التخلية قبل التحلية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: التخلية قبل التحلية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,595

    افتراضي التخلية قبل التحلية

    الحكمة في تقديم الله للكفر بالطاغوت قبل الإيمان بالله ؟
    قال ابن عثيمين رحمه الله

    ((من يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله )) بدأ بالسلب قبل الإيجاب،
    ويش هو السلب؟ ((فمن يكفر بالطاغوت))
    الإيجاب: ((ويؤمن بالله )) لأن التنقية قبل التحلية،
    نق المكان أولا ثم افرش،
    لو أراد الإنسان الفرش على مكان شوك ومسامير وحصباء وما أشبه ذلك يصلح وإلا ما يصلح؟ ما يصلح، ويش يقول؟ نقه أولا ثم افرش نعم؟ نقه أولا ثم افرش،
    فهنا اكفر أولا بالطاغوت وبعد أن يخلوا قلبك من الطاغوت ضع فيه الإيمان بالله، فخل أولا ثم حل ثانيا،
    وفي عبارة مشهورة عند العلماء: التحلية قبل التخلية،
    ترى ما تحلية الماء، التحلية يعني وضع الحلي لو أراد الإنسان يحلي امرأته وقامت من النوم وكلها غمص وكلها أشياء يعني مخيفة وضع عليها حلي يصلح هذا؟ ما يصلح، ويش يقول؟ خلها تغسل أولا تنظف نفسها وبعدين حط الحلي.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,595

    افتراضي رد: التخلية قبل التحلية

    قال تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} فهذا نفيٌ وإثباتُ.
    وفي الآيةِ ردٌ على المشبهة والمعطلة.
    فيجب أن يخلو القلب من كل براثنِ التمثيل،
    ومن كل ما كان يعتقده المشركون الجاهلون من تشبيه الله بخلقه، أو تشبيه خلق الله به،
    فإذا خلا القلب من كل ذلك، وبرئ من التشبيه والتمثيل،
    أثبت ما يستحقه الله -جل وعلا- من الصفات،
    فأثبت هنا صفتين، وهما السمع والبصر.*
    قال تعالى {فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى}
    فقدم الله الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله،
    ابتدأ بالكفر بالطاغوت قبل الإيمان بالله؛
    لأن الكفر بالطاغوت هو تخلية القلب وتصفيته وتخليصه من كل شر،
    ويعقب ذلك التحلية بالإيمان بالله عز وجل،
    فلا يستقيم الإيمان بالله عز وجل إلا إذا صفا القلب وخلص من كل شائبة شرك وكفر،
    فإذا خُلّص ونُقّي فعند ذلك تفرغت طاقته وتوافرت همته على الإيمان بالله،
    وذلك أن القلب إذا شغل بغير الله عز وجل انشغل عنه،
    وهذا معنى ينبغي التنبه له،
    فإن من ملأ قلبه بهمِّ الدنيا شغله ذلك عن هم الآخرة، ومن ملأ قلبه بهمِّ الآخرة اشتغل بها عن غيرها، وأصبحت هي التي بين عينيه،
    وهي التي تقيمه وتقعده،
    فيجب على المؤمن أن يحرص على هذين المعنيين:
    الكفر بالطاغوت، وهو تخلية القلب من كل شائبة شرك دقيق أو جليل،
    ثم الإيمان بالله، وهو أن يعمر قلبه بكل ما يزينه ويجمله ويحقق عبوديته لله عز وجل،
    ويحقق فيه وصفي السلامة والإنابة،
    فالسلامة والإنابة عليهما علق الله عز وجل النجاة يوم القيامة،
    فمن جاء بقلب سليم ومن جاء بقلب منيب فقد حصل له فوز الدنيا والآخرة.

    فكلمة التوحيد (لا إله إلا الله) فيها تَخْلية وتحلية
    التخلية
    هو أن تنفي العبادة عن غير الله، فإذا نفيت وأنكرت عبادة كل معبود سوى الله،
    بعد ذلك تأتي التحلية فتثبت العبادة لله عز وجل،
    (لا إله) هذه التخلية، نفيت العبادة عن غير الله، (إلا الله) تحلية، أثبتّ العبادة لله،
    (لا إله) هذا هو الكفر بالطاغوت، (إلا الله) هذا هو الإيمان بالله.*
    في (صحيح مسلم) .....
    فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ أَىُّ شَىْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّى الَّذِى قَدْ قَذِرَنِى النَّاسُ. قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ وَأُعْطِىَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا قَالَ فَأَىُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الإِبِلُ .. الى آخر الحديث.
    قال الشيخ ابن عثيمين: بدأ بذهاب القذر قبل اللون الحسن والجلد الحسن; لأنه يبدأ بزوال المكروه قبل حصول المطلوب، كما يقال: التخلية قبل التحلية. انتهى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •