الوجب على العامى معرفته من معنى الكفر بالطاغوت
عيد فطر مبارك
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الوجب على العامى معرفته من معنى الكفر بالطاغوت

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,632

    افتراضي الواجب على العامى معرفته من معنى الكفر بالطاغوت

    قال العلامة عبد الله أبابطين:-
    " إن كان الرجل يقر بأن هذه الأمور الشركية التي تفعل عند القبور وغيرها من دعاء الأموات والغائبين ـ ـ
    أن هذا شرك وضلال، ومن أنكره هو المحق، ومن زيّنه ودعا إليه فهو شر من الفاعل،
    فهذا يحكم بإسلامه لأن هذا معنى الكفر بالطاغوت والكفر بما يعبد من دون الله
    فإذا اعترف: أن هذه الأمور وغيرها من أنواع العبادة محض حقٌ الله تعالى لا تصلح لغيره لا ملك مقرب ولا نبيّ مرسل فضلاً عن غيرهما
    فهذا حقيقة الإيمان بالله والكفر بما يعبد من دون الله
    قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم [من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله وحسابه على الله تعالى]
    وفرضٌ على كل أحد معرفة التوحيد وأركان الإسلام بالدليل
    ولا يجوز التقليد في ذلك
    لكن العامي الذي لا يعرف الأدلة إذا كان يعتقد وحدانية الرب سبحانه ورسالة محمد ـ صلى الله عليه وسلم
    ـ وأن هذه الأمور الشركية التي تفعل عند هذه المشاهد
    ، باطلة وضلال
    فإذا كان يعتقد ذلك اعتقاداً جازماً لاشك فيه فهو مسلم
    وإن لم يترجم بالدليل
    لأن عامة المسلمين ولو لقنوا الدليل
    فإنهم لا يفهمون المعنى غالباً
    ذكر النووي في شرح مسلم في الكلام على حديث ضمام بن ثعلبة
    قال: قال أبو عمرو ابن الصلاح فيه دلالة لما ذهب إليه من غير شك وتزلزل خلافاً لمن أنكر ذلك من المعتزلة ".
    [الدرر السنية في الأجوبة النجدية: ١٠/ ٤٠٨ ـ ٤٠٩]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,632

    افتراضي رد: الواجب على العامى معرفته من معنى الكفر بالطاغوت

    وقال النووي رحمه الله تعالى:
    "واتفق أهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين
    على أن المؤمن الذي يحكم بأنه من أهل القبلة ولا يخلد في النار لا يكون إلا من اعتقد بقلبه دين الإسلام اعتقادا ً جازما ً خاليا ًمن الشكوك" . [النووي شرح البخاري: ١٣٠]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,632

    افتراضي رد: الواجب على العامى معرفته من معنى الكفر بالطاغوت

    والتوحيد
    : هو الكفر بكل طاغوت عبده العابدون من دون الله ...
    لأن الكفر بالطاغوت ركن التوحيد
    فإذا لم يحصل هذا الركن
    لم يكن موحدا ً
    والتوحيد هو أساس الإيمان الذي تصلح به جميع الأعمال
    وتفسد بعدمه" .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,632

    افتراضي رد: الواجب على العامى معرفته من معنى الكفر بالطاغوت

    فلما كان الكلام في بيان معنى لا إله إلا الله فإن الله تعالى هو الذي تولى بيانه في مواضع من الكتاب وأجمعت عليه الرسل من أولهم إلى آخرهم كما قال تعالى: { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } وقال: { لقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } بل القرآن كله في بيان معناها كما قال تعالى: { إذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين * وجعلها كلمة ً باقية ً في عقبه لعلهم يرجعون } الكلمة هي لا إله إلا الله بإجماع المفسرين والرجوع إليها من البراءة من عبادة كل معبود سوى الله وإخلاص العبادة له كقول إمام الحنفاء عليه الصلاة والسلام في هذه الآية وهو معنى قوله تعالى: { فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم } وقوله تعالى: { والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله } وهذه كلمة دلت على البراءة من الشرك والكفر تضمنا ً ودلت على إخلاص العبادة لله تعالى مطابقة ًقال تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وهذه الكلمة العظيمة لفظ له حقيقة ومعنى وُضعت من أجله باللسان العربي الفصيح وكل لفظ وضع لمدلوله الذي وضع له لأجل الدلالة عليه والواضع وضع الألفاظ دالة على معانيها فاللفظ دال والمعنى مدلوله وكل كلمة مستعملة في اللغة العربية فالاستعمال يُعبر بها ولا إله إلا الله خير الكلام وأفضله تناولت الدين كله ودلت عليه مطابقة ً وتضمنا ًً والتزاما ً وقد اشتملت كلمة الإخلاص على جملتين النفي والإثبات فجملة النفي (لا إله) فلا التي لنفي الجنس خبرها محذوف تقديره (حق) والآلهة المنفية بلا النافية المراد بنفيها إبطالها والبراءة منها والكفر بها واعتزالها وهو معنى الكفر بالطواغيت والأصنام وكل ما عُبدَ من دون الله وكلها باطلة بلا ريب ومن لم يعتقد هذا فليس بمسلم فيجب بلا إله إلا الله البراءة من كل ما يعبده المشركون من دون الله فلا بد من نفي هذا كله بالبراءة من عبادته ومن عابديه فمن تبرأ من عبادتها كلها وأنكرها وكفر بها فقد قال لا إله إلا الله وأخلص العبادة لله وحده وصار بهذا التوحيد مسلما ً مؤمنا ً واسمها (إله) مبني معها على الفتح منفي بلا والإله اسم جنس يتناول كل معبود من بشر أو حجر أو شجر أو مدر أو غير ذلك فهذا الجنس على تعدد أفراده منفي بلا فإثبات الألوهية لله تعالى على وجه الانحصار فرع على أصل ثبوتها له تعالى بل هو ما تقتضيه دلالة هذه الكلمة لغة ً أمرٌ مُسَّلم الثبوت مفروغ منه بلا نزاع فيه , فالمشركون الأوائل من مشركي قريش وغيرهم عرفوا مدلولها فجحدوا لفظها ومن قالها وهو يشرك بالله أقر بلفظها وأنكر مدلولها مع الجهل بمعناها الذي يعرفه كل أحد حتى أعداء الرسل القائلون { أجئتنا لنعبد الله وحده } ، { أجعل الآلهة إلها ً واحداً إن هذا لشيءٌ عجاب } ". مختصرا ً من كلام العلامة عبدالرحمن بن حسن: [الدرر السنية:١١/ ٢٢٣ ـ ٢٩٧]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •