هل هو صحيح أن الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6
5اعجابات
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: هل هو صحيح أن الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,024

    افتراضي هل هو صحيح أن الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين ؟

    هل هو صحيح أن الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين ؟



    الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس و العين
    الدليل على أن ماء المطر طارد للشياطين: قوله تعالى : ï´؟ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ï´¾ فهي قصة مدد آخر من أمداد الله للعصبة المسلمة، قبيل المعركة.
    قال علي بن طلحة، عن ابن عباس قال: نزل النبي- صلى الله عليه وسلم- حين سار إلى بدر والمشركون بينهم وبين الماء رملة وعصة، وأصاب المسلمين ضعف شديد، وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ يوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم تصلون مجنبين؟ فأمطر الله عليهم مطرًا شديدًا، فشرب المسلمون وتطهروا، وأذهب الله عنهم رجز الشيطان، وثبت الرمل حين أصابه المطر، ومشى الناس عليه والدواب، فساروا إلى القوم، وأمد الله نبيه- صلى الله عليه وسلم- بألف من الملائكة، فكان جبريل في خمسمائة مجنبة، وميكائيل في خمسمائة مجنبة".
    ولا شك أن المس والسحر والعين هي من رجز الشيطان والمطر علاج نافع له وبالتجربة تجد أن المرضى يهربون من نزول المطر مباشرة على أجسادهم وإن كان الاغتسال بماء الزمزم نافع فمن باب أولى أن المطر أنفع لأن ماء مبارك والمطر من أسباب رحمة الله للعباد التي هي سبب من أسباب الشفاء
    ومن المرضى من شفاه الله من مجرد نزول المطر على جسده
    الماء مضاد للنار: أما مادة خلقهم فهي النار، بدليل قوله تعالى: ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ) (الحجر:27) وسميت نار السموم : لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها وقال تعالى: ( وخلق الجان من مارج من نار ) (الرحمن15) والمارج أخص من مطلق النار لأنه اللهب الذي لا دخان فيه .وفي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- أن - رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : ( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ). ومع التجارب فإن سكب الماء البارد طارد للشياطين ومؤذ بل وحارق لهم فكيف بماء المطر أثناء نزوله
    الاغتسال سنة :
    عن أنس قال : أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر قال : فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا : يا رسول الله لم صنعت هذا ؟ قال : «لأنه حديث عهد بربه» . تخريج الحديث :رواه الإمام مسلم [1494 ] و البخاري في الأدب المفرد [ 571 ] و الإمام أحمد في المسند [11917 ] و رواه أبو داود في سننه [4436 ] وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبو داود [5100 ] و في المشكاة [1501 ] وفي ظلال الجنة [622 ] و في الإرواء [678 ]
    المعنى الإجمالي للحديث :قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم : ( معنى ( حسر ) كشف أي كشف بعض بدنه ، ومعنى «حديث عهد بربه» أي بتكوين ربه إياه ، معناه أن المطر رحمة ، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها ، واستدلوا بهذا ) ا.هـ
    و قال صاحب عون المعبود : (أي بإيجاد ربه إياه يعني أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله لها فيتبرك بها ، وهو دليل على استحباب ذلك ) ا.هـ وإن كانت هذه الطريقة من السنة ونافعة للإنسان السليم فكيف بك بمن ابتلي بالسحر أو المس أو العين
    الطريقة المثالية للاستشفاء من ماء المطر
    1-الاغتسال للمريض من ماء المطر لحظة نزوله من السماء
    2- جمع ماء المطر
    3-الاغتسال والشرب منه لمرات كثيرة
    ولا بأس بالقراءة عليه
    نفع الله بها الجميع وشفى الله مرضانا و مرضى المسلمين
    ورد هذا الموضوع بهذه الصيغة ما حكم ذلك ؟ وجزاك الله خير الجزاء



    الجواب :

    هذا غير صحيح ؛ لأنه لو كان كذلك لَدَلّ النبي صلى الله عليه وسلم أمته عليه .
    وتلمّس النبي صلى الله عليه وسلم لِمَاء المطر إنما هو طَلَبًا لِبركته ، ولم يُنقل عنه ، ولا عن أحد مِن أصحابه الاستشفاء به ، وإنما نُقِل عنهم طلب البركة ، والتطَهّر به ، وحَمْد الله عليه .

    ولا أعلم أحدًا قال إنه يُسْتَشفَى بِماء المطر .

    ومعلوم ما جاء في فضل ماء زمزم وبركته ، ومع ذلك لم يَقُل العلماء باستحباب الاغتسال منه !
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ويُستحب أن يَشرب من ماء زمزم ، ويتضلع منه ، ويدعو عند شربه بما شاء مِن الأدعية الشرعية ، ولا يُستحب الاغتسال منها . اهـ .
    والنفي هنا في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية نَفي للاستحباب .

    قال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله عن ماء زمزم : يُستحب للمؤمن أن يَشرب منها إذا تيسّر له ذلك ، ويجوز له الوضوء منها ، ويجوز أيضا الاستنجاء منها ، والغُسل من الجنابة إذا دَعت الحاجة إلى ذلك ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه ، ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا وليتوضئوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا ، كل هذا واقع ، وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فوق ذلك ، فكلاهما ماء شريف ، فإذا جاز الوضوء والاغتسال والاستنجاء ، وغسل الثياب من الماء الذي نبع مِن بين أصابعه صلى الله عليه وسلم ، فهكذا يجوز من ماء زمزم .
    وبكل حال فهو ماء طهور طيّب يُستحب الشرب منه ، ولا حرج في الوضوء منه ، ولا حرج في غسل الثياب منه ، ولا حرج في الاستنجاء منه إذا دعت الحاجة إلى ذلك . اهـ .

    وليس كل ما قيل : فيه بركة ، أو مُبارَك ؛ جاز التبرّك به .
    ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما : أَنَّ النَّبِيَّ ï·؛ أُرِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ . رواه البخاري ومسلم .
    وفي حديث عمر رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ النَّبِيَّ ï·؛ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ : أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي ، فَقَالَ : صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ ، وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ . رواه البخاري .
    قال ابن رجب : ووادي العقيق مُتَّصِل بِذِي الْحُلَيْفَة . اهـ .
    ومع كونِه وادٍ مُبارَك لم يَكن الصحابة رضي الله عنهم يَتَبرّكون به .

    وليس كلّ ما كان له فضل ومَزِيّة ؛ يجوز أن يُتبرّك به .
    لَمَّا كان لِيوم الجمعة خصائص وفضائل جاء النهي عن تخصيص يوم الجمعة بِصيام ، وجاء النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بِقِيَام .
    قال عليه الصلاة والسلام : لا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي ، وَلا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ . رواه مسلم .
    وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . رواه البخاري ومسلم .
    و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , إلاَّ أَنْ يَصُومَ يَوْماً قَبْلَهُ , أَوْ يَوْماً بَعْدَهُ . رواه البخاري ومسلم .

    وإنّما يُوقَف مع النصّ .

    وغير صحيح أن السموم نار السموم سُمِّيت كذلك لأنها تنفذ في مسامّ البدن لِشِدّة حَرِّها .

    قال الراغب الأصفهاني : السم والسم : كل ثقب ضيق كَخَرق الإبرة ، وثقب الأنف والأذن ، وجَمعه سموم ... وقد سَمّه ، أي : دَخَل فيه ... والسَّموم : الريح الحارة التي تُؤثِّر تأثير السم . اهـ .

    وأما قوله تعالى : (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ) ؛ فهو نَزَل لِسبب خاص في يوم مِن أيام الله ، وهو يوم بَدْر .
    ولا أعلم أن أحد من المفسِّرين قال بِعموم ذلك .

    والله تعالى أعلم .


    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,024

    افتراضي رد: هل هو صحيح أن الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين ؟

    رقم الفتوى: 137183
    السؤال
    الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس و العين.
    الدليل على أن ماء المطر طارد للشياطين: قوله تعالى : ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَالشَّيْطَ انِ. وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾
    فهي قصة مدد آخر من أمداد الله للعصبة المسلمة، قبيل المعركة.
    قال علي بن طلحة، عن ابن عباس قال: نزل النبي- صلى الله عليه وسلم- حين سار إلى بدر والمشركون بينهم وبين الماء رمله وعصة، وأصاب المسلمين ضعف شديد، وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ يوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم تصلون مجنبين؟ فأمطر الله عليهم مطرًا شديدًا، فشرب المسلمون وتطهروا، وأذهب الله عنهم رجز الشيطان، وثبت الرمل حين أصابه المطر، ومشى الناس عليه والدواب، فساروا إلى القوم، وأمد الله نبيه- صلى الله علبه وسلم- بألف من الملائكة، فكان جبريل في خمسمائة مجنبة، ميكائيل في خمسمائة مجنبة".
    ولاشك أن المس والسحر والعين هي من رجز الشيطان، والمطر علاج نافع له، وبالتجربة تجد أن المرضى يهربون من نزول المطر مباشرة على أجسادهم وإن كان الاغتسال بماء الزمزم نافع فمن باب أولى أن المطر أنفع، لأنه ماء مبارك والمطر من أسباب رحمة الله للعباد التي هي سبب من أسباب الشفاء.
    ومن المرضى من شفاه الله من مجرد نزول المطر على جسده. الماء مضاد للنار أما مادة خلقهم فهي النار، بدليل قوله تعالى: ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ).(الحجر:27). وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها. وقال تعالى: ( وخلق الجان من مارج من نار ).(الرحمن:15) والمارج أخص من مطلق النار لأنه اللهب الذي لا دخان فيه .وفي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ).ومع التجارب فإن سكب الماء البادر طارد للشياطين ومؤذ بل وحارق لهمفكيف بماء المطر أثناء نزوله.
    الاغتسال سنة :عن أنس قال : أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر قال: فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا ؟ قال : «لأنه حديث عهد بربه» . تخريج الحديث :رواه الإمام مسلم [1494 ] والبخاري في الأدب المفرد [ 571 ] و الإمام أحمد في المسند [11917 ]
    ورواه ابو داود في سننه [4436 ] وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبو داود [5100 ] و في المشكاة [1501 ] وفي ظلال الجنة [622 ] و في الإرواء [678 ]
    المعنى الإجمالي للحديث: قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم :معنى ( حسر ) كشف أي كشف بعض بدنه، ومعنى «حديث عهد بربه» أي بتكوين ربه إياه، معناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها، وإن كانت هذه الطريقة من السنة ونافعة للإنسان السليم فكيف بك بمن ابتلي بالسحر أو المس أوالعين.
    الطريقة المثالية للاستشفاء بماء المطر:
    1-الاغتسال للمريض من ماء المطر لحظة نزوله من السماء2- جمع ماء المطر3- الاغتسال والشرب منه لمرات كثيرةولا بأس بالقراءة عليه.
    ما ورد أعلاه نص وضعته إحدى الأخوات للنشر في المنتديات .. ولا علم لي بمصداقيته لذا أردت الاستفادة من قبلكم والسؤال .. جزاكم الله خير الجزاء .. فهناك الكثير من الناس الغير عالمين بالدين يكتبون الفتاوى على غير دراية وتأكد من المصدر الصحيح. وأعانكم الله على الخير.



    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فهذا الكلام لا يصح، لا من حيث الجملة ولا من حيث التفصيل.
    فأما الجملة فليس لماء المطر علاقة بعلاج المس والسحر والعين، ولو كان ذلك كذلك لاستعمله النبي صلى الله عليه وسلم حين أصابه السحر، ولبينه صلى الله عليه وسلم لأمته، فهو الرؤوف الرحيم بها، وقد قال أبو ذر رضي الله عنه: تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما. رواه الطبراني، وصححه الألباني.
    ومما علمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصوص المطر أن الدعاء لا يرد حال نزوله، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 75849.
    وكذلك التبرك به لكونه حديث عهد بربه، كما في حديث مسلم المذكور في سؤالك، وراجعي الفتوى رقم: 112435.
    وأما من حيث التفصيل، فرجز الشيطان المذكور في آية الأنفال قد فسره ابن عباس رضي الله عنهما وغيره بما هو منقول في السؤال، فلا يصح بعد العلم بالمراد به أن نقول: (لا شك أن المس والسحر والعين هي من رجز الشيطان). خاصة وأن ذلك ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بأحداث القصة وسير المعركة، فلم يكن الصحابة رضي الله عنهم يعانون من مس أو سحر أو عين يعوقهم في حربهم للمشركين !!
    ثم إن الشيطان لم ينصرف من المعركة بعد نزول المطر وإنما انصرف بعد نزول الملائكة، فهذا كبير الشياطين وزعيمهم يصور لنا القرآن موقفه يوم بدر حيث يقول الله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ. {الأنفال: 48}.
    وقد أجمع المفسرون أو كادوا أن ذلك حدث لما رأى الشيطانُ الملائكةَ ومعهم جبريل عليه السلام، حيث أيد الله المسلمين بإنزال الملائكة، كما قال الله تعالى بعد ذكر إنزال المطر: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا. {الأنفال: 12}. وليس هؤلاء من عموم الملائكة بل هم خيرهم وأفضلهم، كما ثبت في الصحيحين أن جبريل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين. قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة.
    والمقصود أن الشيطان لم ينكص على عقبيه عند نزول المطر، بل فعل ذلك لما رأى الملائكة، وفي هذا بيان واضح لكون ماء المطر وغيره من أنواع المياه ليس طاردا للشيطان، وفيه إبطال صريح للخرافة المذكورة في السؤال: (ومع التجارب فإن سكب الماء البارد طارد للشياطين ومؤذ بل وحارق لهم، فكيف بماء المطر أثناء نزوله) ؟!!
    ولمزيد الإيضاح نورد قوله تعالى: وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ. {الأنبياء: 82}. وقوله سبحانه: وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ. {ص: 37}. فالشياطين وهم مخلوقون من النار قد أقدرهم الله لا على تحمل المياه فحسب، بل على الغوص فيها. ولا إشكال في ذلك؛ لأن أصل الخلقة شيء وحقيقتها بعد ذلك شيء آخر، وإلا فكيف يعذب الشيطان بالنار يوم القيامة، وكيف يتألم الإنسان بل ويموت بسبب الطين وهو مخلوق منه؟! وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 13655.
    ومسألة أخرى فجة ومستنكرة، وهي تفضيل ماء المطر على ماء زمزم، حيث يقول كاتب هذا الموضوع: (إن كان الاغتسال بماء زمزم نافعا فمن باب أولى أن المطر أنفع ... )! فهذا خطأ فاحش وجهل فاضح، ويكفينا في رده أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم؛ فيه طعام الطعم وشفاء السقم. قال المنذري وتبعه الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات، وابن حبان في صحيحه اهـ. وصححه الألباني.
    ولذلك كان هذا هو الماء الذي غسل به صدر النبي صلى الله عليه وسلم قبل معراجه إلى السماء، كما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل صلى الله عليه وسلم ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري .. الحديث.
    وراجعي في فضل ماء زمزم الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 3491، 8709، 37315.
    والله أعلم.
    اسلام ويب

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,024

    افتراضي رد: هل هو صحيح أن الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين ؟

    الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين



    الدليل على أن ماء المطر طارد للشياطين:
    قوله تعالى : ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾


    فهي قصة مدد آخر من أمداد الله للعصبة المسلمة، قبيل المعركة.
    قال علي بن طلحة، عن ابن عباس قال: نزل النبي- صلى الله عليه وسلم-
    حين سار إلى بدر والمشركون بينهم وبين الماء رملة وعصة، وأصاب المسلمين ضعف شديد، وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ يوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم تصلون مجنبين؟ فأمطر الله عليهم مطرًا شديدًا، فشرب المسلمون وتطهروا، وأذهب الله عنهم رجز الشيطان،


    وثبت الرمل حين أصابه المطر، ومشى الناس عليه والدواب، فساروا إلى القوم، وأمد الله نبيه- صلى الله عليه وسلم- بألف من الملائكة، فكان جبريل في خمسمائة مجنبة، وميكائيل في خمسمائة مجنبة".


    ولاشك أن المس والسحر والعين هي من رجز الشيطان والمطر علاج نافع له وبالتجربة تجد أن المرضى يهربون من نزول المطرمباشرة على أجسادهم وإن كان الاغتسال بماء الزمزم نافع فمن باب أولى أن المطر أنفع لأن ماء مبارك والمطر من أسباب رحمة الله للعباد التي هي سبب من أسباب الشفاء


    ومن المرضى من شفاه الله من مجرد نزول المطر على جسده


    الماء مضاد للنار:
    أما مادة خلقهم فهي النار، بدليل قوله تعالى: ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم )(الحجر:27)


    وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها
    ، وقال تعالى: ( وخلق الجان من مارج من نار )(الرحمن:15)
    ، والمارج أخص من مطلق النار لأنه اللهب الذي لا دخان فيه .
    وفي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- أن - رسول الله صلى الله عليه وسلم -
    قال : ( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ).
    ومع التجارب فإن سكب الماء الماء البادر طارد للشياطين ومؤذ بل وحارق لهم
    فكيف بماء المطر أثناء نزوله


    الاغتسال سنة :
    عن أنس قال : أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر قال :
    فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا :
    يا رسول الله لم صنعت هذا ؟ قال : «لأنه حديث عهد بربه» .
    تخريج الحديث :رواه الإمام مسلم [1494 ] و البخاري في الأدب المفرد [ 571 ] و الإمام أحمد في المسند [11917 ] و رواه ابو داود في سننه [4436 ] وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبو داود [5100 ] و في المشكاة [1501 ] وفي ظلال الجنة [622 ] و في الإرواء [678 ]


    المعنى الإجمالي للحديث :قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم :
    ( معنى ( حسر ) كشف أي كشف بعض بدنه ، ومعنى «حديث عهد بربه» أي بتكوين ربه إياه ، معناه أن المطر رحمة ، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها ، واستدلوا بهذا ) ا.هـ
    و قال صاحب عون المعبود :
    (أي بإيجاد ربه إياه يعني أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله لها فيتبرك بها ،
    وهو دليل على استحباب ذلك ) ا.هـ


    وإن كانت هذه الطريقة من السنة ونافعة للإنسان السليم فكيف بك بمن ابتلي بالسحر أو المس أوالعين
    الطريقة المثالية للاستشفاء من ماء المطر
    1-الاغتسال للمريض من ماء المطر لحظة نزوله من السماء
    2- جمع ماء المطر
    3- الاغتسال والشرب من لمرات كثيرة
    ولابأس بالقراءة عليه




    نفع الله بها الجميع


    وشفى الله مرضاناو مرضى المسلمين


    اللهم آمين


    المصدر : ملتقى الشفاء الاسلامي

    رأيكم بهذا المقال؟


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,520

    افتراضي رد: هل هو صحيح أن الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين
    الدليل على أن ماء المطر طارد للشياطين:
    قوله تعالى : ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ﴾
    فهي قصة مدد آخر من أمداد الله للعصبة المسلمة، قبيل المعركة.
    قال علي بن طلحة، عن ابن عباس قال: نزل النبي- صلى الله عليه وسلم-
    حين سار إلى بدر والمشركون بينهم وبين الماء رملة وعصة، وأصاب المسلمين ضعف شديد، وألقى الشيطان في قلوبهم الغيظ يوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم تصلون مجنبين؟ فأمطر الله عليهم مطرًا شديدًا، فشرب المسلمون وتطهروا، وأذهب الله عنهم رجز الشيطان،
    وثبت الرمل حين أصابه المطر، ومشى الناس عليه والدواب، فساروا إلى القوم، وأمد الله نبيه- صلى الله عليه وسلم- بألف من الملائكة، فكان جبريل في خمسمائة مجنبة، وميكائيل في خمسمائة مجنبة".
    ولاشك أن المس والسحر والعين هي من رجز الشيطان والمطر علاج نافع له وبالتجربة تجد أن المرضى يهربون من نزول المطرمباشرة على أجسادهم وإن كان الاغتسال بماء الزمزم نافع فمن باب أولى أن المطر أنفع لأن ماء مبارك والمطر من أسباب رحمة الله للعباد التي هي سبب من أسباب الشفاء
    ومن المرضى من شفاه الله من مجرد نزول المطر على جسده
    الماء مضاد للنار:
    أما مادة خلقهم فهي النار، بدليل قوله تعالى: ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم )(الحجر:27)
    وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها
    ، وقال تعالى: ( وخلق الجان من مارج من نار )(الرحمن:15)
    ، والمارج أخص من مطلق النار لأنه اللهب الذي لا دخان فيه .
    وفي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- أن - رسول الله صلى الله عليه وسلم -
    قال : ( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ).
    ومع التجارب فإن سكب الماء الماء البادر طارد للشياطين ومؤذ بل وحارق لهم
    فكيف بماء المطر أثناء نزوله
    الاغتسال سنة :
    عن أنس قال : أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر قال :
    فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا :
    يا رسول الله لم صنعت هذا ؟ قال : «لأنه حديث عهد بربه» .
    تخريج الحديث :رواه الإمام مسلم [1494 ] و البخاري في الأدب المفرد [ 571 ] و الإمام أحمد في المسند [11917 ] و رواه ابو داود في سننه [4436 ] وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبو داود [5100 ] و في المشكاة [1501 ] وفي ظلال الجنة [622 ] و في الإرواء [678 ]
    المعنى الإجمالي للحديث :قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم :
    ( معنى ( حسر ) كشف أي كشف بعض بدنه ، ومعنى «حديث عهد بربه» أي بتكوين ربه إياه ، معناه أن المطر رحمة ، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها ، واستدلوا بهذا ) ا.هـ
    و قال صاحب عون المعبود :
    (أي بإيجاد ربه إياه يعني أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله لها فيتبرك بها ،
    وهو دليل على استحباب ذلك ) ا.هـ
    وإن كانت هذه الطريقة من السنة ونافعة للإنسان السليم فكيف بك بمن ابتلي بالسحر أو المس أوالعين
    الطريقة المثالية للاستشفاء من ماء المطر
    1-الاغتسال للمريض من ماء المطر لحظة نزوله من السماء
    2- جمع ماء المطر
    3- الاغتسال والشرب من لمرات كثيرة
    ولابأس بالقراءة عليه
    نفع الله بها الجميع
    وشفى الله مرضاناو مرضى المسلمين
    اللهم آمين
    المصدر : ملتقى الشفاء الاسلامي
    رأيكم بهذا المقال؟

    الجواب
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فهذا الكلام لا يصح، لا من حيث الجملة ولا من حيث التفصيل.
    فأما الجملة فليس لماء المطر علاقة بعلاج المس والسحر والعين، ولو كان ذلك كذلك لاستعمله النبي صلى الله عليه وسلم حين أصابه السحر، ولبينه صلى الله عليه وسلم لأمته، فهو الرؤوف الرحيم بها، وقد قال أبو ذر رضي الله عنه: تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما. رواه الطبراني، وصححه الألباني.
    ومما علمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصوص المطر أن الدعاء لا يرد حال نزوله، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 75849.
    وكذلك التبرك به لكونه حديث عهد بربه، كما في حديث مسلم المذكور في سؤالك، وراجعي الفتوى رقم: 112435.
    وأما من حيث التفصيل، فرجز الشيطان المذكور في آية الأنفال قد فسره ابن عباس رضي الله عنهما وغيره بما هو منقول في السؤال، فلا يصح بعد العلم بالمراد به أن نقول: (لا شك أن المس والسحر والعين هي من رجز الشيطان). خاصة وأن ذلك ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بأحداث القصة وسير المعركة، فلم يكن الصحابة رضي الله عنهم يعانون من مس أو سحر أو عين يعوقهم في حربهم للمشركين !!
    ثم إن الشيطان لم ينصرف من المعركة بعد نزول المطر وإنما انصرف بعد نزول الملائكة، فهذا كبير الشياطين وزعيمهم يصور لنا القرآن موقفه يوم بدر حيث يقول الله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ. {الأنفال: 48}.
    وقد أجمع المفسرون أو كادوا أن ذلك حدث لما رأى الشيطانُ الملائكةَ ومعهم جبريل عليه السلام، حيث أيد الله المسلمين بإنزال الملائكة، كما قال الله تعالى بعد ذكر إنزال المطر: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا. {الأنفال: 12}. وليس هؤلاء من عموم الملائكة بل هم خيرهم وأفضلهم، كما ثبت في الصحيحين أن جبريل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين. قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة.
    والمقصود أن الشيطان لم ينكص على عقبيه عند نزول المطر، بل فعل ذلك لما رأى الملائكة، وفي هذا بيان واضح لكون ماء المطر وغيره من أنواع المياه ليس طاردا للشيطان، وفيه إبطال صريح للخرافة المذكورة في السؤال: (ومع التجارب فإن سكب الماء البارد طارد للشياطين ومؤذ بل وحارق لهم، فكيف بماء المطر أثناء نزوله) ؟!!
    ولمزيد الإيضاح نورد قوله تعالى: وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ. {الأنبياء: 82}. وقوله سبحانه: وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ. {ص: 37}. فالشياطين وهم مخلوقون من النار قد أقدرهم الله لا على تحمل المياه فحسب، بل على الغوص فيها. ولا إشكال في ذلك؛ لأن أصل الخلقة شيء وحقيقتها بعد ذلك شيء آخر، وإلا فكيف يعذب الشيطان بالنار يوم القيامة، وكيف يتألم الإنسان بل ويموت بسبب الطين وهو مخلوق منه؟! وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 13655.
    ومسألة أخرى فجة ومستنكرة، وهي تفضيل ماء المطر على ماء زمزم، حيث يقول كاتب هذا الموضوع: (إن كان الاغتسال بماء زمزم نافعا فمن باب أولى أن المطر أنفع ... )! فهذا خطأ فاحش وجهل فاضح، ويكفينا في رده أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم؛ فيه طعام الطعم وشفاء السقم. قال المنذري وتبعه الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات، وابن حبان في صحيحه اهـ. وصححه الألباني.
    ولذلك كان هذا هو الماء الذي غسل به صدر النبي صلى الله عليه وسلم قبل معراجه إلى السماء، كما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل صلى الله عليه وسلم ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري .. الحديث.
    وراجعي في فضل ماء زمزم الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 3491، 8709، 37315.
    والله أعلم.
    اسلام ويب

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,024

    افتراضي رد: هل هو صحيح أن الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين ؟

    جزاكم الله خيراً.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,268

    افتراضي رد: هل هو صحيح أن الاغتسال بالمطر شفاء من السحر والمس والعين ؟

    بارك الله فيكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •