حقيقة اقوال السلف تصرح بقدم عين القرآن لا افهم كيف افسرها - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 28 من 28
11اعجابات

الموضوع: حقيقة اقوال السلف تصرح بقدم عين القرآن لا افهم كيف افسرها

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,915

    افتراضي رد: حقيقة اقوال السلف تصرح بقدم عين القرآن لا افهم كيف افسرها

    ويقول شيخ الاسلام فى درء التعارض -
    إن كانت الأشياء كلها في علم الله تعالى قبل أن تكون فهل هي في علمه في حال كونها كما كانت عليه قبل أن توجد ؟
    فإن قلنا : إنها في علم الله تعالى في حال وجودها على غير ما كانت عليه في علمه قبل أن توجد لزم أن يكون العلم القديم متغيرا وأن تكون إذا خرجت من العدم إلى الوجود فقد حدث هناك علم زائد وذلك مستحيل على العلم القديم
    وإن قلنا : إن العلم القديم فيها واحد في الحالين
    قيل : فهل هي في نفسها - أعني الموجودات الحادثة قبل أن توجد - كما هي حين وجدت ؟
    فيجب أن يقال : ليست في نفسها قبل أن توجد كما هي حين وجدت وإلا كان المعدوم والموجود واحدا
    فإذا سلم الخصم هذا قيل له : أفليس العلم الحقيقي هو معرفة الوجود على ما هو عليه ؟
    فإذا قال : نعم
    قيل : فيجب على هذا إذا اختلف الشيء في نفسه أن يكون العلم به يختلف وإلا فقد علم على غير ما هو عليه
    فإذا يجب أحد الأمرين : إما أن يختلف العلم القديم في نفسه أو تكون الحودث غير معلومة وكلا الأمرين مستحيل عليه سبحانه
    ويؤكد هذا الشك -ما يظهر من حال الإنسان أعني من تعلق علمه بالأشياء المعدومة على تقدير الوجود وتعلق علمه بها إذا وجدت
    فإنه من البين بنفسه أن العلمين يتغايران وإلا كان جاهلا بوجودهما في الوقت الذي وجدت فيه
    وليس ينجي من هذا ما جرت به عادة المتكلمين في الجواب عن هذا
    بأنه سبحانه يعلم الأشياء قبل كونها على ما تكون عليه في كونها من زمان ومكان وغير ذلك من الصفة المختصة به بوجود موجود

    فإنه يقال لهم : إذا وجدت فهل حدث هنالك تغير أو لم يحدث وهو خروج الشيء من العدم إلى الوجود ؟
    فإن قالوا : لم يحدث فقد كابروا
    وإن قالوا : حدث هنالك تغير
    قيل لهم :فهل حدوث هذا التغير معلوم للقديم أم لا ؟فيلزم الشك المتقدم
    وبالجملة فيعسر أن ستصور أن العلم بالشيء قبل أن يوجد وأن العلم به بعد أن وجد علم واحد بعينه
    فهذا هو تقرير هذا
    الشك
    قال : وقد رام الإمام أبو حامد الغزالي حل هذا الشك في كتابه الموسوم بـ تهافت الفلاسفة بشيء ليس فيه منتفع
    وذلك أنه قال قولا معناه
    هذا وهو أنه زعم أن العلم والمعلوم من المضاف وكما أنه قد يتغير أحد المتضايفين ولا يتغير هذا الآخر في نفسه كذلك يشبه أن يعرض للأشياء في علم الله سبحانه وتعالى أعني أن تتغير في أنفسها ولا يتغير علمه سبحانه وتعالى بها

    ومثال ذلك في المضاف : أنه قد تكون الاسطوانة الواحدة يمنة زيد ثم تعود يسرته وزيد بعد لم يتغير في نفسه
    قال :وليس هذا بصادق فإن الإضافة قد تغيرت في نفسها وذلك أن الإضافة التي كانت يمنة قد عادت يسرة وإنما الذي لم يتغير موضع الإضافة أعني الحامل لها الذي هو زيد
    وإن كان كذلك وكان العلم هو نفس إضافة فقد يجب أن يتغير عند تغير المعلوم كما تتغير الإضافة :
    إضافته الاسطوانة إلى زيد عند تغيرها في نفسها وذلك أنها عادت يسرة بعد أن كانت يمنة

    قال : والذي ينحل به هذا الشك عندنا هو أن يعرف أن الحال في العلم القديم مع الموجود بخلاف الحال في العلم المحدث مع الموجود وذلك أو وجد الموجود هو علة وسبب لعلمنا والعلم القديم هو علة وسبب للموجود فلو كان إذا وجد الموجود بعد أن لم يوجد فقد حدث في العلم القديم علم زائد كما يحدث ذلك في العلم المحدث للزم أن يكون العلم القديم معلولا للموجود لا علة له فإذا وجب أن لا يحدث هنالك تغير كما يحدث في العلم المحدث
    وأنما أتى هذا الغلط من قياس العلم القديم على العلم المحدث وهو قياس الغائب على الشاهد وقد عرف فساد هذا القياس
    وكما لا يحدث في الفاعل تغير عند وجود مفعول له أعني تغيرا لم يكن قبل ذلك كذلك لا يحدث في العلم القديم تغير عند حدوث مفعوله عنه

    فإذا قد انحل هذا الشك ولم يلزمنا أنه إذا لم يحدث هنالك تغير أعني في العلم القديم فليس يعلم الموجود في حين حدوثه على ما هو عليه وإنما لزم أنه لا يعلمه بعلم محدث بل لا يعلمه إلا بعلم قديم كما ظن أنه لازم من ذلك القول لأن حدوث التغير في العلم عندنا بتغير الموجود إنما هو شرط في العلم المعلول عن الموجود وهو العلم المحدث
    فإذا العلم القديم إنما يتعلق بالموجود على صفة غير الصفة التي يتعلق بها العلم المحدث لا أنه غير متعلق أصلا كما حكى عن الفلاسفة أنهم لموضع هذا الشك قالوا : إنه لا يعلم الجزئيات
    ولي الأمر كما توهم عليهم بل يرون أنه لا يعلم الجزئيات بالعلم المحدث الذي من شرطه الحدوث بحدوثها ويعلمها بالعلم القديم الذي ليس من شرطه الحدوث بحدوثها إذا كان علة لها لا معلولا عنها كالحال في العلم المحدث
    وهذا هو غاية التنزيه الذي يجب أن يعترف به
    فإنه إذا قد اضطر البرهان إلى أنه عالم بالأشياء من جهة أن صدورها عنه إنما هو من جهة أنه عالم لا من جهة أنه موجود فقط أو موجود بصفة كذا بل من جهة أنه عالم كما قال تعالى : { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } [ الملك : 14 ]

    وقد اضطر البرهان إلى أنه غير عالم بها بعلم هو على صفة العلم بالمحدث فواجب أن يكون هناك بالموجودات علم آخر لا يكيف وهو العلم القديم
    قال :وكيف يمكن أن يتصور أن المشائين من الحكماء يرون أن العلم القديم لا يحيط بالجزئيات وهم يرون أنه سبب الإنذار في المنامات والوحي وغير ذلك من أنواع الإلهامات
    قال : فهذا ما ظهر لنا في وجه هذا الشك وهو أمر لا مرية فيه ولا شك
    قلت : لقائل أن يقول : ليس فيما ذكره جواب وذلك أن تفريقه بين العلم القديم والعلم المحدث بأن ذلك سبب للوجود وهذا سبب عنه - هو قول تقوله طائفة من الفلسفة وقد عارضهم طائفة من المتكلمين فزعموا أن ليس في العلم ما هو سبب لوجود الموجود بل العلم يطابق المعلوم على ما هو عليه فلا يكسبه صفة ولا يكتسب عنه صفة
    وأولئك يقولون : علمه فعل وهؤلاء يمنعون ذلك

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,915

    افتراضي رد: حقيقة اقوال السلف تصرح بقدم عين القرآن لا افهم كيف افسرها

    والتحقيق أن كلا من العلمين :
    علم الخالق وعلم المخلوق ينقسم إلى ما يكون له تأثير في وجود معلومه
    وإلى ما لا يكون كذلك
    فما لا يكون كذلك علم الله بنفسه سبحانه فإن هذا العلم ليس سببا لهذا الموجود فلا يجوز إطلاق القول بأن ذلك العلم سبب للوجود مطلقا

    وكذلك علمنا بمخلوقات الله التي لا أثر لنا فيها كالسماوات
    وأما الثاني فعلم الله بمخلوقاته فإن خلق المخلوقات مشروط بالعلم بها كما قال : { ألا يعلم من خلق } [ الملك : 14 ]

    فالعلم بها شرط في وجودها لكن ليس هو وحده العلة في وجودها بل لا بد من القدرة والمشيئة
    ومن هنا ضل هؤلاء المتفلسفة فجعلوا مجرد العلم بنظام المخلوقات موجبا لوجوده ولم يجعلوا للقدرة والمشيئة أثرا مع أن تأثير القدرة والمشيئة في ذلك أظهر من تأثير العلم
    مع أنهم متناقضون في ذلك فإنهم قد يثبتون العناية والمشيئة تارة وينفوها تارة
    وعلم العبد بما يريد فعله من أفعاله هو أيضا شرط في وجود المعلوم
    فهذا العلم بهذا المحدث شرط في حصوله والمعلوم تابع للعلم المحدث هنا
    فليس وجود كل معلوم لنا هو علة وسببا لعلمنا مطلقا بل يفرق في ذلك بين العلم النظري والعلم العملي فبطل هذا الفرق

    ثم يقال أيضا : لا ريب أن الفاعل إذا أراد أن يفعل أمرا فعلم ما يريد أن يفعل لم يكن هذا هو العلم بأن سيكون
    فإنه ليس كل من تصور ما يريد أن يفعل يعلم أن سيكون ما يريده
    بل الواحد منا يتصور أشياء يريدها ولا يعلم أنها تكون بل لا تكون ثم إذا علم العالم أن الشيء سيكون ثم كان علم أنه قد كان

    فهنا في حقنا ثلاثة علوم وهو إنما ذكر في حق الله العلم المشروط في الفعل وهو الذي لا يكون المريد مريدا حتى يحصل ذلك فإن الإرادة مشروطة بتصور المراد
    أما العلم بأن سيكون المراد فهذا لا يثبت بمجرد ما ذكره
    فإن هذا علم خبري
    وذاك علم طلبي
    ثم إذا ثبت هذا العلم
    جاء الشك
    وهو أنه
    هل يكون هذا العلم هو نفس العلم بوقوعه إذا وقع أم لا ؟
    والمتكلمون تكلموا في هذين العلمين أرادوا جعل أحدهما هو الآخر
    فكانوا أقرب إلى الصواب ممن جعل العلم بما يريده هو العلم بأن سيكون المراد وذلك هو العلم بأن قد كان

    فتبين أن طريقة المتكلمين أقل إشكالا وأقرب إلى الصواب
    وأيضا فيقال له : العالم بما يريد أن يفعل إذا فعله علم أنه سيكون ثم علم أن قد كان
    لم يخرج بذلك عن أن يكون العلم القديم شرطا في وجود المعلوم وهو من تمام علة وجوده إذا كانت نفسه مستلزمة لعلمه بالموجود بشرط فعله لها
    كما في سمعه وبصره لم يكن شيء من أحواله معلولا لغيره

    فقوله : يلزم أن يكون العلم القديم معلولا للوجود لا علة له - ليس بلازم
    وأما ما ذكره من نفي التغير فهو قد طعن في دليل المتكلمين على نفيه ولم يذكر هو دليلا على نفيه فبقي نفيه له بلا حجة أصلا إلا قوله : يلزم أن يكون العلم القديم معلولا للوجود لا علة له وليس هذا بصحيح فإنه بتقدير تجدد علم ثان لا يخرج العلم الذي به كان الفاعل فاعلا عن أن يكون علة
    وأيضا فعلم الله لازم لذاته وهو الذي فعل الموجودات فإذا قيل إن ذاته أوجبت له هذا العلم بشرط فعله ما فعل لم يكن ذلك موجبا لافتقاره في العلم إلى غيره
    وقوله : إنما أتى هذا من قياس الغائب على الشاهد
    فيقال :جميع ما تذكره أنت وأصحابك والمتكلمون في هذا الباب لا بد فيه من مقدمة كلية تتناول الغائب والشاهد ولولا ما يوجد في الشاهد من ذلك لما تصور من الغائب شيء أصلا فضلا عن معرفة حكمه فإن أبطلت هذا بطل جميع كلامكم
    وأما قوله : كما لا يحدث في الفاعل تغير عند وجود مفعول له كذلك في العلم عند حدوث مفعوله
    فيقال له : أنت قد أبطلت دليل المتكلمين على هذا الأصل الذي قاسوا عليه ولم تذكر لك عليه دليلا فإن أولئك بنوه على أن ما لا يسبق الحوادث حادث وهذا ثبت بطلانه فيجوز عندك أن تقوم الحوادث بالقديم
    وإذا كان كذلك لم يمتنع عندك أن يتجدد للفاعل القديم عند فعله حال من الأحوال
    بل أنت قد بينت في غير موضع أنه لا يعقل صدور الحوادث عن المحدث بدون هذا

    وأما قوله : لا يلزمنا إذا لم يحدث هناك تغير أن لا يعلم الموجود في حين حدوثه على ما هو عليه
    فيقال :هذا لك ألزم منه للمتكلمين لأنك ألزمتهم أن العلم بأن ما سيكون قد كان ومعلوم أن العلم بما نريد أن نفعل ليس هو العلم بأن سيكون ولا بأن قد كان
    فإن نفيت علمه بأن ستكون الموجودات قبل وجودها وعلمه بأن قد كانت بعد وجودها - كان هذا أعظم عليك وإن جعلت ذلك هو نفس علمه بما يريد فعله كان جعلهم العلم بالشيء قبل كونه واحدا أقرب إلى العقل

    وأما قوله :حدوث التغير في العلم عندما يتغير الموجود هو شرط في العلم المعلول عن الموجود وهو المحدث
    فيقال له : هذا ضعيف لوجهين :
    أحدهما : أن ما ذكرته من الدليل لا يفرق
    الثاني : أنه يلزم علم العبد بما يريد أن يفعله فإنه متقدم على المعلوم به الموجود وهو متغير فليس هو معلولا عن الموجود فتبين أن كونه سببا في الوجود أو تابعا له لا يمنع ما ذكر من التغير
    وعلم الرب تبارك وتعالى لا يجوز أن يكون مستفادا من شيء من الموجودات فإن علمه من لوازم ذاته فعلم العبد يفتقر إلى سبب يحدثه وإلى المعلوم الذي هو الرب تعالى أو بعض مخلوقاته وعلم الرب لازم له من جهة أن نفسه مستلزمة للعلم والمعلوم : إما نفسه المقدسة وإما معلوماته التي علمها قبل خلقها
    وهذه المسألة : مسألة تعلق صفاته بالمخلوقات بعد وجودها تعلق العلم والسمع والبصر ونحو ذلك هي مسألة كبيرة
    والناس متفقون على تجدد نسب وإضافات لا تقوم بذات الرب وتنازعوا فيما يقوم بذات الرب
    وهذا كما تنازعوا في الاستواء ونحوه : هل هو مفعول للرب يحدثه في المخلوقات من غير قيام أمر به ؟ أم يقوم به أمر ؟ على القولين
    فالكلابية والمعتزلة ينفون أن يقوم بالرب شيء من ذلك وأكثر أهل الحديث وكثير من أهل الكلام يجوزون ذلك
    وأما النسب والإضافات فتتجدد باتفاقهم
    و ابن عقيل يسمي هذه النسب والإضافات الأحوال ولعله سماها بذلك كما يسمى غيره كونه عالما وقادرا حالا معللة بالعلم والقدرة كما هي طريقة القاضي أبي بكر ومن وافقه كالقاضي أبي يعلى و ابن عقيل وغيرهما

    وهؤلاء يقولون - تبعا لأبي هاشم -
    إن الحال لا موجودة ولا معدومة
    وكذلك هذه النسب والإضافات على قولهم أو أن يكون ابن عقيل شبه ذلك بالأحوال التي يثبتها أبو هاشم ويجعلها لا موجودة ولا معدومة كذلك هذه النسب والإضافات

    ولأهل الحديث والتفسير والكلام وغيرهم من الكلام في هذه المسألة ما هو معروف ولهذا صار طائفة من أهل الكلام كهشام بن الحكم والجهم وأبي الحسين البصري والرازي وغيرهم - إلى إثبات أمور متجددة
    والكلام على هذا متعلق بما ذكره الله في القرآن في غير موضع كقوله
    : { وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه } [ البقرة : 143 ]
    وقوله تعالى : { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } [ آل عمران : 142 ]
    وقوله : { وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء } [ آل عمران : 140 ]
    وقوله : { أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم } [ آل عمران : 165 ] إلى قوله : { فبإذن الله وليعلم المؤمنين * وليعلم الذين نافقوا } [ آل عمران : 165 - 166 ] الآية
    وقوله : { ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا } [ الكهف : 12 ]
    وقوله : { ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين }
    إلى قوله : { وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين } [ العنكبوت : 3 - 11 ]

    وغير ذلك في كتاب الله هذا مع اتفاق سلف الأمة وأئمتها على أن الله عالم بما سيكون قبل أن يكون
    وقد نص الأئمة على أن من أنكر العلم القديم فهو كافر ومن هؤلاء غلاة القدرية الذين ينكرون علمه بأفعال العباد قبل أن يعملوها والقائلون بالبداء من الرافضة ونحوهم
    وإنما المسألة الدقيقة أنه عند وجود المسموع والمرئي والمعلوم إذا سمعه ورآه علمه موجودا
    فهل هذا عين ما كان موجودا قبل وجود ذلك ؟ أو هناك معنى زائد ؟
    [درء التعارض]

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,915

    افتراضي رد: حقيقة اقوال السلف تصرح بقدم عين القرآن لا افهم كيف افسرها

    قال شيخ الاسلام

    اما التغير فقالوا العلم بالمتغيرات يستلزم ان يكون علمه بأن الشيء سيكون غير علمه بأن قد كان فيلزم ان يكون محلا للحوادث وهم ليس عندهم على نفي هذه اللوازم حجة اصلا لا بينة ولا شبهة وانما نفوه لنفيهم الصفات لا لامر يختص بذلك بخلاف من نفي ذلك من الكلابية ونحوهم فانهم لما اعتقدوا ان القديم لا تقوم به الحوادث قالوا لانها لو قامت به لم يخل منها وما لم يخل من الحوادث فهو حادث وقد بين اتباعهم كالرازي والامدي وغيرهم فساد المقدمة الاولى التي يخالفهم فيها جمهور العقلاء ويقولون بل القابل للشيء قد يخلو عنه وعن ضده اما المقدمة الثانية فهي حجة المتكلمين الجهمية والقدرية ومن وافقهم من اهل الكلام على اثبات حدوث الاجسام باستلزامها للحوادث وقالوا ما لا يخلو عن الحوادث او ما لا يسبقها فهو حادث لبطلان حوادث لا اول لها وهو التسلسل في الاثار


    وعامة من يستشكل الايات الواردة في هذا المعنى كقولهالا لنعلم حتى نعلم يتوهم ان هذا ينفي علمه السابق بأن سيكون وهذا جهل فان القران قد اخبر بأنه يعلم ما سيكون في غير موضع بل ابلغ من ذلك انه قدر مقادير الخلائق كلها وكتب ذلك قبل ان يخلقها فقد علم ما سيخلقه علما مفصلا وكتب ذلك واخبر بما اخبر به من ذلك قبل ان يكون وقد اخبر بعلمه المتقدم على وجوده ثم لما خلقه علمه كائنا مع علمه الذي تقدم انه سيكون فهذا هو الكمال
    وبذلك جاء القران في غير موضع بل وباثبات رؤية الرب له بعد وجوده كما قال تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون التوبة فأخبر انه سيرى اعمالهم

    وقد دل الكتاب والسنة واتفاق سلف الامة ودلائل العقل على انه سميع بصير والسمع والبصر لا يتعلق بالمعدوم فاذا خلق الاشياء راها سبحانه واذا دعاه عباده سمع دعاءهم وسمع نجواهم نبيه
    كما قال تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما
    أي تشتكي اليه وهو يسمع التحاور والتحاور تراجع الكلام بينها وبين الرسول

    قالت عائشة سبحان الذي وسع سمعه الاصوات
    لقد كانت المجادلة تشتكي الى النبي صلى الله عليه وسلم في جانب البيت وانه ليخفي على بعض كلامها فأنزل الله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما
    وكما قال تعالى لموسى وهارون لا تخافا انني معكما اسمع وارى
    وقال ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجويهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون
    وقد ذكر الله علمه بما سيكون بعد ان يكون في بضعة عشر موضعا في القران مع اخباره في مواضع اكثر من ذلك انه يعلم ما يكون قبل ان يكون
    وقد اخبر في القران من المستقبلات
    التي لم تكن بعد بما شاء الله بل اخبر بذلك نبيه وغير نبيه ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء بل هو سبحانه يعلم ما كان وما يكون وما لو كان كيف كان يكون كقوله ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه
    بل وقد يعلم بعض عباده بما شاء ان يعلمه من هذا وهذا وهذا ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

    قال تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه [البقرة ]
    وقال ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جهدوا منكم ويعلم الصبرين
    وقوله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء
    وقوله ومآ اصابكم يوم التقي الجمعن فباذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا [ال عمران ]
    وقوله ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة التوبة وقوله ثم بعثنهم لنعلم أي الحز بين احصى لما لبثوا امدا[الكهف ]
    وقوله ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكذبين الى قوله وليعلمن الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين[ العنكبوت]
    وقوله ولنبلونكم حتى نعلم المجهدين منكم والصبرين ونبلو اخباركم
    وغير ذلك من المواضع

    روى عن ابن عباس في قوله الا لنعلم أي لنرى وروي لنميز وهكذا قال عامة المفسرين الا لنرى ونميز وكذلك قال جماعة من اهل العلم قالوا لنعلمه موجودا واقعا بعد ان كان قد علم انه سيكون ولفظ بعضهم
    قال
    العلم على منزلتين علم بالشيء قبل وجوده وعلم به بعد وجوده والحكم للعلم به بعد وجوده لانه يوجب الثواب والعقاب
    قال فمعنى قوله لنعلم أي لنعلم العلم الذي يستحق به العامل الثواب والعقاب
    ولا ريب انه كان عالما سبحانه بأنه سيكون لكن لم يكن المعلوم قد وجد
    وهذا كقوله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الارض
    أي بما لم يوجد فانه لو وجد لعلمه فعلمه بأنه موجود ووجوده متلازمان يلزم من ثبوت احدهما ثبوت الآخر ومن انتفائه انتفاوه
    [
    الرد على المنطقين]

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,114

    افتراضي رد: حقيقة اقوال السلف تصرح بقدم عين القرآن لا افهم كيف افسرها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    شيخ الإسلام ابن تيمية: الله يتكلم بمشيئته وقدرته، وكلامه هو حديث، وهو أحسن الحديث، وليس بمخلوق باتفاقهم، ويسمى حديثًا وحادثًا، وهل يسمى محدثًا ؟ على قولين لهم. ومن كان من عادته أنه لا يطلق لفظ المحدث إلا على المخلوق المنفصل كما كان هذا الاصطلاح هو المشهور عند المتناظرين الذين تناظروا في القرآن في محنة الإمام أحمد رحمه اللّه
    وكانوا لا يعرفون للمحدث معنى إلا المخلوق المنفصل


    قال الامام الحافظ ابو احمد القصاب في كتاب النكت الدالة على البيان

    قوله: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) . أي بالقرآن، والله أعلم. وهو - إن شاء الله -
    كقوله: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ) ،
    سماه حديثًا، لأنه يتلى فيه الأنباء والقصص، والمواعظ، وغير ذلك، لا أنه أحدثه إحداث الخلق، كما يزعم الجهلة من الجهمية.
    ولا يعلمون أن من لم يكن له عهد بشيء، ثم عهده كان ذلك المعهود
    حديثًا عنده
    ، لا أنه كان عدمًا فخلق.

    والعجب أنهم لا يقولون، ولا يؤمنون بشيء يخرج عن فطن
    العقول، ثم يزعمون أن القرآن كلام مخلوق، فكيف يأمر وينهى
    الكلام بكلام، إنما يأمر وينهى المتكلم بكلامه، افعل ولا تفعل.
    ولكن من شاء أن يجنن نفسه جننها، نعوذ بالله من العمى بعد
    البصيرة.

    والذي يزيل الريب عن الحديث أنه لا يكون بمعنى المخلوق
    والمصنوع في كل موضع
    .
    قوله عز وجل في سورة الجاثية -: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ) ، فسمى نفسه وآياته - معًا - حديثًا.

    فهل بقي بعد هذا لهم مقال يتعلقون به، - ويلهم - لو تبصروا، ولم يجهلوا، أو يتجاهلوا.




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    الدولة
    مصر / القاهرة
    المشاركات
    120

    افتراضي رد: حقيقة اقوال السلف تصرح بقدم عين القرآن لا افهم كيف افسرها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    .............................. ........................


    و انت تزعم ان هذا الكلام قديم لانه كان قبل ذلك . فنقول ليس الخلاف في هذا . و انما الخلاف معك الان في الكلام و التكليم الذي كان عند الميقات . اما ان تثبته حقيقة او تنفه كما نفته الجهمية ؟


    و لتكن على علم ان اهل السنة من السلف و الائمة لا يخالفون في هذا .

    و الله اعلم
    اخي طيبوني جزاك الله خيرا واخي محمد عبد اللطيف وافضل مخرج لكلام السلف في منعهم القول بحدوث القرآن انه من علم الله وما شاء الله على فهم فضيلتك لكلام الامام وكيع ومما استقدته ان الاحداث والملابسات التي ذكر فيها الكلام مهم جدا لفهمه لكن العبارات التي اقتبسها من فضيلتك وهي قولك ( فنقول ليس الخلاف في هذا . و انما الخلاف معك الان في الكلام )
    وقولك ( لتكن على علم ان اهل السنة من السلف و الائمة لا يخالفون في هذا )
    هل هذا من باب التنزل مع المخالف ام اهل السنه لا يخالفون في وجود كلام بعينه قديم الذي اعتقده ان اهل السنه يمنعون بوجود كلام بعينه قديم اريد جواب فضيلتك وجزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,114

    افتراضي رد: حقيقة اقوال السلف تصرح بقدم عين القرآن لا افهم كيف افسرها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الذليل لربه مشاهدة المشاركة

    وقولك ( لتكن على علم ان اهل السنة من السلف و الائمة لا يخالفون في هذا )
    هل هذا من باب التنزل مع المخالف ام اهل السنه لا يخالفون في وجود كلام بعينه قديم الذي اعتقده ان اهل السنه يمنعون بوجود كلام بعينه قديم اريد جواب فضيلتك وجزاكم الله خيرا
    - لا يخالفون في هذا - لان الكلام عندهم منه ما يكون خطابا و امرا و نهيا . و هذا كله كلاما يسمع بحرف و صوت و يكون في وقت دون وقت . و التخصيص في ذلك يرجع الى الارادة و المشيئة . بل من الكلام و التكليم و الخطاب ما يكون في يوم القيامة و ليس عين ذلك بموجود اليوم . كقوله تعالى ( لمن الملك اليوم ) . و كما يفهم من قوله صلى الله عليه و سلم ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ) . فعين هذا الكلام الذي يكون بحرف و صوت يسمع ليس بقديم . و الا لزم الباطل الذي لا شك فيه . فتامل قوله ( لمن الملك اليوم ) و ان القول بان الله عز وجل لا يزال متكلما بذلك يدخل فيه جميع ايام الدنيا و الاخرة و هذا خروج عن قول جميع الامة لاجماعهم ان ذلك القول يكون في اليوم الاخر لا غير . و التخصيص يدل على ان عين ذلك القول و الكلام الذي يكون بحرف و صوت يسمع كان بعد ان لم يكن . و لا نطيل في هذا لان الكثير من الايات و النصوص تدل بالبرهان القاطع و بادنى تامل ان من كلام الله عز وجل ما يكون في وقت دون وقت . و ان عين ذلك الكلام المسموع كائن بعد ان لم يكن .

    هذا ما قصدت بالعبارة و ليس ذلك من باب التنزل . لان موسى عليه السلام كلمه ربه لما جاء للميقات . و لا يقول مسلم و لا عاقل يفهم ما يقول ان الله كلم موسى قبل مجيئه للميقات ؟ فان كان المنازع يزعم ان كلام الله قديم بنوعه و احاده ( ان كان يثبت ذلك ) فيكفي في ابطال قوله ان يورد عليه بعض النصوص التي تدفع ذلك . و يجتهد هو بعد ذلك في رفع الاشتباه و الجهل عن نفسه بالنظر في نصوص الشرع و كلام الائمة ليدفع ذلك .

    و يكفيه في الوقوف على ضلاله بان حاصل كلامه يرجع الى الجهمية التي تنفي ان يكون الله عز وجل كلم موسى تكليما . لان الاجماع الذي لا يشك فيه مع دلالة النصوص الظاهرة البينة تدل ان تكليم الله لموسى عليه السلام كان عند الميقات و لم يكن قبل ذلك . و مع التزام المنازع ان الكلام كله قديم نفي لان يكون الله عز وجل كلم موسى عند الميقات . و لا ينجيه الروغان في هذا الموطن بان يثبت سماع حادث لكلام قديم . لان النص اثبت الكلام و التكليم لا السماع ( عند مجئ موسى عليه السلام للميقات )


    قلت ( الذي اعتقده ان اهل السنه يمنعون بوجود كلام بعينه قديم ) هذا صحيح و يقصد ( بعينه ) في هذا الموطن ما كان بحرف و صوت يسمع و يعبر عنه باحاد الكلام . فنقول ( يتكلم متى شاء ) ( و لا يزال متكلما اذا شاء ) و اصل خلاف المنازع في هذا . و نفي المشيئة في هذا الموطن هو قول الكلابية و الاشعرية . لان الكلام عندهم هو المعنى الذي يرجع الى العلم . و العلم لا يتعلق بالمشيئة . و على هذا فلا يثبتون كلاما يتعلق بالمشيئة يكون بحرف و صوت . لان حدوث مثل هذا حدوث في العلم و هذا لا يجوز على الله عز وجل .

    و اهل السنة و الجماعة لا يخالفونهم في ان حدوث العلم بالمعنى الذي يتكلمون عليه لا يجوز على الله عز وجل . بل يقولون ان الذي كان بعد ان لم يكن هو الكلام الذي يكون بحرف و صوت . و العلم الذي تضمنه ذلك الكلام قديم ليس له اول .

    فيفرقون بين العلم الذي تضمنه الكلام و بين المسموع الذي لا يكون الا بحرف و صوت . و لما كان الكلام المعين حروف و معاني ترجع لعلم الله عز وجل . امتنع بعض السلف من اطلاق لفظ الحدوث عليه . لان الكلام مجمل يتضمن الحكم القول بالخلق او حدوث العلم .
    و قد علمت ان ذلك يرجع الى قول الجهمية و القدرية .

    فكان الواجب التفصيل في هذا المقام و معرفة حال المخاطب و قصد المتكلم

    و الله اعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,114

    افتراضي رد: حقيقة اقوال السلف تصرح بقدم عين القرآن لا افهم كيف افسرها

    .............................. ................

    {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون}

    اللالكائي

    فالجهمي الضال وكل مبتدع غال أعمى أصم قد حرمت عليه البصيرة، فهو لا يسمع إلا ما يهوى، ولا يبصر إلا ما اشتهى. ألم يسمع قول الله عز وجل {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} . فأخبر أن القول قبل الشيء، لأن إرادته الشيء يكون قبل أن يكون الشيء، فأخبر أن إرادة الشيء يكون قبل قوله، وقوله قبل الشيء، إذا أراد شيئًا كان بقوله: وقال {إنما أمره إذا أراد شيئًا} . فالشيء ليس هو أمره، ولكن الشيء كان بأمره سبحانه {إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون} .

    شرح اصول اعتقاد اهل السنة


    .............................. .............................. .

    الدارمي في نقضه على المريسي

    {إذا أردناه} فسبقت الإرادة قبل «كن»،ثم قال:«كن» فكان بقوله وإرادته جميعا: فكيفية هذا كما قال أصدق الصادقين: إنه إذا قال كن فكان، لا ما تأوله أكذب الكاذبين.

    وليست هذه المسألة مما يحتاج الناس فيها إلى تفسير
    ، ولا هي من العويص الذي يجهلها العوام، فكيف الخاص من العلماء؟


  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,114

    افتراضي رد: حقيقة اقوال السلف تصرح بقدم عين القرآن لا افهم كيف افسرها

    .............................. .............................. ..


    قال أبو عبد الله ( احمد بن حنبل في محنته ) : قيل لي يومئذ: كان الله ولا قرآن . فقلت له: كان الله ولا علم؟ فأمسك . ولو زعم غير ذلك أن الله كان ولا علم لكفر بالله .

    قال أبو عبد الله:
    وقلت له -يعني: لابن الحجام-:
    يا ويلك ، لا يعلم حتى يكون، فعلمه وعلمك واحد، كفرت بالله عالم السر وأخفى، عالم الغيب والشهادة، علام الغيوب، ويلك، يكون علمه مثل علمك، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.قال أبو عبد الله: فهذه أليست مقالته؟
    قال أبو عبد الله: وهذا هو الكفر بالله، ما ظننت أن القوم هكذا.

    انتهى من الابانة

    و هذا واضح في التزام من قال بخلق القران بحدوث العلم . فالقول بحدوث العلم و ان الله عز وجل لا يعلم حتى يكون بدعة سابقة للقول بخلق القران . و اصلها كان من جهة المعتزلة القدرية و قد التزموا القول بحدوث القران في علم الله و انه ليس في اللوح المحفوظ فرارا من اثبات القدر . و مع قولهم بحدوث العلم فلم يقولوا بخلقه كما لم يقولوا بخلق القران في اول الامر . و مع شناعة القول بحدوث العلم كان اكفارهم محل اجماع بين السلف

    فكلام وكيع رحمه الله بين في انه نظر الى القران انه من علم الله . فالقول بخلق القران معناه على هذا ان الله كان و لا علم . فبدعة الجهمية رجعت الى بدعة غلاة القدرية في حدوث العلم . و انه يلزم من الاقرار ان القران من علم الله القول بان القران ليس بمحدث و ينظر الى لفظ المحدث باعتبار العلم . لا باعتبار التكلم الذي يكون بحرف و صوت يسمع . فهذا شان اخر

    و الله اعلم



    قال ابن بطة في الابانة

    الْقُرْآنَ مَوْجُودٌ مَحْفُوظٌ عِنْدَ اللَّهِ وَفِي عِلْمِهِ، وَفِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •