شرح الممنوع من الصرف
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By محمد طه شعبان

الموضوع: شرح الممنوع من الصرف

  1. #1
    محمد طه شعبان غير متواجد حالياً مشرف سابق (رحمه الله)
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,924

    افتراضي شرح الممنوع من الصرف

    س 1: ما معنى منصرف؟
    • المنصرف ما تظهر على آخره جميعُ حركات الإعراب مع التنوين؛ نحو:
    جاءنا رجلٌ = رَجُلُنْ
    رأيت عالِمًا = عالِمَنْ
    سلمت على طالبٍ = طالبِنْ
    س 2: ماذا تقصد بالتنوين؟
    • التنوين: نون ساكنة، تُنطق ولا تُكتب (الأمثلة)، ويُعبَّر عنها بضمَّةٍ ثانية في حالة الرفع، وبفتحة ثانية في حالة النصب، وبكسرة ثانية في حالة الجر.
    س: 3 وما الاسم غير المنصرف؟
    • الاسم غير المنصرف، أو الممنوع من الصرف: هو الذي لا ينوَّن تنوين المنصرف، ولا يجرُّ بالكسرة.
    أي: إنه يُرفع بضمَّة واحدة فقط (من غير تنوين)؛ نحو:
    • جاء إبراهيمُ.
    ويُنصب بفتحةٍ واحدةٍ فقط (من غير تنوين)؛ نحو:
    • رأيتُ إبراهيمَ.
    ويُجرُّ بالفتحة نيابة عن الكسرة (من غير تنوين)؛ نحو:
    • نظرتُ إلى إبراهيمَ.
    س 4: وما الأسماء الممنوعة من الصرف؟
    أولًا: العلم إذا كان واحدًا مما يأتي:
    1. إذا كان مؤنثًا تأنيثًا حقيقيًّا أو لفظيًّا؛ نحو:
    • آمنة - ومريم - وزينب - وحمزة - ومعاوية.
    2. إذا كان العلم أعجميًّا؛ نحو:
    • إبراهيم - ويعقوب - وإسحاق.
    3. إذا كان العلم مركبًا تركيبًا مزجيًّا؛ نحو:
    • بعلبك - وبيت لحم - ومعد يكرب.
    4. إذا كان العلم مختومًا بالألف والنون الزائدتين؛ نحو:
    • عثمان - ورضوان - وعمران.
    5. إذا كان العلم منقولًا عن الفعل المضارع؛ نحو:
    • أحمد - ويزيد - وتغلب.
    6. إذا كان العلم على وزن فُعَل؛ نحو:
    • عُمَر - وزُحَل - وقُزَح.
    ثانيًا: الصفة إذا كانت واحدة مما يأتي:
    1. إذا كانت على وزن (فَعْلان) الذي مؤنَّثه فَعْلى؛ نحو:
    • عَطْشان - ريَّان - جوعان - شَبْعان.
    2. إذا كانت على وزن (أفْعَل)؛ نحو:
    • أفْضَل- وأحْسَن- وأكْبَر.
    3. إذا كانت الصفة معدولًا بها عن لفظ آخر؛ نحو:
    • مَثْنى – وثُلاث - وأُخَر.
    • الجمع: حيث يمتنع من الصرف إذا كان واحدًا من اثنين:
    4. إذا كان وزن مفاعل؛ نحو:
    • مساجد - ومكارم - ومنابر.
    5. إذا كان على وزن مفاعيل؛ نحو:
    • مصابيح - وقناديل - ودنانير.
    ونقصد بذلك (صيغة منتهى الجموع): وهي كل جمع وسطه ألف، بعدها حرفان أو ثلاثة (أوسطها ساكن).
    • الاسم المنتهي بألف التأنيث المقصورة أو الممدودة:
    وهذا النوع يمتنع من الصرف دون شرط، سواء أكان مفردًا أم جمعًا، علمًا أم صفةً؛ نحو:
    • سكرى - ومرضى - وسلمى - وحمراء - وشعراء.
    س 5: ومتى يجرُّ ما سبق بالكسرة؟
    • يجرُّ الاسم الممنوع من الصرف بالكسرة في حالتين:
    1. إذا دخلتْ عليه "أل"؛ نحو:
    • صليت في المساجدِ العامرة.
    • المساجد: جُرَّتْ بالكسرة لاقترانها بـ(أل).
    2. إذا أُضيفَتْ؛ نحو:
    • ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4].
    • أحسن: جُرَّت بالكسرة لإضافتها إلى تقويم.
    ♦♦ ♦♦ ♦♦
    تطبيق على باب: الممنوع من الصرف
    • نقول: "مررت بأحمرَ بن حمراء".
    س 1: كيف تُعرب: "بأحمرَ بْنِ حمراءَ"؟
    • أحمر: مجرورة بالباء، وعلامة الجر الفتحة نيابةً عن الكسرة.
    س: لماذا جرَرْتَه بالفتحة؟
    • لأنه لا ينصرف.
    س: وما يُدريك أنه لا ينصرف؟
    • لأنه على وزن أفْعَل.
    س: (ابن)، كيف تُعربه؟
    • أجرُّه بالكسرة.
    س: لماذا؟
    • لأنه صفة لأحمر فيأتي مجرورًا بالكسرة على الأصل.
    س: ما موقع "حمراء" من الإعراب؟
    • مضاف إليه؛ لأن (ابن) مضاف.
    س: ما علامة إعرابها؟
    • (حمراء): مجرورة بالفتحة نيابة عن الكسرة.
    س: ولماذا جرَرْتَها بالفتحة؟
    • لأنها على وزن "فَعْلاء"، والقاعدة أن ما كان على "أفعل" الذي مؤنثه "فعلاء" يُمنَع من الصرف فيُجرُّ بالفتحة نيابةً عن الكسرة، وبالطبع لا يُنوَّن.
    س: هل هناك دليل من القرآن على أن "أفعل" لا ينصرف؟
    • نعم، قوله تعالى: ﴿ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ ﴾ [العنكبوت: 10].
    س: وهل يمكن أن ينصرف لفظَا "أحمر وحمراء"؟
    • نعم، بطريقتين:
    الأولى: أن ندخل عليه (أل)، فنقول: "مررت بالأحمرِ ابن الحمراء".
    الثانية: بإضافتها، فنقول: "مررت بأحمرِ الرجال، وبحمراءِ النساء".
    س: وهل هناك دليل من الكتاب؟
    • نعم: قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4].
    • أحسن: انصرف فجُرَّ بالكسرة الظاهرة؛ حيث أُضيفَتْ "أحسن" إلى تقويم، وكذلك ما كان على هذا المثال.
    س: نحو ماذا؟
    • نحو: "أبيض بيضاء"، و"أسود سوداء"، و"أبلق بلقاء"، و"أحمق حمقاء".
    س 2: كيف تعرب "آدم، وآخر" في قولنا: "مررتُ بآدمَ وآخَرَ"؟
    • نقول: "بآدمَ وآخَرَ" نجرُّهما بالفتحة نيابة عن الكسرة.
    س: وكيف وهما على ثلاثة أحرف بينما "أفعل" على أربعة أحرف؟
    • "آدم وآخَر" على أربعة أحرف أيضًا؛ لأن المدَّة فيهما تُعدُّ حرفًا، ولو كانا على ثلاثة أحرف لكانا (أدم وأخَر).
    س 3: كيف تعرب: "مررت بعثمانَ وشعبانَ"؟
    • عثمان وشعبان مجروران بالفتحة نيابة عن الكسرة.
    س: لماذا؟
    • لأنهما على وزن "فعْلان" لا ينصرفان؛ لأن النون فيهما زائدة.
    س: وهل هناك مثيل لهما نونُه أصليةٌ، ويَنْصرِف؟
    • نعم: طحَّان - وسمَّان - وشيطان: النون فيها أصلية من الطَّحْن والسَّمْن والشيطنة.
    س 4: كيف تعرب: " كنتُ عندَ عمرَ"؟
    • كنت: فعل ماضٍ مبنيٌّ على السكون، والتاء: مبني على الضم في محل رفع فاعل.
    س: لماذا حذفت الألف من "كان"؟
    • سكنتْ النون لاتصال "كان" بتاء الفاعل، والألف ساكنة، فالتقى ساكنان، فحُذِفت الألفُ لالتقاء الساكنين.
    س: الألف في "كان" ما أصلها؟
    • أصلها "الواو" "كون"؛ حيث وقعت الواو موقع العين في "فَعَلَ" وهي معتلة، ولم تحتمل الحركة لعلَّتها، فقلبوها ألفًا ساكنًا، بدليل أنها إذا أُسْنِدت إلى الاثنين وواو الجماعة في المضارع؛ نقول: "يكون، يكونان، يكونون".
    س: عند في قولنا: "كنتُ عندَ عُمرَ" ما محلُّها؟
    • عند: ظرف مكان لا يعمل إلا مضافًا جارًّا لما بعده.
    س: "عمر": ما إعرابها؟
    • اسم مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة.
    س: ولماذا جرَرْتَه بالفتحة؟
    • لأنه على وزن "فُعَل"، وما كان على "فُعَل" فإنه لا ينصرف.
    س 5: كيف تعرب: "مررْتُ بحمزةَ بنِ طلحةَ"؟
    • أقول: مرَّ: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على السكون لاتصاله بتاء الفاعل.
    • والتاء: مبني على الضمِّ في محل رفع فاعل.
    • الباء: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على الكسر.
    • حمزة: اسم مجرور بالباء، وعلامة جرِّه الفتحةُ نيابة عن الكسرة.
    س: لماذا جرَرْتَه بالفتحة نيابة عن الكسرة؟
    • لأنه اسم في آخره تاء التأنيث.
    • وكذلك "طلحة" مجرورة بالكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنها مضافة إلى "ابن"، وهي ممنوعة من الصرف؛ لأن في آخرها تاء التأنيث.
    س 6: وماذا تقول في "مساجد - وقناديل" في قولنا: "مررْتُ بمساجدَ عامرةٍ، وقناديلَ مضيئةٍ"؟
    • مساجد: مجرورة بالباء، وعلامة جرِّها الفتحة نيابة عن الكسرة، وقناديل: معطوفة عليها، والمعطوف على المجرور مجرورٌ مثله، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة أيضًا.
    س: لماذا منعتها من الصرف؟
    • لأن كلَّ جمعٍ ثالث حروفه ألف وبعد الألف حرفان أو ثلاثة أوسطهما ساكن لا ينصرف.
    س: وكيف تصرفهما؟
    • إذا دخلت عليهما (أل) أو أُضيفا يُجرَّان بالكسرة.
    س: وكيف ذلك؟
    • نقول مثلًا: "مررْتُ بمساجدِكم العامرة، والقناديلِ المضيئة"؛ حيث أضفنا "مساجد" إلى "كم" وأدخلنا "أل" على القناديل.
    س: وما دليلك من القرآن الكريم؟
    • قوله تعالى: ﴿ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ ﴾ [سبأ: 13]؛ حيث لم تُصرف (محاريب وتماثيل)، وجاءتا مجرورتين بالفتحة نيابة عن الكسرة، وهكذا كل جمع ثالثه ألف وبعدها حرفان أو ثلاثة (أوسطها ساكن).
    س 7: أسماء الأنبياء (عليهم صلوات الله وسلامه) مصروفةٌ أم ممنوعةٌ من الصرف؟
    • أسماء الأنبياء عليهم السلام لا ينصرف منها شيء إلَّا ستة تأتي مصروفةً.
    س: وما هذه المصروفة؟
    • محمد صلى الله عليه وسلم، وصالح، وشُعيب، ونوح، ولوط، وهود.
    س: ولماذا تصرف؟
    • لأن الثلاثة الأولى عربية، والثلاثة الثانية ثلاثية ساكنة الوسط.
    فماذا تقول في "أُعْجِبت بإسماعيلَ بنِ إبراهيمَ"؟
    • أُعجبْتُ: أُعجب: فعل ماضٍ مبنيٌّ للمجهول، وهو مبني على السكون لاتصاله بالتاء، والتاء: مبني على الضمِّ في محل رفع نائب فاعل.
    • الباء: حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على الكسر.
    • إسماعيل: اسم مجرور بالباء، وعلامة جرِّه الفتحة نيابة عن الكسرة.
    • بن: صفة لإسماعيل مجرورة بالكسرة على الأصل، وهي مضاف.
    • إبراهيم: مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة.
    س: ولماذا جرَرْتَ "إسماعيل وإبراهيم" بالفتحة؟
    • لأنهما اسمان من أسماء الأنبياء أعجميان، وكلُّ اسمٍ أعجمي يُمنع من الصرف إذا كان زائدًا عن ثلاثة.
    س 8: علمنا أن أسماء الأنبياء لا تنصرف إلا ستة منها، فماذا تقول عن "جبريل، وميكائيل، وإسرافيل" في قولنا: "آمنت بجبريلَ، وميكائيلَ، وإسرافيلَ"؟
    • أقول: "جبريل، وميكائيل، وإسرافيل" أسماء مجرورة بالفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنها ممنوعة من الصرف.
    س: لماذا؟
    • لأن أسماء الملائكة لا تنصرف.
    س 9: وماذا تقول في أسماء الجن؛ مثل: إبْلِيس؟
    • نقول: أُلقِي بإبْليسَ في جَهَنَّمَ وسَقَرَ.
    • حيث جرَّ "إبليس" بالباء، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة.
    س: وماذا عن "جهنم وسقر"؟
    • أيضا مجرورة بـ(في) وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة، وسقر مثلها؛ لأنها معطوفة عليها.
    س: لماذا؟
    • لأنهما عَلَمان مُؤنثان.
    س 10: وماذا تقول في (قاموس وقابوس وعاشور)؟
    • أقول هي أسماء ممنوعة من الصرف تُجرُّ بالفتحة نيابة عن الكسرة.
    س: لماذا؟
    • لأنها على وزن "فاعول"، وكل ما كان على وزن "فاعول" يُمنع من الصرف، ومثلها أيضًا: (هاروت - وماروت - وداود - وهارون).
    س 11: وماذا تقول في (يزيد - ويشكر - وأحمد)؟
    • أقول أسماء ممنوعة من الصرف تُجر بالفتحة نيابة عن الكسرة.
    س: لماذا؟
    • لأنها أسماء على وزن الفعل المضارع، ومثلها: (تغلب - ويعفر - وينبع)، وإذا سمِّيت رجلًا بـ"يضرب".
    س 12: هل هناك أسماء أخرى ممنوعة من الصرف.
    • نعم.
    س: مثل ماذا؟
    • مثل: رحماء - وأتقياء - وشهداء - وأنبياء.
    س: لماذا تمنع من الصرف.
    • لأنها أسماء جاءتْ على فُعَلاء وأفْعِلاء.
    س 13: هل تبقَّى شيء من الأسماء الممنوعة من الصرف؟
    نعم.
    س: مثل ماذا؟
    مثل كل اسمين جُعِلا اسمًا واحدًا.
    س: مثل ماذا؟
    • مثل (خمسة عشر) و(بعلبك) و(حضرموت)، وهي لا تنوَّن، وتُجرُّ بالفتحة نيابة عن الكسرة.
    • وكذلك الأسماء المركبة تركيبًا إسناديًّا؛ مثل: (تأبَّط شرًّا - شابَ قرناها).
    • وكل علم دلَّ على مؤنث زائد على ثلاثة؛ نحو: (زينب - وفاطمة - وخديجة).
    • أما إنْ كان ثلاثيًّا ساكن الوسط، فيجوز صرفُه ومنْعُه؛ نحو: (هنْد - ودعْد - ونعْم).
    س 13: كيف تعرب قولنا: "هبطتُ من مكةَ إلى المدينةِ"؟
    • هبطت: هبط: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل.
    • والتاء: مبني على الضم في محل رفع فاعل.
    • مكة: اسم مجرور بـ(من)، وعلامة جرِّه الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف، والمدينة: اسم مجرور بـ(على) وعلامة جره الكسرة.
    س: لماذا جرَرْتَ (مكة) بالفتحة، و(المدينة) بالكسرة؟
    • لأن مكة مؤنث لم تدخل عليه (أل) فمُنِع من الصرف، والمدينة مؤنث دخلت عليه (أل) فصُرِف، وكلاهما من أسماء الأرض، وكذلك كل ما أشبههما.

    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/125972/#ixzz6wWXo6zSj
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابو سالم الحنبلي
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2021
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: شرح الممنوع من الصرف

    جزاكم الله خيراً أستاذنا وجعله في ميزان حسناتكم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •