شاركها الطبيب في إسقاط الجنين، فعلى من تكون الدية والكفارة؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: شاركها الطبيب في إسقاط الجنين، فعلى من تكون الدية والكفارة؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,358

    افتراضي شاركها الطبيب في إسقاط الجنين، فعلى من تكون الدية والكفارة؟

    السؤال

    أجهضت جنين بعمر أربعة أشهر و٢٠ يوما عند الطبيب، فأعطاني محلولا يحتوي على ماده تسبب انقباض الرحم، ثم ذهبت للبيت، وسقط الجنين في البيت، وخرج الجنين حي ثم مات، وكنت قد اقترضت من أختي مالا لإجراء هذه العملية، وكانت أختي تعلم بالأمر، وذهبت معي للطبيب، مع العلم إن هذا الأمر من ٢٠ سنة، وكنت وقتها في جهل شديد، ليس بحرمة الذنب، وإنما بعظم الذنب، والله تعالى قدر لي أسباب التوبة من هذا الذنب، وكان من الممكن أن أظل في هذا الجهل إلي الآن، وأدعو الله تعالى أن يغفر لي ولأختي، وظني بالله تعالى أنه سيغفر لنا، ويقبل توبتنا. لكن ماذا علي؟ وماذا على أختي ؟

    الجواب

    المحتوياتذات صلة


    حكم الإجهاض بعد أربعة أشهر
    كفارة القتل
    ضمان الطبيب لأضرار أخطائه


    الحمد لله.
    أولا:
    حكم الإجهاض بعد أربعة أشهر

    إذا كان الإجهاض بعد أربعة أشهر فهو قتل للنفس، وفيه الدية والكفارة؛ لما روى البخاري (6910)، ومسلم (1681) عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا: غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا).
    فالدية هنا: غُرّة، عبد أو أمة، فإن لم توجد، فديته خَمسٌ من الإبل، لأن دية الجنين عشر دية أمه، ومعلوم أن دية الحرة المسلمة خمسون من الإبل، فتكون دية الجنين خمساً من الإبل.
    كفارة القتل

    وأما الكفارة، فقد ذهب إلى وجوبها الشافعية والحنابلة.
    وكفارة القتل: عتق رقبة، فإن لم توجد فصيام شهرين متتابعين.
    قال ابن قدامة رحمه الله: " وإذا شربت الحامل دواء، فألقت به جنينا، فعليها غرة، لا ترث منها شيئا، وتعتق رقبة، ليس في هذه الجملة اختلاف بين أهل العلم نعلمه، إلا ما كان من قول من لم يوجب عتق الرقبة، وذلك لأنها أسقطت الجنين بفعلها وجنايتها، فلزمها ضمانه بالغرة، كما لو جنى عليه غيرها ، ولا ترث من الغرة شيئا؛ لأن القاتل لا يرث المقتول، وتكون الغرة لسائر ورثته، وعليها عتق رقبة." انتهى من "المغني" (8/ 327).
    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "عمن شربت دواءً عمداً لإسقاط جنين فسقط لثلاثة أشهر فماذا عليها؟
    فأجاب: ليس عليها دية ولا كفارة، لأنه لم تنفخ فيه الروح. أما إن أتمَّ أربعة أشهر، ففعلته عمداً، فعليها الدية، غرة، والكفارة، صيام شهرين متتابعين. والغرة: عبد أو أمة، قيمة كل منهما خمس من الإبل. ومن لم يستطع الصيام، فالصحيح أن ليس عليه إطعام لأن الله لم يذكره في الآية." انتهى من ثمرات التدوين، ص 126
    وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: عن امرأة تعمدت إسقاط الجنين، وقد بلغ أربعة أشهر، فماذا تفعل وما هي كفارتها؟
    فأجابوا: "يجب على المرأة التي تعمدت قتل الجنين التوبة إلى الله عز وجل والاستغفار، عسى الله أن يغفر لها، وعليها الدية وهي: غرة: عبد أو أمة، قيمتها عشر دية الأم: (خمس من الإبل) وقيمتها بالدية الحالية: خمسة آلاف ريال." انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (21/ 255).
    وهذا التقدير من اللجنة بخمسة آلاف ريال كان قديما، ثم أعادت اللجنة النظر في مقدار الدية بناء على ارتفاع أثمان الإبل، فجعلوها 300 ألف ريال للرجل، و 150 ألفا للمرأة، فتكون دية الجنين على هذا التقدير 15 ألف ريال.
    ثانيا:
    ضمان الطبيب لأضرار أخطائه

    الضمان هنا على الطبيب وعليك؛ لاشتراككما في مباشرة إسقاط الجنين، فتشتركان في الدية، فيكون على كل واحد منكما نصفها، وأما الكفارة فلا اشتراك فيها، فتلزم كل واحد منكما، فعليك أن تصومي شهرين متتابعين.
    والدية إن سامح فيها ورثة الجنين، سقطت. وأما أختك فإنها تأثم بإعانتك، لكن لا دية ولا كفارة عليها، لأنها لم تباشر الجريمة.
    ونسأل الله أن يتقبل توبتكما ويغفر ذنبكما.
    والله أعلم.


    https://islamqa.info/ar/answers/3434...A7%D8%B1%D8%A9
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    856

    افتراضي رد: شاركها الطبيب في إسقاط الجنين، فعلى من تكون الدية والكفارة؟

    نهى الله عز وجل عن قتل الأولاد نهياً عاماً .. ذكوراً كانوا أم إناثاً . أجنة فى الأرحام أم صبياناً . كباراً أم صغاراً . بسبب الفقر والإملاق أو بسبب الخشية منه . أو لأى سبب آخر .
    فقال جل شأنه :
    { قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ }
    وقال تبارك وتعالى : { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ }
    وقال جل ذكره : { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً }
    .........
    وإجهاض الجنين محرم .. قبل أو بعد نفخ الروح فيه .. وهو :
    أن تقوم المرأة أو الأم بتعمد إسقاط وإجهاض جنينها وهو فى رحمها
    بدواء أو عقاقير أو بغير ذلك بنفسها أو بمساعدة غيرها .. فتئده وتقتله قبل استكمال مدة حمله وتمام خلقه بعدما أخذ فى الخلق والتخلق .
    حده فى الدنيا : دفع غرة للزوج ( وهى نصف عشر دية الرجل : خمس من الإبل أو قيمتها ) .. وتتعدد الغرة بتعدد الأجنة .. وعليها التوبة والإستغفار من فعلها ..
    أما :
    الطبيب أو كل من شارك وساهم فى إجهاضها .. فعليهم الدية
    . ( شأنهم كشأن المرأة " خمس من الإبل أو قيمتها " ) . والتوبة والإستغفار .. وذلك لمساهمتهم ومشاركتهم فى الجريمة ..
    .................

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •