اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 11 من 11
6اعجابات
  • 1 Post By محسن مسلم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2021
    المشاركات
    10

    افتراضي اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    كيف نوفق بين كلام بن تيميه ان القران قديم النوع حادث الاحاد وبين قول الامام احمد :- ان القران من علم الله
    وقوله الاتي :- قال لي عبد الرحمن القزاز : كان الله ولا قرآن . قلت له : فكان الله ولا علم ! فأمسك ، ولو زعم أن الله كان ولا علم لكفر بالله

    هذه النصوص صريحه في قدم القرآن نفسه لا صفة الكلام فكيف نوفق بينها وبين كلام بن تيميه بان صفة الكلام قديمه باعتبار نوعها لا احادها وان القران حادث غير مخلوق
    سيما وان من يسمون بالجنابلة الجدد يشنعون على بن تيميه في مسأله قيام الحوادث بالله وسمعت لاحدهم وهو يقول ان كلام الله بحرف وصوت لكنه قديم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,644

    افتراضي رد: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن مسلم مشاهدة المشاركة

    هذه النصوص صريحه في قدم القرآن نفسه
    وصف القرآن بالقدم يعني أنه غير مخلوق، وأن المراد بالقدم جنس الكلام لا آحاده
    فمن قال : القرآن قديم ، أو كلام الله قديم ، وأراد : أن القرآن ، وسائر كلام الله تعالى ، منزل من عنده غير مخلوق ، ومع ذلك فهو متعلق بمشيئته واختياره، فمراده صحيح ، وإن كان الأولى والأسلم في ذلك أن يقتصر على الألفاظ الواردة عن السلف ، السالمة من الإجمال واحتمال المعاني الباطلة .
    وإن أراد المعنى الثاني ونفى أن يتعلق كلام الله تعالى بمشيئته واختياره ، فمراده باطل ، واللفظ الذي أطلقه ـ أيضا ـ مبتدع

    قال شيخ الإسلام : في الفتاوى ( 5/533 )
    (( وكان أئمة السنة كأحمد وأمثاله والبخاري وأمثاله وداود وأمثاله وابن المبارك وأمثاله وابن خزيمة وعثمان بن سعيد الدارمي وابن أبي شيبة وغيرهم متفقين على أن الله يتكلم بمشيئته وقدرته ولم يقل أحد منهم أن القرآن قديم وأول من شهر عنه أنه قال ذلك هو ابن كلاب ))
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " السلف قالوا : القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وقالوا لم يزل متكلما إذا شاء . فبينوا أن كلام الله قديم ، أي : جنسه قديم لم يزل .
    ولم يقل أحد منهم : إن نفس الكلام المعين قديم ، ولا قال أحد منهم القرآن قديم .
    بل قالوا : إنه كلام الله منزل غير مخلوق .
    وإذا كان الله قد تكلم بالقرآن بمشيئته ، كان القرآن كلامه ، وكان منزلا منه غير مخلوق ، ولم يكن مع ذلك أزليا قديما بقدم الله ، وإن كان الله لم يزل متكلما إذا شاء ؛ فجنس كلامه قديم .
    فمن فهم قول السلف وفرق بين هذه الأقوال زالت عنه الشبهات في هذه المسائل المعضلة التي اضطرب فيها أهل الأرض " انتهى مجموع الفتاوى (12/54) .

    قال شيخ الإسلام رحمه الله :
    " وأتباع السلف يقولون : إن كلام الله قديم ، أي : لم يزل متكلما إذا شاء ، لا يقولون : إن نفس الكلمة المعينة قديمة كندائه لموسى ونحو ذلك .
    قلت : وقد يريدون به أن القرآن قد قاله الله تعالى قبل إنزاله بمدة طويلة كما هو الواضح من الأحاديث التي ذكرها اللالكائي رحمه الله في كتابه .
    ........
    والمقصود أن هذين القولين لا يقدر أحد أن ينقل واحدا منهما عن أحد من السلف ؛ أعني الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين المشهورين بالعلم والدين ، الذين لهم في الأمة لسان صدق ، في زمن أحمد بن حنبل ولا زمن الشافعي ولا زمن أبي حنيفة ولا قبلهم . وأول من أحدث هذا الأصل هو أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب ... " الفتاوى (17/85)

    وقال شيخ الإسلام إبن تيمية:
    "فإنه اشتهر أن السلف كانوا يقولون القرآن غير مخلوق وكانت المعتزلة والكلابية ومن وافقهم من أهل الحديث والفقه والتصوف ليس عندهم إلا قديم أو مخلوق فالرب قديم إما بدون الصفات عند المعتزلة وإما بصفاته عند الكلابية وما سوى ذلك مخلوق منفصل عن الله كائن بعد أن لم يكن فصار هؤلاء يعتقدون أن من قال القرآن غير مخلوق فمراده أنه قديم لازم لذات الله وأنه لا يتعلق بمشيئته وقدرته ولا يجوز أن يقال يقدر أن يتكلم أو أنه يتكلم بمشيئته وهذا أحد قولي أصحاب أبي حنيفة وأحمد والشافعي ومالك وغيرهم"


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,644

    افتراضي رد: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    . قال ابن عثيمين -رحمه الله- : ومعنى قديم النوع أن الله لم يزل ولا يزال متكلماً، ليس الكلام حادثاً منه بعد أن لم يكن، ومعنى حادث الآحاد أن آحاد كلامه أي الكلام المعين المخصوص حادث لأنه متعلق بمشيئته متى شاء تكلم بما شاء كيف شاء. انتهى. ومن هنا تعلم أن قولهم حادث الآحاد ليس معناه أن كلامه مخلوق حادث؛ بل كما بين الشيخ -رحمه الله- أن كلامه تعالى متعلق بمشيئته، فإذا شاء تكلم وإذا شاء لم يتكلم سبحانه، كما قال تعالى: وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ {الأعراف:143}، فقد كلم الله موسى بكلام في وقت معين، وكان قبل ذلك موصوفا بالكلام على ما يليق به جل وعلا.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكلام الله غير مخلوق عند سلف الأمة وأئمتها، وهو أيضاً يتكلم بمشيئته وقدرته عندهم لم يزل متكلماً إذا شاء فهو قديم النوع، وأما نفس النداء الذي نادى به موسى ونحو ذلك فحينئذ ناداه كما قال تعالى: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى. وكذلك نظائره، فكان السلف يفرقون بين نوع الكلام وبين الكلمة المعينة. انتهى،

    مذهب شيخ الاسلام ابن تيمية هو عين مذهب الإمام أحمد قال المرداوي في التحرير : التاسع: [أن يقال] : لم يزل الله متكلما إذا شاء، ومتى شاء، وكيف شاء، بكلام يقوم به، وهو يتكلم به بصوت يسمع، وأن نوع الكلام قديم، وإن لم يكن الصوت المعين قديما، وهذا القول هو المأثور عن أئمة الحديث والسنة) انتهى ملخصا ( يقصد انتهى نقل كلام ابن تيمية )
    قال الإمام أحمد، : (لم يزل الله تعالى متكلما كيف شاء بلا تكييف) ، وفي لفظ: (إذا شاء) .
    قال القاضي: (إذا شاء أن يسمعنا) .
    وقال الإمام أحمد - أيضا -: (لم يزل الله تعالى يأمر بما شاء ويحكم)"

    فهنا المرداوي يجعل القول الذي نصره ابن تيمية هو المفهوم من كلام أحمد

    وقال ابن النجار في مختصر التحرير : التاسع: أنه يقال: لم يزل الله متكلما إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء بكلام يقوم به، وهو يتكلم بصوت يسمع، وأن نوع الكلام قديم، وإن لم يكن الصوت المعين قديما ( هذا مثل قوله حادث الآحاد ). وهذا القول: هو المأثور عن أئمة الحديث والسنة ومن أعظم القائلين به: إمامنا أحمد والبخاري وابن المبارك وعثمان بن سعيد الدارمي ونحوهم وقال الحافظ ابن حجر: نص الإمام أحمد في كتاب "الرد على الجهمية": "أن كلام الله غير مخلوق، وأنه لم يزل متكلما إذا شاء كيف شاء ومتى شاء بلا كيف".
    قال القاضي: قوله: "إذا شاء"، أي أن يسمعنا. قال أحمد: لم يزل الله يأمر بما شاء ويحكم.
    ثم قال ابن حجر: وافترق أصحاب أحمد فرقتين. فمنهم من قال: كلامه لازم لذاته. والحروف والأصوات مقترنة لا متعاقبة. ويسمع كلامه من شاء، وأكثرهم أنه يتكلم بما شاء إذا شاء. وأنه نادى موسى حين كلمه، ولم يكن ناداه من قبل"

    وهذا الذي نسبه ابن حجر لأكثر الحنابلة وأقره ابن النجار هو عين مذهب شيخ الاسلام ابن تيمية
    قال الامام ابن باز رحمه الله
    كلام الله هو من صفاته جلَّ وعلا، مثل غضبه ورضاه ورحمته وعلمه، ليس بمخلوقٍ، بل الله بصفاته هو الخالق، وما سواه مخلوقٌ.
    وكلامه جلَّ وعلا جنسه قديم، لم يزل مُتكلِّمًا ، ولكنه حادث الأنواع؛ فكلامه مع محمدٍ ﷺ غير كلامه مع موسى، بعد موسى، وهكذا كلامه يوم القيامة للناس، وكلامه لأهل الجنة: يا أهلها، هل رضيتُم؟ كلامٌ جديدٌ بعدما دخلوا الجنة، وليس بقديمٍ.
    فصفات الله جلَّ وعلا قديمة النوع، حادثة الآحاد، وهكذا غضبه على قوم لوط بعد غضبه على قوم نوح، وقوم عاد، وقوم ثمود، غضبٌ جديدٌ آخر، غير غضبه على أولئك، وغضبه على فرعون وجماعته بعد غضبه على قوم هود، وقوم صالح، وقوم لوط، وقوم شعيب، وهكذا غضبه على قريش وما حصل عليهم يوم بدرٍ من المقتلة العظيمة، كل ذلك بأسباب كُفرهم وضلالهم وغضب الله عليهم، وهكذا غضبه على مَن عصاه إلى يومنا هذا، كل مَن عصاه وخالف أمره غضب عليه، كما قال تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء:93]، فالمعاصي تُوجب غضب الله، والطاعة تُوجب رضاه؛ فضلًا منه سبحانه.
    قديم جنس الكلام، جنس الرضا، جنس الغضب، لم يزل ربنا مُتكلِّمًا، يغضب على مَن عصاه، ويرضى عمَّن أطاعه، ويرحم مَن يشاء، ويُعذِّب مَن يشاء، ولكن هذه الصِّفات تتجدد؛ فغضبه على فرعون بعد غضبه على قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، إلى آخره، وغضبه على مَن فعل الشرك والكفر من اليهود والنصارى بعد ذلك، وغضبه على كفار قريش وغيرهم من الكفرة بعد ذلك.
    وهكذا رضاه عمَّن تقدم من المؤمنين غير رضاه عمَّن تأخَّر بعدهم، هذا رضا، وذاك رضا، رضا يتجدد بأسبابٍ، حصول أسباب الرضا، والغضب يتجدد بأسباب حصول الغضب، ويغضب إذا شاء، ويرضى إذا شاء بالأسباب التي تُسبب الغضب والرضا.
    وهكذا الكلام سواء: يتكلم إذا شاء، تكلَّم سابقًا، وتكلم مع نبيه ورسوله موسى، ومع نبيه محمد ﷺ، وتكلم مع الملائكة، ويأمر وينهى، ولا يزال يتكلم إذا شاء ، وهكذا يوم القيامة، وهكذا يُكلّم أهل الجنة، فالرسول يقول: ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلِّمه ربُّه يعني: يوم القيامة، ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلِّمه ربُّه، ليس بينه وبينه ترجمان، وهذا معنى قوله: مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ [الأنبياء:2] يعني: محدث جديد بعد الكلام الأول، وبعد الكتاب الأول.
    فالحدث حدثان: حدثٌ جدَّ بعد ما قبله، وحدث خلقٍ وإيجاد، فإيجاد الموجودات بعضها بعد بعضٍ هذا إيجاد في الخلق، وإنزال التوراة والإنجيل بعد إنزال الصحف التي على إبراهيم هذا إنزالٌ جديدٌ، وكلامٌ جديد، وإنزال القرآن على محمدٍ ﷺ إنزالٌ جديدٌ، وقرآنٌ جديدٌ، وكلامٌ جديدٌ غير الكلام الذي نزل على موسى وعلى عيسى.
    فينبغي التَّفطن لهذا، والعلم بهذا، وهذا كله لا يُنافي أنها صفات لله
    س: ما يكون هذا في الأزل؟
    الشيخ: لا، الأزل جنس الكلام في الأزل، أما التوراة فجاءت بعد ذلك، والإنجيل جاء بعد ذلك، والقرآن جاء بعد ذلك، وكلام الله يوم القيامة حين يقول: يا آدم، أخرج بعثَ النار كلامٌ جديدٌ، كلامه مع الناس يوم القيامة حين يُكلِّمهم ويُجازيهم ويسألهم عن أعمالهم، كلامه مع أهل الجنة: هل رضيتُم إلى آخره.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,644

    افتراضي رد: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن مسلم مشاهدة المشاركة
    كيف نوفق بين كلام بن تيميه ان القران قديم النوع حادث الاحاد وبين قول الامام احمد :- ان القران من علم الله
    اذا تأملت المشاركة السابقة جيدا تبين لك ان كلام شيخ الاسلام هو عين كلام الامام احمد
    وفى ضوء ما سبق يفهم كلام الامام احمد
    قال إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: من قال القرآن مخلوق فهو عندنا كافر
    لأن القرآن من علم الله وفيه أسماء الله, وقال: إذا قال الرجل العلم مخلوق فهو كافر لأنه يزعم أنه لم يكن لله علم حتى خلقه وقال رحمه الله تعالى: من قال القرآن مخلوق فهو عندنا كافر لأن القرآن من علم الله

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2021
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    جزاكم الله خيرا اما قرأت كلام فضيلتك وفيه تفصيل مهم جزاكم الله خيرا لنقله واستفدت منه لكن عبارة الامام احمد الآتيه ((كان الله ولا قرآن . قلت له : فكان الله ولا علم ! فأمسك ، ولو زعم أن الله كان ولا علم لكفر بالله )) توهم ان مقصود الامام احمد اثبات القدم القرآن انه ام أُحتج عليه بقول كان الله ولا قران احتج على القائل كان الله ولا علم مما يوهم انه يثبت ان القران قديم قدم العلم فكيف ذلك والقران حادث لانه من احاد الكلام هذا سبب الاشكال عندي
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,644

    افتراضي رد: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن مسلم مشاهدة المشاركة
    توهم ان مقصود الامام احمد اثبات القدم القرآن انه ام أُحتج عليه بقول كان الله ولا قران احتج على القائل كان الله ولا علم مما يوهم انه يثبت ان القران قديم قدم العلم فكيف ذلك والقران حادث لانه من احاد الكلام هذا سبب الاشكال عندي
    بارك الله فيك لا اشكال ان شاء الله فى ضوء ما سبق وكما قال الامام احمد إذا قال الرجل العلم مخلوق فهو كافر لأنه يزعم أنه لم يكن لله علم حتى خلقه وقال رحمه الله تعالى: من قال القرآن مخلوق فهو عندنا كافر لأن القرآن من علم الله
    مما يوهم انه يثبت ان القران قديم قدم العلم فكيف ذلك والقران حادث لانه من احاد الكلام
    نوع الكلام قديم، وإن لم يكن الصوت المعين قديما ..........معنى قديم النوع أن الله لم يزل ولا يزال متكلماً، ليس الكلام حادثاً منه بعد أن لم يكن، ومعنى حادث الآحاد أن آحاد كلامه أي الكلام المعين المخصوص حادث لأنه متعلق بمشيئته متى شاء تكلم بما شاء كيف شاء.............وصف القرآن بالقدم يعني أنه غير مخلوق، وأن المراد بالقدم جنس الكلام لا آحاده
    فمن قال : القرآن قديم ، أو كلام الله قديم ، وأراد : أن القرآن ، وسائر كلام الله تعالى ، منزل من عنده غير مخلوق ، ومع ذلك فهو متعلق بمشيئته واختياره، فمراده صحيح
    نعم

    كلام شيخ الاسلام هو عين كلام الامام احمد يخرج من مشكاة واحدة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    .............................. .................

    ذكر ذلك رحمه الله الزاما للجهمية . فهم يقرون ان القران من علم الله . لكن يقولون ان العلم منه ما هو مخلوق و منه ما ليس بمخلوق . و يقولون انا اذا قلنا ان الله عز وجل كان و لا قران ففي هذا الزام لاهل السنة بان القران مخلوق لانه حادث كان بعد ان لم يكن . فاراد رحمه الله ان يقلب عليهم الحجة بما اقروا به من ان القران من علم الله و بما هو لازم لكلامهم . و هذا بعد ان ظهرت له الحجة في تكفيرهم بالنصوص التي تبين ان القران من علم الله . ففي قولهم و اقرارهم ان القران من علم الله . مع قولهم ان القران مخلوق . يعني ان هذا العلم مخلوق . فعبر عنه بكان الله و لا علم .

    و مع هذا فقد يبقى بعض الاشكال في ظاهر عبارة الامام احمد . و قد اوضح هذا شيخ الاسلام رحمه الله في رده على ابن حزم في زعمه ان الامام احمد يقصد بذلك المعنى دون الحروف . و ان المعنى يرجع الى العلم على مذهب الاشاعرة في مسالة الكلام . فاراد ابن حزم ان يحمل كلام الامام على هذا ليتوافق مع كلام الاشاعرة في قولهم المبتدع .

    فقال شيخ الاسلام رحمه الله - اما ان يكون الامام احمد يقول ان الله لا يتكلم بالحروف فهذا خلاف نصوصه الصريحة عنه .
    لكن قد يقال ( القرآن الذي هو قديم لا يتعلق بمشيئته هو المعنى الذي سماه الله علمًا، وذلك هو الذي يكفر من قال بحدوثه )

    فيمكن على هذا ان نوجه كلام الامام احمد على انه اراد ان يلزمهم من جهة المعنى الذي سماه الله علما . و انكم تقرون انه من علم الله . افتقولون ان الله كان و لا علم . فهذه الجهة و الحجة اوضح في كفرهم و ابين حتى لعوام الناس .

    فلا يفهم من هذا انه يقصد بقدم القران حروفه و معانيه . و انما اراد ان يلزمهم من جهة المعنى المسمى بالعلم الذي هو مضمن في لفظ القران . و هذا العلم لا يزال الله عز وجل موصوفا به . و الحادث هو انزاله و تكلمه عز وجل به .

    و الله اعلم

    https://al-maktaba.org/book/32796/583
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,644

    افتراضي رد: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    .............................. .................

    ذكر ذلك رحمه الله الزاما للجهمية . فهم يقرون ان القران من علم الله . لكن يقولون ان العلم منه ما هو مخلوق و منه ما ليس بمخلوق . و يقولون انا اذا قلنا ان الله عز وجل كان و لا قران ففي هذا الزام لاهل السنة بان القران مخلوق لانه حادث كان بعد ان لم يكن . فاراد رحمه الله ان يقلب عليهم الحجة بما اقروا به من ان القران من علم الله و بما هو لازم لكلامهم . و هذا بعد ان ظهرت له الحجة في تكفيرهم بالنصوص التي تبين ان القران من علم الله . ففي قولهم و اقرارهم ان القران من علم الله . مع قولهم ان القران مخلوق . يعني ان هذا العلم مخلوق . فعبر عنه بكان الله و لا علم .
    نعم بارك الله فيك وفى علمك أخى الطيبونى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    فقال شيخ الاسلام رحمه الله
    لكن قد يقال ( القرآن الذي هو قديم لا يتعلق بمشيئته هو المعنى الذي سماه الله علمًا، وذلك هو الذي يكفر من قال بحدوثه )
    و يطلق لفظ القران و يقصد به الحروف و المعاني قبل التكلم بذلك . و يكون هذا بحرف و معنى مع عدم الصوت . كما في قوله تعالى { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ. فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ } و يسمي العلماء هذا مرتبة الكتابة . و يشهد لهذا ايضا ان صح ما روي عن ابن عباس من نزول القران جملة واحدة الى بيت العزة .

    اجاب الشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله عن سؤال وجه اليه

    هل القرآن الكريم حروفه ومعانيه مكتوب في اللوح المحفوظ ؟

    فقال -
    نعم، كما قال سبحانه {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ(21)فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}[البروج:21-22]، وقال - عز وجل - { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ(75)وَإ ِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ(76)إِنَّه ُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ(77)فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ}[الواقعة:75-78] الله - عز وجل - جَعَلَ القرآن في اللوح المحفوظ مكتوباً قبل أن يتكلم به فما في اللوح المحفوظ هذه مرتبة الكتابة ، مرتبة الكتابة لا علاقة لها بالكلام كما أنَّه سبحانه جعل في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء وفيه ثَمَّ تقدير سنوي وتقدير عمري وتقدير يومي إلى آخره، فكذلك جعل الله - عز وجل - كلامه الذي هو القرآن، جعله في اللوح المحفوظ تكرمَةً له ويصان، يعني مجموعاً كاملاً، ثم هو - عز وجل - تكلم به فسمعه منه جبريل.

    http://islamport.com/w/aqd/Web/1809/115.htm

    فيطلق لفظ القران على الحروف و المعاني قبل التكلم به و الدليل على ذلك مستفاد من نصوص الشرع . و قد يطلق و يقصد به المعنى دون الحروف و الاصوات باعتبار انه من علم الله عز وجل . و علم الله عز وجل قديم لا اول له .

    فما اشكل و اشتبه من عبارة الامام احمد رحمه الله من احتمال العبارة لمعنى فاسد قد يفهمه من لم يقف على نصوصه الكثيرة الصريحة التي يرد بها كلام الاشاعرة في كون الكلام معنى فقط يقوم بالفؤاد . او من كون الحرف و الصوت قديم . كل هذا يرد الى مفصل كلامه في المسالة . فهو كثير واضح بين يقرر معتقد اهل السنة في هذه المسالة الجليلة القدر . يصح ان تحمل لاجله عبارته على المعنى الذي ذكره شيخ الاسلام .

    و الله اعلم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,644

    افتراضي رد: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    فما اشكل و اشتبه من عبارة الامام احمد رحمه الله من احتمال العبارة لمعنى فاسد قد يفهمه من لم يقف على نصوصه الكثيرة الصريحة التي يرد بها كلام الاشاعرة في كون الكلام معنى فقط يقوم بالفؤاد . او من كون الحرف و الصوت قديم . كل هذا يرد الى مفصل كلامه في المسالة . فهو كثير واضح بين يقرر معتقد اهل السنة في هذه المسالة الجليلة القدر . يصح ان تحمل لاجله عبارته على المعنى الذي ذكره شيخ الاسلام .
    بارك الله فيك
    وصف القرآن بأنه قديم يطلق ويراد به معنيان:

    المعني الأول: أن القرآن معنى تكلم الله به في الأزل، فهو قديم العين، وهذا من البدع بلا شك، ومنشأ هذا القول هو اعتقاد أن كلام الله معنى واحد قائم بالنفس، كما يقول الأشاعرة ومن وافقهم،
    . وأما الذي عليه أهل السنة والجماعة فهو أن الله تعالى لم يزل متكلما، وأنه يتكلم متى شاء، وأن كلامه بحرف وصوت يسمع، فالكلام صفة ذاتية فعـلية، فهو صفة ذاتية باعتبار أصله، لأن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلما، وصفة فعلية باعتبار آحاد الكلام، لأن الكلام يتعلق بمشيئته فيتكلم كيف شاء ومتى شاء، وراجع في ذلك

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هؤلاء اعتقدوا أن القرآن وسائر كلام الله قديم العين، وأن الله لا يتكلم بمشيئته وقدرته. ثم اختلفوا: فمنهم من قال: القديم هو معنى واحد، هو جميع معاني التوراة والإنجيل والقرآن، وأن التوراة إذا عبر عنها بالعربية صارت قرآنا، والقرآن إذا عبر عنه بالعبرية صار توراة. قالوا: والقرآن العربي لم يتكلم الله به، بل إما أن يكون خلقه في بعض الأجسام، وإما أن يكون أحدثه جبريل أو محمد، فيكون كلاما لذلك الرسول، ترجم به عن المعنى الواحد القائم بذات الرب، الذي هو جميع معاني الكلام. ومنهم من قال: بل القرآن القديم هو حروف، أو حروف وأصوات، وهي قديمة أزلية قائمة بذات الرب أزلا وأبدا.. والمقصود أن هذين القولين لا يقدر أحد أن ينقل واحدا منهما عن أحد من السلف، أعني الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين المشهورين بالعلم والدين، الذين لهم في الأمة لسان صدق، في زمن أحمد بن حنبل ولا زمن الشافعي ولا زمن أبي حنيفة ولا قبلهم. وأول من أحدث هذا الأصل هو أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب. اهـ.
    وقال العلامة بكر أبو زيد في معجم المناهي اللفظية: عقيدة أهل الإسلام مِنْ لدُنِ الصحابة رضي الله عنهم إلى يومنا هذا هي ما أجمع عليه أهل السنة والجماعة: من أن القرآن العظيم كلام الله تعالى. وكانت هذه العبارة كافية لا يزيدون عليها، فلما بانت في المسلمين البوائن، ودبت الفتن فيمن شاء الله، فاه بعض المفتونين بأقوال وعبارات يأباها الله ورسوله والمؤمنون، وكلها ترمي إلى مقاصد خبيثة ومذاهب رديئة، تنقض الاعتقاد، وتفسد أساس التوحيد على أهل الإسلام، فقالوا بأهوائهم مبتدعين: القرآن مخلوق، خلقه الله في اللوح المحفوظ أو في غيره.. القرآن قديم.. القرآن حكاية عن كلام الله... وأمام هذه المقولات الباطلة والعبارات الفاسدة، ذات المقاصد والمحامل الناقضة لعقيدة الإسلام، قام سلف هذه الأُمة وخيارها وأئمتها وهداتها في وجوه هؤلاء، ونقضوا عليهم مقالاتهم، وأوضحوا للناس معتقدهم، وثبتوا الناس عليه بتثبيت الله لهم، فقالوا: هذا المنزل هو القرآن، وهو كلام الله، وأنه عربي. القرآن كلام الله حقيقة. القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدأ تنزيلاً، ويعود إليه حُكْماً. اهـ.
    والمعني الثاني: أنه غير مخلوق، وأن جنس الكلام في حقه سبحانه قديم، ولم يزل عز وجل متكلما متى شاء وكيف شاء. وهذا حق. وهذا هو مراد من وصف القرآن بذلك من أهل السنة، كاللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة وابن قدامة في لمعة الاعتقاد.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا قيل: كلام الله قديم، بمعنى أنه لم يصر متكلما بعد أن لم يكن متكلما ولا كلامه مخلوق، ولا معنى واحد قديم قائم بذاته، بل لم يزل متكلما إذا شاء، فهذا كلام صحيح. ولم يقل أحد من السلف: إن نفس الكلام المعين قديم. وكانوا يقولون: القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود. ولم يقل أحد منهم: إن القرآن قديم، ولا قالوا: إن كلامه معنى واحد قائم بذاته، ولا قالوا: إن حروف القرآن، أو حروفه وأصواته، قديمة أزلية قائمة بذات الله، وإن كان جنس الحروف لم يزل الله متكلما بها إذا شاء، بل قالوا: إن حروف القرآن غير مخلوقة وأنكروا على من قال: إن الله خلق الحروف. اهـ.

    وقال أيضا: السلف قالوا: القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، وقالوا: لم يزل متكلما إذا شاء. فبينوا أن كلام الله قديم، أي جنسه قديم لم يزل. ولم يقل أحد منهم: إن نفس الكلام المعين قديم، ولا قال أحد منهم القرآن قديم. بل قالوا: إنه كلام الله منزل غير مخلوق. وإذا كان الله قد تكلم بالقرآن بمشيئته، كان القرآن كلامه، وكان منزلا منه غير مخلوق، ولم يكن مع ذلك أزليا قديما بقدم الله، وإن كان الله لم يزل متكلما إذا شاء، فجنس كلامه قديم. اهـ.الاسلام سؤال وجواب

    قال شيخ الاسلام
    لم يزل متكلمًا كالعلم؛ لأن ضد الكلام الخرس، كما أن ضد العلم الجهل


    في كون الكلام معنى فقط يقوم بالفؤاد . او من كون الحرف و الصوت قديم . كل هذا يرد الى مفصل كلامه في المسالة
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " السلف قالوا : القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وقالوا لم يزل متكلما إذا شاء . فبينوا أن كلام الله قديم ، أي : جنسه قديم لم يزل .
    ولم يقل أحد منهم : إن نفس الكلام المعين قديم ، ولا قال أحد منهم القرآن قديم .
    بل قالوا : إنه كلام الله منزل غير مخلوق .
    وإذا كان الله قد تكلم بالقرآن بمشيئته ، كان القرآن كلامه ، وكان منزلا منه غير مخلوق ، ولم يكن مع ذلك أزليا قديما بقدم الله ، وإن كان الله لم يزل متكلما إذا شاء ؛ فجنس كلامه قديم .
    فمن فهم قول السلف وفرق بين هذه الأقوال زالت عنه الشبهات في هذه المسائل المعضلة التي اضطرب فيها أهل الأرض " انتهى مجموع الفتاوى (12/54) .
    وقال ـ رحمه الله ـ أيضا :
    " وكلام الله : تكلم الله به بنفسه ، تكلم به باختياره وقدرته ، ليس مخلوقا بائنا عنه . بل هو قائم بذاته ، مع أنه تكلم به بقدرته ومشيئته ، ليس قائما بدون قدرته ومشيئته .
    والسلف قالوا : لم يزل الله تعالى متكلما إذا شاء ؛ فإذا قيل : كلام الله قديم ; بمعنى أنه لم يصر متكلما بعد أن لم يكن متكلما ، ولا كلامه مخلوق ، ولا معنى واحد قديم قائم بذاته ; بل لم يزل متكلما إذا شاء فهذا كلام صحيح .
    ولم يقل أحد من السلف : إن نفس الكلام المعين قديم. وكانوا يقولون : القرآن كلام الله ، منزل غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود .
    ولم يقل أحد منهم : إن القرآن قديم ، ولا قالوا : إن كلامه معنى واحد قائم بذاته ، ولا قالوا : إن حروف القرآن أو حروفه وأصواته قديمة أزلية قائمة بذات الله ، وإن كان جنس الحروف لم يزل الله متكلما بها إذا شاء ; بل قالوا : إن حروف القرآن غير مخلوقة وأنكروا على من قال : إن الله خلق الحروف " انتهى من الفتاوى (12/566-567) .
    والمعنى الثاني : أن القرآن معنى ، أو معنى وحروف ، تكلم الله بها في الأزل ، ثم لم يتكلم بعدها ، وهذا من بدع الأشاعرة ومن وافقهم من أهل الكلام ، التي أرادوا بها الخروج من بدعة المعتزلة والجهمية القائلين بخلق القرآن .
    فمن قال في القرآن ، أو غيره من صفات الله تعالى وأفعاله الاختيارية : إنه قديم ، وأراد ذلك فمراده باطل ، ثم إن اللفظ الذي أطلقه مجمل غير مأثور .
    ولأجل هذا الاحتمال الباطل الذي يحتمله إطلاق هذا اللفظ ، ولأجل أنه غير مأثور ، كان الراجح هنا ألا يطلق لفظ القدم على القرآن ، بل يقال فيه ما قال السلف : القرآن كلام الله ، غير مخلوق .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله :
    " وأتباع السلف يقولون : إن كلام الله قديم ، أي : لم يزل متكلما إذا شاء ، لا يقولون : إن نفس الكلمة المعينة قديمة كندائه لموسى ونحو ذلك .
    لكن هؤلاء [ يعني : الأشاعرة ومن وافقهم ] اعتقدوا أن القرآن وسائر كلام الله قديم العين ، وأن الله لا يتكلم بمشيئته وقدرته . ثم اختلفوا :
    فمنهم من قال : القديم هو معنى واحد ، هو جميع معاني التوراة والإنجيل والقرآن ؛ وأن التوراة إذا عبر عنها بالعربية صارت قرآنا ، والقرآن إذا عبر عنه بالعبرية صار توراة : قالوا : والقرآن العربي لم يتكلم الله به ، بل إما أن يكون خلقه في بعض الأجسام ، وإما أن يكون أحدثه جبريل أو محمد ؛ فيكون كلاما لذلك الرسول ، ترجم به عن المعنى الواحد القائم بذات الرب ، الذي هو جميع معاني الكلام .
    ومنهم من قال : بل القرآن القديم هو حروف ، أو حروف وأصوات ، وهي قديمة أزلية قائمة بذات الرب أزلا وأبدا ...؛ إذا كلم موسى أو الملائكة أو العباد يوم القيامة فإنه لا يكلمه بكلام يتكلم به بمشيئته وقدرته حين يكلمه ، ولكن يخلق له إدراكا يدرك ذلك الكلام القديم اللازم لذات الله أزلا وأبدا .
    وعندهم لم يزل ولا يزال يقول : يا آدم اسكن أنت وزوجك و : يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك و يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ونحو ذلك وقد بسط الكلام على هذه الأقوال وغيرها في مواضع .
    والمقصود أن هذين القولين لا يقدر أحد أن ينقل واحدا منهما عن أحد من السلف ؛ أعني الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين المشهورين بالعلم والدين ، الذين لهم في الأمة لسان صدق ، في زمن أحمد بن حنبل ولا زمن الشافعي ولا زمن أبي حنيفة ولا قبلهم . وأول من أحدث هذا الأصل هو أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب ... " الفتاوى (17/85)
    وعليه فمن قال : القرآن قديم ، أو كلام الله قديم ، وأراد المعنى الأول : أن القرآن ، وسائر كلام الله تعالى ، منزل من عنده غير مخلوق ، ومع ذلك فهو متعلق بمشيئته واختياره، فمراده صحيح ، وإن كان الأولى والأسلم في ذلك أن يقتصر على الألفاظ الواردة عن السلف ، السالمة من الإجمال واحتمال المعاني الباطلة .
    وإن أراد المعنى الثاني ونفى أن يتعلق كلام الله تعالى بمشيئته واختياره ، فمراده باطل ، واللفظ الذي أطلقه ـ أيضا ـ مبتدع .
    وانظر أيضا : منهاج السنة النبوية ، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (5/419-421)

    القرآن الذي هو قديم لا يتعلق بمشيئته هو المعنى الذي سماه الله علمًا، وذلك هو الذي يكفر من قال بحدوثه
    قال شيخ الاسلام

    ، يبين أن العلم الذي تضمنه القرآن داخل في مسمى القرآن .
    وقد نبهنا فيما تقدم على أن كل كلام حق فإن العلم أصل معناه ، فإن كان قد ينضم إلى العلم معنى الحب والبغض ، وذلك أن الكلام خبر أو طلب أما الخبر الحق فإن معناه علم بلا ريب ، وأما الإنشاء كالأمر والنهي فإنه مسبوق بتصور المأمور والمأمور به وغير ذاك فالعلم أيضا أصله واسم القرآن والكلام يتضمن هذا كله فقول القائل القرآن مخلوق يتضمن أن علم الله مخلوق ، وكذلك أسماء الله هي في القرآن فمن قال هو مخلوق والمخلوق هو الصوت القائم ببعض الأجسام يكون ذلك الجسم هو الذي سمى الله بتلك الأسماء ولم يكن قبل ذلك الجسم وصوته لله اسم بل يكون ذلك الاسم قد نحله إياه ذلك الجسم .

    وقال شيخ الاسلام
    وقال أحمد فيه أسماء الله وهو من علم الله ، ولم يقل فيه علم الله لأن كون أسماء الله في القرآن يعلمه كل أحد ولا يمكن أحد أن ينازع فيه ،
    وأما اشتمال القرآن على العلم فهذا ينازع فيه من يقول إن القرآن هو مجرد الحروف والأصوات
    فإن هؤلاء لا يجعلون القرآن فيه علم الله
    بل والذين يقولون الكلام معنى قائم بالذات والخبر والطلب وأن معنى الخبر ليس هو العلم ومعنى الطلب لا يتضمن الإرادة ،
    ينازعون في أن مسمى القرآن يدخل فيه العلم ،
    فذكر الإمام أحمد ما يستدل به على أن علم الله في القرآن
    وهو قوله فإن القرآن من علم الله لأن الله أخبر بذلك ،
    فذكر أحمد لفظ القرآن الذي يدل على موارد النزاع
    فإن قوله القرآن من علم الله مطابق لقوله تعالى : { ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير } .
    ولقوله تعالى : { ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين }
    ولقوله : { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
    وأنفسكم } الآية ولقوله : { وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق }
    ومعلوم أن المراد بالذي جاءك من العلم في هذه الآيات إنما هو ما جاءه من القرآن
    كما يدل عليه سياق الآيات ،
    فدل ذلك على أن مجيء القرآن إليه مجيء ما جاءه من علم الله إليه ،
    وذلك دليل على أن من علم الله ما في القرآن ،
    ثم قد يقال هذا الكلام فيه علم عظيم .
    وقد يقال هذا الكلام علم عظيم
    ، فأطلق أحمد على القرآن أنه من علم الل
    ه لأن الكلام الذي فيه علم هو نفسه يسمى علما
    وذلك هو من علم الله
    كما قال : { من بعد ما جاءك من العلم } ففيه من علم الله ما شاءه سبحانه لا جميع علمه ،
    ومثل هذا كثير في كلام الإمام أحمد كما رواه الخلال عن أبي الحارث
    قال : سمعت أبا عبد الله يقول القرآن كلام الله غير مخلوق ، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر
    لأنه يزعم أن علم الله مخلوق وأنه لم يكن له علم حتى خلقه ،
    وكما روي عن محمد بن إبراهيم الهاشمي قال :
    دخلت على أحمد بن حنبل أنا وأبي فقال له أبي يا أبا عبد الله :
    ما تقول في القرآن قال القرآن من علم الله ، ومن قال إن من علم الله شيئا مخلوقا فقد كفر .
    ذكر ذلك لأن من الجهمية من يقول علم الله بعضه مخلوق وبعضه غير مخلوق ،
    وقد يقول إن الله وإن جعل القرآن من علمه فبعض ذلك مخلوق .
    كما روى الخلال عن الميموني أنه سأل أبا عبد الله قال :
    قلت من قال كان الله ولا علم ؟ فتغير وجهه تغيرا شديدا
    وأكبر غيظه ثم قال لي : كافر ، وقال لي في كل يوم أزداد في القوم بصيرة .
    قال : وقال أبو عبد الله علمت أن بشرا المريسي كان يقول العلم علمان فعلم مخلوق وعلم ليس بمخلوق فهذا أي شيء يكون هذا
    ؟ قلت يا أبا عبد الله كيف يكون إذا قال لا أدري أيكون علمه كله بعضه مخلوق وبعضه ليس بمخلوق لا أدري كيف ذا بشر كذا كان يقول
    وتعجب أبو عبد الله تعجبا شديدا
    وروي عن المروزي قال قال أبو عبد الله قلت لابن الحجام - يعني يوم المحنة -
    ما تقول في علم الله ؟
    فقال : مخلوق فنظر ابن رباح إلى ابن الحجام نظرا منكرا عليه لما أسرع ، فقلت لابن رباح أي شيء تقول أنت فلم يرض ما قال ابن الحجام
    فقلت له كفرت قال أبو عبد الله يقول : إن الله كان لا علم له فهذا الكفر بالله ، وقد كان المريسي يقول إن علم الله وكلامه مخلوق وهذا الكفر بالله .
    وعن عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول : من قال القرآن مخلوق فهو عندنا كفر لأن القرآن من علم الله وفيه أسماء الله ، قال الله تعالى : { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم } .
    وعن المروذي سمعت أبا عبد الله يقول القرآن كلام الله غير مخلوق ومن قال القرآن مخلوق فهو كافر بالله واليوم الآخر والحجة { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم } الآية وقال : { ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين } وقال { ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير } وقال {
    ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق } والذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن وهو العلم الذي جاءه والعلم غير مخلوق والقرآن من العلم وهو كلام الله ، وقال : { الرحمن علم القرآن خلق الإنسان } وقال : { ألا له الخلق والأمر } .
    فأخبر أن الخلق خلق والخلق غير الأمر وأن الأمر غير الخلق وهو كلامه وأن الله عز وجل لم يخل من العلم وقال : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } .
    والذكر هو القرآن وأن الله لم يخل منهما ولم يزل الله متكلما عالما ، وقال في موضع آخر : إن الله لم يخل من العلم والكلام وليسا من الخلق لأنه لم يخل منهما ، فالقرآن من علم الله وعن الحسن بن ثواب أنه قال لأبي عبد الله من أين أكفرتهم ؟ قال : قرأت في كتاب الله غير موضع : { ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم } فذكر الكلام قال ابن ثواب ذاكرت ابن الدورقي فذهب إلى أحمد ثم جاء فقال لي سألته فقال لي كما قال لك إلا أنه قد زادني أنزله بعمله ، ثم قال لي أحمد إنما أرادوا الإبطال .
    وقد فسر طائفة منهم ابن حزم كلام أحمد بأنه أراد بلفظ القرآن المعنى فقط ، وأن معنى القرآن يعود إلى العلم فهو من علم الله ولم يرد بالقرآن الحروف والمعاني فمن جعل القرآن كله ليس له معنى إلا العلم فقد كذب ، وأما من قال عن هذه الآيات التي احتج بها أحمد أن معناها العلم لأنها كلها من باب الخبر ومعنى الخبر العلم فهذا أقرب من الأول ،

    وهذا إذا صح يقتضي أنه قد يراد بالكلام المعنى تارة كما يراد به الحروف أخرى ، فأما أن يكون أحمد يقول إن الله لا يتكلم بالحروف فهذا خلاف نصوصه الصريحة عنه لكن قد يقال القرآن الذي هو قديم لا يتعلق بمشيئته هو المعنى الذي سماه الله علما وذلك هو الذي يكفر من قال بحدوثه .
    قال الخلال في كتاب السنة ردا على الجهمية الضلال : إن الله لا يتكلم بصوت ، وروى عن يعقوب بن بختان أن أبا عبد الله سئل عمن زعم أن الله لا يتكلم بصوت ، قال بلى تكلم بصوت وهذه الأحاديث كما جاءت نرويها لكل حديث وجه يريدون أن يموهوا على الناس ، من زعم أن الله لم يكلم موسى فهو كافر ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال : " إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء فيخرون سجودا حتى إذا فزع عن قلوبهم ، قال سكن عن قلوبهم - نادى أهل السماء ماذا قال ربكم قالوا الحق " ، قال كذا وكذا ، وكذلك ذكر عبد الله في كتاب السنة ، وذكره عنه الخلال قال سألت أبي عن قوم يقولون لما كلم الله موسى لم يتكلم بصوت فقال أبي بل تكلم الله تبارك وتعالى بصوت وهذه الأحاديث نرويها كما جاءت ، وقال أبي حديث ابن مسعود إذا تكلم الله بالوحي سمع له صوت كجر سلسلة على الصفوان قال أبي والجهمية تنكره وقال أبي هؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس من زعم أن الله لم يتكلم فهو كافر ، إنما نروي هذه الأحاديث كما جاءت .
    وروى المروذي عن
    أحمد حديث ابن مسعود قال المروذي سمعت أبا عبد الله وقيل له إن عبد الوهاب قد تكلم ، وقال من زعم أن الله كلم موسى بلا صوت فهو جهمي عدو الله وعدو الإسلام ، أي حقا جهمي عدو الله من موسى بن عقبة يا ضالا مضلا من ذب عن موسى بن عقبة من كان من الناس يجانب أشد المجانبة وأبو عبد الله سأل حتى انتهى إلى آخر كلام عبد الوهاب .
    فتبسم أبو عبد الله وقال : ما أحسن ما تكلم عافاه الله ، ولم ينكر منه شيئا .
    وقال الإمام أبو عبد الله البخاري صاحب الصحيح في كتاب خلق الأفعال ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم : { أن الله ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب فليس هذا لغير الله عز وجل } .
    قال البخاري : وفي هذا دليل أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق ، لأن صوت الله يسمع من بعد كما يسمع من قرب ، وأن الملائكة يصعقون من صوته فإذا تنادى الملائكة لم يصعقوا .
    وقال : لا تجعلوا لله ندا فليس لصفة الله ند ولا مثل ولا يوجد شيء من صفاته في المخلوقين ، حدثنا به داود بن شبيب حدثنا همام أخبرنا القاسم بن عبد الواحد حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ، أن جابر بن عبد الله حدثهم أنه سمع عبد الله بن أنيس يقول ، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول { يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب ، أنا الملك أنا الديان ، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة واحد من أهل النار يطلبه بمظلمة } وهذا قد استشهد به في صحيحه

    وقال حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : { يقول الله يوم القيامة ، يا آدم فيقول لبيك ربنا وسعديك : فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ، قال يا رب ما بعث النار قال من كل ألف .
    أراه قال تسعمائة وتسعة وتسعين فحينئذ تضع الحامل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد } .
    وهذا الحديث رواه في صحيحه وقال حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش الضحى عن مسروق قال : من كان يحدثنا بهذه الآية لولا ابن مسعود سألناه { حتى إذا فزع عن قلوبهم } قال سمع أهل السموات صلصلة مثل صلصلة السلسلة على الصفوان فيخرون حتى إذا فزع عن قلوبهم سكن الصوت عرفوا أنه الوحي ونادوا ماذا قال ربكم قالوا الحق ، وقال حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش حدثنا مسلم عن مسروق عن عبد الله بهذا وقال حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو سمعت أبا هريرة يقول إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال : { إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة أجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على الصفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير } : قال وقال الحكم بن أبان حدثني عكرمة عن ابن عباس : إذا قضى الله أمرا تكلم رجفت السموات والأرض والجبال وخرت الملائكة كلهم سجدا .
    حدثنا عمرو بن زرارة حدثنا زياد عن
    محمد بن إسحاق حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن عبد الله بن عباس عن نفر من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم { ما كنتم تقولون في هذا النجم الذي يرمى به ، قال كنا يا رسول الله نقول حين رأيناها يرمى بها مات ملك ولد مولود مات مولود .
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس ذلك كذلك .
    ولكن الله إذا قضى في حقه أمرا يسمعه أهل العرش فيسبحون فيسبح من تحتهم بتسبيحهم فيسبح من تحت ذلك فلم يزل التسبيح يهبط حتى ينتهي إلى السماء الدنيا حتى يقول بعضهم لبعض لم سبحتم ؟ فيقولون سبح من فوقنا فسبحنا بتسبيحهم ، فيقولون أفلا تسألون من فوقكم مم سبحوا ، فيسألونهم فيقولون قضى الله في خلقه كذا وكذا الأمر الذي كان فيهبط به الخبر من سماء إلى سماء حتى ينتهي إلى السماء الدنيا فيتحدثون به فتسترقه الشياطين بالسمع على توهم منهم واختلاف ، ثم يأتون به إلى الكهان من أهل الأرض فيحدثونهم فيخطئون ويصيبون فتحدث بهم الكهان ، ثم إن الله حجب الشياطين عن السماء بهذه النجوم وانقطعت الكهانة اليوم فلا كهانة } ، قال أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي في كتابه ( نهاية العقول في دراية الأصول ) الذي زعم أنه أورد فيه من الدقائق ما لا يوجد في شيء من كتب الأولين والآخرين والسابقين واللاحقين والموافقين .

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,644

    افتراضي رد: اشكال في قول امام اهل السنة احمد :- (ان القرآن من علم الله) مع كلام شيخ الاسلام بن تيميه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    و يطلق لفظ القران و يقصد به الحروف و المعاني قبل التكلم بذلك . و يكون هذا بحرف و معنى مع عدم الصوت . كما في قوله تعالى { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ. فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ } و يسمي العلماء هذا مرتبة الكتابة .
    وقال شيخ الاسلام
    فمن قال‏:‏ إن القرآن محفوظ كما أن الله معلوم،
    وهو متلو كما أن الله مذكور، ومكتوب كما أن الرسول مكتوب فقد أخطأ القياس والتمثيل بدرجتين‏:‏
    فإنه جعل وجود الموجودات القائمة بأنفسها بمنزلة وجود العبارة الدالة على المعنى المطابق لها،
    والمسلمون يعلمون الفرق بين قوله تعالى‏:‏{‏‏إِن َّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ‏.‏ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ‏ ‏} ‏[‏الواقعة‏:‏77- 78‏]‏
    وبين قوله تعالى ‏:{‏‏ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الاولين
    فإن القرآن لم ينزل على أحد قبل محمد؛ لا لفظه، ولا جميع معانيه،
    ولكن أنزل الله ذكره والخبر عنه، كما أنزل ذكر محمد والخبر عنه،
    فذكر القرآن في زبر الأولين كما أن ذكر محمد في زبر الأولين،
    وهو مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل‏.‏
    فالله ورسوله معلوم بالقلوب، مذكور بالألسن، مكتوب في المصحف،
    كما أن القرآن معلوم لمن قبلنا، مذكور لهم، مكتوب عندهم،
    وإنما ذاك ذكره والخبر عنه، وأما نحن فنفس القرآن أنزل إلينا،
    ونفس القرآن مكتوب في مصاحفنا، كما أن نفس القرآن في الكتاب المكنون وهو في الصحف المطهرة
    ‏. ‏‏ ولهذا يجب الفرق بين قوله تعالى‏:‏{ ‏وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ‏‏} ‏[‏القمر‏:‏52‏]‏،
    وبين قوله تعالى‏:‏{ ‏‏وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ‏‏} ‏[‏الطور ‏:‏ 2- 3‏]‏ ؛
    فإن الأعمال في الزبر كالرسول وكالقرآن في زبر الأولين،
    وأما الكتاب المسطور في الرق المنشور، فهو كما يكتب الكلام نفسه والصحيفة، فأين هذا من هذا‏؟‏
    وذلك أن كل شيء فله أربع مراتب في الوجود‏:
    ‏ وجود في الأعيان، ووجود في الأذهان، ووجود في اللسان، ووجود في البنان‏:‏ وجود عيني، وعلمي، و لفظي، ورسمي؛
    ولهذا كان أول ما أنزل الله من القرآن ‏:‏{ ‏‏اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ‏ ‏} ‏[‏العلق‏:‏1‏]‏،
    وذكر فيها أنه سبحانه معطي الوجودين فقال‏:{‏ ‏‏اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ‏‏} ‏[‏العلق ‏:‏1- 2‏]‏،فهذا الوجود العيني،
    ثم قال‏:‏{ ‏‏اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ‏ ‏} ‏[‏العلق‏:‏3 ـ 5‏]‏، فذكر أنه أعطي الوجود العلمي الذهني،
    وذكر التعليم بالقلم؛ لأنه مستلزم لتعليم اللفظ والعبارة، وتعليم اللفظ والعبارة مستلزم لتعليم المعنى،
    فدل بذكره آخر المراتب على أولها

    ؛ لأنه لو ذكر أولها أو أطلق التعليم لم يدل ذلك على العموم والاستغراق‏.
    ‏‏‏ وإذا كان كذلك فالقرآن كلام، والكلام له المرتبة الثالثة،
    ليس بينه وبين الورق مرتبة أخرى متوسطة،
    بل نفس الكلام يثبت في الكتاب،
    كما قال الله تعالى ‏:‏‏{ ‏إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ‏ ‏} ‏[‏الواقعة‏:‏77- 78‏]‏،
    وقال تعالى‏:‏‏{ ‏بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ‏‏} ‏[‏البروج‏:‏21-22‏]
    ‏ وقال‏:‏‏ {‏رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ‏ ‏} ‏[‏البينة‏:‏2- 3‏]‏
    وقال‏:‏ {‏‏كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء ذَكَرَهُ فِي صحف مكرمة مرفوعه مُّطَهَّرَةٍ‏ ‏} [‏عبس ‏:‏ 11ـ 14‏]‏‏. ‏‏‏ وقال‏:‏ {‏‏وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ‏ ‏} ‏[‏الأنعام‏:‏7‏]‏‏.
    ‏‏ وقد يقال‏:‏ إنه مكتوب فيها،
    كما يطلق القول أنه فيها، كما قال تعالى‏:{ ‏وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ‏ ‏} ‏[‏الطور‏:‏1ـ 3‏]‏،
    وأما الرب سبحانه أو رسوله أو غير ذلك من الأعيان
    فإنما في الصحف اسمه، وهو من الكلام ؛
    ولهذا قال‏:{‏‏‏الَّذ ِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والانجيل
    وإنما في التوراة كتابته وذكره وصفته واسمه وهي المرتبة الرابعة منه،
    فكيف يجوز تشبيه كون القرآن أو الكلام في الصحف أو الورق بكون الله أو رسوله أو السماء أو الأرض في الصحف أو الورق‏؟‏‏!‏
    ولو قال قائل‏:‏ الله أو رسوله في الصحف أو الورق لأنكر ذلك، إلا مع قرائن تبين المراد، كما في قوله‏{ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ‏‏} ‏[‏القمر‏:‏52‏]‏، وفي قوله{وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الاولين
    فإن المراد بذلك ذكره وكتابته‏. و ‏[‏الزبر‏]‏ جمع زبور، الزبور فعول بمعنى مفعول،أي ‏:‏ مزبور، أي ‏:‏ مكتوب،
    فلفظ الزبور يدل على الكتابة، وهذا مثل ما في الحديث المعروف عن مَيْسَرة الفجر قال ‏:‏ قلت ‏:‏ يا رسول الله، متى كنت نبياً وفي رواية‏:‏ متى كتبت نبياً‏؟‏ قال‏ ‏‏" و آدم بين الروح والجسد‏" رواه أحمد‏‏. ‏‏ ‏ فهذا الكون هو كتابته وتقديره وهو المرتبة الرابعة، كما تقدم‏. فإن هذه المرتبة تتقدم وجود المخلوقات عند الله، وعند من شاء من خلقه، وإن كانت قد تتأخر أيضاً فإن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال ابن عباس في قوله‏:‏‏ {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ‏‏} ‏[‏الجاثية‏:‏29‏]‏ ‏:‏ إن الله يأمر الملائكة بأن تنسخ من اللوح المحفوظ ما كتبه من القدر ويأمر الحفظة أن تكتب أعمال بني آدم، فتقابل بين النسختين فتكونان سواء‏.‏ ثم يقول ابن عباس‏:‏ ألستم قوماً عرباً‏؟‏ وهل تكون النسخة إلا من أصل ‏؟‏ والتقدير والكتابة تكون تفصيلا بعد جملة‏.‏ فالله تعالى لما قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة لم يظهر ذلك التقدير للملائكة‏. ‏ ولما خلق آدم قبل أن ينفخ فيه الروح أظهر لهم ما قدره، كما يظهر لهم ذلك من كل مولود، كما في الصحيح عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏‏" جمَع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوماً نُطْفَة، ثم يكون عَلَقَة مثل ذلك، ثم يكون مُضْغَة مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات‏:‏ يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد‏‏" وفي طريق آخر وفي رواية‏‏" ‏ثم يبعث إليه الملك، فيؤمر بأربع كلمات، فيقال‏:‏اكتب رزقه، وعمله، وأجله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح‏ ‏" ‏.‏ فأخبر صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح أن الملك يؤمر بكتابة رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد، بعد خلق جسد ابن آدم وقبل نفخ الروح فيه‏.‏ فكان ما كتبه الله من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو سيد ولد آدم- بعد خلق جسد آدم وقبل نفخ الروح فيه من هذا الجنس، كما في الحديث الآخر الذي في المسند وغيره عن العِرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏‏‏"‏إني عند الله مكتوب خاتم النبيين، وإن آدم لَمُنْجَدِل في طينته‏ ‏" وهذا وأمثاله من وجود الأعيان في الصحف‏.‏ وأما وجود الكلام في الصحف فنوع آخر؛ ولهذا حكى ابن قتيبة من مذهب أهل الحديث والسنة ‏:‏ أن القرآن في المصحف حقيقة لا مجازاً، كما يقوله بعض المتكلمة، وإحدى ‏[‏الجهميات‏]‏ التي أنكرها أحمد، وأعظمها قول من زعم أن القرآن ليس في الصدور ولا في المصاحف، وأن من قال ذلك فقد قال بقول النصارى، كما حكى له ذلك عن موسى بن عقبة الصوري أحد كتبة الحديث إذ ذاك ؛ ليس هو صاحب المغازي ؛ فإن ذلك قديم من أصحاب التابعين فأعظم ذلك أحمد، وذكر النصوص والآثار الواردة وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم ‏‏‏"‏‏استذكرو ا القرآن فلهو أشد تَفَصِّياً من صدور الرجال من النََّعَم من عُقُلِها‏‏" ‏، ومثل قوله‏‏‏‏"‏الج وف الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخَرِب‏‏" ‏ وغير ذلك‏.‏ وليس الغرض هنا إلا التنبيه اللطيف‏.‏ ومن قال‏:‏ إن هذا شبه قول النصارى، فلم يعرف قول النصارى، ولا قول المسلمين، أو علم وجحد، وذلك أن النصارى تقول‏:‏ إن الكلمة وهي جوهر إله عندهم ورب معبود تدرع الناسوت واتحد به كاتحاد الماء واللبن، أو حل فيه حلول الماء في الظرف، أو اختلط به اختلاط النار والحديد، والمسلمون لا يقولون‏:‏ إن القرآن جوهر قائم بنفسه معبود، وإنما هو كلام الله الذي تكلم به، ولا يقولون‏:‏ اتحد بالبشر.‏ وأما إطلاق حلوله في المصاحف والصدور، فكثير من المنتسبين إلى السنة الخراسانيين وغيرهم يطلق ذلك، ومنهم من العراقيين وغيرهم من ينفي ذلك ويقول‏:‏ هو فيه على وجه الظهور لا على وجه الحلول، ومنهم من لا يثبته ولا ينفيه، بل يقول‏:‏القرآن في القلوب والمصاحف،لا يقال‏:‏ هو حال ولا غير حال؛ لما في النفي والإثبات من إيهام معنى فاسد، وكما يقول ذلك طوائف من الشاميين وغيرهم، ولا نزاع بينهم أن كلام الله لا يفارق ذات الله، وأنه لا يباينه كلامه ولا شيء من صفاته، بل ليس شيء من صفة موصوف تباين موصوفها وتنتقل إلى غيره، فكيف يتوهم عاقل أن كلام الله يباينه وينتقل إلى غيره‏؟‏ ولهذا قال الإمام أحمد‏:‏ كلام الله من الله، ليس ببائن منه، وقد جاء في الأحاديث والآثار‏‏"‏أنه منه بدأ، ومنه خرج‏‏" ومعنى ذلك‏:‏ أنه هو المتكلم به لم يخرج من غيره، ولا يقتضي ذلك أنه باينه وانتقل عنه‏.‏ فقد قال سبحانه في حق المخلوقين‏:‏ ‏‏{كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً‏‏} ‏‏[‏الكهف‏:‏ 5‏]‏،
    ومعلوم أن كلام المخلوق لا يباين محله وقد علم الناس جميعهم أن نقل الكلام وتحويله هو معنى تبليغه، كما قال‏:‏ {‏‏وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ‏‏} ‏‏[‏المائدة‏:‏67‏]‏، وقال تعالى‏:‏{ ‏الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ ويخشونه‏، وقال تعالى‏:‏{ ‏‏لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ‏‏‏} [‏الجن‏:‏28‏]‏،وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏‏ نضر الله امرأ سمع منا حديثاً فبلَّغه إلى من لم يسمعه، فَرُبَّ حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه‏‏‏" ‏،
    ‏ ‏ والكلام في الورق ليس هو فيه كما تكون الصفة بالموصوف والعَرَض بالجوهر،
    بحيث تصير صفة له،
    ولا هو فيه كما يكون الجسم في الحيز الذي انتقل إليه من حيز آخر،
    ولا هو فيه كمجرد الدليل المحض بمنزلة العالم الذي هو دليل على الصانع،
    بل هو قسم آخر معقول بنفسه، ولا يجب أن يكون لكل موجود نظير يطابقه من كل وجه،
    بل الناس بفطرهم يفهمون معنى كلام المتكلم في الصحيفة،
    ويعلمون أن كلامه الذي قام به لم يفارق ذاته ويحل في غيره، ويعلمون أن ما في الصحيفة ليس مجرد دليل على معنى في نفسه ابتداء،
    بل ما في الصحيفة مطابق للفظه، ولفظه مطابق لمعناه، ومعناه مطابق للخارج،
    وقد يعلم ما في نفسه بأدلة طبعية، وبحركات إرادية لم يقصد بها الدلالة، ولا يقول أحد‏:‏
    إن ذلك الكلام للمتكلم مثل كلامه المسموع منه،
    فلو كان الكلام إنما سمى بذلك لمجرد الدلالة لشاركه كل دليل‏.‏

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - الجزء الثاني عشر
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •