يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ دَرْءًا فِي خُلُقِ سَارَةَ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4
3اعجابات
  • 1 Post By محمد المحترف
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By محمد المحترف

الموضوع: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ دَرْءًا فِي خُلُقِ سَارَةَ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2019
    المشاركات
    172

    افتراضي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ دَرْءًا فِي خُلُقِ سَارَةَ

    أخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (18/2) ، وإسحاق بن راهوية كما أورده ابن حجر في "المطالب العالية" (1601) ، والبوصيري في "الإتحاف" (67/4) من طريقه ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (19271) ، ومن طريقه الدولابي في "الكنى والأسماء" (1211) ، عن أَبي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي طَلْقٍ بن حنظلة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ثُرَيْبٍ قَالَ: أَكْرَيْتُ الْحُجَّاجَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَإِذَا عُمَرُ وَجَرِيرٌ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ: يَا أَبَا عَمْرٍو، كَيْفَ تَصْنَعُ مَعَ نِسَائِكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَلْقَى مِنْهُنَّ شِدَّةً، مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدْخُلَ بَيْتَ إِحْدَاهُنَّ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا، وَلَا أُقَبِّلُ ابْنَةَ إِحْدَاهُنَّ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا إِلَّا غَضِبْنَ: قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُنَّ لَا يُؤْمِنَنَّ بِاللَّهِ، وَلَا يُؤْمِنَنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ ، لَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ فِي حَاجَةِ إِحْدَاهُنَّ فَتَتَّهِمُكَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَهُوَ فِي الْقَوْمِ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ دَرْءًا فِي خُلُقِ سَارَةَ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِثْلُ الضِّلْعِ، إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتُهَا، وَإِنْ تَرَكْتَهَا اعْوَجَّتْ، فَالْبَسْ أَهْلَكَ عَلَى مَا فِيهِمْ "، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ فِي قَلْبِكَ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ زَادَ فِيهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ أَظُنُّهُ سُفْيَانَ: مَا لَمْ يَرَ عَلَيْهَا حُرْمَةً فِي دِينِهَا.

    ثم قال ابن حجر في "المطالب" ، والبوصيري في "الإتحاف":

    ((وقال إسحاق بن راهويه: وأنبأنا الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أبو طلق، حدثني أبي، حَنْظَلَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، حَدَّثَنِي ثُرَيْبٌ- أَوِ ابْنُ ثريب، - قَالَ: {أَكْرَيْتُ فِي الْحَجِّ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَاعِدٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي نَاسٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ ... } فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءٌ، وَقَالَ: {دَرًا فِي خُلُقِ سَارَةَ} .
    وقَالَ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الرُّكَيْنِ وَأَبِي طَلْقٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَرِيرٍ - يَزِيدُ أحدهما على صاحبه ... فذكر نَحْوَهُ.)). انتهى.

    قلت: أَبُو طلق هو عدي بن حَنْظَلَة العائذي ، روى عنه الثوري وابن عيينة وعبد الواحد بن زياد ، وعيسى بن يونس ، وغيرهم ، قال ابن معين: ثقة. انظر "من كلام أبي زكريا يحيي بن معين في الرجال رواية ابن طهمان" (ص61) ، وانظر ترجمته في "التاريخ الكبير" (45/7) ، "توضيح المشتبه" (58/6) ، "الجرح والتعديل" (3/7).
    ووالده ، حنظلة بن نعيم ، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (41/3) فقال: ((رأَى عليا، وعمارا..) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (167/4) ، وهو تابعي تفرد بالرواية عنه ابنه أبو طلق ، فهو مقبول.
    وأوس بن ثريب ، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (18/2) ، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (304/2) ، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (44/4) ، وقد تفرد بالرواية عنه حنظلة بن نعيم.

    وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (13272) ، ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (9685) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْهُمْ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: " إِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ حَتَّى إِنِّي لَأُرِيدُ الْحَاجَةَ، فَتَقُولُ: مَا تَذْهَبُ إِلَّا إِلَى فَتَاةِ بَنِي فُلَانٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ ". فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَكَا إِلَى اللَّهِ دَرْءَ خُلُقِ سَارَةَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الضِّلْعِ. فَأَلْبَسَهَا عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا مَا لَمْ تَرَ عَلَيْهَا خِرْبَةً فِي دِينِهَا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «لَقَدْ حَشَا اللَّهُ بَيْنَ أضْلَاعِكَ عِلْمًا كَثِيرًا»
    قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (304/4): ((رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ رَاوِيَانِ لَمْ يُسَمَّيَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.))
    وقال ابن أبي شيبة في "المصنف" (19273): حدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ رُكَيْنٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى عُمَرَ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ مِنْ سُوءِ أَخْلَاقِهِنَّ، قَالَ: فَقَالَ: عُمَرُ: إِنِّي أَلْقَى مِثْلَ مَا تَلْقَى مِنْهُنَّ، إِنِّي لَآتِي، قَالَ، السُّوقَ أَوِ النَّاسَ، أَشْتَرِي مِنْهُمُ الدَّابَّةَ، أَوِ الثَّوْبَ فَتَقُولُ الْمَرْأَةُ: إِنَّمَا انْطَلَقَ يَنْظُرُ إِلَى فَتَاتِهِمْ أَوْ يَخْطُبُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " أَوَمَا تَعْلَمُ أَنْ شَكَا إِبْرَاهِيمُ مِنْ دَرْءٍ فِي خُلُقِ سَارَةَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّمَا هِيَ مِنْ ضِلْعٍ فَخُذِ الضِّلْعَ، فَأَقِمْهُ، فَإِنِ اسْتَقَامَ، وَإِلَّا فَالْبَسْهَا عَلَى مَا فِيهَا "
    ونعيم بن حنظلة ، تابعي وثقه العجلي. انظر "تهذيب الكمال" (481/29). لكن الراجح عندي أن المقصود هو حنظلة بن نعيم والد أبي طلق كما تقدم وأن هذا وهم من الرواة.

    وأخرجه ابن أبي الدنيا في "النفقة على العيال" (662/2) عن عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي طَلْقٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ جَرِيرًا، يَقُولُ: شَكَا رَجَلٌ إِلَى عُمَرَ مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ.... نحوه.


    وقال ابن رشد في "البيان والتحصيل" (593/18): قال سحنون أخبرني سفيان بن عيينة عن أبي طوالة قال: اشتكى رجل إلى عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - غيرة امرأته... فذكر نحوه.


    والراجح هو ما حدث به كل الحافظ أبي أسامة ، وعبد الواحد بن زياد ، عن أبي طلق عن أبيه عن أوس بن ثريب. وهو إسناد جيد. ولعل الخلاف حول ابن عيينة فيه من إضطرابه هو لأن الرواة عنه ثقات.

    وقال ابن شبة في "تاريخ المدينة" (791/3): حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّجَّارِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ طَلِيقٍ، قَالَ: تَذَاكَرُوا النِّسَاءَ يَوْمًا عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَبِّلَ ابْنَ إِحْدَاهُنَّ فِي يَوْمِ صَاحِبَتِهَا، وَإِنِّي لَأَكُونُ فِي حَاجَةِ إِحْدَاهِنَّ فَتَرَى أَنِّي فِي غَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَقَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي النِّسَاءِ وَنَالَ مِنْهُنَّ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ ذَرًّا فِي خُلُقِ سَارَةَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ إِنْ أَقَمْتَهُ كَسَرْتَهُ، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا، فَضَرَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِيَدِهِ عَلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ: «لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَ جَنْبَيْكَ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ»
    ولم أعرف من هو النجاري المذكور ، ولعل مسعر هو ابن كدام ، وابن طليق هو عصام بن طليق الطفاوي ، وهو ضعيف جداً ، وعلى ضعفه فهو كذلك مرسل.

    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,847

    افتراضي رد: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ دَرْءًا فِي خُلُقِ سَارَةَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    أخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (18/2) ، وإسحاق بن راهوية كما أورده ابن حجر في "المطالب العالية" (1601) ، والبوصيري في "الإتحاف" (67/4) من طريقه ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (19271) ، ومن طريقه الدولابي في "الكنى والأسماء" (1211) ، عن أَبي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي طَلْقٍ بن حنظلة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ثُرَيْبٍ قَالَ: أَكْرَيْتُ الْحُجَّاجَ،
    ثم قال ابن حجر في "المطالب" ، والبوصيري في "الإتحاف":

    ((وقال إسحاق بن راهويه: وأنبأنا الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أبو طلق، حدثني أبي، حَنْظَلَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، حَدَّثَنِي ثُرَيْبٌ- أَوِ ابْنُ ثريب، - قَالَ: {أَكْرَيْتُ فِي الْحَجِّ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَاعِدٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي نَاسٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ ... } فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءٌ، وَقَالَ: {دَرًا فِي خُلُقِ سَارَةَ} .
    قلتُ: قد فاتك متابعة ثالثة وهي ما خرجه البخاري في التاريخ الكبير (7/45) معلقا بصيغة الجزم، فقال:
    وقال عِيسَى بن يُونُس: حدَّثنا أَبو طَلق، شَيخ من عائذ قُرَيش، عَنْ أَبيه، عَنْ أَوس بْن أَبي أَوس، قَالَ: أكريت فِي الحاج. اهـ، مختصرا.
    قلتُ: وفي قوله: "عائذ قريش"، يصدقه ما رواه عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة المكي قوله: "عن شيخ منهم"، أي من مكة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    وقَالَ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الرُّكَيْنِ وَأَبِي طَلْقٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَرِيرٍ - يَزِيدُ أحدهما على صاحبه ... فذكر نَحْوَهُ.)). انتهى.
    قلتُ: روايته عن الركين متابعة فيما خرجه ابن أبي شيبة عن عبيدة بن حميد وسمى الرجل بنعيم بن حنظلة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    وقال ابن أبي شيبة في "المصنف" (19273): حدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ رُكَيْنٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى عُمَرَ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ مِنْ سُوءِ أَخْلَاقِهِنَّ، قَالَ: فَقَالَ: عُمَرُ: إِنِّي أَلْقَى مِثْلَ مَا تَلْقَى مِنْهُنَّ، إِنِّي لَآتِي، قَالَ، السُّوقَ أَوِ النَّاسَ، أَشْتَرِي مِنْهُمُ الدَّابَّةَ، أَوِ الثَّوْبَ فَتَقُولُ الْمَرْأَةُ: إِنَّمَا انْطَلَقَ يَنْظُرُ إِلَى فَتَاتِهِمْ أَوْ يَخْطُبُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " أَوَمَا تَعْلَمُ أَنْ شَكَا إِبْرَاهِيمُ مِنْ دَرْءٍ فِي خُلُقِ سَارَةَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّمَا هِيَ مِنْ ضِلْعٍ فَخُذِ الضِّلْعَ، فَأَقِمْهُ، فَإِنِ اسْتَقَامَ، وَإِلَّا فَالْبَسْهَا عَلَى مَا فِيهَا "
    قلتُ: وهذا صورته الإرسال، لكن يحمل على الاتصال كما جاء مصرحا بالسماع فيما أخرج ابن أبي الدنيا، فقال:
    حدثنا علي بن الجعد، ثنا ابن عيينة، عن أبي طلق، عن رجل،
    سمع جريرا، به، وزاد: "فقال عمر: لقد جعل الله من حوائجك علما كثيرا". اهـ.
    وليس في تسميته بنعيم بن حنظلة وهم؛ فقد توبع فيما خرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/543)، ومن طريقه ابن عساكر (33/149)، فقال:
    حدثني يحي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شُرَيْكٌ عَنِ الرُّكَيْنِ، عن نعيم ابن حَنْظَلَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أُتِيتَ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ. اهـ. مختصرا.
    قلتُ: وأما رواية أبي طلق الأخرى التي عن أبيه فلم يسمعه منه سفيان بن عيينة إذ ما خرجه عبد الرزاق:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (13272) ، ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (9685) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْهُمْ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ ...
    قد دلس سفيان شيخه يدل على ذلك ما خرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (69/189) من طريق:
    ابن المبارك أنا سفيان بن عيينة عن شيخ عن من حدثه عن أبيه قال جاء جرير إلى عمر فشكا إليه ... إلخ مثله.
    وشيخ ابن عيينة مخالف من قبل ثلاثة وهم: (عبد الواحد بن زياد وأبو أسامة وعيسى بن يونس) كلهم يروونه متصلا عن أبي طلق عن أبيه عن أوس.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة

    وقال ابن رشد في "البيان والتحصيل" (593/18): قال سحنون أخبرني سفيان بن عيينة عن أبي طوالة قال: اشتكى رجل إلى عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - غيرة امرأته... فذكر نحوه.
    قلتُ: لعله تحرف من أبي طلق والإعضال منه، فقد توبع سفيان بن عيينة فيما خرجه ابن شبة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المحترف مشاهدة المشاركة
    وقال ابن شبة في "تاريخ المدينة" (791/3): حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّجَّارِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ ابْنِ طَلِيقٍ، قَالَ: تَذَاكَرُوا النِّسَاءَ يَوْمًا عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ...
    قلتُ: لعله تحرف من أبي طلق أيضا، ويروي عنه مسعر أيضا فيما خرجه الألكائي في شرح الأصول [1851] من طريق مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئِ، قَالَ: نا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: نا مِسْعَرٌ، قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْقٍ:
    وَمَا الدَّهْرُ إِلا لَيْلُهُ وَنَهَارُهُ ... وَمَا النَّاسُ إِلا مُؤْمِنٌ أَوْ مُكَذِّبُ.
    فَإِنْ تَكُ إِلا مُؤْمِنًا أَوْ مُكَذِّبًا ... فأين إِذًا يَا أَحْمَقَ النَّاسِ تَذْهَبُ.
    انتهى.
    وأخرج البيهقي في شعب الإيمان [8378] ومن طريقه ابن عساكر من طريق:
    الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: فذكر قصة إبراهيم عليه السلام فقط ولم ينسب القصة.
    وذكره عبد الملك بن حبيب في أدب النساء (1/252) عن سفيان بن عيينة، به.
    وذكر القصة أبو الليث السمرقندي في عقوبة أهل الكبائر (ص:75)، بصيغة التمريض ولم يعزه لأحد.
    وقد خرج في تفسيره (6/564) بإسناد تالف، من طريق: عبد السلام بن صالح عن جعفر بن سليمان عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري. قال: فذكر أثرا طويلا.
    وفي آخره قال: قال له عمر- رضي الله عنه- [أي لعلي بن أبي طالب]: لقد جعل الله بين ظهرانيكم من العلم غير قليل". اهـ.


    قلت: قد يكون محفوظا من وجهين
    عن نعيم بن حنظلة عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه
    وعن حنظلة بن نعيم عن أوس بن ثريب.

    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد المحترف
    طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2019
    المشاركات
    172

    افتراضي رد: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ دَرْءًا فِي خُلُقِ سَارَةَ

    جزاك الله خيرا أخي عبد الرحمن
    كنت لا أزال أقول لنفسي أنني تعجلت في طرح الموضوع وأنه كان لا يزال بحاجة إلى المراجعة والتعديل وعزمت على فعل ذلك اليوم ولكنك سبقتني على عادتك في نشاطك -بارك الله فيك-

    وأنا أؤيد -بعد النظر والتأمل- ما ذهبت إليه جملة وتفصيلا....
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,847

    افتراضي رد: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ دَرْءًا فِي خُلُقِ سَارَةَ

    وجزاك الله خيرا أخي محمد.
    طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •