هل يصح إسلام الكافر إذا أسلم وهو مصر على ذنب أو معصية؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: هل يصح إسلام الكافر إذا أسلم وهو مصر على ذنب أو معصية؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,698

    افتراضي هل يصح إسلام الكافر إذا أسلم وهو مصر على ذنب أو معصية؟

    السؤال:
    هل الخلاف في التوبة من الذنب مع الإصرار على آخر سواء قلنا إنها تصح أو تصح إذا كانت من غير الجنس أو لا تصح، هل يدخل في هذا الخلاف: الكافر والمرتد إذا أسلم وهو مصر على معصية أم يصح إسلامه بكل حال يرجى الإجابة بسرعة؛ لأن عندنا مشكلة كبيرة؟
    ملخص الجواب:
    الكافر أو المرتد إذا أسلم وهو مصر على ذنب من الذنوب لم يتب منه، صح إسلامه بالإجماع، وهل يغفر له ذنبه الذي لم يتب منه، بهذا الإسلام؟ في ذلك قولان لأهل العلم. وينظر تفصيل ذلك في الجواب المطول
    الجواب:
    الحمد لله.
    الإنسان إذا تاب من ذنب مع إصراره على ذنب آخر، فإن الذنب الذي تاب منه: يغفر له على القول الصحيح، والذي الذي لم يتب منه يبقى على حاله، لا يدخل في التوبة اتفاقًا.

    وينظر: جواب سؤال: (هل تصح التوبة من ذنب مع الإصرار على ذنب آخر؟).
    والكافر أو المرتد إذا أسلم وهو مصر على ذنب من الذنوب لم يتب منه، صح إسلامه بالإجماع، وهل يغفر له ذنبه الذي لم يتب منه، بهذا الإسلام؟ في ذلك قولان لأهل العلم.
    وقد لخص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذا الخلاف بقوله:
    "الأصل الثاني: أن من له ذنوب فتاب من بعضها دون بعض، فإن التوبة إنما تقتضي مغفرة ما تاب منه، أما ما لم يتب منه فهو باق فيه على حكم من لم يتب، لا على حكم من تاب.
    وما علمت في هذا نزاعًا؛ إلا في الكافر إذا أسلم، فإن إسلامه يتضمن التوبة من الكفر، فيُغفر له بالإسلام الكفر الذي تاب منه، وهل تغفر له الذنوب التي فعلها في حال الكفر ولم يتب منها في الإسلام؟
    هذا فيه قولان معروفان:
    أحدهما: يغفر له الجميع، لإطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم - الإسلام يهدم ما كان قبله رواه مسلم، مع قوله تعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف [الأنفال: 38].
    والقول الثاني: أنه لا يستحق أن يغفر له بالإسلام إلا ما تاب منه؛ فإذا أسلم وهو مصر على كبائر دون الكفر، فحكمه في ذلك حكم أمثاله من أهل الكبائر.
    وهذا القول هو الذي تدل عليه الأصول والنصوص، فإن في الصحيحين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال له حكيم بن حزام: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ فقال: من أحسن منكم في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر.
    فقد دل هذا النص على أنه إنما ترفع المؤاخذة بالأعمال التي فُعلت في حال الجاهلية، عمن أحسن، لا عمن لا يحسن؛ وإن لم يُحسن، أُخذ بالأول والآخر، ومن لم يتب منه، فلم يحسن" انتهى من "الفتاوى الكبرى" (5/278).
    فاتفق القولان على أن إسلامه صحيح، وأنه يهدم الكفر، وحصل الخلاف في مغفرة الذنوب- التي لم يتب منها- بهذا الإسلام.
    وسئل رحمه الله: عن اليهودي أو النصراني إذا أسلم، هل يبقى عليه ذنب بعد الإسلام؟
    فأجاب: "إذا أسلم باطنا وظاهرا غفر له الكفر الذي تاب منه بالإسلام بلا نزاع، وأما الذنوب التي لم يتب منها مثل: أن يكون مصرا على ذنب أو ظلم أو فاحشة، ولم يتب منها بالإسلام، فقد قال بعض الناس: إنه يغفر له بالإسلام.
    والصحيح: أنه إنما يغفر له ما تاب منه، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل: أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ فقال: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية. ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر.
    و" حسن الإسلام " : أن يلتزم فعل ما أمر الله به، وترك ما نهي عنه، وهذا معنى التوبة العامة، فمن أسلم هذا الإسلام، غفرت ذنوبه كلها" انتهى من "مجموع الفتاوى"(11/701).
    فلو أن كافرًا أسلم وهو محب للخمر، مصر عليها، صح إسلامه إجماعًا. وهل يغفر له شرب الخمر بهذا الإسلام؟ هذا محل الخلاف.
    والله أعلم.

    https://islamqa.info/ar/answers/3727...B5%D9%8A%D8%A9
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,482

    افتراضي رد: هل يصح إسلام الكافر إذا أسلم وهو مصر على ذنب أو معصية؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة

    و"
    حسن الإسلام " : أن يلتزم فعل ما أمر الله به، وترك ما نهي عنه، وهذا معنى التوبة العامة، فمن أسلم هذا الإسلام، غفرت ذنوبه كلها" انتهى من "مجموع الفتاوى"(11/701).
    بارك الله فيك
    مزيد فائدة
    من وقع في أنواع من الشرك أو غيره من الذنوب فلا يلزم أن يتذكرها كلها بأنواعها ، بل يكفيه أن يخلص لله تعالى في توبة عامة جامعة لشروط قبولها .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (5/281) :
    " مَنْ تَابَ تَوْبَةً عَامَّةً كَانَتْ هَذِهِ التَّوْبَةُ مُقْتَضِيَةً لِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ كُلِّهَا ،
    وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْضِرْ أَعْيَانَ الذُّنُوبِ ،
    إلَّا أَنْ يُعَارِضَ هَذَا الْعَامَّ مُعَارِضٌ يُوجِبُ التَّخْصِيصَ ،
    مِثْلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الذُّنُوبِ لَوْ اسْتَحْضَرَهُ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ ؛ لِقُوَّةِ إرَادَتِهِ إيَّاهُ
    أَوْ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ حَسَنٌ لَيْسَ بِقَبِيحٍ ،
    فَمَا كَانَ لَوْ اسْتَحْضَرَهُ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي التَّوْبَةِ ،
    وَأَمَّا مَا كَانَ لَوْ حَضَرَ بِعَيْنِهِ لَكَانَ مِمَّا يَتُوبُ مِنْهُ
    فَإِنَّ التَّوْبَةَ الْعَامَّةَ شَامِلَتُهُ " انتهى.
    وقال الإمام ابن القيم في "مدارج السالكين" (1/283) :
    " المبادرة إلى التوبة من الذنب فرض على الفور ولا يجوز تأخيرها ،
    فمتى أخرها عصى بالتأخير ،
    فإذا تاب من الذنب بقي عليه توبة أخرى ، وهي توبته من تأخير التوبة ،
    وقل أن تخطر هذه ببال التائب ،
    بل عنده أنه إذا تاب من الذنب لم يبق عليه شيء آخر ،
    وقد بقي عليه التوبة من تأخير التوبة ،
    ولا ينجي من هذا إلا توبة عامة ، مما يعلم من ذنوبه ومما لا يعلم ، فإن ما لا يعلمه العبد من ذنوبه أكثر مما يعلمه ، ولا ينفعه في عدم المؤاخذة بها جهله إذا كان متمكنا من العلم ،
    فإنه عاص بترك العلم والعمل ،
    فالمعصية في حقه أشد ،
    وفي صحيح ابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    ( الشِّرْكُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَكَيْفَ الْخَلَاصُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُك َ لِمَا لَا أَعْلَمُ ". فَهَذَا طَلَبُ الِاسْتِغْفَارِ مِمَّا يَعْلَمُهُ اللَّهُ أَنَّهُ ذَنْبٌ وَلَا يَعْلَمُهُ الْعَبْدُ ، وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي صِلَاتِهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي ، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي ، وَخَطَأِي وَعَمْدِي ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، أَنْتَ إِلَهِيٌّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ". وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ "،
    فهذا التعميم وهذا الشمول لتأتي التوبة على ما علمه العبد من ذنوبه وما لم يعلمه " انتهى.
    الاسلام سؤال وجواب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,698

    افتراضي رد: هل يصح إسلام الكافر إذا أسلم وهو مصر على ذنب أو معصية؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    مزيد فائدة
    من وقع في أنواع من الشرك أو غيره من الذنوب فلا يلزم أن يتذكرها كلها بأنواعها ، بل يكفيه أن يخلص لله تعالى في توبة عامة جامعة لشروط قبولها .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (5/281) :
    " مَنْ تَابَ تَوْبَةً عَامَّةً كَانَتْ هَذِهِ التَّوْبَةُ مُقْتَضِيَةً لِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ كُلِّهَا ،
    وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْضِرْ أَعْيَانَ الذُّنُوبِ ،
    إلَّا أَنْ يُعَارِضَ هَذَا الْعَامَّ مُعَارِضٌ يُوجِبُ التَّخْصِيصَ ،
    مِثْلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الذُّنُوبِ لَوْ اسْتَحْضَرَهُ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ ؛ لِقُوَّةِ إرَادَتِهِ إيَّاهُ
    أَوْ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ حَسَنٌ لَيْسَ بِقَبِيحٍ ،
    فَمَا كَانَ لَوْ اسْتَحْضَرَهُ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي التَّوْبَةِ ،
    وَأَمَّا مَا كَانَ لَوْ حَضَرَ بِعَيْنِهِ لَكَانَ مِمَّا يَتُوبُ مِنْهُ
    فَإِنَّ التَّوْبَةَ الْعَامَّةَ شَامِلَتُهُ " انتهى.
    وقال الإمام ابن القيم في "مدارج السالكين" (1/283) :
    " المبادرة إلى التوبة من الذنب فرض على الفور ولا يجوز تأخيرها ،
    فمتى أخرها عصى بالتأخير ،
    فإذا تاب من الذنب بقي عليه توبة أخرى ، وهي توبته من تأخير التوبة ،
    وقل أن تخطر هذه ببال التائب ،
    بل عنده أنه إذا تاب من الذنب لم يبق عليه شيء آخر ،
    وقد بقي عليه التوبة من تأخير التوبة ،
    ولا ينجي من هذا إلا توبة عامة ، مما يعلم من ذنوبه ومما لا يعلم ، فإن ما لا يعلمه العبد من ذنوبه أكثر مما يعلمه ، ولا ينفعه في عدم المؤاخذة بها جهله إذا كان متمكنا من العلم ،
    فإنه عاص بترك العلم والعمل ،
    فالمعصية في حقه أشد ،
    وفي صحيح ابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    ( الشِّرْكُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَكَيْفَ الْخَلَاصُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُك َ لِمَا لَا أَعْلَمُ ". فَهَذَا طَلَبُ الِاسْتِغْفَارِ مِمَّا يَعْلَمُهُ اللَّهُ أَنَّهُ ذَنْبٌ وَلَا يَعْلَمُهُ الْعَبْدُ ، وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي صِلَاتِهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي ، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي ، وَخَطَأِي وَعَمْدِي ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، أَنْتَ إِلَهِيٌّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ". وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ "،
    فهذا التعميم وهذا الشمول لتأتي التوبة على ما علمه العبد من ذنوبه وما لم يعلمه " انتهى.
    الاسلام سؤال وجواب
    وفيك بارك الله.
    ولا حرمنا من فوائدك.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •