بين معارض وموافق !!!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 104
61اعجابات

الموضوع: بين معارض وموافق !!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    13,564

    افتراضي بين معارض وموافق !!!

    المباركفوري في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (5/ 513):
    "*اعلم أن هذه المسألة كثير النزاع والخلاف بين العلماء*:
    ١- *فمنهم من نص على عدم نجاة الوالدين كما رأيت في كلام القاري والنووي*، وقد بسط الكلام في ذلك القاري في شرح الفقه الأكبر، وفي رسالة مستقلة له.
    ٢- *ومنهم من شهد لهما بالنجاة كالسيوطي*، وقد ألف في هذه المسألة *سبع رسائل* بسط الكلام فيها وذكر الأدلة من الجانبين. من شاء رجع إليها.
    *والأسلم والأحوط عندي هو التوقف والسكوت*".
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,101

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    *ومنهم من شهد لهما بالنجاة كالسيوطي*، وقد ألف في هذه المسألة *سبع رسائل* بسط الكلام فيها
    بارك الله فيك
    كل ما ذهب السيوطي إليه فى نجاة أبوي الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأن الله تعالى أحياهما له بعد موتهما وآمنوا به .
    أنكره عامة أهل العلم ، وحكموا بأن الأحاديث الواردة في ذلك موضوعة أو ضعيفة جداً
    وكُلّ مَا وَرَدَ بِإِحْيَاءِ وَالِدَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِيمَانهمَا وَنَجَاتهمَا أَكْثَره مَوْضُوع مَكْذُوب مُفْتَرًى , وَبَعْضه ضَعِيف جِدًّا لا يَصِحّ بِحَالٍ لاتِّفَاقِ أَئِمَّة الْحَدِيث عَلَى وَضْعه
    كل ما ذكره السيوطى أدلة واهية في نظر الفضلاء المعتبرين
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    *والأسلم والأحوط عندي هو التوقف والسكوت*".
    لماذا التوقف والسكوت وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن أبويه في النار
    روى مسلم ( 203 ) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ أَبِي ؟ قَالَ : فِي النَّارِ . فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّار .
    (فَلَمَّا قَفَّى) أي انصرف .
    قال النووي رحمه الله :
    فِيهِ : أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر فَهُوَ فِي النَّار , وَلا تَنْفَعهُ قَرَابَة الْمُقَرَّبِينَ ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَة عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَب مِنْ عِبَادَة الأَوْثَان فَهُوَ مِنْ أَهْل النَّار , وَلَيْسَ هَذَا مُؤَاخَذَة قَبْل بُلُوغ الدَّعْوَة , فَإِنَّ هَؤُلاءِ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَغَيْره مِنْ الأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه تَعَالَى وَسَلامه عَلَيْهِمْ اهـ .
    وروى مسلم (976) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُ هُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي .
    قال في "عون المعبود" :
    ( فَلَمْ يَأْذَن لِي ) : لأَنَّهَا كَافِرَة وَالاسْتِغْفَار لِلْكَافِرِينَ لا يَجُوز اهـ .
    وقال النووي رحمه الله :
    فِيهِ : النَّهْي عَنْ الاسْتِغْفَار لِلْكُفَّارِ اهـ .
    وقال الشيخ بن باز رحمه الله :
    " والنبي صلى الله عليه وسلم حينما قال : ( إن أبي وأباك في النار ) قاله عن علم ، فهو عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى ، كما قال الله سبحانه وتعالى: ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى* مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى* وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ) النجم/1-4 . فلولا أن عبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم قد قامت عليه الحجة ؛ لما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه ما قاله ، فلعله بلغه ما يوجب عليه الحجة من جهة دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فإنهم كانوا على ملة إبراهيم حتى أحدثوا ما أحدثه عمرو بن لحي الخزاعي، وسار في الناس ما أحدثه عمرو ، من بث الأصنام ودعائها من دون الله ، فلعل عبد الله كان قد بلغه ما يدل على أن ما عليه قريش من عبادة الأصنام باطل فتابعهم ؛ فلهذا قامت عليه الحجة. وهكذا ما جاء في الحديث من أنه صلى الله عليه وسلم استأذن أن يستغفر لأمه فلم يؤذن له ، فاستأذن أن يزورها فأذن له، فهو لم يؤذن له أن يستغفر لأمه ؛ فلعله لأنه بلغها ما يقيم عليها الحجة ، أو لأن أهل الجاهلية يعاملون معاملة الكفرة في أحكام الدنيا، فلا يدعى لهم ، ولا يستغفر لهم ؛ لأنهم في ظاهرهم كفار ، وظاهرهم مع الكفرة ، فيعاملون معاملة الكفرة وأمرهم إلى الله في الآخرة " اهـ . فتاوى "نور على الدرب" .
    وقد ذهب السيوطي رحمه الله إلى نجاة أبوي الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأن الله تعالى أحياهما له بعد موتهما وآمنوا به .

    وهذا القول أنكره عامة أهل العلم ، وحكموا بأن الأحاديث الواردة في ذلك موضوعة أو ضعيفة جداً .
    قال في "عون المعبود" :
    "وَكُلّ مَا وَرَدَ بِإِحْيَاءِ وَالِدَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِيمَانهمَا وَنَجَاتهمَا أَكْثَره مَوْضُوع مَكْذُوب مُفْتَرًى , وَبَعْضه ضَعِيف جِدًّا لا يَصِحّ بِحَالٍ لاتِّفَاقِ أَئِمَّة الْحَدِيث عَلَى وَضْعه كَالدَّارَقُطْن ِيّ وَالْجَوْزَقَان ِيّ وَابْن شَاهِين وَالْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر وَابْن نَاصِر وَابْن الْجَوْزِيّ وَالسُّهَيْلِيّ وَالْقُرْطُبِيّ وَالْمُحِبّ الطَّبَرِيّ وَفَتْح الدِّين بْن سَيِّد النَّاس وَإِبْرَاهِيم الْحَلَبِيّ وَجَمَاعَة . وَقَدْ بَسَطَ الْكَلَام فِي عَدَم نَجَاة الْوَالِدَيْنِ الْعَلامَة إِبْرَاهِيم الْحَلَبِيّ فِي رِسَالَة مُسْتَقِلَّة , وَالْعَلامَة عَلِيّ الْقَارِي فِي شَرْح الْفِقْه الأَكْبَر وَفِي رِسَالَة مُسْتَقِلَّة , وَيَشْهَد لِصِحَّةِ هَذَا الْمَسْلَك هَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح (يعني حديث : إن أبي وأباك في النار) وَالشَّيْخ جَلال الدِّين السُّيُوطِيّ قَدْ خَالَفَ الْحَفاظ وَالْعُلَمَاء الْمُحَقِّقِينَ وَأَثْبَتَ لَهُمَا الإِيمَان وَالنَّجَاة فَصَنَّفَ الرَّسَائِل الْعَدِيدَة فِي ذَلِكَ , مِنْهَا رِسَالَة التَّعْظِيم وَالْمِنَّة فِي أَنَّ أَبَوَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّة" اهـ .

    وسُئِلَ شَّيْخ الإسلام رحمه الله تعالى :
    هَلْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحْيَا لَهُ أَبَوَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَا عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ مَاتَا بَعْدَ ذَلِكَ ؟
    فَأَجَابَ : لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ; بَلْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ . .. وَلا نِزَاعَ بَيْنَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّهُ مِنْ أَظْهَر الْمَوْضُوعَاتِ كَذِبًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي الْحَدِيثِ ; لا فِي الصَّحِيحِ وَلا فِي السُّنَنِ وَلا فِي الْمَسَانِيدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفَةِ وَلا ذَكَرَهُ أَهْلُ كُتُبِ الْمَغَازِي وَالتَّفْسِيرِ وَإِنْ كَانُوا قَدْ يَرْوُونَ الضَّعِيفَ مَعَ الصَّحِيحِ . لأَنَّ ظُهُورَ كَذِبِ ذَلِكَ لا يَخْفَى عَلَى مُتَدَيِّنٍ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا لَوْ وَقَعَ لَكَانَ مِمَّا تَتَوَافَرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الأُمُورِ خَرْقًا لِلْعَادَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ : مِنْ جِهَةِ إحْيَاءِ الْمَوْتَى ، وَمِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ بَعْدَ الْمَوْتِ . فَكَانَ نَقْلُ مِثْلِ هَذَا أَوْلَى مِنْ نَقْلِ غَيْرِهِ ، فَلَمَّا لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ الثِّقَاتِ عُلِمَ أَنَّهُ كَذِبٌ . . .
    ثُمَّ هَذَا خِلافُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ وَالإِجْمَاعِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( إنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ) النساء/17، 18 . فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَّهُ لا تَوْبَةَ لِمَنْ مَاتَ كَافِرًا . وَقَالَ تَعَالَى : ( فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) فَأَخْبَرَ أَنَّ سُنَّتَهُ فِي عِبَادِهِ أَنَّهُ لا يَنْفَعُ الإِيمَانُ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ ; فَكَيْفَ بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ النُّصُوصِ . . . . ثم ذكر الحديثين الذين تقدما في أول الجواب اهـ . "مجموع الفتاوى" (4/325-327) .الاسلام سؤال وجواب بتصرف .https://islamqa.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,101

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    كل ما ذهب السيوطي إلى نجاة أبوي الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأن الله تعالى أحياهما له بعد موتهما وآمنوا به .
    أنكره عامة أهل العلم ، وحكموا بأن الأحاديث الواردة في ذلك موضوعة أو ضعيفة جداً
    وكُلّ مَا وَرَدَ بِإِحْيَاءِ وَالِدَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِيمَانهمَا وَنَجَاتهمَا أَكْثَره مَوْضُوع مَكْذُوب مُفْتَرًى , وَبَعْضه ضَعِيف جِدًّا لا يَصِحّ بِحَالٍ لاتِّفَاقِ أَئِمَّة الْحَدِيث عَلَى وَضْعه

    نعم مزيد بيان
    لم يصح حديث في أن الله تعالى أحيا أبوي النبي صلى الله عليه وسلم وأنهما آمنا به ثم ماتا ،
    بل الأحاديث الصحيحة الثابتة تدل على أنهما ماتا على الكفر ،
    وأنهما من أهل النار .

    فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
    قال رسول الله عليه وسلم :
    ( اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُ هُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي ) رواه مسلم (976) .

    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أَنَّ رَجُلا قَالَ :
    يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ أَبِي ؟ قَالَ : فِي النَّارِ . فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ .
    رواه مسلم (203) .

    ومما يدل على عدم صحة هذه الأحاديث :
    أن هذا الأمر لو وقع لاشتهر وانتشر ، لأنه يكون آية عظيمة من آيات الله تعالى ، فتتوفر الدواعي على نقلها .

    وقد حكم أئمة العلم المحققون على هذه الأحاديث الواردة بأنها موضوعة مكذوبة .

    عن عائشة رضي الله عنها قالت : حجَّ بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ، فمرَّ بي على عقبة الحجون وهو باكٍ حزين مغتم ، فبكيتُ لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إنه نزل فقال : يا حميراء استمسكي ، فاستند إلى البعير فمكث عني طويلاً ، ثم إنه عاد إليَّ وهو فرح مبتسم ، فقلت له : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، نزلت من عندي وأنت حزين مغتم فبكيت لبكائك ، ثم إنك عدت إليّ وأنت فرح مبتسم ، فعَمَ ذا يا رسول الله ؟ فقال : ذهبت لقبر أمي آمنة فسألت الله أن يحييها فأحياها ، فآمنت بي وردها الله عز وجل .
    رواه ابن شاهين في " الناسخ والمنسوخ " والخطيب البغدادي في " السابق اللاحق " – كما قال السيوطي في " الحاوي " ( 2 / 440 ) - .
    قال ابن الجوزي :
    " هذا حديث موضوع بلا شك ، والذي وضعه قليل الفهم عديم العلم ، إذ لو كان له علم لعلم أن من مات كافراً لا ينفعه أن يؤمن بعد الرجعة ، لا ؛ بل لو آمن عند المعاينة لم ينتفع ، ويكفي رد هذا الحديث قوله تعالى : ( فيمت وهو كافر ) وقوله في الصحيح : ( استأذنت ربي في أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي ) وقد كان أقوام يضعون أحاديث ويدسونها في كتب المغفلين فيرويها أولئك ، قال شيخنا أبو الفضل بن ناصر : هذا حديث موضوع وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماتت بالأبواء بين مكة والمدينة ودفنت هناك وليست بالحجون " انتهى .
    "الموضوعات" (1/283) .
    الحجون : موضع بمكة .
    وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
    " وأما الحديث الذي ذكره السهيلي وذكر أن في إسناده مجهولين إلى أبي الزناد عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يحيي أبويه ، فأحياهما وآمنا به : إنه حديث منكر جدّاً ، وإن كان ممكناً بالنظر إلى قدرة الله تعالى ، لكن الذي ثبت في الصحيح يعارضه " انتهى .
    "البداية " (2/261) .
    وقال ملا علي القاري عن هذا الحديث :
    " موضوع ، كما قال ابن دحية ، وقد وضعت في هذه المسألة رسالة مستقلة " انتهى .
    "الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" (ص 83) .
    وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الله تبارك وتعالى أحيا له أبويه حتى أسلما على يديه ثم ماتا بعد ذلك ؟
    فأجاب :
    " لم يصح ذلك عن أحد من أهل الحديث ; بل أهل المعرفة متفقون على أن ذلك كذب مختلق ، وإن كان قد روى في ذلك أبو بكر - يعني الخطيب - في كتابه "السابق واللاحق" وذكره أبو القاسم السهيلي في "شرح السيرة" بإسناد فيه مجاهيل ، وذكره أبو عبد الله القرطبي في "التذكرة" وأمثال هذه المواضع ، فلا نزاع بين أهل المعرفة أنه من أظهر الموضوعات كذباً ، كما نص عليه أهل العلم ، وليس ذلك في الكتب المعتمدة في الحديث ; لا في الصحيح ولا في السنن ولا في المسانيد ونحو ذلك من كتب الحديث المعروفة ، ولا ذكره أهل كتب المغازي والتفسير ، وإن كانوا قد يروون الضعيف مع الصحيح ، لأن ظهور كذب ذلك لا يخفى على متدين ، فإن مثل هذا لو وقع لكان مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله ، فإنه من أعظم الأمور خرقا للعادة من وجهين : من جهة إحياء الموتى ، ومن جهة الإيمان بعد الموت . فكان نقل مثل هذا أولى من نقل غيره ، فلما لم يروه أحد من الثقات عُلِم أنه كذب .
    ثم هذا خلاف الكتاب والسنة الصحيحة والإجماع . قال الله تعالى : ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما ) وقال : ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار ) . فبين الله تعالى : أنه لا توبة لمن مات كافراً . وقال تعالى : ( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ) فأخبر أن سنته في عباده أنه لا ينفع الإيمان بعد رؤية البأس ; فكيف بعد الموت ؟ ونحو ذلك من النصوص . . . " انتهى باختصار .
    "مجموع الفتاوى" (4/325) .
    وبعض أهل التصوف لم يستطع تصحيح هذه الأحاديث وفق القواعد الحديثية فصححها بالكشف !
    يقول البيجوري :
    " ولعل هذا الحديث - حديث إحياء والدي النبي صلى الله عليه وسلم وإيمانهما ثم موتهما- صح عند أهل الحقيقة بطريق الكشف " انتهى .
    "جوهرة التوحيد" (ص 30) .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رادّاً على مثل هذا :
    " وعامة هؤلاء إذا خوطبوا ببيان فساد قولهم قالوا من جنس قول النصارى : هذا أمر فوق العقل ! ويقول بعضهم : يثبت عندنا في الكشف ما يناقض صريح العقل " انتهى باختصار .
    "الجواب الصحيح" (2/92) . الاسلام سؤال وجواب بتصرف
    https://islamqa.info-
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,101

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    ٢- *ومنهم من شهد لهما بالنجاة كالسيوطي*،
    قال الألوسي -رحمه الله تعالى- في كتابه النافع غاية الأماني (1/51) ناقلاً عن الشيخ بدر الدين الحلبي في كتابه (الإرشاد والتعليم): ((والسيوطي- كان فيما ألفه من الكتب حاطب ليل في كل كتاب له مذهب ومشرب، وما أتى به في كتابه هذا لا يعول عليه )). اهـ
    - جاء في فتاوى الشيخ ابن جبرين - (ج 63 / ص 204): ((وقد اشتهر أن السيوطي ينقل عن غيره من غير تمحيص، فهو كحاطب الليل يأخذ ما وجده -وإن كان من مشاهير العلماء-)). ا.هـ
    ومما صرح به السيوطى لعنه لمن يرى أن أبوي النَّبِي صلى الله عليه وسلم من أهل النار
    حيث قال نظمًا:
    ووالـدا خير خلق اللَّه نزلهما ----- في جنة الخلد علم أي مكنون
    ومن يصرح بكفر أو بنار لظى ----- في ذين فهو لعين أي ملعـون


    وهذا مبنى على اشعريته وجهله بالنصوص الصحيحة الثابتة المصرحة بكونِهما ماتا على الكفر كما في صحيح مسلم وغيره.


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوسفيان

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,101

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
    هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى أحيا له أبويه حتى أسلما على يديه ثم ماتا بعد ذلك ؟
    فأجاب رحمه الله :
    لم يصح ذلك عن أحد من أهل الحديث ؛
    بل أهل المعرفة متفقون على أن ذلك كذب مختلق
    وإن كان قد روى في ذلك أبو بكر - يعني الخطيب - في كتابه " السابق واللاحق " وذكره أبو القاسم السهيلي في " شرح السيرة " بإسناد فيه مجاهيل وذكره أبو عبد الله القرطبي في " التذكرة " وأمثال هذه المواضع فلا نزاع بين أهل المعرفة أنه من أظهر الموضوعات كذبا كما نص عليه أهل العلم وليس ذلك في الكتب المعتمدة في الحديث ؛ لا في الصحيح ولا في السنن ولا في المسانيد ونحو ذلك من كتب الحديث المعروفة ولا ذكره أهل كتب المغازي والتفسير وإن كانوا قد يروون الضعيف مع الصحيح . لأن ظهور كذب ذلك لا يخفى على متدين فإن مثل هذا لو وقع لكان مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله فإنه من أعظم الأمور خرقا للعادة من وجهين :
    من جهة إحياء الموتى : ومن جهة الإيمان بعد الموت . فكان نقل مثل هذا أولى من نقل غيره فلما لم يروه أحد من الثقات علم أنه كذب .
    والخطيب البغدادي هو في كتاب " السابق واللاحق " مقصوده أن يذكر من تقدم ومن تأخر من المحدثين عن شخص واحد سواء كان الذي يروونه صدقا أو كذبا وابن شاهين يروي الغث والسمين . والسهيلي إنما ذكر ذلك بإسناد فيه مجاهيل . ثم هذا خلاف الكتاب والسنة الصحيحة والإجماع . قال الله تعالى : { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما } { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار } .
    فبين الله تعالى : أنه لا توبة لمن مات كافرا . وقال تعالى : { فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون } فأخبر أن سنته في عباده أنه لا ينفع الإيمان بعد رؤية البأس ؛ فكيف بعد الموت ؟ ونحو ذلك من النصوص . وفي صحيح مسلم : " { أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أين أبي ؟ قال : إن أباك في النار . فلما أدبر دعاه فقال : إن أبي وأباك في النار } " . وفي صحيح مسلم أيضا أنه قال : " { استأذنت ربي أن أزور قبر أمي ، فأذن لي ، واستأذنته في أن أستغفر لها فلم يأذن لي . فزوروا القبور فإنها تذكر الآخرة } " . وفي الحديث الذي في المسند وغيره قال : " { إن أمي مع أمك في النار } " فإن قيل : هذا في عام الفتح والإحياء كان بعد ذلك في حجة الوداع ولهذا ذكر ذلك من ذكره وبهذا اعتذر صاحب التذكرة وهذا باطل لوجوه : - ( الأول : إن الخبر عما كان ويكون لا يدخله نسخ كقوله في أبي لهب : { سيصلى نارا ذات لهب } وكقوله في الوليد : { سأرهقه صعودا } . وكذلك في : " { إن أبي وأباك في النار } " و " { إن أمي وأمك في النار } " وهذا ليس خبرا عن نار يخرج منها صاحبها كأهل الكبائر ؛ لأنه لو كان كذلك لجاز الاستغفار لهما ولو كان قد سبق في علم الله إيمانهما لم ينهه عن ذلك فإن الأعمال بالخواتيم ومن مات مؤمنا فإن الله يغفر له فلا يكون الاستغفار له ممتنعا .
    ( الثاني : أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه لأنها كانت بطريقه " بالحجون " عند مكة عام الفتح وأما أبوه فلم يكن هناك ولم يزره إذ كان مدفونا بالشام في غير طريقه فكيف يقال : أحيي له ؟ .
    ( الثالث : إنهما لو كانا مؤمنين إيمانا ينفع كانا أحق بالشهرة والذكر من عميه : حمزة والعباس ؛ وهذا أبعد مما يقوله الجهال من الرافضة ونحوهم من أن أبا طالب آمن ويحتجون بما في " السيرة " من الحديث الضعيف وفيه أنه تكلم بكلام خفي وقت الموت . ولو أن العباس ذكر أنه آمن لما كان { قال للنبي صلى الله عليه وسلم عمك الشيخ الضال كان ينفعك فهل نفعته بشيء ؟ فقال : وجدته في غمرة من نار فشفعت فيه حتى صار في ضحضاح من نار في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار } " . هذا باطل مخالف لما في الصحيح وغيره فإنه كان آخر شيء قاله : هو على ملة عبد المطلب وأن العباس لم يشهد موته مع أن ذلك لو صح لكان أبو طالب أحق بالشهرة من حمزة والعباس فلما كان من العلم المتواتر المستفيض بين الأمة خلفا عن سلف أنه لم يذكر أبو طالب ولا أبواه في جملة من يذكر من أهله المؤمنين كحمزة والعباس وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم كان هذا من أبين الأدلة على أن ذلك كذب . ( الرابع : أن الله تعالى قال { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم } - إلى قوله - { لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء } الآية . وقال تعالى { وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه } . فأمر بالتأسي بإبراهيم والذين معه ؛ إلا في وعد إبراهيم لأبيه بالاستغفار .
    وأخبر أنه لما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ، والله أعلم .
    الفتاوى 4 / 324 :

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    المملكة العربية السعودية حرسها الله
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    بارك الله فيك ...
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    16,072

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,101

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة

    اعلم أيها الأخ المسلم

    أن بعض الناس اليوم و قبل اليوم لا استعداد عندهم لقبول هذه الأحاديث الصحيحة ،
    و تبني ما فيها من الحكم بالكفر على والدي الرسول صلى الله عليه وسلم ،
    بل إن فيهم من يظن أنه من الدعاة إلى الإسلام ليستنكر أشد الاستنكار التعرض لذكر هذه الأحاديث ودلالتها الصريحة !
    و في اعتقادي أن هذا الاستنكار إنما ينصب منهم على النبي صلى الله عليه وسلم الذي قالها إن صدقوا بها . و هذا - كما هو ظاهر - كفر بواح ،
    أوعلى الأقل :
    على الأئمة الذين رووها و صححوها ،
    و هذا فسق أو كفر صراح ،

    لأنه يلزم منه تشكيك المسلمين بدينهم ،
    لأنه لا طريق لهم إلى معرفته و الإيمان به ،إلا من طريق نبيهم صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى على كل مسلم بصير بدينه ،
    فإذا لم يصدقوا بها لعدم موافقتها لعواطفهم و أذواقهم و أهوائهم -
    و الناس في ذلك مختلفون أشد الاختلاف -
    كان في ذلك فتح باب عظيم جدا لرد الأحاديث الصحيحة،
    و هذا أمر مشاهد اليوم من كثير من الكتاب الذين ابتلي المسلمون بكتاباتهم كالغزالي و الهويدي و بليق و ابن عبد المنان و أمثالهم
    ممن لا ميزان عندهم لتصحيح الأحاديث و تضعيفها إلا أهواؤهم !
    و اعلم أيها المسلم - المشفق على دينه
    أن يهدم بأقلام بعض المنتسبين إليه - أن هذه الأحاديث و نحوها مما فيه الإخبار بكفر أشخاص أو إيمانهم ،
    إنما هو من الأمور الغيبية التي يجب الإيمان بها وتلقيها بالقبول ،
    لقوله تعالى : ﴿ ألم . ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين .الذين يؤمنون بالغيب ﴾[42] و قوله : ﴿ و ما كان لمؤمن و لامؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .. ﴾[43] ،
    فالإعراض عنها و عدم الإيمان بها يلزم منه أحد أمرين لا ثالث لهما -
    وأحلاهما مر - :
    إما تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ،
    و إما تكذيب رواتها الثقات كما تقدم .
    و أنا حين أكتب هذا أعلم أن بعض الذين ينكرون هذه الأحاديث أو يتأولونها تأويلا باطلا
    كما فعل السيوطي - في بعض رسائله ،
    إنما يحملهم على ذلك غلوهم في تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ، وحبهم إياه ،
    فينكرون أن يكون أبواه صلى الله عليه وسلم كما أخبر هو نفسه عنهما،
    فكأنهم أشفق عليهما منه صلى الله عليه وسلم !!
    و قد لا يتورع بعضهم أن يركن في ذلك إلى الحديث المشهور على ألسنة بعض الناس الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أحيا الله له أمه ، و في رواية : أبويه ، و هو حديث موضوع باطل عندأهل العلم كالدارقطني و الجوزقاني ، و ابن عساكر و الذهبي و العسقلاني ، وغيرهم كما هو مبين في موضعه ، و راجع له إن شئت كتاب " الأباطيل و المناكير "للجورقاني بتعليق الدكتور عبد الرحمن الفريوائي ( 1 / 222 - 229 ) و قال ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 284 ) : " هذا حديث موضوع بلا شك ،
    و الذي وضعه قليل الفهم ، عديم العلم ،
    إذ لو كان له علم لعلم أن من مات كافرا لا ينفعه أن يؤمن بعد الرجعة ،
    لا بل لو آمن عند المعاينة ،
    و يكفي في رد هذا الحديث قوله تعالى : ﴿ فيمت و هو كافر ﴾ ،
    و قوله صلى الله عليه وسلم في ( الصحيح ) :
    "استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي " .
    و لقد أحسن القول في هؤلاء بعبارة ناصعة وجيزة الشيخ عبد الرحمن اليماني رحمه الله في تعليقه على " الفوائدالمجموعة في الأحاديث الموضوعة " للإمام الشوكاني ،
    فقال ( ص 322 ) :

    " كثيرا ما تجمح المحبة ببعض الناس ، فيتخطى الحجة و يحاربها ،
    و من وفق علم أن ذلك مناف للمحبة الشرعية . و الله المستعان "
    .
    قلت :
    و ممن جمحت به المحبة السيوطي ،
    فإنه مال إلى تصحيح حديث الإحياء الباطل عند كبار العلماء كما تقدم ، و حاول في كتابه " اللآلىء " ( 1 / 265 - 268 ) التوفيق بينه و بين حديث الاستئذان و ما في معناه ، بأنه منسوخ ،
    و هو يعلم من علم الأصول أن النسخ لايقع في الأخبار و إنما في الأحكام !
    و ذلك أنه لا يعقل أن يخبر الصادق المصدوق عن شخص أنه في النار ثم ينسخ ذلك بقوله : إنه في الجنة ! كما هو ظاهر معروف لدى العلماء .
    و من جموحه في ذلك أنه أعرض عن ذكر حديث مسلم عن أنس المطابق لحديث الترجمة إعراضا مطلقا ، و لم يشر إليه أدنى إشارة ،
    بل إنه قد اشتط به القلم وغلا ، فحكم عليه بالضعف
    متعلقا بكلام بعضهم في رواية حماد بن سلمة !
    و هو يعلم أنه من أئمة المسلمين و ثقاتهم ،
    و أن روايته عن ثابت صحيحة ،
    بل قال ابن المديني و أحمد و غيرهما :
    أثبت أصحاب ثابت حماد ، ثم سليمان ، ثم حماد بن زيد، و هي صحاح .
    و تضعيفه المذكور كنت قرأته قديما جدا في رسالة له في حديث الإحياء - طبع الهند - و لا تطولها يدي الآن لأنقل كلامه
    ، و أتتبع عواره ،فليراجعها من شاء التثبت .
    و لقد كان من آثار تضعيفه إياه أنني لاحظت أنه أعرض عن ذكره أيضا في شيء من كتبه الجامعة لكل ما هب و دب ، مثل " الجامع الصغير " و" زيادته " و " الجامع الكبير " ! و لذلك خلا منه " كنز العمال " و الله المستعان ، و لا حول و لا قوة إلا بالله .
    و تأمل الفرق بينه و بين الحافظ البيهقي الذي قدم الإيمان و التصديق على العاطفة و الهوى ، فإنه لما ذكر حديث :
    " خرجت من نكاح غير سفاح " ،
    قال عقبه : " و أبواه كانا مشركين ، بدليل ما أخبرنا .. " ،
    ثم ساق حديث أنس هذا و حديث أبي هريرة المتقدم في زيارة قبر أمه المتقدم في زيارة قبر أمه صلى الله عليه وسلم [44] ا.هـ
    قال مسلم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وَاسْتَأْذَنْتُ هُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي »[45] وقد قال تعالى: ﴿َما كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾[46]
    أى ما كان ينبغي للنبي صلى الله عليه وسلم و الذين آمنوا أن يدعوا بالمغفرة للمشركين,
    ولو كانوا ذوي قرابة لهم مِن بعد ما ماتوا على شركهم بالله وعبادة الأوثان
    فدل هذا على أن أم النبى لم تمت على الإسلام ، و لا تعذر بالجهل ومن هذا يتبين أن والدى النبى لم يموتا على الإيمان ،ولا على الإسلام ،وهما من أهل الفترة الذين بلغتهم نذارة الرسل ،ولا يعذران بالجهل ،
    والذى أخبرنا بذلك هو ابنهما محمد صلى الله عليه وسلم ،
    وهذا لايعيبه فى شىء ،
    وهذا يدل على أمانته صلى الله عليه وسلم فى تبليغ الشرع
    .وكتب ربيع أحمد... 20 شوال 1427هـ 12 نوفمبر 2006 مـ

    أحسنت كلام جيد جدا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,101

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    لكن أهل الفترة قبل البعثة ليسوا بمعذورين ؛ لأن دعوة إبراهيم عليه السلام كانت قد بلغتهم بالجمع بين هذه الأدلة ،وأدلة العذر بالجهل حتى لايكون هناك تناقض ،والإعمال خير من الإهمال أى إعمال دلالة النصوص خير من إهمالها ، والمتأمل فيما استدل به الذين لايعذرون بالجهل يرى ذلك فقول النبى:" لا ينفعه، إنه لم يقل يوماً: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " فيه دليل أن دعوة الرسل قد بلغته ،وإن كان من أهل الفترة فنذارة الرسل قبل نبينا صلى الله عليه وسلم ـ وبخاصة إبراهيم عليه السلام ـ قد بلغته؛ لأن هذه الكلمات التي ألزمه بها النبي صلى الله عليه وسلم وعلل عذابه بسبب أنه لم يقلها لا يمكن لابن جدعان أن يعرفها إلا عن طريق الرسل. و كان ينبغي أن يقول تلك الكلمات وأمثالها .. لكنه أبى وأعرض واستكبر .. فحق عليه العذاب بسبب ذلك
    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: " نعلم أن من كان من أهل الجاهلية، أي: قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فهو من أهل الفترة، وسؤالي عن حكم أهل الفترة ، لأنني سمعت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه جاءه رجل فقال: أين أبي؟ فقال في النار فذهب الرجل يبكي فناداه فقال له إن: أبي وأباك في النار فهل هذا الحديث صحيح؟ أفيدونا أفادكم الله؟
    فأجاب:
    الصحيح من أقوال العلماء أن أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة، ويؤمرون ، فإن أجابوا وأطاعوا : دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار .

    وجاء في هذا عدة أحاديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعن الأسود بن سريع التميمي، وعن جماعة، كلها تدل على أنهم يمتحنون يوم القيامة، ويخرج لهم عنق من النار، ويؤمرون بالدخول فيه، فمن أجاب صار عليه بردا وسلاما، ومن أبى التف عليه وأخذه وصار إلى النار، نعوذ بالله من ذلك.
    فالمقصود : أنهم يمتحنون ، فمن أجاب وقبل ما طلب منه وامتثل دخل الجنة، ومن أبى دخل النار، وهذا هو أحسن ما قيل في أهل الفترة.
    وأما حديث: إن أبي وأباك في النار : فهو حديث صحيح ، رواه مسلم في صحيحه: أن رجلا قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال في النار فلما ولى دعاه وقال له إن أبي وأباك في النار.
    واحتج العلماء بهذا :
    على أن أبا النبي صلى الله عليه وسلم كان ممن بلغته الدعوة ، وقامت عليه الحجة، فلهذا قال: في النار، ولو أنه كان من أهل الفترة لم يقل له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام في حقه .

    وهكذا لما استأذن ربه أن يستغفر لأمه نهي عن ذلك، ولكنه أذن له أن يزورها، ولم يؤذن له في الاستغفار لها .
    فهذا يدل على أنهما بلغتهما الدعوة، وأنهما ماتا على دين الجاهلية، وعلى دين الكفر،
    وهذا هو الأصل في الكفار أنهم في النار، إلا من كان لم تبلغه الدعوة ، أعني دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام ؛ فهذا هو صاحب الفترة .

    فمن كان في علم الله أنه لم تبلغه الدعوة ، والله سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين ، وهو الحكم العدل، فيمتحنه يوم القيامة.
    أما من بلغته دعوة الرسل في حياته، كدعوة إبراهيم وموسى وعيسى، وعرف الحق، ثم بقي على الشرك بالله : فهذا ممن بلغتهم الدعوة، فيكون من أهل النار; لأنه عصى واستكبر عن اتباع الحق، والله جل وعلا أعلم"
    انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (ص119) .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    352

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    وهذا مبنى على اشعريته وجهله بالنصوص الصحيحة الثابتة


    قال الشيخ صالح ال الشيخ فى شرح كشف الشبهات
    (وقد يكون لأعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج)
    هل هذه الكتب الكثيرة التي له والفقهيات والتراجم والتفسير وما أشبه ذلك،
    يجعله ليس عدوا للتوحيد إذا صنف في عداوة التوحيد، وصنف في تحسين الشرك، ودعا الناس إلى ذلك؟
    لا، فإنه يكون عدوا للتوحيد ناصرا للشرك ولا كرامة،
    ولو كان أثر السجود في جبهته،
    ولو كان عنده من المؤلفات أكثر مما عند المكثرين كالسيوطي وغيره،
    فهذا ليس بعبرة،
    وكلامه بالتالي ليس بعبرة؛
    لأنه ليس من علماء التوحيد فعلومه ضارة وليست نافعة.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    13,564

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    وفقكم الله .
    ربما النقل الذي نقلته أوهم كثيرا من الاخوة إني اخالف الأدلة الصحيحة المتواترة التي لا يكاد يخالف فيها إلا جاهل أو معاند
    نسأل الله السلامة والعافية
    وكما لا يخفى على أحد بيان الأدلة ووضوحها والآثار المنقولة على صحة ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم
    رحمهم الله .
    " إن أبي وأباك في النار "
    وهذا المتيقن والمأثور .
    وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    499

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوسفيان مشاهدة المشاركة
    ولو كان أثر السجود في جبهته
    الحمد لله
    أماط أو أظهر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله حقيقة الأثر الذي يظهر على جباه بعض الناس
    وأن هذا من رقة جلد الجبهة وليس أثر إيمان وتقوى .
    وإنما حقيقة الإيمان ظهور نور في وجه المؤمن به يظهر إيمانه وتقواه . انتهى بما معناه .

    والمؤمنون يدفعون الثمن غالياً وكم دفعوا من خرافات وقصص به الإسلام كاد أن يندرس كما اندرست الأديان جمعياً
    ولولا قوله تعالى
    إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) الحجر
    لضاع الإسلام في طرقات الشبهات والشهوات وفي صروح القومية والشعوبية والشيوعية .
    ومن أشد هذا وأنكى انكشاف الغطاء عن عيون على المسلمين يصنعون هذا الأثر على الجباه بطول مكثهم ساجدين حجاب يصنعونه ليخفوا أمرهم ومؤامراتهم .
    فكان رجل غربي صحفي قد كتب تقريراً بالإنجليزية ويظهر شيئاً من هذا
    وكيف كان ذاك العين له أثر على جبهته .
    فموضوع الأثر على الجبهة حان إعلان حقيقته بين المؤمنين
    وعلى مساحات أوسع في المساجد والمؤتمرات
    لنخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذنه تعالى
    ليحيى من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينه .

    الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ
    بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
    (1) إبراهيم .

    وكل له مصير

    وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا
    لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
    (42) الأنفال .

    جزاكم الله جميعاً الخير ،،،،،





    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    يا رب الأرباب يا ملك الملوك
    تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) يوسف .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    499

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة

    وفقكم الله .
    ربما النقل الذي نقلته أوهم كثيرا من الاخوة إني اخالف الأدلة الصحيحة المتواترة التي لا يكاد يخالف فيها إلا جاهل أو معاند
    نسأل الله السلامة والعافية
    وكما لا يخفى على أحد بيان الأدلة ووضوحها والآثار المنقولة على صحة ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم
    رحمهم الله .
    " إن أبي وأباك في النار "
    وهذا المتيقن والمأثور .
    وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
    الحمد لله
    لم يكن منا وهماً أخي ولكن كلمات ساطعات تقول بالوقفية .
    وكلمات تشير جلياً أن الخلاف معتبر وما هو بمعتبر .
    والمعتبر ما كان بين فريقين عالمين من أمراء الدين وأشراف التقاة .
    أفنجعل الصوفية الظالمة المظلمة فريقاً معتبراً بههم نقول واختلف العلماء .
    ثم أنني كيف أدرك من المقالة أنها تتكلم عن أبوي النبي .

    ولكني مع هذا أقول أني دائماً أشك في أن مقولة كهذه يقول بها عالم كالسيوطي
    لأنها مقولة غبي أرعن لا يمت للإسلام بصلة .
    فقد ظموا علماء مؤمنين كثيراً جداً في كل الأعصار والأمصار بوضع اختلاق عنهم في أقلامهم وعلى ألسنتهم
    ابتداء بنبينا عليه الصلاة والسلام وقولهم يقول ويقول وما قال ومآلهم مآل .

    وانتهاء بكل مؤمن يؤمن بيوم الحساب لتبقى راية الإسلام خفاقة إلى انتهاء الزمان .


    كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
    فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ
    فَقَدْ فَازَ
    وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ
    (185) آل عمران .

    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم .

    الحمد لله رب العالمين ،،،،،


    محمدعبداللطيف و حسن المطروشى الاثرى الأعضاء الذين شكروا.
    يا رب الأرباب يا ملك الملوك
    تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) يوسف .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,101

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    وكما لا يخفى على أحد بيان الأدلة ووضوحها والآثار المنقولة على صحة ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم
    رحمهم الله .
    " إن أبي وأباك في النار "
    وهذا المتيقن والمأثور .
    وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
    بارك الله فيك أخى الفاضل حسن المطروشى الاثرى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    13,564

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    وفقكم الله اخي الفاضل
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    13,564

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    إمرار الموسى على رأس الأصلع في النسك
    حكاه ابن المنذر وابن القطان إجماعا!


    واستشكل به العز والقرافي قاعدة (الوسائل لها أحكام المقاصد)

    فما ترون في الجواب؟

    ثم هل يصح الإجماع المحكي في المسألة؟!
    وابن القيم يقول عن الإمرار: عبث؟!
    م
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,101

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    وابن القيم يقول عن الإمرار: عبث ؟!
    بارك الله فيك وجزاك الله خيرا اخى الفاضل حسن المطروشى الاثرى على إثراء العلم النافع
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    وقال في شأن الأصلع الذي لا شعر برأسه مطلقا : " وذكر أيضاً [أي ابن قدامة] في هذا الفصل أنه لو كان الإنسان أقرع الرأس ليس له شعر فإنه يسقط عنه الحلق والتقصير لعدم المحل كما لو قطعت يده فإنه لا يلزمه أن يغسل بدلها العضد ولكن يقول : يستحب أن يمر الموسى على رأسه . هذا فيه نظر ، إلا إذا كان يخشى أن يكون هناك شعرات في هذا الصلع فيحتاط : فنعم ، وعليه يحمل حديث ابن عمر إن كان ثبت عنه .
    وأما إذا تيقن أنه ليس هناك شعرات فإمرار الموسى على الرأس عبث ،
    وهذا كقول بعض العلماء إن الرجل الأخرس إذا أراد أن يقرأ يحرك لسانه وشفتيه وهذا لا معنى له ،
    والصواب أنه إذا كان أقرع الرأس فإنه لا يسن له إمرار الموسى على رأسه لعدم الفائدة فهو عبث ، والشريعة لا تأتي بالعبث
    إلا إذا كان يخشى أن يكون هناك شعرات يسيرة فالأولى من باب الاحتياط أن يفعل " من "شرح كتاب الكافي لابن قدامة" .
    المصدر الاسلام سؤال وجواب
    ************
    سئل ابن عثيمين رحمه الله
    السؤال : الرجل الأصلع الذي لا ينبت له شعر مطلقاً ماذا يفعل إذا أراد التحلل بعد جمرة العقبة؟ وهل يلزمه أن يمر الموسى على رأسه؟
    فأجاب : ليس عليه شيء، ولا يمر بالموسى، وبعض العلماء قال: يمر الموسى عليه، لكن هذا ليس بصحيح، ومثله ما قاله بعض العلماء أن الأخرس إذا أراد أن يقرأ الفاتحة في الصلاة فيحرك لسانه وشفتيه.- الشرح الممتع على زاد المستقنع
    وسئل ابن عثيمين فى تعليقه على صحيح البخارى
    السؤال
    إذا صار في الحج وكان حالقاً شعره ولا يوجد شعر وجاء وقت الحلق، فماذا يعمل؟
    الجواب
    هو أصلع أم له شعر ولكنه محلوق.
    السائل: محلوق.
    الشيخ: محلوق، ألم تعلم أن الحلق يتبين في خلال أربعة وعشرين ساعة؟ السائل: هو يتأخر.
    الشيخ: سؤالي: هل تعلم هذا أم لا؟ السائل: لا.
    الشيخ: هذا هو، يكفي أن يمر الموس على رأسه، لأن الشعر سبحان الله! ينمو بالثانية، أنت ترى إذا حلقت رأسك وصار من الصباح على طول الإصبع، تظن هذا أم لا؟ السائل: لا.
    الشيخ: لا.
    إذاً هو ينمو شيئاً فشيئاً في اللحظة الواحدة ينمو، لكن بعض الناس يكون نموه سريعاً ويكون بعضهم أقل.
    السائل: فهمت.
    الشيخ: الحمد لله، إذاً لو قدر أنه حلق قبل أن يمشي بيوم ومشى إلى الحج، سوف يبقى عنده اليوم الثامن والتاسع يومين، في اليوم الثالث سيجد شعراً.
    السائل: ماذا يعمل الأصلع؟ الشيخ: ما هو الأصلع.
    السائل: الذي لا ينبت له شعر مطلقاً.
    الشيخ: هذا ما عليه شيء.
    السائل: لا يمر بالموسى؟ الشيخ: يمر بالموسى! ماذا يحلق؟ أم تريده أن يقشر الجلد!! الله المستعان! أرأيت رجلاً قطع ذراعه من المرفق نقول له: اغسل العضد؟ أسألك.
    السائل: لا.
    الشيخ: لا نقول هذا، لأن مكان الواجب قد زال، فلا يمرر موسىً، هل بلغك خلاف في هذا بين العلماء؟ السائل: سمعت أحد الأشخاص ينقل لي عن بعض العلماء.
    الشيخ: نعم.
    صحيح بعض العلماء يقول: يمر الموسى عليه، لكن هذا عبث، مثل ما قال بعض العلماء: إن الأخرس الذي لا يستطيع أن يتكلم إذا أراد يقرأ الفاتحة في الصلاة يحرك لسانه وشفتيه، ما الفائدة؟ هذه زيادة حركة في الصلاة لا قيمة لها.
    وقال الشيخ ابن عثيمين فى لقاء الباب المفتوح
    لأنه لما تعذر المكان الأصلي سقط الوجوب، والوجوب معلق بنفس البيت الذي مات وهي ساكنة فيه، فلما تعذر ولم يمكن سكناه قلنا: تعتد حيث شاءت، مثل ما لو أن أحداً قطعت يده من المرفق، فإذا أراد أن يتوضأ لا نقول له: اغسل العضد بدلاً عن المرفق؛ لأن مكان الوجوب زال، ومثل ما لو أن أحداً أصلع ليس له شعر اعتمر أو حج، والحج والعمرة يجب فيهما الحلق أو التقصير، فما نقول له: احلق؛ لأنه ما له شعر، وليس عليه أن يُمر الموسى على رأسه، كما قاله بعض العلماء؛ فإن هذا عبث، وهذا القول مثل ما قالوا: إن الأخرس في الصلاة يحرك شفتيه ولسانه، وهذا عبث،.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    7,101

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    ثم هل يصح الإجماع المحكي في المسألة؟!
    اختلفَ أهلُ العِلمِ إذا لم يكُنْ على رأسِه شَعْرٌ- كالأقرعِ ومَن برأسِه قروحٌ- على أقوالٍ:
    القول الأوّل : أنَّه يُستحَبُّ له إمرارُ الموسى على رأسِه، ولا يجب، وهو مذهَبُ الشَّافعيَّة، والحَنابِلة، وهو قولٌ للحَنَفيَّة وهو قَوْلُ طائِفةٍ مِنَ السَّلَفِ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك.
    وذلك للآتي:
    أوَّلًا: لأنَّ الحَلْقَ مَحَلُّهُ الشَّعْرُ، فسقَطَ بعَدَمِه كما سَقَطَ وجوبُ غَسْلِ العُضوِ في الوضوءِ بفَقْدِه.
    ثانيًا: لأنَّه إمرارٌ لو فَعَلَه في الإحرامِ لم يجِبْ به دمٌ، فلم يجِبْ عند التحلُّلِ كإمرارِه على الشَّعْرِ من غيرِ حَلْقٍ.
    ثالثًا: لأنَّه عبادةٌ تتعَلَّقُ بالشَّعرِ، فتنتقِلُ للبَشَرةِ عند عَدَمِه، كالمسحِ في الوضوءِ.
    رابعًا: تَشَبُّهًا بالحالقين.
    القول الثاني : لا يُستحَبُّ له إمرارُ الموسى على رأسِه، وهو مرويٌّ عن أبي بكرِ ابنِ داودَ، وبه قال ابنُ القَيِّم، ومال إليه المرداوي، واختارَه ابنُ عُثيمين؛ وذلك لأنَّ القاعدةَ المُتَّفَقَ عليها أنَّ الوسائِلَ يسقُطُ اعتبارُها عند تعذُّرِ المقاصِدِ، وإمرارُ الموسى وسيلةٌ لإزالةِ الشَّعْر، وليست مقصودةً بذاتها.
    القول الثالث : أنه يجب إمرار الموسى، وهذا مذهب المالكية، والحنفية في الأصح.لأنها عبادة تتعلق بالشعر، فتنتقل للبشرة عند تعذره، كالمسح في الوضوء
    وَاحْتُجَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِحَدِيثٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْمُحْرِمُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ يُمِرُّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ) قَالُوا وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ تَعَلَّقَ بِالرَّأْسِ فَإِذَا فُقِدَ الشَّعْرُ انْتَقَلَ الْوُجُوبُ إلَى نَفْسِ الرَّأْسِ كَالْمَسْحِ فِي الْوُضُوءِ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِهَا فَوَجَبَ التَّشْبِيهُ فِي أَفْعَالِهَا كَالصَّوْمِ فِيمَا إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ فِي أَثْنَاءِ يَوْمِ الشَّكِّ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ
    وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجِبُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» . وَهَذَا لَوْ كَانَ ذَا شَعْرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إزَالَتُهُ، وَإِمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا سَقَطَ أَحَدُهُمَا لِتَعَذُّرِهِ، وَجَبَ الْآخَرُ.
    قَالَ أبو حنيفة إِمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ واجب عليه؛ لقوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِرِينَ) {الفتح: 27) فَعَلَّقَ الْحَلْقَ بِالرَّأْسِ فَلَمْ يُسْقِطْهُ ذَهَابُ الشَّعْرِ
    قَالَ أبو حنيفة إِمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ واجب عليه؛ لقوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِرِينَ) {الفتح: 27) فَعَلَّقَ الْحَلْقَ بِالرَّأْسِ فَلَمْ يُسْقِطْهُ ذَهَابُ الشَّعْرِ
    قال الماوردى فى شرح مختصر المزنى
    فَصْلٌ: فَلَوْ كَانَ أَصْلَعَ أَوْ مَحْلُوقَ الرَّأْسِ وَلَيْسَ عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ وَلَا زَغَبٌ فَالْمُسْتَحَبّ ُ لَهُ أَنْ يُمِرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ وَلَا يجب عليه.
    وَقَالَ أبو حنيفة إِمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ واجب عليه؛ لقوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِرِينَ) {الفتح: 27) فَعَلَّقَ الْحَلْقَ بِالرَّأْسِ فَلَمْ يُسْقِطْهُ ذَهَابُ الشَّعْرِ،
    وَهَذَا غَلَطٌ لِأَمْرَيْنِ:
    أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحُكْمَ مُتَعَلِّقٌ بِالشَّعْرِ دُونَ الرَّأْسِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ فَأَمَرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَلْقِ الشَّعْرِ لَمْ يُجْزِهِ، وَلَوْ أَزَالَ الشَّعْرَ مِنْ غَيْرِ إِمْرَارِ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ أَجْزَأَهُ، وَإِذَا كَانَ حُكْمُ الْحَلْقِ مُتَعَلِّقًا بِالشَّعْرِ سَقَطَ الْحُكْمُ بِزَوَالِ الشَّعْرِ، كَالْأَقْطَعِ الذِّرَاعِ يَسْقُطُ عَنْهُ الْغَسْلُ لِزَوَالِ الْعُضْوِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الْغَسْلُ.
    وَتَحْرِيرُهُ قِيَاسًا أَنَّهُ فَرْضٌ يَتَعَلَّقُ بِجُزْءٍ مِنْ بَدَنِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ الْجُزْءِ مُسْقِطًا لِفَرْضِهِ كَأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ.
    وَالثَّانِي: أَنَّ حُكْمَ الْحَلْقِ يَتَعَلَّقُ بِوُجُودِ الِاسْمِ، وَلَا يُسَمَّى حَالِقًا بِإِمْرَارِ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَلْقِ الشَّعْرِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ حلق لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ فَأَمَرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِذَا انْتَفَى عَنْهُ اسْمُ الْحَلْقِ انْتَفَى عَنْهُ حُكْمُ الْحَلْقِ، فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ، لَكِنْ إِنْ كَانَ شَعْرٌ خفي أو زغب غير طاهر أَزَالَهُ- منقول بتصرف
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى مشاهدة المشاركة
    واستشكل به العز والقرافي قاعدة (الوسائل لها أحكام المقاصد)
    فما ترون في الجواب؟
    قال ابن عثيمين رحمه الله
    القاعدةَ المُتَّفَقَ عليها أنَّ الوسائِلَ يسقُطُ اعتبارُها عند تعذُّرِ المقاصِدِ، وإمرارُ الموسى وسيلةٌ لإزالةِ الشَّعْر، وليست مقصودةً بذاتها.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    13,564

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    13,564

    افتراضي رد: بين معارض وموافق !!!

    هل ورد أن رسولاً أُرسلَ الى غير قومه .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •