لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7
6اعجابات
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By يوسف بن سلامة
  • 1 Post By يوسف بن سلامة
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 2 Post By يوسف بن سلامة

الموضوع: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,116

    افتراضي لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ ؟

    .............................. .

    من كتاب المعرفة و التاريخ ليعقوب الفسوي

    ذُكِرَ مِشْكَانُ الدِّمَشْقِيُّ وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فقَالُوا: إِنَّهُ لَرَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ رَجُلٍ يُحِبُّ السُّلْطَانَ .
    فَقَالَ: اللَّهمّ عُذْرًا! لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا، فنقلد مُصْحَفَهُ، ثُمَّ جَاءَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي فَقَالَ: يَا ابن أبي زكريا اي شيء تَخَافُ وَدِدْتُ أَنَّهَا تُجَلْجِلُ بِي وَبِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

    سؤال بارك الله فيكم

    هل معنى هذا انهم كانوا يعلقون مصحفه فيجعلونه قلادة ؟

    ليس السؤال عن حكم تعليق التمائم من القران . و لكن عن معنى كلامهم . و هل ما فهمته صحيح ؟

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    326

    افتراضي رد: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    .............................. .

    من كتاب المعرفة و التاريخ ليعقوب الفسوي

    ذُكِرَ مِشْكَانُ الدِّمَشْقِيُّ وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فقَالُوا: إِنَّهُ لَرَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ رَجُلٍ يُحِبُّ السُّلْطَانَ .
    فَقَالَ: اللَّهمّ عُذْرًا! لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا، فنقلد مُصْحَفَهُ، ثُمَّ جَاءَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي فَقَالَ: يَا ابن أبي زكريا اي شيء تَخَافُ وَدِدْتُ أَنَّهَا تُجَلْجِلُ بِي وَبِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

    سؤال بارك الله فيكم

    هل معنى هذا انهم كانوا يعلقون مصحفه فيجعلونه قلادة ؟

    ليس السؤال عن حكم تعليق التمائم من القران . و لكن عن معنى كلامهم . و هل ما فهمته صحيح ؟

    رأيت الأمر قد أهمك فهمني
    وقضيت أكثر من ساعتين مع المتون والحواشي .
    بعون الله أحرر المسألة وأضع بين يديك الكريمتين ما وصلت إليه .
    جزاكم الله خيراً ،،،


    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,116

    افتراضي رد: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً ،،،

    و اياك اخي الكريم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    326

    افتراضي رد: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ ؟



    بسم الله الرحمن الرحيم

    أولاً الخبر الذي أوردته كما قلت في كتاب المعرفة والتاريخ للفسوي .

    ذُكِرَ مِشْكَانُ الدِّمَشْقِيُّ وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ
    فقَالُوا إِنَّهُ لَرَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ رَجُلٍ يُحِبُّ السُّلْطَانَ .
    فَقَالَ: اللَّهمّ عُذْرًا . لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر وإشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ.
    ثُمَّ جَاءَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي فَقَالَ يَا ابن أبي زكريا أي شيء تَخَافُ وَدِدْتُ أَنَّهَا تُجَلْجِلُ بِي وَبِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

    ورجعت الى أصل الكتاب في الشاملة فوجدته من
    تحقيق الشيخ أكرم ضياء العمري .
    والخبر كما تري في السياق التالي
    وَقَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ
    قَالَ كُنْتُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الدِّمَشْقِيِّ فَذُكِرَ مِشْكَانُ الدِّمَشْقِيُّ
    وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ
    فقَالُوا إِنَّهُ لَرَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ رَجُلٍ يُحِبُّ السُّلْطَانَ .
    فَقَالَ: اللَّهمّ عُذْرًا . لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ . ثُمَّ جَاءَنِي فَضَرَبَ فَخِذِي فَقَالَ يَا ابن أبي زكريا أي شيء تَخَافُ . وَدِدْتُ أَنَّهَا تُجَلْجِلُ بِي وَبِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . انتهى .

    وذكر العمري في حاشيته أن الخبر في حلية الأولياء

    ووجدته في حلية وطبقات الأصفياء بالسياق التالي
    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ
    ثنا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي جَمِيلَةَ . قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا مُشْكَانُ .
    وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ . فَقَالُوا إِنَّهُ يَجْلِسُ إِلَى السُّلْطَانِ .
    فَقَالَ غَفْرًا دَعُوهُ عَنْكُمْ . فَقَدْ رَأَيْتُهُ مَعَنَا فِي الْبَحْرِ وَنَحْنُ فِي الْفَرَادِيسِ وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الْبَحْرُ. وَهَمَّتْنَا أَنْفُسُنَا . فَتَقَلَّدَ مُصْحَفَهُ ثُمَّ جَاءَنِي
    فَقَالَيَا ابْنَ أَبِي زَكَرِيَّا وَدِدْتُ أَنْ يُجَلْجَلُ بِي وَبِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . انتهى .

    وبهذا يتبين أن كلمة نقلد هي في الحقيقة َتَقَلَّدَ وهي بصيغة المفرد .
    وكلمة نقلد تكاد تكون بلا معنى بصيغة الجمع مع أنني ظننت في البداية أنه ربما قصد أنهم يقرأون بقراءة المصحف الذي معه .

    وفي مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار
    لمحمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ التميمي أبو حاتم الدارمي البُستي المتوفى 354هـ .
    عبد الله بن أبى زكريا واسم أبيه إياس بن يزيد من العرب من قراء أهل الشام وعبادهم وفصحاء أهلها وزهادهم كنيته أبويحيى .
    مات في ولاية هشام بن عبد الملك . انتهى .

    وفي الثقات لابن حبان
    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الشَّامِيُّ وَاسْمُ أَبِيهِ إِيَاسُ بْنُ يَزِيدَ مِنَ الْعَرَبِ
    يَرْوِي عَنْ مُعَاوِيَةَ كُنْيَتُهُ أَبُو يَحْيَى وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ .
    روى عَنهُ أهل الشَّام مَاتَ فِي ولَايَة هِشَام بْن عَبْد الْمَلِكِ وَهُوَ مِنَ الْخُزَاعَةِ .

    ووجدت أنه ليس له ترجمة في سير أعلام النبلاء .


    وفي الطبقات الكبرى لابن سعد

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ صَاحِبَ غَزْو . وَكَانَ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ .

    وفي سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه
    لعبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع أبو محمد المصري المتوفى 214هـ . تحقيق أحمد عبيد .

    فقد ذكر الخبر التالي

    وَبعث عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى عبد الله بن أبي زَكَرِيَّا وَكَانَ من صلحاء أهل الشَّام فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ عمر يَا ابْن أبي زَكَرِيَّا هَل تَدْرِي لم بعثت إِلَيْك قَالَ لَا . قَالَ لأمر لست ذاكره لَك حَتَّى تحلف لي . قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا تَسْأَلنِي شَيْئا إِلَّا فعلته . قَالَ لَهُ فاحلف لي . فَلَمَّا حلف لَهُ قَالَ ادْع الله أَن يميتني . قَالَ بئس الْوَافِد أَنا للْمُسلمين وَأَنا إِذا عَدو لأمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم . قَالَ هاه قد حَلَفت لي . فَقَالَ الْحَمد لله . ودعا لَهُ . ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تبقني بعده . وَأَقْبل صبي صَغِير لعمر فَقَالَ وَهَذَا فَإِنِّي أحبه فَدَعَا لَهُ قَالَ فَمَاتَ عمر وَمَات ابْن أبي زَكَرِيَّا وَمَات الصَّبِي . انتهى .

    وإن كانت كل هذه تحتاج حتماً لدراسة وتحقيق إلا أن
    عبد الله ابن أبي زكريا ثقة ثبت .

    فدل هذا عندي أنه ما كان ليسكت على تقلد مشْكَانُ الدِّمَشْقِيُّ للمصحف
    إن كان وضعه تميمة . وهم كانوا في عرض بحر وأهوال .
    فرددت الأمر إلى أن مشكاة هذا قد علق المصحف لكثرة تعاهده للقرءان كما يضع أحدنا مصحفاً صغير الحجم في جيب قميصه .

    ومع هذا بحثت عن ترجمة لصاحبنا مشكان هذا فوجدت أن اسمه في القاموس بضم الميم كما ذكر هذا في موضع نسيت اسمه .
    وما قدرت أن أعرف اسمه لأبحث عن ترجمة له .

    وكما ذكرت لم أجد ترجمة لابن أبي زكريا صاحبنا هذا .

    ثم نظرت الى السند في تحقيق العمري فوجدته في المعرفة
    أوردها ابو نعيم من طريق ضمرة أيضا (الحلية 5/ 151) ووقع فيه (ابن أبي جميلة) وهو تصحيف.
    أقول ما ذكره أنه هوعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ .

    ووجدت ذكره في لسان الميزان للذهبي
    قال علي بن أبي حملة
    مولى قريش شيخ ضمرة بن ربيعة القرشي الحمصي أبو علي الرملي .
    ما علمت به بأساً ولا رأيت أحداً إلى الآن تكلم فيه وهو صالح الأمر.
    ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة مع ثقته .
    وإذا كان ثقة ولم يتكلم فيه أحد فكيف نذكره في الضعفاء .
    وكان يكنى أبا نصر . قرأ على عطية بن قيس وروى واثلة بن الإسقع
    قال البخاري مات سنة ست عشرة ومائتين .

    و سَعِيدٌ و ضَمْرَةُ لم أستطع معرفة اسميها بالكامل لأخذ فكرة سريعة عن حكم الحديث فعلمي في مصطلح علوم الحديث بقدر باع وصاع .
    أطلنا عليك البحث تسامحنا .
    وربي أعلم وأجل ،،،

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني
    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    326

    افتراضي رد: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ ؟


    وفي الخبر
    فَقَالَ يَا ابن أبي زكريا أي شيء تَخَافُ .
    وَدِدْتُ أَنَّهَا تُجَلْجِلُ بِي وَبِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . انتهى .

    فهمت احتمالين .

    أحرره غداً إن شاء الله .

    حفظكم الله ،،،

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني
    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,942

    افتراضي رد: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    هل معنى هذا انهم كانوا يعلقون مصحفه فيجعلونه قلادة ؟

    ليس السؤال عن حكم تعليق التمائم من القران . و لكن عن معنى كلامهم . و هل ما فهمته صحيح ؟

    السياق الذى ذكره ذكره الاخ الفاضل يوسف ابن سلامة واضح
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة
    ووجدته في حلية وطبقات الأصفياء بالسياق التالي
    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ
    ثنا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي جَمِيلَةَ . قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا مُشْكَانُ .
    وَكَانَ جَلِيسًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ . فَقَالُوا إِنَّهُ يَجْلِسُ إِلَى السُّلْطَانِ .
    فَقَالَ غَفْرًا دَعُوهُ عَنْكُمْ . فَقَدْ رَأَيْتُهُ مَعَنَا فِي الْبَحْرِ وَنَحْنُ فِي الْفَرَادِيسِ وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الْبَحْرُ. وَهَمَّتْنَا أَنْفُسُنَا . فَتَقَلَّدَ مُصْحَفَهُ ثُمَّ جَاءَنِي
    فَقَالَيَا ابْنَ أَبِي زَكَرِيَّا وَدِدْتُ أَنْ يُجَلْجَلُ بِي وَبِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

    وبهذا يتبين أن كلمة نقلد هي في الحقيقة َتَقَلَّدَ وهي بصيغة المفرد .

    نعم وقد كنت انتظر ان يعلق احد الاخوة ثم ادلى بدلوى
    وكذا فى
    تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٥٨ - الصفحة ٢٠٨
    ترخ مدينة دمتاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٥٨ - الصفحة ٢٠٨شق - ابن عساكر - ج ٥٨ - الصفحة ٢٠٨
    عن ابن أبي حملة () قال ذكر عند ابن أبي زكريا مشكان وكان جليسا لأبي الدرداء فقالوا إنه يجلس إلى السلطان فقال غفرا دعوه عنكم فقد رأيته معنا في البحر ونحن في القوادس وقد اشتد علينا البحر وهمتنا أنفسنا فتقلد مصحفه ثم جاءني فقال يا بن أبي زكريا وددت أنه يجلجل بي وبك إلى يوم القيامة
    *************
    فرددت الأمر إلى أن مشكاة هذا قد علق المصحف لكثرة تعاهده للقرءان كما يضع أحدنا مصحفاً صغير الحجم في جيب قميصه .
    نعم هذا احتمال قوى
    فدل هذا عندي أنه ما كان ليسكت على تقلد مشْكَانُ الدِّمَشْقِيُّ للمصحف
    إن كان وضعه تميمة
    يجوز للمسلم حمل المصحف في يده أو في جيبه أو تعليقه في عنقه.. بشرط أن يكون على [طهارة من الحدث الاكبر] ............ و عليه أن يحافظ عليه ويحترمه وخاصة عند دخول الخلاء، فلا يجوز له الدخول به إلا إذا كان عليه ساتر وخاف ضياعه.
    وبخصوص التعليق، فإنه إذا كان المقصود منه التعويذ فإنه داخل في حكم تعليق التمائم، وقد اختلف العلماء في جواز تعليق التمائم إذا كانت من القرآن، والصحيح عدم الجواز.
    والصحيح عدم الجواز.
    السؤال
    فذهبت إلى أحد المعالجين، فعالجني بأمر الله، وكتب لي حجاب حفظ، وقال: احمله معك باستمرار، ففعلت وأنا المضطر، فشعرت فعلًا بالراحة، وقال لي: إن كان ذلك محظورًا، فإن الضرورات تبيح المحظورات
    وسؤالي هو:
    رغم الراحة التي أشعر بها، هل يقع عليّ إثم، أو ذنب علمًا أني مضطر؟

    الإجابــةفي جواب ما سألت عنه نقول: فإن كان الحرز الذي تحمله، فيه آيات من كتاب الله، وأدعية من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ففي حلها خلاف، فذهب إلى جوازها جماعة من الصحابة، والتابعين، قال الإمام القرطبي في تفسيره: والقول الأول - بجواز التعليق - أصح في الأثر، والنظر -إن شاء الله تعالى-، وما روي عن ابن مسعود يجوز أن يريد بما كره تعليقه، غير القرآن أشياء مأخوذة عن العرافين، والكهان؛ إذ الاستشفاء بالقرآن -معلقًا، وغير معلق-، لا يكون شركًا، وقوله عليه السلام: من علق شيئًا، وكل إليه، فمن علق القرآن، ينبغي أن يتولاه الله، ولا يكله إلى غيره؛ لأنه تعالى هو المرغوب إليه، والمتوكل عليه في الاستشفاء بالقرآن، وسئل ابن المسيب عن التعويذ أيعلق؟ قال: إذا كان في قصبة، أو رقعة يحرز، لا بأس به، وهذا على أن المكتوب قرآن، وعن الضحاك أنه لم يكن يرى بأسًا أن يعلق الرجل الشيء من كتاب الله، إذا وضعه عند الجماع، وعند الغائط، ورخص أبو جعفر محمد بن علي في التعويذ يعلّق على الصبيان، وكان ابن سيرين لا يرى بأسًا بالشيء من القرآن يعلقه الإنسان. انتهى.
    وقال الإمام النووي في المجموع: وروى البيهقي بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب أنه كان يأمر بتعليق القرآن، وقال: لا بأس به، قال البيهقي: هذا كله راجع إلى ما قلنا: إنه إن رقى بما لا يعرف، أو على ما كانت عليه الجاهلية، من إضافة العافية إلى الرقى، لم يجز، وإن رقى بكتاب الله، أو بما يعرف من ذكر الله تعالى، متبركًا به، وهو يرى نزول الشفاء من الله تعالى، فلا بأس به. والله أعلم. انتهى.
    وقال الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح بعد أن ذكر أحاديث النهي عن تعليق التمائم: هذا كله في تعليق التمائم، وغيرها، مما ليس فيه قرآن، ونحوه. فأما ما فيه ذكر الله، فلا نهي فيه، فإنه إنما يجعل للتبرك به، والتعوذ بأسمائه، وذكره. انتهى.

    وقال العلامة نور الدين بن عبد الهادي السندي في شرحه على النسائي: وأما ما يكون من القرآن، والأسماء الإلهية، فهو خارج عن هذا الحكم، بل هو جائز؛ لحديث عبد الله بن عمرو أنه كان يعلق على الصغار بعض ذلك. انتهى
    وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز التميمة إذا كان فيها اسم لا يعرف معناه؛ لأن ما لا يفهم لا يؤمن أن يكون فيه شيء من الشرك، ولأنه لا دافع إلا الله، ولا يطلب دفع المؤذيات إلا بالله، وبأسمائه.
    أما إذا كانت التميمة، لا تشتمل إلا على شيء من القرآن، وأسماء الله تعالى وصفاته، فقد اختلفت الآراء فيها على النحو التالي:
    ذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، وأحمد في رواية إلى جواز ذلك، وهو ظاهر ما روي عن عائشة، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص، وحملوا حديث: إن الرقى، والتمائم، والتولة شرك. على التمائم التي فيها شرك.
    والرواية الأخرى عن أحمد حرمة التميمة، وهو ظاهر قول حذيفة، وعقبة بن عامر، وابن حكيم، وبه قال ابن مسعود، وابن عباس، وجماعة من التابعين، واحتج هؤلاء لما ذهبوا إليه بما يأتي:
    1- عموم النهي في الأحاديث، ولا مخصص للعموم.

    2- سد الذريعة، فإنه يفضي إلى تعليق ما اتفق على تحريمه.
    3- أنه إذا علق، فلا بد أن يمتهنه المعلق؛ بحمله معه في حال قضاء الحاجة، والاستنجاء، ونحو ذلك.الاسلام سؤال وجواب بتصرف
    ***********************
    حكم التميمة من القرآن
    قال الشيخ صالح ال الشيخ
    قال: (لكن إذا كان المعلَّق من القرآن فرخص فيه بعض السلف) إذا كان المعلق من القرآن، بمعنى أنه جعل في منزله مصحفاً ليدفع العين، أو علّق على صدره شيئاً، سورة الإخلاص، أو آية الكرسي؛ ليدفع العين، أو ليدفع الضرر عنه، هذا من حيث التعليق تميمة، فهل هذه التميمة جائزة أم غير جائزة؟
    وقال الشيخ صالح ال الشسخ
    قال الشيخ رحمه الله:
    (إن التمائم إذا كانت من القرآن فقد اختلف فيها السلف، فقال بعضهم بجوازها، رخّص فيها بعض السلف، ويعني ببعض السلف بعض كبار الصحابة، ومال إليه بعض أهل العلم الكبار، وبعضهم لم يُرخّص فيها كابن مسعود رضي الله عنه، وكأصحاب ابن مسعود الكبار: إبراهيم، وعلقمة، وعبيدة، والربيع بن خثيم، والأسود وأصحاب ابن مسعود جميعاً، فالسلف اختلفوا في ذلك
    ).

    ومن المعلوم أن القاعدة أن السلف من الصحابة فمن بعدهم إذا اختلفوا في مسألة وجب الرجوع فيها إلى الدليل،والدليل دلّ على أن كل أنواع التمائم منهي عنها:((من تعلق شيئاً وُكل إليه))((إن الرقى والتمائم والتولة شرك)) فمن تعلق القرآن -من علّقه- كان داخلاً في المنهي عنه، لكن لما كان مُعلقاً للقرآن؛ فإنه لم يشرك؛ لأنه علق شيئاً من صفات الله جل وعلا، وهو كلام الله جل وعلا، فما أشرك مخلوقاً؛ لأن الشرك معناه: أن تشرك مخلوقاً مع الله جل وعلا، والقرآن ليس بمخلوق، بل هو كلام الباري جل وعلا، منه بدأ وإليه يعود.
    فإذاً: صار تعليق التميمة من القرآن: خرجت -لأجل كون القرآن ليس بمخلوق- من العموم، وهو قوله: (إن التمائم شرك) فبقي هل هي منهيٌّ عنها، أم غير منهيٌّ عنها؟
    قال عليه الصلاة والسلام: ((من تعلق شيئاً وُكل إليه)) ونُهي عن التمائم بأنواعها، فدل ذلك على أن تخصيص القرآن بالإذن من بين التمائم، ومن بين ما يعلق، يحتاج إلى دليل فيه؛ لأن إبقاء العموم على عمومه، هذا إبقاء لدلالة ما أراد الشارع، الدلالة عليه من الألفاظ اللغوية، والتخصيص نوع من أنواع التشريع؛ لابد فيه من دليل واضح، لهذا صارت الحجة مع من يجعل التمائم التي من القرآن مما لا يُرَخَّص فيه: كابن مسعود، وكغيره من الصحابة رضوان الله عليهم.
    وكذلك: هو قول عامة أهل العلم، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها المحققون من أصحابه، وعليها المذهب عند المتأخرين.
    بقي أن نقول: إن في إجازة اتخاذ التمائم من القرآن مفاسد، وفي تجويز اتخاذ التمائم من القرآن أنواع من المنكر:
    الأول: أنه إذا اتُّخِذَتْ التميمة من القرآن، فإننا إذا رأينا من عليه التميمة فسيشتبه علينا الأمر، هل هذه تميمة شركية أو من القرآن؟
    وإذا ورد الاحتمال فإن المُنْكِر على الشركيات يضعف، يقول: (احتمال أنها من القرآن) فإجازة تعليق التمائم من القرآن فيه إبقاء التمائم الشركية؛ لأن حقيقة التميمة التي تُعَلَّق: أنها تكون مخفية غالباً في جلد، أو في نوع من القماش ونحو ذلك، فإذا رأينا صورة التعليق وقلنا هذا يحتمل أن يكون كذا، ويحتمل أن يكون كذا، فإذا استفصلت منه وقلت له: هل هذه تميمة شركية، أو من القرآن؟

    معلوم أن صاحب المُنْكَر دائماً سيختار أن تكون من القرآن، حتى ينجو من الإنكار؛ لأنه يعتقد في هذه، يريد أن يسلم له تعليقها، فهذا من المفاسد العظيمة، أن في إبقائها إبقاء للتمائم الشركية، وفي النهي عنها سَدٌّ لذريعة الإشراك بالتمائم الشركية، ولو لم يكن إلا هذا لكان كافياً.
    الثاني: أن الجهلة من الناس إذا علّقوا التمائم من القرآن فإنهم يتعلقون بها، يتعلق قلبهم بها، ولا تكون عندهم مجرد أسباب، وإنما تكون عندهم فيها خاصية من الخصائص التي تكون بنفسها: يأتي بالشيء، أو تدفع الشيء، وهذا لاشك فتح لباب اعتقادات فاسدة على الناس يجب أيضاً وصده، ومن المعلوم أن الشريعة جاءت بسد الذرائع.
    أيضاً من المفاسد المتحققة عامة في ذلك:
    أنه إذا علق شيئاً من القرآن فإنه يمتهنه: ينام عليه، أو يدخل به مواضع قذرة، أو يكون معه في حالات لا يكون من الحسن أن يكون معه قرآن فيها أو آيات؛ وهذا مما ينبغي اجتنابه وتركه.
    إذاً: فتحصّل أن تعليق التمائم جميعاً: بالدليل، وبالتعليل لا يجوز، فما كان منها من القرآن فنقول:يَحْرُم على الصحيح ولا يجوز، ويجب إنكاره. وما كان منها من غير القرآن وتعلّق تمائم عامة، فهذا نقول: (إنه من الشرك بالله) لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الرقى والتمائم والتولة شرك))والتخصيص نوع من العلم يجب أن يكون فيه دليل.
    ما كان ليسكت على تقلد مشْكَانُ الدِّمَشْقِيُّ للمصحف
    رخّص فيها بعض السلف، ويعني ببعض السلف بعض كبار الصحابة، ومال إليه بعض أهل العلم الكبار،
    إذا-لعلَّه سكوته يحتمل انه كان يأخذ بهذه الرخصة

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    326

    افتراضي رد: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَهُ فِي الْقَوَارِسِ في البحر واشتد علينا فنقلد مُصْحَفَهُ ؟



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    إذا لعلَّه سكوته يحتمل انه كان يأخذ بهذه الرخصة

    الحمد لله وحده

    نعم هذا صحيح ولكني لما رأيت تعظيم عمر بن عبد العزيز لعبد الله بن زكريا
    ملت لقولي ذاك لأن عمر يصفونه بخامس الخلفاء الراشدين مع أني أستنكر هذا أشد الاِستنكار لأن كلمة الخلفاء الراشدين
    مصطلح شرعي وليس نظماً أدبياً تضيف له ما تراه .

    وكان على الجادة سنة وحكمة وعدلاً ورحمة .
    فالله تعالى أعلم .

    نقل مبارك جزاك الله خيراً ،،،



    محمدعبداللطيف و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.
    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •