ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 25

الموضوع: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الأول
    كيف تستقبلين رمضان.. !(*)


    ينبغي على المسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات وأن يكون من ال
    سابقين إليها ومن المتنافسين عليها.
    (( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ))، ولقد كان لأصحاب الهمم العالية والإرادات القوية من السلف الصالح شأن في استغلال مواسم الطاعة ولنا فيهم وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قب
    لهم قدوة حسنة.
    فاحرصي- أختي المسلمة- على استقبال رمضان وهو من أعظم مواسم الطاعة في السنة بما يلي:
    ا) بالفرح والابتهاج:
    ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيئ شهر رمضان
    : "جاءكم شهر رمضان. شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله ".
    والبشارة يراد بها إدخال السرور والبهجة في نفوس سامعيها وأي بشارة أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات.
    2) بالدعاء:
    بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية حتى تنشطي في عبادة الله من صيام وقيام وذكر وغيره فكم ممن تعرفين من الأحباب كان ينتظر رمضان ففاجأه الأجل قبل بلوغه.
    3) بالعلم والفقه في أحكام رمضان:

    وتعلم الأحكام المتعلقة بالمكلفين في رمضان من العلوم الضرورية التي لا يسع المسلم الجهل بها. قال ابن عبد البر رحمه الله: "قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ في خاصته بنفسه، ومنه ما هو
    فرض على الكفاية إذا قام به قائم سقط فرضه على أهل ذلك الموضع، واختلفوا في تلخيص ذلك، والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك ما لا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض المفترضة عليه ".
    ثم ذكر جملة منها وقال:
    "وإن صوم رمضان فرض ويلزمه علم ما يفسد صومه وما لا يتم إلا به "
    فأقبلي- يا أختي- على ما تيسر من الكتب النافعة الموضحة لما يهمك معرفته في
    هذا الشهر من أحكام ولتبذل الأخت المسلمة جهدا في مدارسة هذه الأحكام مع من لا يستطيعون الوصول إليها من الأهل أو الأقارب والجيران ولك في ذلك أجر عظيم. قال صلى الله عليه وسلم : "الدال على الخير كفاعله "
    4) بالعزم والتخطيط المسبق للاستفادة منه:
    يمر الرمضان تلو الآخر وينتهي دون أن تستفيد منه الأخت المسلمة الاستفادة المرجوة التي من أجلها شرع الله الصوم وملخص الفائدة المطلوبة من الشهر- بجانب أدائه كفرض من الفروض المأمور بها المسلم- تكمن في هذه الآية:(( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ))
    فالذي يرجى حصوله للمسلمة في هذا الشهر هو " التقوى".
    فهل فكرت- أيتها الأخت الكريمة- في العمل الجاد للحصول على هذا الشرف العظيم وهو الانضمام إلى دائرة المتقين عن طريق رمضان.

    إن الأسرة المسلمة مدعوة اليوم إلى جلسة عاجلة للتشاور فيما بينها حول ما يمكن أن تقدمه من مشاريع الإحسان في رمضان، وقد رأينا أن نقدم للأسرة نماذج من تلك المشاريع الخيرية التي تعود بالنفع على الأسرة وعلى الناس، لتختار الأسرة ما يناسبها من تلك المشاريع، ومن ذلك:
    المشروع الأول: إصلاح ذات البين:
    لا يمكن للأسرة أن تنجز أي مشروع جماعي دون أن يكون هناك وئام وتآلف بين أفرادها، وهذا يتطلب التسامح والتغافر وإزالة أسباب الخلاف, والفرقة بين أفراد الأسرة، لتستقبل الأسرة هذا الشهر بقلوب يملؤها الحب والم
    ودة والرحمة، قال تعالى: }فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ{ [الأنفال: 1].
    وقال النبي r: «أفضل الصدقة: إصلاح ذات البين»، [الطبراني والبزار وصححه الألباني].
    وقال r: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟» قال
    وا: بلى. قال: «إصلاح ذات البين، فإن فساد البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين».
    ومضة:
    جرى بين الحسن بن عليّ وأخيه الحسين – رضي الله عنهم أجمعين - كلام حتى تهاجرا، فلما أتى على الحسن ثلاثة أيام من هجر أخيه، أقبل إلى الحسين, وهو جالس، فأكبَّ على رأسه فقبَّله، فلما جلس الحسن، قال له الحسين: إن الذي منعني من ابتدائك والقيام إليك، أنك أحقّ بالفضل مني، فكرهت أن أنازعك ما أنت أحق به.

    وهذه ملحوظات عامة؛ منها ما هو فقهي، ومنها غير فقهي، وهي كالتالي:
    1- إضاعة الأخت المسلمة كثيرًا من وقتها في إعداد الأطعمة التي لا حاجة إليها من سد جوعة الصائم، وإنما للتنويع في الوجبات، فيرى – مثلاً – وجبة الإفطار يقدم فيها عشرات الأصناف والسحور ق
    ريبًا من ذلك!
    أختي المسلمة: إن أوقات رمضان فاضلة، فيجب أن تستغل بفضائل الأعمال من قراءة، وذكر، وغير ذلك.
    2- كثرة النوم؛ فبعض الأخوات – هداهن الله – تسهر طول الليل وتنام من بعد صلاة الفجر إلى صلاة الظهر، ثم تصلي وتنام إلى العصر، وبعد العصر تشد مئزرها في المطبخ، فشهر الصيام شهر التنافس في الطاعات، كما قال المصطفي r: «فأروا الله من أنفسكم خيرًا»؛ وهذا يكون بكثرة قراءة القرآن والركوع والسجود لا كثرة النوم.
    3- سوء خلق بعض الأخوات بسبب الصوم، فتراها سريعة السب والشتم، وربما دع
    ت على من كان سببًا في ذلك، وهذا من الخطأ والجهل. أما علمت أيتها الأخت المسلمة أن النبي r قال في حق الصائم: «فإن سابه أحد أو شاتمة فليقل إني صائم»، أما علمت أيتها الأخت المسلمة أن الصيام من أسباب الاستجابة، فلا تدعي على أحد من أبنائك، ولا من إخوانك وأخواتك؛ بل ينبغي أن ندعو لهم بدل الدعاء عليهم.
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ ابنِ بَازٍ
    حكم صيام الحائض إذا طهرت قبل طلوع الفجر([1])

    صومها صحيح إذا تيقنت الطهر قبل طلوع الفجر، المهم أن المرأة تتيقن أنها طهرت؛ لأن بعض النساء تظن أنها طهرت وهي لم تطهر، ولهذا كانت النساء يأتين بالقطن لعائشة رضي الله عنها فيرينها إياه علامة على الطهر، فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء.
    فالمرأة عليها أن تتأنى حتى تتيقن أنها طهرت فإذا طهرت فإنها تنوي الصوم وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، ولكن عليها أيضا أن تراعي الصلاة فتبادر بالاغتسال لتصلي صلاة الفجر في وقتها، وقد بلغنا أن بعض النساء تطهر بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الفجر, ولكنها تؤخر الاغتسال إلى ما بعد طلوع الشمس بحجة أنها تريد أن تغتسل غسلا أكمل وأنظف وأطهر، وهذا خطأ لا في رمضان ولا في غيره ؛ لأن الواجب عليها أن تبادر وتغتسل؛ لتصلي الصلاة في وقتها, ثم لها أن تقتصر على الغسل الواجب لأداء الصلاة، وإذا أحبت أن تزداد طهارة ونظافة بعد طلوع الشمس فلا حرج عليها، ومثل المرأة الحائض من كان عليها جنابة فلم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فإنه لا حرج عليها وصومها صحيح، كما أن الرجل لو كان عليه جنابة ولم يغتسل منها إلا بعد طلوع الفجر وهو صائم فإنه لا حرج عليه في ذلك؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يدركه الفجر وهو جنب من أهله فيقوم ويغتسل بعد طلوع الفجر، والله أعلم.
    حكم صيام المرأة إذا حاضت بعد غروب الشمس([2])
    جوابنا عليه أن صيامها صحيح حتى لو أحست بأعراض الحيض قبل الغروب، من الوجع والتألم، ولكنها لم تره خارجا إلا بعد غروب الشمس فإن صومها صحيح ؛ لأن الذي يفسد الصوم إنما هو خروج دم الحيض وليس الإحساس به.
    هل يجب قضاء الصوم إذا أتت المرأة الدورة الشهرية بعد صلاة المغرب أو قبل الصلاة بعد الإفطار؟
    ليس عليها قضاء إذا أكملت الصيام ثم جاء الحيض بعد غروب الشمس ولو قبل الصلاة فلا شيء عليها, وهكذا بعد الصلاة من باب أولى.
    ما الحكم إذا طهرت الحائض في أثناء نهار رمضان؟([3])
    عليها الإمساك في أصح قولي العلماء؛ لزوال العذر الشرعي، وعليها قضاء ذلك اليوم كما لو ثبتت رؤية رمضان نهارا، فإن المسلمين يمسكون بقية اليوم، ويقضون ذلك اليوم عند جمهور أهل العلم، ومثلها المسافر إذا قدم في أثناء النهار في رمضان إلى بلده فإن عليه الإمساك في أصح قولي العلماء لزوال حكم السفر مع قضاء ذلك اليوم. والله ولي التوفيق.


    *-الموضوع مأخوذ من (مجموعة كتيبات)
    1-ثلاثون درسا للصائمات
    أبو أنس حسين بن علي العلي
    2- 30-مشروعا نافعا (د. عادل الشدى/ذ. أحمد المزيد)
    3- رمضانيات مسلمة (عمر بن سعود العيد)
    4- فتاوى (النساء + الشباب) د احمد مصطفى_ الالوكة
    ([1]
    ) (جريدة عكاظ) العدد (11811) بتاريخ 5\9\1419 هـ.
    ([2]) (جريدة عكاظ) العدد (11811) بتاريخ 5\9\1419 هـ.
    ([3]) (مجلة الدعوة) العدد (1673) في 6 \ 9 \ 1419 هـ


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الثاني

    خطة الاستفادة من رمضان
    لتكن خطة الاستفادة من رمضان للوصول لهذا المقام كما يلي:
    * العزم الصادق على التوبة النصوح والندم على ما فات من تقصيرك في جنب الله. فوالله إنها لفرصة ثمينة أن يبادر المسلم إلى التوبة العاجلة قبل أن يفاجئه الأجل.
    *حفظ الصيام عن كل ما يفسده من السماع المحرم كالغناء
    والنظر المحرم من مشاهدة ما يعرض على شاشات التلفاز من مسرحيات هازلة وأفلام خليعة وبرامج لا تنفع بل تضر والابتعاد عن الكلام البذيء والسباب واللعن والغيبة والنميمة والكذب وغيرها من آفات اللسان وكل ذلك من نواقض الصوم ونواقصه قال صلى الله عليه وسلم : "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " وقال جابر رضي الله عنه: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع عنك أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء".

    * الإكثار من قراءة القرآن الكريم وحفظه وتعلم أحكام تجويده، فينبغي أن يكون هناك درس يومي في وقت مناسب من اليوم أو الليلة لمدارسة القرآن وحبذا لو كان جماعيا مع أفراد الأسرة أو الجارات القريبات من بعضهن ليعم نفعه على أكبر عدد ممكن، وهذه فرصة ثمينة لدراسة القرآن في شهر القرآن.
    * التقليل من النوم: تعود كثير من الناس إمضاء شهر رمضان في
    النوم حتى لا يشعروا بالجوع في أثنائه، وكم ضيعت من صلوات وكم مضى من العمر الثمين من أوقات في النوم حتى قال قائلهم مستدلا على تفريطه "النوم عبادة"؟!
    * لا إفراط ولا تفريط: وينبغي على المسلمة أن تنظم أوقاتها في هذا الشهر مس
    بقا حيث لا يطغي جانب على جانب فبعض النساء يغلبن جانب إعداد الأطعمة على جانب التعلم والتفقه. وقد يحدث أن تعمد بعض الفتيات إلى تغليب جانب التعلم على جانب الخدمة في البيت والمساهمة في العمل المنزلي المناط بها. وهنا يجب أن ننتبه إلى ضرورة التوسط والاعتدال في هذا الأمر بل في جميع شئون حياتنا وأن نعطي كل ذي حق حقه فلا إفراط ولا تفريط، ولنجتهد في تقسيم الوقت ما بين الراحة والنوم والخدمة المنزلية والتعلم ومدارسة القرآن والجلوس مع الأهل والأحباب وبذلك يتحقق الاستغلال الأمثل لأوقات حياتنا الثمينة ونحتسب كل ذلك في طاعة الله.
    ملاحظة هامة

    مشكلة:
    من المناظر المؤلمة التي نشاهدها في كل سنة في رمضان ازدحام النساء في الأسواق طوال ليالي رمضان ويزيد هذا الازدحام ويصل ذروته في العشر الأواخر منه!!
    كل ذلك بحجة الاستعداد لعيد الفطر وشراء الملابس والحاجات الخاصة بالاحت
    فال به. عجبا لهذا التصرف.. كأننا أمرنا بالاجتهاد في التسكع في الشوارع والأسواق في ليالي العشر من رمضان ولم نؤمر بالاجتهاد في العبادة وتحري ليلة القدر والأجر العظيم المترتب على ذلك.
    الحل:
    على المرأة أن تتقي الله في شهرها وأن تجتهد في شراء ما تحتاجه هي
    وأولادها قبل وصول الشهر الكريم ولهذا الحل مميزات:
    1- تفريغ الأوقات في هذا الشهر للعبادة والتقرب إلى الله.
    2- شراء الحاجات المطلوبة بيسر وسهولة ودون الحاجة للمزاحمة.
    3- ومن ناحية اقتصادية فإن كثيرا من التجار يزيدون في أسعار البضائع كلما قرب انتهاء الشهر وعلموا حاجة الناس للشراء.
    المشروع الثاني: تعزيز الأخلاق الإسلامية:

    ينبغي على أفراد الأسرة أن ينفقوا على تطبيق الأخلاق الإسلامية فيما بينهم، وفيما بينهم وبين الناس، وأن يكون هذا ديدنهم طوال الشهر، وأن يستمروا على ذلك بعد رمضان؛ لأن هذا هو روح الإسلام, والمقصد الأسنى من بعثة النبي r؛ لقوله r: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» [أحمد والحاكم، وصححه الألباني].
    وهو أيضا المقصد الأسنى لصيام رمضان وغيره؛ لقول النبي r: «ليس الصيام عن الطعام والشراب، وإنما من اللغو والرفث» [رواه ابن حبان].
    وقال النبي r: «الصيام جُنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم, فلا يرفث, ولا يصخب، فإن سبابّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم» [متفق عليه].
    إن الصيام لا بد أن يزكي الأنفس, ويطهرها من الشح والأثرة والكبر والعجب وسائر الدناءات. وإذا كان الصيام لا يردع عن غيبة أو نميمة أو كذب أو حسد أو بغضاء أو سخرية أو استهزاء فما فائدته؟ وما تأثيره على صاحبه؟ قال r: «من لم يدع قول الزور والعمل به والبغي، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري].
    وهذه ملحوظات عامة؛ منها ما هو فقهي، ومنها غير فقهي، وهي كالتالي:

    4- تأخير الصلاة عن وقتها بسبب النوم، فلا تصلي الظهر إلا مع العصر، ولا تصلي العصر إلا مع المغرب، وهذا خطأ كبير، وتفريط عظيم، فهذه يخشى على صيامها ألا يقبل بسبب ذلك.
    وقد قال جمع من العلماء في قوله – تعالى: }فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ{: هم الذين يؤخرونها عن وقتها.
    5- بعض الأخوات – هداهن الله – يقضين أوقاتهن في رمضان سواء في الليل أو النهار بالنظر إلي ما حرم الله عليهن، أو سماع المزمار والطرب، فتراها تتابع المسلسلات أو أِشرطة الفيديو التي لا يعرض فيها إلا ما يغضب الله، أو تقرأ مجلات ليس فيها إلا صور ماجنة، أو أخبار ساقطين وساقطات من الممثلين والممثلات وأشباههم.
    أختي المسلمة، إن عمرك وسمعك وبصرك ستسألين عنه يوم القيامة، كما قال ربك – سبحانه: }إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا{. فما يكون جوابك بين يدي الله يوم القيامة؟ كما قال r: «لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع» ومنها: «وعن عمره فيما أفناه».
    أختاه: إن كان لديك فراغ من الوقت فاسمعي أشرطة الخير، من: قرآن، أو محاضرات، أو فتاوى، وغيرها؛ لتكون في ميزانك، واشتري مجلات إسلامية تقرئين فيها الآية، والحديث، والقصة الإسلامية، وما ينفعك دنيا وآخرة، بدلاً من مجلات لا تجمعين من قراءتها والنظر إليها إلا الوزر والإثم.
    6- النبي r قد سن لنا أورادًا تقال في الصباح والمساء، فكم من الأخوات ينسينها بحجة عمل البيت أو نزول ضيف.
    فنقول: أختاه احرصي عليها؛ لما لها من الحفظ لك من شياطين الجن والإنس، وتكونين في حصن رباني من كل سوء، ويحصل لك الأجر والثواب المرتب ع
    ليها.
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ ابنِ بَازٍ
    حكم صيام المستحاضة

    المستحاضة : هي التي يكون معها دم لا يصلح حيضا ولا نفاسا، وحكمها حكم الطاهرات، تصوم، وتصلي، وتحل لزوجها، وتتوضأ لكل صلاة، كأصحاب الحدث الدائم من بول أو ريح أو غيرهما, وعليها أن تتحفظ من الدم بقطن أو نحوه ؛ حتى لا يلوث بدنها ولا ثيابها، كما صحت الأحاديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    حكم صيام النفساء إذا طهرت قبل الأربعين(
    [1])
    يجوز لها أن تصوم، وتصلي، وتحج وتعتمر، ويحل لزوجها وطؤها في الأربعين إذا طهرت، فلو طهرت لعشرين يوما اغتسلت وصلت وصامت، وحلت لزوجها. وما يروى عن عثمان بن أبي العاص أنه كره ذلك فهو محمول على كراهة التنزيه، وهو اجتهاد منه رحمه الله ورضي عنه، ولا دليل عليه.
    والصواب: أنه لا حرج في ذلك، إذا طهرت قبل الأربعين يوما، فإن طهرها صح
    يح، فإن عاد عليها الدم في الأربعين، فالصحيح أنها تعتبره نفاسا في مدة الأربعين، ولكن صومها الماضي في حال الطهارة وصلاتها وحجها كله صحيح، لا يعاد شيء من ذلك ما دام وقع في حال الطهارة.
    المرأة ترى الدم في الأربعين فلا تصلي، ولا تصوم، ولا يحل لزوجها وطؤها، حتى تطهر أو تكمل أربعين، فإن استمر الدم حتى كملت الأربعين ؛ وجب أن تغتسل عند نهاية الأربعين ؛ لأن النفاس لا يزيد عن أربعين يوما على الصحيح، فتغتسل، وتصلي، وتحل لزوجها، وتتحفظ من الدم بالقطن ونحوه؛ حتى لا يصيب ثيابها وبدنها، ويكون حكم هذا الدم حكم دم الاستحاضة لا يمنع من الصلاة ولا من الصوم، ولا يمنع زوجها منها، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة، أما إن رأت الطهر قبل الأربعين فإنها تغتسل، وتصلي، وتصوم، و
    تحل لزوجها ما دامت طاهرة ولو لم يمض من الأربعين إلا أيام قليلة، فإن عاد عليها في الأربعين، لم تصل، ولم تصم، ولم تحل لزوجها، حتى تطهر أو تكمل الأربعين، وما فعلته في أيام الطهارة من صلاة أو صوم فإنه صحيح، ولا تلزمها إعادة الصوم.

    حكم صوم النفساء إذا طهرت ثم عاد إليها الدم وهي في الأربعين([2])
    إذا طهرت النفساء في الأربعين فصامت أياما ثم عاد إليها الدم في الأربعين، فإن صومها صحيح وعليها أن تدع الصلاة والصيام في الأيام التي عاد فيها الدم؛ لأنه نفاس حتى تطهر أو تكمل الأربعين، ومتى أكملت الأربعين وجب عليها الغسل وإن لم تر الطهر؛ لأن الأربعين هي نهاية النفاس في أصح قولي العلماء، وعليها بعد ذلك أن تتوضأ لوقت كل صلاة حتى ينقطع عنها الدم، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك المستحاضة، ولزوجها أن يستمتع بها بعد الأربعين وإن لم تر الطهر؛ لأن الدم والحال ما ذكر دم فساد
    لا يمنع الصلاة ولا الصوم، ولا يمنع الزوج من استمتاعه بزوجته. لكن إن وافق الدم بعد الأربعين عادتها في الحيض فإنها تدع الصلاة والصوم وتعتبره حيضا.


    ([1]) (مجلة الدعوة) العدد (953) وتاريخ 9 \ 11 \ 1404 هـ
    ([2]) (مجلة الدعوة) العدد (1525) بتاريخ 20 \ 8 \ 1416 هـ.





    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الثالث
    المرأة والمسجد
    أختي المسلمة:

    مرحبا بك في بيت من بيوت الله التي قال الله فيها:
    (( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه )).
    وأنت هنا ما جاء بك إلا هذا الغرض:
    * شهود الصلاة.

    * ذكر الله عز وجل فيها بالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير. وقد أذن الشارع الحكيم لك بذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها" .
    وإن للمساجد آداب فت
    ذكريها:
    1- الدخول بتقديم الرجل اليمنى وقول: "بسم الله اللهم صل على محمد اللهم افتح لي أبواب رحمتك ".
    وعند الخروج تقدم الرجل اليسرى ويقال: "بسم الله
    اللهم صل على محمد اللهم إني أسألك من فضلك ".
    2- من السنة صلاة ركعتين قبل الجلوس تحية المسجد كما قال صلى الله عليه وسلم : "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس " .
    3- احترام المساجد وعدم العبث بها أو رمي الأقذار والأوساخ فيها، والواجب تنظيفها وتطييبها والعناية بها أكثر من عنايتنا ببيوتنا وأماكننا، فعن عائشة- رضي الله عنها- "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور، وأمر بها أن تنظف وتطيب " .
    4- تسوية الصفوف وسد الفرج:
    ومن النساء من لا تهتم بهذا الأمر ولا تعطيه أهمية فتجد صفوف النساء متعرجة ومتفككة وكأن الأمر في ذلك مقتصر على الرجال دون النساء.

    قال صلى الله عليه وسلم: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟
    فقلنا: يارسول الله وكيف تصف الملائ
    كة عند ربها؟
    قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف "
    5- عدم التشويش ورفع الأصوات:
    يقول الشيخ خير الدين وانلي: "وقد يحدث التشويش من قبل النساء اللاتي يصلين في بعض المساجد خلف ستارة ويكثرن اللغط وتداول الأحاديث للتسلية بل قد يكون في هذه الأحاديث ما هو غيبة أو نميمة فلتحذر النساء مثل هذا التشويش " .

    ومن التشويش إحضار الأطفال الرضع أو صغار السن اللذين لا يحسنون الالتزام بالأدب في المسجد فيحدث ما لا يحمد عقباه.
    6- عدم التطيب عند الحضور للمسجد:
    وإن كان الشارع الحكيم قد أذن للمرأة وسمح لها بالذهاب إلى المسجد لتسمع الموعظة الحسنة، وتتعلم شؤون دينها، فقد فرض عليها ألا تمس الطيب.
    قال صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة أصابت بخورا فلا
    تشهد معنا العشاء ا لآخرة " .
    وقال عقيه: "إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا " وقال صل
    ى الله عليه وسلم : "أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد، لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل ".

    فلتلتزم النساء بهذه التوجيهات النبوية السامية لتحصل الأجر الكامل من حضورها المسجد وإلا فلتصل في بيتها خير لها وأزكى.
    المشروع الثالث: تحقيق المغفرة:
    رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والخطايا، وينبغي على الأسرة أن يكون من أهم أهدافها في رمضان ألا ينسلخ هذا الشهر إلا وقد غفرت ذنوب جميع أفرادها، فقد قال النبي r: «رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك رمضان, فلم يغفر له» [مسلم].
    ومن أسباب المغفرة في رمضان:
    1- صيام رمضان: لقوله r: «من صام رمضان إيمانا واحت
    سابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].
    2- قيام رمضان: لقوله r: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].
    3- قيام ليلة القدر: لقوله r: «من قام ليلة القدر إيما
    نا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

    ومما ينبغي التنبيه عليه في ذلك:
    1- أن الصائم والقائم لا ينال الأجر والمغفرة إلا إذا كان صيامه ناتجا عن إيمانه بالله عز وجل، وكان مخلصا لله فيه، محتسبا الأجر عند ربه.
    2- لا بد من صيام كامل الشهر على الوجه المطلوب.
    3- لا بد من قيام كامل الشهر، وأن يصلي الصلاة كاملة، ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام.
    4- لا بد من الاجتهاد في ليالي العشر الأواخر من رمضان كلها, حتى يضمن إدراك ليلة القدر.
    وهذه ملحوظات عامة؛ منها ما هو فقهي، ومنها غير فقهي، وهي كالتالي:
    7- عدم المحافظة على السنن الرواتب؛ فتكتفي الأخت المسلمة بالفرائض وحدها وكم يحصل فيها من التقصير والسهو، فهذه الصلاة بحاجة إلى ما يكملها؛ فإن النبي r قد وعد من حافظ عليها ببيت
    في الجنة، لا نصب فيه ولا وصب، عمل يسير وثواب جزيل، وهذه السنن هي اثنتا عشرة ركعة: أربع قبل الظهر، واثنان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، كما ثبت عن النبي r من حديث أم المؤمنين أم حبيبه بنت أبي سفيان – رضي الله عنها – قالت: سمعت رسول الله r يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة». رواه مسلم.

    8- عدم الحرص على قيام الليل في رمضان أو غيره، فلقد كان نبيك r لا يدع قيام الليل في السفر ولا الحضر، وفي رمضان يتأكد؛ سواء في البيت – وهو أفضل – أو في المسجد.
    وكذا كانت أمهات المؤمنين يحافظن على قيام الليل وهن قدوة لك، روت عائشة – رضي الله عنه – أن النبي r يصلي صلاته بالليل وهي معترضة بين يديه، فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت، وفي رواية: فإذا بقي الوتر قال: «قومي فأوتري يا عائشة» رواه مسلم.
    وصلاة الوتر يمكن للأخت أن تصليها بعد العشاء أو قبل أن تنام،
    وهو أفضل، أو آخر الليل وهو الأكمل والأعظم أجرًا؛ حيث ينزل الرب – سبحانه وتعالى – فيقول: «هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من داع فأجيبه؟» فتعرضي لنفحات ربك واسأليه؛ فإنه لن يردك خائبة.
    صلي من الليل ما شئت؛ ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو تسعًا أو إحدى عشرة ركعة – وهو الأكمل – لمحافظة النبي r عليها، قالت عائشة – رضي الله عنها: «ما كان يزيد r في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة». رواه البخاري ومسلم.
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ ابنِ بَازٍ
    حكم استعمال المرأة الحبوب التي تقطع الدم في أيام الحيض والنفاس
    إذا استعملت المرأة ما يقطع الدم من حبوب أو إبر فانقطع الدم بذلك واغتسلت، فإنها تعمل كما تعمل الطاهرات، وصلاتها صحيحة، وصومها صحيح.
    هل يجوز استعمال حبوب منع الحمل لتأخير الحيض
    عند المرأة في شهر رمضان؟([1])
    لا حرج في ذلك ؛ لما فيه من المصلحة للمرأة في صومها مع الناس وعدم القضاء، مع مراعاة عدم الضرر منها؛ لأن بعض النساء تضرهن الحبوب.

    الحامل والمرضع لهما الفطر إذا شق عليهما الصوم وتقضيان
    حكم الحامل التي يشق عليها الصوم حكم المريض، وهكذا المرضع إذا
    شق عليها الصوم تفطران وتقضيان ؛ لقول الله سبحانه: { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } سورة البقرة الآية 185
    وذهب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن عليهما الإطعام فقط. والصواب الأول ؛ لأن حكمهما حكم المريض ؛ لأن الأصل وجوب القضاء ولا دليل يعارضه. ومما يدل على ذلك ما رواه أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع » (
    [2])رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد حسن . فدل على أنهما كالمسافر في حكم الصوم تفطران وتقضيان. أما القصر فهو حكم يختص بالمسافر لا يشاركه فيه أحد وهو صلاة الرباعية ركعتين.

    حكم استعمال الكحل وأدوات التجميل في نهار رمضان(
    [3])
    الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقا، ولكن استعماله في الليل أفضل في
    حق الصائم. وهكذا ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والأدهان وغير ذلك مما يتعلق بظاهر الجلد، ومن ذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك، كل ذلك لا حرج فيه في حق الصائم، مع أنه لا ينبغي استعمال المكياج إذا كان يضر الوجه. والله ولي التوفيق.
    ([1]) (مجلة الدعوة) العدد (1674) بتاريخ 13 \ 9 \ 1419 هـ.
    ([2]) رواه الإمام أحمد في (مسند البصريين) من حديث أنس بن مالك برقم (19814)، والنسائي في (الصيام) باب وضع الصيام عن الحبلى برقم (2315) وحسنه الألبانى فى صحيح النسائى (( 2145 ))
    ([3]) كتاب (الدعوة) الجزء الثاني ص 170.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الرابع
    المرأة والتراويح
    يقول الشيخ محمد العثيمين :

    (ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد إذا أمنت الفتنة منهن وبهن
    لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولأن هذا من عمل السلف الصالح رضي الله عنهم، لكن يجب أن تأتي:
    * متسترة، متحجبة، غير متبرجة.
    * ولامتطيبة.
    * ولا رافعة صوتا.
    * ولا مبدية زينة.
    لقوله تعالى: (( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها )) أي لكن ما ظهر منها فلا يمكن إخفاؤه وهي الجلباب والعباءة ونحوهما، ولأن

    النبي صلى الله عليه وسلم "لما أمر النساء بالخروج إلى الصلاة يوم العيد قالت أم عطية: يارسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال: لتلبسها أختها من
    جلبابها" ..
    والسنة أن يتأخرن عن الرجال ويبعدن عنهم ويبدأن بالصف المؤخر فالمؤخر عكس الرجال لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" وينصرفن من المسجد فور تسليم الإمام، ولا يتأخرن إلا لعذر لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام ال
    نساء حين يقضي تسليمه وهو يمكث في مقامه يسيرا قبل أن يقوم، قالت: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال ".
    المشروع الرابع: التخطيط لحجة مع النبي r:
    وذلك بأداء العمرة في رمضان على الوجه المشروع، فقد قال النبي r: «عمرة في رمضان تعدل حجة –أو قال- حجة معي» [متفق عليه].
    وهذه ملحوظات عامة؛ منها ما هو فقهي، ومنها غير فقهي، وهي كالتالي:
    9- خروج النساء للأسواق متبرجات في ليالي رمضان، ويكثر ذلك في العشر الأواخر، وهذا من الجهل والخطأ؛ فقد كان النبي r إذا دخلت العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله كما ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها.
    إن ليالي رمضان ليالي اجتهاد في العبادات وتكثيف في طاعة الله، لا ليالي مر
    ح وسهر وسمر وضياع للأوقات وتبرج وسفور في الأسواق والأماكن العامة.
    فيجب على الأخت المسلمة ألا تخرج للأسواق إلا على قدر الحاجة، ولا تضيع وقتها فيما لا ينفعها في الدنيا ولا في الآخرة، وأن تخرج متسترة غير متعطرة، ولا متجملة.

    10- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إطار منزلها وأقاربها؛ فما من أخت إلا وتجد على أولادها أو إخوانها أو أخواتها، وربما والديها أو بعض قريباتها أو أقربائها من المحارم شيء من التقصير؛ إما في ترك واجب، أو فعل محرم، فيجب عليها أن تنصحهم بأسلوب طيب، وتذكرهم بالله وبأثر المعاصي على الفرد في الدنيا والآخرة، وأن رمضان هو شهر ال
    رجوع إلى الله والتوبة النصوح؛ خوفًا عليهم ألا يقبل صيامهم.
    وأساليب النصح كثيرة: إما عن طريق إهداء شريط أو كتيب، أو نصح مباشر، أو كتابة رسالة لهم؛ من قلب صادق ناصح، ولتحف هذه النصيحة بالدعوات الصادقة من القلب في ظلمة الليل؛ بأن يفتح الله على قلوبهم لقبول النصح؛ فإن الله حيي كريم، يستحي أن يرد يدي عبده صفرًا.

    11- عدم تكثيف الطاعة في العشر الأواخر؛ فقد كان من هدي نبينا r في هذه العشر أنه يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها، كما رواه مسلم.
    ويدل على فضلها أن النبي r كان يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر، حرصًا على اغتنام الأجر، لأنها فرصة العمر، وغنيمة لمن وفقه الله – عز وجل – فما هي إلا ليالي معدودة ثم تنتهي، ربما يدرك فيها العبد المسلم نفحة من نفحات المولى فتكون سببًا لسعادته في الدنيا والآخرة.

    ومن الأعمال الصالحة في هذه العشر إحياء الليل كاملاً في طاعة الله، لا في الزمر والطرب، كحال بعض الناس هداهم الله.
    ثبت في الصحيحين عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: «كان رسول الله r إذا دخلت العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله».
    وفي هذه العشر ليلة القدر التي من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
    ليلة واحدة تكون سببًا لمغفرة الذنوب والسيئات، ويصبح العبد كيوم ولدته أمه – الله أكبر – ما أكرم الرب، وما أجزل عطاءه؛ فهل من
    متعرض لهذه النفحات، وراغب فيما عنده؟
    : فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ صَالِحِ الفَوْزَان
    ([1])
    حكم اكتحال الصائم و تعطره و اغتساله بصابون له رائحة
    - إذا اكتحل الصائم أو تعطر أو اغتسل بصابون له رائحة فهل يؤثر هذا على صومه‏؟‏ ويعتبر مفطرًا‏؟‏ وإن كان صيامه ذلك في واجب فهل عليه القضاء لهذا السبب علمًا أنه فعل ذلك جاهلاً‏؟‏
    قضية التطيب للصائم أو الاغتسال بالصابون المطيب لا حرج عليه في ذلك، يباح للصائم أن يتطيب وأن يغتسل بالصابون المطيب لأن الصائم ليس ممنوعًا من الطيب وإنما هذا في حق المحرم، أما الصائم فليس ممنوعًا من التطيب إلا أنه لا يتعمد شم البخور والدخان، أما الطيب السائل فهذا لا بأس أن يتطيب الإنسان به وهو صائم، أما قضية الاكتحال للعينين للصائم فلا ينبغي لأن طائفة من أهل العلم يعدونه من المفطرات، إذا وصل الكحل أو طعم الكحل إلى حلقه فلا ينبغي للصائم أن يكتحل وهو صائم وليؤجل هذا لليل احتياطًا لصيامه‏.‏
    حكم من بلغت ولم تصم
    إذا بلغت الفتاة قبل حلول شهر رمضان ولكنها لم تصم رمضان في تلك السنة التي بلغت فيها لجهلها بوجوب الصيام عليها، فماذا عليها أن تفعل‏؟‏ وهل حكمها في هذا حكم من أفطر عامدًا متعمدًا دون عذر‏؟‏

    عليها أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأن تقضي الصيام الذي تركته بعدد الأيام وأن تطعم عن كل يوم مسكينًا إذا كان أتى عليها رمضان آخر ولم تصم تلك الأيام
    فيلزمها ثلاثة أشياء‏:‏
    أولاً‏:‏ التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والندم على هذا الشيء والعزم على أن لا تعود إليه، والإقلاع عن هذا الذنب‏.‏
    والشيء الثاني‏:‏ تقضي هذه الأيام التي تركتها‏.‏
    والشيء الثالث‏:‏ إذا كان أتى عليها رمضان آخر فأكثر وهي لم تقض فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا مع القضاء عن التأخير، ومقدار الإطعام أن تدفع عن كل يوم نصف الصاع وهو كيلو ونصف من الطعام للفقراء‏.‏
    حكم من طهرت من النفاس بعد الفجر
    - إذا كانت المرأة حائضًا في رمضان أو في آخر فترة نفاس وطهرت من ذلك بعد الفجر من أحد أيام رمضان فهل عليها أن تكمل صيام ذلك اليوم أم لا‏؟‏ وماذا عليها أن تفعل لو اغتسلت وبدأت في الصيام ثم ظهر شيء من ذلك بعد انتهاء المدة المعتادة لكل من الحيض والنفاس هل تقطع صيامها أم لا يؤثر ذلك عليه‏؟‏

    أما بالنسبة للنقطة الأولى من السؤال وهي ما إذا طهرت الحائض في أثناء النهار أو النفساء طهرت في أثناء النهار فإنها تغتسل وتصلي وتصوم بقية يومها، ثم تقضي هذا اليوم في فترة أخرى هذا الذي يلزمها‏.‏
    وأما النقطة الثانية وهي إذا انقطع دمها من الحيض ثم اغتسلت ثم رأت
    بعد ذلك شيئًا فإنها لا تلتفت إليه لقول أم عطية رضي الله عنها‏:‏ ‏(‏كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا‏)‏([2]) فلا تلتفت إلى ذلك‏.‏
    أما بالنسبة للنفساء فإذا كانت انقطع دمها قبل الأربعين ثم اغتسلت ثم عاد إليها شيء فإنها تعتبر نفساء، وهذا الذي عاد يعتبر من النفاس لا يصح معه صوم ولا صلاة مادام موجودًا؛ لأنه عاد في فترة النفاس، أما إذا كانت تكاملت الأربعين واغتسلت ثم عاد إليها شيء بعد الأربعين فإنها لا تلتفت إليه إلا إذا صادف أيام عادتها قبل النفاس فإنه يكون حيضًا‏.‏

    الحاصل أن هذا لابد فيه من تفصيل إذا أكملت عادة الحائض واغتسلت ثم رأت شيئًا بعد ذلك لا تلتفت إليه، وإذا كانت عادتها لم تكمل رأت طهرًا في أثناء العادة واغتسلت ثم عاد إليها الدم فإنها تعتبر حيضًا؛ لأنه جاءها في أثناء العادة، وكذلك النفساء إذا كان عاد إليها في فترة الأربعين فإنه يعتبر نفاسًا، وإن كان عاد إليها بعد تمام الأربعين فإنها لا تعتبره شيئًا إلا إذا صادف أيام حيضها قبل النفاس وقبل الحمل‏.‏


    ([1]) من مجموع فتاوى الشيخ
    ([2])‏[‏رواه أبو داود في ‏"‏سننه‏"‏ ‏(‏1/81‏)‏، ورواه النسائي في ‏"‏سننه‏"‏ ‏(‏1/186، 187‏)‏ بدون ذكر ‏(‏بعد الطهر‏)‏‏.‏ عند النسائي، كلاهما من حديث أم عطية رضي الله عنها‏‏‏]‏،




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الخامس
    توجيهات للنساء في رمضان..

    أختي المسلمة:

    أنت مطالبة كالرجال تماما باستغلال هذا الشهر الكريم بما يعود بالنفع عليك وعلى أسرتك. ومما يجدر التنبيه عليه في هذا الشأن ما يلي:
    1- تفريغ أكبر قدر من الوقت للعبادة كقراءة القرآن وذكر الله عز وجل والدعاء وغير ذلك لأن هذا الشهر تضاعف فيه أعمال العباد.
    2- الاهتمام بتوجيه الأبناء إلى قيمة هذا الشهر وتعويدهم على الصيام بالتدريج شيئا فشيئا وتبيين أحكام شهر رمضان بما يناسب عقولهم حتى يتعودوا على الطاعة ويشبوا صالحين.

    3- التقليل من الانشغال بالطبخ وإعداد أصناف الأطعمة فرمضان ليس شهر أكل وشرب وانغماس في أصناف الطعام وإنما هو شهر عبادة. فعليك بإعداد الطعام المناسب لأسرتك دون تكلف ودون إسراف حتى لا يشغلك عن ما هو أهم من الطعام وهو التفرغ للعبادة واغتنام فرصة موسم الطاعة وتكثير الحسنات.

    4- أداء الصلاة في أوقاتها بل في أول الوق
    ت كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا في رمضان وفي غيره ولا تنتظر المرأة حتى يخرج الرجال من المسجد كما تفهم بعض النساء
    المشروع الخامس: الفوز بأجر عبادة ألف شهر:

    من أعظم فضائل رمضان اشتماله على ليلة القدر التي باركها الله, وشرفها على غيرها من الليالي، قال تعالى: }إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ{ [القدر: 1-3]، وقد أمر النبي r بتحري هذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان، فينبغي على من أراد إدراك فضيلة هذه الليلة أن يجتهد في جميع ليالي العشر, حتى يضمن إدراك هذا الأجر الكبير والثواب الجزيل.
    ومما يعين على إدراك فضيلة ليلة القدر اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، والتفرغ في هذه الأيام والليالي للعبادة والذكر والصلاة وتلاوة القرآن، فقد كان النبي r يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله [متفق عليه].
    وهذه ملحوظات عامة؛ منها ما هو فقهي، ومنها غير فقهي، وهي كالتالي:

    12- تفريط بعض الأخوات في أداء الصلاة؛ فتراها تنقر الصلاة نقر الغراب، ولا
    تحرص على أدائها كما أداها نبيها r وهو القائل: «صلوا كما رأيتموني أصلي».
    فيجب عليها أن تطمئن في ركوعها وسجودها، وأن لا تكثر الحركة في صلاتها، وأن تستشعر بأنها واقفة بين يدي ربها وخالقها سبحانه وتعالى.

    13- أختي المسلمة احرصي على أن يكون لسانك دائمًا رطبًا بذكر الله، وإن جاءك العذر من حيض أو نفاس؛ فإن منعت من الصيام بسبب العذر فإنك في عبادة؛ فصومك عبادة، وتركك للصيام فيه استجابة لأمر الله فهو عبادة، فلا تغفلي عن ذكر الله تعالى والأعمال الصالحة الأخرى؛ فالتسبيح والتهليل والاستغفار والإنفاق في سبيل الله والأدعية الصالحة كلها عبادات يمكنك أن تؤديها فاحرصي عليها؛ لأن العبادات في رمضان ثوابها أعظم من غيرها.
    كم من الأخوات إذا جاءها الحيض أو النفاس في رمضان تركت الكثير من الأعمال الصالحة؛ ظنًا منها أنها مثل الصيام!
    14- أختي المسلمة؛ إنك راعية ومسؤولة عن رعيتك، ومن هذه المسؤولية تفقيهك لأمك وأختك
    وابنتك في دينها؛ فكم من الأخوات يسألن أنهن تركن الصيام سنة أو سنتين بعد خروج الدم منها وظهور علامة البلوغ والتكليف، فتلزم هذه الأخت بصيام ما تركت من الأيام؛ سواء كان المتروك شهرًا أو شهرين أو أكثر، والسبب في ذلك هو تفريط الأخوات والأمهات في هذه المسؤولية؛ فالدين لا حياء فيه، فإذا علمت الأم أن ابنتها قد قربت من سن البلوغ علمتها علاماته، ومنها الحيض، وأخبرتها ما يجب عليها بعد ذلك من وجوب الصلاة والصيام والحجاب، وأنها إن خالفت فإنها آثمة مستحقة لعقوبة الله تعالى.

    * ملحوظة: إن البنت قد تحيض وعمرها تسع سنوات، فإذا حاضت وجب عليها الصيام، وليس من شرط بلوغها أن تبلغ خمس عشرة سنة.
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ صَالِحِ الفَوْزَان
    حكم من أخَّرَ القضاء لسنوات
    لي والدة أنجبت طفلة قبل رمضان بسبعة أشهر ولم تصم رمضان، ليس خوفًا على طفلها بل كان بها مرض وخافت على نفسها، وصامت الأعوام التي بعد هذا الشهر إلى أن بلغت سبعة أعوام، وبعد ذلك صامت هذا الشهر فهل قضاؤها هذا صحيح وهل عليها شيء غير القضاء‏؟‏
    نعم قضاؤها صحيح ولكن لتأخيرها هذه الأيام إلى أن جاء رمضانات وقضت بعدها فإنه يجب عليها أ
    ن تطعم عن كل يوم مسكينًا إضافة إلى القضاء كفارة للتأخير الذي أخرته من غير عذر، أما إذا كانت أخرت إلى هذه المدة لعذر فإنه يكفيها القضاء لأنها معذورة في التأخير‏.‏
    حكم من أخَّرَ القضاء حتى جاء رمضان التالي
    - رسالة من امرأة مرضت مع دخول شهر رمضان ولم تتمكن من صيامه وبقيت تتناول أدوية وعلاجات ضرورية إلى أن جاء رمضان آخر، فماذا تفعل مقابل صيام رمضان الأول هل تقضيه بعد صيامها لرمضان الحالي أو تكفر عنه‏؟‏
    هذه التي استمر بها المرض والتداوي حتى دخل عليها رمضان وعليها أيام من رمضان الذي قبله، ليس عليها إلا أن تقضي الأيام التي أفطرتها بعد أن ينتهي صيام رمضان الحاضر، وليس عليها إطعام لأنها معذورة بتأخير القضاء إلى ما بعد رمضان آخر حيث لم يأت عليها فترة تستطيع في خلالها أن تقضي ما عليها من الأيام‏.‏

    وماذا لو حل رمضان القادم ولم تقدر أيضًا على صيامه يكون عليها شهران‏؟‏
    إذا حل عليها رمضان آخر والعذر مستمر فإنها تستمر في الإفطار، فإذا زال عنها المرض واستطاعت أن تصوم فإنها تقضي ما عليها من رمضان السابق ثم بعده ما عليها من رمضان اللاحق بالترتيب، وليس عليها غير القضاء مادامت أنها لم تؤخر وهي تستطيع قضاء الصيام‏.‏
    حكم من مات قبل أن يقضى ما عليه
    مرضت زوجتي في رمضان الماضي بعد أن صامت اثنين وعشرين يومًا وبقي عليها ثمانية أيام، وقد اشتد عليها المرض ولم تستطع إكمالها وتوفيت بعد رمضان بأيام قليلة أفيدونا ماذا نعمل في الأيام المتبقية عليها، ولكم جزيل الشكر‏؟‏

    هذه المرأة التي مرضت في شهر رمضان وتركت الصيام لأجل المرض واستمر بها المرض على أن توفيت ليس عليها شيء فيما تركت من صيام لأنها لم تفرط ولم تترك القضاء تفريطًا، وإنما المرض حال بينها وبين الصيام والقضاء فلا شيء عليها في ذلك لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا‏}‏ ‏[‏سورة البقرة‏:‏ آية 286‏‏‏]‏‏.‏

    توفيت أخت لي تبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة وقد أفطرت في رمضان بعذر ثم صامت ولكنها لم تكمل صيام الأيام التي أفطرتها حيث وافتها المنية قبل إتمامها، وقد صمت عنها ثلاثة أيام مع العلم أنني لم أعلم عدد الأيام التي أفطرتها وكم الأيام التي صامتها، فما رأيكم لو نقصت هذه الأيام التي صمتها عنها أو زادت، ولو نقصت فكيف أفعل وهل صيامي عنها صحيح أخبرونا جزاكم الله خيرًا‏؟‏
    إذا كانت أختك أفطرت أيامًا من رمضان بعذر المرض ولم تتمكن من قضائها حتى ماتت فلا شيء عليها، أما إذا كانت قد تمكنت من القضاء وتساهلت فيه حتى جاء رمضان الآخر وماتت قبل قضائها فهذه يكون عليها القضاء واجبًا
    في ذمتها، وإذا صمت عنها فإن ذلك يبرئ ذمتها عند بعض العلماء، والبعض الآخر يرى أن الواجب الإطعام عن كل يوم مسكينًا، فمن العلماء من يرى أنه لا يصام عن الميت إلا النذر، ومنهم من يرى أنه يصام عنه الواجب عليه بأصل الشرع أيضًا، وعلى كل حال مادمت قد صمت عنها فإنه يرجى إن شاء الله أن ينفعها الله بذلك‏.‏ وإذا كنت لا تعرف العدد فإنك تقدره وتحتاط‏.‏




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس السادس
    المساواة بين الرجل والمرأة في التكليف وجزاء الآخرة

    تدبري- أختي المسلمة- الآيات والأحاديث الآتية واعلمي أن الله ساو
    ى بينك وبين الرجل في أغلب التكاليف وساوى بينك وبين الرجل في جزاء الأعمال في الآخرة:
    قال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار)) .
    وقال تعالى: (( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ))
    وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات جميعا

    فقال تعالى: (( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم )) .
    ومن مساواة المرأة والرجل في جزاء الآخرة :
    قوله تعالى: (( ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيي
    نه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن مما كانوا يعملون )).
    وقوله تعالى: (( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا )) .
    ومن المجمع عليه والمعلوم من دين الإسلام بالضرورة أن على النساء ما على
    الرجال من أركان الإسلام، إلا أن الصلاة تسقط عن المرأة في زمن الحيض والنفاس مطلقا وليس عليها إعادة لحديث عائشة- رضي الله عنها- قالت: "كان يصيبنا ذلك- يعني الحيض- فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
    فعليك- أيتها المرأة المسلمة- أن تقومي بتكاليف الإسلام كما أمر الله عز وجل من المحافظة على الصلاة في أوقاتها وأداء الصيام كاملا وإخراج الزكاة في وقتها والحج لبيت الله الحرام إن استطعت والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله بقدر طاقتك وفي حدود وسعك وقد قال الله تعالى: (( ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها )).

    المشروع السادس: الفوز بالعتق من النار:
    على الأسرة أن يكون في تخطيطها لشهر رمضان عتق جميع أفرادها من النار، وذلك بإحسان الصيام والقيام، وحفظ الجوارح عن المعاصي والآثام، والمبالغة في حسن معاملة الأنام؛ لقول النبي r: «إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة» [البزار وصححه الألباني].

    وينبغي تعاطي الأسباب التي ورد أن صاحبها يُعتق من النار، ومن ذلك:
    1- الذبّ عن عرض المسلم؛ لقول النبي r: «من ذبَّ عن عرض أخيه بالغيبة، كان حقا على الله أن يعتقه من النار» [أحمد وصححه الألباني].
    2- وقوله r: «من كان سهلاً هيناً ليناً، حرَّمه الله على النار» [الحاكم وصححه الألباني].
    وهذه ملحوظات عامة؛ منها ما هو فقهي، ومنها غ
    ير فقهي، وهي كالتالي:
    15- جهل بعض الأخوات الحكمة من الصيام، وأنه تربية على تحمل الجوع والعطش، وشعور بحال إخواننا الفقراء والمساكين الذين لا يجدون الطعام طيلة عامهم، وتطهير للنفوس، وتهذيب لها من الأخلاق الرديئة، كالأشر والبطر والبخل، وكان من أسباب هذا الجهل أن ظن البعض أنه شهر التفنن في المآكل والمشارب، ولذا تشتري بعض الأخوات عند إقبال هذا الشهر كتبًا في أنواع الطبخ، فكم يقدم على مائدة الإفطار من الأنواع؟! وكم تضيع الأخت من وقتها في هذا الشهر الفاضل الكريم في إعداد الإفطار والسحور؟!
    لذا فإني أنصحك أن تستغلي زمانه بفعل الخير وعمل الصالح، وذلك بالصوم وقراءة القرآن والذكر في نهاره، وأن تغتنمي ليله بالقيام.
    16- اعتقاد بعض النساء أنه لا يصح صومها إذا طهرت من الحيض أو النفاس إلا بعد أن تغتسل.

    فكم من الأخوات إذا طلع عليها الفجر وهي لم تغتسل لم تصم ذلك اليوم، وهذا خطأ؛ بل الواجب عليها أن تنوي الصوم وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، وصومها صحيح.

    17- إفطار المرأة بمجرد الإحساس بخروج دم الحيض وإن لم تره!! وهذا ليس بصحيح.
    فإن المرأة إذا أحست بانتقال الدم ولم يبرز إلا بع
    د الغروب فصومها صحيح إن شاء الله.
    18- تحرج بعض النساء من تذوق الطعام، وكذا من استعمال الطيب أو البخور؛ لاعتقادها أنه يفسد صومها.
    والصحيح أن ذوق المرأة للطعام أو الشراب إذا احتاجت إليه إن لم تبلعه، وكذا البخور إن لم تستنشقه- لا يؤثر على صومها.

    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ صَالِحِ الفَوْزَان
    حكم من أجبر زوجته على الفطر بلا عذر
    - أصبت في شهر رمضان الماضي ببعض الآلام ولم أستطع الصيام فأفطرت وأجبرت زوجتي التي كانت مرافقة لي في فترة العلاج أجبرتها على الإفطار أيضًا والآن أود أن أطعم لعدم استطاعتي الصيام فهل يجوز لي ما قمت به اتجاه زوجتي وهل يجزئ عني الإطعام وهل يجوز لي أن أطعم عن زوجتي لأنها مرضعة ف
    ي الوقت الحاضر‏؟‏
    إفطارك أنت لأجل المرض مرخص به فالله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة‏:‏ آية 184‏‏‏]‏، وأما إجبارك لزوجتك على الإفطار فهذا لا أرى له وجهًا، لأنها ليست مريضة وليست مسافرة فليست من أهل الأعذار ولكن مادام حصل الأمر في هذا فأنت أخطأت وعليها أن تقضي هذه الأيام التي أفطرتها وإذا كان أتى عليها رمضان آخر قبل قضائها من غير عذر فإنها مع القضاء تطعم عن كل يوم مسكينًا، وإذا كانت لا تستطيع القضاء في الوقت الح
    اضر من أجل الإرضاع فإنها تقضي متى تمكنت‏.‏
    كيف تقضي المرأة المسلمة شهر رمضان ؟

    - كيف تقضي المرأة المسلمة شهر رمضان المعظم تأسيًا بنساء المسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم‏؟‏
    تقضي المرأة المسلمة شهر رمضان كأي مسلمة تؤمن بالله وتغتنم مواسم الخيرات في طاعة الله والتقرب إليه، وتعتبر شهر رمضان فرصة العمر، فتشغله بما يليق به من تعظيم واحترام وصلاة وصيام وذكر لله مقتدية بنساء الصحابة وما يفعلنه في هذا الشهر من خلال قراءتها لسيرتهن رضي الله عنهن‏.‏
    الضوابط التي يجب أن تلتزم بها نساء المسلمين في رمضان
    - ما الضوابط التي يجب أن تلتزم بها نساء المسلمين في هذا الشهر الكريم‏؟‏
    الضوابط التي يجب أن تلتزم بها النساء المسلمات في هذا الشهر الكريم هي‏:‏
    1- أداء الصيام فيه على الوجه الأكمل باعتباره أحد أركان الإسلام، وإذا طرأ عليها ما يمنع
    الصيام من حيض أو نفاس، أو ما يشق عليها معه الصيام من مرض أو سفر أو حمل أو رضاع، فإنها تفطر مع وجود أحد هذه الأعذار مع عزمها على قضائها من أيام أخر‏.‏

    2- ملازمة ذكر الله من تلاوة قرآن وتسبيح وتهليل وتحميد وتكبير وأداء الصلوات المفروض
    ة في أوقاتها، والإكثار من صلوات النوافل في غير أوقات النهي‏.‏
    3- حفظ اللسان عن الكلام المحرم من غيبة ونميمة وقول زور وشتم وسب، وغض البصر عن النظر المحرم فيما يعرض من الأفلام الخليعة والصور الماجنة والنظر إلى الرجال بشهوة‏.‏
    4- البقاء في البيوت وعدم الخروج منها إلا لحاجة مع التستر والحشمة والحياء، وعدم مخالطة الرجال والكلام المريب معهم مباشرة أو بواسطة الهاتف، قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّ
    عْرُوفًا‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب‏:‏ آية 32‏‏‏]‏، فإن بعض النساء أو كثيرًا منهن يخالفن الآداب الشرعية في رمضان وغيره، حيث يخرجن إلى الأسواق التجارية بكامل زينتهن متطيبات وغير متسترات كما ينبغي، فيمازحن أصحاب المحلات، ويكشفن عن وجوههن أو يضعن عليها غطاء غير ساتر، ويكشفن عن أذرعهن، وهذا محرم ومدعاة للفتنة وإثمه في رمضان أشد لحرمة الشهر‏.‏

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس السابع
    المرأة المسلمة وطريق الجنة

    أيتها المسلمات الصائمات القانتات:
    * هل تعرفن الطريق السهل الذي يوصلكن إلى الجنة؟!
    * استمعن لهذه الأحاديث التي وجهكن إليها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم وهو يرسم للمرأة المسلمة طريق السعادة وطريق الهداية الموصل لمرضاة الله والجنة وهو مع ذلك مرتبط بتحقيق السعادة الزوجية وصيانة العلاقة بين الزوج وزوجته.
    (1) رضا الزوج:
    عن أم سلمة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة" فعليك أختي المسلمة- برضى الزوج فيما لا معصية فيه لله حتى الموت تفوزي بالجنة.
    (2) القيام بالواجبات:
    عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت ".
    (3) الرحمة بالأبناء والقي
    ام عل تربيتهم :
    وعن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: "جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله قد أوجب لها الجنة أو أعتقها بها من النار" .

    وعن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كن له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فاتقى الله وأقام عليهن كان معي في الجنة هكذا، وأومأ بالسبابة والوسطى".
    "انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال " فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارا بمقالة النبي صلى الله عليه وسلم
    المشروع السابع: ضاعف ر
    صيدك بالقرآن:
    على الأسرة أن يكون ضمن مشاريعها الرمضانية تلاوة القرآن وختمه في رمضان عدة مرات، فرمضان شهر القرآن، وكان النبي r يدارس جبريل القرآن في رمضان، وليس عسيرا على من فرّغ نفسه لطاعة الله في هذا الشهر أن تكون له ختمة كل ثلاث أو كل خمس، أو كل أسبوع، وهذا يضاعف الرصيد من الحسنات؛ لأن النبي r يقول: «من قرأ حرفا من كتاب الله، فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: }الم{ حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» [الترمذي].
    وهذه ملحوظات عامة؛ منها ما هو فقهي، ومنها غير فقهي، وهي كالتالي:
    19- ظن بعض النساء أن خروج الدم من جرح أو رعاف أو قلع سن أو غيره- أنه يفطر الصائمة، وهذا ليس بصحيح؛ لأن العلماء قد نصوا على أن الدماء التي تفطر الصائمة بها إذا خرجت منها هي: دم الحيض، أو النفاس، أو الحجامة، ويقاس عليها خروج الدم بالتبرع؛ أما ما عداها من الدماء فلا تفطر بها الصائمة؛ سواء كانت قليلة أو كثيرة.

    20- تهاون بعض الزوجات في نهار رمضان؛ بتمكين زوجها من مجامعتها! وهذا أمر محرم عليها وعليه.
    فالواجب عليها أن لا تمكنه من نفسها مهما حاول، وأن تنصحه وتخوفه بالله، وأن لا تطيعه؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
    21- إن للهاتف دورًا سلبيًا لدى بعض الأخوات؛ إذ تقضي الأخت الصائمة وقتًا طويلاً في مكالماتها؛ لا لأجل تهنئة أخواتها بدخول الشهر، وإنما للسؤال عن أنواع الأكلات، وما أعدُّوا لهذا الشهر من الأطعمة، وما يقضون ليلهم فيه، فتراها تتصل على جارتها وأخرى على أخواتها، وهكذا!!
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ صَالِحِ الفَوْزَان
    حكم قضاء رمضان أمام التلفاز والدش

    - المرأة المسلمة الآن تقضي رمضان ما بين السهر أمام التلفاز أو الفيديو أو »الدش« وما بين الأسواق والنوم، بماذا تنصح هذه المسلمة‏؟‏
    المشروع للمسلم رجلاً كان أو امرأة احترام شهر رمضان، وشغله بالطاعات، وتجنب المعاصي والسيئات في
    كل وقت وفي رمضان آكد لحرمة الزمان، والسهر لمشاهدة الأفلام والمسلسلات التي تعرض في التلفاز أو الفيديو أو بواسطة الدش أو استماع الملاهي والأغاني كل ذلك محرم ومعصية في رمضان وفي غيره، لكنه في رمضان أشد إثمًا‏.‏
    وإذا انضاف إلى هذا السهر المحرم إضاعة الواجبات والنوم في النهار عن أداء الصلوات فهذه معاصٍ أخر، وهكذا المعاصي يجر بعضها بعضًا ويدعو بعضها إلى بعض، نسأل الله العافية‏.‏
    وخروج النساء إلى الأسواق محرم إلا إذا دعت حاجة إلى الخروج، فإنها تخرج بقدر الحاجة بشرط أن تكون متسترة ومحتشمة ومتجنبة للاختلاط بالرجال أو التحدث معهم إلا بقدر الحاجة ومن غير فتنة، وبشرط ألا يطول وقت خروجها بالليل فيسبب لها النوم عن الصلاة في وقتها، أو تضيع بسببه حقًّا من حقوق زوجها أو أولادها‏.‏
    الوسائل التي تعين المرء على الطاعات في شهر رمضان
    - ما أهم الوسائل التي تعين المرأة على الطاعات في شهر رمضان‏؟‏

    الوسائل التي تعين المسلم رجلاً كان أو امرأة على الطاعات في رمضان هي‏:‏
    1- مخافة الله سبحانه وتعالى، واعتقاد أنه مطلع على العبد في جميع أفعاله وأقواله ونياته، وأنه سيحاسبه على ذلك، فإذا شعر المسلم بهذا الشعور اشتغل بالطاعات وترك السيئات، وبادر بالتوبة من المعاصي‏.‏

    2- الإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن، لأن ذلك يلين القلب، قال تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ‏}‏ ‏[‏سورة الرعد‏:‏ آية 28‏‏‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ‏}‏ ‏[‏سورة الأنفال‏:‏ آية 2‏‏‏]‏‏.‏
    3- تجنب الصوارف التي تقسي القلب وتبعده عن الله، وهي جميع المعاصي، ومخالطة الأشرار وأكل الحرام، والغفلة عن ذكر الله عز وجل، ومشاهدة الأفلام الفاسدة‏.‏
    4- بقاء المرأة في بيتها، وعدم خروجها منه إلا لحاجة مع سرعة الرجوع إليه إذا انقضت الحاجة‏.‏

    5- النوم بالليل، لأنه يعين على القيام مبكرًا من آخر الليل، ويخفف النوم بالنهار حتى يتمكن من أداء الصلوات في مواقيته، ويستغل وقته بالطاعات‏.‏
    6- حفظ اللسان من الغيبة والنميمة وقول الزور والكلام المحرم، وشغله بالذكر‏.‏
    حكم قضاء ليل ر
    مضان في التسوق
    - نشاهد الأسواق والمحلات التجارية تفتح أبوابها إلى ساعة متأخرة من الليل في شهر رمضان تستقبل بعض المسلمين والمسلمات مما يضطرهم لنوم نهار رمضان كله، ما حكم ذلك‏؟‏

    أصحاب المحلات التجارية يجب عليهم المحافظة على طاعة الله ومشاركة المسلمين في مواسم الخيرات في رمضان وغيره وألا يضيعوا كل الوقت بالبيع والشراء وفتح محلاتهم، يقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ‏} ‏ ‏[‏سورة المنافقون‏:‏ آية 9‏‏‏]‏، ويقول تعالى‏:‏ ‏{‏لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ‏} ‏ ‏[‏سورة النور‏:‏ آية 37‏‏‏]‏، ثم في فتحهم محلاتهم معظم الوقت إغراء للآخرين على
    السهر والتجوال وتعريض للفتنة بين الرجال والنساء، فيكون عليهم إثم في ذلك، لأنهم السبب، والواجب على ولاة الأمور – وفقهم الله – تحديد الوقت المناسب لفتح المحلات الذي لا يتعارض مع أداء الطاعات، ولا يكون سببًا يعرض الناس للفتن، وإضاعة الأوقات الثمينة‏.‏




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الثامن

    الإسلام يحارب عن طريق إفساد المرأة


    الإسلام يحارب بشتى الطرق من قبل أعدائه من اليهود والنصارى ومن يعاونهم ويبارك جهودهم من المنافقين والعلمانيين في بلاد المسلمين.
    وعند استعراضنا لهذه الحرب نجد أن من أكثر الأسلحة فتكا بالمجتمعات الإسلامية هو ما يستخدمه الأعداء من وسائل لإفساد المرأة المسلمة.
    * المرأة كائن ضعيف عاطفي حساس يتأثر بسرعة.
    * وبالرغم من ذلك فهي نصف المجتمع وتربي لنا الرجال الذين هم النصف الثاني فهي المجتمع بكامله.
    * هي التي تقود دفة البيت المسلم.
    * "والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها" .
    * تربي الأبناء وتنشئهم وتعلمه
    م وتبني عقولهم.
    * هذه مسئولياتك أيتها المرأة.. مسئوليات جسيمة، ولذلك سماها سيد قطب رحمه الله "حارسة القلعة .
    * تصوروا لو أن هذه الحارسة فسدت.. انحرفت.. أو كانت صاحبة فكر هدام.. ماذا يكون مصير البيت المسلم؟!!
    لاشك أن الخطب سيكون جسيما، والنتائج وخيمة، فعلى أختي المسلمة أن تنتبه إلى ما يخططه لها الأعداء وأن تعي الدور الذي يجب أن تقوم به من التصدي لهذه الحملات المتكررة على المرأة وهو كما يلي:

    (1) التزامها بدينها في نفسها وتطبيق كل ما تؤمر به واجتناب كل ما تنتهي عنه صيانة لنفسها من الانحراف.
    (2) دعوة غيرها لهذا. الالتزام وتشجيعهن على ذلك والتواصي به بكل الوسائل الممكنة.
    (3) التفقه في دينها وطلب العلم النافع والوعي بواقع المسلمين وما يخططه لهم أعداؤهم عن طريق القراءة والمتابعة.
    المشروع الثامن: الصدقة الرمضانية:
    على الأسرة أن تعوّد أفرادها على البذل والعطاء والإنفاق، وبخاصة في هذا الشهر الفض
    يل، (فقد كان النبي r أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل, فيدارسه القرآن، فلرسول الله r أجود بالخير من الريح المرسلة) [متفق عليه].
    وعلى المسلم أن يبذل جهده في البحث عن أولئك المستحقين الأخفياء الأتقياء الذين لا يسألون الناس، فهؤلاء أحق ممن نراهم يسألون في الطرقات والمساجد والأسواق.
    كما أنه من المفيد أن يعوّد الرجل أفراد أسرته على العطاء، وأن يدفعهم إلى ذلك, ويذكرهم بفضائل الصدقة, وبذل المعروف.
    وهذه ملحوظات عامة؛ منها ما هو فقهي، ومنها غير فقهي، وهي كالتالي:
    ملاحظات في المسجد

    ويلاحظ على بعض الأخوات في رمضان حين يأتين إلى المسجد عدة ملحوظات منها:
    1- خروج بعض النساء إلى المسجد وهن متعطرات؛ وهذا فيه مخالفة لما أمر به النبي r، ويحدث بسببه فتنة للرجال؛ قال r: «أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية». رواه أحمد والترمذي.
    2- خروج بعض النساء إلى المسجد وهن متبرجات قد كشفن عن بعض أجسادهن من الأيدي والأذرع، أو أبدين بعض مفاتنهن؛ بلبس الثوب الضيق أو وجود فتحة في أسفل ثوبها تبدي ساقيها أو لبس العباءة القصيرة أو كشف وجهها.
    والمسلمة مأمورة بالتستر والحجاب الكامل لجميع جسدها؛ لأنها إذا لم تلتزم بذلك فقد عصت الله ورسوله، وحصل بسبب ذلك فتنة عظيمة، وشر كبير؛ من لفت أنظار الرجال وجرأتهم
    عليها؛ إلى غير ذلك.
    3- اصطحاب الأطفال معهن إلى المسجد؛ مما يؤدي إلى إزعاج المصلين؛ حيث يجتمع عدد كبير من الأطفال فيلعبون في المسجد ويزعجون المصلين بأصواتهم، ولا يرعون حرمة المسجد؛ مما يؤدي إلى التشويش على المصلين وانشغالهم عن عبادتهم.
    كما يلاحظ على بعض الأخوات أنها ربما أتت برضيعها وتركته على الأرض، وانشغلت بصلاتها وطفلها يبكي بكاء شديدًا ربما أثر عليه وأزعج المصلين؛ فنقول لهذه الأخت: لو صليت في منزلك لكان خيرًا لك.
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ صَالِحِ الفَوْزَان
    حكم من أراد تأخير قضاء ما عليه من أيام أفطرها
    ـ امرأة تقول لقد مرضت في منتصف شهر رمضان فذهبت إلى الطبيب وأمرني بالإفطار لأن حالتي تستوجب الإفطار لذلك أفطرت يومين بعد أن تحسنت حالتي الصحية وأتممت صيام شهر رمضان أي لم أفطر سوى هذين اليومين وقررت صيامهما فيما بعد ولكنني لم أصمهما بعد شهر رمضان مباشرة بل إنني صمت ستة أيام من شوال وبعد ذلك أريد صوم يوم عرفة وصوم يوم هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد كل هذا أصوم اليومين الذين لم أصمهما في رمضان فهل هذا جائز فإذا ل
    م يكن جائز فما هو العمل الواجب علي‏؟‏
    أولاً ننبه أنّ صوم يوم هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له أصل في الشرع فصيامه ابتداع لا يجوز لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم ذلك اليوم ولا عن أحد من الصحابة فهو بدعة أما صيام أيام التطوع كستّ من شوال ويوم عرفة فهذا لا يكون إلا بعد أداء القضاء الذي عليك من رمضان فالواجب أن تبدئي بقضاء ما عليك من رمضان ثم بعد ذلك تصومين مما ثبت صيامه تطوعًا ما شئتِ‏.‏

    حكم القُبلة للصائم
    ـ لقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم يُقَبِّل وهو صائم هل القبلة هنا حكمها عام للشيخ والشاب أم أنها خاصة للشيخ فقط وما المقصود بالحديث بارك الله فيكم‏.‏
    نعم الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقبل وهو صائم والمراد بالقبلة معروف والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم لأنه كان عليه الصلاة والسلام مالكًا لإربه وعارفًا بأحكام صيامه عليه الصلاة والسلام وما يؤثر عليه وما يفسده أما غيره من الناس فإنهم لا ينبغي لهم الإقدام على القبلة لأن ذلك مدعاة لأن يحصل منهم ما يفسد الصوم مع جهلهم وضعف إيمانهم وعدم ضبطهم لأنفسهم فالأحسن للمسلم أن يتجنب ما يثير شهوته وما يخشى منه إفساد صيامه أما النبي صلى الله عليه وسلم فكان
    بفعل ذلك لأنه عليه الصلاة والسلام كان ضابطًا لنفسه وكان عليه الصلاة والسلام أتقى الناس لله وأخشاهم لله عليه الصلاة والسلام وهو أدرى بما يحفظ صيامه عليه الصلاة والسلام فغير الرسول صلى الله عليه وسلم ممن لا يأمن نفسه ينبغي له أن يبتعد عن هذه الأمور في أثناء الصيام‏.‏
    ما حكم تقبيل الزوجة بدون شهوة في حال الصوم أو في حال الطهارة وهل ينتقض الوضوء بسبب القبلة‏؟‏
    إذا قبل الرجل زوجته بدون شهوة في أثناء الصوم أو بعد الطهارة ولم يخرج منه شيء فإن ذلك لا يخل بصيامه ولا بطهارته فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض أزواجه وهو صائم ويقبل وهو متوضئ لما كان مالكًا لإربه (15)‏ فدل ذلك على الجواز في هذه الحالة - أما الذي يخشى من ثوران شهوته فإنه لا يقبل في هاتين الحالتين خشية أن يخرج منه شيء يخل بصيامه أو طهارته والله أعلم‏.‏

    حكم تذوق الطعام للصائم
    ـ تذوق الطعام من قبل المرأة وغيره هل يفسد الصوم وما حكم مضغ العلك للصائم أفيدوني جزاكم الله خيرًا‏؟‏
    لا بأس بذوق الطعام بالفم ولا يبتلع شيئًا منه فيذوقه في فمه ويلفظه ولا يبتلع شيئًا
    من ذلك فإن ابتلع شيئًا من ذلك متعمدًا فسد صيامه والفم له حكم الخارج وليس هو من الجوف ولا يؤثر هذا على صيامه كما أنه يتمضمض للوضوء والطهارة ولا يؤثر هذا على صيامه بشرط أن يمج الماء أي يلفظ الماء من فمه كذلك ذوق الطعام يلفظه ولا يبتلعه والعلك يكره للصائم‏.‏ وهو على نوعين‏:‏
    العلك الذي يتحلل ويتفتت في الفم هذا لا يجوز لأنه يتسرب إلى الحلق ويفسد الصيام أما العلك القوي الذي لا يتحلل ولا يتفتت في الفم ولا يذوب فهذا يكره للصائم‏.‏
    ‏حول حديث : (‏لا يجوز لامرأة أن تصوم وز
    وجها شاهد إلا بإذنه)
    ـ ما مدى صحة هذا الحديث وما معناه وهل هو صحيح بهذا اللفظ قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا يجوز لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه)، وإذا استأذنت الزوجة زوجها فلم يأذن لها بالصيام فهل تطيعه وفي الحديث ‏(‏لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)‏ أم أنه خاص بصيام التطوع وإن لم يأذن لها في صيام التطوع ثم صامته فهل عليها شيء‏؟‏
    الحديث الذي أشار السائل إلى معناه حديث صحيح ولفظه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد - يعني حاضر - إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه‏)‏
    ([1]) وغيرهما فلزوجها أن يمنعها من صيام النفل وله أن يمنعها من صيام القضاء الموسّع ‏"‏إذا كان عليها أيام من رمضان والوقت طويل ما بين الرمضانين فله أن يمنعها من صيام القضاء‏"‏ فإذا ضاق الوقت ولم يبق إلا قدر الأيام التي عليها فليس له أن يمنعها لأن عائشة رضي الله عنها كان يكون عليها القضاء من رمضان فلا تقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
    (
    [1])‏[‏انظر صحيح الإمام البخاري ج6 ص150 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏.‏ وانظر صحيح الإمام مسلم ج2 ص711 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه‏]‏‏.‏




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس التاسع

    طرق الأعداء في إفساد المرأة المسلمة


    استخدم أعداؤنا طرقا متعددة وأساليب مختلفة لإفساد المرأة المسلمة في جميع مراحل حياتها.
    ومن طرقهم:
    (1) الإعلام (المقروء والمسموع والمرئي): مجلات نسائية، مواضيع وتحقيقات صحفية، أفلام ومسلسلات مغرضة .....الخ.
    * ظاهرها: العناية بشئون المرأة وطرح المواضيع التي تهمها والدفاع عن حقوقها.
    * باطنها: صور الفتيات العاريات من كل شيء على الغلاف (من الثياب، من الحياء، من الأخلاق...الخ).
    (2) الدعوة للحرية المطلقة.
    (3) الدعوة للإباحية والخروج عن المألوف والمو
    روث وا لعاد ات.
    (4) متابعة المنحرفين والمنحرفات في المجتمع من المغنيين والمغنيات والفنانين والفنانات (مجلات الفن).
    (5) متابعة آخر الموضة من الفساتين والأحذية وغيرها

    (6) دعوة المرأة المسلمة للعمل خارج المنزل والاختلاط بالرجال.
    (7) تعليم المرأة طرق الإغراء وكتابة الشعر الغزلي عن طريق صفحات ما يسمى ب: (الأدب، أقلام القراء، حوارات ...الخ).
    (8) ركن التعارف بين الشباب والشابات يجرئ الفتاة على الكتابة للشباب وهذا ما يسمى ب: (المراسلة بين الجنسين).
    يقول "بوله " الماسوني سنة 1879 م: "تأكدوا تماما أننا لسنا منتصرين على الدين إلا يوم تشاركنا المرأة فتمشي في صفوفنا".
    ويقول محمد طلعت حرب باشا في كتابه (المرأة والحجاب): "إن رفع الحجاب والاختلاط، كلاهما أمنية تتمناها أوروبا من قديم الزمان لغاية في النفس يدركها كل من وقف على مقاصد أوروبا بالعالم الإسلامي)
    المشروع التاسع: تفطير الصائمين:
    من المشاهد الجميلة التي نراها: تلك الموائد الرمضانية المنتشرة في كل مكان بقصد تفطير الصائمين من الفقراء, والمشغولين الذين لا وقت لديهم لتجهيز فطورهم، فعلى الأسرة أن تشارك في هذا الخير؛ إما بالمال, وإما بالطعام
    , وهذا أفضل، والنبيُّ r يقول: «من فطّر صائما كان له مثل أجره» [أحمد والترمذي وصححه الألباني].
    ومن الصور الرائعة التي نراها هذا الشباب الطيب الذي يقف عند إشارات المرور وقت المغرب لتفطير الصائمين الذين أدركهم وقت الإفطار, وهم في سياراتهم، فجزاهم الله خير الجزاء.
    ملاحظات في المسجد

    4- جلوس بعض الأخوات بين الركعات يتحدثن في أمور الدنيا، حتى إذا قرب الركوع قامت فركعت، وهذا خطأ؛ حيث لم تدرك مع الإمام تكبيرة الإحرام، ولم تقرأ الفاتحة، وانشغلت بغير عذر شرعي، وس
    بب ذلك جهلها بدين ربها.
    5- يلاحظ على صفوف النساء عدم إتمامها، وعدم التراص فيها؛ بل قد يوجد فرجات في الصف؛ فالأولى إتمام الصف الأول فالأول إذا عزل النساء عن الرجال، وأن تلصق الأخت منكبها بمنكب أختها، وكعبها بكعب أختها، ومتى وجدت صفا مقطوعًا وصلته، أو أمرت بوصله، وكذا إذا وجدت صفا أعوج أقامته وسوته، فإن صفوف النساء كصفوف الرجال إذا صلوا جماعة؛ لعموم الأدلة.
    6- حضور بعض النساء مع السائق، وربما جلست في الكرسي الأمامي بحجة أنه سائق، وهذا خطأ، وفيه مخالفة شرعية وخلوة بهذا الأجنبي؛ فهي تريد أن تحصل على مستحب وترتكب بسببه محذورًا شرعيًا وأمرًا خطيرًا.
    فالأولى أن يأتي معها محرم لها أو يأتي بها أحد محارمها، وإلا جلست في دارها كما قال النبي r: «وبيوتهن خير لهن».
    7- بعد انقضاء الصلاة تجلس بعض الأخوات – هداهن الله – يتحدثن بالقيل والقال، وربما جر الكلام إلى مُحرَّمٍ من الحديث في أعراض الناس والغيبة والنميمة؛ بل قد ترتفع الأصوات حتى يسمع الرجال حديثهن، وهذا من الخطأ.
    فالأولى للأخت المسلمة إذا انتهت من صلاتها أن تنصرف مباشرة إلى منزلها أو إل
    ى سيارتها، ولا تتأخر إلا من عذر، كما كانت نساء الصحابة رضي الله عنهن.
    وإذا خرجت فلا تختلط بالرجال؛ بل تكون بعيدة عنهم.
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ صَالِحِ الفَوْزَان
    حكم من صامت أثناء الحيض
    ـ فتاة أتتها العادة الشهرية لأول مرة في شهر رمضان لكنها لم تفطر بل بقيت صائمة وقد مضى على ذلك عامان ولم تقض تلك الأيام‏.‏ فماذا عليها الآن‏؟‏

    يجب عليها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى لأن هذا يدل على التساهل ويجب عليها مع التوبة إلى الله عز وجل أمران‏:‏
    الأمر الأول‏:‏ أن تقضي هذه الأيام التي صامتها وقت الحيض لأن صيامها في وقت الحيض لا يجوز ولا يجزئ‏.‏
    الأمر الثاني‏:‏ أن تطعم عن كل يوم مسكينًا عن التأخير الذي أخرته من غير عذر، لأن من كان عليه أيام من رمضان يجب عليه أن يقضيهما قبل رمضان الآخر مع الإمكان فإذا جاء رمضان الآخر ولم يقضه فإنه يقضيها بعده وإذا كان غير معذور في التأخير فعليه إطعام مع القضاء كما ذكرنا ومقدار الإطعام نصف صاع عن كل يوم‏.‏
    حكم من أُكرهت على الجماع فى نهار رمضان
    ـ إذا أكرهت المرأة من الرجل في الجماع في شهر رمضان هل تجب عليها ك
    فارة أم لا‏.‏ وما رأيكم فيمن قال أنه لا كفارة على المرأة مطلقًا لا في حالة الاختيار ولا في حالة الإكراه وإنما يلزمه القضاء فقط‏.‏ أفيدونا بالتفصيل بارك الله فيكم‏.‏
    من المعلوم أن الجماع من مفسدات الصوم بالإجماع وأنه يجب فيه الكفارة المغلظة وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا‏.‏
    أما إذا أكرهت المرأة على الجماع بأن أكرهها زوجها إكراهًا لا تستطيع التخلص منه وجامعها وهي صائمة فليس عليها كفارة وإنما عليها القضاء فقط، وتكون كفارتها عليه هو فيجب عليه كفارتان‏.‏ كفارة عنه وكفارة عن زوجته التي أكرهها ويجب عليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى ويجب عليه قضاء ذلك اليوم‏.‏ فيجب عليه ثلاثة أمور‏:‏
    أولاً‏:‏ التوبة إلى الله والندم على ما حصل فيه‏.‏‏.‏‏.‏ التوبة المستوفية لشروطها‏.‏
    ثانيًا‏:‏ قضاء هذا اليوم الذي جامع فيه‏.‏

    ثالثًا‏:‏ الكفارتان عنه وعن زوجته التي أكرهها‏.‏
    حكم صيام المرأة وزوجها شاهد
    ـ هل يلزم المرأة أن تأخذ إذنًا من زوجها أثناء صيام التطوع وما حكم هذا الصيام‏؟‏
    نعم‏.‏ لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعًا وزوجها شاهد إلا بإذنه لأن له عليه حق ال
    عشرة والاستمتاع فإذا صامت فإنها تمنعه من حقوقه فلا يجوز لها ذلك ولا يصح صومها تنفلاً إلا بإذنه‏.‏
    حكم طهر الحائض أثناء النهار
    ـ إذا قدم المسافر أو طهرت الحائض في أثناء النهار فماذا عليهم أن يفعلوا‏؟‏
    نعم‏.‏ إذا كان الإنسان أفطر لعذر من الأعذار كالسفر والمرض أو المرأة أفطرت من أجل الحيض والنفاس ثم زالت هذه الأعذار في أثناء النهار فإن الواجب أن يمسكوا بقية يومهم وأن يقضوا هذا اليوم من يوم آخر فيمسكوا بقية اليوم احترامًا للوقت وعليهم القضاء لأنه مضى وقت من اليوم لم يصوموا فيه‏.‏‏.‏‏.‏ وكذلك الصغير لو بلغ في أثناء النهار أيضًا فإنه يمسك بقية اليم ويقضي هذا اليوم من يوم آخر‏.‏




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس العاشر

    المرأة المسلمة والسوق...

    أختي المسلمة:
    هل تعلمين أن الأسواق من الأماكن التي تكثر فيها الفتن والصد عن ذكر الله. قال صلى الله عليه وسلم: "أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها" .
    ماذا عن أسواقنا هذه الأيام؟
    * التبرج والسفور.
    * اختلاط الرجال بالنساء وملاحقتهم لهن.
    * هناك من البائعين من لا يخاف الله وله مقاصد خبيثة خاصة في (أسواق النساء).
    قد تحتاج المرأة للذهاب إلى السوق لكي تشتري ما تحت
    اج إليه من أشياء خاصة بالمرأة كما وكيفا ونوعا ومقاسا.
    إذا لابد من ضوابط:
    - عدم خروج المرأة إلى السوق إلا لحاجة ماسة ضرورية.
    - أن تخرج بكامل حجابها الإسلامي ولا تخرج إلا مع محرم لها من زوج أو أب أو أخ.
    - الابتعاد عن المساومة مع البائع ويكون ذلك عن طريق محرمها.
    - عدم تكليف الزوج ما لا يطيق.
    وصايا عامة في هذا الشهر
    وغيره، موجزة ومختصرة

    1- أن تجعل كل أخت مسلمة لها جزءًا يوميًا، تقرأ فيه القرآن، لكي تختم القرآن في شهر رمضان ولو مرة واحدة على الأقل، وكلما ازدادت من القرآن، فهو خير لها، فلقد كان سلفنا يختمون القرآن كل أسبوع، ومنهم كل ثلاثة، وربما بعضهم في أيام رمضان كل يوم؛ لعلمهم بفضيلة الزمان والأجور العظا
    م.
    وإن لم تكن الأخت تستطيع القراءة فيمكنها أن تستمع للقرآن في أغلب وقتها، وإن سمعت القرآن من أوله إلى آخره فهذا فيه خير كثير؛ إذ تشغل وقتها بما ينفعها لتحصل لها رحمات من الله؛ فالله – تعالى – يقول: }وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{.
    2- أختي المسلمة كوني مربية وموجهة لأولادك ومحببة لهم الطاعات؛ حتى ينشؤوا على حب الله ورسوله r وحب العبادات؛ فمتى كان طفلك أو طفلتك يطيقون الصيام أو يرغبون فيه وهم في سن صغيرة فشجعيهم ورغبيهم، ولا
    تثبطيهم؛ كحال بعض الأمهات – هداهن الله – يرين ألا صيام حتى يبلغوا سن التكليف؛ هذا خلاف نهج النبوة؛ فلقد كان أسلافك من الصحابيات – رضي الله عنهن – يصومن صبيانهن وهم صغار، ويبكون من شدة الجوع، ولا يعطونهم الطعام؛ بل يشغلونهم باللعب المباحة لا المحرمة، حتى غروب الشمس؛ أين أنت منهن؟!
    3- أختي المسلمة علمي إخوانك وأطفالك دعاء الطعام، ودعاء الإفطار، والنوم، وأذكار الصباح والمساء؛ فإنهم إذا اعتادوا على ذلك بسببك يكون في ميزان حسناتك، فمن دعا إلى هدى كان له مثل أجر فاعله من غير أن ينقص من أجره شيء.
    4- مري أبناءك وبناتك وإخوانك وأخواتك بالصلاة لسبع، وتابعيهم في ذلك متابعة دقيقة، وحببيهم للصلاة ورغبيهم في الأجر والثواب؛ فإن الطفل إذا اعتاد عليها وهو صغير؛ سهلت عليه وهو كبير، ومتى علمت بأنه لم يصل فرضًا فأعلمي والده أو أخاه حتى ينصحه ويوجهه؛ لأن ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    5- أختي المسلمة: عودي لسانك على الكلام الحسن، والقول الجميل، ولا تكوني سبابة شتامة؛ فإن أبناءك وإخوانك وأخواتك يقتدون بك؛ فمن أحسن إليك فادعي له بكل خير، ومن أساء إليك فادعي له بالهداية والصلاح.
    وإياك وأعراض الناس والكلام فيها؛ فإنها من أعظم أسباب دخولك النار، كما أخبر بذ
    لك المصطفي r، وفي رمضان يتأكد ذلك؛ قال المصطفي r لمعاذ بن جبل: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم».
    وقال r: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

    ملاحظة:
    من المؤسف حقا أن نجد الأسواق في ليالي رمضان تزدحم بالنساء وخاصة في العشر الأواخر منه...!!!.
    المشروع العاشر: المساهمة في نشر العلم:
    فقد قال النبي r: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علما نشره،
    وولدا تركه، ومصحفا ورّثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته» [البيهقي وحسنه الألباني].
    فإذا كان عالما نشر العلم بنفسه عن طريق التعليم والتدريس وإفادة الطلبة، وإن لم يكن عالما ساهم في نشر العلم عن طريق توزيع الكتب والأشرطة والنشرات النافعة. أو عن طريق حث الناس على حضور مجالس أهل العلم، وعمل جدول بمواعيد تلك الدروس, وتوزيعه على الناس.
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ صَالِحِ الفَوْزَان
    حكم قطرة العين والكحل للصائم
    هل التكحل وقطرة العين ووضع الطيب على الثياب يؤثر على الصائم‏.‏ وما هي الأشياء التي يجب أن يبتعد عنها الصائم حتى لا تؤثر على صيامه‏؟‏ أفيدوني بارك الله فيكم‏.‏
    الذي يوضع في العين من قطور أو ذرور أو كحل إذا وجد طعمه في حلقه فإنه يفطر بذلك لأن
    العين منفذ فإذا وصل هذا الذي وضعه فيها من سائل أو جامد ووصل طعمه إلى حلقه وأحس بطعمه وكان متعمدًا لوضعه في عينه فإنه حينئذ يكون قد أثر على صيامه لأنه يشبه ما لو أكل شيئًا أو شرب شيئًا ووصل إلى حلقه فلا ينبغي للمسلم أن يتساهل في هذا الأمر وإذا كان معتادًا الاكتحال أو معتادًا لمداواة العين فليجعل ذلك في الليل أما نهار الصيام فإنه يتجنب هذه الأشياء حفاظًا على صيامه من المؤثرات‏.‏
    يجب أن يبتعد عن أشياء كثيرة منها أشياء تفسد صيامه ومنها أشياء تنقص ثوابه أو تبطل ثوابه ولا تفسد الصيام‏.‏ أما التي تفسد الصيام ويلزمه القضاء فيها فمثل الأكل والشرب متعمدًا ومثل الجماع وكذلك ما في حكم الأكل والش
    رب من تعاطي الأدوية والإبر التي تصل إلى جوفه وتسير في عروقه فإن هذا في حكم الأكل والشرب يفسد صيامه كذلك التقيؤ والاستفراغ متعمدًا يفسد الصيام واستخراج الدم الكثير بالحجامة أو الفصد أو سحب الدم للتبرع به أو لإسعاف مريض فهذا أيضًا مما يفسد الصيام ويلزم القضاء لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ في الحجامة‏:‏ ‏(‏أفطر الحاجم والمحجوم‏)‏([1]) فهذه أمور إذا تعاطاها الإنسان فإنها تفسد صيامه ويلزمه قضاء ذلك اليوم الذي أفسده بها‏.‏ وهناك أشياء محرمة على الصائم وتنقص ثوابه أو تبطل ثوابه لكنه لا يؤمر بالقضاء مثل الغيبة والنميمة وقول الزور والشتم والكذب وغير ذلك من الأمور المحرمة وكذلك النظر المحرم واستماع الأشياء المحرمة كاستماع الملاهي والأغاني المزامير وغير ذلك كل هذا مما يؤثر على الصائم ولكنه لا يؤمر بالقضاء لأن هذه المفطرات معنوية وليست مفطرات حسية‏.‏
    ـ هل الكحل في العينين أو الصابون أو القطرات الطبية أثناء الصيام تؤثر على صحته أم لا‏؟‏
    بالنسبة للصابون ليس هناك مانع لاستعمال الصابون في الغسيل لثيابه أو ليديه أو لجسمه لا مانع من استعمال الصابون للغسيل والتنظيف به ولا يكون في الفم لأنه ربما تسرب إلى حلقه وإن تمضمض به مثلاً تمضمضًا خفيفًا وتحفظ من ذهابه إلى حلقه فلا مانع من ذلك إلا إن وجد طعمه في حلقه فهذا فيه خطورة فالأحسن لا يدخل الصابون في فمه وأن يتنظف به خارج الفم وأما بالنسبة للقطرة والأشياء السائلة فلا يجوز تقطيرها في العين ولا في الأنف ولا في الأذن لأن هذه منافذ تسيل إلى الحلق ويجد طعمها في حلقه فل
    ا يجوز استعمال القطرة للصائم وإنما يستعملها في الليل كذلك الكحل في العين لأن الكحل أيضًا يتسرب طعمه إلى الحلق والصائم لا ينبغي له أن يتهاون بأمر الصيام ويتعاطى أشياء تؤثر على صيامه وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن الكحل يفطر الصائم وكذلك التقطير في العين والأنف والأذن فالمسألة فيها خطورة فالصائم يجب عليه أن يحافظ على صيامه وأن يبتعد عن المؤثرات والدخول في مشاكل هو في غنى عنها وعند الليل أباح الله تعالى فيه ما يحتاج الإنسان إليه من أكل وشرب وتداو وغير ذلك‏.‏

    حكم الفطر للامتحانات
    سائلة تقول‏:‏ هي فتاة في العشرين من عمرها وخلال شهر رمضان المبارك في العام الماضي أفطرت خمسة أيام بسبب الحيض وأفطرت أيضًا خمسة أيام أخرى وذلك بسبب الامتحانات في الجامعة حيث أن الجو حار جدًا وصادف أيام الامتحا
    نات فقامت بالإفطار في آخر أيام الامتحانات حتى تستطيع التركيز والمذاكرة وتقوم أنها كانت تتعب من الصوم والمذاكرة والامتحانات معًا لهذا أفطرت وهذه الأيام العشرة التي عليها لم تقضها حيث أنها ضعيفة الجسم تقول وعلى كل حال الحمد لله فأنا أتحسن شيئًا فشيئًا الآن لكنني قمت بتوزيع مبلغ وقدره نصف دينار عن كل يوم للمساكين ومقداره بالريال السعودي خمس ريالات تقريبًا المهم أنني أنهيت العشرة الأيام من التوزيع وسؤالي هل يجب عليَّ القضاء أيضًا بعدما قمت به من إطعام عن كل يوم مسكينًا أم أن الأمر انتهى إلى هذا الحد أفيدوني أفادكم الله‏؟‏
    أولاً إفطار المرأة في أيام الحيض واجب يحرم عليها الصيام في هذه الحالة فهي تفطر في حال الحيض ويجب عليها القضاء من أيام أخر فإفطارك أيتها السائلة الخمسة الأيام في وقت العادة أمر مشروع ويلزمك القضاء عن هذه الخمسة في أيام أخر‏.‏ أما إفطارك الخمسة الأخرى من أجل المذاكرة والدراسة فهذا خطأ كبير لأن الدراسة أو المذاكرة ليست عذرًا يبيح الإفطار لأن الإفطار في رمضان إنما يباح للمسافر ويباح للمريض ويباح لكبير السن الذي لا يستطيع الصيام ويباح للحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو على ولديهما وأنت لست من هؤلاء المعذورين فإفطارك لأجل المذاكرة أو لأجل الدراسة أو الامتحانات خطأ كبير فعلى المسلم أن يصوم ولو كان يعمل ويشتغل مادام مق
    يمًا صحيحًا فإنه يجب عليه الصيام ولو كان يشتغل بأي عمل من الأعمال‏.‏ لأن الأعمال ليست عذرًا في الإفطار ومازال المسلمون يعملون منذ فرض الله الصيام ويصومون وما كانوا يتركون الصيام من أجل العمل ولكن يجب على ولاة المسلمين والقائمين على التعليم أن يراعوا ظروف الصيام وأن لا يجعلوا الامتحانات في رمضان أو في أيام الصيام وإذا صادفت الامتحانات رمضان فليجعلوها في الليل أو في أول النهار ولا يحرجوا الطلاب في وقت الحر بل عليهم أن يخففوا عنهم وأن يجعلوا

    الامتحان في وقت مناسب مراعاة للشعائر الدينية لأن الصيام مقدم على غيره لأنه ركن من أركان الإسلام يجب المحافظة عليه وحساب وقته المناسب أما ما ذكرت السائلة من تقديم الصدقة والدراهم لتقوم مقام القضاء فهذا خطأ لأن الإطعام إنما يشرع في حق من لا يستطيع القضاء إما لزمانة مرض وإما لهرم وكبر سن أما الذي ينتظر الشفاء وينتظر الاستطاعة فهذا يؤخر القضاء حتى يستطيع ولا يطعم لأنه لم ييأس من القضاء فما قدمته السائلة من الإطعام أو الصدقة في غير محله ويجب عليك قضاء الخمسة الأيام التي أفطرتِها للحيض وخمسة الأيام التي أفطرتِها خطأ من أجل المذاكرة والامتحان وقد استطعت والحمد لله وذهب عنك المرض فعليك بالمبادرة بالقضاء وعليك مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم بمقدار نصف صاع من الطعام عن تأخير القضاء‏.‏

    (
    [1])‏[‏رواه الإمام أحمد في مسنده ج2 ص364 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ورواه الترمذي في سننه ج3 ص118 من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه‏]‏‏.‏




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الحادي عشر

    هل تخرجين زكاة حليك؟


    وعلى المرأة المسلمة أن تستجيب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فيما يجب عليها من حقوق وواجبات، ومن جملة هذه الواجبات إخراج زكاة الحلي الذي تقتنيه وتتزين به.
    قال العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز- حفظه الله-
    (تجب الزكاة في حلي المرأة التي تتزين به أو تعيره ذهبا كان أم فضة لدخ
    ول ذلك في عموم أدلة الكتاب والسنة التي دلت على وجوب الزكاة في الذهب والفضة مثل قوله تعالى: (( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ))
    وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من صاحب ذهب أو فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له من نار فأحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبهته وظهره كلما بردت أعيدت عليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي الله بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار . ولما ثبت من حديث عبدالله بن عمروبن العاص- رضي الله عنهما- أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها صلى الله عليه وسلم : "أتعطين زكاة هذا؟ ". قالت: لا، قال: "أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ " قال: فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: هما لله عر وجل ولرسول" .
    طريقة إخراج زكاة الحلي:
    تقوم المرأة أو وليها بوزن الذهب ومعرفة قيمته الحالية في كل سنة إذا دار عليه الحول ثم تخرج ربع العشر من قيمته الحالية وهي نسبة 5. 2%.

    لمن تدفع الزكاة؟
    وعلى المرأة المسلمة أن تتحرى حين إخراج الزكاة الأصناف الثمانية التي لا يجوز دفع الزكاة لغيرهم وهم:
    ا- الفقراء 2- المساكين 3- العاملين عليها 4- المؤلفة قلوبهم 5
    - في الرقاب 6- الغارمين 7- في سبيل الله 8- ابن السبيل.
    * ولا ينبغي التساهل في أمر إخراج الزكاة أو من تصرف إليه وقد تعود بعض الناس صرفها لأشخاص أو بيوت معينة لسنين طويلة دون أن يكونوا في حاجة لها أو قد تغيرت أحوالهم إلى الأفضل، وهذا لا يجوز ولكن العادة أسرت تصرفات الناس حتى في عباداتهم كإخراج الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام الخمسة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    من فتاوى الزكاة:
    لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز:
    سؤال: هل يجوز أن يخرج زوجي عني زكاة مالي علما أنه هو الذي أعطاني المال..؟ وهل يجوز إعطاء الزكاة لابن ختي وهو شاب في مقتبل العمر ويفكر في الزواج؟.. أفيدوني.
    الجواب: الزكاة واجبة عليك في مالك إذا كان عندك نصاب أو أكثر من الذهب أو الفضة أو غيرهما من أموال الزكاة، وإذا أخرجها عنك زوجك بإذنك فلا بأس وهكذا لو أخرجها عنك أبواك أو أخوك أو غيرهما بإذنك فلا بأس.
    ويجوز دفع الزكاة لابن أختك مساعدة له في الزواج إذا كان عاجزا ع
    ن مؤونته.. وفق الله الجميع لما يرضاه .
    المشروع الحادي عشر: كفاية طالب العلم:
    وهذا أيضا من الإسهام في نشر العلم، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان أخَوَان على عهد النبيّ r فكان أحدهما يأتي النبيَّ r - لحضور حديثه ومجلسه - والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه إلى النبيَّ r فقال: يا رسول الله، إن هذا أخي لا يعينني بشيء، فقال r: «لعلك تُرزق به» [صحيح سنن الترمذي].
    وصايا عامة في هذا الشهر
    وغيره، موجزة ومختصرة
    6- أختاه: ليكن لسانك رطبًا من ذكر الله؛ فإنه بمحافظتك على الأوراد والأذكار سواء كانت صباحية أو مسائية أو عند النوم أو الاستيقاظ، وكذا عند الأكل وبعده، وغير ذلك من الأذكار؛ فإنه يحصل لك أجر عظيم، وترتبطين بالله ارتباطًا قويًا، ومثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره كمثل الحي والميت، فكوني من الأحياء في أبدانهم وقلوبهم، ولا تكوني من الغافلين المعرضين عن ذكر ربهم!
    7- احرصي – أختي المسلمة – على إنشاء مكتبة إسلامية صوتية ومقروءة؛ فإن وجود هذه المكتبة له أثر كبير في تنمية ثقافتك، وملء لفراغك بما ينفع في الدنيا والآخرة، ووجود المكتبة في المنزل يسهل على أهل البيت استخدامها، ويتم عن طريقها توعيتهم وتوجيههم لكل خير؛ فلا يسمعون إلا خيرًا من قرآن أو دروس أو محاضرات، ولا يقرؤون إلا خيرًا؛ ما بين كتيب
    أو مرجع يستنيرون به ويتفقهون في أمور دينهم.
    8- عودي يدك على الإنفاق في سبيل الله وطرق الخير؛ سواء في مشروعات خيرية أو مؤسسات تربوية أو على الفقراء وأصحاب الحاجات، أو كفالة أيتام، ولو أن تتصدقي بشيء من حليك كما كان سلفك من الصحابيات – رضي الله عنهن وأرضاهن ؛ فكانت إحداهن تلقي بقرطها، وأخرى بقلادتها، لتجد ذخرها هناك في الآخرة في جنة عرضها السماوات والأرض.

    9- الأخت المسلمة ليست سلبية في مواقفها أو اجتماعاتها ببنات جنسها، سواء في زواج، أو عيد، أو زيارات؛ فهي إما أن تقوم بإلقاء كلمة توجيهية، أو توزيع كتيب، أو شريط إسلامي، أو نصائح، فالمسلمة إيجابية مؤثرة في كل مكان توجد فيه.
    10- لا تغتري بموضات الغرب وشعاراتهم؛ سواء في الملابس أو الشعر أو العادات؛ فإن المرأة المسلمة لها دين يميزها، وملتزمة بشرع لا يجوز لها أن تخالفه وتعرض عنه، لكن كم هن من فتيات الإسلام اللاتي تأثرن بشعارات الغرب يمنة ويسرة، وسرن وراءهم إلى الهاوية، فإذا رأيت لباس بعض المسلمات لم تفرقي بينهن وبين الكافرات.
    أختاه ليكن لك أسوة في زوجات النبي r وفي الصحابيات؛ فهمُّهن دينهن وتربية أولادهن على الاستقامة، لا همُّهن موضة فستان تلبسه في عرس أو قصة شعر تحاكي بها نساء الغرب.
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ صَالِحِ الفَوْزَان
    حكم التتابع في صيام كفارة اليمين
    سائلة تقول‏:‏ كان عليّ صيام أيام كفارة يمين فسألت إحدى أخواتي المسلمات والتي أثق بها لأنها على درجة من العلم فسألتها إن كان الصوم متتابعًا أو متفرقًا فقالت لي لا يشترط التتابع فصمتها متفرقة ولكن سمعت من برنامجكم ومن أحد العلماء الكرام إنه يشترط التتابع فرجعت إليها فأخرجت لي في تفسير ابن كثير قول مالك فيه بأنه لا يشترط التتابع فهل عليَّ شيء‏.‏ وما هو القول الصحيح في هذا‏؟‏

    كما ذكرتِ المسألة فيه خلاف بين أهل العلم هل يجب التتابع في صيام كفارة اليمين أو لا يجب ولكن الراجح ما ذهب إليه الإمام أحمد وأبو حنيفة والشافعي في حد قوليه في أنه يجب التتابع لأنه قُرئ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ‏}‏ ‏ فتكون هذا القراءة نصًا على وجوب التتابع والله أعلم‏.‏
    سائلة تقول‏:‏ سمعت من برنامجكم الكريم وفي رد على أحد الأسئلة بأن الإطعام يجب أن لا يكون لمسكين واحد بل كل يوم مسكين غير الآخر وفي رد آخر لإحدى السائلات التي كان عليه قضاء صيام أيام قبل سنوات لأنها كانت نفساء وحاملاً‏.‏ قال أحد العلماء لها بأنها إن لم يكن لها عذر فإنها تقضي وتطعم ولو جمعتها كلها وأعطتها لمسكين واحد فإن لها ذلك وتقول إن عليها قضاء منذ سنوات حيث لم تكن تقضي أيام الحيض‏.‏ فجمعت مقدار الإطعام وأعطته لمسكين واحد فتقول والله يعلم إن نيتي لم تكن البحث عن حكم الأسهل ولكن لتعذر وجود مساكين فأعطيته لمسكين واحد فهل عليّ شيء في ذلك‏.‏
    لا أعلم في هذه المسألة أنه يجب تعدد المساكين في الإطعام للقضاء عن الصيام إذا تأ
    خر عن وقته والله جل وعلا يقول‏:‏ ‏{‏وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ‏}‏ ‏[‏سورة البقرة‏:‏ آية 184‏]‏‏.‏ ومادام أنها قد أخرجت الإطعام وأعطته لمسكين واحد فإنه يكون مجزئًا إن شاء الله‏.‏
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ ابنِ جِبْرِين(
    [1])
    حكم القبلة للصائم
    هل للصائم أن يقبل امرأته أو لا ؟
    الجواب : اختلف أهل العلم في هذه المسألة، ولكن ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : « كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقبل وهو صائم، ولكنه أملككم لإربه ».
    فإذا كان الشاب يعرف أنه متى قرب من زوجته وقبلها ثارت شهوته، ولم يملك نفسه، فلا يجوز له أن يقبل.
    وقد روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رخص في القبلة لشيخ كبير ومنع منها شابا؛ وذلك للفرق بينهما في قوة الشهوة وضعفها.
    حكم المداعبة واللمس دون إيلاج أو إنزال
    في أيام رمضان يحلو لي النوم بجانب الزوجة، ويحصل بعض المداعبات دون
    الولوج والإنزال. فما حكم ذلك؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
    الجواب : متى حصلت هذه المداعبة واللمس دون إيلاج أو إنزال فالصيام صحيح -إن شاء الله تعالى- فإن حصل إيلاج ولو بدون إنزال ففيه كفارة ظهار، مع قضاء ذلك اليوم، فإن حصل إنزال بدون إيلاج ففيه قضاء ذلك اليوم، والاحتياط للصائم البعد عن الأسباب والوسائل التي توقعه في الإثم والحرام.

    (
    [1])من مجموع فتاوى الشيخ


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الثاني عشر

    من أحكام النساء في رمضان


    1- الحائض والنفساء (1):
    يحرم عليها الصيام ولا يصح منها، وإذا ظهر منها وهي صائمة ولو قبل الغروب بلحظة بطل صوم يومها ولزمها قضاؤه. وإذا طهرت أثناء النهار لم يصح صومها بقية اليوم لوجود ما ينافي الصيام في حقها في أول النهار.
    وإذا طهرت في الليل في رمضان ولو قبل الفجر بلحظة وجب عليها الصوم لأنها من أهل الصيام، ويصح صومها حينئذ وأن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر.
    2- المرضع والحامل :
    إذا خافت على نفسها أو على الولد من الصوم فإنها تفطر ويلزمها القضاء بعدد الأيام التي أفطرت حين يتيسر لها ذلك ويزول عنها الخوف كالمريض إذا بريء.

    3- المرأة الكبيرة إذا لم تستطع الصيام:

    إذا كان الصوم يضر بها- كما ذكر السائل- فإنه لا يجوز لها أن تصوم لأن الله تعالى يقول في القرآن الكر
    يم: (( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ))، (( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ))، فلا يجوز لها أن تصوم والصوم يضر بصحتها وما دامت طاعنة في السن فإن الغالب أنها لن تقدر على الصوم في المستقبل وحينئذ تطعم عن كل يوم مسكينا. فإما أن تدفع إلى المساكين ذلك الطعام ومقداره ربع صاع من البر أو نصف صاع من غيره والأرز مثل البر لأن انتفاع الناس به كانتفاعهم بالبر بل أبلغ إذ أنه لا يحتاج إلى كلفة ولا مشقة كما يحتاج إليها البر، وإما أن تصنع طعاما ويدعى إليه مساكين بعدد أيام الشهر وبذلك تبرأ ذمتها والله أعلم.

    4- استعمال حبوب منع الحيض للمرأة في رمضان :

    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
    "الذي أرى أن المرأة لا تستعمل هذه الحبوب لا في رمضان ولا في غيره لأنه ثبت عندي من تقرير الأطباء أنها مضرة جدا على المرأة على الرحم والأعصاب والدم وكل شيء مضر فإنه منهي عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "لا ضرر ولا ضرار" ، وقد علمنا عن كثير من النساء اللاتي يستعملن هذه الحبوب أن العادة عندهن تضطرب وتتغير ويتعبن.
    الذي أنصح به أن لا تستعمل المرأة هذه الحبوب أبدا لا في رمضان ولا في غيره.

    5. متى يجب على الفتاة الصيام ؟

    يحب الصيام على الفتاة متى بلغت سن التكليف ويحصل البلوغ بتمام خمس عشرة سنة أو بإنبات الشعر الخشن حول الفرج أو بإنزال المني المعروف أو بالحيض أو الحمل فمتى حصل بعض هذه الأشياء لزمها الصيام، ولو كانت بنت عشر سن
    ين فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة فلا يلزمونها بالصيام وهذا خطأ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء وجرى عليها قلم التكليف والله أعلم.

    ملحق
    بعض الأمور التي قد يشكل على بعض الناس حكمها وقد بين العلماء أنه لا حرج فيها أثناء الصيام:
    1- الأكل أو الشرب ناسيا.
    2- استعمال السواك أثناء النهار.
    3- وضع الحناء أثناء الصوم.
    4- تذوق الطعام للحاجة.
    5- الاكتحال في العين.
    6- قطرة العين والأذن
    7- قطرة الأنف إذا لم تصل إلى الحلق.
    8- حقنة العضل أو الوريد إذا لم تكن إبرة مغذية.
    9- قلع الضرس أثناء الصوم.
    10- تحليل الد
    م.
    11- الاحتلام في نهار رمضان.
    12- الاغتسال والسباحة في البحر أو البرك.
    13- المضمضة من شدة الحر
    المشروع الثاني عشر: سقي الماء:
    الماء شريان الحياة، وقد يكون الماء شحيحا في بعض المناطق، فيكون سقي الماء وتوفيره للناس بعد الإفطار من أعظم الصدقات؛ ولذلك قال النبي r: «أفضل الصدقة سقي الماء» [أحمد وأبو داود وحسنه الألباني].
    وصايا عامة في هذا الشهر
    وغيره، موجزة ومختصرة
    11- قومي بزيارة جيرانك ومناصحتهم، واحرصي أن تحملي معك حقيبة الإيمان المحتوية على أدوات تجميل القلوب وإصلاحها، من كتيبات صغيرة مشتملة على موضوعات شتى، وأشرطة إيمانية فيها دواء للقلوب وعلاج لها؛ ف
    كم من البيوت لا تصلها أدوية القلوب، وكم من البيوت لم يقوموا بزيارة لمحلات بيع هذه الأدوية، فكوني واسطة خير لنشرها وتوزيعها.
    برنامج للأخت المسلمة في رمضان

    يلاحظ في أيام رمضان على بعض المسلمين والمسلمات أنه تمضي عليهم أيام الصيام وهم في تفريط وتقصير واشتغال فيما لا يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة، وعدم تنافس في الخيرات، وارتكاب للمحرمات من السماع للزمر والطرب، أو النظر إلى ما حرم الله عليهن، ومن أجل ذلك أحببت أن أضع للأخت المسلمة برنامجًا يوميًا تقضي فيه وقتها فيما ينفعها، ويرقي درجاتها في
    الجنة؛ يبتدئ من السحَر إلى السحر، اجتهدت فيه ما استطعت؛ فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي المقصرة والشيطان.
    * قبل الفجر:
    يسن للمسلمة أن تتسحر؛ لأمر النبي r بذلك؛ كما في حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه: «تسحروا فإن في السحور بركة» متفق عليه.
    ويحصل السحور بما تيسر من الطعام؛ ولو على تمر؛ لحديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي r قال: «نعم سحور المؤمن التمر» رواه أبو داود بسند حسن.
    فإن لم تجد التمر شربت قليلاً من الماء؛ لتحصل لها بركة السحور.
    والسنة للمسلمة تأخير السحور، ما لم تخش طلوع الفجر؛ لما ثبت في ذلك من الأحاديث الصحيحة.
    منها حديث أنس عن زيد بن ثابت قال: «تسحرنا مع النبي r ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية» متفق عليه.

    وكان أصحاب النبي r يؤخرون السحور؛ كما روى عمرو بن ميمون قال: «كان أصحاب محمد r أعجل الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا». رواه البيهقي بسند صحيح.
    ولعل الحكمة من تأخير السحور هي:
    1- أن السحور يراد به التقوى على الصيام، فكان تأخيره أنفع للصائم.
    2- أن الصائم لو تسحر قبل طلوع الفجر بوقت طويل ربما نام عن صلاة الفجر.
    نكمل فى اللقاء القادم
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ ابنِ جِبْرِين
    حكم المداعبة التي أفضت إلى الإنزال
    إذا لم يحصل جماع بين الرجل وزوجته إلا خارجيا، ولكنه أصاب جسدها، فهل يجوز لها الوضوء فقط بدون الاغتسال ؟
    وإذا كان هذا لا يجوز ولكنه حصل لوجودها في رمضان وهي ضيفة عند أهل زوجها، فهل عليها قضاء الصيام والصلاة لتلك الأيام أم لا ؟
    الجواب : متى حصل التلامس بين الزوجين والمباشرة بدون حائل، ولم يكن هناك إيلاج؛ فإنه لا يجب الاغتسال على أحد منهما إلا إن أنزل أو انتقل منه المني ولو لم يخرج، فمن أحس بانتقال المني من الصلب أو الترائب فعليه الاغتسال، فإ
    ن لم ينزل ولم يحس بانتقال الماء فلا غسل عليه، وإنما عليه الوضوء لوجود اللمس بشهوة.
    وإذا كان في الصيام فحصل إنزال بدون إيلاج فعلى من وجد ذلك القضاء لذلك اليوم بلا كفارة، أما إن حصل إيلاج فإنه يجب الغسل على كل منهما ولو لم ينزل، وعليه القضاء لذلك اليوم، وعليه الكفارة التي هي مثل كفارة الظهار المذكورة في أول سورة المجادلة، فإن كانت المرأة مكرهة فلا كفارة عليها.

    حكم تذوق الطعام للصائم
    هل يجوز لطاهي الطعام أن يتذوق طعامه ليتأكد من صلاحيته وهو صائم ؟
    الجواب :
    لا بأس بتذوق الطعام للحاجة بأن يجعله على طرف لسانه ليعرف حلاوته و ملوحته وضدها ، ولكن لا يبتلع منه شيئًا بل يمجه أو يخرجه من فيه ، ولا يفسد بذلك صومه على المختار . والله أعلم .

    حكم الحيض والنفاس في رمضان
    ما هو الدم الذي ينقض الصيام ؟
    الجواب :
    لا خلاف أن دم الحيض يبطل الصيام وكذا دم النفاس ولو قليلًا فلا يصح صوم الحائض و النفساء حتى تطهرا بانقطاع الدم كله .
    وثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : « أفطر الحاجم والمحجوم » . وقال به الإمام أحمد / لأن الحاجم لا يسلم من امتصاص الدم غالبًا فيختلط بريقه ويبتلعه ، أو لأنه أعان المحجوم على فعل ينافي الصيام فيؤمر بقضاء ذلك اليوم .
    فأما المحجوم فإنه يُخرج هذا الدم الكثير الذي هو شبه دم الحائض أو أكثر فأبطل الصيام . ويلحق به من أخرج الدم عمدًا بالفصد والشرط ، وأخذ الدم الكثير لإنقاذ مريض ونحوه ، فأما القليل الذي يؤخذ لتحليل أو كشف ونحوه ، أو خرج من جرح بغير اختيار ، أو دم الرعاف القهري ، أو من ضربة أو شجه ، فالأصح أنه لا يبطل به الصيام لعدم الاختيار والله أعلم .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الثالث عشر
    من نساء أهل الجنة..؟!

    قال صلى الله عليه وسلم:"
    "... ونساؤكم من أهل الجنة الودود، الولود، العؤود على زوجها التي إذا غضبت جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول لا أذوق غمضا حتى ترضى"
    * الودود: المتحببة إلى زوجها.
    تسلك جميع الطرق والوسائل التي تجعلها محبوبة لزوجها في مظهرها، وسلوكها، ومعاملتها، وخدمتها، وحرصها على تربية أبنائها "
    * الولود: الكثيرة الولادة والإنجاب.
    العؤود: التي تعود على زوجها بالنفع في كل الأمور الدينية والدنيوية كالنصح، والتوجيه، والمؤازرة، والمواساة وعدم كلفته ما لا يطيق، وتحفظ له ماله وأولاده في ح
    ضوره وغيبته.
    * لا أذوق غمضا: لا أذوق نوما حتى ترضى.
    قال المناوي: فمن اتصفت بهذه الأوصاف منهن فهي خليقة بكونها من أهل الجنة، وقلما نرى فيهن من هذه صافتها ا. هـ
    أيتها الا خت المسلمة:

    لا أخالك إلا راغبة في أن تكوني من نساء أهل الجنة.
    فهلا تحليت بهذه الصفات الكريمة التي قلما اجتمعت في امرأة لتكوني من القليلات الفائزات بهذه المرتبة العالية الغالية.
    (1) تحببي إلى زوجك وتقربي إليه بشتى الطرق. قالت أسماء بنت خارجة الفزاري لابنتها عند التزوج:
    "إنك خرجت من العش الذي فيه درجت، فصرت إلى فراش لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فكوني له أرضا يكن لك سماء، وكوني له مهادا يكن لك عمادا، وكوني له أمة يكن لك عبدا، لا تلحفي به فيقلاك ، ولا تباعدي عنه فينساك، إن دنا منك فاقربي منه، وإن نأى عنك فابعدي عنه، واحفظي أنفه وسمعه وعينه، فلايشمن منك إلاطيبا، ولايسمع منك إلا حسنا، ولا ينظر إلا جميلا).
    (2) لا تستجيبي لدعاة قطع النسل أو تحديده فإن فيه مخالفة لشرع الله وت
    وجيهات نبيك محمد صلى الله عليه وسلم الذي رغب في الإكثارمن النسل لتكثيرسواد الأمة. واهتمي بالتربية الصالحة متذ الصغر ليكون أبناؤك من حماة الإسلام في المستقبل.
    (3) كوني مساندة لزوجك في جميع أموره. فإذا نسي فذكريه، وإذا جهل فعلميه، وإذا غفل فنبهيه. فكم من امرأة كانت سببا في صلاح زوجها واستقامته على الحق.

    (4) لا يخلو بيت من نشوب بعض المشكلات بين الزوجين واختلاف وجهات النظر في بعض الأمور فكوني الماء الذي يطفىء هذه النار الصغيرة حتى لا تكبر فتحرق البيت بمن فيه. وإنما تكون النار من مستصغر الشرر..
    فلا يهنأ لك حال ولا يهدأ لك بال ولا تقر لك عين حتى
    تعود الأمور إلى أحسن مما كانت عليه ولو كان فيه هضما لنصيب كنت ترغبين في الحصول عليه وبالإمكان إدراكه مستقبلا.. فأنت كما بدأنا ترغبين في أن تكوني من نساء أهل الجنة.
    فكوني كذلك...
    المشروع الثالث عشر: قضاء دين المدين أو التيسير عليه:
    الدين همٌّ بالليل وغم بالنهار؛ ولذلك قال النبي r: «أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا، أو تقضي عنه دينا، أو تطعمه خبزا» [ابن أبي الدنيا وحسنه الألباني].
    وقال النبي r: «من نَفَّس عن غريمه، أو محا عنه، كان في ظل العرش يوم القيامة» [أحمد والدارمي].
    وقال رسول الله r: «من سرّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة
    فلينفس عن معسر أو يضع عنه» [مسلم].
    وقال r: «كان رجلٌ يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا, فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه» [مسلم].
    برنامج للأخت المسلمة في رمضان
    * أذان الفجر:
    الواجب على المسلمة إذا تحققت من طلوع الفجر أن تمسك عن الأكل والشرب، وإذا سمعت المؤذن؛ فمن السنة أن تردد معه ألفاظ الأذان، ثم تدعو بما ورد: «اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد». لتحصل على شفاعة النبي r، ثم تصلي راتبة الفجر، تقرأ في الركعة الأولى: }قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ{ وفي الثانية: }قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{، وسنة الفجر ينبغي المحافظة عليها؛ فلقد كان المصطفي r لا يدعها سفرًا ولا حضرًا.
    روى البخاري ومسلم عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: «لم يكن النبي r على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر».
    وبعد سنة الفجر تصلي صلاة الفجر، والسنة أن تقرأ سورة طويلة من المفصّل – إن تيسر ذلك – وإلا فممَّا تيسر معها من القرآن.
    وبعد الانصراف من صلاة الفجر تحرص على الأوراد والأذكار التي تقال عقب الصلوات من
    التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير، ويمكن للأخت المسلمة الاطلاع عليها في كتيب: «صحيح الكلم الطيب» أو غيره من كتب الأذكار المخرجة، وبعدها تقرأ أوراد الصباح؛ لتكون في حرز من الشيطان، وحصن حصين من الشرور.
    والسنة للمسلم والمسلمة أن يمكث في مصلاه إلى طلوع الشمس، وارتفاعها قيد رمح؛ يذكر الله – تعالى – ثم يصلي ركعتين؛ ليكتب له أجر حجة وعمرة تامة تامة؛ لما روى مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة: «أن النبي r كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنًا».

    ولحديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله r: «من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة»، قال ر
    سول الله r: «تامة تامة». رواه الترمذي.
    وتشتغل في جلوسها بقراءة القرآن، حفظًا إن كانت حافظة، أو بمراجعة الحفظ، وإلا قرأت من المصحف ما تيسر لها، وإن لم تكن تعرف القراءة فيمكنها أن تستمع إليها من قارئ أو من شريط أو تشتغل بشيء من الأذكار؛ ومن ذلك أن تقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» مائة مرة. وبعدها تقول: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة؛ ليحصل لها ما وعد النبي r كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله r: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان في يومه ذلك، حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه». وقال: «من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر».
    وقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»؛ لأنها كنز من كنوز الجنة؛ فقد أوصى النبي r أبا موسى الأشعري؛ حيث قال له: «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟!»، قلت: بلى يا رسول الله. قال: «قل لا حول ولا قوة إلا بالله».
    وإن خير ما يقضى به وقت المسلم والمسلمة بأحب الكلام إلى الله؛ وهو ما ثبت في مسلم من حديث سمرة بن جندب – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله r: «أحب الكلام إلى الله تعالى أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت».
    إلى غير ذلك من الأذكار والأدعية والأوراد.
    نكمل فى اللقاء
    القادم
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ ابنِ جِبْرِين
    حكم صيام الجنب
    هل يجوز للمرء الصيام وهو جنب ؟
    الجواب :
    ثبت في الحديث أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ، وحيث إن الاغتسال من الجنابة شرط لصحة الصلاة ، فلا يجوز تأخيره لوجوب صلاة الصبح في وقتها ، لكن لو غلبه النوم وهو جنب فلم يستيقظ إلا في الضحى ، فإنه يغتسل ويصلي صلاة الفجر ويستمر في صومه ، وكذا لو نام في النهار وهو صائم فاحتلم فإنه يغتسل لصلاة الظهر أو العصر ويتم صومه .

    حكم الكحل للصائم
    قرأت في بعض كتب الفقهاء أن الكحل من مبطلات الصيام ؟ أرجو التوضيح مع بيان القول الراجح.
    الجواب : اختلف العلماء في هذه المسألة :
    فعده بعضهم من المفطرات، وقالوا : إن في العين عروقا تتصل بالحلق، وإن العلاج الذي يصب في العين له قوة سريان يحس به في الحلق؛ فلأجل ذلك جعلوا العين منفذا للجوف، فمنعوا الاكتحال الذي له حرارة وقوة، وألحق
    وا به العلاجات الحديثة مثل المراهم والقطرات، فإنها بمجرد ما توضع على العين تنفذ في العروق وتصل إلى الحلق، ويحس بطعمه؛ ولذلك قالوا إنها مفطرة؛ لأن كل شيء وصل طعمه إلى الحلق وأحس بطعمه واختلط بالريق فلا بد أنه يدخل في الجوف، ولو لم يكن شيئا محسوسا؛ واستدلوا أيضا بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بالإثمد عند النوم، وقال : « ليتقه الصائم » رواه أبو داود وغيره.

    القول الثاني : وهو اختيار الشيخ تقي الدين : أن الاكتحال لا يفطر؛ لأن العين ليست منفذا محسوسا كالفم والأنف، ولو كان فيها عروق داخلة، فإذا كانت العين منفذا غير محسوس فلا يضر الاكتحال ووصول طعم الكحل إلى الحلق، ولو كان الاكتحال منهيا عنه لورد ذكر النهي في السنة؛ فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا بد وأنه قد بين لأمته كل شيء يخل بعباداتهم كالصيام، ثم إن الاكتحال شيء معتادون على العلاج به، ولو كان علاج العين ينافي الصيام أو يفطر لنقل لنا، فلما لم ينقل دل على أنه باق على الأصل وهي الإباحة.
    أما الحديث الذي استدل به أصحاب القول الأول فهو ضعيف، والأولى تأخير الاكتحال إلى الليل، فإن كان هناك ضرورة وعالج عينه نهارا فلا بأس. والله أعلم.
    حكم من أتى محظوراً من محظورات الصيام
    جهلًا
    ما قول فضيلتكم فيمن ارتكبت محظورات الصيام جهلًا منها منذ سنوات ؟ وأيضًا لا تغتسل من الجنابة وبذلك تصلي وهي جنب ؟
    الجواب :
    لا شك أنها مفرطة ، فإنه لا يجوز للإنسان أن يقدم على العمل الذي لا يدري ما عاقبته ، والمسلم الذي نشأ بين المسلمين وفي بلاد الإسلام لا يمكن أن يتجاهل إلا عن تفريط فكونها مثلًا تصلي بدون وضوء هذا تفريط منها . ترى المسلمات يتوضأن وتقرأ القران وتسمع القران ، وفيه التعليمات التي فيها إزالة الأحداث كبيرها وصغيرها , كقوله ـ تعالى ـ فلا يجوز الإقامة على مثل هذه الحال .

    وهكذا أيضًا إذا صامت عليها أن تتفكر ما الذي يجب عليها في الصيام تركه . وبكل حال لو قدر أنها فعلت شيئًا يفسد صومها ولم تشعر ، واعتقدت أن ذلك لا يفسد الصيام بادرت وأخرجت تلك الكفارة وإن كان عليها قضاء ذلك اليوم الذي أفسدته ، وإذا كان قد مضى عليها سنة أو أكثر أطعمت مع القضاء عن كل يوم مسكينًا . وكذلك بقية الأحكام .
    وأما بالنسبة للصلاة ، فإن كانت كثيرة بأن بقيت مثلًا لا تغتسل من الجنابة لمدة أشهر أو لمدة سنوات جهلًا منها وإعراضًا وعدم اهتمام فلعلها يقال لها أصلحي عملك في المستقبل وتوبي إلى الله وأكثري من النوافل ، أما كوننا نلزمها بقضاء الصلوات سنة أو سنتين فإن في ذلك مشقة وتنفيرًا عنها . فلعله يكتفى بأن تكثر من النوافل وتحافظ على الصلاة بقية حياتها وتحافظ على الطهارة من الحدثين .

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الرابع عشر

    المرأة ومنكرات البيوت


    منكرات البيوت في عصرنا هذا "عصر الفتن " كثيرة، ومتنوعة، ومختلفة:
    * المشكلة أنها أصبحت مألوفة عند أصحابها لكثرتها ولعدم معارضتها من البداية فطال عليها الأمد في البيوت وكما قيل: إذا كثر المساس قل الإحساس.
    * أصبح أهل البيوت لا يحسون بخطرها ولا يرون مخالفتها للشريعة.
    * والدليل على ذلك جواب الناس التقليدي حينما يسألون عنها:
    كل الناس عندهم كذا..
    كل الناس يفعلون كذا..
    لوكان فيه شيءلمافسح له من قبل..
    * لكن هذا لا يمنع من التنبيه عليها. بل يجب تكرار توجيه المسئولين عن الأسرة من الآباء والأمهات عن خطرها وحرمتها. -
    * كم من أسرة هدم كيانها بسبب هذ
    ه المنكرات.
    * كم من أبناء نخرت هذه المنكرات عقيدتهم وأخلاقهم وسلوكهم.
    - وإني أرى أن عبئا كبيرا يقع على "حارسة القلعة" وهي الزوجة والأم التي استرعاها الله على هذا البيت في إزالة مثل هذه المنكرات "والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها" .

    ولذلك أوجه الحديث إلى أختي المسلمة ربة المنزل لكي نتعرف معها على بعض المنكرات التي قد توجد في بيتها فتبدأ في القضاء عليها وإلا فسوف تقف يوم القيامة موقفا لا تحسد عليه أمام الله ويسألها عن هذه الأمانة:
    (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )).
    يقول سيد قطب رحمه الله: "يهيب القرآن بالذين آمنوا ليؤدوا واجبهم في بيوتهم من التربية والتوجيه والتذكير.. إن تبعة المؤمن في نفسه وفي أهله تبعة ثقيلة رهيبة. فالنار هناك وهو متعرض لها هو وأهله، وعليه أن يحول دون نفسه وأهله ودون هذه النار التي تنتظر هناك. إنها نار فظيعة متسعرة: (( وقودها الناس والحجارة )) الناس فيها ك
    الحجارة سواء، في مهانة الحجارة، وفي رخص الحجارة، وفي قذف الحجارة، دون اعتبار ولا عناية. وما أفظعها نارا هذه التي توقد بالحجارة وما أشده عذابا هذا الذي يجمع إلى شدة اللذع المهانة والحقارة وكل مما بها وما يلابسها فظيع رهيب... ".
    المشروع الرابع عشر: قضاء حوائج الناس:
    عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي r قال: «أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل: سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في المسجد شهرا, ومن كف غضبه ستر الله عورته
    ، ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضًا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل, كما يفسد الخل العسل» [ابن أبي الدنيا وحسنه الألباني].
    وقال r: «من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه» [مسلم].

    برنامج للاخت المسلمة
    وبعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح تصلي الصائمة ركعتين أو ما شاءت من الركعات، ثم تأخذ قسطًا من الراحة والنوم، ولا تنسى الأذكار الواردة عند النوم؛ من قراءة آية الكرسي، وقولها: «باسمك اللهم أحيا وأموت».
    وقراءة المعوذات، والنفث في اليدين، ومسح الجسد بيديها؛ كما ثبت في الصحيحين عن عائشة – رضي الله عنها – أن رسول الله r «كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوذات، ومسح بهما جسده».
    وقولها: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا، وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي» وغيرها كثير.
    واحرصي أن تعلمي أولادك هذه الأذكار عند نومهم؛ لأن ذلك من التربية لهم، والدعوة إلى الله، وفيها حفظ لهم وحرز الشيطان، وتعويد لهم على طاعة الله.

    * صلاة الظهر:

    أختي المسلمة: إن لم تكوني مرتبطة بدوام أو دراسة، فاستيقظي قبل الظهر، ولو بزمن يسير لتصلي سنة الضحى؛ فإن النبي r أوصى بها عددًا من الصحابة – رضي الله عنهم – وليس لها عدد معين.
    فإذا أذن الظهر فاستمعي له، وقولي مثل ما يقول المؤذن، وادعي بما ورد بعد الأذان.
    ثم صلي سنة الظهر القبلية- وهي أربع ركعات- ثم صلي صلاة الظهر، وبعدها صلي ركعتين؛ وإن شئت أربع ركعات، وهو أفضل.
    لا تنسي الأوراد عقب الصلوات، وأن تقرئي ما تيسر من القرآن.
    نستكمل فى اللقاء القادم
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ ابنِ جِبْرِين
    حكم الغيبة والنميمة في رمضان
    هل الغيبة والنميمة ــ التي ابتلي بها كثير من الناس ـ تبطل الصيام ؟

    الجواب :
    هذه الأمور محرمة في كل الأوقات ، وخاصة في رمضان . فإن الصائم مأمور بأن يحفظ صيامه عن ما يجرحه من الغيبة والنميمة وقول الزور . يقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ليس الصيام من الطعا
    م والشراب ، إنما الصيام من اللغو الرفث » .
    وروى أحمد في مسنده أن امرأتين صامتا فكادتا أن تموتا من العطش فذكرتا للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعرض عنهما ثم ذكرتا له فدعاهما وأمرهما أن يتقيآ فقاءتا ملء قدح قيحًا ودمًا وصديدًا فقال : « إن هاتين صامتا ما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله ؛ جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس » وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش , ورب قائم حظه من قيامه السهر » .

    فالحاصل أن هذه الأشياء مما تخل بالصيام وإن كانت غير مبطلة له إبطالًا كليا, ولكنها تنقص ثوابه . وعلى الصائم أن يحفظ جوارحه عن الخصومة إذا سابه أحد أو شاتمة . لذلك يقول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يصخب فإن امرؤ سابه أو شاتمه فليقل إني صائم » وفي رواية : « إني امرؤ صائم » .
    فعلى الصائم أن يجعل لصيامه ميزة فعن جابر أنه قال : « إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الغيبة والنميمة, ودع أذى الجار, وليكن عليك السكينة والوقار, ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء » أو كما قال .
    فإن لم يكن كذلك فإنه يكون كما قال بعضهم :
    إذا لم يكن في السمع مني تصاون وفي
    بصري غض وفي منطقي صمت
    فحظي إذًا من صومي الجوع والظمأ وإن قلت إني صمت يومي فما صمت
    حكم من أفطر أياما من رمضان
    أنا فتاة أبلغ من العمر 17 سنة وسؤالي أنه في العامين الأولين من صيامي لم أصم الأيام التي أفطرتها في رمضان الأول ؟

    الجواب :
    يلزمك المبادرة إلى قضاء تلك الأيام ولو متفرقة ، ولابد مع القضاء من كفار
    ة وهي إطعام مسكين عن كل يوم ، وذلك بسب تأخير القضاء أكثر من عام كما يرى ذلك جمهور العلماء .
    حكم تأجيل قضاء رمضان
    هل يجوز تأجيل صيام دين رمضان إلى فصل الشتاء ؟


    الجواب :
    يجب قضاء صيام رمضان على الفور بعد التمكن وزوال العذر ولا يجوز تأخيره بدون سبب مخافة العوائق من مرض أو سفر أو موت ، ولكن لو أخَّره فصامه في الشتاء وفي الأيام القصيرة أجزأه ذلك وأسقط عن القضاء .
    من أخَّر قضاء رمضان إلى رمضان آخر ماذا عليه ؟
    الجواب :
    إذا كان لعذر كأن يكون مريضًا أحد عشر شهرًا وهو على فراشه ولم يستطع أن يصوم هذه المدة فليس عليه إلاَّ القضاء ، وأما إذا كان تفريطًا منه وإهمالًا وهو قادر فإن عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم كفارة عن التفريط .
    رجل مسافر يجوز له الفطر في رمضان جامع زوجته وهي صائمة . فهل عليه كفارة في ذلك ؟ وكيف تكفر هي عن ذلك على الرغم من
    أنها أُكرهت من قبل زوجها ؟
    الجواب :

    أرى أنه لا كفارة عليه إذا كان مسافرًا سفر قصر يبيح له الفطر ، فإنه إذا أبيح له الفطر بالأكل في نهار رمضان جاز الوطء في النهار . فإذا صامت المرأة جاز إفطارها لذلك . وحيث أنها ـ والحال هذه - مكرهة فأرى أنه لا إثم ولا كفارة . والله أعلم .

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس الخامس عشر

    ماذا يوجد في البيوت من منكرات (1)


    يختلط على الناس الحلال والحرام:
    هذا عصر التناقض، يتربى الصغار على المتناقضات في حياتهم يسمعون عن أشياء أنها حرام ويرونها موجودة في بيوتهم، فيتبلد لديهم الإحساس بخطرها وفظاعة أمرها فينشئون على الألف معها.
    وينشأ ناشيء الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه
    من هذه المنكرات:
    (1)التلفاز والفيديو وجهاز التسجيل:

    * هذه الأجهزة سلاح ذو حدين كالسكين فبعضهم يستخدمها لتقطيع الطعام وبعضهم يستخدمها للقتل والسطو. "
    * في هذه الأجهزة خير وشر ولكن شرها أكثر من خيرها، كما قال تعالى في الخمر: (( فيهما إثم كبير ومنافع للناس، وإثمهما أكبر من نفعهما)) .

    * أغاني محرمة، أفلام هدامة، موسيقى صاخبة، مشاهد إجرامية، ممارسة للعري والاختلاط والدعوة لمحاربة الفضيلة والحياء في نفوس بناتنا مع نشر الأفكار المسمومة المخالفة لشريعتنا
    الغراء فهل تعقل الأم هذا الأمر؟!
    (2) الإختلاط المستهتر:
    وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان
    الشيطان ثالثهما" .
    وقال صلى الله عليه وسلم : "إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت " .
    * والحمو:
    هو قريب الزوج كأخيه وابن أخيه وابن عمه.
    وقد يجتمع الأقارب في بيت من البيوت رجالا ونساء، شبابا وشابات من أبناء العمومة أو غيرها، ولا يرون في ذك بأسا ولا مخالفة لأمر الله ورسوله، وقد يحدث من الفساد ما الله به عليم.
    فأين المنتهون؟!
    (3) الصور والتماثيل المحرمة:
    قال عليه الصلاة والسلام: "إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة" .
    وبيوت كثير من المسلمين مليئة بالصور "ذوات الأرواح " كصور الأدميين والحيوانات وكذلك التحف التي بأشكال تماثيل من ذوات الأرواح كالفيلة والجمال والطيور وتوضع عادة لتزيين
    المجالس والدور.
    هذه الصور والتماثيل تمنع من دخول الملائكة في هذا البيت ولا خير في بيت لا تدخله الملائكة لأنه سيكون مسرحا للشياطين.
    وكذلك ما يفعله بعض الناس من تعليق صورهم أو صور آبائهم أو عظمائهم مكبرة وملونة على جدران مجالسهم.
    المشروع الخامس عشر: نظافة الحي:

    في شهر رمضان يكثر الناس من إلقاء أكياس القمامة في الشوارع، فتأتي القطط فتفتحها, وتبعثر ما فيها, فيتأذى بذلك المارة، وقد ينتج عن ذلك الروائح الكريهة التي تؤذي الناس، وهذا مظهر يخالف تعاليم الإسلام التي أرشدت إلى تنظيف الطرقات وإماطة الأذى عنها، ولو أن كل أسرة حرصت على وضع النفايات في أماكنها المخصصة لما حدث مثل هذا الأذى، وقد قال النبي r: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» [متفق عليه]، فانظر كيف ربط النبي r بين هذا المظهر الحضاري وبين الإيمان، مما يدل على عظمة هذا الدين واهتمامه بكافة شئون الحياة.
    وقال r: «بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخَّره، فشكر الله
    له، فغفر له» [متفق عليه].
    وقال r: «أمط الأذى عن الطريق، فإنه لك صدقة» [البخاري في الأدب المفرد, وصححه الألباني].
    برنامج للاخت المسلمة
    * أختاه:
    احرصي على إيقاظ أولادك وإخوانك لأداء الصلاة، سواء الظهر، أو العصر، أو غيرهما، فإن هذا من التعاون على البر والتقوى.
    * بيوت الصائمات:
    إن رمضان شهر القرآن؛ فالله أنزل فيه كتابه، قال تعالى: }شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ{
    ، وأمر المسلم بقراءته، ورغب أن يجعل لبيته قسطًا من قراءة القرآن.
    فينبغي للصائمة أن تجعل لها حزبًا يوميًا من كتاب الله، تقرؤه في أثناء نهارها وليلها وأوقات فراغها؛ فلا أقل من أن تختم القرآن في شهر، كما أمر النبي r عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – وإن قرأته في نصف شهر أو أسبوع أو ثلاثة أيام فهو أفضل؛ فقد كان عبد الله بن عمرو وتميم الداري – رضي الله عنهما – يختمان كل ثلاثة أيام، وكان سلفنا منهم من يختم كل سبع، ومنهم من يختم كل ثلاث، وبين لنا r أن البيت الذي يقرأ فيه القرآن لا يقربه الشيطان، ولقراءتك للقرآن تأثير على الأطفال والصغار؛ إذ يسمعون آيات الله تتلى عليهم، وقراءة القرآن سبب لنزول رحمة الله عليكم.
    روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله r: «إن الب
    يت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان».
    وإن من نعمة الله علينا في هذا العصر وجود إذاعة القرآن، وأشرطة القرآن، والمحاضرات المتوافرة في كل مكان، فيمكن للأخت المسلمة أن تسمع آيات الله طيلة وقتها، وتسمع كل خير عن طريق هذه الأجهزة.

    وكم من الأخوات لا يستطعن القراءة من المصحف، وعوضها الله بسماع هذه الأشرطة الطيبة، فتزداد أجرًا وثوابًا بسبب سماعها، وبهذه الوسيلة يصبح البيت يدوي فيه القرآن دوي النحل، بدلاً من أن يدوي فيه الزمر والطرب...
    فقد كانت بيوت الصحابة مليئة بذكر الله – تعالى – فلنحرص على أن نكون مثلهم.
    نستكمل اللقاء القادم
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ ابنِ جِبْرِين
    إذا لم يحصل جماع بين الرجل وزوجته إلاَّ خارجيًا ، ولكنه أصاب جسدها . فهل يجوز لها الوضوء فقط بدون الاغتسال . وإذا كان هذا لا يجوز ولكنه حصل لوجودها في رمضان وهي ضيفة عند أهل زوجها . فهل عليها قضاء الصيام والصلاة لتلك الأيام أم لا ؟ .

    الجواب :
    متى حصل التلامس بين الزوجين والمباشرة بدون حائل ولم يكن هناك إيلاج فإنه لا يجب الاغتسال عل أحد منها إلاَّ إن أنزل أو انتقل منه المني ولو لم يخرج ، فمن أحس بانتقال المني من الصلب أو الترائب فعليه الاغتسال ، فإن لم ينزل ولم يحس بانتقال الماء فلا غسل عليه . وإنما عليه الوضوء لوجود اللمس بشهوة .
    وإذا كان في الصيام فحصل إنزال بدون إيلاج فعلى من وجد ذلك القضاء لذلك اليوم بلا كفارة ، وأما إن حصل إيلاج فإنه يجب الغسل على كل منهما ولو لم ينزل ، وعليه القضاء لذلك اليوم وعليه الكفارة التي هي مثل كفارة الظهار المذكورة في أول سورة المجادلة ، فإن كانت المرأة مكرهة فلا كفارة عليها .
    حكم من أفطر أياما ولا يذكر أهى قبل البلوغ أم بعده
    لقد أفطرت في بعض الأيام وأنا والله ضعيفة في الذاكرة ولكني مع ذلك لا أتذكر هل أنا أفطرت وأنا صغيرة أي قبل البلوغ والأهل أمروني بالصيام وأفطرت خلسة ، أم أنني أفطرت وأنا في الدورة الشهرية ؟ أم أفطرت هكذا بدون أي سبب ؟ ولا أتذكر هل ذلك قبل البلوغ أم بعده ؟ وأنا محتارة وأردت أن أبرئ ذمتي . قضيت 8 أيام وهذه الثمانية هي أيام الدورة الشهرية ولم أكفَّر ولكني مع ذلك شاكة . أرجو إفادتي ؟

    الجواب :

    أرى أنه لا قضاء عليك للشك : هل ذلك بعد البلوغ أم قبله ؟ والأصل عدم البلوغ مادمت لا تتذكرين ذلك فإن العادة أن الصغير هو الذي يكون منه التساهل وتناول المفطرات في الخفية وهو غير مكلف ، وإن كانت أيام الدور
    ة فقد قضيتيها – والحمد لله – فإن أحببت الصدقة عن تأخير قضائها احتياطًا للعبادة فلك ذلك بإطعام مساكين بعددها . والله أعلم .
    حكم من مات قبل أن يقضى ما عليه من الصيام
    أفطرت امرأة في شهر رمضان المبارك لعذر شرعي ووافها الأجل قبل قضاء الصيام الذي عليها . فهل عليها ذنب ؟ وما كفارة ذنبها ؟

    الجواب :
    إذا أفطر الإنسان لمرض استمر به المرض بعد رمضان حتى مات فلا قضاء على ورثته و
    لا كفارة حيث أنه لم يتمكن من القضاء ، فإن شفي وفرط ومضت به أيام يمكن الصوم فيها ولكن تساهل فعليه القضاء على ورثته أو الكفارة وهي إطعام مسكين عن كل يوم .
    وهكذا المرأة إذا تمكنت من القضاء بعد رمضان ولم تفعل ، فإن لم تتمكن فلا قضاء ولا كفارة لقيام عذرها . والله أعلم .

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس السادس عشر

    ماذا يوجد في البيوت من منكرات(2)


    ومن المنكرات التي كثرت وعمت في بيوت المسلمين في الآونة الأخيرة:
    (4) وجود الخدم والسائقين بشكل غير منضبط بضوابط الشرع على أوجه متعددة منها:
    * الإسراف في إحضارهم والصرف عليهم دون حاجة ماسة لهم إلا من باب التباهي والتفاخر.
    * استقدام الكفرة والملحدين والمشركين كالنصارى والبوذيين والسيخ أعداء الإسلام وتفضيلهم على المسلمين بحجة إخلاصهم في العمل أو تفرغهم للعمل أكثر من المسلمين أو غير ذلك.

    * الاختلاط المحرم بين السائق الأجنبي ، ونساء البيت أو الخادمة وصاحب المنزل أو أبناءه البالغين.
    * حضانة الخادمة غير المسلمة لأبناء وبنات المسلمين ونشؤهم في أحضانها
    سنين طويلة قد يتعلمون منها ما يخالف عقيدتهم الصحيحة وأخلاقهم الإسلامية.
    من فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز
    * سؤال: ما حكم مقابلة الخدم والسائقين وهل يعتبرون في حكم الأجانب علما بأن والدتي تطلب مني الخروج أمام الخدم وأن أضع على رأسي "إيشارب ". فهل يجوز هذا في ديننا الحنيف الذي أمرنا بعدم معصية أوامر الله عز وجل؟

    الجواب: السائق والخادم حكمهما حكم بقية الرجال يجب التحجب عنهما إذا كانا ليس من المحارم، ولا يجوز السفور لهما ولا الخلوة بكل واحد منهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما" ولعموم الأدلة في وجوب الحجاب وتحريم التبرج والسفور لغير المحارم ولا تجوز طاعة الوالدة ولا غيرها في شيء من معاصي الله.

    * سؤال: بعثت أطلب خادمة لإعانة زوجتي في المنزل فأفادوا بالمراسلة أنه لا يوجد مسلمة في البلد الذي أريد الخادمة منه فهل يجوز أن أستقدم خادمة غير م
    سلمة؟
    . الجواب: لا يجوز استقدام خادمة غير مسلمة ولا خادم غير مسلم ولا سائق غير مسلم ولا عامل غير مسلم إلى الجزيرة العربية لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج اليهود والنصارى منها وأمر ألا يبقى فيها إلا مسلم وأوصى عند وفاته علي الصلاة والسلام بإخراج جميع المشركين من هذه الجزيرة ولأن في استقدام الكفرة من الرجال والنساء خطرا على المسلمين في عقائدهم وأخلاقهم وتربية أولادهم توجب منع ذلك طاعة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم وحسما لمادة الشرك والفساد والله ولي التوفيق.
    المشروع السادس عشر: زرع وغرس الأشجار المثمرة:
    لقول النبي r: «ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان، إلا كان له به صدقة» [متفق عليه].
    برنامج للاخت المسلمة
    * صلاة العصر:
    إذا أذن العصر فرددي مع المؤذن كما يقول، وصلي أربع ركعات قبل الفريضة؛ لما ورد عن النبي r أنه قال: «رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا». رواه أبو داود والترمذي بسند حسن، ثم صلي الفريضة، ولا تنسي الأذكار عقب الصلاة، وبعدها تنطلق الأخت إلى إعداد ما تحتاجه الأسرة من الطعام دون مبالغة ولا إسراف. واحتسبي
    ([1]) في إعدادك للطعام، وأنك تقومين على خدمة صائمين؛ فلك أجر عظيم بهذا العمل، ويمكن إشغال سمعك بما ينفع من سماع لإذاعة القرآن أو شريط إسلامي.
    * فرحة الصائمة:

    وقبيل المغرب تنتظر الصائمة المؤذن؛ حيث امتنعت عن الأكل والشرب طيلة يومها، استجابة لربها، وعليك أختي المسلمة أن تستغلي هذا الوقت بالدعاء؛ فإنه وقت إجابة كما ورد.
    فإذا أذن المؤذن استحب لها تعجيل الفطر، كما روى البخاري ومسلم من حديث سهل
    بن سعد – رضي الله عنه – عن النبي r قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور»، ولا تغفلي عن البسملة قبل الأكل، وأفطري على تمر – إن تيسر – ثم رددي مع المؤذن ما يقول، واسألي الله الوسيلة والفضيلة لنبيك محمد r.
    * ملاحظة:
    يلاحظ على كثير من البيوت قبل الإفطار أنهم يضعون موائد كبيرة ومتنوعة الأصناف، مما يؤدي إلى التأخر عن صلاة المغرب، أو فوات تكبيرة الإحرام، أو بعض الركعات، أو فوات الصلاة بالكلية، وهذا لا ينبغي في غير رمضان، فكيف في رمضان؟!
    أختي المسلمة: كوني عونًا لأهل بيتك في طاعة الله؛ فقدمي لهم طعامًا يسد جوعهم، واتركي الباقي بعد صلاة المغرب؛ لأن ترك الصلاة مع الجماعة معصية، وخطر عظيم.
    كما أذكرك أن لا تنسي الأذكار بعد الإفطار بعد أن أذهب الله عنك الظمأ، وابتلت العروق، ومن هذه الأذكار ما رواه عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: كان رسول الله r يقول إذا أفطر: «ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى». رواه أبو داود والنسائي بسند حسن. وقوله: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وجعلنا مسلمين».
    بعد الإفطار أدي صلاة المغرب في أول وقتها، والأوراد التي بعدها، وأذكار المساء.
    ثم صلي راتبة المغرب، وما بين المغرب والعشاء يكمل الصائم أو الصائمة وجبة الإفطار، وما بقي يمكن شغله مع الأهل بفائدة؛ إما بدرس القرآن، أو بقصة صحابي أو سرد غزوة من غزوات النبي r؛ قال علي بن الحس
    ين – رضي الله عنه: كانوا يعلموننا المغازي والسير، كما يعلموننا السورة من القرآن.
    فإذا أذن للعشاء فاستمعي للأذان ورددي معه وقولي ما ورد، ثم أدي صلاة العشاء وسنتها التي بعدها.
    فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ ابنِ جِبْرِين
    حكم من أخَّر القضاء سنوات
    امرأة أفطرت رمضان في عام 1382ه لعذر حقيقي وهو إرضاع طفلها ، وكبر الطفل وصار اليوم عمره أربعًا وعشرين سنة ولم تقض ذلك الشهر وهذا ـ والله العظيم ـ بسبب الجهل لا تهاونًا وقصد التعمد . أرجو إفادتنا .


    الجواب :
    يجب عليها المبادرة إلى قضاء ذلك الشهر في أقرب وقت فتصومه ولو متفرقًا بقدر الأيام التي صامها المسلمون ذلك العام . وعليها مع الصيام الصدقة وهي إطعام مسكين عن كل يوم ، كفارة عن التأخير ، فإن أخَّر القضاء حتى أدركه رمضان آخر لزمه مع القضاء كفارة ، فيكفي عن الشهر كله كيس من الأرز خمسة وأربعة كيلو غرامًا .
    وكان الواجب عليها البحث والسؤال عن أمر دينها . فإن هذه المسألة م
    شتهرة ومعروفة بين أفراد الناس وهي أن من أفطر لعذر لزمه القضاء فورًا ولم يَجُز له التأخير لغير عذر .
    حكم الجمع في النية بين صيام يوم عاشوراء وصوم يوم القضاء
    هل يصح للصائم أن يجمع في نيته بين صيام يوم عاشوراء وصوم يوم القضاء ؟
    الجواب : الواجب على من عليه قضاء أن يبادر بقضائه مخافة أن يفاجئه الأجل وهو مفرط فيلام، ولكن لو قُدِّر أنه أخَّر يوما عليه من رمضان إلى يوم عاشوراء أو يوم عرفة، وصام ذلك اليوم بنية اليوم الذي عليه من رمضان، حصل له الأجر مرتين، أي أنه يسقط القضاء الذي عليه، وحصل له فضيلة صوم ذلك اليوم.

    ([1]) أي: اجعلي نيتك في إعداد الطعام أنه من أجل خدمة الصائمين.

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس السابع عشر

    ماذا يوجد في البيوت من منكرات؟(3)

    (فتن المجلات النسائية)
    كم يؤسفني أن أرى فتاة مسلمة تخرج من بيتها وتدخل إلى بقالة أو محل تجاري وتقف أمام أرفف بيع المجلات النسائية تتأمل وتنظر وتتصفح ثم تتناول مجلة أو أكثر في يدها وتدفع قيمتها الباهظة- مقارنة ببقية المجلات- وتذهب بها إلى بيتها لكي تقضي مع أخبار المفسدين في الأرض من الفنانين والمغنيين والمهرجين وعباد الأزياء.. أقول تقضي معهم ومع أخبارهم أياما وليالي تقرأ وتحلل وتعايش الأحداث.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    * أين الآباء والأمهات؟
    * أين أولياء الأمور عن ه
    ذه الفتاة؟
    * كيف سيكون حال هذه الفتاة بعد قراءتها لمئات من مثل هذه المجلات؟
    * كيف ستكون شخصية أم المستقبل ومربية أجيال الأمة؟
    * إنه خطر فادح.. ومصيبة توهن قوة الأمة.
    * إنها ثغرة تسلل من خلالها اللصوص إلى قلعة من قلاع مقيدة بل إلى حارسة القلعة نفسها..!!
    - وهذا هو العلامة الشيخ الفاضل محمد بن صالح العثيمين يصيح بأعلى صوته على منبره يخاطب أهل الغيرة من أفراد هذه الأمة فيقول :

    "إنني أدعوكم أيها المؤمنون بوصفكم مؤمنين وإنني أدعوكم أيها الشرفاء بوصفكم شرفاء، إنني أدعوكم أيها الغيورون بوصف الغيرة، إنني أدعوكم أيها الآباء بوصف الأبوة، إنني أدعوكم أيها الأولياء بوصف الولاية، إنني أدعوكم ، المحافظة على دينكم وأخلاقكم أدعوكم إلى البعد عن الفتن ما ظهر منها وما بطن، أحذركم من أن تتسرب هذه الصحف والمجلات المملوءة بالصور الفاتنة والأقوال المضلة والأزياء المنحرفة إلى بيوتكم فتقع في أيدي أهليكم فتهلكهم وتطيح بأخلاقهم وقيمهم إن كل شيء يعرض في هذه الصحف والمجلات سوف يؤثر على من يقتنيها مقتنعا بها وبما ينشر فيها من أفكار ومظاهر. أ
    يها المؤمنون إن وجود هذه المجلالت والصحف في البيوت مانع من دخول الملائكة إليها لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة وما ظنك ببيت لا تدخله الملائكة فاقتناء مثل هذه المجلات حرام وشرائها حرام وبيعها حرام ومكسبها وإهداؤها حرام وقبولها هدية حرام وكل ما يعين على نشرها بين المسلمين حرام لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله عز وجل: (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )).
    فاتقوا الله عباد الله واحذروا أن تبقى هذه الصحف والمجلات في أيديكم واحرقوها فإنها قد قامت عليكم الحجة بما سمعتم. احرقوا هذه المجلات أتلفوها لا تبقى في أيدي أهليكم، لا في أيدي البنين ولا في أيدي البنات وإياكم أن تبذلوا الأموال في شرائها أو المساهمة فيها فإن في ذلك مفاسد كثيرة ومن هذه المفاسد إضاعة المال الذي جعله الله قياما للناس تقوم به مصالح دينهم ودنياهم وإضاعة المال صرفه فيما لا نفع فيه أو فيما فيه ضرر وقد ثبت عن النبي صلى الل
    ه عليه وسلم أنه نهى عن إضاعة المال.
    ومن مفاسد هذه الصحف والمجلات أنها إضاعة للوقت الذي هو عند العقلاء أثمن من المال لأن الحياة هي الوقت وإضاعته خسران للحياة وكل إنسان مسئول عنه كما يسأل عن المال ولو أمضى الإنسان عمره في قراءة ما ينفعه من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وما يعين على فهمهما من التفسير وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين لحصل له بذلك خير كثير.
    ومن مفاسد هذه الصحف والمجلات ما يحصل للقلب من هيام في الحب وإغراق في الخيال الذي لا حقيقة له فهو كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب. لم يحصل له من هذا الهيام والخيال سوى قلق النفس وتشتيت الفكر ونسيان مصالح دينه ودنياه.

    ومن مفاسد هذه الصحف والمجلات أنها تؤثر على الأخلاق والعادات بما يشاهد فيها من صور وأزياء فينقلب المجتمع إلى مجتمع مطابق لتلك المجتمعات الفاسدة. فيا أيها المؤمنون قاطعوا هذه الصحف والمجلات لا تعينوا ناشريها على إثمهم فإن شراءكم إياها إثراء لهم وتقوية لرصيدهم المالي وإغراء لهم على نشرها وعلي ما هو أفظع من ذلك فيكون المشترك والمشتري والقابل لها معينا على الإثم والعدوان وتذكروا يا أيها المؤمنون تذكروا قول الله عز وجل: (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )) اللهم هل بلغت
    اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت اللهم اشهد علي بما أقول وأشهد على هؤلاء بما يسمعون، وانه يجب عليكم وأقولها وأكررها يجب عليكم أن تقاطعوا هذه الصحف والمجلات وأن تحرقوا ما كان موجودا منها بين أيديكم حتى تسلموا من إثمها".
    المشروع السابع عشر: كفالة اليتيم:
    لقول النبي r: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بالسبابة والوسطى. [رواه البخاري].
    وقال r: «من ضم يتيما بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه، وجبت له الجنة» [أبو يعلى وصححه الألباني].
    برنامج للاخت المسلمة
    * صلاة التراويح:

    أختي المسلمة: إن مما تميز به رمضان صلاة التراويح؛ إذ ورد في فضلها أحاديث كثيرة، منها ما ثبت في الصحيحين عن النبي r قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»؛ أي إيمانًا بالله، وما أعده من الثواب للقائمين، واحتسابًا؛ أي طلبًا لثواب الله، لم يحمله على أدائها رياء ولا سم
    عة، ولا غير ذلك.
    والسنة للمرأة أن تصليها في منزلها، وهو أفضل؛ لحديث النبي r: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن».
    وعددها إحدى عشرة ركعة، تسلم من كل اثنتين، والسنة إطالة القراءة فيها، لا العجلة ونقرها كنقر الغراب، وللمرأة أن تصلي التراويح في المسجد، وإذا صلت في المسجد فليكن مع إمام حسن الصوت؛ ليؤثر القرآن على قلبها وجوارحها، كما قال تعالى: }وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ{. وقال: }ذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا{.
    ولا تنصرف من الصلاة حتى ينصرف الإمام من آخر ركعة؛ ليكتب لها قيام ليلة كاملة، فإذا سلم الإمام من وتره وسلمت قالت: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات.
    * تنبيه:

    إذا خرجت المرأة للصلاة في المسجد فلا يجوز لها أن تخرج متزينة أو متبرجة أو متعطرة؛ لما في ذلك من المفاسد؛ فإن بيوت الله مواطن عبادة لا صالات فرح وتجمل.
    نستكمل اللقاء القادم
    فَتَاوَى الشَّبَابِ للعَلَّامَةِ ابْنِ بَازٍ([1])
    لا يبطل الصوم بالاحتلام ولا بخروج الدم والقيء([2])

    الاحتلام لا يفسد الصوم ؛ لأنه ليس باختيار العبد ، ولكن عليه غسل الجنابة إذا خرج منه مني ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ذلك أجاب بأن على المحتلم الغسل إذا وجد الماء يعني المني . وكونك صليت بدون غسل ، هذا غلط منك ومنكر عظيم ، وعليك أن تعيد الصلاة بعد الغسل مع التوبة إلى الله سبحانه ، والحجر الذي أصاب رأسك حتى أسال الدم لا يبطل صومك ، وهذا القيء الذي خرج منك بغير اختيارك لا يبطل صومك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء »(
    [3]) . رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح .
    حكم ما يفعله بعض الصائمين من النوم ن
    هارا والسهر ليلا
    لا حرج في النوم نهارا وليلا إذا لم يترتب عليه إضاعة شيء من الواجبات ولا ارتكاب شيء من المحرمات ، والمشروع للمسلم سواء كان صائما أو غيره عدم السهر بالليل والمبادرة إلى النوم بعد ما ييسر الله له من قيام الليل ، ثم القيام إلى السحور إن كان في رمضان؛ لأن السحور سنة مؤكدة وهو أكلة السحر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « تسحروا فإن في السحور بركة » (
    [4]) متفق على صحته . وقوله صلى الله عليه وسلم : « فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر » ([5]) رواه مسلم في صحيحه .
    كما يجب على الصائم وغيره المحافظة على جميع الصلوات الخمس في الجماعة والحذر من التشاغل عنها بنوم أو غيره . كما يجب على الصائم وغيره أداء جميع الأعمال التي يجب أداؤها في أوقاتها للحكومة أو غيرها . وعدم التشاغل عنها بنوم أو غيره . وهكذا يجب عليه السعي في طلب الرزق الحلال الذي يحتاج إليه هو ومن يعول وعدم التشاغل عن ذلك بنوم أو غيره .

    والخلاصة أن وصيتي للجميع من الرجال والنساء والصوام وغيرهم هي تقوى الله جل وعلا في جميع الأحوال ، والمحافظة على أداء الواجبات في أوقاتها على الوجه الذي شرعه الله ، والحذر كل الحذر من التشاغل عن ذلك بنوم أو غيره من المباحات أو غيرها . وإذا كان التشاغل عن ذلك بشيء من المعاصي صار الإثم أكبر والجريمة أعظم . أصلح
    الله أحوال المسلمين وفقههم في الدين وثبتهم على الحق وأصلح قادتهم إنه جواد كريم .
    حكم تارك الصوم تهاونا([6])
    من أفطر في رمضان عمدا لغير عذر شرعي فقد أتى كبيرة من الكبائر ، ولا يكفر بذلك في أصح أقوال العلماء ، وعليه التوبة إلى الله سبحانه مع القضاء . والأدلة كثيرة تدل على أن ترك الصيام ليس كفرا أكبر إذا لم يجحد الوجوب وإنما أفطر تساهلا وكسلا . وعليه إطعام مسكين عن كل يوم إذا تأخر القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر شرعي . وهكذا ترك الزكاة والحج مع الاستطاعة إذا لم يجحد وجوبهما فإنه لا يكفر بذلك ، وعليه أداء الزكاة عما مضى من السنين التي فرط فيها ، وعليه ا
    لحج مع التوبة النصوح من التأخير؛ لعموم الأدلة الشرعية في ذلك الدالة على عدم كفرهما إذا لم يجحدا وجوبهما . ومن ذلك حديث تعذيب تارك الزكاة بماله يوم القيامة ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ([7])
    (
    [1])من مجموع فتاوى ورسائل الشيخ
    ([2]) كتاب (الدعوة) ج 1 ص 121 ، وفي مجلة (المجتمع) العدد (655) في 21 \ 4 \ 1404 هـ .
    ([3]) رواه ابن ماجه في (الصيام) باب ما جاء في الصائ
    م يقيء برقم (1676) .
    ([4]) رواه البخاري في (الصوم) باب بركة السحور برقم (1923) ، ومسلم في (الصيام) باب فضل السحور برقم (1095) .
    ([5]) رواه مسلم في (الصيام) باب فضل السحور برقم (1096) .
    ([6]) كتاب (تحفة الإخوان) لسماحته ص 178
    ([7]) رواه مسلم في (الزكاة) باب إثم مانع الزكاة برقم (1647) .




    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك



    الدرس الثامن عشر

    هل تتصدقين...؟


    * قال عليه الصلاة والسلام: "يا معشر النساء! تصدقن، وكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار، إنكن تكثرن اللعن، وتكفرن العشير... " .
    وعن زينب امرأة ابن مسعود قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن، فإنكن أكثر جهنم يوم القيامة" .
    * الصدقة...
    هذه العبادة المالية..
    تطهر من الأدران وتهذب الوجدان..
    من أعظم الوسائل التربوية لتزكية النفس..

    (قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها)).
    * الصدقة لها تأثير اجتماعي إيجابي كبير تصل الغني بالفقير. تحا
    فظ على نظافة المجتمع من الانحرافات السلوكية.
    تدخل السرور على المحتاجين.
    تجسد روح التلاحم والترابط بين أفراد الأمة.
    * تذكري.. أختي في الله:
    - عشرات الآلاف من المسلمين ينتظرون ما تجود به نفوس إخوانهم سدا لعوزهم وحاجتهم.
    - كم في أمتنا من الفقراء والمساكين الذين لا يجدون لقمة يسدون بها جوعتهم أو شربة يملون بها جفاف حلوقهم.

    - كم في أمتنا من المشردين الذين لا مأوى لهم، يفترشون !الغبراء ويلتحفون السماء وسط حرارة الصيف وزمهرير الشتاء. - كم في أمتنا من المجاهدين الذين يقاتلون أعداء الإسلام يحتاجون إلى السلاح والكساء والدواء والغذاء.
    فهل تذكرت هؤلاء جميعا..
    هم يحتاجون إليك.. وأنت محتا
    جة إليهم
    هم يحتاجون إلى العون الذي تقدمينه
    وأنت تطلبين الخلاص من النار
    فالفرار الفرار
    قال صلى الله عليه وسلم : "يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة،
    فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان "
    المشروع الثامن عشر: كفاية الأرملة والمسكين:
    لقول النبي r: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار, ويقوم الليل» [البخاري].
    برنامج للاخت المسلمة
    * بعد التراويح إلى السحر:
    كثير من الصائمين والصائمات يسهرون الليل كله، إما في مباح، أو محرم، مما
    يضطرهم إلى نوم غالب النهار، فيضيعون عليهم كثيرًا من أعمال الخير!!
    فمنهم من يسهر ليله على المعاصي والآثام؛ إما بزيارات يتخللها كلام في أعراض الناس من غيبة أو سخرية أو نميمة أو غيرها، وإما في جلوس عند أجهزة اللهو أو الطرب، أو متابعة الأفلام الماجنة، أو قراءة لمجلات ساقطة هابطة لا خير فيها في الدنيا ولا في الآخرة، أو خروج للأسواق من غير حاجة ماسة وتضييع للأوقات.

    فنقول لهؤلاء: أين أنتم من سيرة السلف ولياليهم – رضي الله عنهم؛ إذ يقضون غالب أوقاتهم في طاعة الله، وينامون جزءًا منه، ليقووا على فعل الخيرات، والمنافسة في الطاعات.
    إن نبي الله r قال للأمة مرغبًا لها في شغل أوقاتها في كل خير: «فأروا الله من أنفسكم خيرًا».
    ونقول لهؤلاء: اتقوا الله في رمضان، ولا تضيعوا أوقاته فيما لا ينفع، وفيما لا
    يكون سببًا لمغفرة ذنوبكم، فاجتنبوا المعاصي والآثام صغيرها وكبيرها.
    فَتَاوَى الشَّبَابِ للعَلَّامَةِ ابْنِ بَازٍ
    حكم القضاء على من ترك الصيام دون عذر شرعي

    حكم من ترك صوم رمضان وهو مكلف من الرجال والنساء أنه قد عصى الله ورسوله وأتى كبيرة من كبائر الذنوب ، وعليه التوبة إلى الله من ذلك ، وعليه القضاء لكل ما ترك مع إطعام مسكين عن كل يوم إن كان قادرا على ال
    إطعام . وإن كان فقيرا لا يستطيع الإطعام كفاه القضاء والتوبة؛ لأن صوم رمضان فرض عظيم قد كتبه الله على المسلمين المكلفين وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أحد أركان الإسلام الخمسة .

    والواجب تعزيره على ذلك وتأديبه بما يردعه إذا رفع أمره إلى ولي الأمر ، أو إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا إذا كان لا يجحد وجوب صيام رمضان ، أما إن جحد وجوب صوم رمضان فإنه يكون في ذلك كافرا مكذبا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم يستتاب من جهة ولي الأمر بواسطة المحاكم الشرعية فإن تاب وإلا وجب قتله لأجل الردة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من بدل دينه فاقتلوه »(
    [1]) خرجه البخاري في صحيحه .
    أما إن ترك الصوم من أجل المرض أو السفر فلا حرج عليه في ذلك ، والواج
    ب عليه القضاء إذا صح من مرضه أو قدم من سفره؛ لقول الله عز وجل { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } سورة البقرة الآية 185الآية من سورة البقرة .
    ([1]
    ) رواه البخاري في (الجهاد والسير) باب لا يعذب بعذاب الله برقم (3017) .



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس التاسع عشر

    ضوابط النفقة


    ما هي النفقة؟!
    قال في المغني:
    (وجملة الأمر أن المرأة إذا سلمت نفسها إلى الزوج على الوجه الواجب عليها فلها عليه جميع حاجتها من مأكول ومشروب وملبوس ومسكن) .
    حكمها:
    "نفقة الزوجة واجبة بالكتاب والسنة والإجماع " .
    كما قال تعالى: (( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق
    مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا )) .
    " وقال تعالى: (( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف )) .
    - وفي الحديث:
    عن معاوية بن حيدة- رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: "أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح لا تهجر إلا في البيت " .

    وقال صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ".
    * " وأما الإجاع فاتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين إلا الناشز منهن " . أصبحت النفقة من الأمور التي يكثر فيها الجدل بين لزوجين وقد يتولد عنها خلاف عائلي يؤدي إلى إزعاج دائم يكدر صفو الحياة الزوجية.
    . ولتعلم المرأة بعض الضوابط في موضوع النفقة:
    (1) التأكيد على أن يكون مصدر النفقة حلالا طيبا: وللمرأة دور في نصح وتذكير زوجها بذلك إن علمت شبهة في كسب زوجها.
    وقد كانت الزوجة من السلف الصالح تقول لزوجها إذا خرج إلى عمله: اتق الله، وإياك والكسب الحرام، فإنا نصبر
    على الجوع والضر، ولا نصبر ع
    لى النار.
    (2) التوسط في النفقة فلا إفراط ولا تفريط فلا يكون الزوج من الذين يغدقون الأموال على أهليهم بحيث تؤدي بهم إلى الإسراف والخيلاء وتدفعهم إلى التبذير والإنهماك في الملذات، ولا يقتر عليهم ويضيق عليهم بحيث تنقص عليهم ضروريات الحياة فتبلى عليهم الثياب، وتضمر أبدانهم من قلة الطعام وتجدهم يسألون الناس وهو قادر على كفايتهم قال تعالى: (( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) .

    وقال صلى الله عليه وسلم : "إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته ). .
    مسألة:
    إذا لم تحصل المرأة على النفقة الواجبة لها من زوجها فماذا تفعل؟
    * تأخذ ما تحتاجه هي وولدها منه من غير علمه ودليل ذلك أن هند بنت عتبة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، فقال صلى الله عليه وسلم: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " .

    قال في المغني: "وفيه دلالة على وجوب النفقة لها على زوجها وإن ذلك مقدر بكفايتها وإن نفقة ولده عليه دونها مقدر بكفايتهم وإن ذلك بالمعروف، وإن لها أن تأخذ ذلك بنفسها من غير علمه إذا لم يعطها إياه "
    المشروع التاسع عشر: تعليم الناس ما يستغنون به عن المسألة:
    وهذا أفضل من إعطائه صدقة ثم تركه يتكفف الناس، فعن أبي ذر قال: قلت: ي
    ا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: «الإيمان بالله، والجهاد في سبيله»، قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: «أنفسها عند أهلها, وأكثرها ثمنا»، قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تعين صانعا، أو تصنع لأخرق»، قال: قلت: أرأيت ضعفت عن بعض العمل؟ قال r: «تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك» [مسلم].
    * أعمال يمكن للمسلمة أن تشغل وقتها في رمضان:
    1- زيارة أقاربها، وصلة أرحامها، وتكون مشتملة على النصح والتوجيه، وإهداء الأشرطة المناسبة لهم؛ من قرآن ومحاضرات وكتيبات صغيرة. قال رسول الله r: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله». رواه البخاري ومسلم.

    وقال رسول الله r: «من سره أن يبسط الله له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه». رواه البخاري ومسلم.
    2- زيارة الجيران؛ لا لتضييع الوقت، وإنما امتثالاً لحديث النبي r: «لا يزال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه». وهذه الزيارة يكون فيها شيء من الإهداء والتعاون على
    البر والتقوى والتناصح.
    3- محاولة حفظ شيء من القرآن، ولو قليلاً، لتكوني من خير هذه الأمة، قال رسول الله r: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». أو حفظ بعض أحاديث النبي r.
    4- التعاون بين الأخوات لوضع درس علمي بينهن في بعض ليالي رمضان؛ لتحفهن الملائكة، وتغشاهن الرحمة، وتنزل عليهن السكينة، ويذكرهن الله فيمن عنده.
    فَتَاوَى الشَّبَابِ للعَلَّامَةِ ابْنِ عُثَيْمِينَ([1])
    السؤال : هل يعتبر تارك الصيام تهاونًا وتكاسلًا مثل تارك الصلاة من حيث إنه كافر ؟

    الجواب :
    تارك الصيام تهاونًا وتكاسلًا ليس بكافر ، وذلك لأن الأصل بقاء الإنسان على إسلامه
    حتى يقوم دليل على أنه خارج من الإسلام ولم يقم دليل على أن تارك الصيام خارج من الإسلام إذا كان تركه إياه تكاسلًا وتهاونًا .
    وذلك بخلاف الصلاة فإن الصلاة قد جاءت النصوص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة على أن تاركها أي الصلاة تهاونًا وتكاسلًا - كافر . قال عبدالله بن شقيق : « كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة » ، ولكن يجب أن يُدعى هذا الرجل الذي ترك الصيام تكاسلًا وتهاونًا إلى الصوم ، فإن أبى فإنه يُعزر حتى يصوم .

    السؤال : في رمضان السابق وأنا صائم وقعت في العادة السرية فماذا يجب علي ؟
    الجواب :
    عليك أن تتوب إلى الله من هذه العادة ، لأنها محرمة على أصح القولين لأهل العلم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج . فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » .
    فأرشد النبيغ الشباب الذين لا يستطيعون الباءة إلى الصوم ، والصوم فيه نوع
    من المشقة بلا شك ، ولو كانت العادة السرية جائزة لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليها ، لأنها أهون على الشباب ، ولأن فيها شيئًا من المتعة ، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعدل عن الأسهل إلى الأشق لو كان الأسهل جائزًا ، لأنه كان من عادته صلى الله عليه وسلم أنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ، ما لم يكن إثمًا . فعدول النبي غعن الأيسر في هذه المسألة يدل على أنه ليس بجائز .
    أما بالنسبة لعمله إياها وهو صائم في رمضان فإنه يزداد إثمًا ، لأنه بذلك أفسد صومه ، فعليه أن يتوب إلى الله توبتين ، توبة من عمل العادة السرية ، وتوبة لإفساد صومه ، وعليه أن يقضي هذا اليوم الذي أفسده .

    (
    [1]) من مجموع فتاوى ورسائل الشيخ

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,660

    افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


    الدرس العشرون

    الحجاب بين المفهوم الصحيح والمغلوط


    تظن بعض المسلمات أن الحجاب هو تلك القطعة من القماش التي تضعها على رأسها أو على وجهها بالطريقة التي تراها وهذا مفهوم مغلوط.
    حجاب المرأة المسلمة:
    هو مجموعة الأحكام الإلهية التي تحفظ للمرأة كرامتها وعفتها وحياءها وأنوثتها وتحفظ لها دينها.
    وتغطية وجه المرأة وشعرها هو أحد هذه الأحكام الشرعية الإلهية.
    - ومن أعظم أحكام الحجاب: هو قرار المرأة في بيتها: (( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله
    )).
    * لم يقل غطين وجوهكن فقط حتى لا تتبرجن ولكن بين أن القرار في البيت والاحتجاب عن الرجال الأجانب هو الذي يمنع المرأة من التبرج.

    * وقال تعالى: (( و إذا سألتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب )) فما هي الحكمة؟ (( ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن )) .
    * سبحان الخالق: حماية كاملة، وصيانة تامة للمرأة من الوقوع في الرذيلة والابتذال، وسد لأبواب الفتنة من جميع أبوابها المحتملة.
    . فأين بناتنا من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم عن هذه المفاهيم الواضحة الجليلة.
    * انتشرت ألوان وأشكال غريبة وعجيبة من الحجاب المتبرج بين فتياتنا، وكل فئة منهن تخترع حجابا يناسب رغبتها وهوى في نفسها.
    * يتلاعبن بهذه القطعة من القماش كما وكيفا وسمكا.
    - فتارة تجد حجابا يرى منه الوجه كفلق الصبح بما فيه من ألوان وأصباغ ومحسنات.
    وحجابا ذا خروق للعين واسعة يظهر منه ما حول العين ويكون وجوده أكثر فتنة من عدمه.
    - ومن النساء من تضع حجابا على وجهها وسيقانه
    ا من أسفل مكشوفة.
    - وهكذا دواليك.
    * فاتقي الله يا أمة الله.. واعرفي للحجاب قيمته وأحكامه وأنتن أيتها الأمهات: عليكن بمراقبة بناتكن، وفرض الحجاب الشرعي عليهن وكما قلت فإن أفضل الحجاب، إبقاؤهن في البيوت ولا يخرجن إلا لحاجة شرعية تقدر بقدرها. وإذ خرجن فليخرجن بحجاب كامل عن أعين الذئاب البشرية.

    - ولتكن قدواتكن نساء النبي الطاهرات العفيفات ومع ذلك فقد وجههن الله عز وجل إلى الحجاب فقال: (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن. ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ))

    فتوى حول النقاب
    للشيخ محمد بن صالح العثيمين

    لا شك أن النقاب كان معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأن النساء كن يفعلنه كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة إذا أحرمت (لا تنتقب) فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس النقاب، ولكن في وقتنا هذا لا نفتي بجوازه بل نرى منعه وذلك لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز، وهذا أمر كما قاله السائل مشاهد، وهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب أو البرقع
    في أوقاتنا هذه بل نرى أنه يمنع منعا باتا وأن على المرأة أن تتقي ربها في هذا الأمر وأن لا تتنقب لأن ذلك يفتح باب شر لا يمكن إغلاقه فيما بعد) .
    المشروع العشرون: تعزيز العلاقة مع الجيران:
    قد تكون العلاقة بين الجيران سيئة أو فاترة، فيكون رمضان فرصة لعودة الدفء إلى هذه العلاقة، فحق الجار عظيم، قال r: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» [البخاري].
    وقال r: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» [صحيح الترمذي].
    وقال r لأبي ذر: «يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك» [مسلم].
    * أعمال يمكن للمسلمة أن تشغل وقتها في رمضان:
    5- حضور المحاضرات والدروس المقامة في بعض المساجد – إن تيسر ذلك – لتتفقه في دينها؛ لأنهم هم القوم لا يشقى بهم جليسهم.
    6- سماع بعض الأشرطة، ومحاولة تلخيصها، والاستفادة منها؛ وأعن
    ي بها أِشرطة الدروس لا المحاضرات.
    7- وضع برنامج لها لقراءة بعض الكتب، وبحث بعض المسائل العلمية، وإن كان الأفضل إشغال وقتها بتلاوة القرآن أو حفظه.
    8- إذا كانت الأخت تحسن قراءة القرآن، فينبغي لها أن تجعل لها حلقة لتدريس القرآن الكريم، لأهل بيتها أو جيرانها، لما في ذلك من الثواب العظيم.

    9- الجلوس مع أولادها أو إخوانها لتربيتهم على حب الله رسوله r، وحب الطاعات، وعلى الأخلاق الفاضلة، والآداب الإسلامية؛ إما بتحفيظهم لبعض الآيات أو بعض الأدعية والأذكار، أو قص بعض القصص الإسلامية.
    فكم من أخوات تظن أن التربية للأولاد والأخوات في إعداد الطعام وتنظيف الملابس وغيرها، وتنسى تربية القلب والروح؛ وهذا من الجهل بالتربية الحقيقية.
    وأخيرًا أختي المسلمة هذه بعض التوجيهات والملاحظات العاجلة وهي قد لا تخفى عليك ولكنها تبصره وذكرى لكل مؤمنة محبة لله ولرسوله r.
    فحاولي أختي المسلمة أن تطهري صومك بالأعمال الصالحة قدر استطاعتك، واستعيني بالله؛ فإنه هو الرحمن المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوه إلا بالله العظي
    م.
    فهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
    فَتَاوَى الشَّبَابِ للعَلَّامَةِ ابْنِ عُثَيْمِينَ
    السؤال : شاب استمنى في رمضان جاهلاً بأنه يفطر وفي حالة غلبت عليه شهوته ، فما الحكم ؟

    الجواب :
    الحكم أنه لا شيء عليه، لأننا قررنا فيما سبق أنه لا يفطر الصائم إلا بثلاثة شروط: العلم ـ الذِّكْر ـ الإرادة. ولكني أقول: إنه يجب على الإنسان أن يصبر عن الاستمناء لأنه حرام؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـفِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } [المؤمنون: 5 ـ 7]. ولأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم».

    ولو كان الاستمناء جائزاً لأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلّم؛ لأنه أيسر
    على المكلف، ولأن الإنسان يجد فيه متعة، بخلاف الصوم ففيه مشقة، فلما عدل النبي صلى الله عليه وسلّم إلى الصوم، دلَّ هذا على أن الاستمناء ليس بجائز.
    السؤال : هل أخذ شيء من الدم بغرض التحليل أو التبرع في نهار رمضان يفطر الصائم أم لا؟
    الجواب :
    إذا أخذ الإنسان شيئًا من الدم قليلًا لا يؤثر في بدنه ضعفًا فإنه لا يفطر بذلك سواء أخذه للتحليل أو تشخيص المرض , أو أخذه للتبرع به لشخص يحتاج إليه .
    أما إذا أخذ من الدم كمية كبيرة يلحق البدن بها ضعف فإنه يفطر بذلك ، قياسًا على الحجامة التي تثبت السنة بأنها مفطرة للصائم .
    وبناء على ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يتبرع بهذه الكمية من الدم وهو صائم صومًا واجبًا ، إلا أن يكون هناك ضرورة فإنه في هذا الحال يتبرع به لدفع الضرورة ويكون مفطرًا يأكل ويشرب بقي
    ه يومه ويقضي بدل هذا اليوم .
    وذكرت هذا التفصيل وإن كان السؤال يختص بنهار رمضان . وبناء على ذلك فإنه إذا كان صائمًا في نهار رمضان فإنه لا يجوز أن يتبرع بدم كمية كثيرة بحيث يلحق بدنه منه ضعف إلا عند الضرورة فإنه يتبرع بذلك ، ويفطر بقية يومه ثم يقضي بدله يومًا آخر .

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •