والذي بعثني بالحق لوقرأها موقن على جبل لزال
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: والذي بعثني بالحق لوقرأها موقن على جبل لزال

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,470

    افتراضي والذي بعثني بالحق لوقرأها موقن على جبل لزال

    2189 - " والذي بعثني بالحق ، لوقرأها موقن على جبل لزال يعني آية : " أفحسبتم أنما
    خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون " " .
    قال الالباني في السلسة الضعيفة:

    ضعيف
    أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 2/163/673 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي في "
    الموضوعات " ( 1/255 - 256 ) ، قال العقيلي : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
    قال : حدثنا أبي بحديث حدثنا به خالد بن إبراهيم أبو محمد المؤذن قال : حدثنا
    سلام بن رزين - قاضي أنطاكية - قال : حدثنا الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود
    قال :
    بينما أنا والنبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرقات المدينة ، إذا برجل قد صرع
    ، فدنوت منه ، فقرأت في أذنه ، فاستوى جالسا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
    " ماذا قرأت في أذنه يا ابن أم عبد ؟ ! "
    " فقلت : فداك أبي وأمي ، قرأت : " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا
    لا ترجعون " ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : .. فذكره .
    أورده العقيلي في ترجمة ( سلام ) هذا ، وقال عقبه :
    " [ قال عبد الله : ] قال أبي : هذا الحديث موضوع ، هذا حديث الكذابين " .
    قلت : كأنه يتهم به ( سلاما ) هذا . والراوي عنه ( خالد بن إبراهيم أبو محمد
    المؤذن ) لم أجد له ترجمة ، وكأن العقيلي يعرفه ، ولذلك ذكر الحديث في ترجمة
    ( سلام ) ، وتبعه على ذلك الذهبي في " الميزان " ، والحافظ في " اللسان " ،
    وأقروا الإمام أحمد على حكمه على الحديث بالوضع ، ولخص الذهبي كلامه في ترجمة
    ( سلام ) من " المغني " ، فقال :
    " لا يعرف ، وحديثه كذب " ! وهذا عجيب منهم ، أما الإمام أحمد ، فيمكن أن يكون عذره أنه لم يطلع على طريقه
    الأخرى السالمة من الضعف الشديد ، بخلاف الحفاظ المذكورين الذين جاؤوا من بعدهم
    ؛ كيف لم يتعقبوه بالطريق الأخرى عن ابن مسعود ، كما فعل السيوطي في " اللآلي
    المصنوعة " ( 1/247 ) ، فإنه تعقبه بما عند أبي يعلى في " مسنده " ( 8/458/5045 ) -
    ومن طريقه ابن السني في " عمله " ( 203/625 ) - قال : حدثنا داود بن رشيد

    : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش الصنعاني
    عن عبد الله : أنه قرأ في أذن مبتلى ، فأفاق ، فقال له رسول الله صلى الله عليه
    وسلم :
    " ما قرأت في أذنه ؟ " .
    قال : الحديث مثله (1) . وقال السيوطي عقبه :
    " وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح ؛ سوى ابن لهيعة وحنش ، وحديثهما حسن " .
    وكذا قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 1/294 ) ، وأورده في " الفصل
    الثاني " الذي خصه بما تعقب فيه ابن الجوزي .
    وفيما قالاه في ابن لهيعة وحنش نظر ، خالفهما في أحدهما الهيثمي بقوله في "
    مجمع الزوائد " ( 5/115 ) :
    " رواه أبو يعلى ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله
    رجال الصحيح " . قلت : فأشار إلى أن ( حنشا ) من رجال ( الصحيح ) أيضا ، وهو الصواب ، وهو ثقة
    أيضا .
    وأما قولهم في ( ابن لهيعة ) أن حديثه حسن . فهو تساهل ، اللهم إلا فيما رواه
    عنه أحد العبادلة ، فهو كذلك أوأعلى ، وقد رواه عنه أحدهم ، لكنه أرسله كما
    يأتي بيانه . وقد فاتهم التنبيه على أن ( الوليد بن مسلم ) وإن كان من رجال (
    الصحيح ) فإنه كان يدلس تدليس التسوية . لكنه قد توبع ، فقال ابن أبي حاتم في "
    التفسير " ( 7/4/2 - آخر سورة المؤمنون ) : حدثنا بحر بن نصر الخولاني : حدثنا
    ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن حنش بن عبد الله :
    أن رجلا مصابا مر به على ابن مسعود ، فقرأ في أذنه .. الحديث .
    وهكذا عزاه ابن كثير لابن أبي حاتم لكن وقع تحريف في أكثر من موضع في إسناده .
    وأخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 12/312 - 313 ) من طريق أبي عمروعفيف بن سالم
    ، والبغوي في " تفسيره " ( 5/432 ) من طريق بشر بن عمر قالا : أخبرنا ابن
    لهيعة به .
    قلت : ويلاحظ القراء معي أن هؤلاء الثلاثة : ( ابن وهب ) و( عفيف ) و( بشر )
    ، وثلاثتهم ثقات ، بل والأول حديثه عن ابن لهيعة صحيح - قالوا : " عن حنش بن
    عبد الله أن رجلا .. " ، فأرسلوه ، بخلاف الوليد بن مسلم ، فإنه قال : " عن حنش
    عن عبد الله أنه قرأ .. " ، فجعله من مسند ابن مسعود ، وإن مما لا شك فيه أن
    الإرسال هو الصواب ؛ لاتفاق الثلاثة عليه ، وقد خلط السيوطي في تخريجه للحديث
    بين المرسل والمسند ، فإنه ساق أولا رواية الوليد المسندة ، ثم عطف عليها سائر
    الروايات التي خرجها ، وفيها رواية ابن وهب وعفيف بن سالم المرسلتين ، وخرج
    روايتين أخريين عطفهما أيضا على الرواية المسندة ، ولا أدري حالهما ، لأني لم
    أقف على إسنادهما ، وغالب الظن أنهما مرسلتان أيضا لرواية بشر بن عمر التي لم
    يذكرها السيوطي . وبناء على هذا الخلط ساق الحديث في " الدر المنثور " ( 5/17
    ) من مسند ابن مسعود معزوا لبن أبي حاتم وغيره ممن رواه مرسلا ، فاقتضى
    التنبيه .
    والخلاصة ؛ أن علة هذا الشاهد إنما هو الإرسال ، وإسناده صحيح ، فلا يجوز أن
    يحكم على الحديث بالوضع . والله أعلم .
    __________
    (1) وهكذا أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 1/7 ) من طريق أخرى عن داود به . اهـ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,470

    افتراضي رد: والذي بعثني بالحق لوقرأها موقن على جبل لزال


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,470

    افتراضي رد: والذي بعثني بالحق لوقرأها موقن على جبل لزال

    4274 - ( وجهنا - صلى الله عليه وسلم - في سرية فأمرنا أن نقرأ إذا أمسينا وإذا أصبحنا : (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً ...) الآية ، فقرأنا ، فغنمنا وسلمنا ) .
    قال الالباني في السلسة الضعيفة:
    ضعيف

    أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (27-28/ 75) ، وأبو نعيم في "المعرفة" (2/ 153-154/ 726) من طريق يزيد بن يوسف بن عمرو : حدثنا خالد بن نزار : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : فذكره .
    قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ على ضعف يسير في خالد بن نزار ، غير يزيد ابن يوسف بن عمرو ، فإني لم أجد له ترجمة ، وأستبعد أن يكون (يزيد بن يوسف الرحبي الدمشقي) ؛ فإنه في طبقة (خالد بن نزار) هذا ، ولم يذكر في الرواة عنه . ومع ذلك فالحافظ ذكر الحديث في ترجمة (إبراهيم بن الحارث التيمي) والد (محمد بن إبراهيم) هذا ، وقال :
    "أخرجه ابن منده من طريق لا بأس بها عن محمد بن إبراهيم التيمي .. الحديث" . وقال عقبه :
    "فإن ثبت هذا فإبراهيم عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -" .
    قلت : يشير إلى أن قوله في السند "عن أبيه" لا يعني جده الحارث بن خالد ؛ كما قال بعضهم . والله أعلم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •