أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة

    قال ابن غنام في وصف الحالة الدينية لنجد قبل ظهور الدعوة:
    (كان غالب الناس في زمانه متضمخين بالأرجاس، متلطخين بوضر الأنجاس، حتى قد انهمكوا في الشرك بعد حلول السنّة المطهرة بالأرماس، وإطفاء نور الهدى بالانطماس بذهاب ذوي البصائر والبصيرة، والألباب المضيئة المنيرة، وغلبة الجهل والجهال، واستعلاء ذوي الأهواء والضلال…
    فعدلوا إلى عبادة الأولياء والصالحين وخلعوا ربقة التوحيد والدين، فجدّوا في الاستغاثة بهم في النوازل والحوادث والخطوب المعضلة الكوارث، وأقبلوا عليهم في طلب الحاجات وتفريج الشدائد والكربات من الإحياء منهم والأموات، وكثير يعتقد النفع والأضرار في الجمادات كالأحجار والأشجار، وينتابون ذلك في أغلب الأزمان والأوقات، ولم يكن لهم إلى غيرها إقبال ولا التفات، فهم على تلك الأوثان عاكفون، ولها في كثير الأحايين ملازمون…
    «روضة الأفكار والأفهام» 1/5-13
    قال الشيخ الامام محمد بن عبد الوهاب :
    وهذا الشرك الذي أذكُره اليوم قد طبَّق مشارق الأرض ومغاربها، إلا الغرباء المذكورين في الحديث، وقليل ما هم
    الدرر السنية 10/62

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة

    قال محمد بن إسماعيل الصنعاني(ت 1182هـ) في مقدمة رسالته «تطهير الاعتقاد»
    (فهذا «تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد» وجب عليّ تأليفه، وتعيّن عليَّ ترصيفه؛ لما رأيته وعلمته من اتّخاذ العباد الأنداد، في الأمصار والقرى وجميع البلاد، من اليمن، والشام، ومصر، ونجد، وتهامة، وجميع ديار الإسلام، وهو الاعتقاد في القبور، وفي الأحياء ممن يدّعي العلم بالمغيبات والمكاشفات)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة

    قال علامة الشام محمد بن أحمد السفاريني (ت 1188 هـ):
    ( فما بالك بعصرنا هذا الذي نحن فيه ، وقد انطمست معالم الدين ، وطفئت إلا من بقايا حفظة الدين، وحاكمهم متماد في غفلاته، وأميرهم لا حلم لديه ولا دين، وغنيهم لا رأفة عنده ولا رحمة للمساكين، وفقيرهم متكبر، وغنيهم متجبر… فلو رأيت جموع صوفية زماننا وقد أوقدوا النيران، وأحضروا آلات المعازف بالدفوف المجلجلة، والطبول والنايات والشباب، وقاموا على أقدامهم يرقصون ويتمايلون، لقضيت بأنهم فرقة من بقية أصحاب السامري وهم على عبادة عجلهم يعكفون؛ أو حضرت مجمعاً وقد حضره العلماء بعمائمهم الكبار والفراء المثمنة، والهيئات المستحسنة، وقدموا قصاب الدخان التي هي لجامات الشيطان، وقد ابتدر ذو نغمة ينشد من الأشعار المهيجة، فوصف الخدود والنهود والقدود، وقد أرخى القوم رءوسهم ونكسوها، واستمعوا للنغمة واستأنسوها، لقلت وهم لذلك مطرقون: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وكل هذا بالنسبة لطائفة زعمت العرفان يهون، فإنهم مع انكبابهم على الشهوات، وارتكابهم المعاصي وانتحالهم الشبهات، يزعمون الاتحاد والحلول، ويزعمون أنهم الطائفة الناجية، وأنهم هم الأئمة والفحول)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة

    وقال في موضع آخر:
    (ولم يبق من آثار هذا البيان إلا حكايات تتزين بها الطروس، ككان وكان، والعلم قد أفلت شموسه، وتقوضت محافله ودروسه، وربعه المأهول أمسى خالياً، وواديه المأنوس أضحى موحشا داوياً، وغصنه الرطيب غدا ذاوياً، وبرده القشيب صار بالياً، فالعالم الآن قلت مضاربه، وضاقت مطالبه، وعالت معاطبه، وسددت مذاهبه، فليس له في هذا الزمان ومنذ أزمان إلا الالتجاء إلى عالم السر والإعلان… فلا جرم ذهبت الراحة والسرور، والبهجة والحبور، مع الرعيل الأول والسرب الذي عليه المعول، ولم يبق لأبناء هذا العصر إلا الشدة والحصر، والندم والتأسف، والتأوه والتلهف، والاشتغال بالقيل والقال، وإضاعة العمر في اللهو والمحال، وإذا كان الزمان قد فسدت ملوكه، وتهتك صعلوكه، وضل عالمه، وجار حاكمه، وبخل مياسيره، وانكمش مشاهيره، ولم يبق من الكرم إلا اسمه، ومن العلم إلا رسمه، ومن العدل إلا ذكره، ومن البذل إلا حكره، ومن المساواة إلا حكاياتها، ومن المؤاخاة إلا نكاتها، وكلح في وجوه أهل العلم وعبس، وأعرض عن إنصافهم ونكس، ومال لأهل المال، وذهب مع أهل الذهب والحال، فلا لوم على العالم إن خمدت ناره، وانطمست آثاره، وخفيت شارته، وبردت شرارته، وصار بعد أن كان متبوعاً تابعاً، وصار حلس بيته واقعاً، وذوى غصن عزمه بعد أن كان يانعاً، وفل فِرِند حزمه بعد كونه قاطعاً)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة

    وقال محمد بن علي الشوكاني اليماني (ت 1250هـ):
    ( وكم قد سرى عن تشييد أبنية القبور وتحسينها من مفاسد يبكي لها الإسلام ، منها اعتقاد الجهلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام ، وعظم ذلك ، فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الضرر ، فجعلوها مقصدا لطلب قضاء الحوائج ، وملجأ لنجاح المطالب، وسألوا منها ما يسأله العباد من ربهم ، وشدوا إليها الرحال ، وتمسحوا بها واستغاثوا ، وبالجملة إنهم لم يدعوا شيئا مما كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا نجد من يغضب لله ، ويغار حمية للدين الحنيف ، لا عالما ولا متعلما ولا أميرا ولا وزيرا ولا ملكا ، وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يشك معه أن كثيرا من هؤلاء القبوريين أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجرا ، فإذا قيل له بعد ذلك : احلف بشيخك ومعتقدك الولي الفلاني تلعثم وتلكأ وأبى ، واعترف بالحق ، وهذا من أبين الأدلة الدالة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال : إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة )( نيل الأوطار (4/95)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة

    قال ابن القيم رحمه الله :
    قد غلب الشرك على أكثر النفوس لظهور الجهل ، وخفاء العلم ، فصار المعروف منكرا ، والمنكر معروفا ، والسنة بدعة ، والبدعة سنة ، ونشأ في ذلك الصغير وهرم عليه الكبير ، وطمست الأعلام ، واشتدت غربة الإسلام ، وقلّ العلماء ، وغلب السفهاء ، ولكن مع هذا لا تزال طائفة من العصابة المحمدية بالحق قائمين ، ولأهل الشرك والبدع مجاهدين إلى أن يرث الله سبحانه الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.
    زاد المعاد (3/507)

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة

    قال ابن رجب رحمه الله تعالى: " فلما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا إلى الإسلام: لم يستجب له في أول الأمر إلا الواحد بعد الواحد من كل قبيلة، وكان المستجيب له خائفًا من عشيرته وقبيلته، يؤذى غاية الأذى، وينال منه وهو صابر على ذلك في الله عز وجل، وكان المسلمون إذ ذاك مستضعفين، يطردون ويشردون كل مُشَرَّدٍ، ويهربون بدينهم إلى البلاد النائية، كما هاجروا إلى الحبشة مرتين، ثم هاجروا إلى المدينة، وكان منهم من يعذَّب في الله، وفيهم من قُتل، فكان الداخلون في الإسلام حينئذ غرباء.
    ثم ظهر الإسلام بعد الهجرة إلى المدينة، وعزّ، وصار أهله ظاهرين كل الظهور، ودخل الناس بعد ذلك في دين الله أفواجا، وأظهر الله لهم الدين، وأتم عليهم النعمة.
    وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، وأهل الإسلام على غاية من الاستقامة في دينهم، وهم متعاضدون متناصرون، وكانوا على ذلك في زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
    ثم أعمل الشيطان مكائده على المسلمين، وألقى بأسهم بينهم، وأفشى بينهم فتنة الشبهات والشهوات، ولم تزل هاتان الفتنتان تتزايدان شيئا فشيئا، حتى استحكمت مكيدة الشيطان، وأطاعه أكثر الخلق، فمنهم من دخل في طاعته في فتنة الشبهات، ومنهم من دخل في فتنة الشهوات، ومنهم من جمع بينهما، وكل ذلك مما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعه...
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخشى على أمته هاتين الفتنتين...
    فلما دخل أكثر الناس في هاتين الفتنتين، أو إحداهما؛ أصبحوا متقاطعين متباغضين، بعد أن كانوا إخوانا متحابين متواصلين، فإن فتنة الشهوات عمت غالب الخلق، ففتنوا بالدنيا وزهرتها، وصارت غاية قصدهم، لها يطلبون، وبها يرضون، ولها يغضبون، ولها يوالون، وعليها يعادون، فتقطعوا لذلك أرحامهم، وسفكوا دماءهم، وارتكبوا معاصي الله بسبب ذلك.
    وأما فتنة الشبهات والأهواء المضلة فبسببها تفرق أهل القبلة، وصاروا شيعا، وكفر بعضهم بعضا، وصاروا أعداءً وفرقا وأحزابا، بعد أن كانوا إخوانا، قلوبهم على قلب رجل واحد، فلم ينج من هذه الفرق إلا الفرقة الواحدة الناجية، وهم المذكورون في قوله صلى الله عليه وسلم : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ .
    وهم في آخر الزمان الغرباء المذكورون في هذه الأحاديث... لأنهم قلوا، فلا يوجد في كل قبيلة منهم إلا الواحد والاثنان، وقد لا يوجد في بعض القبائل منهم أحدٌ، كما كان الداخلون إلى الإسلام في أول الأمر كذلك، وبهذا فسر الأئمة هذا الحديث " انتهى من"كشف الكربة – ضمن مجموع رسائل ابن رجب" (1 / 319).

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة

    جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (2/170) : "معنى الحديث أن الإسلام بدأ غريباً حينما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إليه الناس إليه فلم يستجب له إلا الواحد بعد الواحد ، فكان حينذاك غريباً بغربة أهله ، لقلتهم وضعفهم مع كثرة خصومهم وقوتهم وطغيانهم وتسلطهم على المسلمين ، حتى هاجر من هاجر إلى الحبشة فراراً بدينه من الفتن وبنفسه من الأذى والاضطهاد والظلم والاستبداد ، وحتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر الله تعالى إلى المدينة بعد ما ناله من شدة الأذى ما ناله رجاء أن يهيئ الله له من يؤازره في دعوته ، ويقوم معه بنصر الإسلام وقد حقق الله رجاءه فأعز جنده ونصر عبده وقامت دولة الإسلام وانتشر بحول الله في أرجاء الأرض وجعل سبحانه كلمة الكفر هي السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ، واستمر الأمر على ذلك زمناً طويلاً ، ثم بدأ التفرق والوهن ودب بين المسلمين الضعف والفشل شيئاً فشيئاً حتى عاد الإسلام غريباً كما بدأ ، لكن ليس ذلك لقلتهم فإنهم يومئذ كثير، وإنما ذلك لعدم تمسكهم بدينهم واعتصامهم بكتاب ربهم وتنكبهم هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من شاء الله فشغلهم بأنفسهم وبالإقبال على الدنيا فتنافسوا فيها كما تنافس من كان قبلهم وتناحروا فيما بينهم على إمارتها وتراثها ، فوجد أعداء الإسلام المداخل عليهم وتمكنوا من ديارهم ورقابهم فاستعمروها وأذلوا أهلها وساموهم سوء العذاب ، هذه هي غربة الإسلام التي عاد إليها كما بدأ بها.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: أزمنة إشتدت فيها غربة الاسلام وانطمست فيها كثير من معالم الرسالة

    عَلَى الدِّينِ فَلْيَبْكِ ذَوُو الْعِلْمِ وَالْهُدَى **** فَقَدْ طُمِسَتْ أَعْلامُهُ فِي الْعَوَالِمِ
    وَقَدْ صَارَ إقْبَالُ الْوَرَى وَاحْتِيَالُهُم ْ **** عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا وَجَمْعِ الدَّرَاهِمِ
    وَإصْلاحِ دُنْيَاهُمُ بِإفْسَادِ دِينِهِمْ **** وَتَحْصِيلِ مَلْذُوذَاتِهَا وَالْمَطَاعِمِ
    يُعَادُونَ فِيهَا بَلْ يُوَالُونَ أَهْلَهَا **** سَوَاءٌ لَدَيْهِمْ ذُو التُّقَى وَالْجَرَائِم
    ِ إذَا انْتُقِصَ الإنْسَانُ مِنْهَا بِمَا عَسَى**** يَكُونُ لَهُ ذُخْرًا أَتَى بِالْعَظَائِمِ
    وَأَبْدَى أَعَاجِيبًا مِنَ الْحُزْنِ وَالأَسَى **** َعلَى قِلَّةِ الأَنْصَارِ مِنْ كُلِّ حَازِمِ
    وَنَاحَ عَلَيْهَا آسِفًا مُتَظَلِّمًا وَبَاتَ **** بِمَا فِي صَدْرِهِ غَيْرَ كَاتِمِ
    فَأَمَّا عَلَى الدِّينِ الْحَنِيفِيِّ وَالْهُدَى **** وَمِلَّةِ إبْرَاهِيمَ ذَاتِ الدَّعَائِمِ
    فَلَيْسَ عَلَيْهَا وَالَّذِي فَلَقَ النَّوَى **** مِنَ النَّاسِ مِنْ بَاكٍ وَآسٍ وَنَادِمِ
    وَقَدْ دَرَسَتْ مِنْهَا الْمَعَالِمُ بَلْ عَفَتْ **** وَلَمْ يَبْقَ إلاَّ الإِسْمُ بَيْنَ الْعَوَالِمِ

    فَلا آمِرٌ بِالْعُرْفِ يُعْرَفُ بَيْنَنَا وَلا **** زَاجِرٌ عَنْ مُعْضِلاتِ الْجَرَائِمِ
    وَمِلَّةُ إبْرَاهِيمَ غُودِرَ نَهْجُهَا عَفَاءً **** فَأَضْحَتْ طَامِسَاتِ الْمَعَالِمِ
    وَقَدْ عُدِمَتْ فِينَا وَكَيْفَ وَقَدْ سَفَتْ **** عَلَيْهَا السَّوَافِي فِي جَمِيعِ الأَقَالِمِ
    وَمَا الدِّينُ إلاَّ الْحُبُّ وَالْبُغْضُ وَالْوَلا **** كَذَاكَ الْبَرَا مِنْ كُلِّ غَاوٍ وَآثِمِ
    وَلَيْسَ لَهَا مِنْ سَالِكٍ مُتَمَسِّكٍ **** بِدِينِ النَّبِيِّ الأَبْطَحِيِّ ابْنِ هَاشِمِ
    فَلَسْنَا نَرَى مَا حَلَّ فِي الدِّينِ وَامَّـحَتْ **** بِهِ الْمِلَّةُ السَّمْحَاءُ إحْدَى الْقَوَاصِمِ
    فَنَأْسَى عَلَى التَّقْصِيرِ مِنَّا وَنَلْتَجِي إلَى**** اللهِ فِي مَحْوِ الذُّنُوبِ الْعَظَائِمِ
    فَنَشْكُو إلَى اللهِ الْقُلُوبَ الَّتِي قَسَتْ **** وَرَانَ عَلَيْهَا كَسْبُ تِلْكَ الْمَآثِمِ
    أَلَسْنَا إذَا مَا جَاءَنَا مُتَضَمِّخٌ بَأَوْضَارِ**** أَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ كُلِّ ظَالِمِ
    نَهَشُّ إلَيْهِمْ بِالتَّحِيَّةِ وَالثَّنَا **** وَنُهْرَعُ فِي إكْرَامِهِمْ بِالْوَلائِمِ
    وَقَدْ بِرِئ الْمَعْصُومُ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ**** يُقِيمُ بِدَارِ الْكُفْرِ غَيْرَ مُصَارِمِ
    وَلا مُظْهِرٍ لِلدِّينِ بَيْنَ ذَوِي الرَّدا **** فَهَلْ كَانَ مِنَّا هَجْرُ أَهْلِ الْجَرَائِمِ
    وَلَكِنَّمَا الْعَقْلُ الْمَعِيشِيُّ عِنْدَنَا **** مُسَالَمَةُ الْعَاصِينَ مِنْ كُلِّ آثِمِ
    فَيَا مِحْنَةَ الإسْلامِ مِنْ كُلِّ جَاهِلٍ **** وَيَا قِلَّةَ الأَنْصَارِ مِنْ كُلِّ عَالِمِ
    وَهَذَا أَوَانُ الصَّبْرِ إنْ كُنْتَ حَازِمًا عَلَى**** الدِّينِ فَاصْبِرْ صَبْرَ أَهْلِ الْعَزَائِمِ
    فَمَنْ يَتَمَسَّكْ بِالْحَنِيفِيَّ ةِ الَّتِي **** أَتَتْنَا عَنِ الْمَعْصُومِ صَفْوَةِ آدَمِ
    لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ امْرَأً مِنْ ذَوِي الْهُدَى **** مِنَ الصَّحْبِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ الأَكَارِمِ

    فَنُحْ وَابْكِ وَاسْتَنْصِرْ بِرَبِّكَ **** رَاغِبًا إلَيْهِ فَإنَّ اللهَ أَرْحَمُ رَاحِمِ
    لِيَنْصُرَ هَذَا الدِّينَ مِنْ بَعْدِ مَا عَفَتْ**** مَعَالِمُهُ فِي الأَرْضِ بَيْنَ الْعَوَالِمِ
    وَصَلِّ عَلَى الْمَعْصُومِ وَالآلِ كُلِّهِمْ **** وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ التُّقَى وَالْمَكَارِمِ
    بِعَدِّ وَمِيضِ الْبَرْقِ وَالرَّمْلِ وَالْحَصَى **** وَمَا انْهَلَّ وَدْقٌ مِنْ خِلالِ الْغَمَائِمِ
    مَنْظُومَةٌ فِي غُرْبَةِ الإسْلامِ
    لِلشيخ
    سُلَيْمَانَ بْنِ سَحْمَانَ


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •