آيات من القرآن أثرت في أولياء الرحمن
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: آيات من القرآن أثرت في أولياء الرحمن

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,686

    افتراضي آيات من القرآن أثرت في أولياء الرحمن

    آيات من القرآن أثرت في أولياء الرحمن -1

    فهد بن عبد العزيز الشويرخ


    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فتبارك الذي أنزل القرآن شفاء وهداية للمؤمنين, قال سبحانه وتعالى: (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ) [فصلت:44] فما مؤمن يتلو القرآن, ويستمع له بتدبر, إلا كان لذلك تأثير نافع عليه, من زيادة في الإيمان, ورقة في القلب, وزكاة في النفس, وانشراح في الصدر, وقوة في البدن, فمن حُرم هذه المنافع, فالسبب هو عدم حضور القلب, فلو كان القلب حاضراً, وطاهراً من المعاصي القلبية لاستلذ بقراءة القرآن, والاستماع إليه, ولم يشبع منه, قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه: لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام الله.
    ويوم أن كانت قلوب سلف هذه الأمة طاهرة كان للقرآن تأثير عليها, بل إن الآية الواحدة لها تأثير كبير عليهم, ومن يقرأ عنهم يرى في ذلك العجب العجاب, فمنهم من كان يبكى ويطول بكاءه عند قراءة آية, ومنهم من كان يردد الآية حتى الصباح, ومنهم من يصيبه الخوف فيمرض الأيام, ومنهم من يتأثر بالآية الواحدة فينفق ما يحب في سبيل الله, ونحو ذلك, فقد كانوا وقافين عند كتاب الله, نسأل الله الكريم أن يطهر قلوبنا, حتى نتفع بآيات القرآن, وكلام الرحمن.
    وبعد, فقد يسر الله الكريم فجمعت مواقف كان لقراءة آيات من القرآن أو الاستماع لها تأثر على أولياء الرحمن, أسأل ألله أن ينفعني وجميع المسلمين بما جمعت.
    آيات من القرآن كانت سبباً للهداية إلى الإسلام والتوبة من الذنوب والعصيان:
    المسلم يقرأ القرآن الكريم بنفسه, ويسمعه من غيره, فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «اقرأ عليَّ القرآن» ) فقلتُ: يا رسول الله اقرأ عليك وعليك أُنزل, قال: ( «إني أشتهي أن أسمعه من غيري » ) فقرأت حتى إذا بلغت: ( {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} ) [النساء:41] «فبكي» .[متفق عليه] قال الإمام النووي رحمه الله: وفي الحديث...فوائد منها: استحباب استماع القراءة والإصغاء لها, والبكاء عندها, وتدبرها.
    قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: فيه دليل على جواز طلب القراءة من المفضول, وهذا يقع كثيراً أن الإنسان يُحب أن يسمع القرآن من غيره, ولذلك تجده يخشع إذا سمع القراءة من غيره أكثر مما يخشع لو قرأها بنفسه.
    ومن تدبر ما يسمع من آيات تأثر, فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما قرأ عليه ابن مسعود رضي الله عنه, قوله تعالى: ( {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} ) [النساء:41] بكى, لأن ذلك الموقف عظيم, قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: الإنسان الذي يتصور هذا المشهد لا شك أنه يلحقه الرعب والخوف, ولهذا بكي النبي علية الصلاة والسلام,...فما أعظم الحال حينئذٍ إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيد, وأنت تتصور كل أمة جاثية, كل أمة تدعى إلى كتابها, كل أمة يدعى شهداؤها, تتصور هذه الحال! فمن تصورها تبيَّن له أنها حال عظيمة.
    فمن استمع إلى القرآن فليحرص أن يكون القارئ حسن الصوت حتى يكون الانتفاع به أعظم, فعن البراء بن عازب رضي الله عنه, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء: ( «والتين والزيتون » ) فما سمعت أحداً أحسن صوت منه
    لقد استمع السلف للآيات من القرآن فكانت سبباً لهدايتهم إلى الإسلام, فعن جبير ابن مطعم رضي الله عنه, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم, يقرأ في بالمغرب بالطور, فلما بلغ هذه الآية: ( { أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون*أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون *أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون} ) [الطور:35-37] قال: كاد قلبي أن يطير[ أخرجه البخاري] قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: جبير بن مطعم كان قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وقعة بدر في فداء الأسارى, وكان إذ ذاك مشركاً, فكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد ذلك.
    فالقرآن الكريم له تأثير على من استمع إليه ولو كان كافراً قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في فضائل القرآن: وكان جبير لما سمع هذا بعد مشركاً على دين قومه,...وناهيك بمن تؤثر في قراءته في المشرك المصر على الكفر, فكان هذا سبب هدايته.
    والقرآن الكريم كلام رب العالمين, له تأثير على العصاة والفجار, فهذا الفضيل بن عياض رحمه الله أمضى شطراً من حياته قبل توبته في إخافة الناس وقطع الطريق عليهم, وكان سبب توبته أنه عشق جارية, فبينما هو يرتقي الجدران إليها, إذ سمع تالياً يتلو : (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) [الحديد:16] فلما سمعها قال: بلى يا رب! قد آن, فرجع, فآواه الليل إلى خربة فإذا بها سابلة, فقال بعضهم: نرحل, وقال بعضهم: حتى نصبح, فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا.
    قال: ففكرتُ, وقلتُ: أنا أسعى بالليل في المعاصي, وقوم من المسلمين هاهنا يخافوني, وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع, اللهم إني قد تبتُ إليك, وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام....فتاب إلى الله, وذهب إلى مكة, وأصبح من العباد الصالحين.
    آيات من القرآن بكى منها عباد الرحمن:
    البكاء عند قراءة القرآن من صفات الذين أوتوا العلم, قال إبراهيم التيمي رحمه الله: من أوتي من العلم ما لا يبكيه, لخليق ألا يكون أوتي علماً, لأن الله نعت العلماء فقال: ( { قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا * ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} ) الإسراء:107-109]
    فآيات الرحمن له تأثير على القلوب, قال عز وجل: ( { أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا} ) [مريم:58] قال الإمام القرطبي رحمه الله: في هذه الآية دلالة على أن لآيات الرحمن تأثيراً في القلوب
    وإذا تأثرت القوب ووجلت, ذرفت العيون وبكت, قال العلامة السعدي رحمه الله: قوله: (خروا سجدا وبكيا ) أي: خضعوا لآيات الله, وخشعوا لها, وأثرت في قلوبهم من الإيمان والرغبة والرهبة, ما أوجب لهم البكاء والإنابة.
    وقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكون عند قراءتهم أو استماعهم للقرآن, قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرئ عليهم القرآن, كما نعتهم الله تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم.
    * قالت عائشة رضي الله عنها كان أبو بكر رجلاً بكاءً, لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن
    * وعمر بن الخطاب صلى مرة الصبح في أصحابه فسمع نشيجه من آخر الصفوق وهو يقرأ سورة يوسف: ( {قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون} ) [يوسف:86]
    * وعن يحيى بن الفضل الأنيسي. قال: سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكر أنه بينا هو ذات ليلة قائم يصلي, إذ بكى فكثر بكاؤه, حتى فزع له أهله وسألوه, فاستعجم عليهم, وتمادى في البكاء, فأرسلوا إلى ابن حازم فجاء إليه, فقال: ما الذي أبكاك ؟ قال: مرت بي آية, وقال: وما هي ؟ قال: قوله تعالى ( {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون } ) [الزمر:47] فبكى أبو حازم معه حتى اشتد بكاؤهما.
    * قام عمرو بن عتبة يصلي فقرأ حتى بلغ( {وأنذرهم يوم الآزفة } ) [غافر:18] فبكى
    * عن القاسم بن معن, إن أبا حنيفة قام ليلة يردد قوله تعالى: ( { بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر} ) [القمر:46] ويبكى ويتضرع إلى الفجر.
    * قال أحمد بن سهل الهروي: كنت ساكناً في جوار بكار بن قتيبة بن عبيدالله, فانصرفت بعد العشاء, فإذا هو يقرأ: ( { يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق} ) ( [ص:26] يقرأها وهو يبكي.
    * قرأ عمر بن عبدالعزيز ليلة في صلاته سورة ( {والليل إذا يغشى} ) فلما بلغ قوله: ( {فأنذرتكم نارا تلظى } ) [الليل:14] بكى فلم يستطع أن يجاوزها, ثم عاد فتلا السورة حتى بلغ الآية فلم يستطيع أن يجاوزها مرتين أو ثلاثاً ثم قرأ سورة أخرى غيرها
    * أتى الحسن بكوز من ماء ليفطر عليه, فلما أدناه إلى فيه بكى, وقال: ذكرت أمنية أهل النار وقولهم: ( {أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} ) وذكرت ما أجيبوا به: ( { إن الله حرمهما على الكافرين} ) [الأعراف:50]
    * بكى عبدالله بن رواحة فبكت امرأته, فقال لها: ما يبكيك ؟ قالت: رأيت تبكى فبكيت, قال: إني ذكرت هذه الآية: ( {وإن منكم إلا واردها} ) [ مريم:71]وقد علمت أني داخلها, فلا أدري أناج منها أنا, أم لا.
    * عبدالله بن حنظلة تلا رجل عنده هذه الآية: ( {لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش } ) [الأعراق:41] فبكى.
    * شرب عبدالله بن عمر ماء بارداً فبكى واشتد بكاؤه, فقيل: ما يبكيك ؟ فقال: ذكرت آية من كتاب الله قوله: ( {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} ) [سبأ:54] فعرفت أن أهل النار لا يشتهون شيئاً, شهوتهم الماء البارد, وقد قال الله تعالى: ( {أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} ) [الأعراف:50] وقرأ: ( {ويل للمطففين} ) حتى بلغ قوله تعالى: ( {يوم يقوم الناس لرب العالمين} ) [المطففين:6] فبكى وأكثر البكاء
    وقال نافع مولى ابن عمر: ما قرأ ابن عمر هاتين الآيتين قط من آخر سورة البقرة إلا بكى. ( {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} ) [البقرة:284]
    * عن عبدالله بن أبي مليكة قال: صحبت ابن عباس رضي الله تعالى عنه من مكة إلى المدينة, فكان إذا نزل قام شطر الليل, فسأله أيوب كيف كانت قراءته ؟ قال قرأ الآية: ( { وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} ) [ق:19] فجعل يرتل ويكثر في ذاكم النشيج.
    * قرأ مالك بن دينار هذه الآية: ( {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله} ) [الحشر:21] فبكى, وقال: أقسم لكم لا يؤمن عبد بهذا القرآن إلا صدع قلبه.
    * عن بشير قال: بتّ عند الربيع بن خثيم ذات ليلة, فقام يصلي فمرَّ بهذه الآية: ( {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون} ) [الجاثية:21] فمكث ليلته حتى أصبح ما يجوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد. وكذلك بكي منها تميم الداري رضي الله عنه.
    * عن الأعمش عن أبي الضحى ثنا من سمع عائشة تقرأ ( {وقرن في بيوتكن} ) [الأحزاب:33] فتبكي حتى تبل خمارها.
    وروي عنها أنها قامت في آية واحدة, وهي قوله تعالى: ( {فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} ) [الطور:27] ترددها وتبكى.
    * قال عاصم بن أبي بكر: نزلت على عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز, وهو عزب, فقام يصلي, حتى ذهب بي النوم, فاستيقظت وإذا هو في هذه الآية: ( {أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون } ) [الشعراء: 205-207] فبكى, ثم رجع إليها, فإذا فرغ منها فعل مثل ذلك, حتى قلت: سيقتله البكاء, فلما رأيت ذلك قلت: لا إله إلا الله, والحمد لله, كالمستيقظ من النوم, لأقطع ذلك عنه, فلما سمعني سكت فلم أسمع له حساً.
    * بقي العلامة محمد الشنقيطي رحمه الله, يبكي ما بين المغرب والعشاء لما بدأ بتفسير قوله تعالى: ( {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها } ) [ الأعراف:56] وأخذ يردد الأرض أصلحها الله, فأفسدها الناس!!
    * قال الشيخ الدكتور عمر المقبل: سمعت العلامة ابن باز يبكي لما قرئ عليه قوله تعالى عن أهل الكتاب: ( {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} ) [المائدة:64] ويقول: نعوذ بالله من الخذلان! بدلاً من أن يزيدهم القرآن هدى وتقى, زادهم طغياناً وكفرا! وهذا بسبب إعراضهم وعنادهم وكبرهم, فاحذر يا عبدالله من ذلك حتى لا يصيبك ما أصابهم.
    آيات من القرآن رددها عباد الرحمن:
    من وسائل تدبر القرآن: ترديد الآيات, قال العلامة ابن القيم رحمه الله: فإذا قرأه بتفكر حتى إذا مرّ بآية وهو محتاج إليها في شفاء قلبه, كررها ولو مئة مرة ولو ليله, فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم, وأنفع للقلب, وأدعى إلى حصول الإيمان, وذوق حلاوة القرآن.
    وترديد الآيات قد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعن أبي ذر رضي الله عنه, قال: قام النبي بآية حتى أصبح يرددها: ( {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} ) [المائدة:118] [أخرجه النسائي, وحسنه الالباني]
    فترديد الآيات والتفكر فيها أفضل من هذِّ القرآن بغير تدبر, قال ابن مسعود رضي الله عنه: لا تهذوه هذه الشعر, ولا تنثروه نثر الدقل, قفوا عند عجائبه, حركوا به القلوب. وقال محمد بن كعب رحمه الله, لأن أقرأ: ( {إذا زلزلت الأرض زلزالها} ) و ( {القارعة} ) أرددهما, وأتفكر فيهما, أحبُّ من أن أبيت أهُذ القرآن.
    وكان من عادة بعض السلف رحمهم الله, أنهم يرددون آيات القرآن كثيراً, قال الإمام النووي رحمه الله: وقد بات جماعات من السلف يتلون آية واحدة يتدبرونها ويرددونها إلى الصباح. وقال الإمام ابن القيم رحمه الله : هذه عادة السلف يردد أحدهم الآية إلى الصبح.
    * فعن عباد بن حمزة رضي الله عنه, قال: دخلت على أسماء رضي الله عنها, وهي تقرأ: ( {فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} ) [الطور:27] قال: فوقفت عليها, فجعلت تستعيذ وتدعو, قال عباد: فذهبت إلى السوق, فقضيت حاجتي, ثم رجعت, وهي فيها بعد تستعيذ وتدعو.
    * قام تميم الداري رضي الله عنه, بآية حتى أصبح, وهي قوله: ( {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون} ) [الجاثية:21] فلم يزل يكررها وحتى أصبح وهو عند المقام. وكذلك قام بها الربيع بن خيثم رحمه الله ما جاوزها إلى غيرها ببكاء شديد.
    * ردد الحسن البصري رحمه الله ليلة قوله تعالى: ( {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } ) [النحل:18] حتى أصبح, فقيل له في ذلك, فقال: إن فيها معتبراً, ما نرفع طرفاً ولا نرده إلا وقع على نعمة, وما لا نعلمه من نعم الله أكثر.
    * وعن الضحاك رحمه الله, أنه ردد قوله تعالى: ( { لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل} ) [الزمر:16]
    * وعن سعيد بن جبير رحمه الله, أنه ردد قوله تعالى: ( {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} ) [البقرة: 281] بضعاً وعشرين مرة. وردد قوله تعالى: ( {الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون* إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون} ) [غافر:70-71] وردد أيضاً ( {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم} )[الانفطار:6]
    * وعن عامر بن عبدالقيس رضي الله عنه, أنه قرأ في ليلة سورة غافر, فلما انتهى إلى قوله: ( { وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين } ) [غافر: 18] فلم يزل يرددها حتى أصبح.
    * وقال رجل لابن المبارك رحمه الله, قرأت البارحة القرآن في ركعة, فقال: لكني أعرف رجلاً لم يزل البارحة يقرأ ( { ألهاكم التكاثر} ) إلى الصبح, ما قدر أن يجاوزها." يعني نفسه رحمه الله.









    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    22,686

    افتراضي رد: آيات من القرآن أثرت في أولياء الرحمن

    آيات من القرآن أثرت في أولياء الرحمن -2

    فهد بن عبد العزيز الشويرخ

    {بسم الله الرحمن الرحيم }

    آيات من القرآن جعلت عباد الرحمن ينفقون في سبيل الله:
    * سمع أبو الدحداح رضي الله عنه, قوله تعالى: ( { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون } ) [البقرة:245] فقال: أو يقبل الله منا القرض, فتصدق ببستان له فيه ستمائة نخلة.
    * عن مخلد بن الحسن عن هشام بن حسان, قال: خرجنا حجاجاً, فنزلنا منزلاً في بعض الطريق, فقرأ رجل كان معنا هذه الآية: ( {لها سبعة أبواب} ) [الحجر:44] فسمعته امرأة, فقالت: أعد رحمك الله, فأعادها, فقالت: خلفت في البيت سبعة أعبد, أشهدكم أنهم أحرار, لكل باب واحد منهم.
    * عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال: لما نزلت: ( {لن تنالوا البر حتى تُنفقوا مما تحبون} ) [آل عمران:92] دعا ابن عمر رضي الله تعالى عنه، جارية له فأعتقها.
    * عن أنس رضي الله عنه, قال: كان أبو طلحة رضي الله عنه, أكثر الأنصار مالاً من نخل, وكان أحب أمواله إليه بيرحاء, وكانت مستقبلة المسجد, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب, فلما أنزلت: ( {لن تنالوا البر حتى تُنفقوا مما تحبون} ) [آل عمران:92] قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقال: يا رسول الله, إن الله تبارك وتعالى يقول: ( {لن تنالوا البر حتى تُنفقوا مما تحبون} ) وإن أحبَّ أموالي إليَّ بيرحاء, وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله, فضعها يا رسول الله حيث أراك الله, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( « بخ ذلك مال رابح, وإني قد سمعت ما قلت, وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» ) فقال أبو طلحة: افعل يا رسول الله, فقسمها في أقاربه وبني عمه.[متفق عليه]

    آية من القرآن جعلت الصديق يعفو عن مسطح, رضي الله عنهما:
    كان أبو بكر الصديق ينفق على ابن خالته مسطح رضي الله عنهما, فلما وقع مسطح في عرض عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك, حلف أبو بكر رضي الله عنه ألا ينفق عليه, فلما نزل قول الله عز وجل : {ولا يأتل أُلوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أُولى القُربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [ [النور:22] قال أبو بكر رضي الله عنه : بلى والله إنا نحب أن تغفر لنا يا ربنا, ثم صار ينفق على مسطح.
    آية من القرآن جعلت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعفو عمًن جهل عليه:
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة, فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس, وكان من النفر الذين يُدنيهم عمر, وكان القرَّاءُ أصحاب مجالس عمر ومشاورته كُهولاً أو شباناً, فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي, لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه, قال: سأستأذن لك عليه, قال ابن عباس: فاستأذن الحرُّ لعيينة, فأذن له عمر, فلما دخل عليه قال: هي يا ابن الخطاب, فوالله ما تعطينا الجزل, ولا تحكم بيننا بالعدل, فغضب عمر حتى همَّ به, فقال له الحر: يا أمير المؤمنين, إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف:199] وإن هذا من الجاهلين, والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه, وكان وقافاً عند كتاب الله.[أخرجه البخاري]
    قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: فهذه الآية ينبغي للإنسان أن يسير عليها في معاملة الناس, فيأخذ ما سهل من أخلاقهم وأفعالهم ومعاملتهم معه, ويأمر بالعرف, ويدلهم على ما فيه الخير والرشاد, ويُعرض عن الجاهلين.
    آية من القرآن جعلت ثابت بن قيس رضي الله عنه يخاف, ويلزم بيته:
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ } ﴾ [الحجرات: 2] إلى قوله: ﴿ {وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} ﴾ [الحجرات: 2]، وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت، فقال: أنا الذي كنتُ أرفع صوتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم حبط عملي، أنا من أهل النار، وجلس في بيته حزينًا، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق بعض القوم إليه، فقالوا له: تفقدك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك؟ فقال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي، وأجهر بالقول حبط عملي، وأنا من أهل النار، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه بما قال، فقال: ( «لا، بل هو من أهل الجنة» )؛ [متفق عليه]قال العلامة العثيمين رحمه الله في هذا دليل على أن الخوف قد تكون عاقبته خيرًا فهذا الرجل خاف أن يكون من أهل النار؛ لأنه كان جهوري الصوت وكان أحد خُطباء النبي صلى الله عليه وسلم, وكان فصيحًا بليغًا رضي الله عنه فلما نزلت هذه الآية فلشدة خوفه من الله عز وجل احتبس في بيته يبكي، حتى كان لا يحضر مجالس النبي صلى الله عليه وسلم، ففقده النبي علية الصلاة والسلام، وسأل عنه فقال رجل: أنا أُخبرك خبره فذهب إليه، فقال: ما الذي حبسك؟ قال: (شر) يعني: بحسب ظنه لا بحسب الواقع, وهو أنه كان يرفع صوته عند النبي صلى الله عليه وسلم فخاف أن يحبط عمله وهو لا يشعر هكذا قال الرجل، فأخبر الرجل النبي صلى الله عليه وسم بذلك ولكنه بشَّرهُ هذه البشارة العظيمة قال له: (إنك لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة) وقال في رواية (أما ترضى أن تعيش حميدًا وتُقتل شهيدًا وتدخل الجنة) وقُتل رضي الله عنه شهيدًا في غزوة اليمامة
    آية من القرآن جعلت معقل بن يسار رضي الله عنه, يُعيدُ أخته إلى زوجها:
    عن الحسن رضي الله عنه قال: حدثني معقل بن يسار قال: زوجتُ أختًا لي من رجل، فطلَّقها، حتى إذا انقضَتْ عِدتُها جاء يَخطبها، فقلت له: زوَّجتُك وأفْرَشتُك وأكرمتُك، فطلَّقتها ثم جئتَ تخطبها؟ لا والله لا تعود إليك أبدًا، وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريدُ أن ترجع إليه، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية: ﴿ { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} ﴾ [البقرة: 232]، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه، فترك الحَمِيَّة واستقاد لأمر الله؛ [أخرجه البخاري]، وفي رواية: فلمَّا سمِعها معقل قال: سمعًا لربي وطاعةً، ثم دعاه، فقال: أُزوجك وأُكرمك؛ [أخرجه الترمذي]
    آية من القرآن مرض منها عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
    * سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه, رجلاً يتهجد في الليل, ويقرأ سورة الطور, فلما بلغ إلى قوله تعالى: {إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع} [الطور:7-8] قال عمر: قسم ورب الكعبة حق, ثم رجع إلى منزله, فمرض شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه.
    آيات من القرآن جعلت الصحابيات يرتدين الحجاب ويغطين وجوههن:
    عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما, قالت: والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار, أشد تصديقاً بكتاب, ولا إيماناً بالتنزيل, لقد أنزلت سورة النور: { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل إليهن فيها, ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابة, ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجرت به تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله في كتابه, فأصبحن يصلين وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح متعجرات, كأن على رؤوسهن الغربان.[ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير]
    وعنها رضي الله عنها قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول, لما أنزل الله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن } [النور: 31] شققن مروطهن فاختمرن بها.[متفق عليه] قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قولها: ( فاختمرن ) أي: غطين وجوههن, وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر وهو التقنع, قال الفراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها, وتكشف ما قدامها, فأمرن بالاستتار.
    قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: وقوله: {بخمرهن على جيوبهن }أي: بحيث يكون الخمار نازلاً من الرأس على الوجه على الجيب, لأجل أن يستر الوجه والنحر سترً كاملاً.
    وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: لما نزلت: {يدنين عليهن من جلابيبهن}[الأحزاب:59] خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية.[أخرجه أبو داود]
    وختاماً فحري بكل مسلم أن لا يمضي يوم بدون أن يقرأ شيئاً من القرآن, فذلك من أعظم الأعمال التي يتقرب العبد بها إلى الله, قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: ومن أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى من النوافل: كثرة تلاوة القرآن, وسماعه بتفكر وتدبر وتفهم, قال خباب بن الأرت لرجل: تقرَّب إلى الله ما استطعت, واعلم أنك لن تتقرب إليه بشيءٍ هو أحبُّ إليه من كلامه.
    وهذه العمل متاجره عظيمه في الدنيا والآخرة, قال الإمام الآجري رحمه الله: وقد أعلم الله تعالى خلقه أن من تلا القرآن, وأراد به متاجرة مولاه الكريم, فإنه يربحه الربح الذي لا بعده ربح, ويعرفه بركة المتاجرة في الدنيا والآخرة.
    ومن أراد التلذذ بالقرآن فليجتنب الأمور التي تمنعه من ذلك, قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: من موانع فهم القرآن والتلذذ به: أن يكون التالي مصراً على ذنب, أو متصفاً بكبر, أو مبتلى بهوى مطاع, فإن ذلك سبب ظلمة القلب وصدئه.
    وقال العلامة ابن القيم رحمه الله: اعلم أن للغناء خواص,...فمن خواصه: أنه يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبره, والعمل بما فيه, فإن القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب أبداً, لما بينهما من التضاد, فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى, ويأمر بالعفة, ومجانبة شهوات النفوس, وأسباب الغي وينهى عن اتباع خطوات الشيطان والغناء يأمر بضد ذلك كله ويحسنه ويُهيج النفوس إلى شهوات الغي, فيثير كامنها, ويزعج قاطنها, ويحركها إلى كل قبيح.
    ومن أراد السعادة والهداية والراحة النفسية وحياة القلب والشفاء من جميع الأدواء فعليه بتلاوة القرآن بحضور قلب, ليصل القرآن إلى القلب, فتتحرك فيه الحياة, فتقع الآيات فيه موقعاً عظيماً, وتعمل فيه عملاً عجيباً, وشواهد الواقع تدل على ذلك.
    قال الشيخ بدر بن ناصر البدر في كتابه" التأثير بالقرآن والعمل به" نقلاً عن كتاب خصائص القرآن للدكتور فهد بن عبدالرحمن الرومي : فكم من مسلم إذا تكالبت عليه الهموم توضأ وتطهر, ثم انتحى زاوية في بيته, وأخذ المصحف يتلو ويتلو, فتنزاح عنه الهموم وتنجلي, فيقوم كأنما نشط من عقال, وكم من مسلم اضطجع على جنبه الأيمن عند نومه, وقرأ على نفسه آيات, يبتغي بها رضى ربه والالتجاء إليه, فينام قرير العين, أمناً بحفظ الله ورعايته, وكم من مسلم أصابته الوحشة, واستولى عليه الخوف, فآنس نفسه بآيات فوجدها نعيم الأنيس, أزالت وحشته, وأذهبت خوفه, وكم من مسلم اضطرب وارتعد, فتلا آيات فأنزل الله عليه سكينته, وآمن روعته, وكم من مسلم التمس الشيطان إلى قلبه سبيلاً, وألقى إليه بالشبهات والشكوك, فما تكاد تنقدح شرارتها حتى يدعوه داعي الإيمان إلى ترتيل آيات من القرآن فتقضي على كل شبهة, وتقطع كل شك فيعود قلبه مطمئناً, وكم من مسلماً ناله الفقر ومسه الجوع, فوجد في القرآن غناه, وفي تلاوته غذاءه, وكم من مسلم كاد أن يطغيه غناه, وتذهب به بهجته, فأنقذه الله بالقرآن يتلوه, فانكشف الستار, وتذكر نعمة ربه فابتغى ما عند الله بما عنده, فإن جرب أحد شيئاً من هذا فاستعصى عليه, أو لم يجد فلينظر في حاله, وليفتش عن العلة في نفسه فإنه من قبله هو أتي.
    وقال الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر: خلق كثير لا يحصيهم إلا رب العالمين سبحانه وتعالى, زالت أمراضهم, وشفيت أسقامهم بسماعه, والاستشفاء به, والقصص في هذا كثيرة جداً, وكثير من الناس يتحدث أن هدايته بسبب آيةٍ واحدةٍ سمعها وأخذ يرددها, ويُجيلها في نفسه, وتتكرر في قلبه, حتى جعل الله سبحانه وتعالى فيها هدايته وصلاحه.

    جاء في كتاب " ليدبروا آياته " المجموعة الأولى, ص:86: أحد الشباب كان يعاني من تعلقه ببعض الفواحش, وكان يجد شدة في تركها, حتى أذن الله بذهاب حبها من قلبه بسبب تدبره لقوله تعالى _ عن يوسف عليه السلام : ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ) [يوسف:24] فرجع لنفسه وقال: لو كنت مخلصاً لأنجاني ربي كما أنجى يوسف, ولم يمض وقت طويل حتى صار هذا الشباب أحد الدعاة إلى الله.
    اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب غمومنا.


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2019
    الدولة
    برحمته تعالى في دنيا فانية
    المشاركات
    25

    افتراضي رد: آيات من القرآن أثرت في أولياء الرحمن

    بارك الله فيك
    اللهم إن في كرمك ما هو فوق الأمل، اللهم أني أسألك يا الله أن تجعل في طريقنا من يعتق رقبة أبني أنك سميع مجيب للدعاء يا ارحم الراحمين.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •