أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 54
28اعجابات

الموضوع: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    اللهم آمين يارب العالمين .. شكرا لكم أخى يوسف . وجعل مثواكم جنة الخلد والنعيم ..
    .......
    السحر هو : الذى يخيل الأنظار ويخدع العيون ويسحر الأبصار ..
    أما : ما تتحدث عنه أخى الكريم ليس سحراً .. وإنما هو من قبيل الأعمال القبيحة والمذمومة من الأنفس الخبيثة والدنيئة والشريرة ..
    { ... وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ . وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ }

    ........
    حفظك الله أخي السعيد
    ولك مثله برحمته سبحانه
    وبعد
    هلاّ أقمت على ما تقول دليلاً لأقيم ديناً أدين الله به
    فوق الذي أعتقده في السحر وأهله ،،،





    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن يوسف حسن
    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ



    السؤال الخامس


    الحمد لله

    وجدت النووي رحمه الله في كتابه الأذكار
    يذكر أن التسمية عند الطعام
    تكون بصورة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ووجدت الشوكاني رحمه الله في كتابه نيل الأوطار ينكرعلى النووي هذا
    ويقول أن السنة أن تقتصر على بسم الله .
    فمن فيهم على صواب .
    وما الفرق عقدياً بين قول
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وقول بسم الله .

    أحسن الله إليكم ،،،


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن يوسف حسن
    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,500

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة


    السؤال الخامس


    الحمد لله

    وجدت النووي رحمه الله في كتابه الأذكار
    يذكر أن التسمية عند الطعام
    تكون بصورة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ووجدت الشوكاني رحمه الله في كتابه نيل الأوطار ينكرعلى النووي هذا
    ويقول أن السنة أن تقتصر على بسم الله .
    فمن فيهم على صواب .
    وما الفرق عقدياً بين قول
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وقول بسم الله .

    أحسن الله إليكم ،،،


    المشروع في التسمية عند الأكل هو قول: "بسم الله" وهذا اللفظ هو الذي جاءت به الأحاديث، قال الحافظ ابن حجر في الفتح عند تبويب البخاري: باب التسمية على الطعام، والأكل باليمين.
    قال: المراد بالتسمية على الطعام قول بسم الله في ابتداء الأكل، وأصرح ما ورد في صفة التسمية ما أخرجه أبو داود والترمذي من طريق أم كلثوم عن عائشة مرفوعا: "إذا أكل أحدكم طعاما فليقل: بسم الله، فإن نسي في أوله فليقل: بسم الله في أوله وآخره". اهـ
    وأما زيادة "الرحمن الرحيم" فللعلماء فيها قولان، كما قال في حاشية الدسوقي: وَتَسْمِيَةٌ بِأَنْ يَقُولَ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي زِيَادَةٍ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلَانِ .. اهــ.
    وهذه من المسائل الاجتهادية، فمن العلماء من يرى مشروعية الزيادة لأنها أكمل، وهذا ما نص عليه فقهاء الحنابلة والشافعية وجمعٌ من المالكية، فالتسمية عندهم لها لفظٌ أقلُّ مجزئ، ولها لفظ أكمل وهي بزيادة "الرحمن الرحيم" ، قال الشربيني الشافعي في مغني المحتاج: (وَأَقَلُّهَا بِسْمِ اللَّهِ، وَأَكْمَلُهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ..) اهــ
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ويقول عند الأكل: باسم الله. فإن زاد «الرحمن الرحيم» كان حسنًا؛ فإنه أكمل). اهـ
    وبعضهم يرى الاقتصار على "بسم الله" وأنه لا دليل على أفضلية الزيادة، قال ابن الحاج المالكي في المدخل: (وكذلك لا يقول بسم الله الرحمن الرحيم لأنه لم يرد ذلك؛ وإنما ورد بسم الله ..) اهــ
    ومثله في شرح كفاية الطالب: (تَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ، جَهْرًا وَلَا تَزِيدَ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). اهــ.
    وقال الحافظ ابن حجر متعقبا النووي في تفضيل الزيادة: (وأما قول النووي في أدب الأكل من "الأذكار" : صفة التسمية من أهم ما ينبغي معرفته، والأفضل أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم، فإن قال بسم الله كفاه وحصلت السنة. فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلا خاصا). اهــ
    وكذا في التلقين يشرع زيادة " أن محمدا رسول الله " قال في عون المعبود: (قَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ والمراد هي وضميمتها محمد رسول الله ... وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَالْمُرَادُ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ كَلِمَتَا الشَّهَادَةِ، فَلَا يَرِدُ إِشْكَالُ تَرْكِ ذِكْرِ الرِّسَالَةِ، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَقَبٌ جَرَى عَلَى النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَي ْنِ شَرْعًا). اهــ
    وفي التيسير شرح الجامع الصغير: (أما الْكَافِر فيلقنهما قطعا؛ إِذْ لَا يصير مُسلما إِلَّا بهما). اهــ .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة يوسف بن سلامة
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


    أحسن الله إليك أستاذ محمد .
    الجزء الثاني من السؤال جزاك الله خيراً وهو أهم عندي وأعظم
    لشعوري
    بأن قول بسم الله أكمل وأكثر تعظيماً .
    ولكن لا دليل عندي غير شعور وما هو بدليل عندنا بحمد الله ،،،


    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,938

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    السحر هو : الذى يخيل الأنظار ويخدع العيون ويسحر الأبصار ..
    أما : ما تتحدث عنه أخى الكريم ليس سحراً .. وإنما هو من قبيل الأعمال القبيحة والمذمومة من الأنفس الخبيثة والدنيئة والشريرة ..
    { ... وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ . وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ }

    ........
    أنواع السحر
    سحر التخيل :
    وهو أن يعمـد الساحـر إلـى القـوى المتخيلـة فيتصرف فيها بنوع من التصرف ويلقى فيها أنواعـا من الخـيالات والمـحاكاة وصورا مما يقصده من ذلك ثم ينزلها إلى الحس من الرائيـن بقـوة نفسه الخبيثة المؤثرة فيه فينظرها كأنها فى الخارج وليس هناك شيء من ذلك. وهذا النوع من السحر يستعمل فيه الساحر عنصرين هامين مؤثرين في الخيـال يستطيع بهما أن يتصرف في خيال المسحور كيفما يشاء فيريه ما يريد أن يرى.
    وهذان العنصران هما:
    1 ـ سحر العيون
    2 ـ والاسترهاب.
    واستشهادا على هذا القول ، قوله عز وجل( قال ألقوا فلمـا ألقـوا سحروا أعين الناس و استرهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ) أي جعلوا أعيـن الناس ترى أشياء غير حقيقية وكأنها حقيقية كمثل : أن يرى الإنسان التراب يصير ذهبا والحديد يصبح ماء .. وهذا هو الذي حدث لقوم موسـى، إذ أنهـم رأوا الحبـال والعصي وهي تمشي وهي في واقع الأمر ثابتة جامدة مكانها ولكن بحكـم أنهم سحرت أعينهم صاروا يرونها تتحرك وتسعي .فقوة الخداع للعين والتمويه وخطف الأبصار بالخفة مع التأثير بالخوف كل ذلـك يؤثر في خيال الإنسان المراد سحره حتى يصبح خياله تحت سيطرة الساحر فيريه ما يريده أن يرى ويخيل إليه ما يريد أن يخيله إليه. لـذا قـال الله عـز وجـل(يخيل إليهم من سحرهم أنها تسعى ) وهذا يعنى أن التخـيل الذي حدث لهـم
    السحر المؤثر:
    وهذا النوع من أشد أنواع السحـر تداولا وأضرارا وله تأثير على المسحور في عقله وبدنه وقلبه. وهذا النوع من السحر عبارة عـن عزائـم ورقـى وعقــد وطلاسم شيطانية. وهو اتفاق وعقد بين الشياطين مـن الإنس والشياطيـن مـن الجن. وقد ذكر أبو محمد المقدسي في( الكافي) “السحـر عزائم ورقي وعقد يؤثر في القلوب والأبدان، فيمرض ويقتل ويفرق به بين المرء وزوجه ويأخـذ أحـد الزوجين من صاحبه. قال تعالـى(فيتعلمون منهما ما يفرقون بـه بيـن المـرء وزوجه) . وقال تعالى (ومن شر النفاثات في العقد) يعنـي السواحـر اللواتـي يعقـدن في سحرهن وينفثن في عقدهـن. ولـولا أن للسحـر حقيقـة لم يؤمـر بالاستعاذة منه” .
    قال الامام ابن باز رحمه الله
    السحر سحران: سحر بالعمل، وسحر بالتخييل، سحر أصحاب فرعون بالتخييل يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى [طه:66] جابوا عصيًّا وجابوا حبالًا وفعلوا أشياء..... على الناس أن العصي تمشي، وأن الحبال تمشي، وأنها حيات، صار تخييلًا، وهذا يقع كثيرًا من الناس، يدخل على الناس في دكاكينهم وغيرهم ويُغَيِّرون عليهم ويأخذون أموالهم، وهذا سحر خبيث.
    والسحر الثاني: بأعمال الشياطين من أدوية ونفث في العُقُد وغير ذلك مما يفعلون مع الشياطين؛ حتى يؤثروا في الإنسان بإذن الله وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة:102] إذن الله الكوني القدري، فيكون من نفث العُقُد، ويكون بأدوية يسقونها الرجل أو يُنَشِّقونها إياها حتى تؤثر في رأسه، أو تخييل يعملونه مع أشياء يتخيل حتى يرى زوجته في غير الصورة التي كانت عليها حتى يبغضها، أو يخيلون للمرأة في زوجها حتى ترى زوجها في غير الصورة التي تعرفه كأنه يعني دابة أو كأنه حنش أو كأنه يعني..؛ حتى تبغضه، أو بصورة دميمة حتى يحصل البغضاء بينهما، وهذه هي التِّوَلة، وهي الصَّرْف، هي عمل النساء،
    يوسف بن سلامة و حسن يوسف حسن الأعضاء الذين شكروا.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,938

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    السحر هو : الذى يخيل الأنظار ويخدع العيون ويسحر الأبصار ..

    ........
    مزيد بيان عن انواع أنواع:
    النوع الأول: السحر الذي يستعان فيه بالكواكب كسحر الكلدانيين وأهل بابل وغيرهم، وهؤلاء كانوا قوماً صابئين يعبدون الكواكب السبعة، ويعتقدون أنها المدبرة للعالم، وأن حوادث العالم كلها من أفعالها، وقد قادهم هذا الاعتقاد الباطل إلى اعتقاد أن لها ادراكات روحانية فإذا قوبلت ببخور خاص ولباس خاص على الذي يباشر البخور مع إقدامه على أفعال خاصة، وألفاظ يخاطب بها الكواكب كانت روحانية الفلك مطيعة له، فمتى ما أراد شيئاً فعلته له على حد زعمهم . وقد بعث الله إليهم إبراهيم عليه السلام مبطلاً لمقالتهم .
    وتأتي الاستعانة بالكواكب على أنواع منها:
    1- نوع يسمى بالطلاسم: وهو عبارة عن نقش أسماء خاصة لها تعلق بالأفلاك والكواكب - على زعم أهلها - في جسم من المعادن أو غيرها تحدث به خاصية معينة.
    2- نوع يعتمد النظر في حركات الأفلاك ودورانها وطلوعها وغروبها واقترانها وافتراقها، معتقدين أن لكل نجم منها تأثيراً حال انفراده، كما أن له تأثيراً حال اجتماعه بغيره على الحوادث الأرضية من غلاء الأسعار ورخصها، ووقوع الحوادث، وهبوب الرياح ونحو ذلك .
    3- نوع يعتمد النظر في منازل القمر الثمانية والعشرين، معتقدين التأثير في اقتران القمر بكل منزل منها ومفارقته، وأن في تلك المقارنة أو المفارقة سعوداً أو نحوساً أو تأليفا أو تفريقاً وغير ذلك

    4- نوع يفعله من يستخدم الأرقام لحروف أبجد هوز.... المسمى بعلم الحرف . وهو أن يكتب حروف أبجد هوز... إلخ . ويجعل لكل حرف منها قدراً معلوماً من العدد، ويجري على ذلك أسماء الآدميين والأزمنة والأمكنة وغيرها، ويجمع جمعاً معروفاً عنده ويطرح طرحاً خاصاً ويثبت إثباتاً خاصاً، وينسبه إلى الأبراج الإثني عشر المعروفة عند أهل الحساب، ثم يحكم على تلك القواعد بالسعود والنحوس وغيرها مما يوحيه إليه الشيطان .
    يقول الشيخ الشنقيطي - رحمه الله – عن سحر الكلدانيين: " ومعلوم أن هذا النوع من السحر كفر بلا خلاف . لأنهم كانوا يتقربون فيه للكواكب كما يتقرب المسلمون إلى الله، ويرجون الخير من قبل الكواكب، ويخافون الشر من قبلها كما يرجو المسلمون ربهم ويخافونه. فهم كفرة يتقربون إلى الكواكب في سحرهم بالكفر البواح ".
    النوع الثاني: الاستعانة بالأرواح الأرضية، وهم شياطين الجن . فإن اتصال بني آدم بهم ممكن، وهذا الاتصال يحصل بشي من الرقى والدخن والتجريد . وعندما يتحقق الاتصال تحصل الاستعانة ثم الإعانة، لكن ذلك لا يكون دون الشرك بالله تعالى.
    النوع الثالث: الشعبذة، ومبناها على أن البصر قد يخطئ ويشتغل بشيء معين دون سواه . فصاحب الشعبذة الحاذق يظهر عمل شيء يذهل أذهان الناظرين به، ويأخذ عيونهم إليه، حتى إذا استغرقهم الشغل بذلك الشيء بالتحديق ونحوه عمل شيئاً آخر بسرعة شديدة، وحينئذ يظهر لهم شيء غير ما انتظروه فيتعجبون منه جدا، ولو أنه لم يفعل ما يصرف به أنظار الناس، لتفطنوا لكل ما يفعله . ولا يبعد أن يكون سحر سحرة فرعون من هذا النوع . فهو تخييل وأخذ بالعيون كما دلّ عليه قوله تعالى: { فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى }.
    النوع الرابع: العقد والنفث فيه – النفخ مع ريق خفيف -، قال تعالى: { ومن شر النفاثات في العقد }(الفلق: 4 ) والنفاثات في العقد: هن السواحر اللاتي يعقدن الخيوط وينفثن في كل عقدة حتى ينعقد ما يردن من السحر، وذلك إذا كان المسحور غير حاضر، أما إذا كان حاضراً فينفثن عليه مباشرة. وهذا كله بعد أن تتكيف نفس الساحر بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة فيقع فيه السحر بإذن الله الكوني القدري. ومن هذا النوع سحر لبيد بن الأعصم اليهودي للرسول صلى الله عليه وسلم .
    يوسف بن سلامة و حسن يوسف حسن الأعضاء الذين شكروا.

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


    جزاكم الله خيراً أستاذ محمد

    لا شك عندي فيما تقوله وقد ذكرت أنه ليس في القرءان إلا ذكر نوعان من السحر
    سحر التفريق وسحر التخييل .
    وليس لي قدرة في تتبع كل ما ورد في السنة عن السحر .
    وانتظرت أحد المشايخ يرينا أدلة من السنة على أن هناك سحر غير السحران المذكوران في كتاب الله وهو سحر التأثير في الأبدان والنفوس من مرض بدني ونفسي .
    وحديث السفعة لا أدري أحصلت السفعة من سحر ساحر
    أو من نظرة شر من عين العائن كما قرره ابن القيم .
    يعني هذا أنني أرى كلاماً كثيراً في السحر ولا أرى أدلة عليه
    حتى يكون لنا حجة ومحجة للرد على من ينكرون السحر والعين والمس .
    أبقاكم الله لنا عوناً ومذكرين ومعلمين .

    أحسن الله إليكم أجمعين .

    الحمد لله رب العالمين ،،،



    محمدعبداللطيف و حسن يوسف حسن الأعضاء الذين شكروا.
    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,938

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة
    .
    وانتظرت أحد ..يرينا أدلة.. على أن هناك سحر غير السحران المذكوران في كتاب الله

    مزيد فائدة
    السحر - عرفه الفقهاء بقولهم : السحر هو رقى وعزائم وعقد ينفث فيها فيكون سحرا يضر حقيقة ويمرض حقيقة ويقتل حقيقة.
    فإذن حقيقة السحر أنه استخدام للشياطين في التأثير، ولا يمكن للساحر أن يصل إلى انفاذ سحره حتى يكون متقربا إلى الشياطين، فإذا تقرب إليها خدمته الجن -يعني شياطين الجن- بأن أثرت في بدن المسحور، فلكل سحر خادم من الشياطين يخدمه، ولكل ساحر مستعان به من الشياطين، فلا يمكن للساحر أن يكون ساحرا على الحقيقة إلا وهو يتقرب إلى الشياطين-- و الجني يخدم هذا السحر بالنفث في العقدة، وفائدة العقدة عند السحرة أنه لا ينحلْ السحر ما دامت معقودة، فينعقد الأمر الذي أراه السحر بشيئين: العقدة وبالنفث. العقدة عقدة حبل أو خيط أو نحو ذلك، وبالنفث فيها بالأدعية الشركية والاستعانة بالشياطين.
    وهناك شيء قد يكون في الظاهر أنه سحر ولكنه في الباطن ليس بسحر، وهذا ليس الكلام فيه، وإنما الكلام فيما كان من السحر بالاستعانة بالشياطين وباستخدام الرقى والتعويذات والعقد والنفث فيها، وقد قال جل وعلا ﴿وَمِن شَرِّ النَّفًّاثَاتِ فِي العُقَدِ
    وبعض العلماء يقول السحر قسمان كقول الشافعي وغيره:

    · منه ما يكون بالاستعانة بالشياطين فهذا كفر وشرك أكبر.
    · ومنه بما يكون بالأدوية والتدخينات فهذا فسق ومحرم، ولا يكفر فاعله إلا إذا استحله.
    وهذا التقسيم من الشافعي وممن تبعه هو من جهة الواقع؛ يعني نظروا في الذين يمارسون ذلك، فمنهم من يقول أنه ساحر وليس كذلك من جهة السحر الشرعي الحقيقي؛ يعني السحر الذي وُصف في الشرع، فيقول هو ساحر وهو يستخدم أدوية وتعويذات، وفي الحقيقة هو مشعوذ لا يصدق عليه اسم الساحر، وهذا فيما يفعل يؤثر عن طريق الأدوية، وأما الصرف والعطف يعني جلب محبة امرأة لزوجها أو صرف محبة المرأة لزوجها أو العكس فهذا من القسم الأول؛ لأنه من نواقض الإسلام، فالسحر من نواقض الإسلام؛ لأنه شرك بالله ومنه الصرف والعطف؛ لأنه لا يمكن لأحد أن يصل إلى روح وقلب من يُراد صرفه أو العطف إليه إلا بالشرك؛ لأن الشيطان هو الذي يؤثر على النفس ولن يخدم الشيطان الإنسي الساحر إلا بعد أن يشرك بالله جل وعلا.
    إذن فتحصَّل أن السحر بجميع أنواعه فيه استخدام للشياطين واستعانة بها، والشياطين لا تخدم إلا من تقرب إليها, يتقرب إليها بأي شيء؟ بالذبح، يتقرب إليها بأي شيء؟ بالاستغاثة, يتقرب إليها بالاستعاذة ونحو ذلك يعني يصرف إليها شيئا من أنواع العبادة.
    بل قد نظرتُ في بعض كتب السحر فوجدتُ أن الساحر بحسب ما وصف ذلك الكاتب لا يصل إلى حقيقة السحر وتخدمه الجن كما ينبغي حتى يُهين القرآن ويُهين المصحف، وحتى يكفر بالله ويسبّ الله جل وعلا ونبيه
    والمراد إذا قلنا السحر وهذه هي الحقيقة العرفية.
    وهناك في ألفاظ الشرع أشياء يكون المرجع فيها إلى الحقيقة اللغوية، وهناك أشياء يكون المرجع فيها إلى الحقيقة العرفية،
    ويكون هناك أشياء المرجع فيها إلى الحقيقة الشرعية
    التفريق بين هذه الأنواع مهم ، ولهذا ذكر الإمام هذا الباب حتى تفرِّق بين نوع وآخر، فالحد الذي فيه حد الساحر ضربه بالسيف لا ينطبق على كل هذه الأنواع التي ستذكر؛ لأنها سحر لغة وليست بسحر شرعا.-
    [كفاية المستزيد بتصرف]------------------------------------------------
    ************************
    يقول الشيخ سليمان بن عبدالله -رحمه الله- موضحاً وجه الاختلاف والجمع بين مذهب الجمهور ومذهب الإمام الشافعي ومن وافقه في بعض أنواع السحر:
    "وعند التحقيق ليس بين القولين اختلاف؛ فإن من لم يُكَفِّر؛ لظنه أنه يتأتَّى بدون الشرك، وليس كذلك، بل لا يتأتَّى السحر الذي من قبل الشياطين إلا بالشرك وعبادة الشياطين والكواكب...
    وأما سحر الأدوية والتدخين ونحوه فليس بسحر وإن سمي سحراً، فعلى سبيل المجاز كتسمية القول البليغ والنميمة سحراً.
    ****************************** ***************
    قد ذكر أبو عبد الله الرازي أن أنواع السحر ثمانية :
    الأول : سحر الكلدانيين والكشدانيين ، الذين كانوا يعبدون الكواكب السبعة المتحيرة ، وهي السيارة ، وكانوا يعتقدون أنها مدبرة العالم وأنها تأتي بالخير والشر ، وهم الذين بعث إليهم إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم مبطلا لمقالتهم ورادا لمذهبهم ، وقد استقصى في " كتاب السر المكتوم ، في مخاطبة الشمس والنجوم " المنسوب إليه فيما ذكره القاضي ابن خلكان وغيره ويقال : إنه تاب منه [قال ذلك شيخ الاسلام بن تيمية -]. وقيل إنه صنفه على وجه إظهار الفضيلة لا على سبيل الاعتقاد . وهذا هو المظنون به ، إلا أنه ذكر فيه طرائقهم في مخاطبة كل من هذه الكواكب السبعة ، وكيفية ما يفعلون وما يلبسونه ، وما يتنسكون به .


    قال : والنوع الثاني : سحر أصحاب الأوهام والنفوس القوية ، ثم استدل على أن الوهم له تأثير ، بأن الإنسان يمكنه أن يمشي على الجسر الموضوع على وجه الأرض ، ولا يمكنه المشي عليه إذا كان ممدودا على نهر أو نحوه . قال : وكما أجمعت الأطباء على نهي المرعوف عن النظر إلى الأشياء الحمر ، والمصروع إلى الأشياء القوية اللمعان أو الدوران ، وما ذاك إلا لأن النفوس خلقت مطيعة للأوهام .
    قال : وقد اتفق العقلاء على أن الإصابة بالعين حق .
    وله أن يستدل على ذلك بما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " العين حق ، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين " .
    قال : فإذا عرفت هذا ، فنقول : النفس التي تفعل هذه الأفاعيل قد تكون قوية جدا ، فتستغني في هذه الأفاعيل عن الاستعانة بالآلات والأدوات ، وقد تكون ضعيفة فتحتاج إلى الاستعانة بهذه [ ص: 368 ] الآلات . وتحقيقه أن النفس إذا كانت مستعلية على البدن شديدة الانجذاب إلى عالم السماوات ، صارت كأنها روح من الأرواح السماوية ، فكانت قوية على التأثير في مواد هذا العالم . وإذا كانت ضعيفة شديدة التعلق بهذه الذات البدنية ، فحينئذ لا يكون لها تصرف البتة إلا في هذا البدن . ثم أرشد إلى مداواة هذا الداء بتقليل الغذاء ، والانقطاع عن الناس والرياء .
    قلت : وهذا الذي يشير إليه هو التصرف بالحال ، وهو على قسمين : تارة تكون حالا صحيحة شرعية يتصرف بها فيما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ويترك ما نهى الله عنه ورسوله ، وهذه الأحوال مواهب من الله تعالى وكرامات للصالحين من هذه الأمة ، ولا يسمى هذا سحرا في الشرع . وتارة تكون الحال فاسدة لا يمتثل صاحبها ما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يتصرف بها في ذلك . فهذه حال الأشقياء المخالفين للشريعة ، ولا يدل إعطاء الله إياهم هذه الأحوال على محبته لهم ، كما أن الدجال لعنه الله له من الخوارق العادات ما دلت عليه الأحاديث الكثيرة ، مع أنه مذموم شرعا لعنه الله . وكذلك من شابهه من مخالفي الشريعة المحمدية ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . وبسط هذا يطول جدا ، وليس هذا موضعه .
    قال : النوع الثالث من السحر : الاستعانة بالأرواح الأرضية ، وهم الجن ، خلافا للفلاسفة والمعتزلة : وهم على قسمين : مؤمنون ، وكفار ، وهم الشياطين . قال : واتصال النفوس الناطقة بها أسهل من اتصالها بالأرواح السماوية ، لما بينهما من المناسبة والقرب ، ثم إن أصحاب الصنعة وأرباب التجربة شاهدوا أن الاتصال بهذه الأرواح الأرضية يحصل بأعمال سهلة قليلة من الرقى والدخل والتجريد .وهذا النوع هو المسمى بالعزائم وعمل التسخير .
    النوع الرابع من السحر : التخيلات ، والأخذ بالعيون والشعبذة ، ومبناه [ على ] أن البصر قد يخطئ ويشتغل بالشيء المعين دون غيره ، ألا ترى أن المشعبذ الحاذق يظهر عمل شيء يذهل أذهان الناظرين به ، ويأخذ عيونهم إليه ، حتى إذا استفرغهم الشغل بذلك الشيء بالتحديق ونحوه ، عمل شيئا آخر عملا بسرعة شديدة ، وحينئذ يظهر لهم شيء آخر غير ما انتظروه . فيتعجبون منه جدا ، ولو أنه سكت ولم يتكلم بما يصرف الخواطر إلى ضد ما يريد أن يعمله ، ولم تتحرك النفوس والأوهام إلى غير ما يريد إخراجه ، لفطن الناظرون لكل ما يفعله .
    قال : وكلما كانت الأحوال تفيد حسن البصر نوعا من أنواع الخلل أشد ، كان العمل [ ص: 369 ]
    أحسن ، مثل أن يجلس المشعبذ في موضع مضيء جدا ، أو مظلم ، فلا تقف القوة الناظرة على أحوالها بكلالها والحالة هذه .
    قلت : وقد قال بعض المفسرين : إن سحر السحرة بين يدي فرعون إنما كان من باب الشعبذة ، ولهذا قال تعالى : ( فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ) [ الأعراف : 116 ] وقال تعالى : ( يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ) [ طه : 66 ] قالوا : ولم تكن تسعى في نفس الأمر . والله أعلم .
    النوع الخامس من السحر : الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب الآلات المركبة من النسب الهندسية ، كفارس على فرس في يده بوق ، كلما مضت ساعة من النهار ضرب بالبوق ، من غير أن يمسه أحد . ومنها الصور التي تصورها الروم والهند ، حتى لا يفرق الناظر بينها وبين الإنسان ، حتى يصورونها ضاحكة وباكية .
    إلى أن قال : فهذه الوجوه من لطيف أمور المخاييل . قال : وكان سحر سحرة فرعون من هذا القبيل .
    قلت : يعني ما قاله بعض المفسرين : أنهم عمدوا إلى تلك الحبال والعصي ، فحشوها زئبقا فصارت تتلوى بسبب ما فيها من ذلك الزئبق ، فيخيل إلى الرائي أنها تسعى باختيارها .
    قال الرازي : ومن هذا الباب تركيب صندوق الساعات ، ويندرج في هذا الباب علم جر الأثقال بالآلات الخفيفة .
    قال : وهذا في الحقيقة لا ينبغي أن يعد من باب السحر ; لأن لها أسبابا معلومة يقينية من اطلع عليها قدر عليها .
    قلت : ومن هذا القبيل حيل النصارى على عامتهم ، بما يرونهم إياه من الأنوار ، كقضية قمامة الكنيسة التي لهم ببلد المقدس ، وما يحتالون به من إدخال النار خفية إلى الكنيسة ، وإشعال ذلك القنديل بصنعة لطيفة تروج على العوام [ منهم ] وأما الخواص فهم يعترفون بذلك ، ولكن يتأولون أنهم يجمعون شمل أصحابهم على دينهم ، فيرون ذلك سائغا لهم . وفيه شبه للجهلة الأغبياء من متعبدي الكرامية الذين يرون جواز وضع الأحاديث في الترغيب والترهيب ، فيدخلون في عداد من قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من [ ص: 370 ] النار " . وقوله : " حدثوا عني ولا تكذبوا علي ؛ فإنه من يكذب علي يلج النار " .
    ثم ذكر هاهنا حكاية عن بعض الرهبان ، وهو أنه سمع صوت طائر حزين الصوت ضعيف الحركة ، فإذا سمعته الطيور ترق له فتذهب فتلقي في وكره من ثمر الزيتون ، ليتبلغ به ، فعمد هذا الراهب إلى صنعة طائر على شكله ، وتوصل إلى أن جعله أجوف ، فإذا دخلته الريح يسمع له صوت كصوت ذلك الطائر ، وانقطع في صومعة ابتناها ، وزعم أنها على قبر بعض صالحيهم ، وعلق ذلك الطائر في مكان منها ، فإذا كان زمان الزيتون فتح بابا من ناحية ، فتدخل الريح إلى داخل هذه الصورة ، فيسمع صوتها كذلك الطائر في شكله أيضا ، فتأتي الطيور فتحمل من الزيتون شيئا كثيرا فلا ترى النصارى إلا ذلك الزيتون في هذه الصومعة ، ولا يدرون ما سببه ؟ ففتنهم بذلك ، وأوهم أن هذا من كرامات صاحب هذا القبر ، عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة .
    قال الرازي : النوع السادس من السحر : الاستعانة بخواص الأدوية يعني في الأطعمة والدهانات . قال : واعلم أن لا سبيل إلى إنكار الخواص ، فإن أثر المغناطيس مشاهد
    قلت : يدخل في هذا القبيل كثير ممن يدعي الفقر ويتخيل على جهلة الناس بهذه الخواص ، مدعيا أنها أحوال له من مخالطة النيران ومسك الحيات إلى غير ذلك من المحالات .
    قال : النوع السابع من السحر : تعليق القلب ، وهو أن يدعي الساحر أنه عرف الاسم الأعظم ، وأن الجن يطيعونه وينقادون له في أكثر الأمور ، فإذا اتفق أن يكون ذلك السامع لذلك ضعيف العقل قليل التمييز اعتقد أنه حق ، وتعلق قلبه بذلك وحصل في نفسه نوع من الرهب والمخافة ، فإذا حصل الخوف ضعفت القوى الحساسة فحينئذ يتمكن الساحر أن يفعل ما يشاء .
    قلت : هذا النمط يقال له التنبلة ، وإنما يروج على الضعفاء العقول من بني آدم . وفي علم الفراسة ما يرشد إلى معرفة كامل العقل من ناقصه ، فإذا كان المتنبل حاذقا في علم الفراسة عرف من ينقاد له من الناس من غيره .
    قال : النوع الثامن من السحر : السعي بالنميمة والتضريب من وجوه خفيفة لطيفة ، وذلك شائع في الناس .
    قلت : النميمة على قسمين ، تارة تكون على وجه التحريش [ بين الناس ] وتفريق قلوب المؤمنين ، فهذا حرام متفق عليه . فأما إذا كانت على وجه الإصلاح [ بين الناس ] وائتلاف كلمة المسلمين ، كما جاء في الحديث : " ليس بالكذاب من ينم خيرا " أو يكون على وجه التخذيل والتفريق بين جموع الكفرة " فهذا أمر مطلوب ، كما جاء في الحديث : " الحرب خدعة " . وكما فعل نعيم بن مسعود في تفريقه بين كلمة الأحزاب وبين قريظة ، وجاء إلى هؤلاء فنمى إليهم عن هؤلاء كلاما ، ونقل من هؤلاء إلى أولئك شيئا آخر ، ثم لأم بين ذلك ، فتناكرت النفوس وافترقت . وإنما يحذو على مثل هذا الذكاء والبصيرة النافذة . والله المستعان .

    ثم قال الرازي : فهذه جملة الكلام في أقسام السحر وشرح أنواعه وأصنافه .
    قلت : وإنما أدخل كثيرا من هذه الأنواع المذكورة في فن السحر ، للطافة مداركها ; لأن السحر في اللغة : عبارة عما لطف وخفي سببه . ولهذا جاء في الحديث : " إن من البيان لسحرا " . وسمي السحور لكونه يقع خفيا آخر الليل ، والسحر : الرئة ، وهي محل الغذاء ، وسميت بذلك لخفائها ولطف مجاريها إلى أجزاء البدن وغضونه ، كما قال أبو جهل يوم بدر لعتبة : انتفخ سحرك أي : انتفخت رئته من الخوف . وقالت عائشة ، رضي الله عنها : توفي رسول صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري . وقال : ( سحروا أعين الناس ) أي : أخفوا عنهم عملهم ، والله أعلم .
    https://majles.alukah.net/t158864/
    يوسف بن سلامة و حسن يوسف حسن الأعضاء الذين شكروا.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


    آجرك الله أستاذ محمد
    جهد مشكور وعمل مبرور إن شاء الله
    سأتحدث إليك بعد يوم أو يومين بعون الله
    أخلص لأمر وصلت إليه وهو ما أسعى إليه لمعرفته .
    وسأرجع إلى موضوعنا استغفار حملة العرش .
    والعجيب أنك ترى هذا الكم الكثير من الكلام في علم السحر والسحرة
    ولا ترى اسم صحابي فيه ولا تابعى ولا اسم رسول الله .
    أقول السحر وليس العين والمس ..
    فعسى الله أن يسوق لنا شيخاً نحريراً من أهل السنة يجلّي لنا أموراً .

    حفظكم الله ،،،


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن يوسف حسن
    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,500

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليك أستاذ محمد .
    الجزء الثاني من السؤال جزاك الله خيراً وهو أهم عندي وأعظم
    لشعوري
    بأن قول بسم الله أكمل وأكثر تعظيماً .
    ولكن لا دليل عندي غير شعور وما هو بدليل عندنا بحمد الله ،،،
    آمين وإياكم
    يوسف بن سلامة و يوسف بن سلامة الأعضاء الذين شكروا.
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,500

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً أستاذ محمد
    لا شك عندي فيما تقوله وقد ذكرت أنه ليس في القرءان إلا ذكر نوعان من السحر
    سحر التفريق وسحر التخييل .
    وليس لي قدرة في تتبع كل ما ورد في السنة عن السحر .
    وانتظرت أحد المشايخ يرينا أدلة من السنة على أن هناك سحر غير السحران المذكوران في كتاب الله وهو سحر التأثير في الأبدان والنفوس من مرض بدني ونفسي .
    وحديث السفعة لا أدري أحصلت السفعة من سحر ساحر
    أو من نظرة شر من عين العائن كما قرره ابن القيم .
    يعني هذا أنني أرى كلاماً كثيراً في السحر ولا أرى أدلة عليه
    حتى يكون لنا حجة ومحجة للرد على من ينكرون السحر والعين والمس .
    أبقاكم الله لنا عوناً ومذكرين ومعلمين .
    أحسن الله إليكم أجمعين .
    الحمد لله رب العالمين ،،،
    السحر تعريفه وأنواعه وآثاره

    وقف الإسلام من السحر موقفا حاسما، فسدّ كل طريق يؤدي إليه، وحرّم تعلمه وتعليمه وممارسته، منعا لضرره، وحسما لمادة الخرافة أن تتسلل إلى عقول المسلمين فتعطلها عن التفكير الصحيح، والتخطيط القائم على قانون الأسباب والمسببات الذي قام عليه نظام الكون .فالسحر كما أخبر الله عنه طريق للفساد وسبب للضرر بين العباد، وهو فوق ذلك كله سبب للكفر بالله سبحانه والخروج عن دينه وشرعه .
    والسحر في اللغة صرف الشيء عن وجهه، وفي اصطلاح الشرع عرفه ابن قدامة بأنه: " عزائم ورقى وعُقَد يؤثر في القلوب والأبدان، فيُمرض ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه".
    وعرّفه أبو بكر الرازي بأنه: " كل أمر خفي سببه، وتُخِيِلَ على غير حقيقته، ويجري مجرى التمويه والخُدَع".
    واختلاف التعريفين مرده أن كلاً منهما قائم على مذهب يختلف عن الآخر، فتعريف ابن قدامة قائم على أن للسحر حقيقة، أما تعريف الرازي فهو قائم على مذهب من لا يرى للسحر حقيقة وأنه مجرد خدع وتمويهات وتخييل .
    والقول الأول هو قول أهل السنة والجماعة، قال الإمام النووي : "والصحيح أن السحر له حقيقة، وبه قطع الجمهور، وعليه عامة العلماء... " وقال الإمام القرطبي - رحمه الله - : "ذهب أهل السنة إلى أن السحر ثابت وله حقيقة ".
    وقال الإمام ابن القيم : "وقد دل قوله تعالى: { ومن شر النفاثات في العقد }( الفلق:4 ) وحديث عائشة رضى الله عنها على تأثير السحر وأن له حقيقة ".
    ومن أدلتهم على ذلك قوله تعالى:{ واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون }(البقرة: 102 ) ووجه الدلالة من الآية أن الله أخبر فيها أن للسحر آثاراً محسوسة كالتفريق بين المرء وزوجه، وأن له ضرراً مباشرا – يحصل بإذن الله –، وهي آثار محسوسة لا يمكن إنكارها، مما يدل على أن للسحر حقيقة، وليس مجرد خُدَع وتخيلات.!!
    والواقع المشاهد يقرر هذا ويؤيده.
    .
    أما القائلون بأن السحر لا حقيقة له - وهو قول عامة المعتزلة وآخرين - فيتلخص رأيهم في أن السحر مجرد تمويه وتخييل فلا تأثير له لا في مرض، ولا حَلٍّ، ولا عَقْدٍ، وبناءً عليه فإنهم يجعلون السحر نوعاً واحداً وهو سحر التخييل.
    يقول القاضي عبد الجبار المعتزلي: " إن السحر في الحقيقة لا يوجب المضرة لأنه ضرب من التمويه والحيلة…"، ويقول أبو منصور الماتريدي : " والأصل أن الكهانة محمول أكثرها على الكذب والمخادعة، والسحر على التشبيه والتخييل"، ويقول ابن حزم : "…وقد نص الله عز وجل على ما قلنا فقال تعالى: { فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى }(طه:66) فأخبر الله تعالى أن عمل أولئك السحرة إنما كان تخيلاً لا حقيقة..." والاستدلال بهذه الآية مدفوع إذ ليس فيها أن السحر لا يكون إلا من قبيل التخييل، بل غاية ما تدل عليه الآية أن سحر السحرة في زمن فرعون والذي وقع في ذلك الموطن كان من ذلك القبيل، لا أن كل أنواع السحر كذلك .أنواع السحر وأقسامه :تتعدد أنواع السحر بتعدد الاستعانات التي يستعين بها الساحر في تحقيق غرضه، فمن السحرة من يزعم الاستعانة بالكواكب، ومنهم من يستعين بالجن، ومنهم من يستعين بالنفخ في العقد، ومنهم من قصارى أمره خفة اليد وسرعة الحركة، وإليك تفصيل هذه الأنواع:النوع الأول: السحر الذي يستعان فيه بالكواكب كسحر الكلدانيين وأهل بابل وغيرهم، وهؤلاء كانوا قوماً صابئين يعبدون الكواكب السبعة، ويعتقدون أنها المدبرة للعالم، وأن حوادث العالم كلها من أفعالها، وقد قادهم هذا الاعتقاد الباطل إلى اعتقاد أن لها ادراكات روحانية فإذا قوبلت ببخور خاص ولباس خاص على الذي يباشر البخور مع إقدامه على أفعال خاصة، وألفاظ يخاطب بها الكواكب كانت روحانية الفلك مطيعة له، فمتى ما أراد شيئاً فعلته له على حد زعمهم .
    وقد بعث الله إليهم إبراهيم عليه السلام مبطلاً لمقالتهم .
    وتأتي الاستعانة بالكواكب على أنواع منها:
    1- نوع يسمى بالطلاسم: وهو عبارة عن نقش أسماء خاصة لها تعلق بالأفلاك والكواكب - على زعم أهلها - في جسم من المعادن أو غيرها تحدث به خاصية معينة.
    2- نوع يعتمد النظر في حركات الأفلاك ودورانها وطلوعها وغروبها واقترانها وافتراقها، معتقدين أن لكل نجم منها تأثيراً حال انفراده، كما أن له تأثيراً حال اجتماعه بغيره على الحوادث الأرضية من غلاء الأسعار ورخصها، ووقوع الحوادث، وهبوب الرياح ونحو ذلك .
    3- نوع يعتمد النظر في منازل القمر الثمانية والعشرين، معتقدين التأثير في اقتران القمر بكل منزل منها ومفارقته، وأن في تلك المقارنة أو المفارقة سعوداً أو نحوساً أو تأليفا أو تفريقاً وغير ذلك .
    4- نوع يفعله من يستخدم الأرقام لحروف أبجد هوز.... المسمى بعلم الحرف .
    وهو أن يكتب حروف أبجد هوز... إلخ . ويجعل لكل حرف منها قدراً معلوماً من العدد، ويجري على ذلك أسماء الآدميين والأزمنة والأمكنة وغيرها، ويجمع جمعاً معروفاً عنده ويطرح طرحاً خاصاً ويثبت إثباتاً خاصاً، وينسبه إلى الأبراج الإثني عشر المعروفة عند أهل الحساب، ثم يحكم على تلك القواعد بالسعود والنحوس وغيرها مما يوحيه إليه الشيطان .
    يقول الشيخ الشنقيطي - رحمه الله – عن سحر الكلدانيين: " ومعلوم أن هذا النوع من السحر كفر بلا خلاف . لأنهم كانوا يتقربون فيه للكواكب كما يتقرب المسلمون إلى الله، ويرجون الخير من قبل الكواكب، ويخافون الشر من قبلها كما يرجو المسلمون ربهم ويخافونه. فهم كفرة يتقربون إلى الكواكب في سحرهم بالكفر البواح ".
    النوع الثاني: الاستعانة بالأرواح الأرضية، وهم شياطين الجن . فإن اتصال بني آدم بهم ممكن، وهذا الاتصال يحصل بشي من الرقى والدخن والتجريد . وعندما يتحقق الاتصال تحصل الاستعانة ثم الإعانة، لكن ذلك لا يكون دون الشرك بالله تعالى.
    النوع الثالث: الشعبذة، ومبناها على أن البصر قد يخطئ ويشتغل بشيء معين دون سواه . فصاحب الشعبذة الحاذق يظهر عمل شيء يذهل أذهان الناظرين به، ويأخذ عيونهم إليه، حتى إذا استغرقهم الشغل بذلك الشيء بالتحديق ونحوه عمل شيئاً آخر بسرعة شديدة، وحينئذ يظهر لهم شيء غير ما انتظروه فيتعجبون منه جدا، ولو أنه لم يفعل ما يصرف به أنظار الناس، لتفطنوا لكل ما يفعله . ولا يبعد أن يكون سحر سحرة فرعون من هذا النوع . فهو تخييل وأخذ بالعيون كما دلّ عليه قوله تعالى: { فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى }.
    النوع الرابع: العقد والنفث فيه – النفخ مع ريق خفيف -، قال تعالى: { ومن شر النفاثات في العقد }(الفلق: 4 ) والنفاثات في العقد: هن السواحر اللاتي يعقدن الخيوط وينفثن في كل عقدة حتى ينعقد ما يردن من السحر، وذلك إذا كان المسحور غير حاضر، أما إذا كان حاضراً فينفثن عليه مباشرة.
    وهذا كله بعد أن تتكيف نفس الساحر بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة فيقع فيه السحر بإذن الله الكوني القدري. ومن هذا النوع سحر لبيد بن الأعصم اليهودي للرسول صلى الله عليه وسلم .
    آثار السحر ومفاسده :
    للسحر آثار مدمرة على الفرد والمجتمع، وقد أجمل القرآن مفاسد السحر فذكر في مقدمتها الكفر بالله سبحانه، والتفريق بين المرء وزوجه، وإدخال الضرر على العباد، قال تعالى : { وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق } يقول القرطبي في تفسير الآية: " ولا ينكر أن السحر له تأثير في القلوب، بالحب والبُغْض، وبإلقاء الشرور حتى يفرّق الساحر بينالمرء وزوجه، ويحول بين المرء وقلبه، وذلك بإدخال الآلام وعظيم الأسقام، وكل ذلك مدرك بالمشاهدة وإنكاره معاندة " أ.هـ.
    وإليك – أخي القارئ – بعضا مما ذكره أهل الاختصاص من آثار السحر ومفاسده :
    1- سحر التفريق بتفريق المرأة عن زوجها وتفريق الزوج عن زوجته عن طريق الاستعانة بالشياطين والجن بحيث يجعل الرجل القوي لا يقدر على مباشرة زوجته، ويجعل المرأة تتمنع على زوجها وتأبى قربه، قال الحافظ بن كثير: " وسبب التفريق بين الزوجين ما يخيل إلى الرجل أو المرأة من الآخر من سوء المنظر أو الخَلْق أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للفرقة ".
    وهذا السحر من أخطر الأنواع لما ينتج عنه من فساد الأسر، وفشل الحياة الزوجية .
    2- سحر الجنــون: وأعراضه الشرود والذهول والنسيان والهبل والخبل ويجمع ذلك كله عدم القدرة على التحكم في نفسه وتصرفاته، وسبب هذا اقتران الشيطان بالمصاب وتأثيره على مخه، ولا يخفى أن ليس كل جنون هو بسبب اقتران الشيطان بالإنسان وسيطرته على مخه، وإنما هناك أنواع أخرى أسبابها عضوية، ويرجع في تشخيص كل حالة إلى ذوي الاختصاص .
    3- سحر المرض: وهذا النوع من السحر يأخذ شكل مرض من الأمراض، إلا أن سحر المرض يختلف عن الأمراض العضوية في أنه ربما انتقل من موضع في الجسم إلى آخر دونما سبب محسوس، يقول جمال عبد الباري : " ومن الحالات التي رأيتها حالة مهندس كيميائي . عند إجراء الفحوصات الطبية عليه يتضح أنه مصاب بالضغط والسكر وحصى في الكلى، وفي اليوم التالي يجري فحوصات طبية فيجد نفسه سليما تماما والتقارير التي معه تقول هذا " .
    وهذا النوع – أعني سحر المرض – أصيبت به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فعنها أنها أعتقت جارية لها عن دبر منها أي تكون حرة بعد موت سيدتها، ثم إن عائشة رضي الله عنها مرضت بعد ذلك ما شاء الله، فدخل عليها سندي - نسبة إلى السند -، فقال إنك مطبوبة – مسحورة -، فقالت من طبني ؟ فقال: امرأة من صفتها كذا وكذا، وقال: في حجرها صبي قد بال، فقالت عائشة: ادعوا لي فلانة، لجارية لها تخدمها، فوجدوها في بيت جيران لها في حجرها صبي قد بال، فقالت حتى أغسل بول هذا الصبي فغسلته، ثم جاءت، فقالت لها عائشة : أسحرتيني ؟ فقالت: نعم، فقالت لم ؟ قالت: أحببت العتق " رواه مالك في الموطأ .
    4- سحر المحبة: يقوم الساحر بطلب من المتقدم إليه ليعمل له سحراً يحبب زوجته أو غيرها فيه، أو ليعمل للزوجة سحراً يحبب زوجها أو غيره فيها، وذلك بأخذ أثر من آثار المسحور، فتظهر أعراض هذا السحر المرضية، وقد ينقلب السحر على الساحر فيكره الزوج زوجته كما يكره كل النساء معها، لأن السحر قد يكون مزدوجاً بحيث يعمل ليحب زوجته ويكره من سواها فيكره أمه وأخته وعمته وخالته ، وقد ينقلب فيكره أيضا زوجته .
    ومن أعراض هذا السحر :
    الشغف والمحبة الزائدتان.
    الرغبة الشديدة في كثرة الجماع
    &;
    عدم الصبر عنها
    &;
    التلهف الشديد لرؤيتها.
    طاعته لها طاعة عمياء .
    ومن ظهرت عليه هذه الأعراض فليس بالضرورة أن يكون مصابا بسحر الحب، فقد تظهر على غيره ممن بلغ به العشق والهيام مبلغا عظيما، وعليه فينبغي فحص الحالة عند مختص.
    5- سحر التهيـّج : وهذا السحر من أفحش ما يكون إذ يجمع بين السحر وطلب الفاحشة، حيث يسعى الساحر إلى تهييج قلب طرف ذكر كان أو أنثى لمجامعة الطرف الآخر، يذكر ابن قيم الجوزية في كتابه "روضة المحبين ونزهة المشتاقين" في الباب الثامن والعشرين " فيمن آثر عاجل العقوبة والآلام على لذة الوصال الحرام " قصة لهذا النوع من السحر، فقال: توفي شاب – كان صالحاً بارا بأبيه – وسبب وفاته أن امرأة أحبته فأرسلت إليه تشكوا حبه وتسأله الزيارة وكان لها زوج، فألحت عليه، فأفشى ذلك إلى صديق له، فقال له: لو بعثت إليها بعض أهلك فوعظتها وزجرتها رجوت أن تكف عنك، فأمسك، وأرسلت إليه إما أن تزورني وإما أن أزورك فأبى، فلما يئست منه ذهبت إلى امرأة كانت تعمل السحر فوعدتها العطاء الجزيل في تهيجه، فعملت لها في ذلك، فبينما هو ذات ليلة مع أبيه إذ خطر ذكرها بقلبه وهاج منه أمر لم يكن يعرفه واختلط - فسد عقله -، فقام مسرعا فصلى واستعاذ والأمر يشتدُّ، فقال: يا أبت أدركني بقيد، فقال: يا بني ما قصتك ؟ فحدثه بالقصة، فقام وقيده وأدخله بيتا، فجعل يضطرب ويخور كما يخور الثور، ثم هدأ فإذا هو ميت والدم يسيل من منخره " أ.هـ بتصرف يسير.
    6- سحر الخمول: ومن أعراضه الانطواء والعزلة والصداع الدائم فيحب المسحور الوحدة والصمت الدائم والشرود الذهني والسكون المفرط .
    7- سحر الهواتف: بحيث يرسل الساحر جنياً ويكلفه بأن يشغل هذا الإنسان في منامه ويقظته فيتمثل له الجني في المنام بالحيوانات المفترسة التي تنقضُّ عليه، ويناديه في اليقظة بأصوات أناس يعرفهم أو لا يعرفهم، وتكثر عليه الأحلام المفزعة، والوساوس، والشكوك وغير ذلك.
    علاج السحر وإبطالهلعلاج السحر وإبطاله طرق متعددة ذكرها ابن القيم في "الطب النبوي" أحدها: وهو أبلغها استخراجه وإبطاله كما صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم -عندما دلّه ربه سبحانه على موضع سحره استخرجه . فلما استخرجه ذهب ما به حتى كأنما نشط من عقال . فهذا من أبلغ ما يعالج به المسحور، وهذا بمنزلة إزالة المادة الخبيثة وقلعها من الجسد بالاستفراغ .
    الثانية: إبطاله بالرقية الشرعية بقراءة آيات من القرآن، روى البيهقي في "الدلائل" عن عائشة رضي الله عنها، في قصة سحر لبيد للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه:
    فأتاه جبريل بالمعوذتين فقال: يا محمد { قل أعوذ برب الفلق } وحلَّ عقدة { من شر ما خلق } وحلَّ عقدة حتى فرغ منها، ثم قال: { قل أعوذ برب الناس } وحلَّ عقدة حتى فرغ منها وحل العقد كلها .
    ومما ذكره أهل العلم من آيات الرقية الشرعية لحل السحر قراءة آية الكرسي، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، وآيات السحر التي في سورة الأعراف وهي قوله تعالى: { وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون }(الأعراف: 117-122).
    والآيات التي في سورة يونس: وهي قوله تعالى: { وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون }(يونس: 79-82 ) والآيات التي في سورة طه: وهي قوله تعالى: { قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى }(طه: 65-69).
    الثالثة: العلاج باستعمال أدوية مباحة نص عليها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم منها:
    التصبح كل يوم بسبع تمرات من عجوة المدينة، فعن عامر بن سعد عن أبيه رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر ) رواه البخاري .
    والعجوة: ضرب من أجود تمر المدينة وألينه.
    والاصطباح: تناول الشيء صباحاً.
    الرابعة: العلاج بالحجامة في المحل الذي يصل إليه أذى السحر.
    قال ابن القيم : " .. الاستفراغ في المحل الذي يصل إليه أذى السحر؛ فإن للسحر تأثيراً في الطبيعة وهيجان أخلاطها وتشويش مزاجها، فإذا ظهر أثره في عضو وأمكن استفراغ المادة الرديئة من ذلك العضو نفع جداً ".
    الخامس: استعمال ورق السدر مع الرقية: يقول القرطبي في تفسيره: " روي عن ابن بطال قال: "وفي كتاب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ عليه آية الكرسي ثم يحسو – يشرب - منه ثلاث حسوات – جرعات -، ويغتسل به فإنه يذهب عنه كل ما به - إن شاء الله تعالى - وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله".
    وقال الشيخ ابن باز : "ومن علاج السحر - بعد وقوعه - أيضاً وهو علاج نافع للرجل إذا حبس عن جماع أهله، أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر ونحوه، ويجعلها في إناء ويصب عليها من الماء ما يكفيه للغسل، ويقرأ فيها – آيات الرقية الآنفة الذكر - وبعد القراءة على الماء يشرب منه، ويغتسل بالباقي، وبذلك يزول الداء إن شاء الله ". أ.هـ بتصرف من رسالة في حكم السحر والكهانة للشيخ ابن باز رحمه الله .
    كان ذلك تعريف بالسحر وأنواعه وأضراره ومفاسده، وهي مفاسد جمة، وأضرار عظيمة، تستدعي من الفرد والمجتمع الوقوف ضدها، والتعاطي بفاعلية مع هذه الظاهرة بمعالجة أسبابها، وبيان أضرارها، حيث لم يعد السحر ظاهرة فردية متخفية، وإنما غدا - في كثير من البلاد - ظاهرة تستقطب الكبار من رجال السياسة والأثرياء والجهلة والدهماء، وأصبح الساحر – وهو الكذاب الدجال – شخصية لها وزنها، وكل ذلك يعد انقلابا في القيم، وتغييراً في الحقائق، وانحرافاً في السلوك، ينبغي الوقوف أمامه والتصدي له بالعلم والمعرفة، والبحث في حيل السحرة وكشفها للعامة، وبيان جهلهم ودجلهم، وأكلهم أموال الناس بالباطل، فذلك حري بتنفير الناس عنهم، وانفضاض الجمع من حولهم .
    [VIDEO]https://www.islamweb.net/ar/article/13701/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AD%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81 %D9%87-%D9%88%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7 %D8%B9%D9%87-%D9%88%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1 %D9%87[/VIDEO
    ]
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


    السؤال السادس

    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
    فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ
    وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) الفتح

    هذه قراءة حفص تقرأ عَلَيْهُ
    ولسبب ما تتبعت هذا الأمر قبل سنين عدة
    فوجدت غير حفص يقرأ بهذه القراءة .
    وكنت أتحدث مع أحد محارمي قبل شهور وقالت إنها لحفص فقط
    والشيخ أيمن سويد يقول بهذا .
    فقلت لها إن هناك غير حفص يقرأ بهذه القراءة .
    ثم تتبعت الأمرمرة أخرى بعد ذلك فوجدتها لقنبل عن ابن كثير .
    سؤالي الأول هل الشيخ وفقه الله يقول بهذا.
    سؤالي الثاني
    ما هو مراد الله بهذه القراءة .
    كنت أعلم بمراده تعالى اسمه
    ولكني نسيت ما كنت أعلمه فأين أجد هذا .

    وفقكم الله لكل ما يحب ويرضى ،،،


    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,115

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة


    السؤال الخامس


    الحمد لله

    وجدت النووي رحمه الله في كتابه الأذكار
    يذكر أن التسمية عند الطعام
    تكون بصورة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ووجدت الشوكاني رحمه الله في كتابه نيل الأوطار ينكرعلى النووي هذا
    ويقول أن السنة أن تقتصر على بسم الله .
    فمن فيهم على صواب .
    وما الفرق عقدياً بين قول
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وقول بسم الله .

    أحسن الله إليكم ،،،


    عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: «اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت»، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به»،
    قال: فرددتها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما بلغت «آمنت بكتابك الذي أنزلت» قلت: «ورسولك»! قال: «لا، ونبيك الذي أرسلت» رواه البخاري ومسلم

    قال الحافظ ابن حجر:
    ألفاظ الأذكار توقيفية في تعيين اللفظ وتقدير الثواب .

    قال الشيخ الألباني:«فيه ـ أي في هذا الحديث ـ تنبيه قوي على أن الأوراد والأذكار توقيفية وأنه لا يجوز التصرف فيها بزيادة أو نقص، ولو بتغيير لفظ لا يفسد المعنى، فإن لفظ «الرسول» أعم من لفظة «النبي» ومع ذلك رده النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مع أن البراء - رضي الله عنه - قاله سهوا لم يتعمده! فأين منه أولئك المبتدعة الذين لا يتحرجون من أي زيادة في الذكر أو نقص منه؟»

    وقال الإمام النووي: « ... واختار المازري أن سبب الإنكار أن هذا ذكر ودعاء، فينبغي فيه الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه».

    كشف شبهات الصوفية شحاتة سقر


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة يوسف بن سلامة

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    وقال الإمام النووي: « ... واختار المازري أن سبب الإنكار أن هذا ذكر ودعاء فينبغي فيه الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه ».

    كشف شبهات الصوفية شحاتة سقر

    وهذا ما نحن عليه بفضل الله نقتصر على بسم الله عند الطعام .
    ولعلني أنشط بعون الله وأسوق مسألة أخرى أرجو من الله أن يتكلم فيها المشايخ الكرام قبل رجوعي فحديثهم أطيب لي من حديثي .
    أحسن الله إليك أستاذ طيبوني ،،،


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني
    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


    السؤال السابع

    سجود السهو منه ما هو سنة ومنه ما هو واجب .
    فنرجو أن تذكروا لنا المواضع التي يسن له أن يسجد سجود السهو .


    أدام الله عليكم التوفيق في دينكم ودنياكم ،،،


    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,500

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة
    السؤال السابع
    سجود السهو منه ما هو سنة ومنه ما هو واجب .
    فنرجو أن تذكروا لنا المواضع التي يسن له أن يسجد سجود السهو .

    أدام الله عليكم التوفيق في دينكم ودنياكم ،،

    أحكام سجود السهو:
    أولًا: أسباب سجود السهو:
    الزيادة، أو النقصان، أو الشك.
    ثانيًا: محل سجود السهو:
    هل هو قبل السلام أو بعده، خلاف كبير بين أهل العلم:
    ١- عند الحنفية السجود كله بعد السلام.
    ٢- عند الشافعية السجود كله قبل السلام.
    ٣- عند الحنابلة السجود كله قبل إلا في حالة ما إذا سلم قبل الإتمام فقط يجعلونه بعد السلام.
    ٤ - عند المالكية التفصيل إن كان عن نقصان كان قبل، وإن كان عن زيادة كان بعد السلام.
    ٥- عند الظاهرية: لا يسجد للسهو إلا في المواضع الخمسة التي سجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقط.
    والأظهر هو التفصيل:
    أي الزيادة في الصلاة سهوا تقتضي السجود بعد السلام، والنقص يقتضي السجود قبل السلام، وأما عند الشك ففيه تفصيل: فإذا ترجح عنده أحد الاحتمالين فإنه يسجد بعد السلام، وإن لم يترجح عنده أحد الاحتمالين فإنه يسجد قبل السلام.
    ولا خلاف أنه إذا سجد قبل أو بعد السلام؛ فسجوده صحيح، والخلاف في الأفضل.
    ثالثًا: إذا ترك ركنًا في الصلاة فعليه الإتيان به والسجود للسهو.
    رابعًا: إذا ترك واجبًا في الصلاة لا يلزمه الإتيان به، وعليه سجود سهو.
    خامسًا: إذا ترك سنة من سنن الصلاة، فالراجح يسجد للسهو لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (لكل سهو سجدتين). [أبو داود: (103)، وحسنه الألباني].
    سادسًا: إذا سهى في غير هذه المواضع كأن يقوم في موضع جلوس، أو العكس، أو يجهر موضع الإسرار أو العكس فيسجد للسهو سواء قبل أو بعد السلام.
    سابعًا: إذا أتى بشيء من المنهيات:
    إذا كانت مما لا يبطل بعمدها الصلاة كالنظر إلى السماء، وكفت الثوب، فلا يجب عليه سجود سهو.
    أما إذا كانت المنهيات تبطل بعمدها الصلاة، كالكلام فإن فعلها سهوًا؛ فعليه سجود السهو.
    ثامنًا: التشهد الأول:
    إذا قام فلا يجلس ويسجد للسهو.
    تاسعًا: إذا نسي سجود السهو:
    إذا تذكر سجد للسهو، إذا لم يطل الفصل.
    أما إذا طال الفصل، فلا يسجد عند البعض، والظاهر يسجد متى تذكر.
    أما إذا لم يسجد، فلا تبطل الصلاة على الراجح، إلا إذا تعمد على الراجح.
    عاشرًا: ليس بعد سجود السهو تشهد على الراجح، والرواية الوارد فيها التشهد شاذة ضعيفة.
    الحادي عشر: ليس على المأموم سجود سهو إذا سها خلف إمامه.
    والله أعلم.

    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


    كنت سألت عن المواضع التي لا يجب فيها سجود السهو
    وإن سجد فهو سنة .
    مثل أن يقول في الركوع سبحان ربى الأعلى
    ثم يتنبه لحاله فيقول سبحان ربي العظيم .
    هذا ما أردت معرفته
    بارك الله فيكم ،،،


    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Apr 2021
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ





    السؤال الثامن

    نرى في كتب الفقه وغيره عبارات مثل
    وهذا قول الجمهور
    أو أغلبهم
    أو أكثرهم
    أو قليل من أهل العلم يقول بكذا
    فما هي النسبة لمقايسس الناس في الوقت المعاصر .
    أعني لو قالوا أن أكثر أهل العلم يقول بهذا
    فهل نستطيع
    أن نقول تسعون في المائة يقول بهذا من أهل العلم
    أو في كلمة قليل منهم من يقول بهذا
    وأن هذا يعني
    أن عشرة في المائة من يقول بهذا ..
    وما هو الصحيح أن نقول
    في المائة أو بالمائة .
    دمتم لنا برحمة الله نافعين
    جزاكم الله خيراً ،،،


    قيل إن العلم يورث الخشية والخشية تورث التذكّر والاعتبار ولن يعتبر من لا يخشى ولن يخشى من لا يعلم

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,115

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة

    فما هي النسبة لمقايسس الناس في الوقت المعاصر .
    أعني لو قالوا أن أكثر أهل العلم يقول بهذا
    فهل نستطيع

    ينبغي قبل هذا ان ينظر فيمن يعتد بقوله فيذكر في هذه المواطن . لان الغالب اليوم ليسوا اهلا لذلك . بل تجدهم متبعين لبعض العلماء يعدون على اصابع اليد الواحدة .

    فغالب اهل السنة اليوم لا يخرجون عن فتوى الشيخ بن باز و الالباني و العثيمين رحمهم الله . و مع كثرة الاتباع و من لا يخرج عن قول هؤلاء خاصة اذا كانوا على قول واحد في المسالة . يحسب الناظر في كثير من المسائل ان ذلك هو قول الجمهور و الاغلبية .

    لكن عند الرجوع الى كلام المتقدمين يجد الامر ليس كذلك . و الاعجب من هذا انك ترك في بعض المسائل ان جمهور المتقدمين على قول و جمهور من تاخر على قول اخر ان اعتبر بقول من يتصدى للافتاء اليوم .

    و ليس هذا الا من نقصان في العلم و ان الزمان لا يذهب الا و الذي بعده شر منه بذهاب الاخيار و الفضلاء .

    و الله اعلم

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,500

    افتراضي رد: أسئلتي ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة
    كنت سألت عن المواضع التي لا يجب فيها سجود السهو
    وإن سجد فهو سنة .
    مثل أن يقول في الركوع سبحان ربى الأعلى
    ثم يتنبه لحاله فيقول سبحان ربي العظيم .
    هذا ما أردت معرفته
    بارك الله فيكم ،،،

    وفيك بارك الله، من نسي فقال في الركوع سبحان ربي الأعلى، أو قال في السجود: سبحان ربي العظيم، له حالان:
    الحالة الأولى: أن يتذكر أنه لم يأت بالذكر في موضعه، فيقول: سبحان ربي العظيم قبل أن يرفع من الركوع، ويقول في السجود: سبحان ربي الأعلى قبل أن يرفع.
    فهذا لا يجب عليه سجود السهو، لأنه لم يترك واجبًا، وإنما يستحب له السجود، لأنه أتى بذكر في غير موضعه.
    الحالة الثانية: أن لا يتذكر أنه لم يأت بالذكر في موضعه إلا بعد الرفع من الركوع أو السجود، فهنا يجب عليه سجود السهو، لأنه ترك واجبا.
    ويكون السجود في هذه الحالة قبل السلام .
    وقد سبق بيان موانع السجود في جواب السؤال رقم : (
    7743) .
    قال الشيخ ابن عثيمين: (إذا أتى بقول مشروع في غير موضعه، فإنه يسن له أن يسجد للسهو، كما لو قال: (سبحان ربي الأعلى) في الركوع، ثم ذكر فقال: (سبحان ربي العظيم) فهنا أتى قول مشروع وهو (سبحان ربي الأعلى)، لكن (سبحان ربي الأعلى) مشروع في السجود، فإذا أتى به في الركوع قلنا: إنك أتيت بقول مشروع في غير موضعه، فالسجود في حقك سنة.." انتهى من "الشرح الممتع" (3/359) .
    وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله: " أما إذا أتى بقول مشروع في غير محله سهواً فإنها لا تبطل..، فإذا قرأ وهو جالس أو تشهد وهو قائم، .. أو قال: سبحان ربي الأعلى وهو راكع، أو سبحان ربي العظيم وهو ساجد، أي أنه أتى بسنة في غير محلها مع أنها مشروعة، فإنه يسن له السجود ولا يجب؛ لأن هذا من جملة أذكار الصلاة، وهي لا تبطل بتعمده... " انتهى من شرح "أخصر المختصرات"
    https://islamqa.info/ar/answers/1700...B9%D9%84%D9%89
    هذا عند من يرى قول: (سبحان ربي العظيم)، و: (سبحان ربي الأعلى)، من الواجبات في الصلاة، ومن يراها من السنن فمنهم من يرى عدم السجود للسهو لها، ومنهم من استحب السجود لكل سهو قولي أو فعلي وهذا ما رجحه ابن عثيمين لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (لكل سهو سجدتين).
    على تفاصيل بين العلماء.
    وللفائدة ينظر: سجود السهو: https://www.alukah.net/sharia/0/66301/
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة يوسف بن سلامة
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •