مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,842

    افتراضي مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ

    171 - (758) حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ أَبُو الْمُوَرِّعِ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مَرْجَانَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ، وَلَا ظَلُومٍ ". قَالَ مُسْلِمٌ: «ابْنُ مَرْجَانَةَ هُو سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَمَرْجَانَةُ أُمُّهُ». حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَقُولُ: «مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ»

    صحيح مسلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,842

    افتراضي رد: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ

    وزاد سعيد عن أبي هريرة: «هل من تائب فأتوب عليه؟» وزاد أبو جعفر عنه: «من ذا الذي يسترزقني فأرزقه، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشف عنه». وزاد عطاء مولى أم صُبَيَّة عنه «ألا سقيم يَسْتَشْفِي فيُشْفَى» ومعانيها داخلة فيما تقدم، وزاد سعيد بن مرجانة عنه: «من يقرض غير عديم ولا ظلوم» وفيه تحريض على عمل الطاعه، وإشارة إلى جزيل الثواب عليها، وزاد حجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري عند الدارقطني في آخر الحديث: «حتى الفجر»، وهذا يدل على أن هذه النفحات الإلهية التي على المسلم أن يتعرض لها تستمر حتى الفجر، لكن يرد على هذا كله أن أفضل القيام قيام داود؛ ينام نصف الليل ثم يقوم ثلثه، الذي يبدأ من النصف ثم ينام سدسه، وهذه النفحات تستمر إلى طلوع الفجر، وهذه النومة التي في سدس الليل هي وقت الاستغار؛ لأنه وقت السحر فيه تعارض مع قيام داود أو ما فيه؟ هو نام السدس الذي هو وقت اللزوم، هذا الذي هو وقت الاستغفار بالأسحار وامتداد من يسألني إلى الفجر.

    طالب: .............
    الآن الرواية تقول: «حتى الفجر»، خلوكم معنا يا إخوان، المسألة يعني يحتاجها كل إنسان، النفحات الإلهية في هذا الوقت الذي هو وقت النزول تستمر حتى الفجر، وإذا عملنا وطبقنا قيام داود الذي هو أفضل القيام بالنص الصحيح الصريح، قلنا: إذا بقي سدس الليل نم، مع أن هذه النفحات موجودة وهو أيضًا وقت الاستغفار، يعني ينتهي الإنسان من صلاته ثم يتجه إلى المسألة والاستغفار وما أشبه ذلك؛ لأنه وقت السحر، يعني تفضيل الشيء على غيره، هل يقتضي التفضيل المطلق، أنه أفضل من كل وجه، لو قال واحد: أنا بنام من صلاة العشاء إلى أن يبقى سدس الليل، وسأقوم وقت اللزوم، الآن ما زلت أنا في وقت النزول الإلهي، وسأتعرض لنفحات الله، وأستغفر بالأسحار، بدلاً من أن أنام هذا الوقت وأقوم قبله، لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- نص على أن هذا أفضل القيام.طالب: ............أخذ نصف الثلث لكنه فرط في السدس الأخير، أدركتم ماذا أريد؟ الذي أريده مدرك أو لا؟ فيه تفويت أمور عظيمة جدًا مع أنه أفضل القيام، يعني لو أراد شخص يقول: أنا بأجمع بين الأمرين، النوم هذا إنما شُرع وفُضل على غيره رفقًا بي، أنا لا غنى بي عن بركة الله -جلَّ وعلا-، أنا بأقوم مثلما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- شطر الليل، أنام نصف الليل، ثم أقوم النصف الثاني الثلث أصلي والسدس، بدلاً من أن أنام أستمر في الذكر والدعاء والاستغفار..، يعني هل السدس الذي هو محل النوم من أسباب التفضيل لقيام داود؟ يا إخوان ننتبه لهذه الأمور؛ لأن كل إنسان بحاجتها، أنت الآن ما تقوم الليل، لكن فيما بعد إذا تيسر أمرك وزدت في الرغبة في الخير وكذا، لا بد أن تهتم لهذه الأمور، متى يبدأ الاستغفار؟ متى تبدأ الأسحار؟ هو معروف عند أهل العلم لا سيما العباد منهم أن شفقتهم على آخر الليل الذي هو بصدد الانقضاء أحرص منه على ما قبله، لكن الاستغفار بالأسحار ما بعد جاء وقت السحر، يا أخي وقت السحر سوف يأتي وأنت نائم على حديث أفضل القيام قيام داود، يبي يجي وأنت نائم في السدس الأخير كون فيه تفويت لفضل من أنفس الأوقات أظهر من الشمس هذا.

    طالب: .................
    لكن ما طبقنا حديث قيام داود الذي هو أفضل القيام، يعني نوم هذا السدس من أجل أن يتقوى به على الصلاة وما بعد الصلاة، لكن لو قال: أنا أتقوى بالعبادة ما أتقوى بالنوم، هل نقول: إن هذا من التنطع والزيادة على ما شرع؟ وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال مادام أفضل القيام قيام داود، وفيه هذا السدس الذي فيه النوم، مثلما يقال في صيامه، لو قال: أنا والله سأصوم يوم وأفطر يوم، لكن صادفت الأيام أيام الفطر يوم الاثنين أو الخميس سأصومهن أو بيض زيادة على صيام داود يلام أو ما يلام؟ لأن هناك أدلة أخرى تدل على مشروعية صيام هذه الأيام، ونقول: هنا أدلة أخرى تدل على مشروعية التعرض في هذا الوقت الذي هو للنوم، فإذا كان النوم لا يفوت عليه مصلحة، يعني ترك النوم لا يفوت عليه مصلحة أعظم من اهتمامه بصلاة الصبح والتهيؤ لها والجلوس بعدها إلى انتشار الشمس، لا شك أنه تعرض لنفحات الله، ووقت الاستغفار الذي هو السحر.

    طالب: ............
    أظنك ما فهمت وإيش أنا أبي بالضبط، المحك اللي أنا أريده تحوم حوله ولكن ما..، يعني مثلما قالوا في ناشئة الليل، ناشئة الليل القيام بعد نوم؛ ولذلك بعض الناس يسهل عليه أن يسهر الليل كله، لكن يصعب أن ينام ساعتين ثلاث من أول الليل ثم يريد أن يقوم، ما هو ظاهر هذا؟ بعض الناس يمكن يواصل أسهل عليه من أن ينام ثم يستيقظ، وهو لا شك أن النومة قبل صلاة الصبح يعني تعين الإنسان على وظائف أول النهار، فلا شك أن هذا ينبغي أن يكون محل عناية من طالب العلم، فإن طبق قيام داود ثبت له الفضل وهو أفضل من غيره لا شك بالنص، لكن إن تعرض لنفحات الله من غير اعتقاد أن ما فعله أكمل من التوجيه النبوي؛ لأن الإنسان قد يقوم ويفعل العبادة وجاء الشرع بما دونها يعني أقل منها في الوقت، ثم بعد ذلك قد يعتقد أن ما فعله أفضل مما فعله، أو مما فضله النبي -عليه الصلاة والسلام-، هذا الأمر فيه سعة إن لم يعتقد ذلك؛ ولذلك السلف -رضوان الله عليهم- تجد منهم من يقوم أول الليل، ومنهم من يقوم في وسط الليل، ومنهم من يقوم في آخر الليل، وكلٌّ على خير -إن شاء الله تعالى-، لكن كون النزول الإلهي، وهذا الطلب من الله -جلَّ وعلا-: «من يسألني ...، من يدعوني...، من يستغفرني...» يستمر إلى الفجر، ونحن نقول له -بناء على عمل داود الذي هو أفضل القيام-: نم قبل الفجر بسدس الليل، يعني لو افترضنا الليل يصفي منه ست ساعات، يعني من صلاة العشاء إلى أذان الفجر ست ساعات، يعني في الصيف أو قل ثمان ساعات، صفينا الوقت ثمان ساعات أو تسع ساعات في الشتاء، نبيك تنام أربع ساعات ونصف من بعد صلاة العشاء، ثم تقوم ثلاث، ثم تنام ساعة ونصف، هذا مقتضى وصف النبي -عليه الصلاة والسلام- لقيام داود، وهذا أفضل القيام، ما أحد يشك في هذا، لكن يبقى أن السدس الذي جاء فيه النوم وصفًا لقيام داود أن فيه نفحات العرض مستمر من الله -جلَّ وعلا-، النزول مستمر، الاستغفار بالأسحار موجود في هذا الوقت اللي أنت نايم فيه.
    طالب: .................
    أو نقول: إن المطلوب في مجموع ما جاء في قيام الليل أن تعمل وتقوم وتدعو وتستغفر لتلتئم الأحاديث، يعني ليس المقصود التحديد بدقة بين هذه الأمور، وإلا جاء فيها التعارض الذي أشرنا إليه، وعلى كل حال، من قام في أول الليل أو في أثنائه أو في آخره، هو على خير عظيم -إن شاء الله تعالى-.

    https://shkhudheir.com/scientific-lesson/1354670652


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,842

    افتراضي رد: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    10,842

    افتراضي رد: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ، وَلَا ظَلُومٍ


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •