ألماني غير مسلم يرتاد المسجد: (استشارات الألوكة لأخي محمد طه رحمه الله):
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2
2اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: ألماني غير مسلم يرتاد المسجد: (استشارات الألوكة لأخي محمد طه رحمه الله):

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,858

    افتراضي ألماني غير مسلم يرتاد المسجد: (استشارات الألوكة لأخي محمد طه رحمه الله):

    السؤال

    الملخص:
    سائل مقيم في ألمانيا يشكو أن رجلًا ألمانيًّا لم يسلم بعدُ، طُرد من مساجد عدة، يعتاد دخول المسجد عندهم ويصلي بغير وضوء، وقد ضاق به المصلون ذرعًا، ويسأل: ما الرأي؟
    تفاصيل السؤال:
    السلام عليكم ورحمة لله وبركاته.
    نحن مسلمون في ألمانيا، عندنا مسجد نصلي فيه الصلوات الخمس، ومنذ سنة يتردد علينا رجل ألماني لا يقر بالإسلام، ولا يريد أن يدخل فيه، لكنه يأتي ويدخل معنا الصلاة من غير طهارة، ونحن نعلم أنه كان في مساجد أخرى لسنواتٍ ثم طُرد بعد ذلك، وآخر مسجد طُرد منه اعتاد ارتياده لمدة سنتين، ثم إنني سألت الشيخ سالم الطويل عبر الواتساب فقال لي: "لا تمنعوه؛ لعل الله أن يهديه"، والآن مرَّ ما يقارب ستة أشهر وهو على حاله لم يتغير شيء، وقد تضايق الإخوة المصلون من حاله، واختلفنا فيما بيننا؛ لأننا نشعر بنوع من الاستخفاف بالصلاة، والاستهزاء بهذه العبادة العظيمة، نريد منكم أن تُوجِّهونا للصواب والحق، حتى نكون على قلب رجل واحد، وعلى بينة من أمرنا: هل نأذن له بدخول المسجد ونمنعه الصلاة، أو نمنعه الدخول أيضًا، أو نخلي بينه وبين الصلاة؟
    مع العلم أنه إذا سُئل قال: أنا لست مسلمًا بعدُ، وهو يصلي بغير طهارة، أفتونا مأجورين.


    الجواب:
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:
    فقد ذهب بعض العلماء إلى جواز دخول غير المسلم المسجد، وبعضهم - كالمالكية - يشترط أن يكون الدخول لحاجة، والحنفية يجيزون دخوله ولو لغير حاجة.والصحيح أن غير المسلم له أن يدخل المسجد لحاجة؛ كدعوته للإسلام، أو حاجته إلى الشرب من المسجد، أو عمارة المسجد، وغير ذلك.ودليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: « بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلًا قِبَل نجدٍ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله »[1].
    فأجاز مَن أجاز مِن العلماء دخول غير المسلم المسجد، ولم يُجز أحد من العلماء تمكينه من الصلاة وهو باقٍ على دينه.فالصحيح عدم تمكينه من الصلاة - إذا أُمنت المفسدة - لا سيما وقد طال الأمر - كما ذكرتَ - وهو باقٍ على دينه، بل ظُنَّ به الاستهزاء بالصلاة.

    [1] متفق عليه: أخرجه البخاري (462)، ومسلم (1764).

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,858

    افتراضي رد: ألماني غير مسلم يرتاد المسجد: (استشارات الألوكة لأخي محمد طه رحمه الله):

    حكم دخول الكافر للمسجد للصلاة مع المسلمين بغير وضوء مع تصريحه بأنه كافر؟

    السؤال

    نحن مسلمون في ألمانيا، عندنا مسجد نصلي فيه الصلوات الخمس، منذ سنة يتردد علينا رجل ألماني لا يقر بإلاسلام، ولا يريده، لكنه يأتي ويدخل معنا الصلاة من غير طهارة أي الوضوء، ونحن نعلم أنه كان في مساجد أخرى لسنوات ثم طرد بعد ذلك، وآخر مسجد طرد منه اعتاده سنتين، ثم إني قد سألت أحد المشايخ عبر الوتساب فقال لي: لا تمنعوه لعلى الله أن يهديه، والآن مر ما يقارب ستة أشهر، وهو على حاله لم يتغير شيء، الآن تضايق الأخوة المصلون من حاله، واختلفنا فيما بيننا؛ لأننا نشعر بنوع من الاستخفاف بالصلاة، والاستهزاء بهذه العبادة العظيمة، نريد منكم أن توجهونا للصواب والحق، حتى نكون على رأي واحد، وعلى بينة من أمرنا، هل نأذن له بدخول المسجد ونمنعه من الصلاة ؟ أو نمنعه من الدخول أيضا ؟ أو نخلي بينه وبين الصلاة، مع إنه إذا سئل قال : أنا لست مسلما بعد، وهو يصلي بغير طهارة؟

    الجواب

    ذات صلة



    الحمد لله.
    أولا:
    لا حرج في دخول الكافر المسجد إذا لم يلوثه بحذاء ونحوه، إذا كان دخوله لمصلحة شرعية أو لحاجة تدعو إلى ذلك، ولا حرج في وجوده أثناء صلاة المسلمين، يشاهدهم ويتأمل صلاتهم، ولعل ذلك يكون سببا في إسلامه.
    وينظر: جواب سؤال: (دخول غير المسلم المسجد).
    ثانيا:
    لا يجوز تمكين أحد من الصلاة في المسجد إذا كان يصلي بغير وضوء، فهو ذا منكر يجب إنكاره، سواء فعل ذلك مسلم أو كافر، والكفار مخاطبون بفروع الشريعة على الراجح، فيحرم عليهم أن يصلوا بغير وضوء كما يحرم ذلك على المسلمين.
    قال ولي الدين العراقي: "والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون: أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، فيحرم عليهم الحرير كما يحرم على المسلمين " انتهى من " طرح التثريب " (3/ 227).
    فإن توضأ وصلى، لم يُتعرض له؛ لأنه قد يكون مسلما في الباطن، لكن إن صرح أنه مقيم على كفره، فهل يمنع أو يترك؟
    لم نقف على كلام للفقهاء في ذلك، لكنهم يذكرون مسألتين:
    الأولى: هل يكون بالصلاة مسلما حكما أم لا؟ ويأتي ما يترتب على هذا الخلاف.
    والثانية: أنه لو صلى إماما بالناس، فإنه يعزر؛ لأنه أفسد عليهم صلاتهم، ولما فيه من الاستهزاء.
    قال الشافعي رحمه الله في الأم (1/ 195): " ولو أن رجلا كافرا أم قوما مسلمين ولم يعلموا كفره، أو يعلموا : لم تجزهم صلاتهم ، ولم تكن صلاته إسلاما له إذا لم يكن تكلم بالإسلام قبل الصلاة، ويعزر الكافر، وقد أساء من صلى وراءه وهو يعلم أنه كافر " انتهى.
    وقال النووي في "المجموع" (4/ 252): " وإذا صلى الكافر بالمسلمين عزر لإفساده صلاتهم وتداعيه واستهزائه " انتهى.
    والظاهر أنه إذا صرح بكفره، فإنه يمنع من الصلاة، لأمور:
    1-ما في ذلك من المنكر والاستخفاف، فإن الصلاة أعظم شعائر الإسلام، وشرط صحتها الإسلام.
    2-أنه قد يأتي مسبوق لا يعلم حاله فيأتم به، وقد يغتر به إنسان فيعامله على أنه مسلم.
    3-أنه على القول بأنه يحكم بإسلامه ظاهرا إذا صلى- وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد- : أنه إن عاد فصرح بالكفر بعدها كان مرتدا، والمرتد عقوبته القتل.
    وما دمنا نعلم كفره فلا يجوز أن نمكنه مما يوجب ردته، مع الاضطرار بعدها إلى تركه على الردة، وعدم القدرة على إنزال العقوبة به.
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " قوله: فإن صلَّى فمسلمٌ حُكْماً، أي: إذا صلَّى الكافر فإننا نحكم بإسلامه، ولكنَّه مسلم حُكْماً لا حقيقة؛ حتى وإن لم يَنْوِ الإسلامَ بما فعله.
    وفائدتُه: أنَّنا إذا حكمنا بإسلامه ، طالبناه بلوازم الإسلام؛ فيَرثُ أقاربَه المسلمين ، ويرثونَه.
    وإن قال: فعلتُه استهزاءً : فنعتبره مرتدًّا.
    والفرق بين كونه مرتدًّا ، وبين كفره الأصليِّ: أنَّ كُفْرَ الرِّدَّة لا يُقَرُّ عليه، بخلاف الكفر الأصليِّ فيُقَرُّ عليه، فالكافر بالرِّدَّة يُطَالَبُ بالإسلام؛ فإن أسلم وإلاَّ قتلناه" انتهى من "الشرح الممتع" (2/ 19).
    والذي يظهر أن هذا الرجل يدعى إلى الإسلام، وتجتهدون في ذلك، وتزيلون ما لديه من شبهات، إن كان عنده شبهات تمنعه من الإسلام .
    فإن بُيِّن له، وأصر على ما هو عليه، فإنه يمنع من دخول المسجد حينئذ، لأنه لا فائدة مرجوه من دخوله، بعدما تردد على المساجد عدة سنوات، وما زال مصرا على كفره !!
    وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم : (27101).
    والله أعلم.


    https://islamqa.info/ar/answers/3497...A7%D9%81%D8%B1
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •