خلقت الملائكة من نور العرش - الصفحة 5
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 81 إلى 82 من 82
41اعجابات

الموضوع: خلقت الملائكة من نور العرش

  1. #81
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,861

    افتراضي رد: خلقت الملائكة من نور العرش

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف بن سلامة مشاهدة المشاركة
    تسير في طريق
    يقول ابن القيم "قاعدة شريفة
    مَنْ عَرَف الطريق إلى ربِّه وسلكها قاصدًا الوصول إليه .. وهذا هو الكريم على ربِّه ..
    عن النواس بن سمعان الكلابي : أن رسول الله قال "ضرب الله تعالى مثلاً صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سوران، فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس! ادخلوا الصراط جميعًا ولا تتعوجوا، وداعٍ يدعو من فوق الصراط ، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله تعالى، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم" [رواه أحمد وصححه الألباني، صحيح الجامع (3887)]
    فالصراط، هو: الإسلام .. وهذا هو الطريق إلى الله سبحانه وتعالى الذي ينبغي أن تسير وفقه.
    والسوران: حدود الله ..
    والأبواب المفتحة: محارم الله تعالى، وفتن الدنيــا التي تجذبك إليها فتنحرف عن الصراط المستقيم ..
    والداعي على رأس الصراط: كتاب الله ..
    والداعي من فوق: واعظ الله في قلب كل مسلم، وهذا الواعظ قد يكون عن طريق دورس تسمع، أو كتاب تقرأه، وكلها رسائل ربانية يرسلها الله تعالى
    صفات الطريــق :
    يقول ابن القيم "ولا تكون الطريق صراطًا حتى تتضمن خمسة أمور:
    1) الإستقامة ..
    2) والإيصال إلى المقصود ..
    3) والقُرب ..
    4) وسعته للمارين عليه ..
    5) وتعينه طريقًا للمقصود ..

    فوصفه بالإستقامة يتضمن قربه؛ لأن الخط المستقيم هو أقرب خط فاصل بين نقطتين وكلما تعوج طال وبَعُد .. واستقامته تتضمن إيصاله إلى المقصود ..
    ونصبه لجميع من يمر عليه يستلزم سعته ..
    وإضافته إلى المنعم عليهم ووصفه بمخالفة صراط أهل الغضب والضلال، يستلزم تعينه طريقًا"
    [مدارج السالكين
    ويقول ابن رجب رحمه الله
    "ضرب النَّبيُّ مثلَ الإسلام في هذا الحديث بصراطٍ مستقيمٍ،
    وهو الطريقُ السَّهلُ الواسعُ، الموصلُ سالكَه إلى مطلوبه،
    وهو - مع هذا - مستقيمٌ،
    لا عوَجَ فيه، فيقتضي ذلك قربَه وسهولته" [جامع العلوم والحكم ]
    فالطريق قريـــب ..
    وليست العبرة فيه بمن سَبَق، إنما العبرة بمن صَدَق وحصَّل الثمرات المرجوة من سيره في الطريـق إلى الله سبحانه وتعالى ..
    فمن يدخل الطريق بصدق وإخلاص تجده موفقًا، فيقطع الطريق بسهولة ويُرْزَق حُسن الخاتمة
    الطريــق إلى الله واحد، لا تعدد فيــه ..
    عن عبد الله بن مسعود قال: خطَّ لنا رسول الله خطًا، ثم قال "هذا سبيل الله"، ثم خطَّ خطوطًا عن يمينه وعن شماله، وقال "هذه سُبُل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه" ثم قرأ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] [رواه أحمد وحسنه الألباني، مشكاة المصابيح (166)] .. فورد سبيل الله مفردًا؛ لأنه واحد لا تعدد فيه .. وجُمِعَت السُبُل الأخرى؛ لأن سُبُل الضلالة كثيرة ومتعددة.
    قال ابن القيم
    في هذا الباب: جمع الظلمات وإفراد النور، وجمع سبل الباطل وإفراد سبيل الحق، وجمع الشمائل وإفراد اليمين ..
    أما الأول: فكقوله {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ..} [الأنعام: 1]
    وأما الثاني: فكقوله {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ..} [الأنعام: 153]
    وأما الثالث: فكقوله {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} [النحل: 48]
    ،قال مجاهد: الحق طريقه على الله، ويرجع إليه كما يقال طريقك علي" [بدائع الفوائد ]
    و لن تُهدى إلى طريق الله عزَّ وجلَّ ولن تتمكن من السير عليه، إلا إذا استعنت بالله تعالى وحده ..
    أما إذا ركنت على نفسك ولو للحظة، وظننت أنه بإمكانك الاستعانة بقدراتك وإمكانياتك دون الاستعانة بحول الله وقوته فقد ضللت سواء السبيـــل.
    ما هو هذا الطريــق الواحد إلى الله عزَّ وجلَّ؟
    الطريق إلى الله: بــاتباع سُنَّة نبيه محمد ..
    إنَّ الطريق الوحيـــد الموصل إلى الله تعالى، هو: اتباع السُّنَّة قولاً وفعلاً وعزمًا وعقدًا ونية؛ لأن الله تعالى يقول {.. وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ..} [النور: 54]
    بأن تعاهد نفسك على أن تكون متأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأخلاقه، وتعلم علم اليقين أن ما كان عليه النبي محمد هو الحقُّ المبين.
    يتلخَّص الطريق بتجريد التوحيد و اتبــاع السُّنَّة
    واتباع ما اجمع عليه الصدر الأول من علماء الإسلام ..
    فاعرف الحق، والزم أهله،،
    .. وبذلك أُمِرَ النبي في قوله تعالى {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
    وطريــق السُّنَّة واضح أبــلج
    عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي: أنه سمع العرباض بن سارية يقول: وعظنا رسول الله موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟، قال "قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبدًا حبشيًا، فإنما المؤمن كالجمل الأُنُف (أي: المُطيع) حيثما قيد انقاد" [رواه ابن ماجه وصححه الألباني، صحيح الجامع (7818)]
    يقول أبو بكر الطمستاني
    "الطَّرِيقُ وَاضِحٌ وَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ قَائِمَةٌ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَمَنْ صَحِبَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَعَزَفَ عَنْ نَفْسِهِ وَالْخَلْقِ وَالدُّنْيَا وَهَاجَرَ إِلَى اللَّهِ بِقَلْبِهِ فَهُوَ الصَّادِقُ الْمُصِيبُ الْمُتَّبِعُ لِآثَارِ الصَّحَابَةِ؛ لِأَنَّهُمْ سُمُّوا السَّابِقِينَ لِمُفَارَقَتِهِ مُ الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ الْمُخَالِفِينَ وَتَرَكُوا الْأَوْطَانَ وَالْإِخْوَانَ، وَهَاجَرُوا وَآثَرُوا الْغُرْبَةَ وَالْهِجْرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَالرَّخَاءَ وَالسَّعَةَ وَكَانُوا غُرَبَاءَ فَمَنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ وَاخْتَارَ اخْتِيَارَهُمْ كَانَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ تَبَعًا" [حلية الأولياء (13:382)]
    كيـــف يمكن تأسيـــس الإيمان اللازم للسير على الطريق؟
    قال تعالى {.. لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِين َ (*) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (*)لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 108,110]
    يبدأ التأسيس
    بتطهير القلب وتخليته من الرواسب المعارضة للاسلام والنقياد لله تعالى ..
    والتأسيس على التقوى والرضوان ..
    الطريــق مليء بالعوائـــق، ولابد فيه من البـذل والتضحيـــة ..
    سأل رجل الشافعيَّ فقال: يا أبا عبد الله، أيما أفضل للرجل أن يمكَّن أو يُبتلَى؟، فقال الشافعي: لا يمكَّن حتى يُبتلَى، فإن الله ابتلى نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدًا صلوات الله وسلامُه عليهم أجمعين، فلما صبروا مكَّنَهم، فلا يظن أحدٌ أن يخلص من الألم البتَّهَ. [الفوائد (1:229)]
    أما وقد عرفت أن الطريق إلى الله واحد، وهو واضحٌ وميَّسَر ..
    فاستقِم عليه
    دخل أبو مسعود على حذيفة، فقال " اعهد إلي "، فقال "ألم يأتك اليقين؟" .. قال "بلى، وعزة ربي " ..
    قال "فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وأن تنكر ما كنت تعرف،
    وإيــــاك والتلون في دين الله تعالى،
    فإن دين الله واحد
    "
    [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ]


  2. #82
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,471

    افتراضي رد: خلقت الملائكة من نور العرش

    بارك الله فيكم، وأحسن إليكم.
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •