الاسلام - هو الاستسلام لله بالتوحيد والإنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الاسلام - هو الاستسلام لله بالتوحيد والإنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,915

    افتراضي الاسلام - هو الاستسلام لله بالتوحيد والإنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله

    (الاسلام هو): أي الإسلام العام: (الاستسلام لله) لا لغيره، فالمستسلم لله ولغيره مشرك، والممتنع عن الاستسلام له مستكبر،
    ويكون الاستسلام (بالتوحيد)، وهو إفراد الله جل وعلا بالعبادة،
    فمن عبَد الله وحده لا شريك له، فقد استسلم له،
    (و) مع استسلام العبد بالتوحيد لله يجب عليه: (الانقياد) والإذعان (له)؛
    أي: لله جل وعلا (بالطاعة)؛
    وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه؛ لأن الطاعة طاعة في الأمر بفعله، وطاعة في النهي بتركه،
    (و) هذا الاستسلام والانقياد يتضمن (البراءة) بأن يتبرأ المسلم (من) أعمال وأقوال (الشرك)، ويعتقد بطلانها،
    (و) يتبرأ من (أهله) معاديًا لهم، ، وهذه هي حقيقة الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,915

    افتراضي رد: الاسلام - هو الاستسلام لله بالتوحيد والإنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله

    : الانقياد له بالطاعة. هنا قيَّد (الانقياد) أن يكون بالطاعة لا بالهوى، ولا بما تشتهيه النفس، ولا بما يريده الإنسان، إنما الاستسلام يجب أن يكون بالطاعة؛ بطاعة الله وطاعة رسوله، والانقياد يكون فيما أمر الله به وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم ، فمن الناس من ينقاد ولكنه على غير اتباع للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» وفي رواية: «من صنع أمرًا ليس عليه أمرنا فهو رد» وفي رواية: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» .
    ولمَّا عزم أناس على أن يفعلوا عبادات ما أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنًا منهم أن هذه العبادات مما يحبها الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه لمَّا سئلوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم كأنهم تقَالُّوها فقال أحدهم: أما أنا فلا آكل اللحم، وقال الآخر: أما أنا فلا أتزوج النساء، وقال الثالث: أما أنا فأصوم ولا أفطر، وقال الرابع: أما أنا فأقوم ولا أنام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من رغب عن سنتي فليس مني، أما أنا فأصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، وآكل اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس مني» .لذا فالانقياد لابد أن يكون بالطاعة، فإذا لم يكن بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فليس من الإسلام؛ حتى ولو تعب المتعبد واجتهد حتى ولو حصل عليه ما حصل في هذا السبيل الذي ليس بطاعة لرسول الله فليس من الإسلام، فإن الذي من الإسلام هو ما كان انقيادًا بالطاعة، فإذا كان بغير طاعة فإنه مردود على صاحبه، سواء شقَّ عليه أو لم يشق عليه، سواء بذل مالاً أو وقتًا أو لم يبذل؛ لأنه مردود على فاعله كما جاء في الحديث، فهذا هو معنى هذا التعريف.و «البراءة من الشرك وأهله» فإنه إذا استسلم العبد لله وحده، وأخلص العبادة لله وحده لا شريك له، وانقاد لله عز وجل بما شرعه تعالى وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم بقي عليه أن يتبرأ من الشرك وأهل الشرك.
    ولذا قال: «والبراءة من الشرك وأهله» فلابد للمسلم من أن يعرف الشرك ليكفر به ويجتنبه، ويبغضه ويعادي أهله، ويتبرأ منهم ومما يعبدون. هذا هو الإسلام الصحيح.أما كون الإنسان يتعبّد ويعبد مع الله غيره، كما يفعله طوائف ممن ينتسب إلى الإسلام، يعبدون الله ولكنهم يذبحون للجن وللشياطين، ويدعون الأموات، ويفعلون بعض الشركيات، فهؤلاء ما استسلموا لله وحده، استسلموا لله في أمر واستسلموا لغيره في أمور. وهذا شيء مشاهد، هذا شيء محسوس عند كثير ممن ينتسب إلى الإسلام، وكذلك الانقياد يوجد في بعض البلدان من يكون فيه تصوف فهو يتعبد لكن بغير طاعة؛ أي على غير متابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ، يتعبد بطرق غير مشروعة، يتعبد ويجتهد ويظن أن تعبده من الإسلام وليس من الإسلام.وكذلك البراءة من الشرك وأهله: يوجد من لا يتبرأ من الشرك، يزعم أنه ما عليه منهم، وليس بمسئول عنهم، ولهم دينهم وله دينه. لا هذا خطأ بل باطل، لهم دينهم ولك دينك، ولكن يجب عليك أن تتبرأ منهم، وأن تكفرهم، وأن تبغضهم، وأن تعتقد بطلان ما هم عليه، هذا هو الإسلام الصحيح.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,915

    افتراضي رد: الاسلام - هو الاستسلام لله بالتوحيد والإنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله

    قال شيخ الإسلام ابن تيميه
    "فالإسلام يتضمن الاستسلام لله وحده،
    فمن استسلم له ولغيره كان مشركا،
    ومن لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته،
    والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر،
    والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده
    .
    وهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره،
    وذلك إنما يكون بأن يطاع في كل وقت بفعل ما أمر به في ذلك الوقت،
    فإذا أمر في أول الأمر باستقبال بيت المقدس أو(الصخرة)
    ، ثم أمر ثانيا باستقبال المسجد الحرام أو(الكعبة)،
    كان كل من الفعلين حين أمر به داخلا في دين الإسلام،
    فالدين هو الطاعة والعبادة له في الفعلين.


    وإنما تنوع بعض صور الفعل، وهو وجه المصلى،
    فكذلك الرسل دينهم واحد،
    وإن تنوعت الشرعة والمنهاج والوجه والمنسك;
    فإن ذلك لا يمنع أن يكون الدين واحدا،
    كما لم يمنع ذلك في شريعة الرسول الواحد.
    (مجموع الفتاوى 3/91).

    قال ابن القيم:
    "والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له،
    والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به،
    فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم،
    وإن لم يكن كافراً معانداً فهو كافر جاهل"

    (طريق الهجرتين ومفتاح السعادتين ص 411).

    قال الحافظ ابن رجب الحنبلي:
    "وحقيقة الإسلام:
    الاستسلام لله تعالى والانقياد لطاعته،
    وأما الإسلام الخاص، فهو دين محمد صلى الله عليه وسلم

    .
    (مجموع رسائل الحافظ ابن رجب 194/1).

    قال الإمام محمد بن عبد الوهاب
    (الأصل الثاني ) معرفة دين الإسلام بالأدلة،
    وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة،
    والبراءة من الشرك وأهله

    (الأصول الثلاثة محمد بن عبد الوهاب).

    قال ابن سعدي:
    وهو الإسلام الذي هو
    الاستسلام لله بتوحيده وطاعته التي دعت إليها رسله، وحثت عليها كتبه،
    وهو الذي لا يقبل من أحد دين سواه،
    وهو متضمن للإخلاص له في الحب والخوف والرجاء والإنابة والدعاء
    ومتابعة رسوله في ذلك،
    وهذا هو دين الرسل كلهم،
    وكل من تابعهم فهو على طريقهم.

    (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 1/ 124).

    قال ابن عثيمين:
    الإسلام هو الاستسلام لله وحدَه بالطاعة، فعلاً للمأمور، وتركا للمحظور،
    في كل زمان ومكان كانت الشريعة فيه قائمة
    وهذا هو الإسلام بالمعنى العام،
    وعلى هذا يكون أصحاب الملل السابقة مسلمين حين كانت شرائعهم قائمةً لم تنسخ.


    وأما الإسلام بالمعنى الخاص،
    فيختص بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
    (تقريب التدمرية ص117).

    هذا هو الإسلام، استسلام لله ، وبهذا الاستسلام والخضوع لله سبحانه هو الذي جعل الأمة الإسلامية تسود الدنيا، لأنهم استسلموا لله، فأخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.

    وبهذا الاستسلام لله سبحانه وتعالى تكون الامة الإسلامية مترابطة صفا واحدا في مواجهة أعداء الأمة.

    وبهذا الاستسلام لله سبحانه كانت الأفراد والشعوب الكافرة تدخل في دين الله أفواجا.
    لأن هذا الاستسلام لله كان واقعا عمليا
    {
    وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَن َّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنّ َ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنّ َهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا }(النور: 55).

    قال ابن القيم:
    "فمن تأمل ما في السير والأخبار الثابتة من شهادة كثير من أهل الكتاب والمشركين له صلى الله عليه وسلم بالرسالة وأنه صادق،
    فلم تُدخِلهم هذه الشهادة في الإسلام؛
    علم أن الإسلام أمر وراء ذلك،
    وأنه ليس هو المعرفة فقط،
    ولا المعرفة والإقرار فقط،
    بل المعرفة والإقرار والانقياد والتزام طاعته ودينه ظاهرًا وباطنا

    "
    (زاد المعاد، ابن القيم 3/42).

    يجب على الأمة أفرادا ومجتمعات أن تفهم وتستوعب معنى الإسلام،
    الاستسلام لله،
    وليس الاستسلام للشرق أو للغرب،
    الاستسلام لله سبحانه وليس الاستسلام للشبهات أو للغزو الفكري.


    إنه استسلام في القلب، فيفيض إلى اللسان والجوارح،
    فيدرك الإنسان المسلم أنه عبد لله سبحانه،
    وليس عبد للمال أو المنصب أو الجاه أو الشهرة أو الشهوات.


    إنه استسلام تام لله سبحانه
    وبهذا الاستسلام يواجه شبهات أعداء الله من اليهود والنصارى والمنافقين، ولا يلقي لها بالا،
    فقد استقر في قلبه الإيمان بأن الإسلام هو دين الله الحق.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •