هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 11 من 11
10اعجابات
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,303

    افتراضي هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن في قضية السلب ؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,903

    افتراضي رد: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن في قضية السلب ؟
    السؤال
    إذا سرق شخص وانطبقت عليه شروط السرقة فإن حكمه قطع اليد بالإجماع السؤال : هل السرقة مثل القتل حيث يحق لصاحب الحق أن يتنازل عن قطع يد السارق الذي سرقه أو أن التخيير فقط في مسألة القتل ؟
    أفتونا مأجورين.
    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فالعفو عن السارق ممكن بل مستحب عند بعض أهل العلم ويسقط عنه القطع إذا كان العفو قبل رفعه لولي الأمر وإلا فلا يسقط عنه القطع ففي تحفة الحبيب على شرح الخطيب وهو شافعي :
    يسن لصاحب المال العفو عن السارق قبل رفع الأمر للحاكم وبعده يمتنع عليه وعلى الحاكم . انتهى
    وفي دقائق أولي النهي ممزوجاً بمنتهى الإرادات وهو حنبلي :
    ( وإن ملكه ) أي النصاب ( سارق ببيع أو هبة أو نحوهما ) من أسباب الملك بعد إخراجه من حرزه ( لم يسقط القطع ) بعد رفعه للحاكم ، وليس للمسروق منه العفو عن السارق نصاً لحديث صفوان بن أمية بأنه نام على ردائه في المسجد فأخذ من تحت رأسه فجاء بسارقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بقطعه ، فقال صفوان : يا رسول الله لم ارد ، هذا ردائي عليه صدقة ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : فهلا قبل أن تأتيني به . رواه ابن ماجه والجوزجاني . انتهى
    وفي الموسوعة الفقهية :
    وينطبق نفس الحكم على العفو عن السارق : فإنه يجوز إذا لم يرفع الأمر إلى الحاكم ، فإن رفع إليه لا يقبل فيه العفو ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حد فقد وجب . وقال صلى الله عليه وسلم لصفوان لما تصدق بردائه على سارقه : فهلا قبل أن تأتيني به . انتهى .

    ********************
    جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير


    السؤال
    جزى الله من قام على هذا الموقع كل الجزاء وغفر له ما تقدم من ذنبه وأحسن خاتمته إنه على كل شيء قدير.... أما بعد: سبق لي وأن سألت عن جزاء من قابل فتاة لا تحل له في مكان (مطعم) وحولت قضيتة لهيئة الادعاء العام والتحقيق.... فأجبتم بارك الله فيكم بأن الجزاء تعزير وأن لا يتعدى الجزاء 10 أسواط، سؤالي هو: هل احتمالية وجود السجن في الحكم.... وهل الحكم من شيخ لشيخ يختلف، كل همي وخوفي أن تكون هناك مدة سجن لأني طالب جامعي وعلى أبواب التخرج وتخصصي حساس جداً؟ أتمنى لكم التوفيق ... وشكراً.
    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فهذا النوع من القضايا ليست فيه عقوبة محددة من قبل الشرع، وإنما فيه التعزير بحسب اجتهاد الحاكم كما أشرنا سابقاً، والتعزير يكون بالكلمة وبالنظرة وبالضرب... وإذا رأى القاضي أن ما حدث هو زلة صدرت ممن ليس له سوابق، فيمكن أن ينهي القضية بدون تعزير.
    وبإمكانك أن تنظر من يشفع لك في هذه القضية من أهل الخير ما دامت لم تصل إلى حد من حدود الله تعالى، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء. رواه البخاري.
    وقال صلى الله عليه وسلم: أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم إلا في الحدود. رواه أبو داود وغيره، قال الحافظ في الفتح: ويستفاد منه جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير، ونقل ابن عبد البر الاتفاق عليه.
    وعلى هذا، فإذا وجدت من أهل الخير من يشفع لك في إسقاط القضية والعفو فلا مانع شرعاً، والذي نوصيك به بعد تقوى الله تعالى أن تقبل على شأنك ولا تشغلك هذه القضية عن دراستك وأعمالك، فإن من يتق الله يجعل له مخرجاً.
    الاسلام سؤال وجواب
    *************
    القضايا التي تتعلق بالحدود قبل أن تصل إلى الإمام لا بأس إذا احتمل المقام أن تُستر، ولا بأس أن يُشفع فيها قبل أن تصل إلى الإمام أو نائبه، مثلاً الهيئة الآن "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" إذا قبضوا قضية فيها حد خمر، أو زنى هل للشفاعة هنا مجال أو لا؟ بمعنى هل الهيئة الآن تقوم مقام الإمام؟ أو أن الذي يقوم مقامه هو القاضي؟، إذا وصلت إلى المحكمة إلى القاضي فلا مجال للشفاعة. الإمام هو الحاكم، فإذا أناب أحداً لإقامة الحدود أو نحو ذلك فإذا بلغته فلا مجال للشفاعة، هل الهيئة مخولة لإقامة الحدود؟ الجواب: لا، وبناء على ذلك يقال: يمكن الشفاعة في هذا قبل أن تصل إلى الإمام أو نائبه، إذا احتمل المقام ذلك، كأن يكون هذا الإنسان وقع في هذه الخطيئة لأول مرة، ونادم، ومتأثر جدًّا، ولما قُبض عليه أو هذه المرأة أصابها انهيار، وإذا وصلت القضية إلى الإمام ثم أقيم عليها الحد قد يقتلها أقاربها، قد تحصل أمور ومضاعفات أخرى فهل هنا في مجال يقال: هذه المرأة قد تابت وندمت، وانهارت، وتظهر صحة توبتها، وأنها ليست متمرسة في هذا الجانب، هل هناك مجال للشفاعة عند الهيئة بمثل هذا؟ إنسان سرق فشُفع فيه، وقيل: الحق الخاص يؤدى، ونُكلم أصحاب الحق الخاص، ولا داعِيَ إلى رفع القضية إلى المحكمة، هل هناك مجال؟ إذا قلنا: إن الهيئة ليست جهة مخولة للتنفيذ فلا تكون بمنزلة الإمام، لكن إذا وصلت إلى القاضي فالقاضي هو الذي يحكم، فهو نائب عن الإمام في هذا، وعندئذ إذا وصلت القضية إلى القاضي فلا تجوز الشفاعة في أمر يتعلق بالحدود، فيما فيه حد، أما ما فيه تعزير فتجوز الشفاعة حتى عند القاضي، قضية تعزيرية ما فيها حد، أو ما يُسمى الآن بالحق العام، فيذهب الإنسان إلى هيئة الادعاء، ويكلمهم ويشفع في شخص ويقول: ليس من المصلحة أن يُسجن، السجن سيؤدي به إلى أن يتعرف على أنواع الجرائم، وهذا جديد، لأول مرة يقع له هذا، ونادم، وظهر لنا أنه صادق في توبته، هذا لا إشكال فيه إذا كانت المسألة ليس فيها حد. إذن الشفاعة لا تجوز في الحدود إذا بلغت الإمام، أو بلغت نائبه، أما ما قبل ذلك فلا بأس، إذا كان المقام يقتضي هذا، يعني: ليست القضية محاباة لأحد، قد يكون الإنسان هذا متمرسًا في الفساد، هنا يقال: لا مجال، ولهذا أحياناً أهل الحسبة يسألون عن الحالات التي تستدعي الستر والحالات التي لا تستدعي، لو كانوا هم بمنزلة الإمام لما حُق لهم أن يُسقطوا شيئاً، لكنهم يسترون غالب القضايا، إذا رأوا المصلحة في ذلك، فهنا قال له النبي ﷺ: أتشفع في حد من حدود الله؟، وهو حد السرقة. "ثم قام فاختطب، ثم قال: إنما أهلك من كان قبلكم، إلى آخره، بمعنى أنه غضب، وهذا هو الشاهد هنا الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع، "قام فاختطب ثم قال: إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، الشريف الذي له وجاهة، منزلة، حسب، نسب، منصب، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله، أيم الله هذه من باب أو مثل أو من نظائر: وأيمن الله، وهي للقسم، وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها، بمعنى أنه لا فرق، من قارف ما يوجب الحد ثم بلغ ذلك الإمام فإنه يجب أن يقام عليه، ولا يحق لأحد أن يسقطه لا الإمام ولا غير الإمام،[للشيخ عثمان السبت].
    ***************
    حكم الشفاعة في الحدود:
    يجب على الحاكم إقامة الحد على من وجب عليه، سواء كان رجلاً أو امرأة، وسواء كان شريفاً أو وضيعاً، وسواء كان قريباً أو بعيداً.
    وإذا بلغت الحدود الحاكم حَرُم أن يشفع في إسقاطها أحد، أو يعمل على تعطيلها.
    ويحرم على الحاكم قبول الشفاعة إذا بلغه الحد، ولا يجوز له أخذ المال من الجاني ليُسقط عنه الحد.
    ومن أخذ المال من الزاني أو السارق أو شارب الخمر ونحوهم ليعطل حدود الله فقد جمع بين فسادين عظيمين:
    أكل السحت.. وتعطيل الحد.. وترك الواجب.. وفعل المحرم.
    عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ قُرَيْشًا أهَمَّتْهُمُ المَرْأةُ المَخْزُومِيَّة ُ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أسَامَةُ، حِبُّ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَكَلَّمَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله». ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ، قال: «يَا أيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ، أنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ الله، لَوْ أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا». متفق عليه.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,903

    افتراضي رد: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    الفروق بين التعزير والحد
    وهناك سؤال بالنسبة للتعزير والحد: فالحد عقوبة مقدرة شرعاً، والتعزير عقوبة غير مقدرة؛ ولذلك ذكر العلماء جملة من الفوارق بين الحد والتعزير.
    فالحدود تقدم معنا أنها مقدرة لا تجوز الزيادة عليها ولا النقص منها؛ لأن حق الله فيها في ذلك الحق المقدر الواجب على الحاكم وعلى القاضي أن ينفذه شرعاً، فلا يزيد عليه ولا ينقص منه على الأصل في الحدود المقدرة، فلا يزيد في جلد الزاني فوق مائة جلدة؛ لأن الله أمر بجلده مائة جلدة، فهذا حد، ولا يجوز أن ينقص من المائة، لكن التعزير قد يزيد وقد ينقص، ويختلف باختلاف الأشخاص، وباختلاف الأزمنة والأمكنة، وباختلاف الأحوال والظروف، فمثلاً: لو أن شخصاً سب شخصاً وأساء إليه، فإننا ننظر إلى الشخص الذي سَب والشخص الذي سُب ولعن، ثم ننظر هل هذا الشخص الذي وقع عليه السب استفز الذي سبه، أم أن الذي سب سَب مباشرة تهكماً واستهزاءً، فينظر إلى الظروف والأحوال والقرائن؛ ولذلك نجد أن التعزير يرتبط بنظر القاضي ونظر الوالي، ولا يتقيد بشيء معين، فالقاضي هو الذي ينظر وهو الذي يقدر وينزل الناس منازلها، سواءٌ كانوا جناةً أو مجنياً عليهم.
    وكذلك أيضاً من الفوارق: أن الحد لا تجوز فيه الشفاعة إذا بلغ القاضي، والتعزيرات يجوز فيها الشفاعة، وتدخل تحت عموم قوله عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح: ( اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء )، فلما قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا بلغت الحدود السلطان فلعنة الله على الشافع والمشفِّع )، فمفهوم قوله: (الحدود)، أن غير الحدود تشرع فيه الشفاعة، ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم: ( اشفعوا تؤجروا )، فالأصل هو الشفاعة ومحاولة درء الضرر عن المسلم ما أمكن؛ لعله أن يتوب ويرجع ويصلح من بعد فساد، ولكن الحدود لا مجال للشفاعة فيها، وكذلك أيضاً يجب على القاضي إذا استبان له الحد أن ينفذه، ولا مدخل للاجتهاد فيه، فهو إذا ثبتت عنده الجريمة توجه إليه خطاب الشرع أن يأمر بتنفيذ الحكم وإيقاع العقوبة والحد، وأن لا تأخذه في ذلك لومة لائم، كائناً من كان، إنما يخاف الله ويراقب الله، وينصح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم عامها وخاصها، عالماً أنه لا يصلحهم إلا شرع الله سبحانه وتعالى.
    وأما بالنسبة للتعزيرات فإنه يسع القاضي والإمام أن ينظرا، فمثلاً: لو أنهما أرادا تعزير شخص، فوجداه قد انكسر وخاف وانزجر، فإنه ربما مجرد التهديد يكون تعزيراً، ومجرد التخويف قد يكتفي به القاضي، وقد يرى أن من المصلحة أن يكتفي به، بخلاف الحدود، فلو بكى الزاني أو الزانية، ولو أقسم الأيمان المغلظة أنه لا يعود، فتنفذ العقوبة عليه، فلا هوادة في ذلك ولا مجال للاجتهاد في رده.
    وكذلك أيضاً: التعزير يكون بمختلف العقوبات، فيكون بالأقوال والتوبيخ -كما ذكرنا- ويكون بالضرب -كما ذكرنا في الجلد- ويكون بالقتل، ويكون بالتغريم بالمال، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه غرّم في ضياع حق الله، وكذلك غرم في ضياع حق المخلوق، فقد غرم في ضياع حق الله حينما امتنع رجل عن أداء الزكاة التي فرض الله عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: ( إنا آخذوها وشطر ماله عزمةٌ من عزمات ربنا )، وقد تقدم معنا هذا في باب الزكاة، فهذا تعزير بالمال.
    كذلك أيضاً: ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه عزر بالمال في حق المخلوق، فحكم عليه الصلاة والسلام أن من دخل الحائط فأكل من الثمر دون استئذان صاحبه، ولم يحمل في جيبه ولم يختلس ولم يأخذ من الثمر؛ فلا شيء عليه، فله أن يأكل من الثمر شريطة أن لا يفسد، ولكن إذا أخذ وانتهب من البستان فوضع في جيبه شيئاً زائداً عن حاجته نُظر: فإن كان الذي أخذه من الثمر من غير الحرز، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( من قبل أن يؤويه الجرين )، فإذا أخذه بهذا القدر دون أن يؤويه إلى الجرين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فعليه مثليه والعقوبة ) فقوله: (مثليه): أي: نغرمه ضعف ما أخذ، فلو أخذ مثلاً صاعاً ألزمناه أن يرد صاعين، وليس صاعاً واحداً وهذا من التعزير بالمال.
    والعقوبة بتعزير زائد على ذلك، فهذا كله مما يختلف فيه التعزير عن الحدود.
    أيضاً: التعزير يمكن أن يسقطه القاضي ويمكن أن يسقطه الإمام إلا إذا كان حقاً لمخلوق يطالب به، وهذه المسألة فيها خلاف عند العلماء، لكن من حيث الأصل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه غض الطرف عن بعض الإساءات وعن بعض الأخطاء ولم يعزر فيها، مع أنه يسع فيها التعزير، ففي الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام أنه اختصم رجل من الأنصار و الزبير رضي الله عنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض شراج الحرة -وكان الوالد رحمه الله يقول: الأشبه أنه في شراج مهزور ومذينيب، ومهزور ومذينيب مما كان يسيح من الماء من شرقي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في الجهة التي تعرف اليوم في زماننا بالحرّة الشرقية، وكان فيها عيون وفيها بعض الأنهار تجري- فكان بستان الزبير فوق بستان الأنصاري، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسقي الزبير ثم يرسل الماء إلى الأنصاري، فقال الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه: أن كان ابن عمتك؟! وهذه كلمة عظيمة، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم غض الطرف عن ذلك.
    فمن أهل العلم من قال: إن هذا راجع إلى أصل قررته الشريعة في العفو عن الأنصار؛ لأنهم نصروا الإسلام نصراً مؤزراً، وفدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودين الله وشرع الله بكل ما يملكون حتى بالنفس، ولذلك ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأنصار: ( إنهم أدوا ما عليهم )، يعني: أدوا الذي عليهم، وهذه كلمة ليست بالهينة أن يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنهم أدوا ما عليهم من نصرة الإسلام ونصرة الدين، فقال صلى الله عليه وسلم: ( إنهم أدوا ما عليهم، فمن وجد منهم مسيئاً فليتجاوز عنه )، فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم تجاوز عنهم لعظيم بلائهم في الإسلام، وغفر هذه الكلمة في مقابل ما كان منهم من الخير تأليفاً لقلوبهم.
    وعلى كل حال: فالتعزير يسع فيه العفو في بعض المسائل، وقد استدلوا لذلك بأدلة

    من كتاب : شرح زاد المستقنع
    للشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,903

    افتراضي رد: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    العقوبات في الشريعة الإسلامية ثلاثة أنواع :
    1- القصاص : في جرائم القتل والتعدي على الأطراف والجنايات .
    2- الحدود : وهي العقوبات المقدرة شرعا : كحد الزنى ، وحد السرقة ، ونحوهما .
    3- التعزير : وهو التأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود .
    " الأحكام السلطانية " للماوردي (ص/236) .
    فإذا ارتكب أحدهم مخالفة شرعية لم يرد الشرع بتقدير عقوبة خاصة بها ، ورأى القاضي أنها من الخطورة بقدر بحيث تستحق العقوبة عليها ، فإن له أن يعاقب هذا المتعدي بما يراه مناسبا لجرمه وذنبه ، وهذا ما يسميه الفقهاء بـ " التعزير "، وله أحكام وتفصيلات كثيرة مذكورة في مطولات الفقه .
    الحد لا تجوز فيه الشفاعة إذا بلغ القاضي، والتعزيرات يجوز فيها الشفاعة، وتدخل تحت عموم قوله عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح: ( اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء )، فلما قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا بلغت الحدود السلطان فلعنة الله على الشافع والمشفِّع )، فمفهوم قوله: (الحدود)، أن غير الحدود تشرع فيه الشفاعة، ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم: ( اشفعوا تؤجروا )، فالأصل هو الشفاعة ومحاولة درء الضرر عن المسلم ما أمكن؛ لعله أن يتوب ويرجع ويصلح من بعد فساد، ولكن الحدود لا مجال للشفاعة فيها،
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,903

    افتراضي رد: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    جاء في (الموسوعة الفقهية):
    يرى الفقهاء أن الحد الواجب لحق الله تعالى لا عفو فيه ولا شفاعة ولا إسقاط، إذا وصل إلى الحاكم وثبت بالبينة ... واختلفوا في العفو في التعزير، فقال الحنفية: إن للإمام العفو في التعزير الواجب حقا لله تعالى، بخلاف ما كان لجناية على العبد فإن العفو فيه للمجني عليه. وقال المالكية: إن كان الحق لله وجب كالحدود، إلا أن يغلب على ظن الإمام أن غير الضرب من الملامة والكلام مصلحة، وقال القرافي: يجوز العفو عن التعزير والشفاعة فيها إذا كان لحق آدمي، فإن تجرد عن حق الآدمي وانفرد به حق السلطنة كان لولي الأمر مراعاة حكم الأصلح في العفو والتعزير. وقال الماوردي في الفرق بين الحد والتعزير: إن الحد لا يجوز فيه العفو والشفاعة، لكن يجوز في التعزير العفو عنه وتسوغ الشفاعة فيه، فإن تفرد التعزير بحق السلطنة وحكم التقويم ولم يتعلق به حق لآدمي جاز لولي الأمر أن يراعي الأصلح في العفو أو التعزير، وجاز أن يشفع فيه من سأل العفو عن الذنب، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء". ولو تعلق بالتعزير حق لآدمي كالتعزير في الشتم والمواثبة ففيه حق للمشتوم والمضروب، وحق السلطنة للتقويم والتهذيب فلا يجوز لولي الأمر أن يسقط بعفوه حق المشتوم والمضروب، وعليه أن يستوفي له حقه من تعزير الشاتم والضارب، فإن عفا المضروب والمشتوم كان ولي الأمر بعد عفوهما على خياره في فعل الأصلح من التعزير تقويما والصفح عنه عفوا. اهـ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,303

    افتراضي رد: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    جزاكم الله خيرا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,303

    افتراضي رد: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    اذا السجن يعتبر من التعزيرات وليس من الحدود .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,903

    افتراضي رد: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    السجن يعتبر من التعزيرات .
    تنقسم الجرائم بالنظر إلى نوع عقوبتها:
    إلى ثلاثة أقسام:
    .الأول: جرائم القصاص:
    وهي جرائم قتل النفس، وجرح البدن، وقطع الأطراف.
    وفي عَمْد هذه الجرائم القصاص، وهو أن يُفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه، فإن اختاروا الدية فلهم ذلك.
    .الثاني: جرائم الحدود:
    وهي جرائم القذف والزنا والسرقة ونحوها.
    والحد: عقوبة مقدرة شرعاً وجبت لحق الله تعالى، صيانة للمجتمع.
    .الثالث: جرائم التعزير:
    وهي كل جناية ليس فيها حد كالخلوة بالأجنبية، وأكل الربا ونحو ذلك.
    والتعزير: هو تأديب على معاص لم تُشرع فيها عقوبات مقدرة ابتداء، يقدرها القاضي.
    هذه بالنظر الى نوع العقوبة
    *************
    اما فى القوانين الوضعية التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي قامت بسَنِّها دول ومجتمعات بعيدة عن الإسلام وشرائعه
    اختزلت العقوبات بشتى أنواعها في عقوبة واحدة وهي "السجن"
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,303

    افتراضي رد: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    بار ك الله فيكم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,303

    افتراضي رد: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    فهمت من جوابكم على سؤالي رعاكم الله وبارك فيكم وفي علمكم
    أنه جائز الشفاعة .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,903

    افتراضي رد: هل يجوز الشفاعة عند القاضي لتقليل عدد السنوات من حكمه بالسجن..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    فهمت من جوابكم على سؤالي رعاكم الله وبارك فيكم وفي علمكم
    أنه جائز الشفاعة .
    العقاب في الإسلام يكون بالحدود المعروفة وبالتعزير ومنه السجن ؛ فالسجن وسيلة من وسائل التعزير المشروعة، وقد شرع في الإسلام لتأديب العصاة..، وقد كان الأسرى في عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ربما يربطون في المسجد. وفي الخلافة الراشدة اتخذ عمر رضي الله عنه ‏داراً خاصة للسجن. وأما من كان عليه حد معين فإنه يقام عليه مباشرة ثم يطلق سراحه؛ فإذا سرق السارق وتوفرت فيه شروط القطع وانتفت عنه موانعه أقيم عليه الحد بقطع يده وأطلق سراحه إلا إذا كان هناك ما يقتضي تعزيره بالسجن أو بغيره.

    أنه جائز الشفاعة
    الحد لا تجوز فيه الشفاعة إذا بلغ القاضي، والتعزيرات يجوز فيها الشفاعة، وتدخل تحت عموم قوله عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح: ( اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء )الشفاعة والعفو أجازها بعض الفقهاء إذا كان في ذلك مصلحة راجحة بحيث يُشَجَّع على التوبة واصلاح الحال،اما اذا لم تظهر بوادر التوبة والندم والعزم على إعادة الحقوق لأصحابها فلا،
    الشفاعة محاولة درء الضرر عن المسلم ما أمكن؛ لعله أن يتوب ويرجع ويصلح من بعد فساد-الشفاعة راجعة الى النظر الى المصلحة- التعزير يمكن أن يسقطه القاضي او يخففه إلا إذا كان حقاً لمخلوق يطالب به
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •