موطن دعاء الاستخارة هل هو قبل السلام أم بعد السلام:


اختلف العلماء في ذلك:
فممن قال بأنه بعد السلام:
1 - المذاهب الأربعة كما قالت الموسوعة الفقهية الكويتية.
2 - اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز وعضوية المشايخ: عبد الرزاق عفيفي والغديان
3 - وهو قول الشيخ الألباني.
4 - والشيخ العثيمين.
5 - والشيخ الجبرين.
6 - والشيخ عبد المحسن العباد.
7 - والشيخ عبد الله بن عقيل.
8 - والشيخ عبد الكريم الخضير.
9 - والشبكة الإسلامية في أغلب فتاواها.
10 - والشيخ محمد عمر بازمول.
11 - والشيخ عبد الرزاق البدر.
12 - والشيخ حسام الدين عفانة.
13 - والشيخ سعيد بن وهف القحطاني
14 - والشيخ سليمان التويجري.
15 - الشيخ حسين العوايشة.
16 - والشيخ عادل بن سعد


ومن أدلة هذا الفريق:
1 - لحديث (ليركع ركعتين من دون الفريضة ثم ليقل) و(ثم) للترتيب مع التراخي وهي مثل صلاة الحاجة (ثم ليثن).
2 - ولأنه يناسب أن يكون قبله الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهذه المقدمات والوسائل يناسب كونها بعد السلام.
3 - وقال الشوكاني: لا أعلم فيه خلافا أي أنه عقيب الصلاة. يريد -والله أعلم- أنه لم يقل أحد بمنعه بعد السلام.


بينما قال البعض إن الأمر واسع ومحتمل وإن كان الأرجح والأفضل بعد السلام وهو قول:
1 - الحافظ ابن حجر.
2 - وأبو عمرو عبدالله بن محمد الحمادي في كشف الستارة عن صلاة الإستخارة.


بينما قال يجوز أو يحتمل قبل السلام وبعده لكنه قبل السلام عندهم أفضل:
1 - شيخ الإسلام ابن تيمية.
2 - والشيخ عبد الرحمن بن قاسم.
3 - والشيخ محمد المختار الشنقيطي.
4 - والشيخ عبد الرحمن السحيم.
5 - والشيخ حمد الحمد.
6 - والشيخ محمد بن إبراهيم التويجري.
7 - والشيخ عقيل بن سالم الشهري في كتاب صلاة الاستخارة - مسائل فقهية وفوائد تربوية


ومن أدلتهم:
1 - لأنه الموطن الفاضل للدعاء. وهو الذي يناسب الدعاء.
2 - ولأنه الموطن الفاضل حين مناجاة الله سبحانه وتعالى.
3 - ولأنه ما كان من قبيل الذكر فهو بعد السلام أما ما كان من قبيل الدعاء فهو قبل السلام.
4 - ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في شأن بعد الفراغ من التشهد: (ثم ليتخير من المسألة ما شاء)، وهذه مسألة، وشرعت الصلاة من أجل هذه المسألة.


بينما يرى البعض أن الأمر واسع مطلقا ومنهم:
1 - الدكتور خالد المشيقح.
2 - والشيخ خالد بن إبراهيم الصقعبي.


قلت: ومما سبق يتبين أنه لا يوجد أحد يقول: إنه لا يجوز بعد السلام بل كلهم قالوا يجوز بعد السلام لكن اختلفوا لو فعل قبل السلام هل لا يجوز أم الأمر واسع وهل هو أولى أو أدنى أو على السواء.
فالجمهور: أنه لا يجوز إلا بعد السلام والباقي أن الأمر محتمل وواسع مع الاختلاف في الأفضلية. وأشهر من قال بأفضليته قبل السلام هو شيخ الإسلام ابن تيمية.


مع ملاحظة أن من قال قبل السلام: قال جمهورهم: إنه بعد التشهد وقال بعضهم: في السجود وقال بعضهم: الأمر واسع والأفضل قبل السلام وقال بعضهم: الأفضل في السجود.


قلت: والراجح هو قول الجمهور بأن دعاء الاستخارة بعد السلام لقوة أدلتهم.


فيما يلي نقول عما سبق:
وأبدأ بمن يرى أن دعاء الاستخارة بعد السلام:
الموسوعة الفقهية الكويتية (3/ 245)
مَوْطِنُ دُعَاءِ الاِسْتِخَارَةِ :
18 - قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّ ةُ، وَالشَّافِعِيَّ ةُ، وَالْحَنَابِلَة ُ: يَكُونُ الدُّعَاءُ عَقِبَ الصَّلاَةِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا جَاءَ فِي نَصِّ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1) . وَزَادَ الشَّوْبَرِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَالْعَدَوِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ جَوَازَهُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلاَةِ فِي السُّجُودِ، أَوْ بَعْدَ التَّشَهُّدِ (2) .


الفروع وتصحيح الفروع (5/ 298)
وَكَذَا قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُ, يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَدْعُو بَعْدَهُمَا بِدُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ , وَيُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا دِينِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَدِيعَةٌ عِنْدَك. اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ, وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ. وَإِنَّهُ يَخْرُجُ يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ اثْنَيْنِ, وَذَكَرَ شَيْخُنَا: يَدْعُو قَبْلَ السَّلَامِ أَفْضَلُ....


مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 295)
(وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُوَ) بَعْدَهُمَا (بِدُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ ) قَبْلَ الْعَزْمِ عَلَى الْفِعْلِ، ...... (وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (يَدْعُو قَبْلَ السَّلَامِ أَفْضَلُ، وَيَخْرُجُ مُبَكِّرًا يَوْمَ خَمِيسٍ)


الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (1/ 20)
..............
•---------------------------------•
[حاشية الدسوقي]
.......... (قَوْلُهُ: بِصَلَاتِهَا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْكَافِرُونَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَفِي الثَّانِيَة الْإِخْلَاصَ كَذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهُمَا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ نَحْوَ الثَّلَاثِ مَرَّاتٍ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُك بِعِلْمِك وَأَسْتَقْدِرُك بِقُدْرَتِك


منح الجليل شرح مختصر خليل (1/ 21)
فَأَجَبْتُ سُؤَالَهُمْ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ ، مُشِيرًا بِ " فِيهَا "
•---------------------------------•
[منح الجليل]
............ وَالدُّعَاءُ بَعْدَ السَّلَامِ «بِاللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ


المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية [فقه شافعي] (ص: 140)
"وصلاة الاستخارة" أي طلب الخيرة فيما يريد أن يفعله ومعناها في الخير والاستخارة في تعيين وقته لا في فعله وهي ركعتان للاتباع3 ويقرأ فيهما ما مر ثم يدعو بعد السلام منهما بدعائها المشهور1


فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (8/ 162)
السؤال الرابع من الفتوى رقم (10666)
س4: هل دعاء الاستخارة يكون قبل التسليم، أم بعد التسليم والخروج من الصلاة؟
ج4: دعاء الاستخارة يكون بعد التسليم من صلاة الاستخارة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


مجموع فتاوى ابن باز (11/ 422)
موضع دعاء الاستخارة في الصلاة (1)
س: سائل من مكة المكرمة يقول: متى يقرأ أو يقال: دعاء الاستخارة خارج الصلاة أي بعد الصلاة؟ أم في أثناء الصلاة؟ وفي أي موضع منها؟ وهل هناك فرق بين قراءة الدعاء " الاستخارة " من كتاب أو ورقة، وبين الدعاء غيبا؟ وهل تشرع إعادة صلاة الاستخارة للأمر نفسه عدة مرات؟
ج: المشروع للمسلم إذا صلى صلاة الاستخارة، أن يدعو بعد السلام منها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك (1) » الحديث.
وهذا يدل على أن الدعاء يكون بعد السلام من الصلاة


تفريغ سلسلة الهدى والنور للشيخ الألباني - الإصدار 3 (328/ 13)
السائل: بالنسبة يا شيخنا لصلاة الاستخارة، الدّعاء أيّ موضع في الصّلاة؟
الشيخ: بعد السلام.
السائل: بعد السلام؟


تفريغ سلسلة الهدى والنور للشيخ الألباني - الإصدار 3 (259/ 13)
السائل: والله يا شيخ أنا جالس مع إخواني وطلبوا مني يعني كيف الاستخارة.
الشيخ: الاستخارة عبارة عن
السائل: ركعتين
الشيخ: ركعتين، يصليهما المصلي المستخير
السائل: باطمئنان وخشوع
الشيخ: باطمئنان وخشوع وإقبال بقلبه على الله عز وجل ثم بعد السلام يدعو بدعاء الرسول عليه السلام: (اللهم إني أستخيرك بعلمك)

لقاء الباب المفتوح (171/ 23، بترقيم الشاملة آليا)
مكان دعاء الاستخارة
السؤال
بعض العلماء قال: إن دعاء صلاة الاستخارة يكون داخل الصلاة في التشهد أو في السجود.
فما هو الصحيح؟ الشيخ: أتحفظ حديث الاستخارة؟ السائل: نعم.
الشيخ: هات معناه.
السائل: إي: إذا أشكل على أحدنا الأمر فليصل ركعتين ثم ليدع.
الشيخ: فليصل ركعتين ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك.
الشيخ: من قائل هذا؟ السائل: رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: الرسول هل هو يعرف اللغة العربية أم لا؟ السائل: يعلم.
الشيخ: هل هو يعرف أن (ثم) تدل على الترتيب أم لا يعرف؟
السائل: يعرف.
الشيخ: هل قال: فليصل ثم ليقل، وهو يريد أن تكون مرتبة أم لا؟ السائل: نعم.
الشيخ: أراد ذلك، إذن الجواب بعد أن يسلم، ما دام الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (فليصل ركعتين ثم ليقل) ولم يقل: ثم ليقل في الركعتين.
وأنا أظن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ممن يقول: إنه يقولها قبل السلام، لكن لا نوافقه على هذا، ما دام عندنا الحديث نص وأنا أقول: أظن أن شيخ الإسلام ولا أدري هل قالها هو أم لا، لكن إن كان قالها هو أو غيره، فالمرجع إلى الله ورسوله.



شرح سنن أبي داود للعباد (138/ 38، بترقيم الشاملة آليا)
موضع دعاء الاستخارة
السؤال
متى يكون دعاء الاستخارة؟
الجواب
دعاء الاستخارة يكون بعد السلام.


شرح سنن أبي داود للعباد (183/ 21، بترقيم الشاملة آليا)
وذلك بأن يصلي ركعتين نافلة يقصد بهما الاستخارة بعدهما، والاستخارة تكون بعد السلام.


شرح عمدة الأحكام لابن جبرين (21/ 38، بترقيم الشاملة آليا)
الإتيان بدعاء الاستخارة بعد التسليمتين
السؤال
إذا صلى الإنسان صلاة الاستخارة، فهل يدعو بدعاء الاستخارة قبل التسليمتين أم بعدهما؟
الجواب
الاستخارة بعد السلام؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: (يصلي ركعتين ثم يدعو) ، وهذا دليل على أن الدعاء متعقب للركعتين.


فتاوى في صلاة الاستخارة للشيخ ابن جبرين (ص: 4)
« دعاء الاستخارة في السجود أو قبل السلام » :
س5: هل يجوز أن يقال دعاء الاستخارة في السجود أو قبل السلام ؟
ج5: الأصل أنه يكون بعد السلام، فإن ظاهر الحديث أنه يصلي ركعتين ثم يستخير، أي: يأتي بالدعاء بعد الركعتين. وذلك واضح في أن الدعاء بعد الانتهاء من الصلاة، فيرفع يديه ويدعو حال كونه جالسا مستقبلا القبلة، ويكرر الدعاء، ويقدم بين يديه توسلا بأسماء الله -تعالى- وبصفاته، لقول الله -تعالى- : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا }[ سورة الأعراف، الآية : 180 ] ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل الدعاء وبعده؛ لما ورد في حديث فضالة ولفظه: « إذا دعا أحدكم فليبتدئ بتحميد الله والثناء عليه، ثم يصل على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم ليدع بما شاء »(1). وهكذا ورد أن الدعاء موقوف بين السماء والأرض حتى يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-(2) وهذه المقدمات والوسائل يناسب كونها بعد السلام.


فتاوى الشيخ عبدالله بن عقيل (1/ 136)
وأما عن السؤال: هل يدعى به في نفس الصلاة أم بعد السلام منها؟ فالمشهور من المذهب أنه يدعى به بعد السلام.
قال في "غاية المنتهى" و"شرحها" ، للشيخ مرعي الكرمي: وتسن صلاة الاستخارة إذا هم بأمر. وهي ركعتان يركعهما، ثم يقول بعدهما: "اللَّهم إني أستخيرك بعلمك..." الحديث. ولا يكون مع الاستخارة عازما على الأمر الذي يستخير فيه أو على عدمه؛ فإنه خيانة في التوكل. ثم يستشير، فإذا ظهرت المصلحة في شيء فعله؛ فينجح مطلوبه بإذن اللَّه. وباللَّه التوفيق.


التعليق على تفسير الجلالين - عبد الكريم الخضير (18/ 1، بترقيم الشاملة آليا)
هذا يقول في صلاة الاستخارة الدعاء متى يكون، يقول: متى يكون وقت الدعاء هل يكون في السجود أم بعد الصلاة؟
إذا فرغ من صلاته ((إذا هم أحدكم بالأمر فليصلي ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل)) يعني بعد السلام.


فتاوى الشبكة الإسلامية (11/ 9346، بترقيم الشاملة آليا)
...................
فإن دعاء الاستخارة والحاجة يكون بعد السلام من الصلاة على الصحيح من أقوال أهل العلم لقوله صلى الله عليه وسلم وهو يعلم صلاة الاستخارة ودعاءها لأصحابه: "فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم…" إلى آخر الحديث الذي أخرجه البخاري عن جابر رضي الله عنه، ولقوله أيضاً في صلاة الحاجة: "فيتوضأ ويحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله…" إلى آخر الحديث الذي أخرجه الترمذي وابن ماجه.
والدليل في هذين الحديثين على أن الدعاء يكون بعد السلام هو قوله صلى الله عليه وسلم في الحديثين المتقدمين: "ثم ليقل " و" ثم ليثن على الله" بعد أمره بصلاة ركعتين، ومن المعلوم أن حرف (ثم) يقتضي الترتيب المتراخي بين المتعاطفين، فدل هذا على أن الدعاء بعد السلام. هذا هو الراجح -كما تقدم- وذهب ابن حجر إلى جواز الدعاء بعد السلام وقبله، وهو قول ابن تيمية، إلا أنه فضَّل أن يكون الدعاء قبله، قال في الفتاوى الكبرى 215:2) (يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبل السلام وبعده، والدعاء قبل السلام أفضل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر دعائه قبل السلام، والمصلي قبل السلام لم ينصرف، فهذا أحسن) انتهى، وقد قدمنا لك أن الدعاء بعد السلام هو الأصح..
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
18 جمادي الأولى 1422


فتاوى الشبكة الإسلامية (11/ 9396، بترقيم الشاملة آليا)
فإن دعاء الاستخارة والحاجة يكون بعد السلام من الصلاة على الصحيح من أقوال أهل العلم لقوله صلى الله عليه وسلم وهو يعلم صلاة الاستخارة ودعاءها لأصحابه: "ثم ليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم…" إلى آخر الحديث الذي أخرجه البخاري عن جابر رضي الله عنه، ولقوله أيضاً في صلاة الحاجة: "فيتوضأ ويحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله…" إلى آخر الحديث الذي أخرجه الترمذي وابن ماجه.
والدليل في هذين الحديثين على أن الدعاء يكون بعد السلام قوله صلى الله عليه وسلم في الحديثين المتقدمين: "ثم ليقل " و" ثم ليثن على الله" بعد أمره بصلاة ركعتين، ومن المعلوم أن حرف (ثم) يقتضي الترتيب المتراخي بين المتعاطفين، فدل هذا على أن الدعاء بعد السلام.
والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
16 صفر 1420


فتاوى الشبكة الإسلامية (11/ 9304، بترقيم الشاملة آليا)
صلاة الاستخارة كيفيتها ووقتها ومحل الدعاء منها
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف نصلي صلاة الاستخارة؟]ـ
........... فيصليها ثم بعد صلاة الركعتين يدعو بالدعاء المتقدم في الحديث، وله أن يدعو به قبل السلام من الركعتين، وله أن يدعو به بعد السلام...
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
19 شعبان 1424


قلت: لكن أكثر فتاوى الشبكة أنه بعد السلام.


بغية المتطوع في صلاة التطوع للشيخ محمد عمر بازمول (ص: 106)
الثامنة: محل الدعاء (دعاء الاستخارة) يكون بعد السلام؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا هم أحدكم بالأمر؛ فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل ... "؛ إذ ظاهره أنه بعد الركعتين؛ يعني: بعد السلام. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أن دعاء الاستخارة يكون قبل السلام.


الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة لحسين العوايشة (2/ 168)
صلاة الاستخارة
يسنُّ لكلِّ من همَّ بأمرٍ ذي بال إِن لم يدرِ، إِنْ كان الخير في فِعله أو ترْكه؛
أن يستخير الله تعالى فيه، فيصلّي ركعتين من غير الفريضة؛ ثمَّ يدعو بعد السلام بالدعاء المبيَّن في حديث جابر
...............
والدليل على أنَّ الدعاء بعد الصلاة لا قبلها قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فليركع ركعتين من غير الفريضة ثمَّ ليقل" فإنّ "ثمَّ" تفيد الترتيب مع التراخي، فأفاد ذلك أنها بعد الصلاة.


الجامع لأحكام الصلاة - عادل بن سعد (ص: 314)
دعاء الاستخارة .. متى يكون؟
السؤال: الدعاء في صلاة الاستخارة والحاجة والاستسقاء أهو بعد التسليم أم في التشهد أم في السجود أم كل ذلك جائز؟.
الجواب: بعد أن تصلي ركعتين وتسلم منهما تشرع في دعاء الاستخارة وترفع يديك وتدعو بما ورد، .............
فتاوى المرأة، ابن جبرين، ص 34


صلاة المؤمن لسعيد بن وهف القحطاني (2/ 874)
ب - مواضع أو أحوال لم يرفع فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد وجد سبب الرفع فنحن لا نرفع فيها، مثل الدعاء في الخطبة، والذكر أدبار الصلوات المفروضة: قبل السلام، وبعد السلام، أما رفع الأيدي بعد السلام من النوافل فلا حرج كالدعاء بعد صلاة الاستخارة وغيرها.




قلت: وهناك من يرى أن الأفضل بعد السلام مع جوازه قبل السلام ومنهم من يلي:
مجموع الفتاوى (23/ 177)
وَسُئِلَ:
عَنْ دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ هَلْ يَدْعُو بِهِ فِي الصَّلَاةِ؟ أَمْ بَعْدَ السَّلَامِ؟ .
فَأَجَابَ:
يَجُوزُ الدُّعَاءُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَغَيْرِهَا: قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ وَالدُّعَاءُ قَبْلَ السَّلَامِ أَفْضَلُ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ كَانَ قَبْلَ السَّلَامِ وَالْمُصَلِّي قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يَنْصَرِفْ فَهَذَا أَحْسَنُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.


الفتاوى الكبرى لابن تيمية (5/ 338)
وَإِذَا لَمْ يُخْلِصْ الدَّاعِي الدُّعَاءَ، وَلَمْ يَجْتَنِبْ الْحَرَامَ تَبْعُدُ إجَابَتُهُ إلَّا مُضْطَرًّا أَوْ مَظْلُومًا، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَدْعُوَ قَبْلَ السَّلَامِ بِمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُعَاذٍ أَنْ يَقُولَهُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِك وَشُكْرِك وَحُسْنِ عِبَادَتِك» وَلَا يُفْرِدُ الْمُنْفَرِدُ ضَمِيرَ الدُّعَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِلْمُؤْمِنِي نَ وَيَكُونُ دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ قَبْلَ السَّلَامِ.


حاشية الروض المربع لابن قاسم (2/ 231)
قال الشيخ [أي شيخ الإسلام ابن تيمية]: يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبل السلام وبعده والدعاء قبل السلام أفضل، لأنه قبل السلام لم ينصرف، وهو أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكون وقت الاستخارة عازما على الأمر أو عدمه


شرح زاد المستقنع للشنقيطي (55/ 7، بترقيم الشاملة آليا)
وأما هل يفعل الدعاء في آخر الصلاة، أو يفعله بعد السلام فأصح الأقوال أنه يفعله داخل الصلاة.
وقال بعض العلماء: إذا فعله داخل الصلاة أو بعد السلام فلا حرج عليه.
ولكن الأولى والأكمل أن يكون عقب تشهده وقبل السلام، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في شأن بعد الفراغ من التشهد: (ثم ليتخير من المسألة ما شاء)، وهذه مسألة، وشرعت الصلاة من أجل هذه المسألة، فالذي يظهر إيقاع السؤال والاستخارة قبل السلام.


شرح زاد المستقنع للشنقيطي (314/ 13، بترقيم الشاملة آليا)
صلاة الاستخارة لا تشترط لها النية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فليركع ركعتين من غير الفريضة)، وقوله: (ركعتين من غير الفريضة) عام، ولذلك قال بعض العلماء: لو صلى راتبة، أو سنة الوضوء، وبعدها بدا له أن يستخير في أمر فدعا فإنه يشرع له أن يدعو في التشهد، ويشرع له أن يدعو بعد السلام.
والأفضل والأكمل أن يكون دعاؤه بعد التشهد وقبل تسليمه.
الشاهد أنه لا تشترط لصلاة الاستخارة ركعتين مستقلتين.
والله تعالى أعلم.


شرح زاد المستقنع للحمد (7/ 50، بترقيم الشاملة آليا)
(ثم ليقل) ظاهره أن القول يكون بعد الصلاة.
واختار شيخ الإسلام أنه يدعو قبل أن ينصرف، لما دلت عليه السنة من ذلك من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل انصرافه وهو الأليق فإن العبد في حال مناجاة لله تعالى.
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو) وعلى ذلك يكون قوله: (ثم ليقل) أي قبيل السلام، ومعلوم أن الصلاة قبيل سلامها في حكم المنتهية، مما بقى إلا السلام منها، وهذا لا شك أنه تأويل لكن يرجحه المعنى من أن الأليق للعبد أن يدعو الله في حال مناجاته لله ولحديث: (ثم ليدع بما بدا له) .
فإن دعا بعد السلام فلا بأس: (اللهم أني أستخيرك بعملك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر " وفي أبي داود " ويسميه بعينه " خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أوقال: عاجله وآجله فاقدره لي ويسره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسميه بعينه - شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال: وسمى حاجته) والواو لا تفيد الترتيب، ورواية أبي داود في كل موضع قال: (ثم يسمي حاجته بعينها) فهذه صلاة الاستخارة.

فقه الأدعية والأذكار لعبد الرزاق البدر (3/ 177)
وقوله: "ثم ليَقل" ظاهره أنَّ الدعاء يكون بعد الفراغ من الصلاة، أي بعد أن يسلِّم، ويحتمل أنَّ ذلك قبل السلام أي بعد الفراغ من أذكار الصلاة ودعائها والأَوْلى الأول؛ أي: أن يكون الدعاء بعد السلام، والأفضلُ أن يرفع يديه عند الدعاء؛ لأنَّ رفعَهما من أسباب إجابة الدعاء.


الفتاوى العامة (للشيخ عبد الرحمن السحيم) (1/ 20)
29-في صلاة الاستخارة متى أقول الدعاء.
(...السؤال...) في صلاة الاستخارة متى أقول الدعاء ؟
(...الجواب...) يُقال الدعاء قبل السلام أو بعد السلام ، والأصل في الأدعية أن تكون قبل السلام ، وإن قاله بعد السلام ففي الأمر سَعة .


الفتاوى العامة (للشيخ عبد الرحمن السحيم) (1/ 274)
وسؤالي هو متى يمكنني أن أقرأ هذا الدعاء ؟ .. هل بعد الصلاة ؟ .. أم في وقت معين داخل الصلاة ؟ وماذا يحدث بعد ذلك .. وقصدي انشراح الصدر الذي أخبرنا به صلى الله عليه وسلم ..
هل يكون بعد الصلاة مباشرة .. أم متى ..؟ والسؤال الأخير هل يكون ما ينشرح صدري به واجباً عليّ أن آخذ به ؟
ج- .... ويقول هذا الدعاء قبل السلام ، وإن قاله بعد السلام فلا حرج ، إذ الأمر موسّع...


فتاوى يسألونك لحسام الدين عفانة (2/ 277)
6. ويمكن أن تكون الاستخارة بدعاء الاستخارة بعد أي صلاة أو بدعاء الاستخارة بدون صلاة والأولى هي الأولى.




موسوعة الفقه الإسلامي لمحمد بن إبراهيم التويجري (2/ 699)
ودعاء الاستخارة يكون قبل السلام أو بعده، والدعاء قبل السلام أفضل.


فتاوى واستشارات الإسلام اليوم (6/ 299، بترقيم الشاملة آليا)
متى تشرع الاستخارة؟
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
كتاب الصلاة/ صلاة التطوع/الاستخارة
التاريخ 1/07/1425هـ
......................
نعم، كل أمر يهم الإنسان ينبغي أن يصلي ركعتين من غير الفريضة، وبعد السلام يدعو بالدعاء الوارد في الاستخارة


صلاة الاستخارة مسائل فقهية وفوائد تربوية لعقيل بن سالم الشهري (ص: 24)
المسألة التاسعة
متى يقال دعاء الاستخارة؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الدعاء يقال قبل السلام، واستدلوا بما يلي:
1 - سياق الحديث، فإنه ذكر صلاة الركعتين ثم قال: «ثم ليقل» وهذه الصيغة في الأحاديث تدل على اتصال بين الدعاء والصلاة.
2 - أن ما قبل السلام موطن من مواطن الدعاء، كما دل عليه حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وفيه: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو» (1).
القول الثاني: أن الدعاء يقال بعد السلام، واستدل بما يلي:
- قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل» فهذا الصيغة تفيد التراخي، فدل على أن الدعاء بعد السلام، بدلالة حرف التراخي (ثم).
القول الثالث: أن الأمر في ذلك واسع، ورجحه ابن تيمية (2).
والراجح - والله أعلم -:
أن الأمر في ذلك واسع لاحتمال الدليل، فالأمران متجهان، وإن كان الأولى أن يكون قبل السلام؛ لعموم الأحاديث الدالة على أن ما قبل السلام موطن من مواطن الدعاء.


صلاة الاستخارة مسائل فقهية وفوائد تربوية (ص: 51)
الفائدة التاسعة والعشرون
صلاة الاستخارة تجمع بين الصلاة ثم الدعاء، والصلاة بين يدي الدعاء كالتحية بين يدي الملوك قبل تقديم الطلب، والله سبحانه وتعالى ملك الملوك، والصلاة صلة بين العبد وبين ربه، وهي المناجاة، ولهذا كان دعاء الاستخارة بعد الصلاة لا قبلها، فناسبها موضعًا، ولم يختلف العلماء في كونه بعد الصلاة، وإنما اختلفوا في موضعه، أقبل السلام؛ أم بعده؟ وقد مضى بيانها في المسائل الفقهية.



قلت: ومنهم من يرى أن الأفضل بعد السلام مع جوازه قبل السلام ومن هؤلاء:
فتح الباري لابن حجر (11/ 186)
ثم نقول هو ظاهر في تأخير الدعاء عن الصلاة فلو دعا به في اثناء الصلاة احتمل الاجراء ويحتمل الترتيب على تقديم الشروع في الصلاة قبل الدعاء فإن موطن الدعاء في الصلاة السجود أو التشهد


كشف الستارة عن صلاة الإستخارة للحمادي (ص: 13)
المسألة السابعة: أين يقال دعاء الاستخارة قبل السلام أم بعده؟
المقصود بهذه المسألة: أن دعاء الاستخارة الذي جاء في حديث جابر رضي الله عنه يقال بعد السلام والانتهاء من الصلاة أم قبل السلام؟
الأمر في هذه المسألة فيه سعة، فمن ذكر الدعاء بعد التشهد وقبل السلام فذلك جائز وهو ترجيح شيخ الإسلام أحمد بن عبد السلام بن تيمية رحمه الله حيث قال: ( يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبل السلام وبعده، والدعاء قبل السلام أفضل؛ فإن النبي ( أكثر دعائه كان قبل السلام، والمصلي قبل السلام لم ينصرف، فهذا أحسن، والله تعالى أعلم) (28).
ومن أتى بالدعاء بعد السلام - أيضاً - جاز له ذلك، والأرجح والأقرب والله أعلم أن الدعاء يكون بعد السلام والانتهاء من الصلاة، وذلك ظاهر في حديث النبي ( كما مر في حديث جابر حيث قال: ( فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: اللهم إني أستخيرك ...).
فقول النبي (: ( ثم يقول) يدل على تأخير الدعاء عن الصلاة؛ لأن ثم في اللغة تفيد الترتيب مع التراخي، أي: يصلي أولاً ثم يذكر الدعاء.
قال الشوكاني - رحمه الله -: ( والحديث - أي حديث جابر - يدل على مشروعية صلاة الاستخارة والدعاء عقيبها، ولا أعلم في ذلك خلافاً) (29).
وقال الحافظ ابن حجر: (هو ظاهر في تأخير الدعاء عن الصلاة، فلو دعا به أثناء الصلاة احتمل الأجزاء، ويحتمل الترتيب على تقديم المشروع في الصلاة قبل الدعاء فإن موطن الدعاء في الصلاة السجود أو التشهد) (30).
وقال الشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله لما سئل عن موضع دعاء الاستخارة ومتى يكون قال: (والدعاء فيها - أي في صلاة الاستخارة - يكون بعد السلام كما جاء بذلك الحديث الشريف) (31).
وقال فضيلة الشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله تعالى: (محل الدعاء - دعاء الاستخارة - يكون بعد السلام لقوله عليه الصلاة والسلام: ( إذا هم أحدكم بالأمر؛ فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل.....) إذ ظاهره أنه بعد الركعتين؛ يعني بعد السلام) (32).
وبأرجحية وقوع دعاء الاستخارة بعد السلام أفتى أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - وفق الله القائمين عليها - برئاسة الشيخ الوالد عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى حيث ورد على اللجنة العلمية للإفتاء السؤال الآتي:
(س): هل دعاء الاستخارة يكون قبل التسليم أم بعد التسليم والخروج من الصلاة؟
(ج): (دعاء الاستخارة يكون بعد التسليم من صلاة الاستخارة) (33).




قلت: ومنهم من يرى أن الأمر واسع ولعله يرى أن كليهما سواء:


شرح الطهارة والصلاة من عمدة الطالب /المشيقح (2/ 335)
أيضاً من المسائل : متى يقول الذكر الوارد : اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسلك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب .. إلخ .
متى يقوله ؟
هذا موضع خلاف .
فشيخ الإسلام رحمه الله يرى أنه يقال قبل السلام بعد التشهد .
والرأي الثاني : أنه يقوله بعد السلام .
ويظهر أن الأمر في هذا واسع ، الذين قالوا بأنه بعد السلام استدلوا بحديث " فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقول " ثم هذه للتراخي وهذا يدل على أنه يكون بعد السلام
.............................. ................
•---------------------------------•
والذين قالوا بأنه يكون قبل السلام قالوا بأن كون الإنسان في الصلاة أقرب إلى عز وجل من كونه خارج الصلاة ، ولأن ما بعد التشهد وقبل السلام هذا موضع دعاء .
النبي عليه الصلاة والسلام قال :" فليتخير من الدعاء أعجبه "
ويظهر أن الأمر في هذا واسع .


مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة لخالد بن إبرهيم الصقعبي (2/ 94)
س140: متى يكون دعاء الاستخارة هل يكون قبل السلام أم هو بعد السلام؟
ج/ شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يرى أنه يكون قبل السلام, وذلك تبعاً للقاعدة عنده وهي {ما كان من قبيل الدعاء فإنه يكون داخل الصلاة وما كان من قبيل الذكر فإنه يكون خارج الصلاة} , ودعاء الاستخارة من قبيل الدعاء, وبناءً على هذا فشيخ الإسلام يرى أنه يكون قبل السلام إذا انتهى من التشهد.
والأقرب: أن الأمر في ذلك واسع إن شاء الله سواء قال ذلك قبل السلام أو بعده.


ومنهم من عرض الأقوال ولم يظهر ترجيحا:
موقع الإسلام سؤال وجواب (5/ 2167، بترقيم الشاملة آليا)
المطلب الثامن: مَوْطِنُ دُعَاءِ الاسْتِخَارَةِ.
قَالَ الْحَنَفِيَّةُ , وَالْمَالِكِيَّ ةُ , وَالشَّافِعِيَّ ةُ , وَالْحَنَابِلَة ُ: يَكُونُ الدُّعَاءُ عَقِبَ الصَّلاةِ , وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا جَاءَ فِي نَصِّ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. أنظر الموسوعة الفقهية ج3 ص241
قال شيخ الاسلام في الفتاوى الكبرى ج2 ص265: مَسْأَلَةٌ فِي دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ , هَلْ يَدْعُو بِهِ فِي الصَّلاةِ؟ أَمْ بَعْدَ السَّلامِ؟ الْجَوَابُ: يَجُوزُ الدُّعَاءُ فِي صَلاةِ الاسْتِخَارَةِ , وَغَيْرِهَا: قَبْلَ السَّلامِ , وَبَعْدَهُ , وَالدُّعَاءُ قَبْلَ السَّلامِ أَفْضَلُ ; فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرُ دُعَائِهِ قَبْلَ السَّلامِ , وَالْمُصَلِّي قَبْلَ السَّلامِ لَمْ يَنْصَرِفْ , فَهَذَا أَحْسَنُ , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ..


[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب


موقع الإسلام سؤال وجواب (5/ 2163، بترقيم الشاملة آليا)
وقوله (ثم ليقل) ظاهر في أن الدعاء المذكور يكون بعد الفراغ من الصلاة ويحتمل أن يكون الترتيب فيه بالنسبة لأذكار الصلاة ودعائها فيقوله بعد الفراغ وقبل السلام.
........................
انتهى ملخّصا من شرح الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث في كتاب الدعوات وكتاب التوحيد من صحيح البخاري.


[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد