هل هناك فرق بين المشرك المنتسب للاسلام وبين الكافر الأصلي؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: هل هناك فرق بين المشرك المنتسب للاسلام وبين الكافر الأصلي؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,078

    افتراضي هل هناك فرق بين المشرك المنتسب للاسلام وبين الكافر الأصلي؟

    السؤال:
    السؤال الثالث من الفتوى رقم(2229) هل هناك فرق بين المسلمين الذين عندهم نوع من الشرك وبين المشركين الذين لم يعترفوا بالإسلام؟

    الجواب:
    لا فرق بين من يرتكس في بدع شركية تخرج من ينتسب إلى الإسلام منه وبين من لم يدخل في الإسلام مطلقا في تحريم المناكحة ومنع التوارث بينهم وبين المسلمين، ولكن بينهم تفاوتا في درجة الكفر والعقوبة عليه في الدنيا والآخرة حسب درجة طغيانهم، فمثلا الأول: يعتبر مرتدا عن الإسلام يستتاب فإن تاب وإلا قتل لردته، وماله لبيت المال لا لزوجه وأهله؛ لقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: «من بدل دينه فاقتلوه» والثاني: يدعى إلى الإسلام فإن استجاب فبها، وإلا شرع جهاده وقتاله كسائر الكافرين، وماله فيء أو غنيمة للمسلمين إن أخذوه في جهاد، ولورثته من أهل دينه إن مات في غير جهاد، إلا أن يكون المشرك من أهل الكتاب والمجوس فإنهم يقرون بالجزية إذا التزموا بها عن يد وهم صاغرون، وإلا قوتلوا عند القدرة على ذلك؛ لقوله سبحانه: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾[التوبة: 29] وثبت عنه-صلى الله عليه وسلم- أنه أخذ الجزية من مجوسي هجر. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    المصدر:
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(1/753-754) عبد الله بن قعود ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس
    http://fatawapedia.com/%D9%87%D9%84

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,078

    افتراضي رد: هل هناك فرق بين المشرك المنتسب للاسلام وبين الكافر الأصلي؟

    قال جل وعلا ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ ..،
    فهو أمر بالقول لجميع الكافرين من المشركين وأهل الكتاب .،
    أمر بالقول لجميع الكافرين . إذًا فيه عموم ،
    حينئذٍ كل صاحب ملة تُباين الإسلام يكون داخلاً في هذا النص ، أوجب تكفيرهم هذا محل إجماع
    لا فرق بين من كان كافرًا أصليًّا ، وبين من كان منتسبًا إلى الإسلام ففعل الشرك ، لا فرق بين هذا وذاك ،..،
    وأعظم دليل يدل على ذلك
    ؟ عموم الآيات ، عموم الآيات لم تفرق بين كافرٍ أصلي
    وبين منتسب إلى الإسلام
    بل دلت النصوص على أن المنتسب إلى الإسلام يبطل إسلامه بمجرد التلبّس بالشرك ، وهذا محل وفاق و إجماع .
    [ من رسالة شرح أصل دين الاسلام]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,078

    افتراضي رد: هل هناك فرق بين المشرك المنتسب للاسلام وبين الكافر الأصلي؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    وأعظم دليل يدل على ذلك
    ومن اعظم ما يدل على ذلك اجماع العلماء على أنه لا يصح اسلام لا ظاهرا ولا باطنا الا بالكفر بالطاغوت وترك الشرك
    فحقيقة وجود الاسلام ظاهرا وباطنا لا تتحقق الا بالكفر بما يعبد من دون الله
    -قال الامام ابن باز رحمه الله قوله - هلا شققتَ عن قلبه؟! حتى تعلم أنه قالها تعوُّذًا! فأنكر عليه قتله بعدما أظهر التوحيد والإيمان،
    وأمَّا مَن يقولها وهو يعبد القبورَ، وأصحابَ القبور فهذا ما تنفعه ولو قالها، ما تنفعه؛ لأنه ينقضها بأفعاله، ولا بدّ أن يدع أعماله الشّركية.
    فنحن ننظر الى أصل الإسلام وجودًا وعدمًا. فمن كان عنده أصل الإسلام فهو مسلم، ويشمل من أظهر التوحيد والايمان، ولم يظهر منه ما يضادّ ذلك من نواقض الإسلام الصريحة؛ إذ أحكام الدنيا مدارها على الظاهر. فمن أظهر الشرك أو الكفر الصريح، فالحكم للظاهر؛
    إذ لا يجتمع أصل الإسلام وهو التوحيد مع ضدّه وهو الشرك الاكبر أو الكفر الاكبر الصريح.
    فلا نتوانى عن إطلاق اسم الشرك عليه ما دام أنّه فعل الشرك ونرتب عليه أحكام الكفّار في الدنيا،
    لكنّ الشرك الذي يطلق عليه لا تستباح به أمواله ولا دمه، بل ذلك موقوف على البيان، ولا الحكم عليه بالنّار حتى نعلم أنّه ردّ الحجّة الرساليّة بعد بيانها له.
    أمّا الحكم القضائي بكفره وردّته، الذي يترتّب عليه العقاب، فهذا الحكم لا يوقع على المعيّن إلا بعد الاستتابة وقيام الحجّة؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴾ [الإسراء: 15].
    و هذا التفصيل في أحكام الكفر متوافقة مع فتاوى وتفصيل المحققين من أهل العلم.
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله (إن اسم المشرك ثبت قبل الرسالة، فإنه يشرك بربه ويعدل به، ويجعل معه آلهة أخرى ويجعل له أنداداً قبل الرسول) ،
    وقال شيخ الإسلام رحمه الله
    (فإن حال الكافر لا تخلو من أن يتصور الرسالة أَوْ لا، فإن لم يتصورها فهو في غفلة عنها وعدم إيمانه بها، كما قال: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً} ، وقال: {فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذّبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} ، لكن الغفلة المحضة لا تكون إلا لمن لم تبلغه الرسالة، والكفر المعذب عليه لا يكون إلا بعد الرسالة)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,078

    افتراضي رد: هل هناك فرق بين المشرك المنتسب للاسلام وبين الكافر الأصلي؟

    قال الشيخ عبدالله ابن الامام محمد ابن عبد الوهاب قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
    ولهذا ما بينت هذه المسألة قط لمن يعرف دين الإسلام إلا تفطن لها
    وقال: هذا أصل دين الإسلام.
    وكان بعض أكابر الشيوخ العارفين من أصحابنا
    يقول:
    هذا أعظم ما بينه لنا، لعلمه بأن هذا أصل الدين،
    وكان هذا وأمثاله في ناحية أخرى يدَّعون الإسلام ويدعون الأموات ويسألونهم ويستجيرون بهم ويفزعون إليهم، وربما كان ما يفعلونه بالأموات أعظم، لأنهم إنما يقصدو الميت في ضرورة نزلت بهم فيدعون دعاء المضطر راجين قضاء حاجاتهم بدعائه والدعاء به عند قبره
    الى ان قال
    فتأمل رحمك الله تعالى كلامه ساعة بعد ساعة ويوما بعد يوم وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة لعلك أن تعرف أن دين الإسلام الذي بعث الله به جميع رسله وأنزل به جميع كتبه،
    كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}
    ثم تأمل ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى من أنواع الشرك الأكبر الذي قد وقع في زمانه لمن يدعي العلم والمعرفة وينتصب للفتيا والقضاء،
    لكن لما نبههم الشيخ على ذلك وبين لهم أن هذا هو الشرك الذي حرمه الله ورسوله تنبهوا وعرفوا أن ما هم عليه شرك وضلال، وانقادوا للحق -
    وإن بعضهم لما بين له ذلك قال: هذا أحسن ما بينته لنا - يتبين لك غربة الإسلام[الكلمات النافعة فى المكفرات الواقعة للامام عبدالله ابن محمد ابن عبد الوهاب ]

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,078

    افتراضي رد: هل هناك فرق بين المشرك المنتسب للاسلام وبين الكافر الأصلي؟

    قال الشيخ عبد الله الجربوع -على قول الشيخ ابا بطين رحمه الله تعالى في كلام له: إنه لو جاز عذر عباد القبور بالجهل لكان عذر اليهود و النصارى من باب أولى و لكن شيخنا المرجئة هؤلاء يردون علينا بقولهم:إن هؤلاء، يعني عباد القبور، ينتسبون إلى الإسلام عكس أولئك فهل هذا الفرق متجه شيخنا؟
    الجواب
    فكلام الشيخ سديد
    و هو حجة قوية و ذلك أن اليهود ينتسبون إلى دين موسى و يؤمنون بموسى و يؤمنون بالتوراة،و إنما كفروا بسبب الشرك و النواقض التي وقعوا فيها، و كذلك النصارى ينتسبون إلى عيسى و إلى الإنجيلو إنما كفروا عندما قالوا: إن الله ثالث ثلاثة،و كذلك عباد القبور اليوم ينتسبون إلى محمد صلى الله عليه و سلم و إلى القرآن،و ما الذي يجعلهم لا يكفرون إذا فعلوا مثل فعل أولئك ؟؟ الله سبحانه و تعالى ما تغيرت سنته، من وقع في الشرك سواء أكان ينتسب إلى عيسى أو إلى موسى أو إلى محمد صلى الله عليه و سلم، إلى الإسلام فإنه يخرج من الإسلام، هذا كلام سديد،و نقول إنما الكفر يكون بفعل مكفرو لم يقل: إن من انتسب إلى الإسلام و قال لا إله إلا الله إنه لا يكفر إذا وقع في الشرك، ما غير الله من سنته، فكل من انتسب إلى دين سموي إذا وقع في الشرك خرج من ذلك الدين و انتقض إسلامه، هذه حجته و هذا دليله، هذا دليل سديد كما ترى.......
    بعض الجهلة من الدكاترة في رده على مثل هذه الآيات يقول: هذه في الكفار الأصليين، ليست فيمن يأتي بالكفر في أمة الإسلام، هذا القول قاله داود بن جرجيس النقشبندي العراقي،
    فرد عليه إمام أهل السنة الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله قال
    : إن الله لم يغير سنته فيمن ركب الكفر، والله قيد كفر أولئك بأفعال و أوصاف، فمن اتصف بها و فعلها وهي منافية لأصل الإسلام فإنه يخرج من الإسلام و يخرج من دين الأنبياء الذي جاء به الأنبياء، و إن كان الله غير سنته و يزعم ذلك داود فليأتنا بدليل على أن الله غير سنته، و استدل أيضا بأن أئمة الإسلام من عهد السلف يستدلون بما ورد في الشرك في الأمم السابقة على ما يقع في هذه الأمة.

    ***
    قد يقول قائل ان هذه الآية وأمثالها من الآيات انما نزلت في المشركين الأصليين فلا يجب ان تنزل على من كان من المسلمين وفعل الشرك جاهلا .
    فيقال ان من فعل الشرك الحق بالمشركين وكونه ينتسب للإسلام فهذا ليس عذرا له لكونه اتا بحقيقة الشرك وأما تخصيص الآيات بسبب نزولها فنذكر كلام بعض الأئمة في هذا الشأن

    قال شيخ الاسلام ابن تيمية في الرد على من جعل الآيات النازلة خاصة لمن نزلت بسببه (فلا يقول مسلم أن آية الظهار لم يدخل فيها إلا أوس بن الصامت وآية اللعان لم يدخل فيها إلا عاصم بن عدي وأن ذم الكفار لم يدخل فيه إلا كفار قريش ونحو ذلك مما لا يقوله مسلم ولا عاقل ) الفتاوى (16/ 148)
    وقال العلامة الصنعاني ( فإن قلت : أفيصير هؤلاء الذين يعتقدون في القبور والأولياء والفسقة والخلعاء مشركين كالذين يعتقدون في الأصنام ؟
    قلت: نعم قد حصل منهم ما حصل من أولئك ، وساووهم في ذلك ،بل زادوا في الاعتقاد والاستعباد ، فلا فرق بينهم ) تطهير الاعتقاد (23)
    وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب (فهذا ترس قد أعدة الجهال الضلال لرد كلام الله ، اذا قال لهم احد : قال الله كذا ، قالو: نزلت في اليهود ، نزلت في النصارى ، نزلت في فلان .... وجواب هذه الشبهه الفاسدة ان يقال : معلوم ان القرآن نزل باسباب ، فإن كان لايستدل به الا في تلك الاسباب بطل استدلاله، وهذا خروج من الدين ، وما زال العلماء من عصر الصحابة فمن بعدهم يستدلون بالآيات التي نزلت في اليهود وغيرهم على من يعمل بها ) تاريخ نجد ابن غنام (2/285)بتصرف يسير
    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبدالرحمن بن حسن (ومن الأسباب المانعة عن فهم كتاب الله أنهم ظنوا أن ماحكى الله عن المشركين، وما حكم عليهم ووصفهم به خاص بقوم مضوا ، وأناس سلفوا ، وانقرضوا ، لم يعقبوا وارثا.وربما سمع بعضهم قول من يقول من المفسرين هذه نزلت في عباد الأصنام ، هذه في النصارى ، فيظن الغر أن ذلك مختص بهم ، وأن الحكم لايتعداهم ، وهذا من أكبر الأسباب التي تحول بين العبد وبين فهم القرآن والسنة) دلائل الرسوخ (44)ونظر: مصباح الظلام (140)وكشف غياهب الظلام لابن سحمان(195)
    وقال عبدالله أبا بطين (أما قول من يقول أن الآيات التي نزلت بحكم المشركين الأولين فلا تتناول من فعل فعلهم فهذا كفر عظيم، قال ويلزم منه أن الحدود المذكورة في القرآن والسنة لأناس كانوا وانقرضوا ؟ فلايُحد الزاني اليوم ولا تقطع يد السارق وبطل حكم القرآن ) الدررالسنية (10/418 )
    ذكر الشيخ سليمان بن عبدالله تعالى في شرح التوحيدفي مواضع منه أن من تكلم بكلمة بكلمة التوحيد وصلى وزكى ولكن خالف ذلك بأفعاله وأقواله من دعاء الصالحين والإستغاثة بهم والذبح لهم أنه شبيه باليهود والنصارى في تكلمهم بكلمة التوحيد ومخالفتها ) فعلى هذا يلزم من قال بالتعريف للمشركين أن يقول بالتعريف لليهود والنصارى ولا يكفرهم إلا بعد التعريف وهذا ظاهر بالاعتبار جداً
    قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في شرحه لمتن نواقض الإسلام ص79:
    [فالذي يشك في كفر المشركين عموماً سواء كانوا من الوثنيين أو من اليهود والنصارى أو من المنتسبين إلى الإسلام وهم يشركون بالله يجب اعتقاد كفرهم
    فكل من أشرك بالله وعبد معه غيره من الأشجار، والأحجار، والأصنام، والأوثان، والقبور، والأضرحة فإنه مشرك كافر يجب تكفيره حتى ولو كان يدعي الإسلام ويقول: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله،

    لأن الشرك يبطل الشهادتين
    ويناقض الإسلام ويفسد التوحيد،
    فيجب على المسلم أن يكفر المشركين الذين يعبدون غير الله
    سواء كانوا من العرب أو من العجم، سواء كانوا من اليهود أو النصارى أو المتسمين بالإسلام، هذه عقيدة ليس عليها مساومة، فمن لم يكفر المشركين فإنه يكون مرتداً كافراً مثلهم، لأنه تساوى عنده الإيمان والكفر، لا يفرق بين هذا وهذا، فهذا كافر.اهـ

    ويقول الشيخ صالح الفوان في نفس الكتاب ص79:
    فالذي يشك في كفر المشركين عموماً سواء كانوا من الوثنيين أومن المنتسبين إلى الإسلام وهم يشركون بالله يجب اعتقاد كفرهم. اهـ
    ويقول في ص81: فيجب على المسلم أن يعتقد كفر الكفّار أيّاً كانوا، كل من أشرك بالله ودعا غير الله بأي نوع من أنواع الشرك الأكبر فيجب تكفيره بالحكم عليه بالكفر ولا يجوز الشك في كفره، ولا يجوز تصحيح ما هو عليه من الكفر فيقال: هذا صاحب دين، هذا أحسن من الوثنيين
    فالكفر ملّة واحدة
    .اهـ

    ويقول الشيخ الفوزان في الكتاب نفسه ص52
    وهناك من يعتذر عنهم ويقول: هؤلاء الذين يعبدون الأضرحة والقبور يعذرون بالجهل، وما أكثر ما نسمع هذه المقالة أو نقرؤها في كتبهم، وأن فعلهم هذا لا يجوز لكنهم جهّال.
    فنقول لهم: [كيف يكونون جهّال وهم يقرؤن القرآن وفيه النهي عن الشرك؟ والنهي عن اتخاذ الوسائط من دون الله عز وجل؟]
    ومن بلغه القرآن وهو عربي يفهم معناه قامت عليه الحجة، قال تعالى {{وأوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ}} [الأنعام:19]
    فمن بلغه القرآن وهو عربي قامت عليه الحجة، وإن كان غير عربي فيترجم له معناه حتى يفمه.
    وهؤلاء الذين يتخذون القبور والأضرحة في بلاد العرب هم عرب فصحاء وربما أن أحدهم يحفظ كتاب سيبويه، ويعرف اللغة العربية والبلاغة ومع هذا يعبد القبور.
    هل هذا معذور بالجهل؟
    وأكثر ما تكون هذه القبور والأضحرة في بلاد العرب الذين نزل القرآن بلغتهم.
    فكيف تقولون: هؤلاء جهّال؟ إلى متى الجهل؟
    لأنه بعد بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ونزول القرآن زالت الجاهليّة وجاء العلم والحجة.
    فهل يعذر بالجهل وهو يعيش في بلاد المسلمين ويحفظ القرآن ويقرأ القرآن ويسمعه ويسمع كلام أهل العلم خصوصاً بعدما جاءت وسائل الإعلام التي تنقل إلى الناس كلام أهل العلم ويقرأ فيها القرآن صباحاً مساءاً بصوت يسمعه من في المشرق والمغرب.
    كيف يقال: إن هؤلاء ما بلغتهم الحجة..!؟ هؤلاء جهّال..!!
    مع أن أكثرهم معهم شهادات عليا في اللغة العربية وعلوم الشريعة والقراءات والفقه والأصول.
    *فالحاصل أنهم لا حجة لهم، وحجتهم داحضة عند ربهم.
    ونسأل الله أن يهديهم إلى الصواب وأن يستبين لهم الحق وأن يتركوا العناد ويتركوا التقليد الأعمى ويرجعوا إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلّم حتى يحققوا إسلامهم ويصححوا دينهم ويكونوا من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلّم ولا يكونوا من أمة المشركين وأتباع أبي جهل وأبي لهب.اهـ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,078

    افتراضي رد: هل هناك فرق بين المشرك المنتسب للاسلام وبين الكافر الأصلي؟

    قال الشيخ الامام محمد بن ابراهيم مفتى الديار النجدية فى زمنه
    ((فيتضح من هذا جلياً أنه لا فرق بين مُشرك مُنتسب ومشرك غير منتسب
    .ولا يكابر في هذا إلا جاهل دعي يصُد عن سبيل الله تعالى ))
    الفتاوي 12/1991

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,078

    افتراضي رد: هل هناك فرق بين المشرك المنتسب للاسلام وبين الكافر الأصلي؟

    قال الشيخ محمد بن أحمد الحفظي وهو أحد علماء نجد رحمهم الله
    ((إذا قيل: هذه الآيات أنزلت في المشركين عباد الأصنام المحاربين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فلا تكون في غيرهم ولا تشتمل على سواهم.
    فالجواب:
    إن الجامع بين المشركين من الأولين و الآخرين موجود هو الشرك،
    فالحكم في ذلك واحد،
    لا فرق فيه لعدم الفارق و وجود الجامع،
    وفى الحديث: "حكمي على الواحد كحكمي على الجماعة"
    وفى أصول الفقه: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
    ويلزم من هذا الاعتراض أن يقال : كل حكم نزل على سبب مخصص في قضية سالفة فهو لا يتعداها الى غيرها. وهذا باطل
    وتعطيل لجريان الاحكام الشرعية على جميع البرية.
    فان آيات الحدود والجنايات والمواريث والديات نزلت في قضايا قد مضت ومضى أهلها الذين نزلت فيهم
    وحكمها عام الى يوم القيامة،
    لأن العام لا يقصر على السبب وخطابات الشرع تتعلق بالمكلف المعدوم تعلقاً معنوياً،
    وقد قال ابن عباس رضى الله عنهما في مثل ذلك فيما نزل على بنى اسرائيل وأنه علينا مثلهم،
    فقال : "ما أشبه الليلة من البارحة"))
    الدرجة السابعة من درجات الصاعدين الى مقامات الموحدين

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,078

    افتراضي رد: هل هناك فرق بين المشرك المنتسب للاسلام وبين الكافر الأصلي؟

    قال شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب :
    ((...انظروا في كتاب الله من أوله إلى آخره والمرجع في ذلك بما قاله المفسرون والأئمة ، فإن جادل مُنافق، بكون الآية نزلت في الكفار،
    فقولوا له: هل قال أحد من أهل العلم، أولهم وآخرهم:
    إن هذه الآيات لا تعم من عمل بها من المسلمين؟ من قال هذا قبلك؟!
    وأيضًا فقولوا له هذا رد على إجماع الأمة فإن استدلالهم بالآيات النازلة في الكفار على من عمل بها ممن انتسب إلى الإسلام أكثر من أن تُذكر ،
    وهذا أيضا كلام رسول الله فيمن فعل مثل هذه الأفاعيل ، مثل الخوارج العباد الزهاد الذين يحقر الإنسان فعل الصحابة عندهم ،
    وهم بالإجماع لم يفعلوا ما فعلوه إلا باجتهاد وتقرب إلى الله ،
    وهذه سيرة أصحاب رسول الله فيمن خالف الدين ممن له عبادة واجتهاد مثل تحريق علي من اعتقد فيه الألوهية بالنار وأجمع الصحابة على قتلهم ،
    وهؤلاء الفقهاء من أولهم إلى آخرهم عقدوا باب حكم المرتد للمسلم إذا فعل كذا وكذا ،
    وفي متن الإقناع أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم أنه كافر بإجماع الأمة)) الدرر(10/58)
    قال الشيخ أبا بطين رحمه الله تعالى :
    (( وأما قول من يقول أن الآيات التي نزلت بحكم المشركين الأولين فلا تتناول من فعل فعلهم ، فهذا كفر عظيم
    ، مع أن هذا قول ما يقوله إلا ثور مرتكس في الجهل فهل يقول أن الحدود المذكورة في القرآن والسنة لأناس كانوا وانقرضوا ؟ فلا يحد الزاني اليوم ، ولا تقطع يد السارق ، ونحو ذلك ، مع أن هذا قول يستحي من ذكره ، أفيقول هذا أن المخاطبين بالصلاة والزكاة وسائر شرائع الإسلام انقرضوا وبطل حكم القرآن )) الدرر 10/418
    قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله
    (( إنّ من منع تنزيل القرآن وما دل عليه من الأحكام على الأشخاص والحوادث التي تدخل في العموم اللفظي
    فهو من أضل الخلق وأجهلهم بما عليه أهل الإسلام وعلماؤهم قرنًا بعد قرن وجيلاً بعد جيل ،
    ومن أعظم الناس تعطيلاً للقرآن وهجرًا له وعدلاً عن الاستدلال به في موارد النزاع ،
    فنصوص القرآن وأحكامه عامة وخاصة بخصوص السبب ،
    وما المانع من تكفير من فعل ما فعلت اليهود من الصدّ عن سبيل الله والكفر به مع معرفته ))
    مصباح الظلام ص 140
    قال الشيخ سليمان بن سحمان
    (( فمن فعل كما فعل المشركون من الشّرك بالله، بصرف خالص حقّه لغير الله من الأنبياء والأولياء والصّالحين ، ودعاهم مع الله، واستغاث بهم كما يستغيث بالله ، وطلب منهم ما لا يطلب إلا من الله ،
    فما المانع من تنزيل الآيات على من فعل كما فعل المشركون ، وتكفيره ،
    وقد ذكر أهل العلم أنّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السّبب،
    ولكن إذا عميت قلوبهم عن معرفة الحقّ، وتنزيل ما أنزله الله في حقّ المشركين على من صنع صنيعهم و احتذا حذوهم فلا حيلة فيه ))
    كشف غياهب الظلام عن أوهاب جلاء الأوهام ص 195
    جاء في الدرر 288 / 1 ومن تلبيس إبليس، ومكيدته لكل جاهل خسيس أن يظن أن ما ذم الله به اليهود والنصارى والمشركين، لا يتناول من شابههم من هذه الأمة، ويقول إذا استدل عليه بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية هذه الآيات نزلت في المشركين، نزلت في اليهود، نزلت في النصارى ; ولسنا منهم. وهذا من أعظم مكائده، وتلبيسه، فإنه فتن بهذه الشبهة كثيرا من الأغبياء والجاهلين،
    وقد قال بعض السلف -
    لمن قال له ذلك -: مضى القوم وما يعني به غيركم. وقال بعض العلماء: إن مما يحول بين المرء وفهم القرآن أن يظن أن ما ذم الله به اليهود والنصارى والمشركين، لا يتناول غيرهم، وإنما هو في قوم كانوا فبانوا.
    وقد قال الإمام الحافظ سفيان بن عيينة - وهو من أتباع التابعين -
    :من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود، ومن فسد من عُبّادنا، ففيه شبه من النصارى. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما، من حديث أبي سعيد الخدري، أنه قال: " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه. قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: " فمن؟ " وهذا لفظ البخاري.
    والأحاديث والآثار في هذا المعنى كثيرة. وقد قال ابن عباس، رضي الله عنهما، في قوله تعالى: {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ ْ} الآية
    قال: "ما أشبه الليلة بالبارحة! كالذين من قبلكم هؤلاء بنو إسرائيل، شبهنا بهم، لا أعلم إلا أنه صلى الله عليه وسلم
    قال: والذي نفسي بيده، لتتبعنهم، حتى لو دخل الرجل منهم جحر ضب لدخلتموه ". فكيف يظُـن من له أدنـى تمسك بالعلم، بعد هذه الأدلة الواضحة، والبراهين القاطعة، أن هذه الأمة لا تشابه اليهود والنصارى، ولا تفعل فعلهم، ولا يتناولهم ما توعد الله به اليهود والنصارى إذا فعلوا مثل فعلهم؟
    قال الشيخ عبد اللطيف
    (( ومن الأسباب المانعة عن فهم كتاب الله أنهم ظنوا أن ما حكى الله عن المشركين وما حكم عليهم ووصفهم به خاص بقوم مضوا وأناس سلفوا وانقرضوا لم يعقبوا وارثًا وربما سمع بعضهم قول من يقول من المفسرين هذه الآيات نزلت في عباد الأصنام وهذه نزلت في النصارى ،
    فيظن الغر أن ذلك مختص بهم ، وأن الحكم لا يتعداهم ،
    وهذا من أكبر الأسباب التي تحول بين العبد وبين فهم القرآن والسنة ))
    الدرر السنية في الأجوبة النجدية ج 12 ص 205

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •