عطاء بن أبي رباح وهو أكبر شيخ له ، وعن الشعبي وغيرهم كثير .
    وقد عني رحمه الله بطلب الآثار وارتحل في ذلك ،
    وأما الفقه والتدقيق في الرأي وغوامضه فإليه المنتهى والناس عليه عيال في ذلك كما يقول الإمام الذهبي ، حتى قال :" وسيرته تحتمل أن تفرد في مجلدين رضي الله عنه ورحمه "
    وكان الإمام فصيح اللسان عذب المنطق ، حتى وصفه تلميذه أبو يوسف بقوله :" كان أحسن الناس منطقا وأحلاهم نغمة ، وأنبههم على ما يريد " ، وكان ورعا تقيا ، شديد الذب عن محارم الله أن تؤتى ، عرضت عليه الدنيا والأموال العظيمة فنبذها وراء ظهره ، حتى ضُرب بالسياط ليقبل تولي القضاء أو بيت المال فأبى .
    حدث عنه خلق كثير ، وتوفي شهيدا مسقيا في سنة خمسين ومائة وله سبعون سنة . [ سير أعلام النبلاء 6 390 – 403 ، أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة ص 63 ]
    أما المذهب الحنفي فهو أحد المذاهب الأربعة المشهورة المتبوعة ، وهو أول المذاهب الفقهية ، حتى قيل :" الناس عالة في الفقه على أبي حنيفة " ، وأصل المذهب الحنفي وباقي المذاهب أن هؤلاء الأئمة - أعني أبا حنيفة ومالك والشافعي وأحمد - كانوا يجتهدون في فهم أدلة القرآن والسنة ، ويفتون الناس بحسب الدليل الذي وصل إليهم ، ثم أخذ أتباع أولئك الأئمة فتاوى الأئمة ونشروها وقاسوا عليها ، وقعدوا لها القواعد ، ووضعوا لها الضوابط والأصول ، حتى تكوَّن المذهب الفقهي ، فتكوَّن المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي وتكوّنت مذاهب أخرى كمذهب الأوزاعي وسفيان لكنه لم يُكتب لها الاستمرار .
    وكما ترى فإن أساس تلك المذاهب الفقهية كان قائما على اتباع الكتاب والسنة .
    أما الرأي والقياس الذي أخذ به الإمام أبو حنيفة ، فليس المراد به الهوى والتشهي ، وإنما هو الرأي المبني على الدليل أو القرائن أو متابعة الأصول العامة للشريعة ، وقد كان السلف يطلقون على الاجتهاد في المسائل المشكلة " رأيا " كما قال كثير منهم في تفسير آيات من كتاب الله : أقول فيها برأيي ، أي باجتهادي ، وليس المراد التشهي والهوى كما سبق .
    وقد توسع الإمام أبو حنيفة في الأخذ بالرأي والقياس في غير الحدود والكفارات والتقديرات الشرعية ، والسبب في ذلك أنه أقل من غيره من الأئمة في رواية الحديث لتقدم عهده على عهد بقية الأئمة ، ولتشدده في رواية الحديث بسبب فشو الكذب في العراق في زمانه وكثرة الفتن .
    ويجب ملاحظة أن المذهب الحنفي المنسوب إلى الإمام أبي حنيفة ، ليس كل الأقوال والآراء التي فيه هي من كلام أبي حنيفة ، أو تصح أن تنسب إليه ، فعدد غير قليل من تلك الأقوال مخالف لنص الإمام أبي حنيفة نفسه ، وإنما جعل من مذهبه بناء على تقعيدات المذهب المستنبطة من نصوص أخرى للإمام ، كما أن المذهب الحنفي قد يعتمد رأي التلميذ كأبي يوسف ومحمد ، إضافة إلى أن المذهب يضم اجتهادات لتلاميذ الإمام ، قد تصبح فيما بعد هي المذهب ، وليس هذا خاصا بمذهب أبي حنيفة ، بل قل مثل ذلك في سائر المذاهب المشهورة .
    فإن قيل : إذا كان مستند المذاهب الأربعة في الأصل الكتاب والسنة ، فلماذا وجدنا اختلافا في الآراء الفقهية بينها ؟
    فالجواب : أن كل إمام كان يفتي بحسب ما وصل إليه من دليل ، فقد يصل إلى الإمام مالك حديث فيفتي به ، ولا يصل إلى الإمام أبي حنيفة ، فيفتي بخلافه ، والعكس صحيح ، كما إنه قد يصل إلى أبي حنيفة حديث ما بسند صحيح فيفتي به ، ويصل إلى الإمام الشافعي نفس الحديث لكن بسند آخر ضعيف فلا يفتي به ، ويفتي بأمر آخر مخالف للحديث بناء على ما أداه إليه اجتهاده ، ولأجل هذا حصل الخلاف بين الأئمة - وهذا باختصار - ، لكن المعول والمرجع في النهاية لهم جميعا إلى الكتاب والسنة .
    ثم إن الإمام أبا حنيفة وغيره من الأئمة في حقيقة أمرهم وسيرتهم قد أخذوا بنصوص الكتاب والسنة ، وإن لم يفتوا بها ، وبيان ذلك أن كل الأئمة الأربعة قد نصوا على أنه إن صح حديث ما فهو مذهبهم ، وبه يأخذون ، وبه يفتون ، وعليه يستندون .
    قال الإمام أبو حنيفة :" إذا صح الحديث فهو مذهبي "، وقال رحمه الله :" لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه " ، وفي رواية عنه :" حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي " ، زاد في رواية أخرى :" فإننا بشر ، نقول القول اليوم ونرجع عنه غدا "، وقال رحمه الله :" إذا قلت قولا يخالف كتاب الله تعالى ، وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي "
    وقال الإمام مالك رحمه الله :" إنما أنا بشر أخطيء وأصيب ، فانظروا في رأيي ، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه " ، وقال رحمه الله :" ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك ، إلا النبي صلى الله عليه وسلم "
    وقال الإمام الشافعي رحمه الله :" ما من أخذ إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعزب عنه - أي تغيب - ، فمهما قلت من قول ، أو أصَّلت من أصل ، فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قلت ، فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو قولي "
    وقال الإمام أحمد :" لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ، وخذ من حيث أخذوا " ، وقال رحمه الله :" رأي الأوزاعي ورأي مالك ورأي أبي حنيفة كله رأي ، وهو عندي سواء ، وإنما الحجة في الآثار - أي الأدلة الشرعية "

    هذه نبذه يسيرة عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله ، ومذهبه ، وختاما : لا يسع المسلم إلا أن يعرف لهؤلاء فضلهم ، ومكانتهم ، على أن ذلك لا يدعوه إلى تقديم أقوالهم على كتاب الله ، وما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإن الأصل اتباع الكتاب والسنة لا أقوال الرجال ، فكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال الإمام مالك رحمه الله .(كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر)
    المصدر الاسلام سؤال وجواب
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة السليماني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    المملكة العربية السعودية حرسها الله
    المشاركات
    1,473

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    بارك الله فيك ...
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2022
    المشاركات
    796

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    الدمـعـة الكوفية
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    الإمام أبو حنيفة هو فقيه الملة عالم العراق أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي الكوفي
    أين الإسناد في نقولك يا محمد؟
    هل أنتم هكذا؟
    هل قرأت مقدمة السرخسي في المبسوط . . . ؟
    يوجد في تلك المقدمة "كلمة واحدة فقط" تعفيك عن الاف الاشياء . .
    . . سلفية؟؟ هل عقيدة السلف الارجاء؟
    . .
    السلفية في أبسط تعريف "قال الله عز جل وقال رسوله صلى الله عليه وسلم" ؟؟ وتؤخذ عن قوم زكاهم الله في كتابه ولهم صفات محددة..
    هل يوجد لها تعريف آخر لا أعرفه؟
    .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو لمى مشاهدة المشاركة
    الدمـعـة الكوفية

    أين الإسناد في نقولك يا محمد؟
    هل أنتم هكذا؟
    هل قرأت مقدمة السرخسي في المبسوط . . . ؟
    يوجد في تلك المقدمة "كلمة واحدة فقط" تعفيك عن الاف الاشياء . .
    . . سلفية؟؟ هل عقيدة السلف الارجاء؟
    . .
    السلفية في أبسط تعريف "قال الله عز جل وقال رسوله صلى الله عليه وسلم" ؟؟ وتؤخذ عن قوم زكاهم الله في كتابه ولهم صفات محددة..
    هل يوجد لها تعريف آخر لا أعرفه؟
    .
    الطبقة الخامسة ، ذكر فيها أبا حنيفة، ومالكًا والأوزاعي، وسفيان:
    «وفي زمان هذه الطبقة، كان الإسلام وأهله في عِزٍّ تَامٍّ وعلم غزير ... وكان في هذا الوقت [من الصالحين مثل إبراهيم بن أدهم وداود الطائي وسفيان الثوري] ... ومن الفقهاء كأبي حنيفة ومالك والأوزاعي الذين مروا». انتهى.
    فثبت من قول الذهبى
    :1 - كانت علوم أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللهُ - القرآن، والحديث، والفقه، والنحو، وشبه ذلك
    .2 - أن الإمام أبا حنيفة طلب الحديث وأكثر منه في سنة مائة وبعدها، بل لم يكن إذ ذاك للفقهاء علم بعد القرآن سواه، وقد عُنِيَ الإمام بطلب الآثار، وارتحل في ذلك.
    وكان أعلم بأقاويل عَلِيٍّ، وابن مسعود، وطائفة ممن كان بالكوفة من أصحاب رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
    .4 - وكان من الأئمة العشرة الذين يدور عليهم العلم في ذلك العصر. فهو قرين مالك، والأوزاعي، والثوري، والليث، وابن عيينة، ومعمر، وشعبة، وَالحَمَّادَيْن ِ، في علم الكتاب والسنة.
    5 - وكان من كبار أئمة الاجتهاد وأحد الأئمة الأعلام وإليه المنتهى في الفقه، والناس عِيَالٌ عليه في ذلك.فهذا رأي مؤرخ الإسلام الحافظ الناقد البصير شمس الدين الذهبي، الذي هو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال، في حق إمامنا الأعظم أبي حنيفة النعمان - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ -
    ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية، الشيخ الإمام، العلامة، الحافظ، الناقد، الفقيه، البارع في الرجال، وعِلَلِ الحديث في كتابه " منهاج السنة النبوية في نقض قول الشيعة والقدرية " ما نصه: -
    وهؤلاء أَهْلُ العِلْمِ الذِينَ يَبْحَثُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَنِ العِلْمِ، وَلَيْسَ لَهُمْ غَرَضٌ مَعَ أَحَدٍ، بَلْ يُرَجِّحُونَ قَوْلَ هَذَا [الصَّاحِبِ] تَارَةً، وَقَوْلَ هَذَا [الصَّاحِبِ] تَارَةً، بِحَسَبِ مَا يَرَوْنَهُ مِنْ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ، كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ،
    وَفُقَهَاءِ المَدِينَةِ، مِثْلَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِ هَؤُلاَءِ وَمِنْ بَعْدِهِمْ كَابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَرَبِيعَةَ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ المَاجِشُونِ، وَغَيْرِهِمْ مثل طَاوُسٍ اليَمَانِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ.- ومثل-الحسن البَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، ثُمَّ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِي ِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.وامثالهم مثل عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، وَأَمْثَالُهُمْ ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، وَالحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَمَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ، إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَشَرِيكٍ، إِلَى وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ، وَأَمْثَالِهِمْ .ثُمَّ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوَيْهَ، وَأَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بْنُ سَلاَّمٍ، وَالحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ». انتهى.
    قال الفضيل بن عياض: كان أبو حنيفة رجلاً فقيهاً معروفاً بالفقه مشهوراً بالورع، واسع المال، معروفاً بالإفضال على من يطيف به، صبوراً على تعليم العلم بالليل والنهار، حسن الليل، كثير الصمت، قليل الكلام، حتى ترد مسألة في حلال أو حرام، فكان يحسن أن يدل على الحق، هارباً من مال السلطان.وزاد ابن الصباح: وكان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين وإلا قاس وأحسن القياس.وعن أبي بكر بن عياش قال: مات عمر بن سعيد أخو سفيان بن سعيد الثوري فأتينا نعزيه فإذا المجلس غاص بأهله، وفيهم عبد الله بن إدريس إذ أقبل أبو حنيفة في جماعة معه فلما رآه سفيان تحرك من مجلسه ثم قام فاعتنقه وأجلسه في موضعه وقعد بين يديه.قال أبو بكر: فاغتظت عليه، يعني: كأنه كره أن يفعل سفيان ذلك بـ أبي حنيفة.وقال ابن إدريس: ويحك ألا ترى؟ فجلسنا حتى تفرق الناس، فقلت لـ عبد الله بن إدريس: لا تقم حتى نعلم ما عنده في هذا.يعني: أرادوا أن يسألوا سفيان الثوري عما فعله مع أبي حنيفة.فقلت: يا أبا عبد الله! رأيتك اليوم فعلت شيئاً أنكرته وأنكره أصحابنا عليك، قال: وما هو؟ قلت: جاءك أبو حنيفة فقمت إليه وأجلسته في مجلسك وصنعت له صنيعاً بليغاً، وهذا عند أصحابنا منكر، فقال: وما أنكرت من ذاك؟ هذا رجل من العلم بمكان، فإن لم أقم لعلمه قمت لسنه، وإن لم أقم لسنه قمت لفقهه، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه، فأحجمني فلم يكن عندي جواب.فالصراع كان بين مدرسة الرأي مع مدرسة الحديث.وعن أبي وهب محمد بن مزاحم قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: رأيت أعبد الناس، ورأيت أورع الناس، ورأيت أعلم الناس، ورأيت أفقه الناس، فأما أعبد الناس فـ عبد العزيز بن أبي رواد، وأما أورع الناس فـ الفضيل بن عياض، وأما أعلم الناس فـ سفيان الثوري، وأما أفقه الناس فـ أبو حنيفة، فيقصد بالفقه هنا القدرة على القياس واستنباطه للأحكام، ثم قال: ما رأيت في الفقه مثله.وعن يحيى بن معين قال: كان أبو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظ.وبعض الناس ضعفوه في الحديث.وعن أبي وهب محمد بن مزاحم قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لولا أن الله أعانني بـ أبي حنيفة وسفيان لكنت كسائر الناس.وعن الشافعي قال: قيل لـ مالك: هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيت رجلاً لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته.وعن قيس بن ربيع قال: كان أبو حنيفة ورعاً تقياً مفضلاً على إخوانه.وعن شريك قال: كان أبو حنيفة طويل الصمت، كثير العقل.وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحداً أحلم من أبي حنيفة.وعن أبي معاوية الضرير قال: حب أبي حنيفة من السنة.وقال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة.وقال الذهبي: وكان من أذكياء بني آدم، جمع الفقه والعبادة والورع والسخاء، وكان لا يقبل جوائز الدولة.فهذا كلام العلماء الذين مدحوا أبا حنيفة وأثنوا على علمه وفقهه وورعه وعبادته.وقال ضرار بن صرد: سئل يزيد بن هارون أيهما أفقه الثوري أو أبو حنيفة؟ فقال: أبو حنيفة أفقه وسفيان أحفظ للحديث، فـ سفيان الثوري كان واسع العلم جداً بالحديث، فهو أمير المؤمنين في الحديث، أما الذي يستنبط ويقيس فـ أبو حنيفة فهو أفقه.قال في هامش السير: وأما ما يؤثر عن النسائي وابن عدي من تضعيفهم لـ أبي حنيفة من جهة حفظه فهو مردود لا يعتد به في جنب توثيق أئمة الجرح والتعديل، من أمثال علي بن المديني ويحيى بن معين وشعبة وإسرائيل بن يونس ويحيى بن آدم وعبد الله بن داود الخريبي والحسن بن صالح وغيرهم، فهؤلاء كلهم معاصرون لـ أبي حنيفة أو قريبو العهد به، وهم أعلم الناس به، وأعلم من النسائي وابن عدي.فـ النسائي متأخر عنه فقد مات سنة (303) هـ
    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية

    «أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ مِمَّنْ لَهُ فِي الأُمَّةِ لِسَانُ صِدْقٍ مِنْ عُلَمَائِهَا» منقول

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو لمى مشاهدة المشاركة
    الدمـعـة الكوفية


    . . سلفية؟؟ هل عقيدة السلف الارجاء؟
    . .

    .
    لا خلاف بين أهل السنة – بما فيهم أبو حنيفة رحمه الله - أن الله تعالى أراد من العباد القول والعمل، والمراد بالقول التصديق بالقلب والإقرار باللسان، لكن هذا المطلوب من العباد: هل يشمله اسم " الإيمان " ؟ أم الإيمان أحدهما، وهو القول وحده والعمل مغاير له لا يشمله اسم " الإيمان " عند إفراده بالذكر، وإن أطلق عليهما كان مجازا ؟ هذا محل النزاع. وأما نسبة القول بالإرجاء للإمام أبي حنيفة فذكره عنه غير واحد كأبي الحسن الأشعري وغيره من العلماء، ويسمونه وأتباعه على مذهبه هذا بمرجئة الفقهاء.
    ومع ذلك فقد بين العلماء وجهة الإمام في المسألة محاولين الاعتذار له وتقريب البون بين قوله وقول أهل السنة وأحيانا دافعين عنه هذه التهمة.
    قال الشهرستاني في الملل والنحل: ...كان يقال لأبي حنيفة وأصحابه: مرجئة السنة. وعده كثير من أصحاب المقالات: من جملة المرجئة؛ ولعل السبب فيه: أنه لما كان يقول: الإيمان: هو التصديق بالقلب، وهو لا يزيد ولا ينقص، ظنوا أنه يؤخر العمل عن الإيمان. والرجل مع تحريجه في العمل كيف يفتي بترك العمل؟!.
    وله سبب آخر؛ والمعتزلة كانوا يلقبون كل من خالفهم في القدر: مرجئاً، وكذلك الوعيدية من الخوارج؛ فلا يبعد أن اللقب إنما لزمه من فريقي المعتزلة والخوارج. والله أعلم.اهـ
    وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: والاختلاف الذي بين أبي حنيفة والأئمة الباقين من أهل السنة - اختلاف صوري. فإن كون أعمال الجوارح لازمة لإيمان القلب، أو جزءا من الإيمان، مع الاتفاق على أن مرتكب الكبيرة لا يخرج من الإيمان، بل هو في مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه - نزاع لفظي، لا يترتب عليه فساد اعتقاد...إلى أن قال: فَالْإِمَامُ أَبُو حنيفة رضي الله عنه نَظَرَ إلى حَقِيقَة الْإِيمَانِ لُغَة مَعَ أَدِلَّة مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ. وَبَقِيَّة الْأَئِمَّة رَحِمَهُمُ الله نَظَرُوا إلى حَقِيقَتِه في عُرْفِ الشَّارِعِ، فَإِنَّ الشَّارِعَ ضَمَّ إلى التَّصْدِيقِ أَوْصَافًا وَشَرَائِطَ، كَمَا في الصلاة وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ.اهـ
    ويتحصل مما سبق انه لا يصح إطلاق القول بأن الإمام أبا حنيفة كان من المرجئة لان المرجئة فرق متشعبة وقولهم بالإرجاء متفاوت. ولأنه رحمه الله يوافق أهل السنة في لزوم العمل وأهميته، وأنه مطلوب من كل مسلم، وأن الكبائر محرمة ويأثم مرتكبها وأنه تحت المشيئة.

    ومن هنا قيد من وصفه ومن تبعه بالإرجاء بتسميتهم مرجئة الفقهاء ليميزوا عن سائر المرجئة وغلاتهم من الجهمية وغيرهم.
    المصدر الاسلام سؤال وجواب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    المشهور من تعريف الإيمان عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله أنه الإقرار والتصديق . قال رحمه الله : " والإيمان هو التصديق والإقرار " الفقه الأكبر (85) ، وانظر : مجموع فتاوى شيخ الإسلام (7/119، 330) ، اعتقاد الأئمة الأربعة ، د. محمد بن عبد الرحمن الخميس (16) .
    وأما الرواية الثانية المسؤول عنها ، فهي رواية مشهورة ـ أيضا ـ وتناقلتها مصادر عديدة ، ونسبها إليه كثير من أصحابه المتكلمين والفقهاء والأصوليين .
    فمن كتب علم الكلام التي نسبت إليه ذلك :
    الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت: 878هـ ) الحنفي . ذكر ذلك في حاشيته على المسامرة شرح المسايرة ، عند قول المؤلف : " قول صاحب العمدة منهم : الإيمان هو التصديق ؛ فمن صدق الرسول فيما جاء به ، فهو مؤمن ، فيما بينه وبين الله تعالى ، والإقرار شرط إجراء الأحكام .. " ، قال ابن قطلوبغا : " هذا القول مروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، نص عليه في كتاب العالم والمتعلم ، وهو اختيار الشيخ أبي منصور [ يعني : الماتريدي ] ، والحسين بن الفضل البلخي ، والمحققين من أصحابنا " انتهى . حاشية قاسم على المسامرة (178-179) .
    ملا علي القاري الحنفي (ت: 1014هـ ) انتصر لهذا القول في شرحه على الفقه الأكبر ، ونسبه إلى جمهور المحققين . انظر ص (85-87) . وقد سبق أن حكى الخلاف ـ ص (12)ـ في الإقرار باللسان : " هل هو شطر للإيمان ، إلا أنه يسقط في بعض الأحيان ، أو شرط لإجراء أحكام الإيمان ، كما هو مقرر عند الأعيان ، وهو المروي عن الإمام ، وإليه ذهب الماتريدي ، وهو الأصح عند الأشعري .." .
    وممن نسبه إليه أيضا ابن أبي العز الحنفي ، في شرحه على الطحاوية . قال ـ (332ـط المكتب الإسلامي) ـ :
    " وذهب كثير من أصحابنا [ يعني : الأحناف ] إلى ما ذكره الطحاوي رحمه الله : أنه إقرار باللسان ، وعمل بالأركان .
    ومنهم من يقول : إن الإقرار باللسان ركن زائد ليس بأصلي . وإلى هذا ذهب الشيخ أبو منصور الماتريدي رحمه الله ، ويروى عن أبي حنيفة ، رضي الله عنه . " .
    ومن فقهاء الأحناف الذين نسبوا إليه هذه الرواية :
    ابن الهمام ، صاحب فتح القدير . قال :
    " قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْإِسْلَامِ حَيْثُ يَصِيرُ بِهِ مُسْلِمًا ، لِأَنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَ وَاحْتَمَلَ رَجَّحْنَا الْإِسْلَامَ فِي الْحَالَيْنِ لِأَنَّهُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى ) قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : وَكَأَنَّ هَذَا إشَارَةٌ إلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيّ ُ وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ التَّصْدِيقُ ، وَالْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ شَرْطُ إجْرَاءِ الْأَحْكَامِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَذْهَبَ أَهْلِ أُصُولِ الْفِقْهِ ، فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الْإِقْرَارَ رُكْنًا انْتَهَى " . فتح القدير (9/251) . وقد تعقب ابن الهمام النقل في التخريج ، ولم يتعقبه في نسبة القول للإمام . ونجد نفس الكلام في " العناية شرح الهداية" (9/252) .
    ومن الأصوليين الأحناف الذين نسبوا هذه الرواية إلى الإمام : ابن أمير الحاج في التقرير والتحبير (2/111) ، وابن أمير بادشاه ، في تيسير التحرير (2/261) .
    والحاصل : أن هذه الرواية مشهورة متداولة في كتب الأحناف ، من متكلمين وفقهاء وأصوليين .
    لكن وجود هذه الرواية في هذه المصادر وتداولها شيء ، وثبوتها عن الإمام أبي حنيفة شيء آخر ؛ فمثل ذلك يحتاج إلى الوقوف على إسنادها ، والنظر فيه ، أو النص على ثبوتها عن الإمام من أحد العلماء المطلعين .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى (1/246) ـ : " والمنقول عن العلماء يحتاج إلى معرفة بثبوت لفظه ، ومعرفة دلالته ، كما يحتاج إلى ذلك المنقول عن الله ورسوله " .
    وأيا ما كان من أمر ثبوت هذه الرواية عن الإمام ، أو عدمه ، فالروايتين عنه جميعا مخالفتان لما عليه أهل السنة والجماعة من أن الإيمان قول وعمل ، وهذا مشهور عنه رحمه الله ، والله يعفو عنا وعنه بمنه وكرمه .
    قال ابن عبد البر رحمه الله : " أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل ولا عمل إلا بنية والإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والطاعات كلها عندهم إيمان إلا ما ذكر عن أبي حنيفة وأصحابه فإنهم ذهبوا إلى أن الطاعات لا تسمى إيمانا ، قالوا إنما الإيمان التصديق والإقرار ، ومنهم من زاد والمعرفة .. "
    ثم قال ـ بعد كلام ـ : " وأما سائر الفقهاء ، من أهل الرأي والآثار ، بالحجاز والعراق والشام ومصر ، منهم مالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام وداود بن علي وأبو جعفر الطبري ومن سلك سبيلهم ، فقالوا : الإيمان قول وعمل ، قول باللسان وهو الإقرار اعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، مع الإخلاص بالنية الصادقة .
    قالوا : وكل ما يطاع الله عز و جل به من فريضة ونافلة فهو من الإيمان ، والإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي ، وأهل الذنوب عندهم مؤمنون غير مستكملي الإيمان من أجل ذنوبهم ، وإنما صاروا ناقصي الإيمان بارتكابهم الكبائر.. " انتهى . التمهيد (9/238، 243). المصدر الاسلام سؤال وجواب

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
    شرح أصول السنة - باب في أن الإيمان قول وعمل
    في حديثه عن أصناف المرجئة:
    "والطائفة الرابعة مرجئة الفقهاء الذين يقولون الإيمان شيئان الإقرار باللسان والتصديق بالقلب، والأعمال ليست من الإيمان لكنها مطلوبة، هم طائفة من أهل السنة، وهذا هو مذهب الإمام أبي حنيفة وهو عليه جمهور وأصحابه، وأول من قال بالإرجاء شيخ الإمام أبي حنيفة حماد بن أبي سليمان، أول من قال بالإرجاء شيخ الإمام أبي حنيفة، أبي حنيفة من المرجئة، المرجئة الفقهاء، ولكنهم من أهل السنة.
    ولهذا أقر الطحاوي الطحاوية مذهب المرجئة يقول إيمان أهل الأرض وأهل السماء سواء، لا يزيد ولا ينقص، عندهم الإيمان لا يزيد ولا ينقص، لكن مرجئة الفقهاء يختلفون عن المرجئة المحضة، لأنهم يقولون الأعمال مطلوبة، الواجبات واجبات والمحرمات محرمات، ومن فعل الطاعات فهو ممدوح ويثاب يستحق الثواب الذي رتب عليه، ومن فعل الكبائر فهو مذموم ويقام عليه الحد ويستحق العقوبة، لكن ما يسمى إيمانا يسميه واجب آخر يقول الأعمال مطلوبة، لكن ليست من الإيمان نسميها بر، نسميها تقوى، فالإنسان عليه واجبان واجب الإيمان وواجب العمل، وجمهور أهل السنة يقولون: هي بر وتقوى وإيمان، وهي داخلة في مسميات فقالوا: لا ليست داخلة، هذا الخلاف بينهم، الخلاف لفظي.
    لكن أهل السنة تأدبوا ووافقوا النصوص، وهؤلاء خالفوا النصوص، ولا يسن مخالفة النصوص في اللفظ ولا في المعنى، كما أنهم فتحوا باب المرجئة المحضة فدخلوا منه، المرجئة المحضة يقولون: الأعمال ما هي مطلوبة حتى لو فعل جميع النواقض والكبائر، ما دام يعرف ربه بقلبه فهو مؤمن، هذا عند الجهمية المرجئة المحضة، الأعمال ما هي مطلوبة والواجبات ليست مطلوبة، والمحرمات لا تضر، بل الكبائر ما تضر، بل حتى نواقض الإسلام ما تضر، هؤلاء كفرة -والعياذ بالله- الجهمية.
    لكن مرجئة الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه لا يوافقونهم، وإن كانوا يوافقونهم على أن الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان، إلا أنهم يقولون: إن الإيمان الأعمال مطلوبة، والواجبات واجبات والمحرمات محرمات، لكن ما نسميها إيمانا، ولهذا هم طائفة من أهل السنة ويسمون مرجئة الفقهاء، والإيمان أبو حنيفة له روايتان: الرواية الأولى أن الإيمان شيئان هو الإقرار باللسان والتصديق بالقلب، وهذا هو الذي عليه جمهور أصحابه، والرواية الثانية أن الإيمان هو التصديق بالقلب، وأما الإقرار باللسان فهو ركن زائد، وهذا مذهب الماتريدية والأشعرية.
    وتبين بهذا أن المرجئة أربعة طوائف، مرجئة الفقهاء وهم من أهل السنة ويوافقون أهل السنة في المعنى دون اللفظ، وإن كان له آثار تترتب عليه.
    والطائفة الثانية الماتريدية والأشعرية يقولون: الإيمان هو التصديق بالقلب.
    والثالثة الكرامية الذين يقولون: الإيمان هو الإقرار باللسان.
    والرابعة الجمهية الذين يقولون: الإيمان هو معرفة الرب بالقلب.
    وأفسد هذه التعريفات وأقبحها هو تعريف الجهم، ثم يليه تعريف الكرامية، ثم يليه الماتريدية ثم قول مرجئة الفقهاء."

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    يقول شيخ الإسلام: "إن الأئمة المشهورين كلهم يثبتون الصفات لله عز وجل، ويقولون: إن القرآن كلام الله ليس بمخلوق، ويقولون: إن الله يُرى في الآخرة، هذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أهل البيت وغيرهم، وهذا مذهب الأئمة المتبوعين فقط، مالك بن أنس، والثوري، والليث بن سعد، والأوزاعي، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد.."
    أُخِذَ على أبي حنيفة أنه خالف جمهور السلف في مسألة "إخراج الأعمال عن حقيقة الإيمان".
    ****
    فبرغم موافقته لهؤلاء في عدم إدخال الأعمال في مسمى الإيمان لكنه يختلف معهم اختلافاً جذرياً.
    فهم يرون: أنه لا تضر مع الإيمان معصية.
    وهو يرى: أن مرتكب الذنب مستحق للعقاب، وأمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له.
    قال أبو حنيفة في رده هذا المذهب الخطير: ولا نقول: إن المؤمن لا تضره الذنوب، ولا نقول: إنه لايدخل النار... ولا نقول: إن حسناتنا مقبولة، وسيئاتنا مغفورة، كقول المرجئة.
    قال الدكتور أحمد عطية الغامدي: وأبو حنيفة وإن خالف السلف بتأخيره العمل عن ركنية الإيمان، فإنه لم يدع برأيه هذا أرباب الشهوات لإشباع شهواتهم، وتحقيق رغباتهم باللعب بالمحظورات، وانتهاك أستار الشريعة الإسلامية الغراء، كما فعل المرجئة الذين رفعوا اللَّوم عن العصاة، وفتحوا لهم الطريق إلى هتك محارم الله، دون خشية من عقاب الله تعالى، وهو: أن الإنسان في حِلٍّ ممّا يفعل، فلا تثريب عليه أبداً إذا هو اتصف بالإيمان! الذي هو عبارة عن التصديق عندهم فحسب، وأبو حنيفة حاشاه أن يقول بهذا القول، أو يقف هذا الموقف، فلا يجوز لنا أن نصفه بالإرجاء المطلق.
    ومع هذا فإن أبا حنيفة لم يختص بهذا المذهب وحده، بل إنه مذهب لبعض أهل العلم ممن اشتغلوا بعلم الحديث وروايته، بل إن منهم من روى له الشيخان في صحيحهما.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2022
    المشاركات
    796

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    الإسناد يا محمد؟
    كيف تريد مني قراءة اشياء غير مسندة . .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو لمى مشاهدة المشاركة
    الإسناد يا محمد؟
    كيف تريد مني قراءة اشياء غير مسندة . .
    عَلْقمة بن قيس النخعي من أبرز تلاميذ عبدالله بن مسعود، وعن علقمة أخذ إبراهيم بن يزيد النخعي الذي رُوي عنه أنه كان لا يعدل بقول عمر وابن مسعود إذا اجتمعا، فإذا اختلفا كان قول عبدالله أعجب إليه؛ لأنه ألطف. انظر: إعلام الموقعين (1/ 17).
    ومن إبراهيم أخذ الفقه حماد بن أبي سليمان، وعن حماد أخذ الفقه الإمام أبو حنيفة النعمان،

    شيوخ أبي حنيفة:
    عطاء بن أبي رباح، والشَّعبي، وجبلة بن سحيم، وعدي بن ثابت، وعبدالرحمن بن هُرمز الأعرج، وعمرو بن دينار، ونافع مولى ابن عمر، وقتادة، وقيس بن مسلم، والقاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود، وعبد الله ابن دينار وعبدالعزيز بن رفيع، وعطية العَوفي، وحماد بن أبي سليمان - وبه تفقَّه - وعبدالملك بن عمير، وأبي جعفر الباقر، وابن شهاب الزهري، ومحمد بن المنكدر، وأبي إسحاق السَّبيعي، ومنصور بن المعتمر، ومسلم البطين، وخلقٌ سواهم؛ (سير أعلام النبلاء جـ 6 صـ 391).
    قال أبو حنيفة: الإيمان هو المعرفة والتصديق والإقرار بالإسلام، والناس في التصديق على ثلاث منازل؛ فمنهم من صدَّق الله وما جاء منه بقلبه ولسانه، ومنهم من صدَّقه بلسانه وهو يكذِّبه بقلبه، ومنهم من يصدِّق بقلبه ويكذِّب بلسانه، فأما من صدَّق اللهَ عز وجل وما جاء به رسول الله صلى الله عليه بقلبه ولسانه فهم عند الله وعند الناس مؤمنون، ومن صدَّق بلسانه وكذَّب بقلبه كان عند الله كافرًا، وعند الناس مؤمنًا؛ لأن الناس لا يعلمون ما في قلبه، وعليهم أن يسمُّوه مؤمنًا بما أظهَر لهم من الإقرار بهذه الشهادة، وليس لهم أن يتكلفوا عِلم القلوب، ومنهم من يكون عند الله مؤمنًا وعند الناس كافرًا؛ وذلك أن يكون المؤمنُ يُظهر الكفر بلسانه في حال التقيَّة، فيُسميه مَن لا يعرفه كافرًا وهو عند الله مؤمنٌ؛ (الانتقاء لابن عبدالبر ـ صـ 168). قال أبو حنيفة: لقِيتُ عطاءً بمكة فسألته عن شيء، فقال: مِن أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أنتَ من أهل القرية الذين فرَّقوا دِينهم وكانوا شيَعًا؟ قلت: نَعم، قال: فمِن أي الأصناف أنت؟ قلت: ممن لا يسبُّ السَّلف، ويؤمِن بالقدَر، ولا يكفِّر أحدًا بذنب، قال: فقال لي عطاء: عرَفْتَ فالزَمْ؛ (تاريخ بغداد للخطيب البغدادي جـ 13 صـ 331).
    قال أبو حنيفة: الإيمان هو المعرفة والتصديق والإقرار بالإسلام، والناس في التصديق على ثلاث منازل؛ فمنهم من صدَّق الله وما جاء منه بقلبه ولسانه، ومنهم من صدَّقه بلسانه وهو يكذِّبه بقلبه، ومنهم من يصدِّق بقلبه ويكذِّب بلسانه، فأما من صدَّق اللهَ عز وجل وما جاء به رسول الله صلى الله عليه بقلبه ولسانه فهم عند الله وعند الناس مؤمنون، ومن صدَّق بلسانه وكذَّب بقلبه كان عند الله كافرًا، وعند الناس مؤمنًا؛ لأن الناس لا يعلمون ما في قلبه، وعليهم أن يسمُّوه مؤمنًا بما أظهَر لهم من الإقرار بهذه الشهادة، وليس لهم أن يتكلفوا عِلم القلوب، ومنهم من يكون عند الله مؤمنًا وعند الناس كافرًا؛ وذلك أن يكون المؤمنُ يُظهر الكفر بلسانه في حال التقيَّة، فيُسميه مَن لا يعرفه كافرًا وهو عند الله مؤمنٌ؛ (الانتقاء لابن عبدالبر ـ صـ 168).
    قال أبو حنيفة: لقِيتُ عطاءً بمكة فسألته عن شيء، فقال: مِن أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أنتَ من أهل القرية الذين فرَّقوا دِينهم وكانوا شيَعًا؟ قلت: نَعم، قال: فمِن أي الأصناف أنت؟ قلت: ممن لا يسبُّ السَّلف، ويؤمِن بالقدَر، ولا يكفِّر أحدًا بذنب، قال: فقال لي عطاء: عرَفْتَ فالزَمْ؛ (تاريخ بغداد للخطيب البغدادي جـ 13 صـ 331).
    أقوال العلماء في أبي حنيفة:
    (1) قال يحيى بن معين (إمام الجرح والتعديل): كان أبو حنيفة ثقةً، لا يحدِّث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظ؛ (سير أعلام النبلاء جـ 6 صـ 395).
    (2) قال الشافعي: قيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيت رجلًا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبًا، لقام بحجَّته؛ (سير أعلام النبلاء جـ 6 صـ 399). قال الشافعي: الناس في الفقه عيالٌ على أبي حنيفة؛ (سير أعلام النبلاء للذهبي جـ 6 صـ 403).
    (3) قال عبدالله بن المبارك: ما رأيت رجلًا أوقر في مجلسه، ولا أحسن سمتًا وحِلمًا من أبي حنيفة؛ (سير أعلام النبلاء جـ 6 صـ 400). قال حيان بن موسى المروزي: سئل ابن المبارك: مالكٌ أفقه، أو أبو حنيفة؟ قال: أبو حنيفة؛ (سير أعلام النبلاء جـ 6 صـ 402). وقال ابن المبارك: أبو حنيفة أفقهُ الناس؛ (سير أعلام النبلاء جـ 6 صـ 403).
    (4) قال أبو معاوية الضرير: حُبُّ أبي حنيفة من السنَّة؛ (سير أعلام النبلاء للذهبي جـ 6 صـ 401).
    (5) قال علي بن عاصم: لو وُزن علم الإمام أبي حنيفة بعلم أهل زمانه، لرجح عليهم؛ (سير أعلام النبلاء جـ 6 صـ 403).
    (6) قال حفص بن غياث: كلام أبي حنيفة في الفقه، أدقُّ من الشَّعر، لا يعيبه إلا جاهلٌ؛ (سير أعلام النبلاء جـ 6 صـ 403).
    (7) سُئل الأعمش عن مسألة، فقال: إنما يُحسِن هذا النعمانُ بن ثابت الخزاز، وأظنه بورك له في علمه؛ (الانتقاء لابن عبدالبر صـ 126).
    (8) سمع زيد بن كميت رجلًا يقول لأبي حنيفة: اتقِ اللهَ، فانتفض، واصفرَّ، وأطرق، وقال: جزاك الله خيرًا، ما أحوجَ الناسَ كلَّ وقت إلى من يقول لهم مثل هذا؛ (سير أعلام النبلاء جـ 6 صـ 400).
    (9) قال رَوْح بن عبادة: كنت عند عبدالملك بن جريج سنة خمسين ومائة، فأتاه موتُ أبي حنيفة فاسترجع وتوجع، وقال: أيُّ علم ذهب؟!؛ (تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني جـ 5 صـ 630).
    (10) قال عبدالصمد بن عبدالوارث: كنا عند شعبة بن الحجاج، فقيل له: مات أبو حنيفة، فقال شعبة: لقد ذهب معه فقه الكوفة، تفضل الله علينا وعليه؛ (الانتقاء لابن عبدالبر صـ 126). وقال شعبة بن الحجاج أيضًا: كان والله حسَنَ الفهم، جيد الحفظ؛ (الخيرات الحسان ـ لابن حجر المكي صـ 34).
    (11) قال عبدالله بن داود الحريبي: ينبغي للناس أن يَدْعوا في صلاتهم لأبي حنيفة؛ لحفظه الفقهَ والسُّنَن عليهم؛ (البداية والنهاية لابن كثير جـ 10 صـ 110).
    (12) قال مكي بن إبراهيم (شيخ البخاري): كان أبو حنيفة أعلمَ أهلِ الأرض؛ (البداية والنهاية لابن كثير جـ 10 صـ 110).
    (13) قال علي بن الجعد: كنا عند زهير بن معاوية، فجاءه رجلٌ، فقال له زهيرٌ: مِن أين جئت؟ فقال: مِن عند أبي حنيفة، فقال زهيرٌ: إن ذهابك إلى أبي حنيفة يومًا واحدًا أنفعُ لك من مجيئك إليَّ شهرًا؛ (الانتقاء لابن عبدالبر صـ 134).
    (14) قال حاتم بن آدم: قلت للفضل بن موسى السيناني: ما تقول في هؤلاء الذين يقعون في أبي حنيفة؟ قال: إن أبا حنيفة جاءهم بما يعقِلونه وبما لا يعقِلونه من العلم، ولم يترك لهم شيئًا؛ فحسَدوه؛ (الانتقاء لابن عبدالبر صـ 136).
    (15) قال يحيى بن سعيد القطان: لا نكذب الله، ما سمعنا أحسنَ مِن رأي أبي حنيفة، وقد أخذنا بأكثرِ أقواله؛ (سير أعلام النبلاء للذهبي جـ 6 صـ 402).
    (16) قال أبو نُعيم الأصبهاني: كان أبو حنيفة صاحبَ غوصٍ في المسائل؛ (تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني جـ 5 صـ 630).
    (17) قال الذهبي: الإمامة في الفقه ودقائقه مسلَّمةٌ إلى هذا الإمام، وهذا أمرٌ لا شك فيه؛ (سير أعلام النبلاء للذهبي جـ 6 صـ 400).
    (18) قال ابن حجر العسقلاني: مناقب الإمام أبي حنيفة كثيرة جدًّا؛ فرضِيَ الله تعالى عنه، وأسكنه الفردوسَ، آمين؛ (تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني جـ 5 صـ 631).


    رحم الله الإمام أبا حنيفة رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، مع النبيِّين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقًا.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة السليماني

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2022
    المشاركات
    796

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    انظر: إعلام الموقعين (1/ 17).
    عَلْقمة بن قيس النخعي من أبرز تلاميذ عبدالله بن مسعود، وعن علقمة أخذ إبراهيم بن يزيد النخعي الذي رُوي عنه أنه كان لا يعدل بقول عمر وابن مسعود إذا اجتمعا، فإذا اختلفا كان قول عبدالله أعجب إليه؛ لأنه ألطف. انظر: إعلام الموقعين (1/ 17).
    ومن إبراهيم أخذ الفقه حماد بن أبي سليمان، وعن حماد أخذ الفقه الإمام أبو حنيفة النعمان،،
    ولكن هذا الكلام غير صحيح . . .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو لمى مشاهدة المشاركة
    ولكن هذا الكلام غير صحيح . . .
    من إعلام الموقعين عن رب العالمين »
    فصل فقهاء البصرة
    فقهاء الكوفة ] 
    وكان من المفتين بالكوفة علقمة بن قيس النخعي ، والأسود بن يزيد النخعي وهو عم علقمة ، وعمرو بن شرحبيل الهمداني ، ومسروق بن الأجدع الهمداني ، وعبيدة السلماني ، وشريح بن الحارث القاضي ، وسليمان بن ربيعة الباهلي ، وزيد بن صوحان ، وسويد بن غفلة ، والحارث بن قيس الجعفي ، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي ، وعبد الله بن عتبة بن مسعود القاضي ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وسلمة بن صهيب ، ومالك بن عامر ، وعبد الله بن سخبرة ، وزر بن حبيش ، وخلاس بن عمرو ، وعمرو بن ميمون الأودي ، وهمام بن الحارث ، والحارث بن سويد ، ويزيد بن معاوية النخعي - والربيع بن خثيم وعتبة بن فرقد ، وصلة بن زفر ، وشريك بن حنبل ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وعبيد بن نضلة وهؤلاء أصحاب علي وابن مسعود .

    وأكابر التابعين كانوا يفتون في الدين ، ويستفتيهم الناس ، وأكابر الصحابة حاضرون يجوزون لهم ذلك ، وأكثرهم أخذ عن عمر وعائشة وعلي ، ولقي عمرو بن ميمون الأودي معاذ بن جبل ، وصحبه ، وأخذ عنه ، وأوصاه معاذ عند موته أن يلحق بابن مسعود فيصحبه ويطلب العلم عنده ، ففعل ذلك .

    ويضاف إلى هؤلاء أبو عبيدة وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن مسعود ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأخذ عن مائة وعشرين من الصحابة ، وميسرة ، وزاذان ، والضحاك .

    ثم بعدهم إبراهيم النخعي ، وعامر الشعبي ، وسعيد بن جبير ، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، وأبو بكر بن أبي موسى ، ومحارب بن دثار ، والحكم بن عتيبة ، وجبلة بن سحيم وصحب ابن عمر .

    ثم بعدهم حماد بن أبي سليمان وسليمان بن المعتمر ، وسليمان الأعمش ، ومسعر بن كدام .

    ثم بعدهم محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الله بن شبرمة ، وسعيد بن أشوع ، وشريك القاضي ، والقاسم بن معن ، وسفيان الثوري ، وأبو حنيفة ، والحسن بن صالح بن حي .

    ثم بعدهم حفص بن غياث ، ووكيع بن الجراح ، وأصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف القاضي ، وزفر بن الهذيل ، وحماد بن أبي حنيفة ، والحسن بن زياد اللؤلؤي القاضي ، ومحمد بن الحسن قاضي الرقة ، وعافية القاضي ، وأسد بن عمرو ، ونوح بن دراج القاضي ، وأصحاب سفيان الثوري كالأشجعي والمعافى بن عمران ، وصاحبي الحسن بن حي الزولي ، ويحيى بن آدم . إعلام الموقعين عن رب العالمين »

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو لمى مشاهدة المشاركة
    ولكن هذا الكلام غير صحيح . . .
    عبد الله ابن مسعود
    الإمام الحبر فقيه الأمة عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي المكي المهاجري أبو عبد الرحمن روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الرحمن ابن يزيد - رضي الله عنه - قال: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ؟ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ

    وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي الأحوص - رضي الله عنه - قال: "شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى وَأَبَا مَسْعُودٍ حِينَ مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتُرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: إِنْ قُلْتَ ذَاكَ، إِنْ كَانَ لَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا وَيَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا"وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث علقمة قال: دَخَلْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا، فَرَأَيْتُ شَيْخًا مُقْبِلًا فَلَمَّا دَنَا قُلْتُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ، وَالْوِسَادِ، وَالْمِطْهَرَةِ ، أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ، أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾ [الليل: 1]؟ فَقَرَأْتُ: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ﴾، قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَاهُ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونِي.

    وكان - رضي الله عنه - من فقهاء الصحابة وقرائهم، روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: "خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، - فَبَدَأَ بِهِ - وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ"

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    علقمة بن قيس:
    هو: علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك، أبو شبل، النّخعيّ، الكوفيّ.
    كان من أكابر أصحاب ابن مسعود وعلمائهم، وكان يشبّه بابن مسعود،
    وكان أعلم أصحابه بعلم ابن مسعود «»
    .قال عثمان بن سعيد: «قلت لابن معين: علقمة أحبّ إليك أم عبيدة؟ فلم يخيّر، قال عثمان: كلاهما ثقة، وعلقمة أعلم بعبد الله»

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    إبراهيم النخعي

    الإمام ، الحافظ ، فقيه العراق ، أبو عمران ، إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن [ النخع ] النخعي ، اليماني ثم الكوفي ، أحد الأعلام ، وهو ابن مليكة أخت الأسود بن يزيد .

    روى عن خاله ، ومسروق ، وعلقمة بن قيس ، وعبيدة السلماني ، وأبي زرعة البجلي ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، والربيع بن خثيم ، وأبي الشعثاء المحاربي ، وسهم بن منجاب ، وسويد بن غفلة ، والقاضي شريح ، وشريح بن أرطاة ، وأبي معمر عبد الله بن سخبرة ، وعبيد بن نضيلة ، وعمارة بن عمير ، وأبي عبيدة بن عبد الله ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وخاله عبد الرحمن بن يزيد ، وهمام بن الحارث ، وخلق سواهم من كبار التابعين .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    حماد بن أبي سليمان

    العلامة الإمام فقيه العراق ، أبو إسماعيل بن مسلم الكوفي مولى الأشعريين ، أصله من أصبهان .

    روى عن أنس بن مالك ، وتفقه بإبراهيم النخعي ، وهو أنبل أصحابه وأفقههم ، وأقيسهم وأبصرهم بالمناظرة والرأي ، وحدث أيضا عن أبي وائل ، وزيد بن وهب ، وسعيد بن المسيب ، وعامر الشعبي وجماعة . وليس هو بالمكثر من الرواية ، لأنه مات قبل أوان الرواية ، وأكبر شيخ له : أنس بن مالك ، فهو في عداد صغار التابعين .

    روى عنه تلميذه الإمام أبو حنيفة ، وابنه إسماعيل بن حماد ، والحكم بن عتيبة ، وهو أكبر منه ، والأعمش ، وزيد بن أبي أنيسة ، ومغيرة ، وهشام الدستوائي ، ومحمد بن أبان الجعفي ، وحمزة الزيات ، ومسعر بن كدام ، وسفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وحماد بن سلمة ، وأبو بكر النهشلي ، سير اعلام النبلاء

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    الطبقة الخامسة
    أبو حنيفة
    الإمام ، فقيه الملة ، عالم العراق أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى التيمي ، الكوفي ، مولى بني تيم الله بن ثعلبة يقال : إنه من أبناء الفرس .
    ولد سنة ثمانين في حياة صغار الصحابة ، ورأى أنس بن مالك لما قدم عليهم الكوفة . ولم يثبت له حرف عن أحد منهم ، وروى عن عطاء بن أبي رباح ، وهو أكبر شيخ له وأفضلهم على ما قال . وعن الشعبي ، وعن طاوس ولم يصح ، وعن جبلة بن سحيم ، وعدي بن ثابت ، وعكرمة ، وفي لقيه له نظر ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وعمرو بن دينار ، وأبي سفيان طلحة بن نافع ، ونافع مولى ابن عمر ، وقتادة ، وقيس بن مسلم ، وعون بن عبد الله بن عتبة ، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، ومحارب بن دثار ، وعبد الله بن دينار ، والحكم بن عتيبة ، وعلقمة بن مرثد ، وعلي بن الأقمر ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعطية العوفي ، وحماد بن أبي سليمان وبه تفقه ، وزياد بن علاقة ، وسلمة بن كهيل ، وعاصم بن كليب ، وسماك بن حرب ، وعاصم ابن بهدلة ، وسعيد بن مسروق ، وعبد الملك بن عمير ، وأبي جعفر الباقر ، وابن شهاب الزهري ، ومحمد بن المنكدر ، وأبي إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، ومسلم البطين ، ويزيد بن صهيب الفقير ، وأبي الزبير ، وأبي حصين الأسدي ، وعطاء بن السائب ، وناصح المحلمي ، وهشام بن عروة ، وخلق سواهم . حتى إنه روى عن شيبان النحوي وهو أصغر منه ، وعن مالك بن أنس وهو كذلك .

    وعني بطلب الآثار ، وارتحل في ذلك ، وأما الفقه والتدقيق في الرأي وغوامضه ، فإليه المنتهى والناس عليه عيال في ذلك .
    سير اعلام النبلاء

    تلاميذ أبي حنيفة:
    عبدالرزاق بن همام (شيخ الإمام أحمد)، حماد بن أبي حنيفة، وزُفَر بن الهذيل التميمي، محمد بن الحسن الشيباني، ووكيع بن الجراح، والقاضي أبو يوسف، وغيرهم كثير؛ (سير أعلام النبلاء للذهبي جـ 6 صـ 394:393).

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو لمى مشاهدة المشاركة
    ولكن هذا الكلام غير صحيح . . .
    ما هو الكلام الغير صحيح إذا ؟؟؟!

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,488

    افتراضي رد: الدمغة الكوفية فى عقيدة أبو حنيفة السلفية

    - سلامٌ على قبرٍ ثوى فيه نعمانُ .. وكان له فيه من الله رضوانُ -
    كما لاحتِ الدنيا بأنوار علمهِ .. كذا أظلمتْ لمَّا قضى النَّحبَ نعمانُ -
    جميعُ الورى في الفقه فاعلم عيالُهُ .. حكى الشافعي هذا وفي النَّقلِ إتقانُ -
    مناقبهُ بحرٌ وبالنظم ضبطهُ .. عسيرٌ لما في البحر موجٌ وطوفانُ


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •