موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 17 من 17

الموضوع: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    أفرطت الديوبندية فى العداء للامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد
    قال الشيخ حسين أحمد أحد كبار أئمة الديوبندية(1377هـ)
    في المقارنة بين دعوة الامام محمد ابن عبد الوهاب الى التوحيد وبين الديوبندية:
    (إن الوهابية الخبيثة تستقبح جداً قراءة دلائل الخيرات، والقصيدة البردية، والقصيدة ‏الهمزية ‏ ويجعلون بعض أبيات قصيدة البردة من قبيل الشرك كقول البوصيري:‏
    يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
    مع أن أئمتنا وأكابرنا كانوا يأمرون مريدهم بقراءة مثل هذه الكتب ويجيزونها،
    والشيخ محمد قاسم النانوتوي ‏والشيخ الجنجوهي رحمهما الله
    أجاز قراءتها لآلاف من الناس وكانا يقرآنها.
    وقد أنشد الشيخ محمد قاسم ‏النانوتوي مثل هذا البيت الذي في قصيدة البردة
    فقال: ‏
    انصر أيها الكريم الأحمدي لأنه ليس لقاسم أحد سواك فإذا أنت لم تسأل عن حالنا فمن يسأل، ومن يكون ‏معيناً لنا غيرك؟ ‏.‏
    عداوتهم الرهيبة للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله خاصة والسلفيين عامة ويذكرونهم حسب عادة أهل الأغراض والأمراض بلقب الوهابية ثم يقولون الوهابية الخبيثة الخبثاء وينبزونهم بالفرقة الزائغة ويرمونهم بالتشكيكات والتلبيسات والجهل والضلال وأن ابن القيم هو الأب لهذه الفرقة ويقولون إن محمد بن عبد الوهاب والوهابية من الخوارج واستباحوا قتل أهل السنة ويستحلون دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم ويقولون: فأيم الله لم نر طائفة يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية إلا هذه الطائفة المنكرة لتقليد السلف الذامة لأهلها ويقولون كان محمد بن عبد الوهاب رجلا بليدا قليل العلم فكان يتسارع إلى الحكم بالكفر وقالوا إن محمد بن عبد الوهاب كان يحمل خيالات باطلة وعقائد فاسدة حارب أهل السنة وقتلهم واغتنم أموالهم وكان يسيء الأدب في حق السلف الصالحين ولذلك يبغضه العرب بغضا أشد من بغضهم لليهود والنصارى والمجوس الحاصل أنه كان ظالما باغيا سفاكا فاسقا
    - من كتاب الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات للشمس السلفي الأفغاني-3/312،314-

    ألف الشيخ خليل أحمد السهارنوفوري (1346هـ) كتابه المعروف (المهند على المفند) والشيخ حسين أحمد المدني (1377) كتابه المشهور (الشهاب الثاقب) وكلاهما في البراءة من عقائد أهل التوحيد الذين يسمونهم (الوهابية).
    وهما من أعظم أكابر الأئمة الديوبندية، وهذان الكتابان مكتظان بالخرافات القبورية والخزعبلات الصوفية، وكلاهما من أقدس كتب الديوبندية المعول عليها، ولا سيما (المهند على المفند) باللغة العربية، وقد ترجم قريباً إلى اللغة الأردية، وطبعت الترجمة مع الأصل، وسميت الترجمة (ماضي الشفرتين على خادع أهل الحرمين) وكم أضلت هذه الترجمة من خلائق لا يحصون -
    من كتاب جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية لشمس الدين السلفي الأفغاني-

    ظهر كتاب جديد بعنوان (إمام الزنادقة ابن تيمية) لمجموعة من علماء الديوبندية في مناطق بشاور وردان وسوات ودير من مناطق باكستان.
    وفي هذا الكتاب عجب العجاب من الوثنيات والشتائم والسباب -
    جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية لشمس الدين السلفي الأفغاني

    ***
    قال الشيخ حسن أحمد صدر المدرسين بدار العلوم ديوبند وأحد كبار أئمة الديوبندية (1377هـ) في المقارنة بين أهل التوحيد الذين يسمونهم الوهابية وبين الديوبندية:
    (إن الوهابية يطعنون في أئمة الطريقة أمثال الخواجة بهاء الدين نقشبند، والخواجة معين الدين الجشتي، وغوث الثقلين عبد القاهر الجيلاني ، والشيخ عبد الوهاب الشعراني، وغيرهم قدس الله أسرارهم أجمعين، ويسيئون الأدب في حقهم.
    لكن أئمة الديوبندية يحبون هؤلاء ويعظمونهم، ويرون أن التوسل بمحبتهم وتعظيمهم مفيد إلى الغاية القصوى وباعث للبركات وموجب لرضا الله سبحانه وتعالى.
    الحاصل: أنه لا علاقة لعقائد الوهابية بأكابر الديوبندية)
    جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

    ***
    سئل الشيخ خليل أحمد السهارنفوري:
    "قد كان محمد بن عبد الوهاب النجدي يستحل دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، وكان ينسب الناس كلهم إلى الشرك ويسب السلف، فكيف ترون ذلك، وهل تجوّزون تكفير السلف والمسلمين وأهل القبلة أم كيف مشربكم؟".
    وأجاب عليه السهارنفوري قائلاً:
    "الحكم عندنا فيهم ما قال صاحب الدر المختار، خوارج هم قوم لهم منعة خرجوا عليه بتأويل، يرون أنه على باطل كفراً ومعصية، توجب قتاله، بتأويلهم يستحلون دماءنا وأموالنا ويسبون نساءنا إلى أن قال وحكمهم حكم البغاة، ثم قال: وإنما لم نكفرهم لكونه عن تأويل وإن كان باطلاً، وقال الشامي في حاشيته، كما وقع في زماننا في أتباع عبدالوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين، وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنة وقتل علمائهم، حتى كسر الله شوكتهم. ثم أقول ليس هو ولا أحد من أتباعه وشيعته من مشائخنا في سلسلة من سلاسل العلم من الفقه والحديث والتفسير والتصوف، وأما استحلال دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم فإما أن يكون بغير حق أو بحق، فإن كان بغير حق فإما أن يكون من غير تأويل فكفر وخروج عن الإسلام، وإن كان بتأويل لا يسوغ في الشرع ففسق، أما إن كان بحق فجائز بل واجب. وأما تكفير السلف من المسلمين فحاشا أن نكفر أحداً منهم، بل هو عندنا رفض وابتداع في الدين؛ وتكفير أهل القبلة من المبتدعين فلا نكفرهم ما لم ينكروا حكماً ضرورياً من ضروريات الدين، فإذا ثبت إنكار أمر ضروري من الدين نكفرهم ونحتاط فيه، وهذا دأبنا ودأب مشايخنا، رحمهم الله تعالى".
    ****
    قال الشيخ محمد التانوي في تعليقه على سنن النسائي في شرح حديث أبي سعيد الخدري عن ظهور الخوارج، والذي جاء فيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من ضئضئي هذا قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)) الحديث.
    فقال الشيخ التانوي- شرحاً لهذا الحديث- ما يلي نصه:
    "... ثم ليعلم أن الذين يدينون دين ابن عبد الوهاب النجدي ويسلكون مسالكه في الأصول والفروع، ويدعون في بلادنا باسم الوهابيين وغير المقلدين، ويزعمون أن تقليد أحد الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم شرك، وأن من خالفهم هم المشركون، ويستبيحون قتلنا أهل السنة وسبي نسائنا، وغير ذلك من العقائد الشنيعة التي وصلت إلينا منهم بواسطة الثقات وسمعناها بعضاً منهم أيضاً، هم فرقة من الخوارج، وقد صرح به العلامة الشامي في كتابه (رد المحتار) عند قول صاحب "الدر المختار": ويكفرون أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم، في كتاب البغاة، حيث قال: قد علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج، بل هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله عنه، وإلا فيكفي فيهم اعتقاد كفر من خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في أتباع ابن عبد الوهاب الذي خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين، وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون، وأن من خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنة وقتل علمائهم، حتى كسر الله شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكر المسلمين عام ثلاث وثلاثين ومائتين وألف".
    ***
    قال الشيخ حسين أحمد المدني:
    "إن محمد بن عبد الوهاب النجدي ظهر في بداية القرن الثالث عشر من نجد العرب، وبما أنه كان يحمل معه أفكاراً باطلة وعقائد فاسدة فقتل وقاتل أهل السنة والجماعة، وما زال يكرههم على معتقداته ويستحل أموالهم، وعدّ قتلهم موجباً للأجر والرحمة، وآذى أهل الحجاز وبخاصة سكان الحرمين إيذاء شديداً، كما تفوه في شأن السلف الصالح وأتباعهم بكلمات هي في غاية الشناعة والوقاحة، حتى اضطر الكثير منهم إلى مغادرة مكة والمدينة فراراً من إيذائه، واستشهد على يده وأيدي جيوشه آلاف من الرجال المسلمين. والحاصل أنه كان رجلاً ظالماً عاصياً فاسقاً سفاكاً، ومن أجل ذلك مازالت للعرب ولا تزال عداوة قلبية معه ومع أتباعه بحيث لا يبغضون اليهود ولا النصارى ولا الهندوس كما يبغضون الوهابيين".
    وزاد قائلاً:
    "وكان محمد بن عبد الوهاب يعتقد بأن كافة أهل العالم وجميع مسلمي بلاد العرب كافرون ومشركون، وأن قتلهم وقتالهم ونهب أموالهم جائز بل واجب".
    *********
    قال الشيخ المدني وهو يقارن بين علمائه وبين أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب ما معناه:
    "إن الشيخ الكنكوهي- قدس الله سره العزيز- وأتباعه يسلكون مسلك الاحتياط الشديد في تكفير المسلمين ويتحمسون لأتباع السلف الصالح، بخلاف الوهابية، حيث أنهم يكفرون المسلمين بأدنى شبهة وهمية، ويستحلون أموالهم وغيرها".
    وقال:
    "إن هؤلاء- علماء ديوبند-
    يثبتون شفاعة الرسول المقبول عليه السلام،
    بخلاف الوهابية، فإنهم يأتون في هذه المسألة بآلاف التأويلات، وبحيث يصلون قريباً من منزلة إنكار الشفاعة".
    ، وقد فصّل المدني كلامه في بيان تعظيم علمائه وأكابره للحرمين الشريفين، وحبهم النبي صلى الله عليه وسلم، وأتباعهم لآثاره وسننه،
    ثم قال ان الوهابية ليسوا كعلماء ديوبند في جميع هذه الأمور المذكورة،
    ولا يعتقدون مثل اعتقادهم،
    بل يسيئون إلى شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يعظمونه ولا يحترمون الحرمين الشريفين، و نقل المدني أبياتاً لعلمائه تتعلق بحب الرسول صلى الله عليه وسلم،
    ثم قارن بينهم وبين أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب- رحمه الله-
    قائلاً:
    "أهذه هي حال الوهابية الخبثاء؟ أمثل هذه الكلمات تخرج من ألسنتهم النتنة؟ أمثل هذه العبارات الخلابة تصدر من أقلامهم النجسة؟ كلا، إن هؤلاء الخبثاء يرون مثل هذا الكلام شركاً، ويعدون هذا الموضوع - أي موضوع مدح الرسول صلى الله عليه وسلم- نوعاً من أنواع الخرافات".
    ***
    ويقول الشيخ حسين أحمد المدني وهو يرد على أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب:
    "الوهابية النجدية يعتقدون وينادون على مرأى ومسمع إن القول: "يا رسول الله" استعانة بغير الله وهذا شرك".
    الديوبندية لأبي أسامة سيد طالب الرحمن- ص121، 122

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    عقيدة الديوبندية فى الاستغاثة بالاموات
    عقيدة الاستغاثة والاستعانة بالأموات من أكبر عقائد الديوبندية.
    قال شبير أحمد العثماني (1369هـ) ؛
    قال في تفسير قوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5]
    علم من هذه الآية الشريفة: أنه لا يجوز الاستمداد في الحقيقة من غير الله، ولكن إذا جعل شخص مقبول واسطة لرحمة الله، وطلب منه العون على اعتقاد أنه غير مستقل في الإعانة، فهذا جائز؛ لأن هذه الاستعانة بهذا الولي في الحقيقة استعانة بالله تعالى.
    وقالوا إن الاستمداد من أرواح الأموات هو عقيدة جميع أهل السنة بدليل أن الله تعالى قد سخر الملائكة لإعانة خلقه ومددهم .
    هذا الذي قاله هؤلاء الديوبندية هو اعتقاد جميع القبورية في استغاثتهم بالأموات. والاستعانة منهم عند إلمام الملمات فكلهم يقولون: إننا لا نستغيث بالأولياء على اعتقاد أنهم مستقلون بالنفع والضر؛ بل إن الله تعالى جعلهم وسيلة وواسطة بينه وبين عباده لقضاء حوائجهم .
    وقالوا: لا يتحقق الشرك إلا إذا اعتقد أحد فيهم الاستقلال بالنفع والضر والقدرة دون العطاء من الله تعالى .
    فكلام الديوبندية وغيرهم من القبورية لا يختلف عن كلام المشركين السابقين.
    جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية
    يقول الشيخ مناظر أحسن الكيلاني:
    "فلسنا ننكر الاستغاثة بأرواح المشايخ".
    وقال الشيخ نجم الدين الديوبندي:
    "إن علماء ديوبند لا يقولون إن الإنسان لا يتصرف البتة في حياته أو بعد مماته".
    وتزيد هذه العقيدة إيضاحاً القصة التالية:
    "حكى الشيخ أشرف علي التانوي عن الشيخ نظام الدين عن الشيخ عبدالله هراتي قال حدثنا الولائتي وهو ثقة أن صديقاً له وكان من المبايعين على يد الشيخ إمداد الله المكي. سافر للحج راكباً في سفينة (باخرة). فاصطدمت بصخرة وكادت أن تغرق أو تصدم مرة أخرى فتنكسر قطعاً، فأيقن بالهلاك ويئس من النجاة وفي هذه الحالة توجه نحو الشيخ والتمس منه العون قائلاً: أية ساعة أحرى أن تغيثني فيها من هذه الساعة، والله سميع بصير ومدبر مطلق، فخرجت السفينة سالمة ونجا ركابها؛ هذا ما حصل في السفينة.
    وأما ما حصل في بيت الشيخ، فإنه في اليوم التالي أمر خادمه أن يكبس ظهره لألم فيه شديد، فرفع الخادم قميص الشيخ وهو يكبس ظهره، فإذا فيه خداش وجلده منخرق من مواضع عديدة، فسأل الخادم عن سبب خداش ظهره وإصابة جلده فقال الشيخ: ليس بشيء، فأعاد عليه السؤال فلم يجب الشيخ، فقال الخادم: يا سيدي إنك لم تخرج من بيتك ولم تذهب إلى مكان فكيف خدش ظهرك؟.
    فلما رآه ملحاً أجاب الشيخ قائلاً: إن باخرة كادت أن تغرق وفيها أخ لك في الدين والسلسلة وأقلقني تضرعه، فرفعت الباخرة على ظهري حتى جرت سالمة ونجا عباد الله، فلعل هذا الخداش من أثره، ولذلك أحس بالألم، ولكن لا تخبر بهذه القصة أحداً".
    و قصة أخرى ملخصها:
    "روى الشيخ أشرف على التانوي عن الحافظ عبدالقادر التانوي عن الشيخ محمد قدس سره - يقول: ركبنا في الباخرة إلى الحج، فجاءها الطوفان، واستمر أياماً، حتى وقعت الباخرة في الخطر، وكادت أن تغرق، فنادى القبطان بأعلى صوته: الآن وقت الدعاء، فليدعوا الله سبحانه - فجلست أنا في المراقبة، وطرأت عليّ كيفية خاصة، وعرفت أن الباخرة قد حمل إحدى جناحيها الحافظ محمد ضامن على كتفه والأخرى الحاج المكي على كتفه، حتى جعلاها مستوية على الماء، تجرى بالسلامة؛ وفرح الناس فرحاً شديداً. وأما أنا فقد سجلت في دفتري هذه القصة بالوقت واليوم والتاريخ والشهر، ولما رجعت من سفري هذا إلى قرية "تهانة" رأيت ما كنت قد سجلت في دفتري، وسالت بعض الناس، فأخبرني "قدرت علي الفنجابي" وكان من خدام الشيخ إمداد الله المكي، وقال: في ذلك الوقت أنا كنت حاضراً في خدمة الشيخ، إذ خرج الشيخ من حجرته ودفع إليّ إزاره، وهو مبتل، وقال: اغسله بماء البئر ونظفه؛ فلما شممته وجدت فيه رائحة ماء البحر ودسومته، ثم خرج الحافظ ضامن علي من حجرته ودفع إليّ إزاره، وفيه أيضاً أثر ماء البحر".
    ومما يتعلق بهذا الموضوع هو ما قاله الشيخ شبير أحمد العثماني في تفسيره لقوله تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5] الآية، ما معناه:
    "علم من هذه الآية الشريفة أنه لا تجوز الاستعانة حقيقة إلا بذات الله سبحانه، إلا إذا كان العبد مقبولاً (مقرّباً) وجعلته واسطة محضة وغير مستقلة لحصول الرحمة الإلهية واستعنت به استعانة ظاهرة، فهذا جائز، لأنه في واقع الأمر هي استعانة بذات الحق سبحانه". (
    يقول الشيخ مناظر أحسن الكيلاني :
    "إن رأي علماء ديوبند في الاستغاثة بأرواح الصالحين بعد مماتهم لا يختلف عن رأي عامة أهل السنة والجماعة، وذلك لأن الله تعالى يقيض ملائكته لنصر عباده، كما ورد في القرآن، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أعانه موسى عليه السلام في تخفيف الصلاة، وبشره الأنبياء الآخرون، فما المانع من أن تستعمل القدرة الإلهية هذه الأرواح الطيبة وتقيضها لإغاثة المؤمن المضطرب، أيّةُ آية تنكر ذلك وأي حديث يرد عليه".
    هذا وقد نقل مؤلف كتاب (انكشاف) قصصاً وعبارات من إحياء علوم الدين "للغزالي، ثم علق عليها قائلاً:
    "فمن خلال هذه النقول يمكنك أن تصل إلى هذه النتيجة جيداًَ، بأن أرواح الصالحين مختارة بأمر من الله إلى حد كبير".
    وقال في موضع آخر:
    "إن ولاية الصالحين وكراماتهم باقية، ومستمرة بإذن الله حتى وبعد وفاتهم، وحسبك في هذا الصدد أن تعلم أن أرواح الصالحين متمكنة من العودة إلى الدنيا وإغاثة الآخرين بإذن الله".
    ويقول الشيخ أخلاق حسين القاسمي:
    "إن أرواح المؤمنين وخاصة أرواح الأولياء والصالحين قادرة على التصرف في هذا الكون بعد مفارقة الأجساد، ويحصل هذا التصرف تبعاً لسنن الله تعالى.
    وفي الفتاوى الإمدادية:
    "إن الاستعانة بأرواح المشايخ أمر ثابت عند صاحب كشف الأرواح".
    يقول الشيخ أشرف علي التانوي:
    "أحلف بالله أنه ما ذهب أحد إلى قبره الشريف - صلى الله عليه وسلم- إلا جبر كسره، وتلافي نقصانه، وما لاذ به لائذ إلا رجع آمناً وما خاب رجاءه.
    وما حضر عند قبره الشريف عائل فقير إلا قضيت حوائجه، وما دعاه محزون عند حادثة نزلت به إلى أجابه العون والتيسير منه صلى الله عليه وسلم".
    ويقول الشيخ الحاج إمداد الله في قصيدة له يمدح بها شيخه، ما معناه:
    "أنت يا سيدي؛ نور محمد - صلى الله عليه وسلم- وخاصته ونائبه في الهند، وأنت المعين، فلا ينبغي لإمداد الله أن يخاف شيئاً بعد هذا، وهذه الأحاديث المليئة بالحب، التي ترتجف لها الأطراف. ويا سيدي؛ نور محمد - صلى الله عليه وسلم- هذا أوان الإغاثة وليس في الدنيا من نعتمد عليه سواك، ولا من نلتجي إليه غيرك، وحتى يوم القيامة أقول على ملأ من الناس آخذاً بأذيالك: يا سيدي نور محمد - صلى الله عليه وسلم- هذا أوان إغاثتك إيانا"

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    العكوف والمراقبة إلى القبور من سمات أكابر علماء الديوبندية.
    فقد ذهب الشيخ خليل أحمد السهارنفوري (1346هـ) مؤلف (المهند على المفند)، و(بذل المجهود)، وأحد كبار أئمة الديوبندية بمرافقة الشيخ أشرف على التهانوي الملقب عند الديوبندية بحكيم الأمة الديوبندية (1362هـ) إلى ضريح الخواجة معين الدين الأجميري إمام الصوفية الجشتية (627هـ) وبمجرد وصوله إلى قبره جلس إلى القبر مراقباً، واستغرق في المراقبة إلى حد لم يشعر بما جرى وبما يجري، والناس كانوا يسجدون إلى القبر ويطوفون به ويرتكبون أنواعاً من الشرك .
    قلت: مع هذا الشرك البواح لم تتمعر جباه هؤلاء الأئمة، ولم ينكروا على هؤلاء الوثنية الذين جعلوا هذا القبر وثناً يعبدونه من دون الله بكلمة واحدة؛ بل جلس هذا الإمام للمراقبة إلى القبر لأن هذا كان يهمه وقد فعل!
    وقد صرح الشيخ رشيد أحمد الجنجوهي (1323هـ) الإمام الثاني للديوبندية بأن الشيخ الحاج (أظنه إمداد الله 1317هـ شيخ الديوبندية) قد جلس مراقباً إلى قبر الحضرة قلندر إلى آخر القصة التي فيها عبرة ونكال .
    ومن العجب العجاب أن أئمة الديوبندية قد يذكرون هذه الأساطير الوثنية بدون أي إنكار على أنها وحي من السماء؟! بل يعدونها من أعظم المناقب وأكبر الكرامات سبحان قاسم العقول!!!
    وكل هذا من آفة التصوف والجهل بحقيقة توحيد الأنبياء والمرسلين.
    ومن ذلك كله يقول الديوبندية إن أئمتنا جمعوا بين الشريعة والطريقة وجعلوا الطريقة خادمة للشريعة، وأخذوا لب التصوف وتركوا قشره، ونظفوا التصوف من كل باطل وخرافة، وأخذوا التصوف النقي الطاهر
    وذكر الشيخ محمد الثاني الحسني في كتابه (سيرة محمد يوسف):
    "إن الشيخ محمد إلياس كان يجلس في أكثر الأحيان خلف قبر عبدالقدوس الكنكوهي - رئيس الطريقة الجشتية الصابرية- وكان يجلس في الخلوة قرب قبر نور سعيد البدايوني، ويصلي بالجماعة هناك".
    كما ذكر محمد أسلم الباكستاني عن سردار محمد الباكستاني أنه قال:
    "ضللت في جماعة التبليغ عشر سنوات تقريباً، وكثيراً ما ذهبت مع الشيخ محمد يوسف الدهلوي أمير جماعة التبليغ في ذلك الوقت قريباً من نصف الليل إلى قبر محمد إلياس في محلة نظام الدين مقر الجماعة بدهلي، فكنا نجلس حول قبره وقتاً طويلاً في حالة المراقبة، ساتري الرؤوس".
    قال: "وكان الشيخ محمد يوسف يقول: إن صاحب هذا القبر شيخنا محمد إلياس يوزع النور الذي ينزل من السماء في قبره بين مريديه حسب قوة الارتباط والتعلق به.
    وكذلك كنا نجلس أيضاً على قبر الشيخ عبد الرحيم رأي فوري في هيئة المراقبة.
    وكان الشيخ محمد يوسف يجلس مراقباً عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم عدة ساعات خلال إقامته في المدينة المنورة"
    موسوعة الفرق -عقائد الديوبندية -باب الوقوع فى الشركيات وفتح ابوابها

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    التبركات الشركية و البدعية ومظاهر القبورية عند الديوبندية
    يعتقدون بجواز التبرك
    بالحجرة النبوية والتبرك بالغلاف والتبرك بتراب الحجرة الشريفة والتبرك بأقمشة المدينة وثيابها، بل التبرك بالزيت المحروق في الحجرة الشريفة والتبرك بإدخال الأطفال إلى الحجرة الشريفة
    يقول الشيخ أشرف على التانوي في كتابه ما ترجمته:
    "ذكر الشيخ معين الدين - أكبر أبناء الشيخ محمد يعقوب النانوتوي - كرامة ظهرت لأبيه بعد الوفاة، قال: انتشرت الحمى في قريتنا "نانوته" وجعل الناس يستشفون بتراب قبر الشيخ محمد يعقوب، فكل من أخذ شيئا من تربة قبره وعلقه بجسده اشتفى من الحمى، حتى ذهب الناس بالتراب كله، وقد قمت بإعادة التراب على القبر عدة مرات، وكلما أعدت التراب عليه أخذوه، حتى تعبت من كثرة إلقاء التراب على القبر، فذهبت إليه وقلت له: ما بال هذه الكرامة، جلبت علينا المشاكل، اسمع! إن اشتفى أحد بعد هذا فلن نعيد على قبرك تراباً وستبقى مستويا هكذا، يدوسك الناس بنعالهم، فلم يشتف أحد بعد ذلك اليوم، واشتهر هذا بين الناس كما كان قد اشتهر من قبل اشتفاء الناس به، فانتهى الناس من التقاط التراب من قبره"
    ::الديوبندية لأبي أسامة سيد طالب الرحمن- ص87، 88

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    المغالاة في رسول الله صلى الله عليه وسلم
    يعتقد الديوبندية أن نورالنبى صلى الله عليه وسلم أول المخلوقات وخلق من أجله الأفلاك
    مستدلين على ذلك بروايات موضوعة، فقد أورد الشيخ أشرف على التانوي في كتابه حديثاً موضوعاً عن جابر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي أخبرني عن أول شيء خلقه الله تعالى قبل الأشياء قال: ((يا جابر إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله تعالى، وليس في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا جن ولا إنس، فلما أراد الله أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأول القلم، ومن الثاني اللوح، ومن الثالث العرش، ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الجزء الأول حملة العرش ومن الثاني الكرسي ومن الثالث باقي الملائكة، ثم قسم الجزء الرابع إلى أربعة أجزاء، فخلق من الأول السموات ومن الثاني الأرضين والثالث الجنة والنار)) .
    ثم قال الشيخ التانوي بعد ذكره لهذا الحديث الموضوع:
    "ثبت بهذا الحديث أن النور المحمدي هو أول الخلق مطلقاً، وتحققت له الأولية الحقيقية".
    ثم ذكر الشيخ التانوي رواية أخرى، ونصها:
    "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    ((لما أذنب آدم الذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى السماء فقال: أسألك بحق محمد إلا غفرت لي، فأوحى الله إليه ومن محمد، فقال: تبارك اسمك، لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك إذا فيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنه ليس أحد أعظم عندك قدراً ممن جعلت اسمه مع اسمك، فأوحى الله إليه يا آدم إنه آخر النبيين من ذريتك، ولولا هو ما خلقتك)).
    وقال الشيخ حسين أحمد المدني في كتابه:
    "إن الوهابية يسيئون الأدب بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون ليس له علينا إلا فضيلة قليلة وليس له علينا حق ولا إحسان ولا يفيدنا شيئاً بعد موته، وتقول أكابر الوهابية: إن عصاي هذا أنفع لنا منه صلى الله عليه وسلم أذود بها الكلاب، والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينفع شيئا".
    ثم ذكر المدني حب علماء ديوبند لرسول الله صلى الله عليه وسلم واحترامهم له واعتراف فضله وإحسانه عليه الصلاة والسلام،
    ثم قال:
    "هذا هو معنى ((لولاك لما خلقت الأفلاك))
    و ((أول ما خلق الله نوري))
    و ((أنا نبي الأنبياء))
    وغيرها من الأحاديث".
    فذكر المدني لهذه الروايات الواهية الموضوعة يدل على أنه يرى ما يراه الآخرون من طائفته بأن النور المحمدي هو أول الخلق وأن الدنيا ما خلقت إلا لأجله صلى الله عليه وسلم.
    ومما يتعلق بعقيدة الديوبندية في خلق الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه أول الخلق، هو ما قاله الشيخ شبير أحمد العثماني في تفسيره لقوله تعالى:
    وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:163]
    وفيما يلي ترجمته:
    "ذهب عامة المفسرين إلى أن المراد بهذه الآية هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم أول المسلمين نظراً إلى الأمة المحمدية".
    ثم قال:
    "ولكن لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم أول الأنبياء كما جاء عند الترمذي:
    ((كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد)) الحديث،
    فما الريب في كونه صلى الله عليه وسلم أول المسلمين؟".
    وقال أيضا في تفسيره لقوله تعالى:
    وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا [الأحزاب:7]،
    ما يلي:
    "قدّم الله تعالى ذكر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على بقية أولى العزم من الرسل، مع أنه آخر الأنبياء ظهوراً في عالم الشهادة،
    وذلك لأنه أول الأنبياء منزلة،
    كما أنه أقدمهم وجوداً في عالم الغيب، كما ثبت في
    الموسوعة العقدية - عقائد الديوبندية

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    اعتقاد علم النبى صلى الله عليه وسلم الغيب
    سئل الشيخ خليل أحمد السهارنفوري:
    "هل تقولون أن علم النبي عليه السلام مقتصر على أحكام الشريعة فقط أم أعطي علوماً متعلقة بالذات والصفات والأفعال للباري عز اسمه والأسرار الخفية والحكم الإلهية وغير ذلك مما لم يصل إلى سرادقات علمه أحد من الخلائق كائناً من كان"؟.
    فأجاب عليه بقوله:
    "نقول باللسان ونعتقد بالجنان أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق قاطبة بالعلوم المتعلقة بالذات والصفات والتشريعات من الأحكام العملية والحكم النظرية والحقائق الحقة والأسرار الخفية وغيرها من العلوم، ما لم يصل إلى سرادقات ساحته أحد من الخلائق، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولقد أعطى علم الأولين والآخرين، وكان فضل الله عليه عظيماً".
    ويقول الشيخ حسين أحمد المدني في كتابه وهو يذم الوهابية ويطعن فيهم:
    "يعتقد الوهابية أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه مقتصر على أحكام الشريعة فقط، وليس له أي نصيب من العلوم الباطنية والأسرار الحقيقية، وأما أكابرنا فيرون أنه صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق قاطبة بعلوم الأحكام والشرائع وبالعلوم المتعلقة بالذات والصفات والأفعال للباري عز اسمه، وبالأسرار الكونية الحقة وغيرها من العلوم، بحيث لم يصل إلى سرادقات ساحته أحد من الخلائق، ولقد أعطي علوم الأولين والآخرين، لا يساويه في ذلك أحد، لا بشر ولا ملك مقرب فضلاً عن أن يكون أفضل منه...".
    **********
    وقال الشيخ شبير أحمد العثماني في تفسيره لقوله تعالى:
    وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [البقرة:143] الآية، :
    "... وكما جاء في الأحاديث أن الكفار من الأمم السابقة حينما يكذبون رسلهم ويقولون بأنه ما جاءنا في الدنيا رسول يهدينا إلى الصراط المستقيم،
    فحينئذ تقوم أمة محمد صلى الله عليه وسلم وتشهد على صدق الأنبياء،
    ويكون الرسول صلى الله عليه وسلم شهيداً على صدق أمته وعدالتهم، الذي هو مطلع على أحوال أمته جميعاً...".
    الموسوعة العقدية -موسوعة الفرق- عقائد الديوبندية

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    اعتقاد أنه حي حياة دنيوية في قبره
    عامة الديوبندية يعتقدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حي في قبره حياة دنيوية لا حياة برزخية
    وأن خروجه صلى الله عليه وسلم من الدنيا انعزال كانعزال المعتكف أربعين يوما مثلا
    ولذلك لا يجوز لأحد نكاح أزواجه صلى الله عليه وسلم (24)
    يعتقد علماء ديوبند في هذه المسألة ما يخالف معتقد أهل السنة،
    حيث يرون أن النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره حياة دنيوية،
    ويذكرون في هذا الصدد بعض القصص التي حصلت لأكابرهم عن طريق الكشف والكرامة.
    قال القاضي مظهر حسين الديوبندي:
    "إن الأنبياء عليهم السلام أحياء في قبورهم، يسمعون تسليم الزوّار، ولا يحول التراب والجدران دون السماع، وقد أجمعت الأمة على هذه العقيدة".
    وقال الشيخ خليل أحمد السهارنفوري وهو يجيب على سؤال في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في قبره، وفيما يلي نصه:
    "عندنا وعند مشائخنا حضرة الرسالة صلى الله عليه وسلم حي في قبره الشريف وحياته صلى الله عليه وسلم دنيوية من غير تكليف وهي مختصة به صلى الله عليه وسلم وبجميع الأنبياء صلوات الله عليهم والشهداء، لا برزخية، كما هي حاصلة لسائر المؤمنين بل لجميع الناس، كما نص عليه العلامة السيوطي في رسالته أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء
    حيث قال قال الشيخ تقي الدين السبكي حياة الأنبياء والشهداء في القبر كحياتهم في الدنيا ويشهد له صلاة موسى عليه السلام في قبره،
    فإن الصلاة تستدعي جسداً حيًّا إلى آخر ما قال، فثبت بهذا أن حياته دنيوية برزخية لكونها في عالم البرزخ، ولشيخنا شمس الإسلام والدين محمد قاسم العلوم على المستفيدين قدس الله سره العزيز في هذا المبحث رسالة مستقلة دقيقة المأخذ بديعة المسلك لم ير مثلها، قد طبعت وشاعت في الناس واسمها "آب حيات" أي ماء الحياة".
    وقال أيضاً:
    "الرسول صلى الله عليه وسلم حي في قبره، يسمع تسليم من يسلم عليه من داخل المسجد، مهما خفض به صوته".
    وقال الشيخ أشرف على التانوي:
    "أما كون الرسول صلى الله عليه وسلم يسمع سلام المسلِّم من قريب، وإبلاغ الملائكة إياه من بعيد، بصفة دائمة مستمرة، فهو أمر ثابت".
    وقال الشيخ أنور شاه الكشميري:
    "الأنبياء أحياء، وإن كثيراً من الأعمال قد ثبتت في القبور، كالأذان عند الدارمي، وقراءة القرآن عند الترمذي (7) ".
    وقال أيضاً:
    "والأحاديث في سماع الأموات قد بلغت مبلغ التواتر وفي حديث صححه أبو عمر أن أحداً إذا سلم على الميت فإنه يرد عليه ويعرفه إن كان يعرفه في الدنيا (8) ،.. (إلى أن قال)
    ولذا قلت بالسماع في الجملة،
    بقي القرآن فأمره صعب، قال تعالى: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى [النمل:80]
    وقال: وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ [فاطر:22] وهو بظاهره يدل على النفي مطلقاً،
    فقيل بالفرق بين السماع والإسماع،
    والمنفي هو الثاني دون الأول، والمطلوب هو الأول دون الثاني".

    احتج الشيخ محمد قاسم النانوتوي والشيخ رشيد أحمد الكنكوهي والشيخ أشرف علي التانوي لإثبات هذه العقيدة الباطلة بأن تركة النبي صلى الله عليه وسلم لا تورث، وأن أزواجه لا يحللن لأحد بعده، فهذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره حياة عنصرية، لكنه انعزل عن الناس كما ينعزل المعتكف أربعين يوماً مثلاً...".
    هذا، وقد ذكر الشيخ أحمد حسين الديوبندي قصة لشيخ حسين أحمد المدني
    فقال:
    "جلس الشيخ المدني يدرس في المسجد النبوي عند باب الرحمة، مستقبلاً بوجهه إلى الشبابيك، وكان في الطلاب من يشك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فرفع هذا الطالب بصره نحو الحجرة الشريفة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، ولا قبة هناك ولا شبابيك، فأراد الطالب أن يلفّت أنظار زملائه إليه فمنعه الشيخ من ذلك، ثم رفع الطالب بصره مرة أخرى نحو الحجرة فإذا كل شيء قد رجع إلى حاله".

    ولم يقف علماء ديوبند عند هذا الحد، بل ذهبوا إلى أن الشهداء أيضاً أحياء حياة دنيوية في قبورهم، فقد حكى الشيخ أشرف على التانوي قصة ما ملخصها:
    "إ‘ن رجلاً من أصحاب القبر زار قبر الحافظ، فلما انتهى من قراءة الفاتحة عليه، قال: إن في صاحب القبر مداعبة، فإني لما بدأت في قراءة الفاتحة عليه قال لي: لماذا جئت تقرأ الفاتحة على الأحياء، اذهب وأقرأها على ميت من الأموات، فسأل الناس عن صاحب هذا القبر فأخبروه أنه مات شهيداً في سبيل الله".
    أشار إليها الشيخ حسين أحمد المدني الملقب بشيخ الإسلام لدى طائفته، بقوله:
    "يعتقد النجدي وأتباعه أن حياة الأنبياء عليهم السلام كانت فقط إلى العصر الذي عاشوه في الدنيا، وأما بعد مماتهم فهم وعامة المؤمنين سواء في الموت، وأنه ليس لهم حياة بعد الموت إلا الحياة البرزخية التي ثبتت لجميع أفراد الأمة، ويرى البعض منهم سلامة جسد النبي دون بقاء علاقته بالروح، كما نسمع منهم كلمات شنيعة في حياة النبي عليه السلام لا يجوز أن ننقل هذه الكلمات بلساننا، وكتبوا ذلك في كتبهم ورسائلهم، وأما أكابرنا فإن رسائلهم ومعتقداتهم تخالف كل ذلك، فقد ألف حضرة الشيخ النانوتوي كتاباً ضخماً في هذا الموضوع، والكتاب معروف لدى جميع الناس، أثبت فيه حياة النبي وذكر أدلة قوية لمذهب أهل الكنكوهي، قدس الله سره، أيضاً أيد ذلك وصرح به في كتابه (هداية الشيعة) و(رسالة الحج) وغيرها ومن أراد الإطلاع على هذه المسألة فليراجع (آب حيات) و(هدية الشيعة) و(أجوبة أربعين) و(اللطائف القاسمية) و(زبدة المناسك) وغيرها من الرسائل، وهذه مسألة خاصة خالفت الوهابية فيها علماء الحرمين، مما أدى الأمر عدة مرات إلى الجدل والنزاع".)

    الموسوعة العقدية -موسوعة الفرق - عقائد الديوبندية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    اعتقاد أن زيارة قبره من أعظم القربات
    علماء ديوبند يرون زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم من أعظم القربات وقريبة من الواجب.
    يقول الشيخ خليل أحمد السهارنفوري في كتابه إجابةً على أسئلة وجهت إليه،
    وإليك نص السؤال : " ما قولكم في شد الرحال إلى زيارة سيد الكائنات عليه أفضل الصلوات والتحيات وعلى آله وصحبه أي الأمرين أحب إليكم وأفضل لدى أكابركم للزائر هو ينوي وقت الارتحال للزيارة زيارته عليه السلام أو ينوي المسجد أيضاً وقد قال الوهابية إن المسافر إلى المدينة لا ينوي إلا المسجد النبوي؟".
    وأجاب عليه الشيخ السهارنفوري بما يلي:
    "عندنا وعند مشايخنا زيارة قبر سيد المرسلين (روحي فداه) من أعظم القربات وأهم المثوبات، وأنجح لنيل الدرجات بل قريبة من الواجبات، وإن كان حصوله بشد الرحال وبذل المهج والأموال، وينوي وقت الارتحال زيارته عليه ألف الف تحية وسلام وينوي معها زيارة مسجده صلى الله عليه وسلم وغيره من البقاع والمشاهد الشريفة
    بل الأولى ما قاله العلامة الهمام ابن الهمام أن يجرد النية لزيارة قبره عليه الصلاة والسلام ثم يحصل له إذا قدم زيارة المسجد لأن في ذلك زيادة تعظيمه وإجلاله صلى الله عليه وسلم ويوافقه قوله صلى الله عليه وسلم: ((من جاءني زائراً لا تحمله حاجة إلا زيارتي كان حقاً عليَّ أن أكون شفيعاً له يوم القيامة))
    وكذا نقل عن العارف السامي الملا جامي أنه أفرد الزيارة عن الحج وهو أقرب لمذهب المحبين، وأما ما قالت الوهابية من أن المسافر إلى المدينة المنورة على ساكنها ألف ألف تحية لا ينوي إلا المسجد الشريف استدلالاً بقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) (10) فمردود لأن الحديث لا يدل على المنع أصلاً بل لو تأمله ذو فهم ثاقب لعلم أنه بدلالة النص يدل على الجواز، فإن العلة التي استثنى بها المساجد الثلاثة من عموم المساجد والبقاع هو فضلها المختص بها، وهو مع الزيادة موجود في البقعة الشريفة، فإن البقعة الشريفة والرحبة المنيفة التي تضم أعضائه صلى الله عليه وسلم أفضل مطلقاً حتى من الكعبة ومن العرش والكرسي، كما صرح به فقهاؤنا رضي الله عنهم، لما استثنى المساجد لذلك الفضل الخاص فأولى ثم أولى أن يستثنى البقعة المباركة لذلك الفضل العام، وقد صرح بالمسألة كما ذكرناه بل بالبسط منها شيخنا العلامة شمس العاملين مولانا رشيد أحمد الكنكوهي قدس الله سره العزيز في رسالته "زبدة المناسك" في فضل زيارة المدينة المنورة وقد طبعت مراراً وأيضاً في هذا المبحث الشريف رسالة لشيخ مشائخنا مولانا المفتي صدر الدين الدهلوي قدس الله سره العزيز، أقام الطامة الكبرى على الوهابية ومن وافقهم وأتى ببراهين قاطعة وحجج ساطعة سماها (أحسن المقال في شرح حديث لا تشد الرحال) ، طبعت واشتهرت، فليرجع إليها والله تعالى أعلم".
    ويقول الشيخ أنور شاه الكشميري في شرحه لصحيح البخاري حول حديث ((لا تشد الرحال)) ما نصه.
    "قوله: ((لا تشد الرحال..)) الخ وقد افتتن الحافظ ابن تيمية رحمه الله تعالى لأجل هذا الحديث في الشام مرتين فحبس مرة مع تلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى وأخرى وحده حتى توفي فيه، وكان من مذهبه أن السفر إلى المدينة لا يجوز بنية زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لأجل هذا الحديث، نعم يستحب له بنية زيارة المسجد النبوي وهي من أعظم القربات، ثم إذا بلغ المدينة يستحب له زيارة قبره صلى الله عليه وسلم أيضاً لأنه يصير حينئذ من حوالي البلدة وزيارة قبورها مستحبة عنده، وناظره في تلك المسألة سراج الدين الهندي الحنفي وكان حسن التقرير فلما شرع في المناظرة جعل الحافظ ابن تيمية رحمه الله تعالى يقطع كلام الهندي فقال له: ما أنت يا ابن تيمية إلا كالعصفور إلخ، وقال الشيخ ابن الهمام رحمه الله تعالى: إن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم مستحبة وقريب من الواجب، ولعله قال قريباً من الواجب نظراً إلى هذا النوع، وهو الحق عندي فإن آلاف الألوف من السلف كانوا يشدون رحالهم لزيارة النبي ويزعمونها من أعظم القربات، وتجريد نياتهم أنها كانت للمسجد دون الروضة المباركة باطل، بل كانوا ينوون زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطعاً، وأحسن الأجوبة عندي أن الحديث لم يرد مسألة القبور، لما في المسند لأحمد رحمه الله تعالى ((لا تشد الرحال إلى مسجد ليصلى فيه إلا إلى ثلاثة مساجد)) () ، فدل على أن نهي شد الرحال يقتصر على المساجد فقط ولا تعلق له بمسألة زيارة القبور، فجره إلى المقابر مع كونه في المساجد ليس بسديد، قال الشافعي (كذا) رحمه الله تعالى: بلغني أن الحافظ ابن تيمية رحمه الله تعالى كان ينهى عن شد الرحال لها أما لو ذهب بدون الشد جاز، قلت: مذهبه النهي عن السفر مطلقا سواء كان بشد الرحال أو بدونه".
    ويقول الشيخ حسين أحمد المدني في كتابه وهو يقارن بين أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه وبين علماء ديوبند في المعتقدات:
    "وتعتقد هذه الطائفة - أي الوهابية - بأن زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم والحضور عند ضريحه الشريف ومشاهدة روضته المطهرة بدعة محرمة، وأن السفر إليها بهذه النية محظور، ويستدلون على ذلك بـ (حديث) ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) () ، وحتى يعتقد بعضهم- والعياذ بالله- أن سفر الزيارة بمنزلة الزنا.
    وإذا جاء هؤلاء إلى المسجد النبوي فلا يصلون ولا يسلمون على صاحب النبوة عليه الصلاة والسلام، ولا يدعون متوجهين إليه، وأما أكابرنا (أي أكابر ديوبند) فيخالفون هذه الطائفة الباغية في هذه المسألة من كل ناحية، ودائماً يسافرون لزيارته صلى الله عليه وسلم، خائفين من (حديث) ((من حج، ولم يزرني...)) ) وعاملين بـ (حديث) ((من رآني...)).
    موسوعة الفرق - عقائد الديوبندية

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    عقيدة وحدة الوجود من العقائد الصوفية القبورية التي تسربت إلى كبار مشايخ الديوبندية وأئمتهم
    وقد اعترف الشاه أنور الملقب عندهم بإمام العصر (1352هـ) بأن مشايخنا مولعون بعقيدة وحدة الوجود ولكني لست بمتشدد فيها .
    وقال الشيخ حكيم الملة (أمة الديوبندية) أشرف علي التانوي (1362هـ) أحد كبار أئمة الديوبندية وشيخهم الثالث في التصوف عن الشيخ إمداد الله إمام الديوبندية وشيخهم الأول في التصوف (1317هـ) أنه قال: (أعجبني بعض الأمور الطيبة في الحرمين).
    منها أن عقيدة وحدة الوجود انتشرت كثيراً في الناس وارتكزت فيهم حتى الأطفال، فقد ذهبت مرة إلى مسجد قباء فسمعت شخصاً يقول: يا الله يا موجود فقال الآخر بل في كل الوجود.
    فلما سمعت ذلك طرأ علي حال ثم رأيت الأطفال يلعبون فقال أحدهم: يا الله ليس غيرك. فطربت منه إلى حد زالت قواي؛ فقلت لهم: لم تذبحونني .
    الذي يعتقد عقيدة وحدة الوجود يقال له : الموحد عند الصوفية الوجودية الاتحادية .
    بناء على هذا الاصطلاح الوثني استمع أيها المسلم للقصة التالية:
    قال حكيم أمة الديوبندية (1362هـ) عن الشيخ إمداد الله الشيخ الأول في التصوف للديوبندية (1317هـ):
    (قيل لموحد: إذا كان الحلوى والخرء شيئاً واحداً فكل الحلوى والخرء جمعاً!!!فجعل هذا الموحد شكله شكل الخنزير، فأكل الخرء ثم حول نفسه من صورة الخنزير إلى صورة الآدمي فأكل الحلوى).
    وقد علق على هذه الأسطورة الإلحادية الوثنية والوجودية الصوفية الشيخ أشرف علي الملقب بحكيم الأمة فقال: (إن هذا المعترض على هذا الموحد كان غبياً؛ ولذلك تكلف هذا الموحد هذا التصرف، وإلا فالجواب ظاهر وهو أن الحلوى والخرء متحدان في الحقيقة لا في الأحكام والآثار) .
    قلت أيها المسلم دقق النظر في هذه الأسطورة الإمدادية الديوبندية الصوفية الاتحادية، وهذا التعليق الأشرفي الحكيمي الديوبندي الصوفي الإلحادي يتبين لك فيها الطامات الآتية:
    الأولى: تسمية هذا الاتحادي الصوفي الإلحادي موحداً.
    فالصوفية الاتحادية والحلولية الإلحادية لا يسمون الشخص موحداً إلا إذا أنكر توحيد الأنبياء والمرسلين، واعتقد أن الله تعالى هو كل شيء وهو الاتحاد أو أنه تعالى هو كل شيء وهو الحلول .
    وأما الجهمية الأولى فيسمون معطل الصفات والأسماء موحداً
    وأما الماتريدية والأشعرية فيسمون معطل بعض الصفات موحداً .
    وأما القبورية فيسمون المستغيث بالأموات موحداً .
    الطامة الثانية:
    أن هذا الولي الموحد الاتحادي الإلحادي الوثني قد وصل في القدرة والتصرف إلى حد كان قادراً على قلب الأعيان والحقائق حتى قلب نفسه خنزيراً ثم انقلب من الخنزير آدمياً بقدرة كن فيكون.
    الطامة الثالثة: عقيدة وحدة الوجود:
    وأن جميع ما في هذا الكون شيء واحد في الحقيقة وإنما الفرق في الأحكام والآثار، وأن الخالق والمخلوق شيء واحد في الحقيقة، فما ثم إلا هو وإنما الفرق بالاعتبار لا بالحقيقة.
    الطامة الرابعة: تناول هذا الولي الموحد الإلحادي الاتحادي الوثني الخرء وأكله إياه بعدما انقلب خنزيراً أنجس الحيوانات في خلق الله تعالى، ويلزم هذا الخنزير أن يجامع أمه وأخته وبنته ومحارمه؛ لأن هذا الولي لما انقلب خنزيراً حل له أكل أغلظ النجاسات وهو الخرء، فيحل له وطء المحارم أيضاً لأن الخنزير غير مكلف فلا محارم له.
    الطامة الخامسة: مناصرة ذلك الولي الاتحادي الإلحادي الوثني والدفاع عنه، والطعن فيمن ينكر على هؤلاء الملاحدة ممن لا يعتقد عقيدة وحدة الوجود بأنه غبي أحمق في الاعتراض على هذا الولي الموحد الإلحادي الاتحادي الوثني.
    ولقد قال بعض الصوفية الملاحدة الاتحادية:
    إنني قد سجدت لله حينما لم تكن ذات الله ولا صفاته.
    فقال الشيخ أشرف على التهانوي عن شيخ الديوبندية إمداد الله: إن معناه: أنني عبدت الله حينما كان الله في مرتبة الأعيان، ولم يكن وقت الظهور العيني لذاته وصفاته .
    قال الشيخ الأول في التصوف للديوبندية إمداد الله (1317هـ): إن معناه أن العالم قديم في مرتبة الأعيان لأن هذا النور والشعاع لصفات الله تعلى وصفاته قديمة .
    وقد صرح شيخ الديوبندية إمداد الله بعقيدة وحدة الوجود في صدد الثناء على الله تعالى
    كما صرح بأن عقيدة وحدة الوجود هي عقيدته وعقيدة جميع مشايخه وعقيدة مريديه وذكر فيهم الشيخ النانوتوي الإمام الأول للديوبندية والشيخ الجنجوهي الإمام الثاني للديوبندية .
    ومن شعار الديوبندية في باب وحدة الوجود قولهم: (لا موجود إلا الله ولا مقصود إلا الله ولا محبوب إلا الله).
    ومن شعارهم ما يرددون من قول الحلاج (309هـ): (سبحاني ما أعظم شأني) .....
    وقد حكى الديوبندية عن شيخهم إمداد الله (1317هـ) أنه قال: ... لي انشراح الصدر في مسألة وحدة الوجود، وقالوا: إن الشيخ كان إذا تكلم في وحدة الوجود يطرأ على السامعين الاطمئنان والوجود .
    قلت: هذا هو التصوف التقي النقي اللب الخالص من القشور كما تزعم الديوبندية ؟ نعم تصوف الديوبندية نقي خالص،ولكن عن توحيد الأنبياء والمرسلين، وعن السلف الصالح أئمة هذا الدين.
    يقول شيخ مشايخ الديوبندية الحاج إمداد الله المهاجر المكي:
    "القول بوحدة الوجود حق وصواب، وأول من خاض في المسألة هو الشيخ محيي الدين ابن عربي.
    ورأي ابن عربي وعقيدته في هذه المسألة لا يحتاج إلى البيان والإيضاح، فإنه هو القائل:
    "إن الوجود المخلوق هو الوجود الخالق"
    وقال:
    "وفي كل شيء له آية، تدل على أنه عينه، فما في الوجود إلا الله".
    وقد حاول الشيخ إمداد الله إثبات هذه العقيدة الزائفة والاستدلال عليها بآية من القرآن الكريم، فقال:
    "الرسول صلى الله عليه وسلم متصل بالحق سبحانه، فمن المسوغ أن نقول لعباد الله عباد الرسول، ولهذا قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ [ الزمر:53] وضمير المتكلم - المجرور بالإضافة - هو الرسول".
    هذا، وقد تبعه في ذلك الشيخ أشرف على التانوي وزاد عليه قائلاً:
    "والقرينة أيضاً تؤيد هذا المعنى، فإنه قال بعده: لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ [ الزمر:53]، فلو كان الضمير راجعاً إلى لفظ الجلالة لكان النظم "لا تقنطوا من رحمتي"، حتى يتناسب مع قوله: يا عبادي".
    هكذا قال شيخ مشايخهم ومريده، وكأنهما تناسيا قول الله تعالى: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ [ آل عمران:79].
    ثم أنه لم يقف عند هذا الحد، بل أضاف عليه قائلاً:
    "التفريق بين العبد والمعبود هو الشرك عينه".
    ولذلك نادى أبويزيد البسطامي وقال:
    "سبحاني ما أعظم شأني"
    وجهر منصور الحلاج بقوله: "أنا الحق".
    وهؤلاء كلهم من خواص هذه الطائفة، وهذه الأقوال كلها من هذا الباب (وحدة الوجود).
    ولم يكتف الشيخ إمداد الله بحكاية أقوال الوجودية، بل أراد أن يضيف عليها فقال:
    "العبد قبل وجوده كان هو الرب باطناً، والرب هو العبد ظاهراً، وعليه يدل الحديث القدسي: ((كنت كنزاً مخفياً))||hamish||3170||/hamish||، وما مثل الخالق مع خلقه إلا كمثل النواة مع الشجرة، فإن الشجرة بأوراقها وأغصانها وأزهارها كانت مكنونة في النواة، ولما أظهرت النواة ما في باطنها اختفت هي عن الأنظار، فالناظر يرى الشجرة ولا يرى النواة".
    هكذا قال الشيخ إمداد الله ونسي ما صرح به القرآن في محكم آياته لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [الإخلاص:3].
    كما أنه لم ينتبه إلى النتائج المستلزمة لهذا القول بحيث تكون المخلوقات كلها مظاهر للخلّاق العظيم، بما فيها الكلاب والفئران والقطط وغيرها؛ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.
    ثم أضاف الشيخ إمداد الله قائلاً:
    "من أراد أن يجلس مع الله فليجلس مع أهل التصوف".
    وقال مستدلاً بحديث ((من رآني فقد رأى الحق)) () : "معناه من رآني فقد رأى الله تعالى".
    وقال أيضاً:
    "إن الصوت الذي سمعه موسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ [ طـه:12] إنما كان من باطن موسى نفسه".
    وقال الشيخ فضل حق الخير آبادي في كتابه:
    "لو كلفت الرسل بالدعوة إلى وحدة الوجود لبطلت الحكمة التي من أجلها أرسلت الرسل، فأمروا أن يكلموا الناس على قدر عقولهم".
    فيا للعجب! لو كانت عقيدة وحدة الوجود حقاً، وعرفها الأنبياء والرسل، أما كان عليهم أن يبينوها للناس ولا يكتمونها؟ والله سبحانه يقول يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ [ المائدة:67].
    وقالت عائشة رضي الله عنها: (من حدّثك أن محمداً كتم شيئا مما أنزل الله عليه فلقد كذب) () .
    وقال الشيخ محمد أنور الكشميري في شرحه لحديث ((لا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل)) () الحديث، وهذا نصه:
    "وهاهنا بحث للصوفية في فضل القرب بالنوافل، والقرب بالفرائض، فقالوا: إن العبد في القرب الأول يصير جارحة لله جل مجده، والله سبحانه نفسه يكون جارحة لعبده في القرب الثاني".
    وقال في شرحه لقطعة: "فكنت سمعه الذي يسمع به":
    "قلت: وهذا عدول عن حق الألفاظ، لأن قوله: كنت سمعه الذي بصيغة المتكلم يدل على أنه لم يبق من المتقرب بالنوافل إلا بجسده وشبهه، وصار المتصرف فيه الحضرة الإلهية، وهذا الذي عناه الصوفية بالفناء في الله تعالى، أي الانسلاخ عن دواعي نفسه حتى لا يكون المتصرف فيه إلا هو، (إلى أن قال) وفي الحديث لمحة إلى وحدة الوجود، وكان مشايخنا مولعون بتلك المسألة إلى زمن الشاه عبد العزيز، أما أنا فلست بمتشدد فيها".
    وقال في شرحه لقول: فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق" ما نصه: "وفيه رائحة من وحدة الوجود، لأنه يدل على أن تلك الرحمة عينها جعلت بين العباد، مع أنها كانت جزء من أجزاء رحمة الرب، فما كان للرب جل مجده صارت للعباد بعينها، وهل الوحدة المذكورة ممكنة أو لا ؟ فالوجه أنها ممكنة، إلا أن الغلو فيها غلو".
    وقال الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي في كتابه:
    "أريد أن أرسل هنا قصتين لأكابرنا كنموذج، إحداهما رسالة سامية لشيخ المشايخ قطب الإرشاد حضرة الكنكوهي، قدس سره، التي كتبها إلى شيخه شيخ العرب والعجم الحاج إمداد الله أعلى الله مرتبته، وهي مطبوعة في "مكاتيب رشيدية" أيضاً، يقول: "إن إطالة الكلام إساءة أدب، اللهم اغفر، فإنما كتب بأمر الشيخ، أنا كذاب، أنا لا شيء، لا ظل إلا ظلك، ولا وجود إلا وجودك، من أنا؟ لا شيء وما أنا هو أنت، وتفريق أنا وأنت هو شرح محض، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلى بالله".
    ويقول في كتابه (تبليغي نصاب):
    "إن الحق سبحان منبع في الواقع لكل حسن وجمال، والحق أنه لا يوجد في الكون جمال سواه".
    وقال بيتاً في أبي منصور الحلاج المصلوب - الداعي المعروف إلى عقيدة وحدة الوجود - ما معناه:
    "إنما صلب أبو منصور لتركه التأدب (مع الله)، فقوله "أنا الحق" كان حقاً، إلا أن فيه لفظ يؤدي على إساءة أدب".
    هذا، وقد قال "صوفي إقبال" - وهو من أخص أصحاب الشيخ محمد زكريا - بيتاً يمدح به الشيخ محمد زكريا ويذكر منّه على طائفته، ما معناه:
    "من الذي أوقفنا على سر الوحدة (وحدة الوجود) حيث بين لنا أن العشق والمعشوق والعاشق كلها شيء واحد".
    وقال الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي:
    "إن نسبة الشيخ (قاسم النانوتوي مؤسس دار العلوم بديوبند) كانت مورداً لتجلي الذات المحضة، يعني ذات الله سبحانه وتعالى".
    ويقول الشيخ أشرف على التانوي وهو يشرح قصة لطرد الجن أيام الشاه عبدالعزيز، والذي طرده هو الشيخ الشاه عبدالقادر، يقول التانوي:
    "هناك درجة للكاملين، هي درجة "أبو الوقت"، من وصل إليها يصبح قادراً على أن يورد على نفسه التجلي في أي وقت شاء، كذا سمعت مرشدي؛ فلا غرو أن يكون حضرة الشاه قد أورد على نفسه تجلياً من الجبار، فطرد الجن بالتوجه، لكون التجلي مظهراً لهذه الصفة".
    ومن أكابر الديوبندية الشيخ ضامن علي الجلال آبادي، وفيما يلي نقدم إلى القارئ قصة تتعلق به، وهي غريقة في عقيدة وحدة الوجود، وهي أيضاً تمثل معتقدات علماء ديوبند في المسألة، يقول الراوي:
    "ذات يوم سأل الشيخ خليل أحمد السهارنفوري شيخه عن الحافظ لطافت علي، المعروف بالحافظ "ميندهو" شيخ بوري فقال: "كان كافراً بحتاً" - ثم تبسم وقال:
    "وأما ضامن علي الجلال آبادي فكان غريقاً في التوحيد".
    وقال مرة أخرى:
    "إن عددا كبيراً من بغايا مدينة "سهارنفور" كُنّ من مريدي الشيخ ضامن علي، فنزل يوماً عند واحدة منهن فاجتمعن في بيتها كلهن غير واحدة منهن، فسأل الشيخ عن سبب غيابها، فقلن بأننا قد حاولنا إقناعها للحضور لزيارتكم الكريمة، ولكنها اعتذرت وقالت: أنا غريقة في المعاصي، مسودة الوجه، بأي وجه استقبل الشيخ، فألح الشيخ عليهن بإحضارها عنده، فلما جئن بها وحضرت بين يديه، سألها عن سبب غيابها، فقالت منعني الحياء أن أحضر في مجلسك الشريف وأنا عاصية مسودة الوجه، فقال الشيخ: لم تستحين؟ هل الفاعل والمفعول به إلا هو؟ فما أن سمعت البغي مقال الشيخ حتى اشتعلت غضباً وقالت: لا حول ولا قوة إلى بالله، أنا عاصية مسودة الوجه، ولكنني أتبرأ من مثل هذا الشيخ كل البراءة، وتولت مدبرة والشيخ جالس ناكس الرأس ندماً وحياء".
    ويقول الشيخ شبير أحمد العثماني في تفسيره لقوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [النــور:35 ] ما معناه:
    "كل مخلوق حصل له نور الوجود من الله، فالقمر والشمس والكواكب والملائكة والأنبياء والأولياء أي نور فيهم ظاهري أو باطني فهو مستفاد من هذا المنبع النوري.
    ويقول أيضاً:
    "كان عليه الصلاة والسلام يدعو ربه في ظلمات الليل ويقول: ((أنت نور السموات والأرض)) () . ويسأله النور في سمعه وبصره وقلبه وجميع أعضائه، ويقول في آخر دعائه: ((واجعل لي نوراً)) () . أو: ((وأعظم لي نوراً)) () . أو: ((واجعلني نوراً)) () .
    ويقول في تفسيره لقوله تعالى: لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [ الطلاق:12]. ما ترجمته:
    "يروى عند الصوفية حديث ((كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف )) () فالحديث وإن لم يكن صحيحاً عند المحدثين ولكن مفهومه لعله مأخوذ ومستفاد من هذه الآية"
    ويقول مؤلف كتاب (انكشاف):
    "الكشف الأكبر يسمى الكشف الإلهي أيضاً، ويراد منه مشاهدة ذات الحق سبحانه ومعاينتها وارتفاع الحجابات والنسب جميعاً، وهذا الكشف هو غاية السالك الأصلية، فيرى الخلق عين الخالق بنور البصيرة، كما يرى الحق عين الخلق".
    ويقول مؤلف كتاب (تعليم الإسلام):
    "هناك مسألة في التصوف دقيقة جداً، وهي مسألة وحدة الوجود، وهي تعني أن الموجود كله الله، ووجود ما سواه وهم وخيال، كما يخيل الحباب ماء والثلج ماء، كما يقول الشيخ جامي: ليس في الكائنات غيرك شيء، أنت شمس الضحى وغيرك فيء، والفيء هو الظل".
    ثم علق عليه المؤلف قائلاً:
    "فعلم من ذلك أن قولهم "لا موجود إلا الله" كلام صحيح".
    موسوعة الفرق - عقائد الديوبندية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    عقيدتهم فى الصفات ماتريدية
    ألف خليل أحمد السهارنفوري أحد كبار أئمة الديوبندية (1346هـ) ومؤلف (بذل المجهود شرح سنن أبي داود) ألف كتابا يعد أهم كتب الديوبندية في العقيدة على الإطلاق وعليه توقيعات وتقريظات لخمسة وستين عالما من كبار العلماء الديوبندية وغيرهم والكتاب مطبوع بعنوان (المهند على المفند) باللغة العربية وقد ترجم قريبا إلى اللغة الأردية أيضا ....ومما قال في هذا الكتاب إنا بحمد الله ومشايخنا وجميع طوائفنا ... متبعون لأبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي ()
    سئل الشيخ السهارنفوري:
    "ما قولكم في أمثال قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] هل تجوّزون إثبات جهة ومكان للباري تعالى أم كيف رأيكم فيه؟".
    فأجاب عليه بقوله:
    "قولنا في أمثال تلك الآيات أنّا نؤمن بها ولا يقال كيف، ونؤمن بالله سبحانه وتعالى متعال ومنزه عن صفات المخلوقين وعن سمات النقص والحدوث كما هو رأي قدمائنا، وأما ما قال المتأخرون من أئمتنا في تلك الآيات يأولونها بتأويلات صحيحة سائغة في اللغة والشرع أنه يمكن أن يكون المراد من الإستواء الاستيلاء ومن اليد القدرة إلى غير ذلك تقريباً إلى أفهام القاصرين فحق أيضاً عندنا، وأما الجهة والمكان فلا يجوز إثباتهما له تعالى ونقول إنه تعالى منزه ومتعال عنهما ومن جميع سمات الحدوث".
    وقال الشيخ أنور شاه الكشميري ما نصه:
    "الأسماء الحسنى عبارة عن الإضافات عند الأشاعرة أما عند الماتريدية فكلها مندرجة في صفة التكوين".
    وهذه المسألة هي التي أشار إليها الشيخ حسين أحمد المدني بقوله:
    - وهو يفترى على أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب بأسلوبه الخاص -
    "إن الطائفة الوهابية تثبت الجهة والاستواء الظاهري في آية: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] وغيرها من الآيات في هذا الموضوع، ما يؤدي إلى التجسيم، وأما أكابرنا الأجلاء ففي مثل هذه الآيات والأحاديث إما يتوقفون فيها عن التجسيم وسمات الحدوث كالسلف الصالح، وإما يؤولونها بتأويلات سائغة كالخلف".
    ويقول ملا علي القاري الحنفي في شرح الفقه الأكبر:
    "وأما علوه تعالى على خلقه المستفاد من نحو قوله تعالى: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ [الأنعام:18] فعلو مكانة ومرتبة، لا علو مكان، كما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة، بل وسائر طوائف الإسلام من المعتزلة والخوارج وسائر أهل البدعة إلا طائفة من المجسمة وجهلة من الحنابلة القائلين بالجهة، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً..."
    هذا ويقول الشيخ محمود الحسن - الملقب بشيخ الهند لدى طائفته في ترجمته لقوله تعالى: وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة:115] الآية، ما معناه:
    "فأينما تولوا وجوهكم فالله متوجه هناك..."
    ويقول الشيخ شبير أحمد العثماني في تفسيره للآية المذكورة ما ترجمته:
    "هذا مما اختلف فيه اليهود والنصارى، فكان كل واحد منهما يفضّل قبلته على قبلة الآخر، فقال تعالى: إن الله ليس مختصّاً بجانب، وإنما هو منزّه من كل مكان ومن كل جهة، إلا أنه متوجه في أي مكان تولون وجوهكم نحوه بأمره تعالى، ويقبل منكم عبادتكم.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    عقيدة "تصور الشيخ"
    من أخطر معتقدات مشايخ ديوبند، وهي عملية صوفية بحتة، حيث يتصور السالك شيخه الغائب أو الميت، ويحاول رسم صورته على قلبه، حتى ترتسم فيه، فإذا ارتسمت تكلم شيخه بواسطة هذه الصورة واستشاره في الأمور التي يريدها، وفي هذه العقيدة ما فيها، وسوف تتضح هذه العقيدة وما فيها من الانحراف بقراءة القصة التالية:
    قال مؤلف "أرواح ثلاثة":
    "جرى نقاش في مجلس الشيخ الكنكوهي حول مسألة تصور الشيخ، وكان الشيخ متحمساً فقال: أأقول؟ قالوا: قل، ثم قال: أأقول؟ قالوا: قل، ثم أعاد ثلاثاً وقال: أأقول: قالوا: قل، فقال: لقد بقيت صورة الشيخ إمداد الله ثابتة في قلبي ثلاث سنوات كاملة، وما عملت عملاً إلا بإذن منه، ثم أخذه الحماس مرة أخرى فقال: أأقول؟ قالوا: قل، فقال: مضت عليّ سنوات ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قلبي، ولم أعمل خلال هذه المدة عملاً بدون سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، ثم ازداد تحمساً وقال أأقول؟ قالوا: قل، فسكت، ولما ألحّوا عليه قال: دعوني؛ وفي اليوم التالي لما ألحّوا عليه إلحاحاً شديداً أخبر بأنه ارتقى إلى مرتبة الإحسان".
    هذا، وقد علق الشيخ أشرف علي التانوي على هذه القصة وقال:
    "إن استحضار الصورة واستشارتها يحصل بملكة التخيل في أغلب الأحيان، وقد تتمثل الروح جسداً خرقاً للعادة، وكلتا الحالتين لا يلزمهما الدوام".
    ثم أخبر عن حاله وقال:
    "كنت على صلة وارتباط مع الشيخ إمداد الله، وكان هو في مكة وأنا في الهند، فما قمت ولا قعدت إلا بإذن منه، ثم كنت على صلة مثلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم".
    ويقول الشيخ شبير أحمد العثماني في تفسيره لقوله تعالى: مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ[الحـج:15]، ما ترجمته:
    "إن ضمير المفعول في "لن ينصره" راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، الذي تصوره موجود دائماً في قلب كل تالٍ للقرآن، لأنه صلى الله عليه وسلم أول المخاطبين بالقرآن" ولا شك أن هذا التفسير مبني على عقيدة تصور الشيخ لدى الصوفية حيث يعتقدون أن المريد حينما يأخذ الورد من الشيخ فهو عند الذكر باللسان يتصور شيخه في القلب وبما أننا أخذنا القرآن من الرسول صلى الله عليه وسلم فلا بد أن يكون تصوره موجودا في قلب كل تال للقرآن كلما قرأ القرآن

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    عقيدة الاستمداد من أهل القبور وروحانية المشايخ وحصول الفيض من قبورهم وصدورهم من أعظم عقائد أكابر الديوبندية .
    وقد صرح الشيخ أنور شاه الملقب عندهم بإمام العصر (1352هـ) بأن الاستفاضة من أهل القبور تجوز لكونها ثابتة عند أرباب الحقائق الصوفية .
    قلت: هذه ظاهرة وثنية قبورية؟!
    و للديوبندية في ذلك عجائب واهتمام بالغ واعتناء كامل .
    وقد احتجت البريلوية بهذه النصوص الوثنية على الديوبندية وقالوا للديوبندية: أنتم إذاً تجوزون الاستمداد من الأموات إلى هذا الحد فلم تنكرون علينا
    وقال السهارنفوري في المهند : ويستحب مبايعة شيخ راسخ القدم ويضع يده في يده ويحبس نظره في نظره ويشتغل بأشغال الصوفية من الذكر والفكر والفناء الكلي ويصح الاستفادة من روحانية المشايخ ووصول الفيوض الباطنية من صدورهم وقبورهم على الطريقة المعروفة عندهم لا بما هو شائع عند العوام )
    جمهرة الديوبندية على جواز حصول الفيض من القبور وأهلها بعد موتهم مع أنهم يعترفون أن الاستفاضة من أهل القبور ليست من طريقة السلف ولكن قالوا تجوز لأنها ثابتة عند أرباب الحقائق يعنون الصوفية الخرافية فأرباب الحقائق مصدر جديد لتلقي العقيدة )
    وقال الشيخ حسين أحمد المدني وهو يقارن بين أكابره وبين أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب في العقائد:
    "إن الوهابية يعدون الأشغال الباطنية وأعمال الصوفية كالمراقبة والذكر والفكر والإرادة وربط القلب بالشيخ والفناء والبقاء والخلوة وغيرها بدعة وضلالة، ويرون أقوال هؤلاء الأكابر وأفعالهم شركاً في الرسالة. كما أنهم يرون الدخول في السلاسل الصوفية، مكروهاً بل أقبح من ذلك، كما لا يخفى ذلك على من سافر إلى الديار النجدية وخالطهم، وأما الفيوض الروحية فهي لا اعتبار لها عندهم، وأما أكابرنا الأجلاء فيسلكون الطرق الصوفية الباطنية، شعارهم الرياضة والفكر والذكر
    موسوعة الفرق - عقائد الديوبندية

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    اهتمام الديوبندية بدلائل الخيرات للجزولي الخرافي (863هـ أو 870هـ) درساً وقراءة ورواية وإجازة، وهذه آية القبورية الواضحة الفاضحة.
    المثال الثامن والعشرون: شغف الديوبندية بقصيدة البردة للبوصيري (696هـ) الخرافي القبوري الصوفي درساً وقراءة ورواية وإجازة وهي متوراثة عندهم .
    وللقبورية عامة إعظام وإجلال لها وتبرك بها .
    وقال الشيخ حسين أحمد أحد كبار أئمة الديوبندية (1377هـ) في المقارنة بين أهل التوحيد الذين يسمونهم الوهابية وبين الديوبندية: (إن الوهابية الخبيثة تستقبح جداً قراءة دلائل الخيرات، والقصيدة البردية، والقصيدة الهمزية ويجعلون بعض أبيات قصيدة البردة من قبيل الشرك كقول البوصيري:
    يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
    مع أن أئمتنا وأكابرنا كانوا يأمرون مريدهم بقراءة مثل هذه الكتب ويجيزونها، والشيخ محمد قاسم النانوتوي والشيخ الكنكوهي رحمهما الله أجازا قراءتها لآلاف من الناس وكانا يقرآنها. وقد أنشد الشيخ محمد قاسم النانوتوي مثل هذا البيت الذي في قصيدة البردة فقال:
    انصر أيها الكريم الأحمدي لأنه ليس لقاسم أحد سواك فإذا أنت لم تسأل عن حالنا فمن يسأل، ومن يكون معيناً لنا غيرك؟؟؟ ()
    سئل الشيخ خليل أحمد السهارنفوري:
    "ما قولكم في تكثير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة دلائل الخيرات والأوراد".
    فأجاب على هذا السؤال بقوله:
    "يستحب عندنا تكثير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أرجى الطاعات وأحب المندوبات سواء كان ذلك بقراءة الدلائل والأوراد الصلواتية المؤلفة في ذلك أو بغيرها، وكان شيخنا العلامة الكنكوهي يقرأ الدلائل وكذلك المشائخ الأخر من ساداتنا، وقد كتب في إرشاداته مولانا ومرشدنا قطب العالم حضرة الحاج إمداد الله قدس سره العزيز وأمر أصحابه بأن يجربوه، وكانوا يروون الدلائل رواية وكان يجيز أصحابه بالدلائل مولانا الكنكوهي رحمة الله عليه"
    وقال الشيخ حسين أحمد المدني في كتابه:
    "إن الوهابية الخبيثة ترى أن الإكثار من الصلاة والسلام على النبي عليه السلام، وقراءة دلائل الخيرات وقصيدة البردة والقصيدة الهمزية وغيرها، وجعلها ورداً أمر قبيح جداً، كما أنهم يعدون بعض أبيات قصيدة "البردة" شركاً، كبيت:
    يا أشرف الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم

    وأما مشايخنا الأجلاء فكانوا يمنحون أتباعهم وثائق لقراءة "دلائل الخيرات" وغيرها، ويأمرونهم بالإكثار من قراءتها ومن الصلاة والسلام على النبي عليه السلام، وقد كان الشيخ الكنكوهي والشيخ النانوتوي رحمة الله عليهما يقرآن دلائل الخيرات كما أنهما منحا الإجازة لقراءتها لآلاف أتباعهما".
    موسوعة الفرق - عقائد الديوبندية

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    عقيدة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناماً في هذه الحياة الدنيا من أبرز العقائد الديوبندية.
    والديوبندية قد ادعوا وقوع ذلك ولهم في ذلك أساطير .
    وقد ادعى ذلك قبلهم كثير من الصوفية؛ منهم التفتازاني فيلسوف الماتريدية والقبورية (792) حيث إنه ادعى رؤيته النبي صلى الله عليه وسلم وأنه تفل في فيه فتضلع علماً ونوراً .
    وقد صدقه في هذا الإفك البواح كله بعض الديوبندية .
    وللسيوطي في ذلك رسالة خرافية، سماها: (تنوير الحلك في إمكانية رؤية النبي والملك).
    فالديوبندية قد ورثت ميراث الخرافة من سلفهم أهل الخرافة؟! ولا يخفى مفاسدها. ()
    وقد ذكر شيخ جماعة التبليغ "شيخ الحديث محمد زكريا" رحمه الله وسامحه قصة خرافية قبورية أخرى وهي أن الشيخ أحمد الرفاعي لما جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم قام مقابل القبر الأظهر وأنشد هذين البيتين
    في حالة البعد روحي كنت أرسلها تقبل الأرض عني وهي نائبتي
    وهذه دولة الأشباح قد حضرت فامدد يمينك كى تحظى بها شفتي فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من قبره فقبلها الرفاعي وقد شاهد هذه القصة جمع يقارب 90000 شخص ومنهم المحبوب السبحاني القطب الرباني الشيخ عبد القادر الجيلاني وكلهم شرفوا بزيارة يده صلى الله عليه وسلم )
    يرى علماء ديوبند أنه يمكن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيته في اليقظة رأي العين، ويذكرون في هذا الصدد قصصاً ووقائع حصلت لأكابرهم ومشايخهم، ونقدم فيما يلي بعضاً منها:
    يقول الحاج إمداد الله المكي:
    "كان الشيخ قلندر يتشرف بزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم، إذ لطم ولداً كان من الأشراف، فانقطعت عنه هذه الزيارة، فراجع مشايخ المدينة، فأحالوه إلى امرأة من المجاذيب وكانت من أولياء الله، فلما دخلت هذه المرأة في المسجد النبوي وعرض عليها الشيخ قصته تحمست وأخذت بيده وقالت: شف هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الشيخ قلندر رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليقظة رأى العين...".
    ويقول الشيخ أشرف علي التانوي في كتابه:
    "تحدى الروافض مرة الشيخ النانوتوي وقالوا: لئن أريتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليقظة، وشهد لك الرسول صلى الله عليه وسلم بالصدق، اعتنقنا عقيدة أهل السنة والجماعة، فقال الشيخ: أعطوني موثقاً من الله، ولأرينكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليقظة، فتردد الروافض".
    ثم قال الشيخ التانوي معلقاً على هذه القصة:
    "قال الشيخ ذلك إما لكونه متمكناً من مثل هذا التصرف، وإما لثقته بقوله عليه السلام ((لو أقسم على الله لأبره)) () .
    وذكر الشيخ التانوي أيضاً في كتابه قال:
    "يقول ديوان محمد ياسين - وكان من خدام الشيخ النانوتوي رحمة الله عليه- كنت مشغولاً بالذكر تحت القبة الشمالية في مسجد "جهته" وكان الشيخ النانوتوي رحمة الله عليه، مراقباً في صحن المسجد في الجهة الشمالية نفسها، وكان متوجهاً إلى قلبي، إذ طرأت عليّ حالة خاصة، ورأيت وأنا في حالة الذكر، أن غاب سقف المسجد وقبته، مع بقاء جدرانه، وأن نوراً عظيماً في الفضاء ممتد إلى السماء، إذ رأيت عرشاً ينزل من السماء، وعليه الرسول صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الأربعة على الزوايا الأربعة، نزل العرش حتى استقر قريباً مني في المسجد، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد خلفاءه: اذهب وأت بالشيخ محمد قاسم، فذهب وأتى به، فطلب الرسول صلى الله عليه وسلم من الشيخ محمد قاسم حساب المدرسة، فقدم الشيخ حساب المدرسة بكل دقة، ففرح الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا فرحاً شديداً وأذن له بالذهاب، ثم صعد العرش إلى السماء وغاب عن الأنظار".
    ثم يقول الشيخ التانوي معلقاً على هذه القصة:
    "إن هذه الواقعة كانت نوعاً من الكشف، والذي يحتمل أن يكون قد حصل بتوجه الشيخ، ولعل تعبير هذه الواقعة هو أن يرى صاحبها ما رأى فيها من تدقيقه صلى الله عليه وسلم لحساب المدرسة حتى يطمئن الذين كان في قلوبهم شك حول ذلك، وأما المعاندون فمن دأبهم التشكيك حتى في الوحي".
    ويقول الشيخ عاشق إلهي الميرتي في تذكرة حياة الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي ما معناه:
    "إن رجلاً بايع الشيخ (رشيد أحمد الكنكوهي) عن طريق الرسالة واشتغل بالذكر، وخلال أيام حصل له اللقاء مع أرواح الأنبياء الطيبة - عليهم السلام- وبالتدرج بدأ يشعر كأن سائر أعضاء جسده حتى عروقه وشعراته مرتبطة بتلك الأرواح، إذ طرأ عليه حال السكر، التي انكشفت له فيها المغيبات، وتشرف بحراسة مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم".
    هذا، وقد ذكر الخواجه عزيز الحسن المجذوب في تذكرة حياة الشيخ أشرف علي التانوي ما معناه:
    "كان في مدينة "كانفور" درويشاً شهيراً ومعتمداً عليه، يدعى بـ"حضرت شاه غلام رسول"، ويلقب بـ"رسول نما"، لأنه بتصرفه كان يزور بالناس لرسول صلى الله عليه وسلم وفي اليقظة".
    والقصص في هذا الموضوع كثيرة، رواها علماء ديوبند عن كبارهم ومشايخهم، ومن أراد المزيد فعليه أن يراجع كتبهم ومؤلفاتهم، مثلاً "شمائم إمدادية" و"أرواح ثلاثة" وغيرهما.
    ثم إن الشيخ أنور شاه الكشميري قد فصّل في هذا الموضوع، وصرح بإمكان رؤيته صلى الله عليه وسلم في اليقظة، وأنها رؤية متحققة، وإنكارها جهل، وجاء لذلك بروايات وحكايات وتأويلات غريبة، وفيما يلي النص بكامله:
    "ثم التحقيق أن رؤيته صلى الله عليه وسلم لا يتعين في رؤية عين الذات المباركة فإن الأحوال في رؤية الشخص مختلفة فربما نرى شخصاً من الأحياء ولا يكون له علم برؤيتنا ولو كان في المنام عين ما في الخارج لكان عنده شعور بها، فالمرئي إذا والله تعالى أعلم قد يكون صورة مخلوقة لله تعالى على مثال تلك الصورة أي أنه تعالى يخلق حقيقة على مثال صورته وروحانيته أرانا إياها وأوقع في نفسنا مخاطبتها إياها، وقد تكون روحه المباركة بنفسها مع البدن الثاني. ثم قد تكون يقظة أيضاً كما أنها قد تكون مناماً، ويمكن عندي رؤيته صلى الله عليه وسلم يقظة لمن رزقه الله سبحانه كما نقل عن السيوطي رحمه الله تعالى (وكان زاهداً متشدداً في الكلام على بعض معاصريه ممن له شأن) أنه رآه صلى الله عليه وسلم اثنين وعشرين مرة وسأله عن أحاديث ثم صححها بعد تصحيحه صلى الله عليه وسلم، وكتب إليه الشاذلي يستشفع به ببعض حاجته إلى سلطان الوقت وكان يوقرّه فأبى السيوطي رحمه الله تعالى أن يشفع له وقال إني لا أفعل وذلك لأن فيه ضرر نفسي وضرر الأمة لأني زرته صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا أعرف في نفسي أمراً غير أني لا أذهب إلى باب الملوك فلو فعلت أمكن أن أحرم من زيارته المباركة فأنا أرضى بضررك اليسير من ضرر الأمة الكثير. والشعراني رحمه الله تعالى أيضاً كتب أنه رآه صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه البخاري في ثمانية رفقة معه ثم سماهم وكان واحد منهم حنفياً وكتب الدعاء الذي قرأه عند ختمه. فالرؤية يقظة متحققة وإنكارها جهل. ثم عند مسلم في لفظ آخر ((فسيراني في اليقظة)) () ولعله حديث آخر ومضمون آخر يقتصر على حياته صلى الله عليه وسلم وفيه تبشير بالصحابية لمن كان رآه في المنام ولكن الراوي شك فيه وقال أو فكأنما رآني، فوقع التردد في أنهما حديثان أو واحد. ونقل العيني رحمه الله تعالى فيه زيادة أخرى "فإني أرى في كل صورة" وهي تضر الطائفة الأولى فإنها تشعر بالتعميم وأن لا تخصيص بحلية دون حلية. أقول وظاهر حديث البخاري يومئذ الطائفة الأولى سيما إذا كان من لفظه ((فإن الشيطان لا يتكونني)) () ، وحينئذ صرف هذه الزيادة عن ظاهرها أولى فإنها لا توازي حديث البخاري وشرحها عندي دفع استبعاد: وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في المنام هو ولم يتمكن الشيطان من تمثله فكيف تكون رؤيته في زمان واحد لأشخاص عديدة في أمكنة كذلك، والجواب أنه ممكن لأنه يرى في كل صورة أما أن تكل صورة مثالية أو عينه صلى الله عليه وسلم فهو تابع لمنامه قد تكون كذا وقد تكون كذا.
    الموسوعة العقدية - موسوعة الفرق - عقائد الديوبندية

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    غلو الديوبندية في التقليد الأعمى إلى حد اعترفوا بأن الحق في مسألة كذا مذهب الشافعي. ولكننا مقلدون يجب علينا تقليد إمامنا أبي حنيفة .
    وقالوا: المتنقل من مذهب إلى مذهب يستوجب التعزير ولو باجتهاد وبرهان .
    قلت: وهذا الغلو في التقليد هو في الحقيقة نوع من أنواع الشرك إذ هو من اتخاذ الأئمة أرباباً من دون الله. وهذا النوع من الطاعة المطلقة لغير الله شرك بالله عز وجل
    ومن هذا القبيل عدم تجويز إمام الفنجفيرية الانتقال من مذهب إلى آخر ()
    إن العلامة المحدث الفقيه خليل أحمد السهارنفوري أحد كبار أئمة الديوبندية (1346هـ) ومؤلف (بذل المجهود شرح سنن أبي داود) قد ألف كتابا يعد أهم كتب الديوبندية في العقيدة على الإطلاق وعليه توقيعات وتقريظات لخمسة وستين عالما من كبار العلماء الديوبندية وغيرهم والكتاب مطبوع بعنوان (المهند على المفند) باللغة العربية وقد ترجم قريبا إلى اللغة الأردية أيضا ....ومما قال في هذا الكتاب إنا بحمد الله ومشايخنا وجميع طوائفنا مقلدون للإمام أبي حنيفة في الفروع ()
    الجامعة الإسلامية الشهيرة "دار العلوم" .... كان الهدف الأساسي من إنشاء هذه الجامعة هو تأييد المذهب الحنفي ونشره وإخضاع السنة النبوية وتطويعها للفقه الحنفي، وهذه حقيقة لا مبالغة فيها، وقد اعترف بها عدد من كبار علمائهم، كما ذكر المفتي الشيخ محمد شفيع أنه ذات يوم دخل على شيخه العلامة الشيخ محمد أنور الكشميري في حجرته قبيل صلاة الفجر، فسمعه يقول ويردد هذه الفقرة: "يا للأسف قد ضيّعت حياتي كلها".
    فلما سمع الشيخ محمد شفيع شيخه الكشميري يردد هذه الفقرة عدة مرات قال له: يا شيخنا! لقد قضيت حياتك كلها في تدريس القرآن والحديث، فإذا كانت هذه المهنة تضييعاً للحياة فما رأيك في أولئك الذين انشغلوا بهذه المهنة؟
    فأجاب عليه الشيخ الكشميري بقوله:
    "إن الإسلام مهجوم عليه في جميع أنحاء العالم، ونحن مشغولون بتأييد الإمام أبي حنيفة وتوثيقه، وردِّ العلماء المخالفين له ونقدهم، بدلاً من أن نواجه الهجمات الحقيقية ضد الإسلام، فما هذا إن لمن يكن تضييعاً للحياة؟"
    ويقول الشيخ عبد الشكور الحنفي في مقال له بعنوان "بركات ديوبند" وهو يتبرأ من الوهابية ويشكو ممن يسمون الديوبندية بالوهابية أو النجدية، ما معناه:
    "لقد رفع الحساد المتأخرون أصواتهم (ضد علماء ديوبند) إلى حد إمكانياتهم، فرموهم بأنهم وهابيون نجديون، وأمطروا عليهم قنابل فتوى الكفر، وحاولوا استئصالهم ما بين دار الكفر إلى دار الإسلام، ولكنهم في عاقبة الأمر فشلوا كما فشلت الفتنة اللّهابية في عصر النبوة - على صاحبها الصلاة والسلام -، إلى أن قال: إن المدرسة العالية بديوبند بركاتها هي نفس بركات أسرة ولي الله الدهلوي علماً و عملاً وصدقاً وإخلاصاً، وأما من أراد أن يقول شيئاً في علمائنا حسداً من عند نفسه فليقل في بيته ما شاء أن يقول وهابياً أو نجدياً أو ملحداً أو كافراً أو مرتداً، ولكن الحقيقة أن مدرسة ديوبند هي المدرسة الوحيدة التي تحمل راية خدمة الإسلام الصحيح وتأييد المذهب الحنفي الخالص". )
    سئل الشيخ خليل أحمد السهارنفوري:
    "هل يصح لرجل يقلد أحداً من الأئمة الأربعة في جميع الأصول والفروع أم لا، وعلى تقدير الصحة هل هو مستحب أم واجب، ومن تقلدون من الأئمة فروعاً وأصولاً؟"
    فأجاب عليه بقوله:
    "لابد للرجل في هذا الزمان أن يقلد أحداً من الأئمة الأربعة رضي الله تعالى عنهم بل يجب، فإنا جربنا كثيراً ممن ترك تقليد الأئمة واتبع رأي نفسه وهواها فسقط في حفرة الإلحاد والزندقة، أعاذنا الله منه، ولأجل ذلك نحن ومشائخنا مقلدون في الأصول والفروع لإمام المسلمين أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه، أماتنا الله عليه وحشرنا في زمرته، ولمشايخنا في ذلك تصانيف عديدة شاعت واشتهرت في الآفاق".
    وقال الشيخ حسن أحمد المدني وهو يذكر الفرق الشاسع بين أكابر ومشايخ ديوبند وبين أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
    "إن الوهابية يرون تقليد إمام معين شركاً في الرسالة. ويذكرون الأئمة الأربعة ومقلديهم بكلمات واهية خبيثة، ومن أجل ذلك يخالفون أهل السنة والجماعة، وغير المقلدين بالهند أتباع لهذه الطائفة الشنيعة وإن وهابية نجد العرب مع ادعائهم أنهم حنابلة، إلا أنهم لا يعملون بمذهب الإمام أحمد بن حنبل - رحمة الله عليه- في جميع المسائل، بل يتركون الفقه الحنبلي إذا عارضه حديث على فهمهم، وهم أيضاً متعودون على استخدام الكلمات البذيئة والسيئة في أكابر الأمة، مثل إخوانهم غير المقلدين، وأما أكابرنا فهم مخالفون لهذه الطائفة في جميع هذه الأمور، فهم مقلدون للإمام الأعظم أبي حنيفة رحمة الله عليه، في الأصول والفروع، ويرون وجوب تقليد إمام من الأئمة الأربعة كما فصّل في ذلك الشيخ النانوتوي في كتابه (لطائف قاسمية) والشيخ الكنكوهي في (سبيل الرشاد)، بل أن الشيخ الكنكوهي ألف رسالة مستقلة في وجوب التقليد الشخصي، حيث أنه قد ألف عدة رسائل في الرد على الوهابية...".
    وقال الشيخ محمود الحسن الديوبندي الملقب بشيخ الهند (1339هـ) وهو يوجب تقليد الإمام أبي حنيفة، حتى ولو كان رأيه مخالفاً للحق الصريح، حيث قال:
    "فالحاصل: أن مسألة الخيار من مهمات المسائل، وخالف أبو حنيفة فيه الجمهور وكثيراً من الناس المتقدمين والمتأخرين، وصنفوا رسائل في ترديد مذهبه في هذه المسألة، ورجّح مولانا الشاه ولي الله المحدث الدهلوي قدس سره في رسالته مذهب الشافعي من جهة الأحاديث والنصوص، وكذلك قال شيخنا مدّ ظله بترجيح مذهبه، وقال: الحق والإنصاف أن الترجيح للشافعي في هذه المسألة. ونحن مقلدون يجب علينا تقليد إمامنا أبي حنيفة".
    الموسوعة العقدية - موسوعة الفرق - عقائد الديوبندية

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    هذا البحث لا يقلل أبدا من جهودهم وجهادهم العظيم فى اقامة دولة اسلامية تحكم بشريعة الله ولا نبخس الناس أشيائهم -
    وانما البيان فى وجوب تصحيح العقيدة وأن تحقيق توحيد الانبياء والمرسلين لابد ان يسبق هذه الغايات النبيلة والجهود العظيمة فى اقامة دولة اسلامية تحكم بشريعة الله
    فالتوحيد أولا وقبل كل شئ-التوحيد هو شرط صحة لجميع العبادات والمعاملات
    وبحث هذه المسألة بحث من جهة العقائد المخالفة للاسلام
    أما من جهة اعتقاد بعض الحركات او الجماعات لهذه العقيدة وهذا المنهج
    فالنظر اليها من حيث القرب والبعد من هذه العقائد-
    فان كانوا يعتقدون المعتقدات السابق ذكرها فهذه العقائد تناقض التوحيد ولا تصح الصلاة خلفهم لشركهم
    وبعض الحركات والجماعات التى تنتسب ولا تعتقد المعتقدات السابقة و تأثرت بدعوة الامام محمد ابن عبد الوهاب وتخلت عن هذه العقائد بتأثرها بالمهاجرين من اهل التوحيد من المملكة وغيرها فهذا له شأن آخر
    وكما ان التجهم درجات كما بينا فى مواضيع ومسائل كثيرة والصوفية ايضا درجات فالحكم والتقييم تابع لإعتناق هذه الدرجات ومن حيث البراءة وعدمها

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: موقف الديوبندية من الامام محمد ابن عبد الوهاب ودعوته الى التوحيد

    قال الشيخ صالح ال الشيخ
    أحب الناس وخير الناس للناس
    من يحذِّرهم مما هم عليه من الشرك، ولو لم يشعروا ولو لم يعقلوا،
    قال جل وعلا ?كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
    ؛
    لأنهم يدلُّون الخلق على ما ينجيهم,
    فالذي يحب للخلق النجاة هو الذي يحذِّرهم من الشرك بأنواعه، ويدعوهم إلى التوحيد بأنواعه؛
    لأن هذا أعظم ما يُدعى إليه.
    ولهذا لمّا حصل من بعض القرى في زمن إمام الدعوة تردد، وشك، ورجوع عن مناصرة الدعوة، وفهم ما جاء به الشيخ رحمه الله تعالى، وكتبوا للشيخ، وغلظوا،
    وقالوا: إنَّ ما جئت به ليس بصحيح وأنّك تريد كذا وكذا، قال في آخرها بعد أن شرح التوحيد وضده ورغّب ورهب,

    قال في آخرها رحمه الله
    :
    ولو كنتم تعقلون حقيقة ما دعوتكم إليه
    لكنتُ أغلى عندكم من آبائكم وأمهاتكم وأبنائكم ولكنكم قوم لا تعقلون.

    وهذا صحيح، ولكن لا يعقله إلاَّ من عرف حق الله جل وعلا..................
    والذي ذكره الإمام رحمه الله في بعض رسائله أنه لما عَرَضَ هذا الأمر يعني الدعوة إلى التوحيد عرضه على علماء الأمصار قال: وافقوني على ما قلت وخالفوني في مسألتين في مسألة التكفير وفي مسألة القتال. وهاتان المسألتان سبب المخالفة مخالفة أولئك العلماء فيها أنهما فرعان ومتفرعتان عن البيان والدعوة إلى أفراد التوحيد والنهي عن أفراد الشرك.
    إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – وكذا أتباعه من بعده وأنصار دعوته، قد اعتنوا بهذه بمسألة التكفير والقتال عناية فائقة، ووضحوا ما أشكل فيها وبيَّنوها، وفصَّلوها تفصيلاً شافياً كافياً.
    (كان الشيخ يحذر من نواقص الإيمان ومبطلاته، ويبينها، ويبعدها عن المسلمين، ويبعد المسلمين عنها، بكل ما استطاع.
    ولقد اهتم بذلك أيما اهتمام، حتى كاد أن يستأثر هذا الجانب بكل همته كما كاد أن يستأثر بالواقع في بداية الإصلاح؛ لأن مشكلة العالم الإسلامي تكمن في هذه الناحية، وكيد الشيطان يتركز في هذا الجانب)
    : احتاجت مسألة التكفير والقتال هذا الاهتمام، نظراً لكثرة من رمى هذه الدعوة السلفية بشبهة (التكفير والقتال)، فما أكثر من أثار هذه الشبهة على دعوة الشيخ، وسيتضح ذلك جلياً عند نقل أقوال المناوئين في ذلك.
    لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى أن بعض العلماء المحققين ممن عرف عنهم سلامة المعتقد، قد تأثروا بتلك الشبهة وصدقوا تلك الدعوى – بكل ما فيها من حق أو باطل _.
    كما هو واضح من حال الإمام محمد بن علي الشوكاني، حيث يقول الشوكاني – عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه _.
    (ولكنهم يرون أن من لم يكن داخلاً تحت دولة صاحب نجد، وممتثلاً لأوامره خارج عن الإسلام) .
    كما أن الشيخ محمد بن ناصر الحازمي قد تأثر بتلك الدعاوى.. فذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأثنى عليه خيراً، ومدحه بحسن الاتباع …، ولكن أنكر عليه خصلتان , الأولى: تكفير أهل الأرض بمجرد تلفيقات لا دليل عليها..، والأخرى: التجاري في سفك الدم المعصوم بلا حجة ولا برهان.
    وكذا الشيخ محمد صديق حسن، صدّق هذه الشبهات، فأعلن في كتابه. (ترجمان الوهابية) براءة أهل الحديث من الوهابيين، لأن الوهابيين – كما يذكر محمد صديق حسن - يعرفون بإراقـة الدماء، وينص محمد صديق – عفا الله عنه – أن مصدره في هذه المعلومات هي كتب العلماء المسيحيين !.
    وممن تأثر وصدّق هذه الدعاوى، الشيخ أنور شاه كشميري، فزعم – عفا الله عنه – أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – يتسارع إلى الحكم بالتكفير .
    : إن هذه المسألـة تميزّت عن غيرها، أن الكثير من المخالفــين من عهد الشـيخ محمد بن عبد الوهـاب - رحمه الله - يوافقونه فيما دعا إليه من بيان التوحيد وتقريره، والنهي عن الشرك والتحذير منه، وسد ذرائعه، دون أن يوافقوه في مسألة التكفير والقتال.
    ومما يدل على ذلك ما قاله الشيخ بنفسه رحمه الله حاكياً حال خصومه: (وإذا كانوا أكثر من عشرين سنة يقرون ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً، أن التوحيد الذي أظهره هذا الرجل هو دين الله ورسوله، لكن الناس لا يطيعوننا، وأن الذي أنكره هو الشرك، وهو صادق في إنكاره، ولكن لو يسلم من التكفير والقتال كان على حق … هذا كلامهم على رؤوس الأشهاد)
    ويقول الشيخ – في موضع آخر – مبيناً وجه مخالفة خصومه:
    (فلما أشتهر عنى هؤلاء الأربع _ ، صدقني من يدعي أنه من العلماء في جميع البلدان، في التوحيد، وفي نفس الشرك، وردوا على التكفير والقتال)
    ويذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – لإخوانه تلك الشبهة والجواب عليها:
    (ولكنهم يجادلونكم اليوم، بشبهة واحدة، فاصغوا لجوابها، وذلك أنهم يقولون كل هذا حق، نشهد أنه دين الله ورسوله، إلا التكفير والقتال، والعجب ممن يخفى عليه جواب هذا، إذا أقروا أن هذا دين الله ورسوله، كيف لا يكفر من أنكره ، … إلى آخر جوابه رحمه الله) [
    التكفير والقتال – عرض ثم رد وبيان]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •