ماصحة قصة عروة وعفراء..
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ماصحة قصة عروة وعفراء..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    11,162

    افتراضي ماصحة قصة عروة وعفراء..

    *بعد قصة العشيقين عروة وعفراء.. مكث عبد الله ابن عباس _رضي الله عنه_ أربعين يوما لا يسأل بعد صلاته إلا المعافاة من العشق!*

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    11,162

    افتراضي رد: ماصحة قصة عروة وعفراء..

    ❐ ولع عروة بن حِزَام العذريُّ ــ وكانت له حلاوة وجمال ــ بامرأة منَ العرب اسمُها «عَفراء بنت مالكٍ» وكانا قد نشئَا سوية منذ الصغر فتعلق بها علاقة الصبي فكان يألفها وتألفه، فزوَّجوهُ بها بشفاعةِ الحسينِ بن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه، فأقامَ معها مدَّةً وكان يحبُّها، وكانت أُمُّه تبغضها وتقسمُ عليه أن يفارِقَها وهو يقول لها: أخافُ يا أُمِّي تلاف نفسي!
    فلم ترض أُمُّه، فلمَّا كان يومُ حرٍّ شديدٍ وقفتْ أُمُّه حافيةً على الرَّمْل وأقسمت لا تزول أو يفارق عروةُ عفراء، ففارقَها رِفقًا بأُمِّه وبرًّا بها، فجعل يزدادُ بِه الوَجْدُ والحزنُ حتَّى ما قدرَ أن يأكلَ شيئًا منَ الطَّعام والشَّراب.
    وهامَ عروة بن حزام بعفراء حتَّى أخذه الهذيان والقلق وجعل يلصق بطنه بحياض الماء من شدَّة الحب، فرآه مرَّة شيخٌ منهم فقال له: مَهْ يا ابن أخ! فوالله ما فعلَ منهما هذا أحدٌ إلَّا هلك! فقال: يا عم إنِّي لمكروب، وإني لأجدُ حرًّا على كبدي.
    فعاودَ عُروةُ أهلَها أن يرجعوها فأبت أُمُّها عليه ذلك وكانت تحبُّ الثَّراء، فأقامَ أيَّامًا وحمل إلى مكَّة عليلًا معروقَ الوَجْه ناحِلَ اليدَيْن لم تبق إلَّا رسوم وجهه، وكانت عفراءُ قد أعطته يومًا خمارًا لها، وكان يغشي عليه ويخفق، وكان كلَّما أُغمي عليه ألقى عليه غلامُه ذلك الخمار فيفيق، فأتوا به عبدَالله بن عبَّاسٍ رضي اللهُ عنه فرآهُ ــ وكان جالسًا بفناءِ الكَعْبة ــ فوضعوهُ بين يدَيْه يستشفعون له ويستشفونَ فقالوا: استشف له يا ابن عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكشفَ عنه الخمار وقال: ما بِك؟
    فأنشد عُروة:

    بنا من جوى الأحزان والحب لوعة... تكاد لها نفس الشفيـق تـذوب

    ولكــنّ ما أبقـى حشــاشـة ما تـرى... على ما ترى عود هناك صليب

    فما نفعَه علاجٌ؛ إذ ليس للحُبِّ دواءٌ أو رقية سوى الاعتصام واللجوء إلى الله، فرجعوا به إلى دياره، فبقي أيام قليلة وحيدًا وساءت حاله، فقال عند موته:

    فما تركـا مـن رقيـة يعلمانـها... ولا سـلـوة إلا بـها سقيـانــي

    فقالا: شفاك الله والله مالَنـا... بما حملت منك الضلوع يدان

    ثمَّ شهق شهقة خفيفة ثم مات، فمرَّ به ركبٌ فعرفوهُ فصاح بعضُهم لما مرَّ بمنزلِ عفراء:

    ألا أيـها القصر المعقل أهلها... بحق نعينَا عُروة بن حِزام

    فسمعته عفراء فأجابته:

    ألَا أيها الركب المخبون ويحكم... بحق نعيتم عُروة بن حزام!

    فأجابوها:

    نعم، قد تركناهُ بأرض بعيدة... مقيمًا بـها في دكدك وأكام

    فقالت لهم:

    فإنْ كان حقًّا ما تقولون فاعلموا... بأن قد نعيتم بدْرَ كلِّ ظلام

    فـلا لـقـي الفـتـيـان بـعـدك لـــذَّة... ولا رجعوا من غيبة بسلام

    ولا وضـعت أُنثـى تـمـامًا بمثلـه... ولا فرحت من بعده بغلام

    ولا لا بلـغتم حيـثُ وجـهـتم لـه... ونغصتم لذات كل طعــام

    ثمَّ سألتهم: أين دفنوهُ؟ فأخبروها، فسارتْ إلى قبره، فلمَّا قربوا من موضع قبرِه قالت: إنِّي أُريد قضاء حاجة، فأنزلوها فانسلت إلى قبره فانكبتْ عليه تبكي، حتَّى بقيت تبكي على القبر ثلاثة أيام لم تأكل ولم تشرب، فما راعهم بعدها إلَّا صوتها، فلمَّا سمعوها بادروا إليها، فإذا هي ممدودة اليدين على القبر قد خرجت نفسها، فدفنوها إلى جانبِه.
    قال معاذ بنُ يحيى الصنعانيُّ: خرجتُ من مكَّة إلى صنعاء، فلمَّا كان بيننا وبين صنعاء خمس رأيتُ النَّاس ينزلون عن محاملهم ويركبون دوابهم! فقلت: أين تريدون؟ قالوا: نريد ننظر إلى قبر عفراء وعُروة.
    قال معاذٌ: «فنزلتُ عن محملي وركبت حماري واتَّصلت بهم، فانتهيتُ إلى قبرين مُتلاصقين قد خرج من هذا القبر ساق شجرة لم أر مثلها ومِن هذا ساق كنفسِ الشَّجرة، حتَّى إذا صارَا على قامة التقيَا فكانَ النَّاسُ يقولون: تآلفَا في الحياة وفي الموت».
    قال معاذٌ: وقد سألتُ أهلَ القرية عن هذه الشَّجرة فقالوا: لا يُعرف هذا الشَّجر ببلادنا.
    كان موته في حدود سنة ثلاثين من الهجرة.
    وبلغ الخبر مُعاوية رضي الله عنه فقال: «لو علمتُ بهذَين الشَّريفَين لجمعتُ بينهما».
    قالَ عِكْرمة: مكثَ عبدُالله بن عبَّاسٍ رضي عنه بعد هذه القصَّة أربعين يومًا لا يسأل الله بعدصلاتِه إلَّا المعافاة منَ العشقِ وكان يقول: «هذا قتيلُ الحبِّ».

    *

  3. #3

    افتراضي رد: ماصحة قصة عروة وعفراء..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    ❐ ولع عروة بن حِزَام العذريُّ ــ وكانت له حلاوة وجمال ــ بامرأة منَ العرب اسمُها «عَفراء بنت مالكٍ» وكانا قد نشئَا سوية منذ الصغر فتعلق بها علاقة الصبي فكان يألفها وتألفه، فزوَّجوهُ بها بشفاعةِ الحسينِ بن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه، فأقامَ معها مدَّةً وكان يحبُّها، وكانت أُمُّه تبغضها وتقسمُ عليه أن يفارِقَها وهو يقول لها: أخافُ يا أُمِّي تلاف نفسي!
    فلم ترض أُمُّه، فلمَّا كان يومُ حرٍّ شديدٍ وقفتْ أُمُّه حافيةً على الرَّمْل وأقسمت لا تزول أو يفارق عروةُ عفراء، ففارقَها رِفقًا بأُمِّه وبرًّا بها، فجعل يزدادُ بِه الوَجْدُ والحزنُ حتَّى ما قدرَ أن يأكلَ شيئًا منَ الطَّعام والشَّراب.
    ذكر ذلك داود الأنطاكي في تزيين الأسواق في أخبار العشاق (ص: 26) ونسبه السيوطي في شرح الشواهد.
    قلتُ: لم أجد ذلك في شرح الشواهد للسيوطي إنما ذكر السيوطي في ترجمته في شرح الشواهد (1/415) [عروة بن حزام] قال:
    عروة بن حزام بن مهاجر العذري، شاعر إسلامي، أحد المتيمين الذين قتلهم الهوى. قال [أبو الفرج] في الاغاني:
    ولا يعرف له شعر إلا في عفراء بنت عمه عقال بن مهاجر، وكان هويها وهويته، فخطبها إلى عمه فأبت أمها عليه لفقره، وزوجوها برجل من الشام ذي مال،
    فاشتد ضنى عروة ومات رحمه الله. فجزعت عفراء عليه جزعا شديدا، وماتت بعده بأيام قلائل، وبلغ معاوية بن أبي سفيان الخبر فقال: لو علمت بحال هذين لجمعت بينهما.

    وأخرج أبو الفرج من طريق الكلبي عن أبي صالح قال: فذكر موقفه مع ابن عباس رضي الله عنه وهو نحو السابق ذكره.
    وهذا إسناد فيه الكلبي، وقد خرجه أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني عن الأسباط بن عيسى القصة باستفاضة، فقال: "وروايته كأنها أتم الروايات وأشدها اتساقا".
    وأما الرواية التي فيها ذكر ابن عباس فقد توبع فيما خرجه الفاكهي في أخبار مكة [2748]، فقال:
    حَدَّثَنِي وَحْدِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَيْحُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: فذكره.
    وخرجه البلاذري في أنساب الأشراف [4 : 67]، فقال: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، به.
    وهذا إسناد معتبر، إلا أني لم أعرف من هو محمد بن عيسى.
    وخرج ابن الجوزي في ذم الهوى من طريق أبي بكر بن المرزبان قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ فَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي لَقِيطُ بْنُ بُكَيْرٍ الْمُحَارِبِيُّ
    ووابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق أبي الحسن القمي، أَنَا أَبُو عبيد اللَّه مُحَمَّد بْن عمران بْن موسى المرزباني الكاتب، أَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مالك النحوي، ، أَنَا حماد بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيم الموصلي، عن أبيه، عن لقيط بْن بكير المحاربي، أن:
    عروة بْن حزام بْن ضبة وعفراء ابنة مالك، وهما من بطن من بني عذرة يقال لهم: بنو هند، وإنهما نشئا جميعا، فعلقها علاقة الضبي، وكان يتيما فِي حجر عمه حتى بلغ، وكان عروة يسأله أن يزوجه إياها، فكان يسوفه إلى أن خرج فِي عير أهله إلى الشام، وقدم على أبي عفراء ابن عم له من البلقاء، وكان حاجا فخطبها فزوجوه إياها، فحملها، وأقبل عروة فِي عيره تلك، حتى إذا كَانَ بتبوك نظر إلى رفقة مقبلة من نحو المدينة فيها امرأة على جمل أحمر، فَقَالَ لأصحابه: والله لكأنها شمائل عفراء، فقالوا له: ويحك ما تترك ذكر عفراء على حال من الحال، فلما تبينها بقي مبهوتا لا يحير كلاما حتى بعد القوم فذلك قوله:
    وإني لتعروني لذكراك روعة لها بين جلدي والعظام دبيب
    وما هو إلا أن أراها فجاءة وأبهت حتى ما أكاد أجيب
    وأصرف عن رأيي الذي كنت أرتئي وأنسى الذي أعددت حين تغيب
    ويظهر قلبي عذرها ويعينها عَلِيّ فما لي من الفؤاد نصيب
    وقد علمت نفسي مكان شفائها قريبا وهل ما لا ينال قريب
    حلفت برب الراكعين لربهم ركوعا وفوق الراكعين رقيب
    لئن كَانَ برد الماء عطشان صاديا إلي حبيبا إنها لحبيب
    وقلت لعراف اليمامة داوني فإنك إن داويتني لطبيب
    فما بي من سقم ولا طيف جنة ولكن عمي الحميري كذوب
    عشية لا عفراء منك بعيدة فتسلو، ولا عفراء منك قريب
    ثم انصرف عروة إلى أهله، فأخذه البكاء والهلاس حتى لم يبق منه شيء، فَقَالَ أناس: والله إنه لمسحور، وإن به جنة، وإنه لموسوس، وبالحضارم من اليمامة طبيب يقال له: سالم، له تابع من الجن وهو أطب الناس، فساروا إليه من أرض عذرة حتى جاءوا به، فجعل يسقيه وينشر عنه، فَقَالَ له عروة: يا هناه، هل عندك للحب من رقية؟ قَالَ: لا والله، فانصرفوا حتى مروا بطبيب بحجر فعالجه، وصنع به مثل ذلك، فَقَالَ له عروة: والله ما دوائي إلا شخص مقيم بالبلقاء، فانصرفوا به وهو يقول:
    جعلت لعراف اليمامة وحكمه وعراف حجر إن هما شفياني
    فما تركا من رقية بعلمانها ولا سلوة إلا بها سقياني
    فقالا: شفاك اللَّه والله ما لنا بما حملت منك الضلوع يدان
    فويلي على عفراء ويل كأنه على الصدر والأحشاء حد سنان
    وعينان ما أوفيت نشزا فتنظرا بمأقيهما إلا هما تكفان
    فإن قطاة علقت بجناحها على كبدي من شدة الخفقان
    فوالله ما حدثت سرك صاحبا نصحا ولا فاهت به الشفتان
    سوى أنني قد قلت يوما لصاحبي ضحى وقلوصانا بنا تخدان
    ألا حبذا من حب عفراء ملتقى نعام وألا لا حيث يلتقيان
    قال: وأولها:
    ألا يا غرابي دمنة الدار بيننا أبا لهجر من عفراء تنتحبان
    فإن كَانَ حقا ما تقولان فاذهبا بلحمي إلى وكريكما فكلاني
    ولا يدرين الناس ما كَانَ ميتتي ولا يأكلن الطير ما تذران
    فعفراء أصفى الناس عندي مودة وعفراء عني المعرض المتواني
    قال: وكان عروة بْن حزام حين خرجت عفراء يلصق خده بحياض النعم التي كانت ترد عليه إبلها، فقيل له: مهلا لا تقتل نفسك ألا تتقي اللَّه؟ فَقَالَ:
    بي اليأس والداء الهيام شربته فإياك عني لا يكن بك ما بيا
    قال: فبلغ خبره معاوية، فَقَالَ: لو علمت بخبر هذين الشريفين لجمعت بينهما.
    وقد وجدت هذه الرواية من وجه آخر، وفيها زيادة أن عروة قَالَ لأهله: إني إن نظرت إلى عفراء ذهب وجعي، فخرجوا به حتى نزلوا البلقاء مستخفين، فكان لا يزال يلم بعفراء ينظر إليها، وكانت عند رجل سيد كثير المال والحاشية، فبينا عروة يوما بسوق البلقاء إذ لقيه رجل من بني عذرة، فسأله متى قدم؟ فأخبره، فلما أمسى الرجل تعشى مع زوج عفراء، ثم قَالَ: متى قدم هذا الكلب عليكم الذي قد فضحكم؟ قَالَ زوج عفراء: أنت أولى بأن تكون كلبا منه، ما علمت على عروة إلا خيرا، ولا رأيت فتى فِي العرب أحيا منه، ولا علمت بمقدمه، ولو علمت لضممته إلى منزلي، فلما أصبح غدا يستدل عليهم حتى جاءهم، فَقَالَ لهم: انزلتم ولم تروا أن تعلموني منزلكم، عَلِيّ وعلي إن كَانَ منزلكم إلا عندي، قالوا: نعم نتحول إليك هذه الليلة أو من غد، فلما ولوا قَالَ عروة: قد كَانَ من الأمر ما ترين، ولئن أنتن لم تخرجن معي لأركبن رأسي، الحقوا بقومكم، فليس بي بأس، فقربوا ظهرهم فارتحلوا، ونكس ولم يزل يثقل حتى نزلوا وادي القرى.
    قال الراوي: فأخبرني مخبر، عن عروة بْن الزبير، قَالَ: مررت بوادي القرى، فقيل لي: هل لك فِي عروة؟ قلت: نعم، فخرجت حتى جئته، قَالَ: فالتفت إلى إخوانه، فَقَالَ:
    من كَانَ من أمهاتي باكيا أبدا فالآن إني أراني اليوم مقبوضا
    يسمعننيه فإني غير سامعه إذا علوت رقاب القوم معروضا
    قال: فبرزن والله يضربن وجوههن ويمزقن ثيابهن، قَالَ: وقمت فما وصلت إلى منزلي حتى لحقني رجل فخبرني أنه مات. انتهى.
    قلتُ: رواية ابن الجوزي من طريق أبي العباس اليزيدي وابن عساكر من طريق القمي عن المرزباني كلاهما روايتان شيعية.
    وخرج ابن الجوزي من طريق الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، قَالَ: إِنِّي لأَسِيرُ فِي أَرْضِ عُذْرَةَ، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ تَحْمِلُ غُلامًا خَدِلا لَيْسَ مِثْلُهُ يَتَوَّرَكُ، فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ، فَإِذَا بِرَجُلٍ لَهُ لِحْيَةٌ، قَالَ: فَقَالَتْ لِي: سَمِعْتُ بِعُرْوَةَ بْنِ حُزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: هَذَا وَاللَّهِ عُرْوَةُ بْنُ حُزَامٍ، فَقُلْتُ: أَنْتَ عُرْوَةُ، فَكَلَّمَنِي وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي رَأْسِهِ، فَقَالَ أَنَا، وَاللَّهِ الَّذِي أقول:

    جعلت لعراف اليمامة حكمه وعراف نجد إن هما شفياني
    فقالا نعم نشفي من الداء كله وراحا مع العواد يبتدران
    فما تركا من سلوة يعلمانها ولا شربة إلا وقد سقياني
    فقالا شفاك الله والله ما لنا بما ضمنت منك الضلوع يدان
    فعفراء أحظى الناس عندي مودة وعفراء عني المعرض المتواني .
    قَالَ: ثُمَّ ذَهَبْتُ فَمَا رُحْتُ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى سَمِعْتُ الصَّيْحَةَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: مَاتَ عُرْوَةُ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا السَّائِبِ وَاللَّهِ مَا أَرَاهُ إِلا شَرِقَ، قَالَ: فَمِمَّ شَرِقَ؟ قُلْتُ: شَرِقَ بِرِيقِهِ، تَرَى إِنْسَانًا يَمُوتُ مِنَ الْحُبِّ، فَقَالَ: سَخِنَتْ عَيْنَاكَ. انتهى.
    خرجه ابن عساكر من طريق قَالَ: قرأنا على عَبْد اللَّهِ بْن شبيب، حَدَّثَنِي.....، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الملك بْن بنت الماجشون، عن أبي السائب، أخبرني ابن أبي عتيق، قَالَ: فذكره.
    وخرجه الأصفهاني في الأغاني، فقال: أخبرني الحرمي بن أبي العلاء، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون، عن أبي السائب، قال: أخبرني ابن أبي عتيق، قال فذكره.
    قلتُ: هذا إسناد حسن، أبو السائب هو عبد الله بن السائب المخزومي الأديب وابن أبي عتيق لعله عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي.
    وخرج ابن الجوزي من طريق المعافى بن زكريا قَالَ:
    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلْمَانَ الأَخْفَشُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ بِشْرٍ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ:
    " وُلِيتُ صَدَقَاتِ بَنِي عُذْرَةَ، قَالَ: فَدُفِعْتُ إِلَى فَتًى تَحْتَ ثَوْبٍ، فَكَشَفْتُ عَنْهُ، فَإِذَا رَجُلٌ لَمْ يَبْقَ إِلا رَأْسُهُ، فَقُلْتُ: مَا بِكَ؟ فَقَالَ:

    كَأَنَّ قَطَاةً عَلَقَتْ بِجَنَاحِهَا عَلَى كَبِدِي مِنْ شِدَّةِ الْخَفَقَانِ
    جَعَلَتُ لِعَرَّافِ الْيَمَامَةِ حُكْمَهُ وَعَرَّافُ نَجْدٍ إِنْ هُمَا شَفَيَانِي
    ثُمَّ تَنَفَّسَ حَتَّى مَلأَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ فِيهِ، ثُمَّ جَمُدَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، فَأُصْلِحُ مِنْ شَأْنِهِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ هَذَا عُرْوَةُ بْنُ حُزَامٍ ".
    وهذا إسناد فيه من هو مبهم، ونوبع فيما خرجه ابن الجوزي من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَلَفٍ هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرَّيَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَوْ قَالَ: عُثْمَانُ شَكَّ الرَّاوِي عَلَى صَدَقَاتِ سَعْدِ هُذَيْمٍ، فَلَمَّا قَبَضْتُ الصَّدَقَةَ وَقَسَّمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا أَقْبَلْتُ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبِلادِ عُذْرَةَ فِي حِيٍّ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ: بَنُو هِنْدٍ إِذَا أَنَا بِبِيتٍ حَرِيدٍ مُفْرِدٍ عَنِ الْحَيِّ، فَمِلْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَجُوزٌ جَالِسَةٌ عِنْدَ كَسْرِ الْبَيْتِ، وَإِذَا شَابٌّ نَائِمٌ فِي ظِلِّ الْبَيْتِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ وَسَلَّمْتُ، تَرَنَّمَ بِصَوْتٍ لَهُ ضَعِيفٍ:

    جَعَلْتُ لِعَرَّافِ الْيَمَامَةِ حُكْمَهُ وَعَرَّافُ نَجْدٍ إِنْ هُمَا شَفَيَانِي
    فَقَالا نَعَمْ نَشْفِي مِنَ الدَّاءِ كُلِّهِ وَقَامَا مَعَ الْعُوَّادِ يَبْتَدِرَانِ
    نَعَمْ وَبَلَى قَالا مَتَى كُنْت هَكَذَا لِيَسْتَخْبِرَا نِي قُلْت مِنْذُ زَمَانٍ
    فَمَا تَرَكَا مِنْ رُقْيَةٍ يعْلَمَانِهَا وَلا سَلْوَةٍ إِلا بِهَا سَقَيَانِي
    فَقَالا شَفَاكَ اللَّهُ وَاللَّهِ مَا لَنَا بِمَا حَمَلَتْ مِنْكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ
    ثُمَّ شَهَِقَ شَهْقَةً خَفِيفَةً، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الْعَجُوزُ مَا أَظُنُّ هَذَا النَّائِمَ بِفِنَاءِ بَيْتِكِ إِلا مَاتَ، فَقَالَتْ: نَفْسُهُ وَاللَّهِ نَفْسُهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
    فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَالا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ تَعَالَى، فَاغْتَمَمْتُ وَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ لِكَلامِي.
    فَلَمَّا رَأَتِ الْعَجُوزُ جَزَعِي، قَالَتْ: هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ بِأَجَلِهِ، وَاسْتَرَاحَ مِمَّا كَانَ فِيهِ، وَقَدِمَ عَلَى رَبٍّ غَفُورٌ، فَهَلْ لَكَ فِي اسْتِكْمَالِ الأَجْرِ؟ هَذِهِ الأَبْيَاتُ مِنْكَ قَرِيبٌ تَأْتِيهِمْ فَتَنْعَاهُ إِلَيْهِمْ، وَتَسْأَلْهُمْ حُضُورَهُ.
    فَرَكِبْتُ، فَأَتَيْتُ أَبْيَاتًا مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَيْلٍ فَنَعَيْتُهُ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ حَفِظْتُ الشِّعْرَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ بَعْدَ الرَّجُلِ مِنْهُمْ يَسْتَرْجِعُ.
    فَبَيْنَا أَنَا أَدُورُ، إِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ خِبَائِهَا تَجُرُّ خِمَارَهَا، نَاشِرَةً كَأَنَّهَا الشَّمْسُ طَالِعَةً، فَقَالَتْ: أَيُّهَا النَّاعِي بِفِيكَ الْكَثْكَثُ، بِفِيكَ الْحَجَرُ مَنْ تَنْعَى، قُلْتُ: عُرْوَةَ بْنَ حُزَامٍ، قَالَتْ: بِالَّذِي أُرْسِلَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَاصْطَفَاهُ بِالنُّبُوَةِ، هَلْ مَاتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: مَاذَا فَعَلَ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ فَأَنْشَدْتُهَا الشِّعْرَ فَوَاللَّهِ مَا نَهْنَهَتْ أَنْ قَالَتْ:
    عَدَانِي أَنْ أَزُورَكَ يَا خَلِيلِي مَعَاشِرُ كُلُّهُمْ وَاشٍ حَسُودُ
    أَشَاعُوا مَا سَمِعْتَ مِنَ الدَّوَاهِي وَعَابُونَا وَمَا فِيهِمْ رَشِيدُ
    فَأَمَّا إِذْ ثَوَيْتَ الْيَوْمَ لَحْدًا وَدُورُ النَّاسِ كُلُّهُمْ لُحُودُ
    فَلا طَابَتْ لِيَ الدُّنْيَا فَوَاقًا وَلا لَهُمُ وَلا أَثْرَى عَدِيدُ
    ثُمَّ مَضَتْ مَعِي وَمَعَ الْقَوْمِ تَصِيحُ وَتُوَلْوِلُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَيْنَا عَلَيْهِ وَقَبَرْنَاهُ، فَجَاءَتْ فَأَكْبَتْ عَلَى الْقَبْرِ، وَحَرَّكْتُ مَطِيَّتِي، وَدَخَلْتُ الشَّامَ، فَدَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ وَأَخْبَرْتُهُ بِالأَمْرِ الَّذِي قَدِمْتُ لَهُ فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ فِي طَرِيقِكَ شَيْئًا فَحَدَّثْتَهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ، قَالَ: فَأَكْبَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ عَلَى الْقَبْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ تَأْكُلْ وَلَمْ تَشْرَبْ فَمَا رُفِعَتْ إِلا مَيِّتَةً، اهـ.
    قال ابن الجوزي: "هَذِهِ الْحِكَايَةَ لا أَحْسَبُ الرَّاوِي عَنِ الْهَيْثَمِ حَفِظَهَا وَقَدْ رُوِيَتْ لَنَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ أَصَحُّ". اهـ.
    فأخرج من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ:
    اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، شَكَّ الرَّاوِي، عَلَى صَدَقَاتِ سَعْدِ هُذَيْمٍ، وَهُمْ عُذْرَةٌ وَسَلامَانُ وَالْحَارِثُ، وَهُمْ مِنْ قُضَاعَةَ، فَلَمَّا قَبَضْتُ الصَّدَقَةَ وَقَسَّمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا، وَأَقْبَلْتُ بِالسَّهْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ إِلَى عُمَرَ، أَوْ عُثْمَانَ فَلَمَّا كُنْتُ بِبِلادِ عُذْرَةَ فِي حَيٍّ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو هِنْدٍ، إِذَا أَنَا بِبِيتٍ حَرِيدٍ مُنْتَزَحٍ عَنِ الْحَيِّ، فَمِلْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَجُوزٌ جَالِسَةٌ عِنْدَ كَسْرِ الْبَيْتِ، وَإِذَا شَابٌّ نَائِمٌ فِي ظِلِّ الْبَيْتِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ سَلَّمْتُ فَتَرَنَّمَ بِصَوْتٍ لَهُ ضَعِيفٍ، فَقَالَ:

    جَعَلْتُ لِعَرَّافِ الْيَمَامَةِ حُكْمَهُ وَعَرَّافُ نَجْدٍ إِنْ هُمَا شَفَيَانِي
    فَقَالا: نَعَمْ نَشْفِي مِنَ الدَّاءِ كُلِّهِ وَقَامَا مَعَ الْعُوَّادِ يَبْتَدِرَانِ
    نَعَمْ وَبَلَى قَالا مَتَى أَنْتَ هَكَذَا لِيَسْتَخْبِرَا نِي قُلْتُ مِنْذُ زَمَانٍ
    فَمَا تَرَكَا مِنْ رُقْيَةٍ يَعْلَمَانِهَا وَلا سَلْوَةٍ إِلا بِهَا سَقَيَانِي
    فَقَالا شَفَاكَ اللَّهُ وَاللَّهِ مَا لَنَا بِمَا ضَمِنَتْ مِنْكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ
    ثُمَّ شَهَِقَ شَهْقَةً خَفِيفَةً، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، فَقُلْتُ: أَيَّتُهَا الْعَجُوزُ مَا أَظُنُّ هَذَا النَّائِمَ بِفِنَاءِ بَيْتِكِ إِلا قَدْ مَاتَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ أَظُنُّ ذَلِكَ، فَقَامَتْ فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: قَاضَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: يَا أَمَةَ اللَّهِ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: عُرْوَةُ بْنُ حُزَامٍ الْعُذْرِيُّ، وَأَنَا أُمُّهُ، قُلْتُ: وَمَا صَيَّرَهُ إِلَى هَذَا؟ قَالَتْ: الْعِشْقُ، لا وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ كَلامَهُ مُنْذُ سَنَةٍ إِلا فِي صَدْرِ يَوْمِنَا هَذَا، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
    مَنْ كَانَ مِنْ أُمَّهَاتِي بَاكِيًا أَبَدًا فَالْيَوْمَ إِنِّي أَرَانِي الْيَوْمَ مَقْبُوضَا
    تُسْمِعْنِيهِ فَإِنِّي غَيْرُ سَامِعِهِ إِذَا عَلَوْتُ رِقَابَ الْقَوْمِ مَعْرُوضَا
    قَالَ النُّعْمَانُ: فَأَقَمْتُ وَاللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَحُنِّطَ وَصُلَّى عَلَيْهِ وَدُفِنَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْنُعْمَانِ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَاللَّهِ فِيهِ " . اهـ.
    وخرجه الأصفهاني، فقال: أَخْبَرَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْكَرَّانِيُّ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: " وَلانِي عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إلخ.
    وخرجه ابن عساكر من طريق أبي العباس الثعلبي، قال: ونا عَبْد اللَّهِ بْن شبيب، حَدَّثَنِي حماد بْن عمر، نا الهيثم بْن عدي، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، عَنِ النعمان بْن بشير، قَالَ: فذكره.
    قلتُ:الهيثم بن عدي متروك.
    قال الأصفهاني: وَرُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْقَرَوِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ شَاهِدًا ذَلِكَ الْيَوْمِ.
    وَلَمْ يَذْكُرِ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ فِي خَبَرِهِ. اهـ.




    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــ
    قلتُ: وكذلك يتابع أخبار عروة بن حزام في هذه الكتب الثلاثة (ذم الهوى لابن الجوزي والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني وتاريخ دمشق لابن عساكر) فإنهم استعوبوا ترجمته.
    ولا زالت هناك أسانيد أخرى ولكن كثيرة مما يلخص أن الفصة أمرها مشهور.
    لكن أنبه إلى جزئية غضب أم عروة عليه وطلبها فراقه منها غير صحيح إنما أم عفراء وكذا الاستشفاع إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما إنما كان إلى ابن عباس رضي الله عنهما.
    والله أعلم.
    .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    11,162

    افتراضي رد: ماصحة قصة عروة وعفراء..

    جزاكم الله خيراً.

  5. #5

    افتراضي رد: ماصحة قصة عروة وعفراء..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً.
    وجزاكم الله خيرا.
    .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •