الرد على أمل آل خميسة في تضعيف سند ابن عباس في الوجه والكفان وأيضاً من الناحية الفقهية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الرد على أمل آل خميسة في تضعيف سند ابن عباس في الوجه والكفان وأيضاً من الناحية الفقهية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    89

    افتراضي الرد على أمل آل خميسة في تضعيف سند ابن عباس في الوجه والكفان وأيضاً من الناحية الفقهية

    السلام عليكم وبعد


    لا أدري من هذه أمل آل خميسة لكن لو اطلع على كلامها الذين يقولون بتغطية الوجه لأنكروا عليها وقالت أيضاً شيئاً من الناحية الفقهية ولم تفطن لما قالته ووقعت في تناقض وضربت الآية ببعضها كما سيأتي


    ألفت كتاباً ترد فيها على الألباني حيث قالت في كتابها كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة بمناقشة رأي الشيخ الألباني وجلاء الحق للأمة (ص387) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن جابر بن زيد عن ابن عباس ولا يبدين زينتهن قال (الكف ورقعة الوجه) وفي إسناده مقال وعلى فرض صحته....


    ثم قالت في الحاشية: صالح - يعني الدهان - هذا لم يرو عنه أحد في الكتب الستة؛ وفي تهذيب الكمال قال بن عدي: لم يحضرني له حديث وليس بالمعروف ولم يخرجوا له شيئا وفي إسناده أيضا زياد بن الربيع؛ قال الشيخ الألباني: هو ثقة دون أي خلاف يذكر وقد احتج به البخاري في صحيحه قلت لم يرو له البخاري إلا حديث واحدا؛ قال المزي في تهذيب الكمال قال أبي داود: ثقة وقال أحمد بن حنبل: شيخ بصري ليس به بأس، قال ابن شاهين: كان شيخا صدوقا وليس بحجة، قال البخاري: في إسناده نظر. انتهى كلامها


    سأضع الإسناد كاملاً ثم أرد على كلامها


    هذا الأثر أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ت عوامة (ج9/ص280) وابن أبي حاتم في التفسير ط الأصيل (ج8/ص2574) من طريق نعيم بن حماد كلاهما عن زياد بن الربيع [زاد ابن أبي حاتم: اليحمدي]، عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: {ولا يبدين زينتهن} [النور: 31] قال: الكف ورقعة الوجه.


    - صالح الدهان هو أبو نوح صالح بن إبراهيم
    - زياد بن الربيع هو أبو خداش اليحمدي


    وقد توبع أبا بكر بن أبي شيبة أخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي كما عند ابن القطان الفاسي في إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر (ص203) حيث قال القطان حديث ذكره حديث ذكره القاضي إسماعيل، قال: نا علي بن عبد الله، قال: نا زيد بن الربيع اليحمدي، قال: نا صالح الدهان، عن جابر بن زيد: أن ابن عباس كان يقول في هذه الآية: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] رفعه: الوجه والكفان. إسناده صحيح وكلمة (رفعه) بالفاء تصحيف إنما هي رقعة بالقاف المثناة وبالتالي رقعة الوجه كما في الطريق السابقة
    - علي بن عبد الله هو المديني شيخ البخاري جبل ثقة إمام في علم الحديث


    بالنسبة لقول الكاتبة أمل آل خميسة (صالح هذا لم يرو عنه أحد في الكتب الستة؛ وفي تهذيب الكمال قال بن عدي: لم يحضرني له حديث وليس بالمعروف ولم يخرجوا له شيئا) انتهى


    الرد


    قلت أين قول الإمام أحمد ويحيى بن معين من أئمة الجرح والتعديل؟ قال الإمام أحمد بن حنبل صالح الدهان ليس به بأس وقال يحيى بن معين صالح الدهان ثقة (انظر كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج4/ص393)


    فإذا كان هذا الراوي غير معروف عند ابن عدي فقد عرفه غيره! وتوثيق أحمد ويحيى نقله الألباني في الرد المفحم والكاتبة اطلعت عليه لأنها تنقل منه حيث قال الألباني في الرد المفحم (ص133) وصالح الدهان ثقة أيضا كما قال ابن معين وقال أحمد في " العلل " (2 / 33): ليس به بأس. انتهى


    فلماذا أخفيت القولين وأظهرت قول ابن عدي فقط؟ ما الغاية؟


    وبالنسبة لقول أمل آل خميسة (وفي إسناده أيضا زياد بن الربيع قال الشيخ الألباني: هو ثقة دون أي خلاف يذكر وقد احتج به البخاري في صحيحه قلت لم يرو له البخاري إلا حديث واحدا؛ قال المزي في تهذيب الكمال قال أبي داود: ثقة وقال أحمد بن حنبل: شيخ بصري ليس به بأس، قال ابن شاهين: كان شيخا صدوقا وليس بحجة، قال البخاري: في إسناده نظر) انتهى


    الرد


    بالنسبة لقولها (وقال أحمد بن حنبل: شيخ بصري ليس به بأس) قلت عبارتها ناقصة وكلام المزي في التهذيب كاملاً "شيخ بصري ليس به بأس، من الشيوخ الثقات" انتهى قلت وهذا من رواية الجوزجاني عن أحمد وقد قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه أحمد زياد بن الربيع ثقة (انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج3/ص531 والعلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله ج2/ص478)


    وهناك عبارة لم تنقلها الكاتبة حيث عقب قول أحمد نقل المزي كلام إسحاق في زياد بن الربيع أنه ثقة حيث قال المزي "وقال إسحاق بن أبي إسرائيل: كان من ثقات البصريين"


    وأزيد الكاتبة أمل أن أبا بكر بن أبي شيبة قال حدثنا زياد بن الربيع وكان ثقة (انظر مصنف أبو بكر بن أبي شيبة بتحقيق عوامة ج6/ص124 وبتحقيق كمال ج2/ص277) فهذا توثيق خفي عليها


    وقال ابن عدي ولا أرى بأحاديثه بأساً (الكامل ج4/ص144) وهذا الكلام لم تنقله هي


    وأما بالنسبة لقولها (قال ابن شاهين: كان شيخا صدوقا وليس بحجة)


    فهذا غلط منها لأن هناك سقط فليس ابن شاهين هو الذي قال هذا إنما عثمان حيث قال ابن شاهين "كان شيخا صدوقا وليس بحجة، قاله عثمان. وقال فيه أحمد: هو ثقة" يعني عثمان هو صاحب القول وابن شاهين مجرد ناقل للقول


    وأما بالنسبة لقول البخاري: (في إسناده نظر)


    العبارة ناقصة مبتورة إنما هذا الكلام تعليق من محقق كتاب التهذيب على حاشيته واسمه الدكتور بشار عواد معروف وعلى كل حال لا مشكلة في هذا، حيث قال في الحاشية "وأورده ابن عدي في كامله، وقال: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: زياد بن الربيع اليحمدي أبو خداش بصري، سمع عبد الملك بن حبيب، في إسناده نظر. وساق له بعض أحاديثه ثم قال: وزياد بن الربيع له غير ما ذكرت من الحديث ولا أرى بأحاديثه بأسا" انتهى


    فالبخاري قال "سمع عبد الملك بن حبيب في إسناده نظر" ولم يقل "فيه نظر" والفرق بينهما كبير كما لا يخفى على أهل الفن فالأولى "في إسناده نظر" ليست بجرح وإنما يقصد في السند علة وهو حديث آخر لا علاقة له بأثر ابن عباس هذا وأما الثانية "فيه نظر" فهذا جرح في الراوي نفسه وقد تكلم العلماء على هذه الأشياء ولذلك فقول الكاتبة "في إسناده نظر" بتر وإيهام للناس


    فالخلاصة الجمهور على توثيقه وهم أحمد بن حنبل وأبو داود السجستاني وإسحاق بن أبي إسرائيل وأبو بكر بن أبي شيبة وقال ابن عدي ولا أرى بأحاديثه بأساً


    فبعد كل هذا تقول في إسناده مقال! ثم تقول وعلى فرض صحته تريد بذلك إيهام القراء وكأن رجاله فيهم ضعف وهذا باطل غير صحيح بل هو صحيح بلا ريب كما تقدم


    من ثم للأثر طرق أخرى وأنتِ تعلمين ذلك فلماذا هذا اللف والدوران؟ (انظر تخريج بقية طرق أثر ابن عباس في هذه المقالة)


    وأما بالنسبة للخطأ الفقهي الذي وقعت فيه الكاتبة ولم تفطن له فهو عندما قالت (ص393) فإذا ثبت عن كبار الصحابة والتابعين في تفسير قوله تعالى {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ... أن الخاتم والسوار من الزينة الظاهرة؛ دل ذلك على أن الذين تبدى لهم الزينة الظاهرة ليسوا من الرجال الأجانب الذين يُحتجب عنهم. لأنه من الثابت شرعا النهى عن إبداء هذه الزينة للرجال الأجانب. انتهى بتصرف


    وسيتبرأ الذين يقولون بتغطية الوجه من تفسيرها هذا لأنها ضربت القرآن ببعضه البعض


    هي قالت (إلا ما ظهر منها) وأقوال الصحابة الخاتم والسوار هي ليست للأجانب إنما للمحارم لأن هذه الزينة لا تظهر إلا للمحارم!


    نقول إذا كانت هذه للمحارم فهذه {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن...إلخ} لمن؟ أوليست للمحارم؟


    أعلم أنك لم تحسبي لهذا الأمر حساباً لأن تلك وهذه عكس بعض فتلك {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} للأجانب وأما هذه {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن...إلخ} فكيف جعلتيهما واحدة؟


    ألم تقرأي قول أبي بكر الجصاص؟ حيث قال في أحكام القرآن ط العلمية (ج3/ص408) قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} إنما أراد به الأجنبيين دون الزوج وذوي المحارم; لأنه قد بين في نسق التلاوة حكم ذوي المحارم في ذلك. انتهى


    قلت قول الجصاص "لأنه قد بين في نسق التلاوة حكم ذوي المحارم" يقصد به الزينة الباطنة للمحارم {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنّ َ أَوْ آبَائِهِنَّ,..} لأن الآية هكذا {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن...}


    ولهذا عندما الناس يضعون رأيهم خلافاً للسلف فإن القرآن يضرب ببعضه ببعضه ولهذا صح أن رجلاً قال للصحابي ابن عمر أرأيت أرأيت؟ فقال ابن عمر اجعل أرأيت عند ذاك الكوكب وأشار إلى السماء. والمعنى أن الدين ليس بالرأي


    إذا ما الصواب؟


    قلت قد ثبت عن ابن عباس الوجه والكفان وروي عنه الكحل والخاتم وروي الخضاب..إلخ وإنما المقصد من الكحل الوجه لأن الكحل زينة الوجه والمقصد من الخاتم والخضاب الكفين لأن الخضاب والخاتم زينة الكفين وقد قال بهذا العلماء فهو ليس أمراً مخفياً!


    هذا والله المستعان

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: الرد على أمل آل خميسة في تضعيف سند ابن عباس في الوجه والكفان وأيضاً من الناحية الفقهية

    خلاصة كتاب
    كشف الأسرار
    عن القول التليد فيما لحق مسألة
    الحجاب
    من تحريف وتبديل وتصحيف
    تأليف تركي عمر بلحمر
    ـــــــــــــــ ــ ـــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ
    بحث تفصيلي وتأصيلي لأهم قواعد مسألة ونشأة فريضة الحجاب مدعماً بكلام أهل العلم المتقدمين وفيه دراسة لبدعة القائلين اليوم
    أن ستر وجه المرأة المسلمة عن
    الرجال سنة ومستحب
    وأهم ما يحتويه الكتاب :
    *التسلسل التاريخي لنزول آيات فريضة الحجاب:*
    فسورة الأحزاب نزلت في السنة الخامسة بفريضة الحجاب وذلك بمنع الرجال من الدخول على النساء داخل البيوت والأمر بمخاطبتهن من وراء حجاب إلا للأصناف المذكورين بعدها في الآية كما قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ... وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنّ َ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}]الأحزاب:53] وسبب ذكر الآية لبيوت النبي بالذات؛ لأن الدخول قبل نزول فريضة الحجاب كان بكثرة في بيوت النبي e وذلك لمكانته ومكانة زوجاته بنص أول الآيات في سورة الأحزاب{وأزواجه أمهاتهم}]الأحزاب:6 ] ولهذا أكثر المؤمنون من الدخول على بيوت النبي أكثر من غيره وبدون ترتيب أو استئذان أو الأكل معه e ومع زوجاته، حتى كان يدخل عليهن البر والفاجر وشجعهم على ذلك وطمأنهم كونهن {أمهاتهم}، قال الإمام السيوطي في لباب النقول في أسباب النزول: (وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب قال: كان رسول الله e إذا نهض إلى بيته بادروه فأخذوا المجالس فلا يعرف ذلك في وجه رسول الله e ولا يبسط يده إلى الطعام استحياء منهم فعوتبوا في ذلك). كما أنه لو جاء الأمر للمؤمنين بمنع الدخول على بيوت بعضهم البعض، لبقي الأمر على حاله في بيوت النبي e ولما امتنع أحد من الدخول عليهن معتقدين أن الآية لا تعنيهم، وهم في حكم الأبناء مع أمهاتهم، لقوله تعالى بعد تلك الآية:{لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ.. {55}]الأحزاب]. والله لم يرد أن يختص أمهات المؤمنين بترك الحجاب ولهذا جاء بذكر بيوت النبي e بالذات حتى يشمل الأمر بالحجاب {أمهاتهم}.فكن مختصات بالحجاب من أبنائهن بخلاف أمهات العالمين.
    وكأنه لما أكرمهن بهذا اللقب الرفيع كان ذلك لحكم عديدة بالغة منها: أن كل ما أمرت به أمهات المؤمنين مع أبنائهن من الرجال فغيرهن من النساء مع الرجال الأجانب أولى وأحرى وأوجب، وكون الصحابة عاصروا نزول القرآن لم يختلط عليهم مثل هذا الأمر في أن كل ما أمرت به {أمهاتهم}من التصون والحجاب عن من هم في حكم الأبناء لهنَّ، كان بديهياً أن يُفهم منه حينها دخول نساء المؤمنين في ذلك الأمر وهن لسن بأمهات ولا محارم لأولئك الرجال.
    ثم لما كان لابد لهن من الخروج من بيوتهن أرشدهن سبحانه وتعالى لطريقة حجابهن إذا خرجن كما قال تعالى بعدها: {يا أيها النَّبِيُّ قُل لأزواجك وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن...}]الأحزاب:59[، وهي بإجماع أهل العلم قاطبة أنها الأمر للمرأة المسلمة بستر وجهها، ولم يذكروا أي خلاف في ذلك بتاتاً، فهو إجماع صريح ثابت ومدون في كتبهم جميعاً على مر عصورهم .، بل ونقلوا عند تفسيرهم لها صفة وطريقة حجابهن ذلك نقلاً دقيقاً مستفيضاً متواتراً عن الصحابة والتابعين ومن تبعهم من سلف الأمة، حتى أن بعضهم كابن جرير الطبري وابن عطية والقرطبي وغيرهم فصلوا فذكروا عدة طرق مختلفة لستر المرأة المسلمة لوجهها، إما بطريقة السدل والإرخاء والإلقاء من فوق رأسها على وجهها، وإما بطريقة النقاب والتقنع والبرقع واللثام، وهذه لا تكون إلا بالشد على الجبين وبالعطف والضرب على الوجه.
    وفي هذا من الفائدة والفهم الدقيق في أهمية بيان اختلاف الطريقتين كما نقلها أئمة التفسير عن سلف الأمة كابن عباس رضي الله عنهما وغيره، ما لا يغيب مثله عن علماء الأمة فضلا عن حبرها، حيث يعلم أهمية ذكر الطريقتين، وأن المحرمة لا يجوز لها النقاب وما في حكمه من التقنع أواللثام أو البرقع، ولكن تستتر عن أعين الرجال حال إحرامها بالسدل والإرخاء على وجهها، ولهذا كان ابن عباس يقول في المحرِمة فيما ثبت عنه: (تدلي عليها من جلابيبها ولا تضرب به. قلت: وما لا تضرب به؟ فأشار لي كما تجلبب المرأة، ثم أشار إلى ما على خدها من الجلباب فقال: لا تغطيه فتضرب به على وجهها؛ فذلك الذي لا يبقى عليها، ولكن تسدله على وجهها كما هو مسدولاً ولا تقلبه ولا تضرب به ولا تعطفه)(1) انتهى. فهو يقصد النقاب ومثله اللثام والتقنع ونحو ذلك مما هو داخل في النهي للمحرمة.
    وجاء عند ابن أبي شيبة - في النقاب للمحرمة- : (أن علياً كان ينهى النساء عن النقاب وهن حرم ولكن يسدلن الثوب عن وجوههن سدلاً)(2).
    ومنه قول عائشة رضي الله عنها: (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه)(3).
    وجاء عن أختها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: (كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام)(4).
    وجاء عن حفيدة أسماء بنت أبي بكر فاطمة بنت المنذر التابعية الجليلة قالت: (كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق)(5).
    وهذا وهن في حال الإحرام يسترن وجوههن، فكيف في غيره، وهذا القول منهن حرص في بيان أن النهي كان عن النقاب وما في حكمه فقط، وحتى لا يُساء فهم النهي عن لبسه حال الإحرام، فتخرج المحرمة كاشفة عن وجهها بين الرجال فتقع في الإثم، بيّنَّ جميعاً رضي الله عنهن أنهن كن يغطين وجوههن وهن محرمات، ولكن بطريقة غير طريقة النقاب ونحوه مما هو مفصل كالبرقع والقناع واللثام، وإنما كن يخمرن وجوههن بطريقة السدل والإرخاء والإلقاء من فوق رؤوسهن.
    كما بينت الأدلة أن حجاب المرأة المسلمة عند خروجها أمام الرجال إنما يكون بجلباب واسع، أسود اللون لا زينة فيه، يستر ثياب المرأة المعتادة وتقاسيم جسمها، كما صح به الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ( لما نزلت هذه الآية {يدنين عليهن من جلابيبهن}]الأحزاب:59] خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان وعليهن أكسية سود يلبسنها)- وفي رواية أخري – (قالت: لما نزل {يدنين عليهن من جلابيبهن}خرج نساءُ الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية)(6)،
    قال في عون المعبود: ‏(كأن على رؤوسهن الغربان) جمع غراب ‏(من الأكسية) شُبهت الخمر في سوادها بالغراب) انتهى.

    والجلباب بلا خلاف بين أهل العلم فرض لبسه، كما جاء النص القرآني القطعي بذلك وكما جاء أمره e بخروج النساء والعواتق يوم العيد، فقالت أم عطية (قلت‏:‏ يا رسول الله‏ إحدانا لا يكون لها جلباب؟‏ قال‏:‏لتلبسها أختها من جلبابها‏‏) متفق عليه. ولم يأذن لهن بالخروج بدون جلباب أبداً، مع قلة ذات اليد، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله معلقاً على حديث أم عطية السابق: (وفيه امتناع خروج المرأة بغير جلباب)(7)انتهى.
    ثم بعد فترة من نزول فريضة الحجاب نزلت بعدها سورة النور في السنة السادسة للهجرة وفيها الرخص للنساء بقوله تعالى:{ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}]النور:31[. وهي بإجماع أهل العلم أنها جاءت رخصة من الله لأن تبدي المرأة ما تدعو الحاجة إليه من زينتها ومثلوا عند تفسيرها بحال الشهادة والخِطبة وعلاجها وإنقاذها أو كحال التبايع ونحو ذلك من توثيق العقود لمعرفة شخصها للرجوع لها أو عليها وكما في النواحي الأمنية، وذكروا أنه (إذا عرفها من خلف نقابها لم يحتج لكشفه أو عرفها ببعض وجهها لم يجاوزه).
    كما جاء في نفس السورة أيضاً الرخصة
    {وَالقواعد مِنَ النِّسَاءِ...} ]النور:60 [.

    *أن المذاهب الأربعة وأهل الظاهر لم يختلفوا في وجوب ستر المرأة لوجهها عن الرجال:*
    وإنما كان اختلافهم من قبيل اختلاف التنوع وهو في العلة من أمر الشارع للنساء بستر وجوههن، فمن قائل لأن الوجه عورة ومن قائل بل للفتنة والشهوة ولكن ظهر اعتراض بعضهم على علة البعض الآخر أن (الوجه والكفين ليسا بعورة) أكثر من ظهور علتهم في المسألة فحسبه المتأخرون اليوم أنه خلاف بينهم في أصل الفريضة، وسبب اعتراضهم هو أن المرأة تكشفه في صلاتها ولو قيل أنه عورة لقيل وكيف لم تبطل صلاتها بكشفه؟ وتكشفه في أحرامها عند عدم وجود الرجال كما عند أكثرهم، وكذلك استدلوا أن الشريعة أباحت كشفه عند الحاجة والضرورة كالشهادة والخطبة وعند التقاضي ونحوها، ولهذا فلم يناسب عندهم أن يقال أنه من العورة، وغير ذلك من استدلالاتهم، وإن اتفقوا معهم على وجوب ستره ولكن لعلة أخرى وهي الفتنة والشهوة،. واختلافهم في علل المسائل والأحكام كثير فمثلاً في فريضة الزكاة فمن قائل أنها لتزكية وطهارة النفوس والأموال ومن قائل أنها للنماء والزيادة والبركة، وقد يرى أحدهم أن علته أنسب وأظهر من علة الآخر وقد يعترض بعضهم على علة الفريق الآخر لدرجة أن يحسبه من يرى نقاشهم أنهم مختلفون في أصل الفريضة.
    ولا أدل على ذلك من أننا لا نرى بين المتقدمين ذكر خلاف أو نزاع بينهم في المسألة كما هو الخلاف والنزاع الحاصل اليوم بين الفريقين، بل نجد في بعض المذاهب روايتين ونجد بعض أئمة هذا المذهب يقول بعلة المذهب الآخر، مما يدل على أن الخلاف بينهم في فريضة الحجاب كان سائغاً وواسعاً وهو في العلة فقط، فكل واحد وصف الأمر والنهي من الشارع بصفة وعلة صحيحة تدل على الأمر بفرض ستر المرأة لوجهها عن الرجال وتحريم كشفه بلا سبب مبيح، فالمرأة حق أنها (عورة) و(فتنة) و(شهوة) وكلها جاءت بها نصوص الشرع المطهر من الكتاب والسنة، لما أودع الله في نفوس الرجال من محبة وتعظيم وميل لهن. وهذا ما يعرف بخلاف التنوع (وقد يكون أحدهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره، والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤول إلى معنى واحد غالباً) وهذا بعكس خلاف التضاد كما سيمر معنا قريباً من قول الإمام الزركشي في اختلاف أقوال السلف.
    ومثله قولهم (إذا أمنت الفتنة أو الشهوة) لا يقصدون به عموم الناس ولا عموم أحوالها، إنما هو لناظر مخصوص ممن جاز نظره للمرأة عند الضرورة، كالشاهد والمتبايع ونحوهم، فاشترط بعضهم لكشف شيء من زينتها شرطاً زائداً على الضرورة، وهو أمن الفتنة والشهوة منه أو عليه عند النظر، كمن كان معروفاً بالفسق وقلة الورع أو يَعلم من نفسه أنه يَشتهي ويتأثر فيُمنع من النظر ولو لحاجة، وذهب بعضهم لعدم اشتراطه، وقالوا لا يسلم أحد من أن ينظر للمرأة ويأمن عدم تحرك شهوته. ( للمزيد... راجع المبحث الرابع ).

    *أن اختلاف أقوال الصحابة في تفسير آية الرخصة من قوله تعالى : (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) [ النور:31 ] . كان من اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد :*
    وهو في التمثيل لبيان بعض الزينة التي تحتاج وتضطر المرأة لإظهارها في بعض الأحوال، سواء كانت من زينتها الخلقية التي هي من أصل خلقتها أو من زينتها المكتسبة التي تتزين بها كالثياب أو الخاتم أو الكحل أو الخضاب أو السوار ونحو ذلك، فعند ورود الحاجة والضرورة فإنه يشق عليها نزع تلك الزينة، فأراد السلف أن يبينوا أن ما كان تابعاً ومتلبساً من زينتها المكتسبة بأصل زينتها الخلقية، هو أيضاً مما رُخص لها أن تكشفه حال الضرورة فهو داخل في حكم الرخصة الأصلية من باب أولى ورفعاً للمشقة وبخاصة أن ما يبدو وقت الحاجة والرخصة طارئ قليل وقصير وقته، فهو استثناء من عموم أحوالها العامة والعادية، ومثله من احتاجت لإبداء العينين تبصر بهما الطريق أو الأشياء التي ترغب في شرائها وصادف أن كان عليهما الكحل، أو احتاجت أن تبدي الكفين تتفحص بهما الأشياء من حبوب أو قماش ونحو ذلك وصادف أن كان فيهما الخضاب أو الخاتم أو السواران، أو احتاجت لكشف أكثر من ذلك كمن كشفت وجهها للشهادة أو الخطبة أو ليُعرف شخصها كما في التقاضي والنواحي الأمنية ونحو ذلك، أو كشفت شيئا من جسدها كالعلاج ونحوه مما لا بد من ظهوره منها، ومع ذلك فقد كن حريصات على التستر والتصون فمتى ما انقضت حاجتهن أو كن قريبات من الرجال بادرن بالتستر قدر المستطاع.
    قال الإمام الزركشي (ت:794هـ): (يكثر في معنى الآية أقوالهم واختلافهم ويحكيه المصنفون للتفسير بعبارات متباينة الألفاظ ويظن من لا فهم عنده أن في ذلك اختلافاً فيحكيه أقوالا وليس كذلك بل يكون كل واحد منهم ذكر معنى ظهر من الآية وإنما اقتصر عليه لأنه أظهر عند ذلك القائل أو لكونه أليق بحال السائل وقد يكون أحدهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤول إلى معنى واحد غالباً، والمراد الجميع، فليتفطن لذلك، ولا يُفهم ثَمَّ اختلاف العبارات اختلاف المرادات)(8).
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الأسماء والصفات وتارة لذكر بعض أنواع المسمى وأقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الأمة الذي يظن أنه مختلف)(9).
    فمن أخذ من آية الرخص والاستثناءات التي في سورة النور المتأخرة ما جعله حكماً لبيان طريقة وصفة فريضة الحجاب، كان قوله هذا فوق أنه متعارض مع ما جاء من إجماع ونقول في سورة الأحزاب على وصف ذلك وصفاً دقيقاً، كان كمن يأخذ بأدلة الفطر للمسافر والمريض ويقول الفطر في رمضان سنة ومستحب. ( للمزيد... راجع المبحث الثالث والخامس )

    وهنا تظهر الحكمة من عدم التحديد في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}[النور:31]:
    فلما كان لأحوالها الاضطرارية جعله استثناءً مفتوحاً للرخصة بدون تحديد للزينة، لأن هذا راجع لما تدعو الحاجة والضرورة إلى إظهاره بحسب ما يطرأ لها من ظروف وضروريات مؤقتة، لهذا لم يحدده لا بالوجه ولا بالكفين، وإن اشتهر ذلك لأنه الغالب مما تحتاج المرأة لكشفه كما في الشهادة ونحو ذلك، كما قال تعالى:{إلا ما اضطررتم إليه}]الأنعام:119[،ولم يحدد المستثنى الذي يأكلونه مما حرم عليهم لأنه قصد هنا أحوال الضرورات وهي غير ثابتة بشيء وغير مستدامة فما يجدونه ويحتاجونه مما حُرم عليهم وقت الضرورة فمرخص لهم أكله، ولكن لما جاء في أحوالها العادية والدائمة ناسب أن يحدد المستثنين{ولا يبدين زينتهن إلا لِبُعُولَتِهِنّ َ أو ...}[النور:31]، ولهذا ذكرهم سبحانه وتعالى واحداً واحداً بأوصافهم الدقيقة والمانعة للجهالة حتى يعلم الناس ما أمروا به في غالب حالاتهم فلا يلتبس الأمر عليهم.

    v خصوصية أمهات المؤمنين وأنه لم يرد عن أحد من المتقدمين أن ستر الوجه كان فرضاً عليهن وسنة على من سواهن:
    فقد كان للمتقدمين عند إطلاقهم لمعنى الخصوصية لحجاب أمهات المؤمنين معنىً مختلف ومغاير عن الذي أراده وفهمه اليوم فريق من دعاة السفور، وذلك لأن المتقدمين قصدوا به أمرين اثنين:

    الأول: وهي خصوصية مختلف فيها بين أهل العلم فوق وازيد من ستر الوجوه:
    حيث ذهب بعضهم إلى أن أمهات المؤمنين قد شُدد وغُلِظ عليهن في مسألة الحجاب زيادة وفوق وأكثر من ستر الوجوه. وذلك تعظيماً لحق رسول الله
    ولحقهن ومكانتهن وقدرهن على من سواهن من النساء، فكن مختصات بعدم جواز ظهور أشخاصهن حتى ولو كن مستترات، وهكذا حمل بعضهم أحاديث حجبهن من الأعمى والمكاتب الذي عنده ما يؤديه – إن صحت كما قالوا – على مثل هذه الخصوصية، ومن ذلك عدم جواز كشفهن لوجوههن ولو عند الحاجة كما هي الرخصة لغيرهن من النساء كما في حال الشهادة ونحوها. قال القاضي عياض: (فرض الحجاب مما اختصصن به فهو فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين، فلا يجوز لهن كشف ذلك في شهادة ولا غيرها ولا إظهار شخوصهن وإن كن مستترات إلا ما دعت إليه ضرورة من براز.ثم استدل بما في الموطأ أن حفصة لما توفي عمر سترها النساء عن أن يُرى شخصها، وأن زينب بنت جحش جعلت لها القبة فوق نعشها ليستر شخصها) انتهى كلام القاضي.
    قال الحافظ ابن حجر في رده عليه في هذه الخصوصية: (وليس فيما ذكره دليلعلى ما ادعاه من فرض ذلك عليهن، وقد كن بعد النبي e يحججن ويطفن، وكان الصحابة ومن بعدهم يسمعون منهن الحديث وهن مستترات الأبدان لا الأشخاص، وقد تقدم في الحج قول ابن جريج لعطاءلما ذكر له طواف عائشة: أقَبل الحجاب أو بعده؟ قال: قد أدركت ذلك بعد الحجاب.وسيأتي في آخر الحديث الذي يليه مزيد بيان لذلك)(10) انتهى.
    وقال أيضا في معرض رده على هذا القول في موضع آخر من فتح الباريوفي دعوى وجوب حجب أشخاصهن مطلقاً إلا في حاجة البراز نظر، فقد كنَّ يُسافرنَ للحج وغيره، ومن ضرورة ذلك الطواف والسعي وفيه بروز أشخاصهن، بل وفي حالة الركوب والنزول لا بدَّ من ذلك، وكذا في خروجهن إلى المسجد النبوي وغيره)(11)انتهى.
    وقال القسطلاني في إرشاد الساري راداً على من قال بذلك: (وفيه تنبيه على أن المراد بالحجاب التستر حتى لا يبدو من جسدهن شيء، لا حجب أشخاصهن في البيوت)(12)انتهى.
    وقال في مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل: ("فوائد الأولى"قال: الشيخ جلال الدين الأسيوطي في حاشية البخاري في كتاب الوضوء في "باب خروج النساء إلى البراز" ذكر القاضي عياض وغيره أن من خصائص النبي e تحريم رؤية أشخاص أزواجه ولو في الأزر تكريماً له، ولذا لم يكن يصلي على أمهات المؤمنين إذا ماتت الواحدة منهن إلا محارمها؛ لئلا يرى شخصها في الكفن حتى اتخذت القبة على التابوت.ا.هـ. والظاهر أن هذا ليس متفقاً عليه)(13)انتهى.
    وقال الطحاوي رحمه الله: (لأنه قد يجوز أن يكون أراد بذلك حجاب أمهات المؤمنين، فإنهن قد كن حجبن عن الناس جميعاً، إلا من كان منهم ذو رحم مُحرم. فكان لا يجوز لأحد أن يراهن أصلاً، إلا من كان بينهن وبينه رحم مُحرم، وغيرهن من النساء لسن كذلك لأنه لا بأس أن ينظر الرجل من المرأة التي لا رحم بينه وبينها، وليست عليه بِمُحرمة إلى وجهها وكفيها، وقد قال الله عز وجل {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}... فأبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمُحَرَمِ عليهم من النساء(14) إلى وجوههن وأكفهن، وحُرِم ذلك عليهم من أزواج النبي لما نزلت آية الحجاب، ففضلن بذلك على سائر الناس...قال أبو جعفر: فكن أمهات المؤمنين قد خصصن بالحجاب ما لم يجعل فيه سائر الناس مثلهن...، فهذا هو النظر في هذا الباب وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى) انتهى. وكم فيه من البون الشاسع بين ما أراده الأمام الطحاوي رحمه الله من الخصوصية لأمهات المؤمنين كغيره من الأئمة، وبين ما نسبه إليه البعض. بل وفي قول الطحاوي: (وغيرهن من النساء لسن كذلك لأنه لا بأس أن ينظر الرجل من المرأة التي لا رحم بينه وبينها وليست عليه بمحرمة إلى وجهها وكفيها) فمن المعلوم أن ذوات الأرحام ومن حُرِم النكاح بهن يجوز النظر إلى وجوههن وأكفهن، وليس في هذا خلاف لتفهم أنه يقصد الرجل الأجنبي عند الضرورة لهذا أستدل بآية الرخصة كغيره، ودرجوا في بيان مثل ذلك بصيغة المفرد الواحد (الرجل من المرأة) كما هو مدون في كتبهم، كما أن قوله: (لأنه لا بأس أن ينظر الرجل من المرأة) فلا يُقال (لا بأس) في أمر في أصله مشروع وجائز لعموم الناس، وإنما في رخصة لمعينٍ مخصوص كالشاهد والخاطب والقاضي ونحوهم، كما يُقال لا بأس الفطر في رمضان ونحو ذلك، لا يقصدون به عموم الناس.

    الثاني: خصوصية متفق عليها :
    وهو إطلاق لفظة الخصوصية في حجاب أمهات المؤمنين ويقصدون بها
    اختصاصهن بالحجاب من أبنائهن، دون أمهات العالمين اللاتي ليس عليهن الاحتجاب من أبنائهن. وهذه الخصوصية متفق عليها لأنها بنص القرآن
    {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب:6] وكان من الطبيعي القول بجواز كشفهن لوجوههن، ولكن فرض الله عليهن الحجاب كبقية النساء، ولهذا فإنك لو قلت عبارة: (أن أمهات المؤمنين مخصوصات بالحجاب) أو نحو قولك: (تغطية الوجه مما اختصت به أمهات المؤمنين) لكان قولك حقاً وصواباً، لأنك تعنى أنهن لسن كبقية الأمهات اللاتي لا يلزمهن الاحتجاب من أبنائهن، وأما كلام فريق من أهل السفور اليوم عن خصوصية أمهات المؤمنين فلا نعلم أحداً من أهل العلم المتقدمين م نيقول أن ستر الوجه كان فرضاً عليهن وسنة على من سواهن، وهذه كتب أهل العلم التي نعلم حرص الجميع للرجوع إليها أين من قال فيها بمثل قولهم؟. ثم كيف يقال أن الله فرض النقاب على من أسماهن{أمهاتهم} وجعله سنة على من سواهن من الأجنبيات؟! فلو قيل بالعكس لكان هذا القول معقولاً، مما تعلم معه أنهم قلبوا المعنى والمقصد للخصوصية التي أرادها الله لأمهات المؤمنين، وقصدها المتقدمون في كتبهم، ففهموها فهماً معكوساً ومبدلاً عن مقصدهم ومرادهم، ولهذا فالإجماع وكلام أهل العلم في ذلك دال على أنهن كبقية النساء الأجنبيات في فرض الحجاب عليهن من المؤمنين، وإن كن {أمهاتهم}.
    قال:الإمام القرطبي في تفسيره: (الثالثة: قوله تعالى: {وأزواجه أمهاتهم}شرف الله تعالى أزواج نبيه بأن جعلهن أمهات المؤمنين أي في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال وحرمة النكاح على الرجال، وحجبهن رضي الله تعالى عنهن بخلاف الأمهات) انتهى.
    وقال البيضاوي في تفسيره: ({وأزواجه أمهاتهم}منزلات منزلتهن في التحريم واستحقاق التعظيم، وفيما عدا ذلك فكما الأجنبيات) انتهى.
    وقال ابن عطية المحاربي في تفسيره: (قال الفقيه الإمام القاضي: وشرف تعالىأزواج النبي e بأن جعلهن أمهات المؤمنين في حرمة النكاح وفي المبرة، وحجبهن رضي الله عنهن، بخلاف الأمهات)انتهى.
    فكان من قوة فريضة الأمر بستر المرأة المسلمة لوجهها عن الرجال، وعظيم شرفه وقدره عند الله، أن دعى له من هن في حكم الأمهات، ومن هن زوجات وبنات أفضل رسل الله e اللاتي الفتنة منهن وإليهن أبعد ممن سواهن، وهذا أعظم محفز لغيرهن من النساء أن يشددن الهمة على الامتثال لفريضة الحجاب ونبذ التغريب والمغريات الدنيوية والتبرج(15)والسفور(16)، وما بدأ الله بهن إلا ليمهد وينبه ويُسلي من بعدهن من المؤمنات بعظيم شأنه ويهون على من دونهن أوامره ونواهيه التي جاءت في ذلك.
    (للمزيد... راجع المبحث السادس )
    *أشهر أخطاء وشبهات القائلين ببدعة السفور :*
    ويكفيك أن تعلم أن كل ما قالوه أو فهموه أو فسروه على أنها أدلة من الكتاب والسنة على سفور وجه المرأة المسلمة، لم يكن لهم في ذلك القول والفهم والتفسير سلف، ولم تُثَرْ هذه البلبلة والشبه إلا حديثاً، فليس في المتقدمين أحد يقول بسفور وجه المرأة المسلمة بين الرجال، بل العكس كما هي النقول المستفيضة عنهم، وخلاف هذا إنما هو فِهم خاطئ لمقصدهم ومرادهم، ثم ما لحق ذلك من تفاسير حديثة مخالفة لمراد الله تعالى ومراد رسوله e لم ترد عن أهل العلم المتقدمين.
    تمت مراجعة مسودة الكتاب من قبل الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء .
    موجود لدى المكتبات.


    (1)- أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار ومسند الشافعي ومثله عند أبي داود في "مسائله للإمام أحمد"بسند صحيح على شرط الشيخين .
    (2)-مصنف ابن أبي شيبة (3/293) .
    (3)-أخرجه أبو داود "باب في المحرمة تغطي وجهها" والبيهقي وأحمد وغيرهم.بسند صحيح، وقال الألباني: (حسن في الشواهد) .
    (4)- أخرجه الترمذي وابنخزيمة والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني.
    (5)-وهذا الحديث جمع شروط الصحة عند الشيخين، وقال الألباني في الإرواء: قلت: وهذا إسناد صحيح .
    (6)-أخرجه أبو داود بسند صحيح وعبد الرزاق الصنعاني في تفسيره وابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن مردويه، وصححه الألباني
    (7)-فتح الباري (1/424).
    (8)-البرهان في علوم القران (2/16) . وراجع كذلك "الإتقان"للسيو طي ، و"مقدمة التفسير" لشيخ الإسلام ابن تيمية .
    (9)- مجموع الفتاوى (13/333).
    (10)-فتح الباري(8/530) (باب قوله:{لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} .
    (11)-فتح الباري (11/24) .
    (12)-إرشاد الساري (7/303).
    (13)-مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل (10/50) .
    (14)-قوله (ما ليس بمُحرّم عليهم من النساء) أي اللاتي لا يحرم النكاح بهن من النساء وهن الأجنبيات .
    (15)-قال في لسان العرب برج) وتبرجت المرأة تبرجا:... وقيل: إذا أظهرت وجهها وقيل إذا أظهرت المرأة محاسن جيدها ووجهها قيل: تبرجت). وقال في المحيط في اللغة: (برج): وإذا أبدت المرأة وجهها قيل: تبرجت. والبرج: المتبرجات). وقال في المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده: (وتبرجت المرأة: أظهرت وجهها). وقال في تهذيب اللغة: (وإذا أبدت المرأة محاسن جيدها ووجهها، قيل: تبرجت).
    (16)-قال في لسان العرب: (سفر) وإذا ألقت المرأة نقابها قيل سفرت فهي سافر.. وسفرت المرأة وجهها إذا كُشِف النقاب عن وجهها تُسفر سُفوراً). وقال في المعجم الوسيط بتحقيق مجمع اللغة العربية: (سفر): والمرأة كشفت عن وجهها. وقال عند (السافر): ويقال امرأة سافر للكاشفة عن وجهها). وقال في المحيط في اللغة: (والسفور: سفور المرأة نقابها عن وجهها فهي سافر). وقال في تاج العروس: (يقال: سفرت المرأة إذا كشفت عن وجهها النقاب وفي المحكم: جلته، وفي التهذيب: ألقته، تسفر سفوراً فهي سافر).

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: الرد على أمل آل خميسة في تضعيف سند ابن عباس في الوجه والكفان وأيضاً من الناحية الفقهية

    السلام عليكم
    ولمزيد توضيح
    ننبه أن اقوال الصحابة في تفسير آية الرخصة من قوله تعالى: ( الا ما ظهر منها) لنور:31[. كلها صحيحة بالاجماع كان اسلوبهم في التفسير بالمثال والاختصار ويقصدون مقصد واحد وان اختلفت العبارة وهذا يسمى اختلاف التنوع اي في العبارة ولكن المقصد واحد في الحجاب فيضربون امثلة من الزينة التي يجوز كشفها عند الضرورة مثلا يقولون في تفسير ( اذا الشمس كورت) يقول احدهم (اظلمت) ويقول الاخر (لفت ورميت ) وكلهم صحيح يقصدون (ذهب ضوئها) ..وهذا كثير في علم التفسير يكون خلافهم فرعي ويسمية العلماء المتقدمون خلاف اي بمعنى خلاف تنوع الالفاظ والصيغ وهذا من دقتهم وحرصهم على نقل اقوال السلف كما هي باختلاف الفاظها حتى ان البخاري وابن جرير الطبري من المفسرين المتقدمين واهل الحديث والاثر وغيرهم ينقلون رواياتهم للحديث لادني اختلاف والمعنى يكون واحد. وكذلك العلماء مع اقوال السلف في التفسير خاصة فتاتي تتنوع ومختلفة ويطلقون عليها اختلفوا لكن قصدهم ومرادهم اختلاف تنوع الالفاظ لكن مرادهم ومقصدهم واحد وليسوا مختلفين بالحقيقة خلاف تضاد لا يمكن الجمع بينه.. و نبه علي هذا السيوطي في البرهان في علوم القران وابن تيمية في مقدمة علم التفسير والشاطبي والزركشي وغيرهم كثير.
    وبالتالي *أن اختلاف أقوال الصحابة في تفسير آية الرخصة من قوله تعالى: ( الا ما ظهر منها) لنور:31[. كان من اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد:* وهو في التمثيل لبيان بعض الزينة التي تحتاج وتضطر المرأة لإظهارها في بعض الأحوال، سواء كانت من زينتها الخلقية التي هي من أصل خلقتها كالوجه والكفان ونحوهما من جسدها أو من زينتها المكتسبة التي تتزين بها كالثياب أو الخاتم أو الكحل أو الخضاب أو السوار ونحو ذلك، فعند ورود الحاجة والضرورة فإنه يشق عليها نزع تلك الزينة، فأراد السلف أن يبينوا أن ما كان تابعاً ومتلبساً من زينتها المكتسبة بأصل زينتها الخلقية، هو أيضاً مما رُخص لها أن تكشفه حال الضرورة فهو داخل في حكم الرخصة الأصلية من باب أولى ورفعاً للمشقة وبخاصة أن ما يبدو وقت الحاجة والرخصة طارئ قليل وقصير وقته، فهو استثناء من عموم أحوالها العامة والعادية، ومثله من احتاجت لإبداء العينين تبصر بهما الطريق أو الأشياء التي ترغب في شرائها وصادف أن كان عليهما الكحل، أو احتاجت أن تبدي الكفين تتفحص بهما الأشياء من حبوب أو قماش ونحو ذلك وصادف أن كان فيهما الخضاب أو الخاتم أو السواران، أو احتاجت لكشف أكثر من ذلك كمن كشفت وجهها للشهادة أو الخطبة أو ليُعرف شخصها كما في التقاضي والنواحي الأمنية ونحو ذلك، أو كشفت شيئا من جسدها كالعلاج ونحوه مما لا بد من ظهوره منها، او احتاجت ان يدخل عليها بينها او مزرعتها زائر فغطت وجهها وهي بثيابها بدون جلباب لان الجلابيب فرض عند خروجهن من البيوت للطرقات وهي تعتبر في بيتها فجاز ورخص بثيابها الساترة وغطت وجهها وبعض العلماء اضاف من الرخص قال الثياب جلبابها من ضمن الاقول اي مما لا بد من ظهوره من زينتها ولهذا قال كثير من المفسرين ومن ذلك ايضا غير الرخص والضرورة ما ظهر من زينتها رغما عنها كريح كشفته او سقوط او غرق او حريق كما قاله الرازي وابن عادل والنيسابوري صاحب غرائب القران.. وكل اقوالهم صواب وبمعنى واحد فغلط من غلط بعض اقوالهم او اخذ بقول دون القول الاخر فيكون جعلهم مختلفين اختلاف تضاد كما هو حاصل اليوم والصواب كل اقوالهم صحيحة ثابتة بالنقل وصواب وامثلة فيما يجوز كشفه ويرخص وقت الضرورة ولهذا غلط اهل السفور اليوم عندما اخذوا الوجه والكفين وتركوا الكحل والخضاب والخاتم والسواران والثياب وكذلك غلط القائلون بستر المراة لوجهها عندما اخذوا بقول الثياب فقط وغلطوا بقية الاقوال .. فهذا الخلاف لم يكن بين السلف والصحابة بل كل واحد فسر بمثال ونوع وما غلط الاخر ... فدل انهم لم يفهموا مقصد السلف وان الاية رخصة ومع ذلك فقد كن حريصات على التستر والتصون فمتى ما انقضت حاجتهن وضرورتهن أو كن قريبات من الرجال بادرن بالتستر قدر المستطاع. قال الإمام الزركشي (ت:794هـ): (يكثر في معنى الآية أقوالهم واختلافهم ويحكيه المصنفون للتفسير بعبارات متباينة الألفاظ ويظن من لا فهم عنده أن في ذلك اختلافاً فيحكيه أقوالا وليس كذلك بل يكون كل واحد منهم ذكر معنى ظهر من الآية وإنما اقتصر عليه لأنه أظهر عند ذلك القائل أو لكونه أليق بحال السائل وقد يكون أحدهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤول إلى معنى واحد غالباً، والمراد الجميع، فليتفطن لذلك، ولا يُفهم ثَمَّ اختلاف العبارات اختلاف المرادات) انتهى . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الأسماء والصفات وتارة لذكر بعض أنواع المسمى وأقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الأمة الذي يظن أنه مختلف) فمن أخذ من آية الرخص والاستثناءات التي في سورة النور المتأخرة ما جعله حكماً لبيان طريقة وصفة فريضة الحجاب، كان قوله هذا فوق أنه متعارض مع ما جاء من إجماع ونقول في سورة الأحزاب على وصف ذلك وصفاً دقيقاً، كان كمن يأخذ بأدلة الفطر للمسافر والمريض ويقول الفطر في رمضان سنة ومستحب.( للمزيد... راجع المبحث الثالث والخامس ) من كتاب كشف الاسرار عن القول التليد فيما لحق مسالة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

    ولهذا بالاجماع اية(الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) ٣١ من سورة النور نزلت متاخرة سنة ٦ من الهجرة رخصة بعد ايات تشريع الحجاب في سورة الاحزاب. فهي اية الرخصة للشابات وجاء بعدها اية الرخصة للقواعد. فهي ككل واغلب طرق واساليب استثناءات القران تاتي رحمة وتوسعة بعد الفرائض من الاحوال العادية الى الاستثنائية الضرورة فلما جاء بالرخص لكشف الوجه والكفين وما كان فيهما من كحل او خاتم او خضاب حناء او سواران لانها تابعة ويشق نزعها وقت الضرورة ولان وقت الضرورة قصير واذا جاز وقت الضرورة كشف اصل زينتها الخلقية من خلقتها جاز ما كان تابعا لها من زينتها المكتسبة التي ليس من اصل خلقتها وتتزين بها في زينتها الخلقية فهذا مما لا بد من ظهوره منها . *وهنا نبه الله بعد الاذن بالرخص الى ستر ما لا داعي لكشفه من زينتهن (الخفية كما يعبر العلماء) التي لا يحتاج لكشفها من شعورهن ونحورهن وصدورهن واذانهن وما عليها من زينة مكتسبة كالقرط ونحوها فجاء التنبيه بعد الاستثناء والاذن بالرخصة فقال (وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) بعد الاستثناء والرخصة للضرورة مباشرة فلا يتساهلوا عند الرخص بكشف ما لا داعي لكشفه* ولم يكن في بداية تشريع فريضة الحجاب في سورة الاحزاب محتاجا لهذا التنبية والطريقة في ستر الجيوب وما حولها من الشعر والنحر والاذان لانه فرض الستر عليهن لجميع اجسادهن وهن في بيوتهن ( من وراء حجاب) واذا خرجن من بيوتهن ( يدنين عليهن من جلابيبهن) فلم يكن هناك شيئا مستثني او مكشوفا بل عليهن لكل اجسادهن فلما نزلت الرخص احتيج لامرهن وتعليمهن طريقة الحجاب هذه بعد الرخص استعدادا لاي ضرورة ورخصة حتى لا تظهر معها شعورهن ونحورهن وجيوبهن او ما حولها من اذانهن . و سبق شرحنا بالادلة في كتابنا ( إجماعات المذاهب الأربعة على فريضة الحجاب ورد قول من يفتري عليهم وجود خلاف بينهم في ستر المسلمة وجهها بالجلابيب السود ) فوق ١٣ دليلا بتوسع ان اية ( الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) رخصة فهي استثناء ككل الاستثناءات في القران كقوله تعالى(الا ما اضطررتم اليه.....الا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان....الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا.....لا يكلف الله نفسا الا وسعها.....لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا....الا ان تتقوا منهم تقاة... الا من اغترف غرفةبيده) وغيرها كثير . فقوله تعالى(الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) غلط اهل السفور اليوم عندما استشهدوا بها في تشريع وصفة فريضة الحجاب.. فهي متاخرة سنة ٦ من الهجرة في الرخص والحجاب نزل سنة ٥ من الهجرة وكعادة القران ينزل بعد الفرائض بالرخص والتوسعة رحمة بالعباد فمن فسر اية النور المتاخرة في الرخص انها اية فريضة الحجاب كان كمن يستدل باية الفطر في رمضان للمريض والمسافر ويقول الفطر في رمضان سنة ومستحب وليس فريضة .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: الرد على أمل آل خميسة في تضعيف سند ابن عباس في الوجه والكفان وأيضاً من الناحية الفقهية

    امل توزيعها للمشايخ وطلبة العلم واتشرف ان يشرحوها ويدرسوها سواء النبذة او الكتاب لطلبتهم وتلاميذهم ومستمعيهم*يسعدن

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •