من أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: من أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2019
    المشاركات
    223

    افتراضي من أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله

    هذا تخريج لحديث ((من أكرم أخاه المسلم؛ فإنما يكرم الله...))
    أقول وبالله التوفيق: روى من حديث جابر بن عبد الله ، وأبي بكر الصديق ، وعبد الله بن مسعود ، وأنس بن مالك.


    حديث جابر ، روى من طريق بقية بن الوليد ، واُختلف عليه:

    فرواه أبو الحسن القزويني في "جزء فيه مجالس من أماليه" (34) عن الحسن بن حماد ، وإسحاق بن راهوية كما في "المطالب" (2527) ، و"الإتحاف" (5132) ، والخطيب في "تلخيص المتشابه" (58/1) عن أبي بقي ، والشجري في "الأمالي الخميسية" (2300) عن عيسى بن سالم الشاشي جميعهم (ابن حماد ، وابن راهوية ، وأبو بقي ، وعيسى بن سالم) عن بقية عن يحيي بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى)).

    ورواه هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ رَاشِدٍ الْمُسْتَمْلِيّ ُ عن بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عن يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ به مرفوعاً. فَأَدْخَلَ بَيْنَ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ وَبَيْنَ أَبِي الزُّبَيْرِ بَحْرِ بْنِ كُنَيْزٍ السَّقَّاءِ.

    أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (58/1).

    وهارون بن موسى ، قال ابن حبان: ((كَانَ يتعاطى الْحِفْظ)) ، وقال إبراهيم بن هانئ النيسابوري: سمعت هارون المستملي يقول: قال لي أبو نعيم: ((يا هارون اطلب لنفسك صناعة غير الحديث، فكأنك بالحديث قد صار على مزبلة)) ، وقال ابن أبي يعلي: ((رجل قديم مشهور ومعروف عنده عَنْ أبي عبد اللَّه مسائل كثيرة ومات لم يحدث بها وأخرج ابنه سفيان بخط أبيه عَنْ أبي عبد اللَّه مسائل صالحة وذكر أنه يخرج الباقي أَيْضًا))
    انظر "الثقات" (240/9) ، "تاريخ بغداد" (24/14) ، "طبقات الحنابلة" (395/1).

    ويحيي بن مسلم شيخ بقية بن الوليد ، قال أبو حاتم: ((شيخ مجهول)) ، وقال الذهبي: ((شيخ من أشياخ بقية. لا يُعرف، ولا يُعتمد عليه، وخبره باطل. قال أبو همام : حدثنا بقية....فذكر الحديث))

    انظر "الجرح والتعديل" (187/9) ، "الميزان" (408/4).

    ورواه أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ عن بقية عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكْرَمَ زَوْجَتَهُ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ»
    أخرجه ابن أبي الدنيا في "النفقة على العيال" (478). وهذا مرسل.

    وأحمد بن عبد الأعلى ، ذكره ابن حبان في "الثقات (20/8) ، وقال: ((من أهل بَغْدَاد ... وَكَانَ مِمَّن تفقه على مَذْهَب أهل الْمَدِينَة ويذب عَن أقاويلهم)).
    وسَعِيد بْن أبي سَعِيد الزُّبيدي ، قال ابن المديني: (( لم يكن بشى)) ، وقال ابن عدي: ((شيخ مجهول حدث عنه بقية وغيره حديثه ليس بالمحفوظ.)) ، وقال أحمد: ((حدث بأحاديث مناكير)) ، وقال النسائى: ((ضعيف)) ، وقال الذهبي: ((لا يُعرف. وأحاديثه ساقطة))

    انظر "تهذيب الكمال" (523/10) ، "سؤالات المروزي" (148) ، "الكامل" (463/4) ، "الميزان" (140/2).

    ورواه أبو همام الوليد بن شجاع عن بقية ، واُختلف عليه:
    فرواه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (787) من طريق الحسين بن محمد الأنصاري ، والشجري في "الأمالي الخميسية" (2060) من طريق أبي يعلى الموصلي ، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (195) جميعهم (الحسين بن محمد ، وأبو يعلى ، والأصبهاني) عنه عن بقية عن يحيي بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعاً.

    ورواه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ زَيْدٍ عنه عن بَقِيَّة، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُثَنَّى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ به مرفوعاُ.
    أخرجه الشجري في "الأمالي الخميسية" (2420).
    وأحمد بن القاسم ، قال الخطيب في "تاريخ بغداد" (114/5): ((كَانَ ثِقَةً))
    ويحيي بن المثنى مجهول ، قال الذهبي: ((لا يدري من ذا)) ، وقال العقيلي: ((حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ , وَلَا يُعْرَفُ بِالنَّقْلِ)).
    انظر "الميزان" (405/4) ، و"الضعفاء الكبير" (432/4).

    وقال الدارقطني كما في "أطراف الغرائب والأفراد" (426/2): ((تفرد بِهِ بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن يحيى عَن أبي الزبير)).

    قلت: هذا الاختلاف على بقية يحتمل وجهين:
    الأول: أن يكون هذا الاضطراب والاختلاف من بقية نفسه ، ويُلاحظ أن شيخ بقية في جميع الطرق على اختلافه إما مجهول أو ضعيف.
    الثاني: مذهب الترجيح ، ولا شك أن رواية الجماعة التى ذكرناها أولاً (بقية عن يحيي بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً) هى الصواب وباقي الروايات معلولة بالمخالفة والشذوذ. ويكون الإسناد على الصواب معلول بجهالة يحيي بن مسلم كما تقدم.

    وقد توبع شيخ بقية ، ولكنها متابعة واهية ، حيث أخرج ابن عدي في "الكامل" (230/2) ، والطبراني في "الأوسط" (8645) ، ومن طريقه أبو موسى المديني في"اللطائف" (310) من طريق اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ بَحْرٍ السِّقَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكْرَمَ امْرَأً مُسْلِمًا، فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ»
    وقال الطبراني: ((لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِلَّا بَحْرٌ، وَلَا عَنْ بَحْرٍ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ، تَفَرَّدَ بِهِ اللَّيْثُ)).
    وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (16/8): ((رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ بَحْرُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ)). وكثير خطأ صوابه "كنيز" كما عند الطبراني.
    وقال الدارقطني كما في "أطراف الغرائب والأفراد" (403/2): ((غَرِيب من حَدِيث أبي الزبير عَنهُ، تفرد بِهِ اللَّيْث بن سعد عَن إِبْرَاهِيم بن أعين عَن بَحر السقاء عَنهُ))

    وإبراهيم بن أعين ، قال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" (87/2): ((شيخ بصري ضعيف الحديث منكر الحديث)).
    وبحر بن كنيز السقاء ، قال يزيد بن زريع: ((كان لا شيء)) ، وقال ابن معين: ((لا يكتب حديثه)) ، وفي رواية: ((ليس بشئ)) ، وفي رواية أخرى: ((لا يكتب حديثه)) ، وقال أبو حاتم: ((ضعيف)) ، وقال الحاكم أبو أحمد: ((ليس بالقوي عندهم)) ، وقال الدارقطني: ((متروك)) ، وقال مرة: ((ضعيف)) ، وقال ابن سعد: ((وكان ضعيفا)) ، وقال الحربي: ((ضعيف)) ، وقال الساجي: ((تروى عنه مناكير وليس هو عندهم بقوي في الحديث)) ، وقال البخاري: ((ليس هو عندهم بقوي يحدث عن قتادة بحديث لا أصل له من حديثه ولا يتابع عليه)) ، وقال النسائي: ((بل ليس بثقة ولا يكتب حديثه)) ، وقال: ((مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ)) ، وذكره ابن البرقي في طبقة من ترك حديثه ، وقال السعدي: ((ساقط)) وقال ابن حبان: ((كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى استحق الترك)) ، وسئل أبو داود عن بحر وعمران فقال بحر فوق عمران وبحر ((متروك)) ، وقال ابن عدي: ((كُلُّ رِوَايَاتِهِ مُضْطَرِبَةٌ وَيُخَالِفُ النَّاسَ فِي أَسَانِيدِهَا وَمُتُونِهَا وَالضَّعْفُ عَلَى حَدِيثِهِ بَيِّنٌ....وَهو إِلَى الضَّعْفِ أَقْرَبُ منه إلى غيره)) ، وقال الذهبي: ((مُتفق على تركه)).
    انظر "تهذيب التهذيب" (419/1) ، "الكامل" (228/2) ، "ديوان الضعفاء" (ص44).

    حديث أبي بكر الصديق
    أخرج الطبراني في "مسند الشاميين" (2127) ، وأبو نعيم في الحلية (56/3)، وفي تاريخ أصبهان (264/2) ، وابن حبّان في المجروحين (284/2) ، والعقيلي في الضعفاء (29/4) ، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (848) كلهم من طريق محمد بن إسحاق العُكاشي، عن الأوزاعي، عن هارون بن رباب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( مَنْ أَكْرَمَ مُؤْمِنًا أَكْرَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ عَظَّمَ مُؤْمِنًا عَظَّمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا سَتَرَهُ اللَّهُ)).
    قال أبو نعيم: ((غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ هَارُونَ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْعُكَاشِيِّ)).
    وقال العقيلي: ((حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ)).
    وقال ابن الجوزي: ((هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعُكَاشِيُّ مِنْ أَكْذَبَ النَّاسِ قَالَ يَحْيَى كَذَّابٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي ُّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ)).
    وقال ابن حبان: ((مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي ...كَانَ مِمَّن يضع الحَدِيث على الثِّقَات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب عِنْد أهل الصِّنَاعَة)).
    وقال الذهبي في "الميزان" (476/3) في ترجمته: ((قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: كذاب. وقال الدارقطني: يضع الحديث. قال هاشم بن القاسم الحراني: حدثنا محمد بن إسحاق من ولد عكاشة، عن الأوزاعي..... فذكر الحديث)) ثم قال: ((فهذا كذب بين)).

    حديث عبد الله بن مسعود
    أخرج البزار (2006) عن إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، وتمام في "فوائده" (1615) عن أَبي زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، كلاهما قالا: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ يَعْنِي ابْنَ أَرْطَاةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَكْرَمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ، فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ»
    قال البزار: ((وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ)).
    وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (16/8): ((رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَمُصْعَبُ بْنُ سَلَامٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَدْ وُثِّقَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ)).

    قلت: مصعب بن سلام ، ضعّفه ابن معين في رواية ، وابن المديني ، وأبو زرعة الرازي ، وأبو داود ، وابن حبان ، والبزّار ، والساجي ووثقه العجلي وأبو حاتم ، وقال ابن معين في رواية ، وابن عدي: ((ليس به بأس)) ، وقال ابن حجر: ((صدوق له أوهام)) ، وقال العلامة المعلمي اليماني: ((كثير الغلط تنقلب عليه الأحاديث)).
    انظر "تهذيب التهذيب" (161/10) ، "الإكمال" (214/11) ، "سؤالات البرذعي" (331/2) ، "تقريب التهذيب" (ص533) ، "اثار المعلمي" (403/15).

    والحجاج بن أرطاة ، قال ابن حجر: ((صدوق كثير الخطأ و التدليس)) ، وذكره في الرتبة الرابعة في "طبقات المدلسين" (ص49) ، وهي كما ذكر في المقدمة ((من اُتفق على أنه لا يُحتج بشئ من حديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل)) ، وقال المعلمي اليماني في "التنكيل" (434/1): ((حاصل كلامهم في حديثه أنه صدوق مدلس يروي بالمعنى، ... فإذا صرح بالسماع فقد أمنا تدليسه)) ، قلت: ولم يُصرح بالتحديث ، فالإسناد معلول بالتدليس.

    حديث أنس بن مالك
    أخرج الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (728) ، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (171/21) ، وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (300/6) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (1863) ، والشجري في "الأمالي الخميسية" (2075) من طرق عن سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَكْرَمَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، فَلْيَقْبَلْ كَرَامَتَهُ؛ فَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَلَا تَرُدُّوا عَلَى اللَّهِ كَرَامَتَهُ»
    وسعيد بن دينار ، قال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" (18/4): ((مجهول)) ، وقال العقيلي في "الضعفاء" (103/2): ((لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ بِالنَّقْلِ)).
    والربيع بن صبيح ، قال ابن حجر: ((صدوق سىء الحفظ)).

    وله شاهد بلفظ اخر بسند ضعيف جداً من حديث علي بن أبي طالب أخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (950) عن سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ [بن] الْأَشْعَثُ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، نا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِكَلِمَةٍ يُلَطِّفُهُ بِهَا، أَوْ مَجْلِسٍ يُكْرِمُهُ بِهِ، لَمْ يَزَلْ فِي ظِلِّ اللَّهِ مَمْدُودٌ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ»

    وسهل بن أحمد ، قال الأزهري: ((كان كذابا، رافضيا، زنديقا)) ، وقال كذلك: ((لم يكن له أصل يعتمد عليه ولا كتاب صحيح)) ، وقال محمد بن أبي الفوارس: ((كَانَ آية ونكالا في الرواية، وكان رافضيا غاليا فيه)) ، وقال العتيقي: ((كان رافضيا، ولم يكن في الحديث بذاك)) ، وقال الذهبي: ((رمى بالاخوين: الرفض والكذب)).
    انظر "تاريخ بغداد" (122/9) ، "الميزان" (237/2).

    ومحمد بن محمد بن الأشعث ، قال ابن عدي: ((أخرج لنا نسخته قريبا من ألف حديث عن موسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمد، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ إِلَى أن ينتهي إِلَى علي والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ كتاب كتاب يخرجه إلينا بخط طري عَلَى كاغد جديد فِيهَا مقاطيع وعامتها مسندة مناكير كلها أو عامتها فذكرنا روايته هذه الأحاديث عن موسى هذا لأبي عَبد اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَر بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْن أَبِي طالب وَكَانَ شيخا من أهل البيت بمصر، وَهو أخ الناصر وكان أكبر مِنْهُ فقال لنا كَانَ موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة ما ذكر قط أن عنده شيئا من الرواية لا، عن أبيه، ولاَ عن غيره.)) وذكر له عدة أحاديث ثم قال: ((وهذه النسخة كتبتها عنه وهي قريبة من ألف حديث وكتبت عامتها عنه وهذه الأحاديث وغيرها من المناكير فِي هذه النسخة وفيها أخبار مما يوافق متونها متون أهل الصدق وكان متهما فِي هذه النسخة ولم أجد له فِيهَا أصلا)). ، وقال الدارقطني: ((آية من آيات الله، ذلك الكتاب هو وضعه، أعني العلويات)) ، وقال كذلك: ((كان ضعيفًا))
    انظر "الكامل" (565/7) ، "لسان الميزان" (476/7) ، "سؤالات السهمي" (52).

    وله شاهد كذلك من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ: ((وَمَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ)).
    أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في "المطالب العالية" (2584) ، و"الإتحاف" (1543) عن دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا به.
    قال الحافظ ابن حجر: ((هَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لَا بُورِكَ فِيهِ)) ، وقال البوصيري: ((بَابٌ فِي خُطْبَةٍ كَذَّبَهَا دَاوُدُ بْنُ الْمَحْبَرِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ....ثم ذكره))
    قلت: كلاهما كذّابان اُتهما بوضع الحديث.

    والله أعلم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,962

    افتراضي رد: من أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    ورواه هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ رَاشِدٍ الْمُسْتَمْلِيّ ُ عن بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عن يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ به مرفوعاً. فَأَدْخَلَ بَيْنَ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ وَبَيْنَ أَبِي الزُّبَيْرِ بَحْرِ بْنِ كُنَيْزٍ السَّقَّاءِ.
    أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (58/1).
    قلتُ: قد يحمل زيادته هذه على أن بقية بن الوليد دلس تدليس التسوية في الروايات الأخرى فأسقط بحر السقاء لوهائه.
    ويدل على ذلك رواية إبراهيم بن أعين عن بحر السقاء.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    ومن طريقه أبو موسى المديني في"اللطائف" (310) من طريق اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ بَحْرٍ السِّقَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فذكره.
    قلتُ: ففي مثال ءاخر من حديث ءاخر فيما خرجه الفريابي في القدر [429]، فقال:
    حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو أَنَسٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ بَحْرٍ السَّقَّا، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ إِلا كَانَ أَصْلُهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ ". اهـ.

    ويدل على أن هذا الحديث في الأصل حديث بحر السقاء بأنه رواه البعض عن بحر السقاء.
    ففيما خرجه أبو الشيخ في الطبقات [1154]، من طريق حَسَنِ بْنِ حَبِيبٍ، قال: ثنـا بَحْرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عن أبي هريرة، به مرفوعا.
    وخرج الحارث في مسنده كما في البغية [748]، فقال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا بَحْرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به مرفوعا.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    ورواه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ زَيْدٍ عن [أبي همام] عن بَقِيَّة، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُثَنَّى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ به مرفوعاُ.
    أخرجه الشجري في "الأمالي الخميسية" (2420).
    وأحمد بن القاسم ، قال الخطيب في "تاريخ بغداد" (114/5): ((كَانَ ثِقَةً))
    قلتُ: هذا من نكارة الرواي عن أبي بكر أحمد بن القاسم وهو علي بن عمر الحربي.
    قال أبو القاسم الأزهري: "صدوق كان سماعه في كتب أخيه ، لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئا منها لم يكن فيه سماعه ، وألحق فيه السماع ، وجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه ". اهـ.
    قال أبو علي البرداني: "كان ثقة وفوق الثقة وليته حدث بما سمع"، وقال أبو بكر البرقاني: "كان لا يساوى شيئا".
    وقال عبد العزيز بن علي الأرجي: "كان صحيح السماع ، لما أضر قرأ عليه بعض طلبة الحديث شيئا لم يكن في سماعه ولا ذنب له في ذلك".
    ولذلك جعل الحافظان الذهبي وابن حجر يحطيانه عن مرتبة الثقة فجعلاه في مرتبة الصدوق للأوهام التي أصابته، فكيف به يخالف من كثرة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    فرواه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (787) من طريق الحسين بن محمد الأنصاري ، والشجري في "الأمالي الخميسية" (2060) من طريق أبي يعلى الموصلي ، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (195):
    جميعهم (الحسين بن محمد ، وأبو يعلى ، والأصبهاني) عن [أبي همام] عن بقية عن يحيي بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعاً.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    ويحيي بن المثنى مجهول ، قال الذهبي: ((لا يدري من ذا)) ، وقال العقيلي: ((حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ , وَلَا يُعْرَفُ بِالنَّقْلِ)).
    انظر "الميزان" (405/4) ، و"الضعفاء الكبير" (432/4).
    هذا راوٍ ءاخر ويقصد به يحيى بن مثنى الذي روى عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في البعير الذي تردى.
    والله أعلم.
    طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •