ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,915

    افتراضي ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام

    قال الطحاوي رحمه الله : " ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام "
    انتهى من " شرح الطحاوية " (1/ 231).
    يقول الشيخ " البراك " في شرح " الطحاوية ": " فلا يستقر إسلام العبد، وتحصل له الطمأنينة ؛ إلا إذا ثبتت تلك القدم على ظهر التسليم.
    والاستسلام، والتسليم معناهما متقارب، قال تعالى: ( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ )
    الإسلام: الاستسلام والانقياد، وهذا يقتضي عدم المنازعة؛ لأن من ينازع ، لم يستسلم ..
    والتسليم أصل مهم، فإذا أصَّلت أصل الدين: الإيمان بالله ورسوله وكتابه.
    والإيمان بالله: يتضمن أنه تعالى هو الإله الحق الذي لا يستحق العبادة سواه، وأنه تعالى رب كل شيء ومليكه، وأنه سبحانه وتعالى موصوف بالكمال ، منزه عن النقص؛ فلا ظلم ولا عبث في خلقه وشرعه وقدره؛ بل هو تعالى حكيم في ذلك كله.
    إذا حققت هذا؛ فكل ما يرد عليك ، عن الله تعالى ، وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - فلا بد أن يقوم على التسليم؛ لأن المعارضة والمنازعة ما تجيء إلا من ضعف الإيمان بعدل الرب، ومن ضعف الإيمان بحكمة الرب.
    وكل ما يعارض الحق فهو باطل؛ لكن تارة تكون المعارضة وقحة صريحة، كما يفعل الكفرة أو الذين قد تزلزل إيمانهم، أو كاد أن يزول، فهؤلاء يتكلمون بالمعارضات في شرع الله وقدره، وأحيانًا لا يتكلم بها لكن تكون في النفس.
    والمسلم يجب عليه أن يدفع كل المعارضات التي تخطر بباله، أو يسمعها على ألسن الشياطين، أو ألسن الجاهلين، يدفع ذلك بالإيمان بأن الله تعالى حكم عدل، حكيم عليم.
    وهذا لا يقتضي أن الشرع مخالف للعقل؛ بل العقل الصريح لا يناقض النقل الصحيح؛ لكن العقل مع النقل له طاقة ، وله حدود، فلا يمكن لعقل الإنسان أن يدرك ويحيط بكل شيء؛ بل له حدود يقف عندها؛ لأن الإنسان ناقص، فلا يمكن أن كل سؤال تجيب عليه، أو يجاب عليه، فلا بد من أن تقول: الله أعلم، الله حكيم عليم.
    فإذا سلم الإنسان : استراح كثيرا ، وأراح.
    وما يرد عليك من المعارضات:
    إما أن تدفعه بالبينات والحجج الكاشفة لزيف تلك الشبهات الواردة.
    وإن لم يتهيأ ذلك ، لقلة العلم : فادفعه بهذا الأصل [ التسليم] ، وقل: آمنت بالله ورسوله، فإن الشيطان يلقي الوساوس في النفوس..".
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,915

    افتراضي رد: ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام

    قال الشيخ عبدالعزيز الراجحى فى شرح الطحاوية
    نعم لا تثبت قدم الإسلام إلا على التسليم، يعني على ظهر التسليم والاستسلام،
    يعني لا يثبت إسلام من لم يسلم بنصوص الوحيين، وينقدْ إليهما، ولا يعترض عليها، ولا يعارضها برأيه ومعقوله وقياسه،
    كما قال الإمام محمد بن شهاب الزُهري فيما رواه البخاري عنه:
    " من الله الرسالة، ومن الرسول البلاغ، وعلينا التسليم،
    وهذا كلام جامع نافع،
    ولا نجاة للعقل إلا بتوحيد الله عز وجل وتوحيد متابعة الرسول،
    فهما توحيدان لا نجاة للعبد إلا من عذاب الله إلا بهما،
    ولا نجاة للعبد من عذاب الله إلا بهذين التوحيدين:
    توحيد المرسِل، وهو الله -سبحانه وتعالى-،
    وتوحيد متابعة الرسول
    فنوحِّد المُرسِل وهو الله بالعبادة والخضوع، والذل والأنابة والتوكل،
    ونوحِّد الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحاكم إليه فلا نتحاكم إلى غيره، ولا نرضى بحكم غيره بل ننقاد لأمره -عليه الصلاة والسلام-
    ونتلقى خبره بالقبول والتصديق دون معارضه بخيال باطل نسميه معقولًا أو نجمله شبهة أو شكًّا، أو نقدَّم عليه آراء الرجال وزبالة أذهانهم،
    أو نتوقف على تنفيذ أمره وتصديق خبره على عرضِه على قول شيخ أو إمام أو لمذهب أو طائفة، فإن أذنوا نُفذ، وقُبل خبره، وإلا فُوض،
    هكذا يفعل الذين لم يستسلموا لنصوص الوحيين،
    بل الواجب التحكيم والتسليم والانقياد والإذعان،
    ولا يمكن أن يكون العقل الصريح يخالف نقلًا صحيحًا، هذا لا يُمكن،
    فما جاءت به الشريعة يوافق العقول الصحيحة، ولا يمكن أن يخالف نقل صحيح عقلًا صريحًا أبدًا هذا لا يكون،[شرح الطحاوية]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •