كان خاتم النبوة في ظَهْر رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البُنْدُقة من لَحْمٍ، عليه مكتوب: محمد رسولُ الله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: كان خاتم النبوة في ظَهْر رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البُنْدُقة من لَحْمٍ، عليه مكتوب: محمد رسولُ الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,167

    افتراضي كان خاتم النبوة في ظَهْر رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البُنْدُقة من لَحْمٍ، عليه مكتوب: محمد رسولُ الله

    6932 - (كان خاتم النبوة في ظَهْر رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البُنْدُقة من لَحْمٍ، عليه مكتوب: محمد رسولُ الله) .
    قال الألباني في السلسلة الضعيفة:
    منكر.

    أخرجه ابن حبان في " صحيحه" (8/ 72/ 6269 - الإحسان) :
    أخبرنا نصر بن الفتح بن سالم الْمُرَبَّعي العابد - بسمرقند -: حدثنا رجاء بن مرجى الحافظ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم القاضي - بسمرقند -: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عمر قال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون، غير (نصر بن الفتح) هذا، فهو غير معروف إلا بهذا الحديث، ولم يخرج له ابن حبان في " الصحيح" غيره، وهو مما انتقد عليه؛ فأورده الذهبي في ترجمته من " الميزان" وقال (4/ 253) :
    (وَضَعَ هذا الحديث. قال ابن حبان في "الأنواع " في أوائل الجلد الثالث:
    أخبرنا نصر بن الفتح ... " فساقه بإسناده ومتنه. ثم قال:
    " راج هذا على ابن حبان، واعتقد صحته، وهو كذب، وقاضي سمرقند، ذكره ابن أبي حاتم، وما ليَّنَهُ أحد قط ".
    قلت: بل قال فيه البخاري:
    "معروف الحديث".
    ووثقه ابن حبان، وروى عنه ثقتان آخران: عبدة بن سليمان، وأحمد بن منصور المروزي. (انظر " تيسير الانتفاع ") .
    قلت: فالعلة من (نصر) هذا شيخ ابن حبان، وقد قعقع عليه الحافظ في "اللسان " فقال عقبه (6/ 156) :
    (ونصر بن الفتح ما ضعفه أحد قط أيضاً، وهو شيخ ابن حبان، فمن أين للمصنف أن هذا الحديث موضوع؟! نعم؛ هو شاذ لمخالفته الأحاديث الصحيحة في صفة خاتم النبوة، وموضع المخالفة منه ذكر الكتابة، فلعله دخل عليه حديث في حديث، انتقل ذهنه من خاتم الكتب إلى خاتم النبوة (1) . والله أعلم".قلت: هذا تعقب لفظي، وخلات شكلي؛ فإن قول الذهبي: "وضع " ليس من الضروري أن يفسر بأنه يعني أنه تعمد الوضع؛ بل هو على وزان الحديث الصحيح: "كذب أبو السنابل " (2) . ولذلك فإني اتبعت هذه السنة مع بعض الناس تحذيراً - كما يأتي قريباً - وكون الشيخ (نصر بن الفتح) ما ضعفه أحد لا يمنع من تخطئته بهذا اللفظ - كما هو ظاهر -، أو بما هو أخف منه؛ كقول الحافظ المتقدم: "شاذ"، أو قولي: " منكر"، بل إن هذا أولى وألصق بعلم (المصطلح) ؛ فإن (الشاذ) فيه: ما رواه الثقة مخالفاً لمن هو أوثق. و (الشيخ) - وإن لم يصرح أحد بتضعيفه؛ فكذلك - لم يوثقه غير ابن حبان، وهو من تساهله الذي نصوا عليه، كيف لا، وهو لا يعرف إلا بهذا الحديت المنكر الخالف للأحاديث الصحيحة؟!
    لهان من الغرائب أن الحافظ وقع في نحو ما أنكره على الذهبي في صدر تعقبه المتقدم عليه؛ فإن الهيثمي - شيخ الحافظ - لما عقب على هذا الحديث في "الموارد" بقوله (ع 514/ 2097) :
    " قلت: اختلط على بعض الرواة (خاتم النبوة) بالخاتم الذي كان يختم به الكتب".
    فعلق عليه الحافظ في حاشية الكتاب بقوله:
    " البعض هو (إسحاق) ، فهو ضعيف "!
    فلقائل أن يعارضه فيقول:
    " (إسحاق بن إبراهيم القاضي) ما ضعفه أحد قط أيضاً، وهو شيخ (رجاء ابن مرجى) الحافظ؛ فمن أين له أن هذا الحديث شاذ؟! ". والجواب عنهما كليهما معروف؛ ألا وهو: المخالفة، غاية ما في الأمر أن الحافظ رفض حكم الذهبي عليه بالوضع، {ولكل وجهة هو موليها} ، والخلاف في وجهة نظري سهل بعد اتفاقهما على رد الحديث.
    وقد أكد الحافظ ذلك في " فتح الباري " بعد أن ذكر بعض الأحاديث في صفة خاتم النبوة - منها حديث جابر بن سمرة بلفظ: " بيضة الحمامة" -، قال (6/563) :
    "وأما ما ورد من أنها كانت كأثر محجم، أو كالشامة السوداء أو الخضراء، أو مكتوب عليها: (محمد رسول الله) ، أو " سِرْ وأنت المنصور" أو نحو ذلك؛ فلم يثبت منها شيء ". ثم قال:
    " ولا تغتر بما وقع منها في " صحيح ابن حبان "، فإنه غفل حيث صحَّح ذلك. والله أعلم ".
    قلت: ولم تُعْجِبْ هذا النصيحة إمّّعة ابن حبان وهاويه! فقد تعقبه في تعليقه هنا بقوله (6/446) :
    " نقول: إن الحافظ ابن حبان لم يغفل، وإنما أثبت ما سمع، وهذا مقتضى الأمانة، وبين الخطأ فيما سمع، وهذا مقتضى العلم وواجب العلماء "!
    فأقول: لكنك لم تؤد الأمانة، ولم تنصح الأمة، وطعنت في علم حافظ السنة، واستصغرت شأنه وعلمه، وصورته للقراء أنه لا يعرف واجب العلماء!
    فاتق الله في نفسك! ولا تتسرع في نقد جبال العلم بجهلك، ألا تعلم أن تعقبك هذا - لولا ما فيه من كذب يأتي بيانه - إنما يصلح فيمن قد ينتقد مؤلفاً من مؤلفي (المسانيد) ؟ كالإمام أحمد مثلاً الذي يسوق الأحاديث بأسانيدها، وفيها ما لايصح - ولا يبين - وذلك لأنه لم يلتزم الصحة في كتابه؛ فلا ينتقد، بخلاف ابن حبان الذي التزمها ثم أخل بها في مئات أحاديثه - كهذا وغيره - نعم؛ كان يكون مما لا ضير عليه؛ لو أنه رواه ثم بيَّن عواره - كما يفعل أحياناً -، ولكنه لم يفعل هنا.
    وأما قولك فيه: إنّه " بين الخطأ فيما سمع "! فهو كذب، ولو صدقت؛ لما جاز لطالب علم صغير مثلك أن ينتقده، فكيف ترمي به الحافظ الكبير؟! فاتق الله! واعرف طبيعة نفسك، وقدر علمك ولا يحملنك شهوة النقد على التطاول على الحفاظ والعلماء.
    ثم ما بالك أعرضت عن ذكر قول الذهبي في ترجمة (نصر بن الفتح) شيخ ابن حبان، وكذا قول الحافظ العسقلاني، ولم تذكر فيها جرحاً، واكتفيت فيها بذكر سنة وفاته، ومن مصدر ليس من كتب الجرح والتعديل؛ ولذلك أعرضت عن تسميته - وهو " الأنساب"؛ فيما يبدو لي - وغيرت فيها تدليساً وتوهيماً! لم كتمت جرح الحافظين إياه وحكمهما على الحديث بالوضع والشذوذ؟! هل يمكن أن يفهم أحد من سيئاتك هذه إلا أنك متحيز لابن حبان تحيزاً له قرنان، وأنه لا يحملك على ذلك إلا حبك للظهور والمخالفة، وإن مما يؤكد ذلك أنك أعللت
    الحديث بخلافهما فقلت: "إسناده ضعيف، ابن جريج قد عنعن، وهو موصوف بالتدليس"!
    وأما التكارة التي في متنه فلا أنت سلمت بها، ولا أنت دفعتها، وهذا أمر طبيعي جداً منك، يمنعنك منه أمران: الجهل، وبطر الحق! والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    __________
    (1) يشير إلى حديث أنس: " كان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم (محمد) سطر، و (رسول) سطر، و (الله) سطر ". متفق عليه، ومحو مخرج في "مختصر الشماثل " (58/ 74) .
    (2) " الصحيحة " (3274) .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,167

    افتراضي رد: كان خاتم النبوة في ظَهْر رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البُنْدُقة من لَحْمٍ، عليه مكتوب: محمد رسولُ الله


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •