سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 9 من 9
4اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By بحليل محمد
  • 1 Post By يحيى صالح
  • 1 Post By أبو محمد االمصرى

الموضوع: سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,481

    افتراضي سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هل من دليل على ثبوت أو انتفاء تجدد آحاد صفات الله الفعلية مثل السمع والبصر؟
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,307

    افتراضي رد: سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحيى صالح مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هل من دليل على ثبوت أو انتفاء تجدد آحاد صفات الله الفعلية مثل السمع والبصر؟
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وعليكم السلام ورحمه الله
    الأدلة الدالة على إثبات السمع والبصر الفعليين؛ ففي الرؤية والنظر قوله تعالى: وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون َ [التوبة: 105]. فالسين من قوله: فَسَيَرَى اللّهُ تمحض الفعل المضارع للاستقبال، وهذا يدل على أنه يرى أعمالهم بعد نزول الآية. ومن ذلك قول الله تعالى: ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [يونس: 14]. فاللام في قوله لِنَنظُرَ هي لام كي الدالة على التعليل "وهذا يقتضي أن ما بعدها متأخر عن المعلول، فنظره كيف يعملون هو بعد أن جعلهم خلائف" .
    وأما في السمع فكقوله تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا [المجادلة: 1]. فأخبر الله أنه يسمع – بصيغة المضارع الدالة على الحال – تحاور المجادلة مع الرسول – صلى الله عليه وسلم- حين كانت تجادل وتشتكي إلى الله. وقال الرسول –صلى الله عليه وسلم-: ((إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد يسمع الله لكم)) ، فقوله: ((يسمع الله لكم)) إثبات لسمع يتضمن سمع القول, وسمع قبوله, وإجابته، وقد وقعت هذه الجملة جزاءً وجواباً للحمد، ومعلوم أن جواب الشرط والأمر يقع بعدهما، فدل ذلك على أن السمع هنا واقع بعد القول، وهذا إثبات للفعل .
    أشار شيخ الإسلام إلى الخلاف فيهما (أي: السمع والبصر) فقال: "وأما السمع, والبصر, والكلام فقد ذكر الحارث المحاسبي عن أهل السنة في تجدد ذلك عند وجود المسموع المرئي قولين .
    والقول بسمع وبصر قديم يتعلق بها عند وجودها قول ابن كلاب, وأتباعه, والأشعري، والقول بتجدد الإدراك مع قدم الصفة قول طوائف كثيرة, كالكرامية, وطوائف سواهم، والقول بثبوت الإدراك قبل حدوثها وبعد وجودها قول السالمية، كأبي الحسن بن سالم, وأبي طالب المكي، والطوائف الثلاثة تنتسب إلى أئمة السنة كالإمام أحمد، وفي أصحابه من قال بالأول، ومنهم من قال بالثاني، والسالمية تنتسب إليه" ) .
    وقد شرح شيخ الإسلام المذهب الحق في ذلك فقال: "وقد دل الكتاب, والسنة, واتفاق سلف الأمة ودلائل العقل على أنه سميع بصير، والسمع والبصر لا يتعلق بالمعدوم، فإذا خلق الأشياء رآها سبحانه، وإذا دعاه عباده سمع دعاءهم وسمع نجواهم، كما قال تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا [المجادلة: 1] أي تشتكي إليه وهو يسمع التحاور – والتحاور تراجع الكلام – بينها وبين الرسول، قالت عائشة: ((سبحان الذي وسع سمعه الأصوات, لقد كانت المجادلة تشتكي إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- في جانب البيت وإنه ليخفى علي بعض كلامها فأنزل الله: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا [المجادلة: 1])) () . وقال تعالى لموسى وهارون: قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: 46] وقال: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف: 80]" () .
    فالله تعالى إذا خلق العباد فعملوا وقالوا، فلابد من القول أنه تعالى يرى أعمالهم ويسمع أقوالهم، ونفى ذلك تعطيل لهاتين الصفتين، وتكذيب لنصوص القرآن () . خاصة وأن فهم هؤلاء الأشاعرة لصفة السمع والبصر ليس هو فهم السلف – الذي يقولون إنه يطلق بمعنى ما به يسمع ويبصر – بل يفسرونهما بمجرد الإدراك فقط.
    وقد بين شيخ الإسلام في رده على الأشاعرة أن بعض أئمتهم كالرازي اعترفوا بأنه لا مانع من التزام القول بحلول الحوادث هنا، وهذا نموذج لمنهج شيخ الإسلام العام في رده على الأشاعرة, حين يذكر ردود بعضهم على بعض – وقد سبق تفصيل ذلك في منهجه العام في رده عليهم -.
    فإن شيخ الإسلام وهو يرد على الجويني في مسألة حلول الحوادث () ، ألزمه ذلك في مسألة السمع والبصر فقال: "ما ذكره (أي الجويني) أن المعتزلة قصدهم من طرد الدليل في هذه المسألة (أي مسألة حلول الحوادث) أنه إذا لم يمتنع تجدد أحكام للذات من غير أن يدل على الحدوث، لم يبعد مثل ذلك في اعتوار الأعراض على الذات" (
    قالشيخ الاسلام ابن تيمية –
    يلزمه مثل ذلك في تجدد حكم السمع والبصر، فإنه إنما يتعلق بالموجود دون المعدوم، وأما أن يكون الرب بعد أن خلق الموجودات كحاله قبل وجودها في السمع والبصر، أو لا يكون. فإن كان حاله قبل كحاله بعد، وهو قبل لم يكن يسمع شيئاً ولا يراه فكذلك بعد، لاستواء الحالين، فإن قيل: إن حاله بعد ذلك خلاف حاله قبل، فهذا قول بتجدد الأحوال والحوادث، ولا حيلة في ذلك، ولا يمكن أن يقال في ذلك ما قيل في العلم، لأن العلم يتعلق بالمعدوم، فأمكن المفرق أن يقول حاله قبل وجود المعلوم وبعده سواء" () .
    وقول ابن تيمية هنا في "العلم" ليس رجوعاً عن قوله السابق: إن الله يعلم الشيء كائناً بعد وجوده، مع علمه السابق, وإنما قصد هنا أن مسألة السمع والبصر أكثر وضوحاً من مسألة العلم, لأن العلم يتعلق بالمعدوم، أما السمع والبصر فيتعلقان بالمسموع والمبصر من الموجودات، فلو احتج محتج على جواز تعلقهما بالمعدوم حتى لا يقال عند وجود المبصر والمسموع إنه تعالى حلت به الحوادث – على صفة العلم لم تقبل حجته، لأن العلم يجوز أن يتعلق بالمعدوم قبل وجوده ففارق السمع والبصر في ذلك، فابن تيمية قطع الاحتجاج بالعلم أولاً، مع أن التحقيق في مسألة العلم أنه لو احتج بها لم يكن له بها حجة، لأن القول بأن علمه تعالى بالشيء بعد وجوده هو نفس علمه به قبل وجوده قول غير صحيح، والدليل على ما قصده ابن تيمية أن الرازي في غالب كتبه سار على طريقة الأشاعرة في أن علم الله واحد لا يتغير مع وجود المعلوم ) ، إلا أنه في صفة السمع والبصر لم يحتج بالعلم، بل اعترف بضعف جواب المعترضين وقال: إن قول الكرامية بحلول الحوادث ليس محالاً.
    وذلك أن شيخ الإسلام قال بعد الكلام السابق: "وقد ذكر هذا الإلزام أبو عبدالله الرازي, والتزم قول الكرامية، بعد أن أجاب بجواب ليس بذلك؛ فإن المخالف احتج عليه بأن السمع والبصر يمتنع أن يكون قديماً, لأن الإدراك لابد له من متعلق، وهو لا يتعلق بالمعدوم، فيمتنع ثبوت السمع والبصر للعالم قبل وجوده، إذ هم لا يثبتون أمراً في ذات الله به يسمع ويبصر، بل السمع والبصر نفس الإدراك عندهم، ويمتنع أن يكون حادثاً لأنه يلزم أن يكون محلاً للحوادث، ويلزم أن يتغير وكلاهما محال، وقال – أي الرازي – في الجواب ) : "لم لا يجوز أن يكون الله سميعاً بصيراً بسمع قديم, وبصر قديم، ويكون السمع والبصر يقتضيان التعلق بالمرئي والمسموع بشرط حضورهما ووجودهما، قال: وهذا هو المعني بقول أصحابنا في السمع والبصر: إنه صفة متهيئة لدرك ما عرض له، فإن قال قائل: فحينئذ يلزم تجدد التعلقات. قلنا: وأي بأس بذلك إذا لم يثبت أن التعلقات أمور وجودية في الأعيان، فهذا هو تقرير المذهب، ثم (لئن) سلمنا فساد هذا القسم فلم لا يجوز أن يكون محدثاً في ذاته على ما هو مذهب الكرامية. وقوله: يلزم أن يكون محلاً للحوادث، قلنا: إن عنيتم حدوث هذه الصفات في ذاته تعالى بعد أن لم تكن حادثة فيها فهذا هو المذهب، فلم قلتم: إنه محال، وإن عنيتم شيئا آخر فبينوه لنتكلم عليه، هذا هو الجواب عن قوله: يلزم وجود التغير في ذات الله. قال شيخ الإسلام معلقاً على قول الرازي هذا: "قلت: وقد اعترف في هذا الموضع بضعف الجواب الأول، وذلك أن قول القائل: صفة متهيئة لدرك ما عرض عليه... عند وجود هذا الدرك هل يكون سامعاً مبصراً لما لم يكن قبل ذلك سامعاً له مبصراً، أم لا يكون، فإن لم يكن كذلك لزم نفي أن يسمع ويبصر، وإن كان سمع ورأى ما لم يكن سمعه ورآه فمن المعلوم بالاضطرار أن هذا أمر وجودي، قائم بذات السامع والرائي، وأنه ليس أمراً عدمياً، ولا واسطة بين الوجود والعدم" () .
    فالأشاعرة فسروا السمع والبصر بالإدراك، ثم جعلوه ثابتاً في العدم، ثم قالوا إنه لا يتعلق إلا بالموجود، وجعلوا تعلقه بالموجود عدماً محضاً، وهذه أقوال فاسدة . ولاشك أن اعتراف الرازي مهم جداً لأنه بين إلى أي حد كانت قناعة الأشاعرة بمنهجهم في إثباتهم لهذه الصفات.
    [الموسوعة العقدية- متعلقات الصفات عند الاشاعرة]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد االمصرى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    بوكانون- الجزائر
    المشاركات
    212

    افتراضي رد: سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل الحبيب فقد أفدت و أجدت...و الله مولانا عز وجل ليس كمثله شيء في جميع ذلك لا في أسمائه و لا في صفاته و لا في أفعاله و تعلقاتها لا تماثل تعلقات صفات المخلوقين بهم...و مذهب السلف هو تعظيم الكتاب والسنة و عدم تقديم العقل عليها و الكف عن الخوض في ذات الله إلا في الرد على أهل البدع بالقدر الذي يقمع باطلهم ....
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بالخلق الحسن

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,481

    افتراضي رد: سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية

    جزاك الله خيرا
    قلت بهذا القول من تجدد آحاد صفات الله تعالى في درس فاحتج بعض الأفاضل بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ليلة المعراج بعض الناس يعذبون في النار..
    قال فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو مخلوق قد رأى ما لم يحدث بعد؛
    فكيف لا يتمكن الله من سماع ورؤية ما لم يحدث بعد؟!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,307

    افتراضي رد: سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحيى صالح مشاهدة المشاركة
    احتج بعض الأفاضل بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ليلة المعراج بعض الناس يعذبون في النار..
    إخباره صلى الله عليه وسلم بذلك قد يكون من عذاب البرزخ ونعيمه، وهما مما يجب على المسلم أن يؤمن به، لأنهما ثابتان بالكتاب والسنة كما في قوله تعالى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ. {غافر:46}. وكما في قوله صلى الله عليه وسلم في صاحب القبرين: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. الحديث رواه البخاري ومسلم .
    وقوله تعالى: وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. {آل عمران:169}.
    وقد يكون بعض ذلك من الأمور الغيبية التي كشف الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم عنها مما سيقع ويؤول إليه أمرالجميع في الآخرة، ولو لم يكونوا قد حوسبوا بعد ؛ لأن الله تعالى القادر على كل شيء وهو علام الغيوب الذي يعلم ما كان وما يكون كيف يكون قادر على الكشف عن ذلك -الاسلام سؤال وجواب
    وفي البخاري عن عروة أن عائشة رضي الله عنها قالت
    : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا ورأيت عمرا يجر قصبه وهو أول من سيب السوائب )

    **********
    لا تعارض بين كون الحساب إنما يقع في القيامة، وبين ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم من أصناف المعذبين حين عرضت عليه النار، وذلك أن هذا من أمور الغيب التي يجب تفويض الأمر فيها لله، وتسليمها له لقصور العقول عن إدراك حقائقها.
    وقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
    كيف رأى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحوال أهل الجنة، وأحوال أهل النار ليلة الإسراء والمعراج، مع أن الساعة لم تقم بعد؟
    فأجاب بقوله:
    إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -أخبرنا بذلك وأنه رأى الجنة والنار، ورأى أقوامًا يعذبون وأقوامًا ينعمون، والله أعلم بكيفية ذلك؛ لأن أمور الغيب لا يدركها الحس،
    فمثل هذه الأمور إذا جاءت
    يجب علينا أن نؤمن بها كما جاءت، وأن لا نتعرض لطلب الكيفية. ولم؟ ؛
    لأن عقولنا أقصر وأدنى من أن تدرك هذا الأمر.
    انتهى.
    وقد يقال إنه رآهم وهم يعذبون في البرزخ؛
    ولذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فوائد حديث سمرة الطويل في المنام حيث رأى النبي صلى الله عليه وسلم طائفة من المعذبين ما عبارته: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ أَنَّ الْإِسْرَاءَ وَقَعَ مِرَارًا يَقَظَةً وَمَنَامًا عَلَى أَنْحَاءٍ شَتَّى، وَفِيهِ أَنَّ بَعْضَ الْعُصَاةِ يُعَذَّبُونَ فِي الْبَرْزَخِ. انتهى.الاسلام سؤال وجواب
    *****************
    وقد يكون بعض ذلك من الأمور الغيبية التي كشف الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم عنها مما سيقع ويؤول إليه أمر الجميع في الآخرة، ولو لم يكونوا قد حوسبوا بعد ؛ لأن الله تعالى القادر على كل شيء وهو علام الغيوب الذي يعلم ما كان وما يكون كيف يكون
    [قادر على الكشف عن ذلك]
    نعم مسألة الكشف غير مسألة متعلقات الصفات
    ***************
    والله أعلم بكيفية ذلك؛ لأن أمور الغيب لا يدركها الحس، فمثل هذه الأمور إذا جاءت يجب علينا أن نؤمن بها كما جاءت، وأن لا نتعرض لطلب الكيفية. ولم؟ ؛ لأن عقولنا أقصر وأدنى من أن تدرك هذا الأمر. انتهى.
    قال ابن عبد البر في التمهيد: والآثار في رؤيته صلى الله عليه وسلم للجنة والنار كثيرة، وقد رآهما مرارا، والله أعلم على ما جاءت به الأحاديث، وعند الله علم كيفية رؤيته لهما صلى الله عليه وسلم فيمكن أن يمثلا له فينظر إليهما بعيني وجهه كما مثل له بيت المقدس حين كذبه الكفار بالإسراء فنظر إليه وجعل يخبرهم عنه، وممكن أن يكون ذلك برؤية القلب، قال الله عز وجل: وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ـ
    ثم قال: والظاهر الأغلب أنه رآهما رؤية عين، لأن الرؤية والنظر إذا أطلقا فحقهما أن يضافا إلى رؤية العين إلا بدليل لا يحتمل تأويلا. اهـ
    وفي الديباج على شرح مسلم:
    قال العلماء: يحتمل أنه رآهما رؤية عين كشف الله تعالى عنهما وأزال الحجب بينه وبينهما كما فرج له عن المسجد الأقصى حتى وصفه .. ويحتمل أن يكون رؤية علم وعرض وحي بأن عرف من أمورهما جملة وتفصيلا ما لم يعرفه قبل ذلك، قال والأول أولى وأشبه. اهـ
    ونقل الزرقاني في شرح الموطأ عن القرطبي قال: ..فيرجع إلى أن الله خلق لنبيه إدراكا خاصا أدرك به الجنة والنار على حقيقتهما. اهـ
    ولذلك، فإن الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم من الجنة والنار وما فيهما في ليلة الإسراء وفي غيرها هو رؤية حقيقية، ولكن هل كانت الرؤية ببصيرته أو ببصره؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,481

    افتراضي رد: سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية

    جزاك الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2020
    المشاركات
    8

    افتراضي رد: سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية

    قال ابن قتيبة في الرد على الجهمية
    [ﻭﻗﺪ ﺳﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﻗﻮﻝ اﻟﻴﻬﻮﺩ: {ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﻘﻴﺮ ﻭﻧﺤﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎء} ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻟﻮﻩ ﻭﻋﻠﻤﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﻩ ﻓﻬﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺳﻤﻌﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﻩ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﻮﻝ اﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ ﻓﻲ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻗﺪ ﺳﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﺟﺪاﻟﻬﺎ ﻭﺳﻤﻊ ﻣﺤﺎﻭﺭﺗﻬﺎ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﻴﻦ ﺟﺎﺩﻟﺘﻪ ﻭﺣﺎﻭﺭﺗﻪ ﻭﻋﻠﻤﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺠﺎﺩﻝ ﻭﺗﺤﺎﻭﺭ ﺑﻪ ﻓﻬﻞ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺳﻤﻌﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﺠﺰ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺳﻤﻴﻊ ﻣﻌﻨﻰ ﻏﻴﺮ معني ﻋﻠﻴﻢ]


    وقال الأشعري فى الإبانة [ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ اﻟﻤﻌﺪﻭﻡ]


    وقال الرازي فى الأربعين [توافقنا علي إن المعدوم لا يكون مَرْئِيًّا ولا مسموعًا، فالعالم قبل أن كان موجودًا لم يكن مَرْئِيًّا، ولا كانت الأصوات مسموعة، وإذا خلق الألوان والأصوات صارت مرئية ومسموعة، فهذا اعتراف بحدوث هذه التعلقات]


    و قال أبو القاسم النيسابوري فى الإرشاد [اتفق الأصحاب على أن المعدوم يستحيل أن يرى، ولم يصار إلى تجويز رؤية المعدوم أحد إلا السالمية، وهؤلاء قوم من الجهلة لا يكترث بهم]


    وقال الآمدي فى الأبكار [اتفق جميع العقلاء ما عدا السالمية على امتناع رؤية المعدوم]



    وإن سلمنا بجواز سماع المعدوم!! لا نسلم بعدم تجدد السمع فالحروف والأصوات متعاقبة يسبق بعضها بعضا والمسبوق بغيره لا يكون سماعه قديما ولذلك من ينفى التجدد في صفة السمع يلزمه أن يكون كلام الخالق والمخلوق بلا حرف وصوت

    قال ابن تيمية [ﻗﻮﻝ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻣﻨﻜﻢ: انه ﺣﺮﻭﻑ ﻭﺃﺻﻮاﺕ ﺃﺯﻟﻴﺔ، ﻇﺎﻫﺮ اﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻓﺈﻥ الحرﻭﻑ ﻣﺘﻌﺎﻗﺒﺔ، ﻓﻴﺴﺒﻖ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎ، ﻭاﻟﻤﺴﺒﻮﻕ ﺑﻐﻴﺮﻩ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪﻳﻤﺎ]


    قال عبدالعزيز الراجحي [قولهم: إن الحروف مقترنة وأنه لا يسبق بعضها بعضا تخليط وهذيان مخالفٌ للحِسِّ، وما هو معلوم بالفطرة ؛ لأن الكلمة إذا كانت مكونة من حرفين فلا يمكن للمتكلم أن يتكلم بالحرف الثاني إلا بعد الأول، ولا وجود للكلمة إلا بالتعاقب ]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2020
    المشاركات
    8

    افتراضي رد: سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية

    والأدلة النقلية والعقلية تبطل قول من ينفى التجدد في صفات الله الفعلية ومنها على سبيل المثال ﻗﻮل الرسول- عليه الصلاة والسلام- كما ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ: [إن ﺭﺑﻲ ﻗﺪ ﻏﻀﺐ اﻟﻴﻮﻡ ﻏﻀﺒﺎ ﻟﻢ ﻳﻐﻀﺐ ﻗﺒﻠﻪ ﻣﺜﻠﻪ] ومنها أن الله يرضى علي بعض أهل النار ويدخلهم الجنة ومنها أن الله كان يريد أن يخلق السموات والأرض وهو الآن لا يريد ذلك لأن إرادة إيجاد الموجود محالة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,307

    افتراضي رد: سؤال عن تجدد آحاد صفات الله الفعلية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    مسألة الكشف
    إن الأشاعرة أثبتوا للسمع والبصر ثلاثة
    التعلق التنجيزي القديم: وهو التعلق بذات الله تعالى وصفاته. والتعلق الصلوحي القديم: وهو التعلق بالموجودات قبل وجودها. والتعلق التنجيزي الحادث: وهو التعلق بالموجودات بعد وجودها.
    المناقشة:
    ظهر من تعريف الأشاعرة لصفتي السمع والبصر الأمران الآتيان:-
    الأول: اتحاد معلق السمع والبصر على طريقة السنوسي، بل وعلى طريقة السعد بجمع الباجوري.
    الثاني: إنكار كون السمع, والبصرو صفتين ذاتيتين, فعليتين, فهما ذاتيتان فقط.
    فقولهم باتحاد متعلق الصفتين لازمه اتحاد الصفتين، بل يلزم اندراجهما في صفة العلم, إذ أثبتوا للجميع انكشافاً
    إذ أثبتوا للجميع انكشافاً
    يقول السنوسى الاشعرى
    (وحقيقة كل من السمع والبصر صفة أزلية ينكشف بها لله كل موجود. وانكشاف السمع يباين انكشاف البصر.)
    يقول بعض الاشاعرة فى منتدى الاصلين الاشعرى

    لا نعني بالقدر الزائد غير المغايرة بين الانكشاف الحاصل بالعلم والانكشاف الحاصل بالسمع والبصر، وهذه المغايرة الواقعة في الشاهد حين نثبتها للغائب لا نسوي بين الغائب والشاهد، لوجهين:
    الأوّل: لما بيّناه قبل من قواعد التنزيه حين وصفنا لك ما نثبته لله تعالى وما ننفيه عنه حين نقول إنه سميع وبصير.
    الثاني: أن المغايرة ههنا أمر اعتباريّ، ونحن لا نشرح هذه المغايرة ولا نحدّدها فلا يلزمنا إثبات معنى وجوديّ يشترك فيه الخالق والمخلوق. بعبارة أخرى، إننا نكون مشبّهين لله تعالى لو أثبتنا أن المغايرة بين السمع والعلم في الشاهد هي عين المغايرة بين السمع والعلم في الغائب أو إذا قلنا إن المغايرتين في الشاهد والغائب مشتركتان في معنى وجوديّ واحد. ونحن لا نقول ذلك. بل نقول السمع مغاير للعلم في الشاهد، فالأصل أن يكون ما عبر عنه الشارع بالسمع غير ما عبر عنه بالعلم في الغائب. أما حقيقة هذه المغايرة التي في الغائب فلا ندخل بآرائنا متأولين فيها، لأن ذلك ليس بمقدور المرء أن يجزم فيه بعقله
    **********************
    وقد تقدم الرد على السنوسى وغيره فى المشاركة الاولى وأعيده للاهمية
    ظهر من تعريف الأشاعرة لصفتي السمع والبصر الأمران الآتيان:-
    الأول: اتحاد معلق السمع والبصر على طريقة السنوسي، بل وعلى طريقة السعد بجمع الباجوري.
    الثاني: إنكار كون السمع, والبصرو صفتين ذاتيتين, فعليتين, فهما ذاتيتان فقط.
    فقولهم باتحاد متعلق الصفتين لازمه اتحاد الصفتين، بل يلزم اندراجهما في صفة العلم, إذ أثبتوا للجميع انكشافاً، ولكنهم يجيبون على ذلك بما يأتي:-
    1- إن السمع والبصر ثابتان بالشرع فقط، بخلاف العلم فإنه ثابت بالعقل.
    2- إن المدلول لغة للسمع غير المدلول لغة للبصر، وكذلك يقال في العلم، فإذا ثبت تغايرها لغة كانت متغايرة شرعاً (8) .
    والجواب من ثلاثة أوجه:
    الوجه الأول: التفريق بين الصفات باعتبار الدليل فقط غير مسلم، ذلك لأن الدليل لا يقام إلا إذا تصور المستدل المستدل عليه، وأن الدليل دال عليه، فإذا كان السمع والبصر متحدين تعلقاً, ويندرجان في تعلق العلم, كانت الأدلة المتنوعة التي ذكروها دليلاً على شيء واحد لا على عدة أشياء، فيعود الإلزام السابق – وهو أن السمع والبصر راجعان إلى معنى العلم, فلا تثبت بذلك صفتا السمع والبصر – وقد صرح بعض الأشاعرة بالتزام ذلك، فقال المكلاتي:
    "وقد تردد جواب أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه في ذلك، فتارة قال: إن كونه سميعاً بصيراً هما صفتان زائدتان على كونه عالماً، وإلى هذا المذهب ذهب القاضي. وأبو المعالي, وجماعة من الأشعرية، وتارة صرف كونه سميعاً بصيراً إلى كونه عالماً، وإلى هذا ذهب أبو حامد وجماعة من الأشعرية, وهذا المختار عندنا" (9) !
    ثم يقال لهم: إذا عادت الصفتان إلى العلم – وقد أثبتم اتحاد متعلق العلم والكلام، عادت الصفات الأربع إلى صفة واحدة, فيحصل بهذا زيادة تقارب مع المعتزلة!
    الوجه الثاني: يقال للأشاعرة: إذا كنتم متبعين للشرع حقاً في إثبات صفتي السمع والبصر فأين الدليل النقلي الذي يدل على اتحاد متعلقهما؟ ولا دليل لهم-. ثم هذه ثلاثة أدلة عامة تثبت التمييز بين صفتي السمع والبصر (10) :
    1- ظاهر القرآن يدل على أن متعلق السمع ما من شأنه أن يسمع – وهو القول، قال الله تعالى: لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء [آل عمران: 181]، وقال: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [المجادلة: 1].
    2- إن الصحابة رضوان الله عليهم فهموا أن السمع هو إدراك المسموعات، فمن ذلك قول عائشة رضي الله عنها: ((سبحان الذي وسع سمعه الأصوات)) (11) ، ولم تقل الأصوات والمبصرات.. وهم أعرف الناس بربهم، وأعرف باللغة، مما يؤكد أن الأشاعرة لم يوافقوا اللغة ولا السلف ولا القرآن في ذلك.
    3- قد ورد الجمع بين السمع والبصر في جملة واحدة مما يدل على الفرق، كما في قوله تعالى: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: 46]، والمعنى: أسمع القول, وأرى العمل, وإلا لما كانت فائدة من الجمع، قال ابن كثير في معنى الآية: "... فإنني معكما أسمع كلامكما وكلامه، وأرى مكانكما ومكانه" (12) . ولما ناقش الدارمي بشراً المريسي قال: ".. ميز الله في كتابه السمع من البصر فقال: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: 46]، إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ [الشعراء: 15]، وقال: لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [آل عمران: 77] ففرق بين الكلام, والنظر دون السمع، فقال عند السماع والصوت: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [المجادلة: 1]، و: لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء [آل عمران: 181]، ولم يقل قد رأى الله قول التي تجادلك في زوجها، وقال في موضع الرؤية: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء: 218-219]، وقال وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ [التوبة: 105]، ولم يقل: يسمع تقلبك, ويسمع الله عملكم، لم يذكر الرؤية فيما يسمع، ولا السماع فيما يرى، لما أنهما عنده خلاف ما عندك


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •