لاتصج قصة: خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر وركبت جوادها وتلثمت لتخفي وجهها
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: لاتصج قصة: خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر وركبت جوادها وتلثمت لتخفي وجهها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,683

    افتراضي لاتصج قصة: خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر وركبت جوادها وتلثمت لتخفي وجهها

    خبر: خولة بنت الأزور

    وقصتها مشهورة في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر عندما ركبت جوادها ووضعت لثاما لتخفي وجهها.. الخ. ذهب بعض الباحثين إلى أن خولة بنت الأزور وقضية إنقاذ أخيها من الأسر كله من الأخبار الواهية التي لا تستند على برهان قوي.

    ومن الأدلة التي ساقها في قوله مايلي:

    كتب السيرة لا تشير من قريب أو بعيد إلى ترجمة خولة.

    كتب التراجم التي تترجم لضرار لا تشير إلى خولة، لا في أخبار أخيها ولا في تراجم النساء الصحابيات،فمثلا الحافظ ابن حجر في الإصابة،لم يذكرها إطلاقا ضمن من أحصى من النسوة حتى أولئك اللاتي لم ينلن لقب صحابية.

    محمد بن سعد صاحب الطبقات: ذكر خمس عشرة خولة ليس بينهن خولة بنت الأزور.

    أما المصادر الأدبية فلم يذكرها أي كتاب من أمهات الكتب الأدبية.

    فصاحب الأغاني ذكر ست خولات ليست بنت الأزور بينهن، وكذلك صاحب كتاب الشعر والشعراء.

    وكذلك الشأن في الكتب التي اهتمت قديما بأخبار النساء بصفة خاصة مثل كتاب بلاغات النساء لابن طيفور المتوفى سنة 280هـ.

    كذلك كتب اللغة، فصاحب القاموس المحيط أحصى الخولات من الصحابيات واستدرك عليه صاحب تاج العروس فلم يذكرها أحد الاثنين.

    وهكذا أغفلت ذكرها كتب التاريخ والأدب واللغة جميعا.

    ثم ذكر الباحث أنه وجد لها ترجمة في كتاب(( الأعلام للزر كلي)) فقد ذكر صاحب الأعلام خولة بنت الأزور الأسدي وذكر أنها تشبه بخالد بن الوليد في حملاتها, وهي أخت ضرار ولها أخبار كثيرة في فتوح الشام وفي شعرها جزالة، توفيت في أواخر عهد عثمان رضي الله عنه، ولها ترجمة في كتاب (أعلام النساء ) للأستاذ عمر كحالة وكلها تعتمد على كتاب (الدر المنثور) لزينب بنت فواز العاملية وكتاب (فتوح الشام) للوا قدي وكتاب (شرح ديوان الخنساء).

    وقد رجع الباحث إلى كتاب (الدر المنثور في ذكريات ربات الخدور) فوجد أن مؤلفة الكتاب عاشت مابين 1276-1332هـ ولذا فلا يحتج بقولها لأنها معاصرة وقد أخطأت صاحبة الكتاب فنسبت خولة إلى كندة مع أنها من أسد.

    أما كتاب (شرح ديوان الخنساء) فليس يعرف اسم مؤلفه أو جامع مادته وهو يعتمد على ماساقه الواقدي في كتاب (فتوح الشام).

    وعلى هذا فيكون المرجع الوحيد هو كتاب فتوح الشام للواقدي، والواقدي هو محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي بالولاء.

    ثم عرج الباحث بالكلام على كتاب فتوح الشام وذكر أن الكتاب فيه شك بالنسبة للواقدي وذكر أن من أدلة ذلك:

    أن أسلوب الكتاب يخالف أسلوب الواقدي المعروف، فهذا الكتاب أشبه بكتاب لسرد الأساطير والحكايات،وفيه تناقض وتباين في المعلومات ثم توصل إلى أن الكتاب إن كان للواقدي فقد حصل فيه زيادات وتشويه.

    https://www.facebook.com/ahadeth.dae...22913314445667


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,683

    افتراضي رد: لاتصج قصة: خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر وركبت جوادها وتلثمت لتخفي وجهها

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شخصية ( بنت الازور ) وهل هي وهمية ام حقيقية ؟

    ( بنت الازور ) هل بنت الأزور شخصية وهمية حقا؟؟ أفيدونا مأجورين جزاكم الله خيرا..فأنا و الله أسمع هذا الكلام لأول مرة..و ماذا عن أخيها ضرار؟؟

    الرد الاول :
    الأخت : بنت الأزور ، بالنسبة لسؤالك حول كون خولة بنت الأزور هل هي شخصية وهمية أم حقيقية ؟
    قلت : هناك خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة ، غير أن هناك من المتأخرين من ينكر هذه الشخصية و يعدها شخصية وهمية .. بسبب عدم وجود ذكر لها في كتب التراجم .. و قد ذكرها الواقدي في فتوح الشام .. وترجم لها الزركلي في الأعلام (2/325) .
    أما عن أخيها ضرار ، فقد ثبت وجوده فعلاً ، خاصة أثناء مشاركته في إخماد فتنة الردة - فتنة مالك بن نويرة - مع خالد بن الوليد رضي الله عنه .. انظري ترجمته في الإصابة و أسد الغابة و غيرها من كتب التراجم ..
    و الموضوع واسع يحتاج إلى تفصيل أكثر ، وأنا الآن بعيد عن مكتبتي و مراجعي .. لذا أعدك إن شاء الله أن أبحث لك في هذه المسألة بعد عودتي من السفر ..
    أخوكم أبو عبد الله الذهبي ..

    ( بنت الازور ) : بما أن شخصية ضرار بن الأزور حقيقية, فقد سمعت أنه تعرض للأسر و لم تنقذه إلا أخته أو حاولت إنقاذه...فهل هذه الحادثة حقيقية؟ و كيف تجمع بين شخصيتين أحدهما وهمية و أخرى حقيقية؟ و هي بهذه الأهمية في حياة هذا التابعي؟(أعلم أنه لم يقابل الرسول صلى الله عليه و سلم و إن إسلم في حياته).. و أثابكم الله مقدما..

    الرد الثاني :
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
    كنت في أحد الأيام أقرأ في أحد الكتب فاستوقفني اسم ( خولة بنت الأزور ) ، و تذكرت عندها أن الفاضلة ( بنت الأزور) قد استفسرت عن هذه الشخصية منذ فترة طويلة ، أهي شخصية حقيقية أم وهمية ؟؟!! و كنت وقتها مسافراً .. فأجبتها بشكل مختصر ، و وعدت بالتفصيل بعد العودة إن شاء الله .. و قد نسيت الأمر تماماً حتى ذلك اليوم .. فأرجو من الفاضلة بنت الأزور أن تسامحني على هذا السهو الغير مقصود ..
    والجواب عن هذا الاستفسار كالتالي :- ذكرت في ردي السابق أن الواقدي هو الوحيد الذي ذكر خولة بنت الأزور في كتابه فتوح الشام .. ثم ترجم لها الزركلي في كتابه الأعلام .. والذي أود أن أبينه :-
    أولاً : إن كتاب فتوح الشام هذا مكذوب على الواقدي وليس له .. و قد فصل الشيخ مشهور حسن سلمان الحديث حول هذا الموضوع في كتابه القيم : كتب حذر منها العلماء (2/284-292 ) ، راجعه للأهمية ..
    ثانياً : بالنسبة لشخصية خولة بنت الأزور و قصصها البطولية مع أخيها ضرار و بالأخص القصة التي تسأل عنها الفاضلة بنت الأزور حول وقوع ضرار في الأسر و قيام أخته خولة بإنقاذه من الأسر ، لا وجود لها في الواقع ، بل إن خولة هذه لا ذكر لها في كتب التراجم والسير ، بل ولا في كتب اللغة والأدب ؛ فهي على الراجح شخصية وهمية ، و كل من يثبت عنها شيئاً ؛ إنما يعتمد على كتاب فتوح الشام المكذوب على الواقدي ، وكتاب شرح ديوان الخنساء ، و شارح هذا الديوان ، مجهول غير معروف ، و قد اعتمد في سرد بعض الأحداث في شرحه هذا على كتاب فتوح الشام ، و كتابان هذه حالهما – أخي القارئ – لا يعتمد عليهما .
    وقد بحث الأستاذ عبد العزيز الرفاعي هذه المسألة في كتاب ( خولة بنت الأزور ) ، وخلص إلى ما توصلنا إليه . راجع أيضاً : كتب حذر منها العلماء (2/291) .
    و خلاصة الكلام : إن شخصية خولة بنت الأزور شخصية وهمية لا وجود لها في الواقع .. بخلاف شخصية أخيها ضرار التي ذكرها أغلب من ترجم للصحابة والتابعين ، و كل من ترجم و كتب في الطبقات ..
    هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين ..
    أخوكم : أبو عبد الله الذهبي ..
    http://www.saaid.net/Doat/Althahabi/15.htm

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,683

    افتراضي رد: لاتصج قصة: خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر وركبت جوادها وتلثمت لتخفي وجهها


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,683

    افتراضي رد: لاتصج قصة: خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر وركبت جوادها وتلثمت لتخفي وجهها

    خولة بنت الأزور: حقيقة أم أسطورة
    المجيب
    د. محمد بن عبد الله القناص
    عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم


    السؤال
    لقد قرأت مقالة يحاول فيها الكاتب إثبات أن شخصية الصحابية خولة بنت الأزور، شقيقة الصحابي ضرار بن الأزور -رضي الله عنه- هي شخصية خيالية، وليس لها وجود، فقد قال: إن ذكرها جاء في كتاب واحد هو (فتوح الشام) المنسوب للواقدي، وبناء على ذلك نفى الكاتب حقيقة تلك الشخصية، في الحقيقة لم تتضمن المقالة أي مراجع أو توثيقات يعتمد عليها، ولم تذكر من هو القائل، فقد وصلني النص فقط، لذلك رأيت أن أسألكم حول صحة هذا الكلام، وهل شخصية الصحابية خولة بنت الأزور، شقيقة الصحابي ضرار بن الأزور، شخصية حقيقية أم خيالية؟


    الجواب
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    خولة بنت الأزور: لا وجود لها في كتب معرفة الصحابة، ولا في كتب التاريخ والتراجم، وإنما ذكرت في كتاب (فتوح الشام) المتداول بين الناس، والمنسوب للواقدي، ولا تصح نسبته للواقدي، وهذا أمر معروف عند الباحثين.
    ثم إن المعروف في حروب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- أن المرأة لا تشارك الرجال في القتال، وإنما تقوم بمداواة الجرحى وسقي الغزاة ومساعدتهم، ولم تكن تباشر القتال، ثم إن الصحابي الجليل ضرار بن الأزور -رضي الله عنه- لم يذكر في ترجمته أن لـه أختاً تسمى خولة، ولو كانت مشهورة معروفة لناسب ذكرها، والذي يظهر أن خولة بنت الأزور شخصية أسطورية، لا وجود لها، والله أعلم. هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,683

    افتراضي رد: لاتصج قصة: خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر وركبت جوادها وتلثمت لتخفي وجهها

    خولة بنت الأزور.. المرأة المجاهدة الفذةرقم الفتوى: 73002



    السؤال

    هل صحيح أن شخصية خولة بنت الأزور وهمية ولا وجود لها في الواقع؟



    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فخولة بنت الأزور ليست خيالاً بل هي شخصية واقعية لها بطولاتها وأعمالها الجليلة، وذلك هو ما حدا بالبعض إلى التشكيك فيها لكثرة ما حكي عنها وأغلبه صحيح، كما ذكرت كتب التاريخ والسير، قال الزركلي في كتابه الأعلام: خولة بنت الأزور الأسدي: شاعرة, كانت من أشجع النساء في عصرها، وتشبه بخالد بن الوليد في حملاتها. وهي أخت ضرار بن الأزور. لها أخبار كثيرة. من فتوح الشام ج1ص21 وفي شعرها جزالة وفخر, توفيت في أواخر عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه.
    وذكر ابن كثير في البداية والنهاية أنها ممن قاتل يوم اليرموك مع نساء كثيرات حيث يقول: وقد قاتل نساء المسلمين في هذا اليوم وقتلوا خلقا كثيراً من الروم، منهن: خولة بنت الأزور, وخولة بنت ثعلبة الأنصارية وكعوب بنت مالك بن عاصم, وسلمى بنت هاشم, ونعم بنت فياض, وهند بنت عتبة بن ربيعة, ولبنى بنت جرير الحميرية, وعفيرة بنت غفار, وسعيدة بنت عاصم الخولاني.
    وللاستزادة عنها انظر طرفة الأصحاب 56, ونهاية الأرب للقلقشندي 208، وتاريخ ابن خلدون 2 :256، وتاريخ العرب لجواد علي2 :203-211، وفي جمهرة الأنساب 392، ومعجم قبائل العرب 1 :365، وغيرها من كتب التاريخ.
    والله أعلم.
    اسلام ويب


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,683

    افتراضي رد: لاتصج قصة: خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر وركبت جوادها وتلثمت لتخفي وجهها

    قصة خولة بنت الازور ، سألت عنها الشيخ محمد الإمام ، وهذا كان الرد ↓↓

    خوله بنت الازور قصة اسطورية منتحلة
    فلم يترجمها احد من مؤرخي الاسلام كابن عساكر في تاريخ دمشق وهي على شرطه اذ شرط ابن عساكر ان يترجم كل من سكن الشام من اول الدنيا الى زمنه بل يترجم حتى مجرد من مر بالشام مرورا وقد ترجم لضرار ترجمة كبيرة ولم يذكر اخته خوله مجرد ذكر وقد ترجم لعدد من النساء كام حكيم الانصارية التي قتلت سبعة من الروم وغيرها
    نعم ابن عساكر قد ترك تراجما على شرطه من تاريخ دمشق لكن ذلك قليل وبحق اعلام في حيز المجاهيل اما كشخصية خولة الموهومة وعظمة فعالها المزعومه فما ذلك الا عدم سماعهم بهذه الشخصية
    وكذا ابن كثير في البداية والنهاية لم يذكرها وكذ الذهبي في تواريخه
    فلا يوجد في تواريخ الاسلام شخصية اسمها خولة بنت الازور اذن فمن اين لنا هذه الرواية
    الجواب : هذه الرواية مدونة في كتاب فتوح الشام المنسوب للواقدي وهذا الكتاب الفه احد المستشرقين ونسبه الى الواقدي بهتانا وزورا وفي الكتاب طوام
    ومما يؤيد بطلان ذلك ان الواقدي المنسوب اليه الكتاب فتوح الشام
    يروي عنه تلميذه واثبت الناس فيه وكاتبه محمد بن سعد في الطبقات ان الواقدي رجح مقتل ضرار يوم اليمامة فكيف يكون شهد قتال الروم بالشام وقد مات قبل ذلك بسنوات على رأي الواقدي
    ومما يؤيد بطلان القصة ان في هذا الكتاب فتوح الشام ذكر صاحبه ان خولة انشدت ابياتا
    نحن بنات تبع وحمير....الخ
    ومتى كانت خولة يمنية فضلا ان تنسب الى حمير وتبع بل هي من بني اسد من مضر فليست من القحطانية البتة فهذا يدل على جهل مزور الكتاب بالانساب فمثل الواقدي وان كان متروك الحديث لكنه إمام في الانساب والسير والمغازي فمثله لا يقع في هذا الخلط في الانساب الذي لا يقع فيه مبتدؤ طلاب العلم

    فإن قال قائل خولة ترجم لها الزركلي في الاعلام فكيف تقول لم يترجمها احد
    والجواب نعم ترجمها الزركلي لكن مصدره هو كتاب فتوح الشام المنسوب الى الواقدي
    ومن الزركلي اعتمد صحة وجود شخصية خولة من لا علم له بالتمحيص من المعاصرين ومن هنا اطلب ممن يثبت وجود هذه الشخصية ان يوجد لي مصدرا ذكرها قبل كتاب فتوح الشام

    ما ثمرة هذه الفرية
    ثمرتها : ان هناك خطة لدى المستشرقين وهي الاساءة الى عظماء الاسلام -وخاصة الذين ذوقوا الروم المر - لكن هذه الاساءة مغلفة بطريق المدح فاولا مدح المستشرق في ضرار انه فعل وفعل ...الخ وفي الاخير بث سمه من ثلاث جهات
    الاولى ان هذا البطل اخيرا انقذته امرأة
    الثانية الاساءة الى خالد بن الوليد وعموم جيشه انه ما استطاع انقاذ هذا البطل وانهم جبنوا حتى قامت بالمهمة امراة
    الثالثة : جواز الاختلاط ولذا يستدل بها دعاة الاختلاط بكثرة
    اعده / عرفات الفتاحي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,683

    افتراضي رد: لاتصج قصة: خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر وركبت جوادها وتلثمت لتخفي وجهها

    قرآت قصة أعجبتني وهي دليل علي الشجاعة

    نص القصه

    سبق الفارس الملثَّم جيش المسلمين، وفى شجاعة نادرة اخترق صفوف الروم، وأعمل السيف فيهم، فأربك الجنود، وزعزع الصفوف، وتطايرت الرءوس، وسقطت الجثث على الأرض، وتناثرت الأشلاء هنا وهناك، وتعالت الصَّرَخات من الأعداء والتكبيرات من جيش المسلمين.
    ليت شعري من هذا الفارس؟ وأيم الله ، إنه لفارس شجاع... كلمات قالها خالد بن الوليد قائد جيش المسلمين في معركة أجنادين عندما لمح الفارس وهو يطيح بسيفه هامات الأعداء، بينما ظن بعض المسلمين أن هذا الفارس لا يكون إلا خالدًا القائد الشجاع، لكن خالدًا قد قرب منهم، فسألوه في تعجب، من هذا الفارس الهُمام؟ فلا يجبهم، فتزداد حيرة المسلمين ، ولكن ما لبث أن اقترب من جيش المسلمين وعليه آثار الدماء بعد أن قتل كثيرًا من الأعداء، وجعل الرعب يَدُبُّ فى صفوفهم، فصاح خالد والمسلمون: لله درُّك من فارس بذل نفسه فى سبيل الله .. اكشف لنا عن لثامك.

    لكن الفارس لم يستجب لطلبهم، وانزوى بعيدًا عن المسلمين، فذهب إليه خالد وخاطبه قائلا: ويحك لقد شغلتَ قلوب الناس وقلبى لفعلك، من أنت؟ فأجابه: إننى يا أمير لم أُعرِضْ عنك إلا حياءً منك لأنك أمير جليل وأنا من ذوات الخدور وبنات الستور. فلما علم خالد أنها امرأة سألها - وقد تعجَّب من صنيعها -: وما قصتك؟ فقالت المرأة: علمتُ أن أخى ضرارًا قد وقع أسيرًا فى أيدى الأعداء، فركبتُ وفعلتُ ما فعلتُ.قال خالد: سوف نقاتلهم جميعًا ونرجو اللَّه أن نصل إلى أخيكِ فنفكه من الأسر..


    واشتبك جيش المسلمين مع الأعداء وقتلوا منهم عددًا كبيرًا، وكان النصر للمسلمين، وسارت تلك الفارسة تبحث عن أخيها، وتسأل المسلمين عنه، فلم تجد ما يشفى صدرها ويريح قلبها، فجلست تبكى على أخيها وتقول: "يابن أمى ليت شِعْرِي... فى أية بَيْدَاء طَرَحُوكَ، أم بأى سِنَانٍ طعنوك، أم بالْحُسام قتلوكَ. يا أخى لك الفداء، لو أنى أراك أنقذكَ من أيدى الأعداء، ليت شِعْرِى أترى أنى لا أراك بعدها أبدًا؟

    لقد تركتَ يابن أمى في قلب أختك جمرة لا يخمد لهيبها، ليت شعري، لقد لحقت بأبيك المقتول بين يدَى النبي ، فعليك منى السلام إلى يوم اللقاء. وما هى إلا لحظات حتى أتى الخبر بالبشرى بأن أخاها مازال على قيد الحياة، وأن جيش الأعداء قد أرسله إلى ملك الروم مكبَّلا بالأغلال، فأرسل "خالدٌ" "رافعَ بن عميرة" فى مائة من جيش المسلمين ليلحق بالأعداء ويفك أسْرَ أخيها، فما إن سمعتْ بخروج "رافع بن عميرة" حتى أسرعتْ إلى خالد تستأذنه للخروج مع المسلمين لفك أسر أخيها، فذهبتْ معهم حيث أعدوا كمينًا فى الطريق، وما إن مرَّ الأعداء بالأسير حتى هجموا عليهم هجمة رجل، واحد وما لبثوا أن قضوا عليهم وفكوا أسر أخيها وأخذوا أسلحة العدو.

    تلك هي الفارسة الفدائية خولة بنت الأَزْوَر، صحابية جليلة، أَبْلت بلاء حسنًا فى فتوح الشام ومصر. وكانت من أشجع نساء عصرها.
    وتمر الأيام، وتظهر بسالة تلك المرأة، ومدى دفاعها عن الإسلام، ففى موقعة "صجورا" وقعت هي ونسوة معها فى أسر جيش الروم. ولكنها أبت أن تكون عبدة فى جيش الروم، فأخذت تحث أخواتها على الفرار من الأسر، فقامت فيهن قائلة: يا بناتَ حِمْيَر وبقية تبع، أترضين لأنفسكن أن يكون أولادكن عبيدًا لأهل الروم، فأين شجاعتكن وبراعتكن التي تتحدث بها عنكن أحياء العرب؟ وإنى أرى القتل عليكن أهون مما نزل بكُنَّ من خدمة الروم. فألهبت بكلامها حماس النسوة، فأبَيْن إلا القتال والخروج من هذا الذُّل والهوان ..


    وقالت لهن: خذوا أعمدة الخيام، واجعلوها أسلحة لكُن، وكنَّ فى حلقة متشابكات الأيدى مترابطات، لعل اللَّه ينصرنا عليهم، فنستريح من معرَّة العرب. فهجمت وهجم معها النسوة على الأعداء وقاتلن قتال الأبطال حتى استطعن الخروج من معسكر الأعداء وتخلصن من الأسر.

    ولم تنته معارك خَوْلة فى بلاد الشام، فقد أُسِرَ أخوها ضرار مرة أخرى فى معركة مرج راهط، فاقتحمت الصفوف من أجله.
    وخاضت مع المسلمين معركة أنطاكية حتى تمَّ النصر فيها للمسلمين، كما اشتركتْ -أيضًا- فى فتح مصر، وغدتْ مفخرة نساء العرب ورجالهم.

    وظلتْ السيدة خَوْلة -رضى الله عنها- على إيمانها وحبها للفداء والتضحية، ودفاعها عن دين الله، ورفْع لواء الإسلام حتى تُوُفِّيتْ فى آخر خلافة عثمان بن عفان -رضى الله عنه

    ما صحة هذه القصه
    وماذا يترتب عليا إدا قمت بنشرها في سبيل نشر الخير

    وبارك الله فيكم

    وعليكم السلام


    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وبارك الله فيك .

    خولة بنت الأزور ذَكَر أخبارها الواقدي في " فتوح الشام " ، وذَكَر نحو هذه القصة باختصار .

    وذكرها الزركلي في " الأعلام " ، وأرّخ وفاتها نحو سنة 35 هـ .

    وقد يكون في القصة المذكورة في السؤال نوع مُبالغة .

    وبالله تعالى التوفيق .
    ما صِحَّة ما يُذكَر عن بطولات خولة بنت الأزور وفدائها لأخيها ؟


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,683

    افتراضي رد: لاتصج قصة: خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر وركبت جوادها وتلثمت لتخفي وجهها

    الكتاب المطبوع باسم "فتوح الشام"، هل تصح نسبته للواقدي؟

    275833
    السؤال

    هل تَصِح نسبة كتاب فتوح الشام للواقدي رحمه الله ؟
    ملخص الجواب

    ملخص الجواب : قد يكون الواقدي ألف كتابا باسم "فتوح الشام" كما جزم بذلك ابن عساكر ، أما الكتاب المطبوع اليوم بهذا الاسم ، فإما أنه ليس هو الكتاب الذي ألفه الواقدي ، وإما أنه قد زيد فيه أشياء ونسبت للواقدي .

    الجواب





    الحمد لله.
    أولا :
    نسب بعض أهل العلم إلى الواقدي كتابا باسم "فتوح الشام" ؛ ومن ذلك قول ابن عساكر رحمه الله تعالى:
    " قرأت في كتاب فتوح الشام لمحمد بن عمر الواقدي، حدثني سعيد بن راشد وإبراهيم بن محمد عن عبد الملك بن مسلم ... " انتهى، من "تاريخ دمشق" (40 / 455).
    وقال أيضا :
    " عبد الله بن بسر أبو صفوان ويقال: أبو بسر المازني.
    له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواية عنه...
    وقدم دمشق أو ساحلها مجتازا من حمص إلى عكا، وركب منها البحر لغزو قبرس مع معاوية فيما ذكره الواقدي في فتوح الشام الذي صنفه " انتهى. "تاريخ دمشق" (27 / 139 - 140).
    وقال الحموي رحمه الله تعالى:
    " وله من الكتب ... كتاب السيرة. كتاب أمر الحبشة والفيل. كتاب حرب الأوس والخزرج. كتاب المناكح. كتاب يوم الجمل. كتاب صفين. كتاب مولد الحسن والحسين. كتاب مقتل الحسين. كتاب فتوح الشام ... " انتهى، من "معجم الأدباء" (6 / 2598).
    ثانيا:
    لكن الكتاب المطبوع باسم "فتوح الشام" شكك أهل العلم في نسبته للواقدي؛ وبعضهم قطع بعدم صحته؛ معتمدين في حكمهم هذا على عدة أمور:
    الأمر الأول: هذه النسخ المطبوعة لكتاب "فتوح الشام" لا يعرف لها أصول مخطوطة موثوق بها.
    قال أحمد عادل كمال :
    " لقد اطلعنا على ثلاث طبعات من الكتاب، الأولى لدار الجيل ببيروت غير مثبت عليها سنة نشرها، والثانية للحلبي بمصر وبهامشه كتاب تحفة الناظرين ... وبمضاهاة الطبعتين وجدناهما متطابقتين تماما ، فهما من أصل واحد لم يبن عنه أي من الناشرين ، ولم يقدم أحد منهما ما نشر بأي تقديم ، ولا ذكر شيئا من مصدره أو تحقيقه.
    ثم اطلعنا على نسخة من طبع كلكتا عام 1854م تحقيق المستشرق الايرلندي وليم ناسوليس، وقد جاء في تقديمه أنه اعتمد على نسختين تختلف إحداهما عن الأخرى فروقا كبيرة جدا ... وذكر أن النسخ الخطية لفتوح الشام قليلة وأن في المكتبات الشرقية في أوربا عشر نسخ حررت خمس منهما في السنوات 773 و827 و863 و 994 و 1009 هـ.
    وقد اعتمد ناسوليس على نسخة تخص العقيد رو لنسون حررت عام 815 هـ، ووصفها بأنها نسخة دمشق وعلى نسخة ثانية تخص مولوي محمد حسن وهو مواطن من كانبور حررت عام 952 هـ، ولم تكتب أيا منهما بعناية ، وبهما أخطاء عديدة هجائية ونحوية وصرفية وخلط بين التذكير والتأنيث ، وبهما من التناقضات ما جعله يفترض أنه كان هناك إصدارين للكتاب، وأضاف أنه أحيانا لا يجد قطاعات بأكملها من صفحة أو أكثر في إحداهما، وأن نسخة كانبور أكثر امتلاء من نسخة دمشق في جزئها الأول ، بينما تزيد نسخة دمشق في جزئها الأخير، وأن محرر نسخة العقيد رو لنسون عمد إلى إجراء بعض التصحيحات حتى تبدو أنها أصلية غير مقلدة ، ولكنه لم يوفق في دقة النقل ...
    ولقد وجدنا في طبعة كلكتا فقرات بأكملها لم نجدها في طبعة دار الجيل ببيروت أو طبعة الحلبي بمصر " انتهى. " الطريق إلى دمشق" (ص 77 – 78).
    الأمر الثاني: مغايرة أسلوب الكتاب لأساليب عصر الواقدي، ولأسلوب الواقدي نفسه.
    قال الكاتب أحمد عادل كمال:
    " لقد رجعنا ننظر في كتاب "فتوح الشام" المنسوب إلى الواقدي، وهو الذي يهمنا في بحثنا هذا، فوجدناه مليئا بالمبالغات الظاهرة ، والعبارات المسجوعة على ألسنة أبطال الفتوح ، خلافا لأسلوب عصرهم " انتهى، من "الطريق إلى دمشق" (ص 77).
    وقال الشيخ مشهور حسن آل سلمان:
    " وقد بحث الأستاذ عبد العزيز الرفاعي هذه المسألة في كتاب " خولة بنت الأزور" وخلص إلى ما توصلنا إليه، وعرَّج على كتاب "فتوح الشام"، وشكك في صحة نسبته للواقدي أيضا معتمدا على أن أسلوب الكتاب يخالف أسلوب الواقدي المعروف، وقال عن هذا الكتاب بأنه أشبه بكتاب لسرد الأساطير والحكايات، وفيه تناقض وتباين في المعلومات، ثم توصل إلى أنّ الكتاب إنْ كان للواقدي؛ فقد حصل فيه زيادات وتشويه" انتهى، من "كتب حذر منها العلماء" (2 / 291 - 292).
    الأمر الثالث: مادة الكتاب فيها مبالغات ومعلومات لا تتوافق مع الأخبار التي ينقلها أهل العلم عن الواقدي؛ كما نبه على ذلك الأستاذ عبد العزيز الرفاعي.
    قال محمد محمد حسن شراب:
    " وفي عهد الضعف يكثر الخلق الفني لشخصيات خيالية، أو تضخيم شخصيات كان لها شأن يذكر في باب الشجاعة. ويبدو لي - والله أعلم - أن عصور الضعف التي حلت بالعرب المسلمين، هي التي ضخمت شخصية عنترة بن شداد، ومن لفّ لفّه من القصص الشعبي، وهي قصص رمزي يصنعه أهل الغيرة على الوطن، لحثّ الناس على الجهاد، وربما ألفّوا كتبا ونسبوها إلى شخصيات حقيقية في زمن سابق، كما فعلوا في كتاب "فتوح الشام" الذي نسبوه إلى الواقدي، وليس له صلة بالواقدي وإنما صنعه المؤلفون، ووضعوا فيه تاريخ فتح الشام بصورة تمزج الخيال بالواقع ، لحث الناس على طرد الصليبيين من بلاد الشام التي تضمخت بدماء الصحابة الفاتحين.
    وربما كان من الشخصيات التي جمعت بين الحقيقة والخيال: شخصية ضرار بن الأزور وأخته خولة، لأن ضرار بن الأزور قتل أيام حرب الردّة، فكيف يشارك في فتح الشام؟ " انتهى، من "شرح الشواهد الشعرية" (3 / 283).
    الأمر الرابع: يحتوي الكتاب على بعض الظواهر التي كان ظهورها بعد زمن الواقدي.
    ومن ذلك ما جاء في الكتاب المطبوع "فتوح الشام" (1 / 231) :
    " قال الواقدي: كنا يوما نقرأ فتوح الشام وفتوح بيت المقدس عند قبر أبي حنيفة، وكان الفتوح يقرأ على عبادة بن عوف الدينوري وكان من أهل الفضل وكان يسجع كلامه " انتهى.
    وتعظيم القبور بالجلوس عندها للتدريس أو الدعاء ونحو هذا لم يكن معروفا في عصر الواقدي؛ كما نص على ذلك أهل العلم عند نقدهم للرواية المكذوبة عن زيارة الشافعي لقبر أبي حنيفة ودعائه عنده.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
    " مثل ما حكى بعضهم عن الشافعي أنه قال: " إني إذا نزلت بي شدة أجيء فأدعو عند قبر أبي حنيفة فأجاب " أو كلاما هذا معناه، وهذا كذلك معلوم كذبه بالاضطرار عند من له معرفة بالنقل، فإن الشافعي لما قدم بغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة، بل ولم يكن هذا على عهد الشافعي معروفا ... " انتهى، من "اقتضاء الصراط المستقيم" (2 / 206).
    قال المعلمي رحمه الله تعالى:
    " فإن زيارته قبر أبي حنيفة كل يوم بعيد في العادة، وتحريه قصده للدعاء عنده بعيد أيضاً، إنما يعرف تحري القبور لسؤال الحوائج عندها بعد عصر الشافعي بمدة، فأما تحري الصلاة عنده فأبعد وأبعد " انتهى، من "التنكيل" (1 / 60).
    والإمام الشافعي معاصر للواقدي؛ فالشافعي توفي سنة 204 هـ، والواقدي توفي سنة 207 هـ.
    ثم إن قبر أبي حنيفة كان في مقبرة فكيف تعقد مجالس العلم عنده؟!
    قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى:
    " وأقدم المقابر التي بالجانب الشرقي مقبرة الخيزران، فأخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أنبأنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: وأما مقابر الخيزران، فمنسوبة إلى الخيزران أم موسى وهارون، يعني: ابني المهدي، وهي أقدم المقابر فيها قبر أبي حنيفة، وقبر محمد بن إسحاق صاحب المغازي " انتهى، من " تاريخ بغداد" (1 / 448).
    وإنما يتصور التدريس عنده بعد أن شيد عليه بناء وأزيل ما حوله، وهو أمر حادث بعد الواقدي بزمن طويل؛ حيث بدأ البناء على قبره في القرن الخامس الهجري.
    قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:
    " وقرأت بخط أبي الوفاء ابن عقيل: كان قبر أبي حنيفة عليه خربشة رأيته وأنا صبي قبل دخول الغز بغداد، ثم عمل عليه بعض أمراء التركمان سقفا، ثم قدم شرف الملك في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة فأحدث هذه القبة، وكان قد وضع أساس مسجد بين يدي ضريح أبي حنيفة، فهدم شرف الملك أبنية ذلك وما يحيط بالقبر وحفروا أساسات وكانوا يطلبون الأرض الصلبة فأخرجوا أربعمائة صن من عظام الموتى.
    قال ابن عقيل: فقلت: ما يدريكم لعله قد خرجت عظامه في هذه العظام، وبقيت القبة فارغة من مقصود بانيها.
    وأنبأنا علي بن عبيد الله، عن أبي الحسين المهتدي قال: لا يصح أن قبر أبي حنيفة في هذا الموضع الذي بنوا عليه القبة، كان الحاج يردون فيطوفون حول المقبرة يزورون أبا حنيفة لا يعينون موضعا " انتهى، من "المنتظم" (8 / 144).
    وقال شاكر مصطفى ، أيضا :
    " كتب الفتوح .. فتوح الشام وفتوح العراق، وفي نسبتها إليه كثير من الشك ... ". ثم قال في الهامش:
    " ويلاحظ على هذه الكتب أنها تحمل الطابع الأسطوري الذي لا يعرفه الواقدي، كما أن فيها إشارات إلى شخصيات من القرن السادس والسابع (سيدي أبو مدين، سيدي أبو الحجاج الأقصري)، مما يكاد يجزم بأن هذه الكتب في حالتها التي وصلت إلينا بها على الأقل ليست للواقدي، وقد دخلتها الأسطورة في الغالب بعد القرن السابع الهجري " انتهى، من "التاريخ العربي والمؤرخون" (1 / 164).
    والخلاصة : قد يكون الواقدي ألف كتابا باسم "فتوح الشام" كما جزم بذلك ابن عساكر ، أما الكتاب المطبوع اليوم بهذا الاسم ، فإما أنه ليس هو الكتاب الذي ألفه الواقدي ، وإما أنه قد زيد فيه أشياء ونسبت للواقدي .
    ومما يجدر الانتباه إليه؛ أن نسخ هذا الكتاب والتي كانت منتشرة في القرون الأخيرة قبل صدور هذه النسخ المطبوعة، قد نهى عن مطالعتها عدد من أهل العلم ، بناء على أن الكتاب مكذوب وموضوع على الواقدي ، أو – على الأقل – قد زيد فيه أشياء ، ونسبت للواقدي ؛ أو لأجل عدم الثقة في الواقدي نفسه ، ولا في نقله ، كما هو مشهور معلوم عند أهل الحديث .
    قال القليوبي الشافعي المتوفى سنة (1069 هـ):
    " والأولى للمعتكف الاشتغال بالعبادة ومجالسة أهل العلم والحديث ، وقراءة الرقائق والمغازي غير الموضوعة ، وإلا فتحرم كفتوح الشام وقصص الأنبياء وحكايتهم المنسوبة للواقدي " انتهى، من "حاشية القليوبي على شرح المحلي" (2 / 77).
    وقال محمد بن علان الصديقي المتوفى سنة (1057 هـ):
    " ومن الموضوع : فتوح الشام للواقدي فيحرم قراءته " انتهى، من "الفتوحات الربانية" (2 / 54).
    والله أعلم.



    https://islamqa.info/ar/answers/2758...82%D8%AF%D9%8A

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •