الشعر في مواجهة الحداثة ودعواتها ومن هو الاديب ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الشعر في مواجهة الحداثة ودعواتها ومن هو الاديب ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2021
    المشاركات
    20

    افتراضي الشعر في مواجهة الحداثة ودعواتها ومن هو الاديب ؟

    الشعر في مواجهة الحداثة ودعواتها ومن هو الاديب ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم ... فاني لا ازعم ان كلامي هنا فيما عدى كلام الله ثم كلام نبيه حق وانما هو ما اوصلني له فهمي القاصر وارجوا ان يعرض هذا الطرح على العلماء لياخذ قولهم ورايهم وجزى الله خيرا من اوصل لهم هذا الطرح مستفسرا عن صحته ولعل من اجلهم قدرا في ايامنا فضيلة الشيخ العلامة صالح الفوزان وشيخي سمير مراد الشافعي والعلامة علي الشبل والشيخ سعد الشثري حفظهم الله جميعا وغيرهم من العلماء الاجلاء و وفقهم وايدهم .

    اولا : الشعر :
    ان الشعر العربي كما في لسان العرب : " والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ، والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض.
    وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم.
    وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ، قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر، والجمع شُعَراءُ.
    قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه بفَعُولٍ، كما، قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه." انتهى

    وكما قال ابن كثير في تفسيره : " وقوله : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) : يقول تعالى مخبرا عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : أنه ما علمه الشعر ، ( وما ينبغي له ) أي : وما هو في طبعه ، فلا يحسنه ولا يحبه ، ولا تقتضيه جبلته ; ولهذا ورد أنه ، عليه الصلاة والسلام ، كان لا يحفظ بيتا على وزن منتظم ، بل إن أنشده زحفه أو لم يتمه .
    وقال أبو زرعة الرازي : حدثت عن إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه ، عن الشعبي أنه قال : ما ولد عبد المطلب ذكرا ولا أنثى إلا يقول الشعر ، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . ذكره ابن عساكر في ترجمة " عتبة بن أبي لهب " الذي أكله السبع بالزرقاء .
    قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن - هو البصري - قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت :
    كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا
    فقال أبو بكر : يا رسول الله : كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
    قال أبو بكر ، أو عمر : أشهد أنك رسول الله ، يقول الله : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) .
    وهكذا روى البيهقي في الدلائل : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : للعباس بن مرداس السلمي : " أنت القائل :
    أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة " . 50 فقال : إنما هو : " بين عيينة والأقرع " فقال : " الكل سواء " .
    يعني : في المعنى ، صلوات الله وسلامه عليه .
    وقد ذكر السهيلي في " الروض الأنف " لهذا التقديم والتأخير الذي وقع في كلامه ، عليه السلام ، في هذا البيت مناسبة أغرب فيها ، حاصلها شرف الأقرع بن حابس على عيينة بن بدر الفزاري ; لأنه ارتد أيام الصديق ، بخلاف ذاك ، والله أعلم .
    وهكذا روى الأموي في مغازيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يمشي بين القتلى يوم بدر ، وهو يقول : " نفلق هاما . .... " .
    فيقول الصديق رضي الله عنه متمما للبيت :
    . . . . . من رجال أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما
    وهذا لبعض شعراء العرب في قصيدة له ، وهي في الحماسة .
    وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم ، حدثنا مغيرة ، عن الشعبي ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استراث الخبر ، تمثل فيه ببيت طرفة : ويأتيك بالأخبار من لم تزود
    وهكذا رواه النسائي في " اليوم والليلة " من طريق إبراهيم بن مهاجر ، عن الشعبي ، عنها . ورواه الترمذي والنسائي أيضا من حديث المقدام بن شريح بن هانئ ، عن أبيه ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، كذلك . ثم قال الترمذي . هذا حديث حسن صحيح ." انتهى من تفسير ابن كثير
    وقد خرج علينا في القرن العشرين من زعم ان الشعر العربي مكرر وانه صعب الوزن وانه يحصر الشاعر في المعاني الخ ... وهذه المزاعم كلها باطلة لا تعتبر لغة وركيكة لا يلتفت اليها بالرد حتى _ الا ان دعت الحاجة الشرعية لذلك_ واقل مكانة من ان يرد عليها وقد رد عليها طلاب لعلم اللغة العربية ردودا حسنة لا اريد الاطالة بذكرها هنا فالشعر كلام موزون يمكن ان يحوي المعاني الحقة واما من يريد ان يطلق عليه لقب شاعر ظانا بانه شرف له فهذا يفهم ان ذلك ليس شرفا ولا يزيده منزلة وحينها سنرتاح من معظم المتطفلين على الشعر .
    والشعر الذي هو مذكور في كتاب الله هو ذاته الشعر الذي استنتج ابحره الفراهيدي والذي استنبطها من اشعار العرب فجعل حفرة وصار ينشد الشعر فيها وجعل لها فتحات وصار يجمع كل مجموعة من الابحر بدائرة عروضية وقسم الدوائر الى ابحر مهملة وابحر مستعملة وهكذا حصرها وهو عالم لغة ورياضيات وهندسة رحمه الله وهو لم يأتي بجديد وانما استخرج القواعد التي تنظم بها القصائد من شعر العرب فقال ان لكل بحر وزن ثابت ويتفرع منه اوزان وان للشعرعمود وان للبيت الواحد من الشعر تفعيلات وان البيت له صدر وعجز فهو قسمان يجتمعان فيكونان مع بعضهما بيتا وان هذه الاوزان ثابتة لا تزيد ولا تنقص معلومة للعرب فما وافقها قيل عنه شعر ان اتم شروطه الاخرى وحاصل تلك الشروط المتفق عليها عند اهل اللغة مجمل في تعريف الشعر بانه : "(1) كلام عربي (2)موزون (3)مقفى (4)بقصد (5)ومعنى" فلا بد من قوله قاصدا ومن كونه موزونا على عمود الشعر وعلى ابحره وان يكون له قافية ومعنى وان يكون كلاما عربيا وقد يتخلله احيانا بعض الكلمات الاعجمية بضوابط وعلى هذا التعريف كانت العرب وليس ما يسمونه التفعيلة والحر بشعر ان وزناه بتعريف الشعر وشروطه فانه يخالف الوزن والقافية والعمود وهكذا النبطي وباقي القائمة المنسوبة زورا للشعر وليست منه الا ما وافق منها التعريف بكل شروطه فانه يسمى شعرا ولا يصح اطلاق لفظة شعر على الكلام النبطي والحر والتفعيلة الخ..
    وليعلم ان الحداثيين واصحاب التفعيلة_عامتهم_ قالوا بالبداية باختصار البحر على شطر من وزنه ثم قالوا نختصر بالتفعيلات ثم قالوا بالجمع بين الابحر في قصيدة واحدة ثم قالوا نختصر من الشطر تفعيلات مع الجمع ثم قالوا تفعيلة واحدة تكفي لتكون بيتا وان كان كلمة او حرفا ثم قالوا الكلام العامي يكفي ثم قالوا شعر النثر وشعر عامي وصارت كلمات الاغاني عندهم شعرا وكل ما سبق مخالف للغة العرب والحق ولا شعر فيه . و هم بذلك خلصوا الى ان اي كلمة تعد شعرا وهذا مرفوض وباطل فليس كلام الله سبحانه وتعالى ولا كلام نبيه صلى الله عليه وسلم شعرا .
    مسألة : ما القول في زعمهم اطلاق مصطلحات " شعر النثر " و"شعر التفعيلة" ؟

    اولا فليعلم ان الكلام العربي الذي يقوله البشر اما ان يكون نثرا او ان يكون شعرا ولا يخرج عن هذا وان العرب لما صنعت المقامات على لسان الهمذاني لم تزعم انها قالت شعرا وان كان في المقامة ما هو اجل واعظم لغة من المخترع الان من البديع والحسن بالمعنى والصياغة والبلاغة ومع ذلك قالوا مقامة ولم يطلقوا عليها لفظة شعر قط ولكن ضمنوها ابيات من الشعر في خاتمتها وهكذا يجب ان يفعل بما يسمى الان خطأ بالشعر الحر او النبطي اوالعامي او شعر التفعيلة او شعر النثر الخ ... فان هذا كله ليس بشعر قط وانما يجب ان يسمى باسماء تليق به كما يقرر اهل العلم بعيدا عن اطلاق الشعر عليه فانه ان كان كلاما جميلا فصيحا عربيا موافقا للشعر في كل شروطه كان شعرا وان كان كلاما عاميا بلهجات خارج لهجات العرب والسنها قلنا انه كلام فيه لحن ولا يسمى بالشعر نهائيا وقد وصل الحال بالمتشاعرين انهم اعتبروا كلمات الاغاني العامية شعرا واما زعمهم وجود شيء اسمه شعر النثر فباطل فلا يجتمع الامران في امر واحد فكلامنا اما شعر او نثر وليس النثر شعرا !

    ثانيا : واما الحداثة فهي مصطلح قد يراد به التخلي عن الثقافة والدين والتحول الى تقليد الغرب والشرق والانسلاخ عن عادات وتقاليد العرب وخاصة ما وافق الشرع وهذا الاطلاق هو الغالب في ما يراد به عند اطلاق هذا المصطلح الجديد والذي قد يحتمل معان اخرى الا ان الحكم على الاغلب كما هو معلوم .
    وان الشعر العربي قد ورد ذكره في القران المجيد وان اية تعريف له خارج المعنى المقصود بالقران الكريم تعريف باطل لا يقبل ولا يعد ما خرج عن معنى الشعر الوارد بالقران شعرا !
    و"الشعر في أصله مباح ، فهو كلام موزون ، والأصل في الكلام الإباحة والجواز ، ولكن تجري فيه الأحكام الفقهية الخمسة بحسب موضوعه ومقصوده والغاية منه . ولذلك قال الإمام الشافعي كلمته المشهورة : " الشعر كلام ، حسنه كحسن الكلام ، وقبيحه كقبيح الكلام " انتهى .
    "الأم" (6/224) ، ورويت هذه الكلمة مرفوعة مرسلة ، ورويت عن بعض السلف أيضا."
    يقول ابن قدامة رحمه الله :
    " ليس في إباحة الشعر خلاف ، وقد قاله الصحابة والعلماء " انتهى.
    " المغني " (10/176) ومن أراد التوسع في النقل عن العلماء في حكم الشعر فليرجع إلى "الموسوعة الفقهية " (26/113-117)

    وان الشعر العربي كما يقال ديوان العرب وله مكانة عند العرب قديما وحديثا وقد وضع الشرع المطهر الاطر التي تحد الشعر وتضبطه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : "الطريق الحسن : اعتياد الخطاب بالعربية حتى يتلقنها الصغار في الدور والمكاتب فيظهر شعار الإسلام وأهله ، ويكون ذلك أسهل على أهل الإسلام في فقه معاني الكتاب والسنة وكلام السلف ، بخلاف من اعتاد لغة ثم أراد أن ينتقل إلى أخرى فإنه يصعب عليه .
    واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدِّين تأثيراً قويّاً بيِّناً ، ويؤثر أيضاً في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين ، ومشابهتهم تزيد العقل والدِّين والخُلُق .
    وأيضاً : فإن نفس اللغة العربية من الدِّين ، ومعرفتها فرض واجب ؛ فإن فهم الكتاب والسنة فرض ، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ثم منها ما هو واجب على الأعيان ومنها ما هو واجب على الكفاية" انتهى .
    " اقتضاء الصراط المستقيم " ( ص 206 ، 207 ) .


    مسألة من هو الشاعر ؟

    واما فيما يتعلق بالشاعر فهو كل من يقول الشعر او ينظمه على طريقته الصحيحة حسب التعريف المذكور للشعر سواء قل شعر الشاعر او كثر ولا ارى صحة لاي ضابط في العدد او الحفظ او الرواية وان قال بها من قال فان العرب في جاهليتها كانت تعد عمرو بن كلثوم شاعرا وله قصيدة او قصيدتان وكان الصحابي الشاعر لبيد بن ربيعة العامري من اصحاب المعلقات العشر وقد روي انه قال معلقته صغيرا فقيل له اذهب فانت اشعر العرب فلا يلزم حفظ ولا رواية وانما يكفي قول الشعر او نظمه وهنا :

    مسألة : هل ثمة فرق بين النظم والقول في الشعر وما علاقة الشيطان بالشعر ؟
    النظم هو تكلف كتابة الشعر حسب اوزانه وقد كان من العلماء الاجلاء كابن القيم وغيره كثير من الائمة ينظمون نصوصا شرعية على شكل ابيات وقصائد شعرية في غاية الابداع والحسن واما قول الشعر فهو : ان يقول الشاعر او يكتب ما يرد له الهاما او وحيا من الشيطان او من نفسه وهذا كله ثابت فقد يكون المرء شاعرا بسليقته يستطيع نظم الابيات وقولها مباشرة دون وحي شيطان ولا الهام وقد يقوله وحيا من الشيطان وقد يقوله الهاما كما قال النبي لحسان رضي الله عنه (هاجهم وروح القدس معك ) او كما قال صلى الله عليه وسلم وكما قال رسول الله في فتح مكة : ( أَدْخِلُوهَا مِنْ حَيْثُ قَالَ حَسَّانٌ) رضي الله عنه ، وقد يجمع المرء بين الثلاثة في اوقات متفرقة او احدها او اثنتين منها مع انه يستبعد ان يجمع بين وحي الشيطان والالهام في ذات الوقت فانه من المستبعد ان تجتمع اعانة من جبيرل عليه السلام والشيطان لعنه الله لحسان رضي الله عنه وبشكل اقل يكون الالهام للشعراء الذين هم اقل شانا من الصحابة وقد يحصل من باب الكرامة ولا يجوز ان يقال ان جبيرل يعين شاعرا غير حسان فان هذا امر غيبي عرف من الرسول صلى الله عليه وسلم وانما يكون الالهام والتحديث على سبيل الكرامة من الله تعالى كيفما شاء الله لغير حسان رضي الله عنه في الحالة المنصوص عليها . وهنا ملاحظة فان البعض من الجهال الكفرة والزنادقة يزعم ان الشاعر يعلم الغيب وهذا كفر لا يجوز ولا يصح ولا يعلم الغيب الا الله وقد تورد الجن على لسان شاعر امرا ثم تسعى لتفعله واقعا لتلبس عليه انه يعلم الغيب وان هذه كرامة له ولينظر ما يشبه هذا في كتاب تلبيس ابليس وقد تفعل الجن مع الشاعر كفعلها للكهان وكما بين النبي في حال الكهان فقد تلقي شيئا على لسان شاعر وهكذا وهذا ليس علم غيب لا من الجن ولا من الشاعر ومن اعتقد علم الغيب للشاعر باسم نبوءة الشاعر فقد كفر .
    واما علاقة الجن والشياطيين بالشعر فكما اسلفت واضف على انها قد توحي للشاعر: انها قد تتهاتف (اي تتحدث فيما بينها او بين البشر بصوت مسموع ) من كلامها شعرا او نثرا وهذا وارد وقد اورد منه صاحب اكام المرجان وذكره بسنده فلينظر في كتابه .
    مسألة : ما حكم التكسب من الشعر ؟

    الجواب : https://islamqa.info/ar/answers/1466...B4%D8%B9%D8%B1
    مسألة : ما حكم الغزل بالشعر ؟

    قال الامام ابن باز : "كل شعر يدعو إلى الفواحش والمنكر سمي غزل أو غير غزل أو يدعو إلى شيء من المحرمات لا تجوز كتابته ولا قراءته على الناس ولا الاشتغال به؛ لأنه مما يصد عن سبيل الله، ومما يشجع على الفاحشة، ومن لهو الحديث المنكر الذي ذمه الله وعابه في قوله سبحانه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ [لقمان:6]، ذهب أكثر المفسرين إلى أن لهو الحديث هو الغناء المحرم وما يتبعه من آلات الملاهي، نسأل الله السلامة، نعم."

    وفي هذا الرابط تفصيل للامر :
    https://islamqa.info/ar/answers/1189...BA%D8%B2%D9%84

    مسألة : ما حكم شعر الغزل والمدح والرثاء والهجاء ؟
    قال الامام ابن باز : " هذا فيه تفصيل، الغزل إذا كان يجر إلى الفساد لم يجز، إذا كان الغزل في بعض النساء أو الولدان يدعو إلى الاتصال بها أو نحو ذلك بغير حق هذا منكر لا يجوز.
    أما المدح والذم فهذا فيه تفصيل، إن كان مدحاً بحق لمصلحةٍ شرعية فلا بأس كما أنشد كعب بن زهير وعبد الله بن رواحة وغيرهما في مدح النبي ﷺ وهكذا حسان بن ثابت في النبي ﷺ وهكذا من بعدهم.
    فالشعر إذا كان في مدح من يستحق المدح ولا يترتب عليه فتنة وهو صادق في قوله فلا بأس، أما في وجه الإنسان فينبغي ترك ذلك إلا الشيء القليل لقوله ﷺ : إذا رأيتم المداحين في وجوههم بالتراب.
    ولكن الشيء القليل يعفى عنه، وأما إن كان من غير مواجهة ببيان الحق كمدح العلماء في تراجمهم وبيان شأنهم فلا بأس بذلك، مدح الإنسان الذي يستحق المدح بغير وجه وفيه مصلحة شرعية فلا بأس، وهكذا الهجاء إذا كان المهجو يستحق لبدعته أو ظلمه فلا بأس."
    ثالثا : مسائل في الشعر والادب:
    كنت عضوا في اتحاد الكتاب والادباء قبل ان استقيل منه وكنت فيه مشرفيا اداريا وتنفيذيا على لجنة الابداع الشبابي والتي استقلت منها ايضا وخلال تلك الفترة عام 2016م حضرت مؤتمرا في جامعة وكان دوليا واجتمع فيه اهل البحث الاكاديمي الذي فصلت في الكلام عنه وعن الاكاديمية ونقده في كتاب على اي ارض نعيش فلينظر .... وهؤلاء رايت من بعضهم وسمعت عجبا وتالمت انهم من يضعون المناهج ويقرونها ويؤلفونها للطلاب بالمدارس والجامعات ورايت من نظام الاكاديمية هذا المستورد من افلاطون الفيلسوف المعتوه قبحه الله ما دفعني لنقد هذه الطريقة بالتعلم والتي تعطي صفة المتخصص لاي كان وتمكن اي احد من ابداء رايه بالعلم بحق او بغيره وليست درجاتها شرفا لحاملها قط وهي عندي اقرب لان تكون مثلبة وهي كذلك لمن يتفاخر بها ولمن يعتز بان يطلق عليه لفظة دكتور في "الفلسفة" (المخالفة للشرع والعقل والفطر السليمة) وعلى اية حال فليس الموضوع هنا نقد هذا النظام التعليمي القاصر وانما اردت لفت الانظار الى انه علينا العودة الى نظامنا التعليمي الاصيل وتحسينه حسبما ترتضي الشريعة وعلينا ترك النظام التعليمي القاصر المسمى بالاكاديمية فهو قاصر من كل وجوهه ولينظر كلامي في كتاب على اي ارض نعيش في هذا الشأن . ويمكنكم تحميله مجانا من هنا : https://drive.google.com/file/d/14PI...ew?usp=sharing
    والشاهد من ذكري للمؤتمر تباحث اهله بالشعر وابحره وكانه قد ولد بالامس عند بعضهم وكانه موضوع قابل للنقاش !!!! فهذا يزعم زعما وذاك يزعم زعما اخر والامر وسد لغير اهله .

    قبل هذا والحمد لله جلست بن يدي عالم جليل وتعلمت منه وهو عالم باللغة فقيه اصولي فعلمت من وقتها مكانة اللغة واهلها وانكرت عامة ما رايت بالمؤتمر لما قارنت بين العلم الذي يدرس بالمساجد وهو الحق وبين ذلك الذي بالجامعات والذي يتخلله كثير من الباطل وتحديدا في هذا الامراللغة و(الشعر)وفي معظم طرحه .... ثم بالله يا عقلاء الامة من اجبر الناس ان يضيعوا 12 سنة من اعمارهم مجبرين لدخول المدارس الاكاديمية ومن اجبر الناس على ما بعدها من سنوات بالجامعات ؟! ولماذا يضيع وقت وعمر وجهد ومال المسلمين بلا منفعة وبما يجلب الضرر والاختلاط المحرم والكوارث العلمية والسلوكية ... والاهم متى سنغير هذا الواقع الجديد علينا ومتى نعود لما كان عليه السلف والمسلمون من حق في طريقة التعلم ؟ .... ولنرجع لما نتحدث عنه :


    مسألة : من هو الاديب وما هو الادب ؟

    ان القوم المذكورين قبل بضعة اسطر_ الا من رحم الله_ يطربون في محافلهم وتجمعاتهم لان يقال عنهم شعراء وكأن هذا اللقب مجد لهم او غاية _عند عامتهم _ للاسف ! وخاصة اؤلائك اللذين يتسمون بالادباء ويقصد بالاديب عندهم كما في ويكيبيديا : "هو الشخص الذي يعمل في صناعة الأعمال الأدبية، ويشمل الأدب العربي كالنثر والشعر المكتوبين بالعربية، وكذلك يشمل القص والرواية والمسرح والنقد." ثم جعلوا ادبا شعبيا وادبا لكذا وكذا الخ من الامور فاطلاق المصطلحات عندهم اسهل ما يمكنهم فعله !!!!!
    قلت : وهذا تعريف لا يقبل من وجوه فالمسرح هذا تمثيل والتمثيل كذب من كل وجه الا ما ندر ويستحيل الصدق فيه تقريبا وهو مستورد من الفلاسفة فيترك للكذب والمحرمات التي فيه ولانه لا فائدة منه ومن زعم ان بالمسرح اصلاحا فقد جانب الفطرة السليمة فان الاصلاح للسلوك يكون بالشرع تربية وتزكية وتقويما وعقابا ومثوبة وكما نص الشرع على التفصيل الوارد بالشرع المطهر ، واما الرواية فهي كذب ايضا _غالبا_ الا ان تكون قصص واقعية فلها حكم القصص كما في الشرع واما القصص فمعلوم حكمها بالشرع واما النقد فان له اهله النقاد ويعلم العلماء من هم وللناقد شروط ودرجة من العلم لا يصلها معظم نقاد زماننا واما النثر فكل كلامنا نثر الا ما كان منه شعرا وان زعمهم ان الناثر لكلامه اديب لا يصح فان هذا جعل من يكتب خواطره اديبا يؤلف كتابا من بضع صفحات من كلام لا يصح عقلا ويقال عنه اديب واين الادب في هذا (على معنى تعريفهم حتى) ؟! واما الشاعر فشاعر وليس في اطلاق لقب اديب عليه اضافة الا لتصنيف الناس ووضعهم في مجموعات !
    * ملاحظة : قد يخرج علينا من يقول وماذا نفعل في ما يسمى الادب العربي وكل ما يسمى الان بالادب وترجمات الادب الانجليزي الخ ... والرد عليه بان مصطلح "الادب العربي" لم يعرفه العرب ولا حاجة لهذا الاطلاق الذي يفتح الباب امام من يسمون انفسهم بالمثقفين لاخذ المزيد من الالقاب على حساب اللغة العربية فيكفي ان نقول للشاعر شاعر وللقاص قاص الا ان يكون كذابا فينهر ويعاقب بضوابط الشرع وهكذا .... هذا المصطلح لا يصح وجوده اطلاقا وهو مفسدة وباب جهل وتجهيل واما ما يسمى بالادب عند الاعاجم فليس من مانع ان يسمى باسمائه الحقيقية وان اطلاق لفظة ادب عليه ستدفع العرب لان يقابلوه باسم الادب على ما في لغتهم ولذلك لا يسمى ما عندهم من كتابات ادبا وان اسموه هم ! فنحن عندما نترجم كلمتهم هذه نحولها الى ما تصح به ونشير الى غلطهم و نسمي كل جزئية باسمها واللغة قادرة على الوصف وبدقة ولا داعي لاخذ طريقة الاعاجم في اطلاق التسميات العامة والمطاطة فان لغتنا ثرية بالمعاني ولا حاجة للانبطاح نحو الاعاجم في مسمياتهم ابدا !
    واما تعريف الادب الصحيح فهو كما في لسان العرب ولا يخرج عنه وهو الثابت عند العرب ولا يطلق على النصوص المكتوبة شعرا ولا نثرا : "الأَدَبُ: الذي يَتَأَدَّبُ به الأَديبُ من الناس؛ سُمِّيَ أَدَباً لأَنه يَأْدِبُ الناسَ إِلى الـمَحامِد، ويَنْهاهم عن المقَابِح‏.
    ‏وأَصل الأَدْبِ الدُّعاءُ، ومنه قيل للصَّنِيع يُدْعَى إليه الناسُ: مَدْعاةٌ ومَأْدُبَةٌ ‏.
    ‏ابن بُزُرْج: لقد أَدُبْتُ آدُبُ أَدَباً حسناً، وأَنت أَدِيبٌ‏.
    ‏وقال أَبو زيد: أَدُبَ الرَّجلُ يَأْدُبُ أَدَباً، فهو أَدِيبٌ، وأَرُبَ يَأْرُبُ أَرَابةً وأَرَباً، في العَقْلِ، فهو أَرِيبٌ.غيره:الأ َدَبُ: أَدَبُ النَّفْسِ والدَّرْسِ‏.
    ‏والأَدَبُ: الظَّرْفُ وحُسْنُ التَّناوُلِ ‏.
    ‏وأَدُبَ، بالضم، فهو أَدِيبٌ، من قوم أُدَباءَ ‏.
    ‏وأَدَّبه فَتَأَدَّب: عَلَّمه، واستعمله الزجاج في اللّه، عز وجل، فقال: وهذا ما أَدَّبَ اللّهُ تعالى به نَبِيَّه، صلى اللّه عليه وسلم ‏.
    ‏وفلان قد اسْتَأْدَبَ: بمعنى تَأَدَّبَ‏.
    ‏ويقال للبعيرِ إِذا رِيضَ وذُلِّلَ: أَدِيبٌ مُؤَدَّبٌ‏.
    ‏وقال مُزاحِمٌ العُقَيْلي: وهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوى بَين عالِجٍ * ونَجْرانَ، تَصْرِيفَ الأَدِيبِ الـمُذَلَّلِ والأُدْبَةُ والـمَأْدَبةُ والـمَأْدُبةُ: كلُّ طعام صُنِع لدَعْوةٍ أَو عُرْسٍ‏.
    ‏قال صَخْر الغَيّ يصف عُقاباً: كأَنّ قُلُوبَ الطَّيْر، في قَعْرِ عُشِّها، * نَوَى القَسْبِ، مُلْقًى عند بعض الـمَآدِبِ القَسْبُ: تَمْر يابسٌ صُلْبُ النَّوَى‏.
    ‏شَبَّه قلوبَ الطير في وَكْر العُقابِ بِنَوى القَسْبِ، كما شبهه امْرُؤُ القيس بالعُنَّاب في قوله: كأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ، رَطْباً ويابِساً، * لَدَى وَكْرِها، العُنَّابُ والحَشَفُ البالي والمشهور في الـمَأْدُبة ضم الدال، وأَجاز بعضهم الفتح، وقال: هي بالفتح مَفْعَلةٌ مِن الأَدَبِ‏.
    ‏قال سيبويه:، قالوا الـمَأْدَبةُ كما، قالوا الـمَدْعاةُ‏.
    ‏وقيل: الـمَأْدَبةُ من الأَدَبِ‏.
    ‏وفي الحديث عن ابن سعود: إِنَّ هذا القرآنَ مَأْدَبةُ اللّه في الأَرض فتَعَلَّموا من مَأْدَبَتِه، يعني مَدْعاتَه‏.
    ‏قال أَبو عبيد: يقال مَأْدُبةٌ ومَأْدَبةٌ، فمن، قال مَأْدُبةٌ أَراد به الصَّنِيع يَصْنَعه الرجل، فيَدْعُو إِليه الناسَ؛ يقال منه: أَدَبْتُ على القوم آدِبُ أَدْباً، ورجل آدِبٌ‏. قال أَبو عبيد: وتأْويل الحديث أَنه شَبَّه القرآن بصَنِيعٍ صَنَعَه اللّه للناس لهم فيه خيرٌ ومنافِعُ ثم دعاهم إليه؛ ومن، قال مَأْدَبة: جعَله مَفْعَلةً من الأَدَبِ ‏.
    ‏وكان الأَحمر يجعلهما لغتين مَأْدُبةً ومَأْدَبةً بمعنى واحد‏.
    ‏قال أَبو عبيد: ولم أَسمع أحداً يقول هذا غيره؛ قال: والتفسير الأَول أَعجبُ إِليّ‏.
    ‏وقال أَبو زيد: آدَبْتُ أُودِبُ إِيداباً، وأَدَبْتُ آدِبُ أَدْباً، والـمَأْدُبةُ: الطعامُ، فُرِقَ بينها وبين الـمَأْدَبةِ الأَدَبِ ‏.
    ‏والأَدْبُ: مصدر قولك أَدَبَ القومَ يَأْدِبُهُم، بالكسر، أَدْباً، إِذا دعاهم إِلى طعامِه ‏.
    ‏والآدِبُ: الداعِي إِلى الطعامِ‏." انتهى من لسان العرب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2021
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: الشعر في مواجهة الحداثة ودعواتها ومن هو الاديب ؟

    وهنا نص المشاركة(منسق) بصيغة قابلة للتحميل والمشاهدة :

    https://drive.google.com/file/d/1-u0...w?usp=drivesdk

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •