التبول واقفاً للحاجة



السؤال

ما حكم التبول واقفا؟ خصوصا في دورات المياه التي يكون فيها مراحيض معدة للتبول واقفا، ويصطف أكثر من شخص قريبين من بعضهم وهم يتبولون وقوفا؟





أجاب عنها: الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ثبت أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ مرّ بسباطة قوم فبال واقفاً ونص الحديث: " عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَتَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ ، فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ".
رواه البخاري ولذا فالراجح جواز التبول واقفاً للحاجة، ويكره إذا لم توجد حاجة، ولكن يشترط أن يأمن وقوع النجاسة، وألا يكون فيه كشف للعورة، وسبب النص عليه هنا؛ لأن التبول واقفاً مظنة لذلك.
ومن هنا فالذي يظهر لي عدم جواز التبول في الدورات المعدة للتبول واقفاً لما يلي:
1 – قرب بعضهم من بعض، حتى أنه يؤدي إلى رؤية العورات.
2 - عدم الأمن من النجاسة، وهذا ظاهر.
3 – عدم التحقق من الطهارة بعد التبول.
4 – ما فيه من التشبه، حيث إنها من مراحيض الكفار الذين لا تهمهم الطهارة ولا يتورعون من النجاسة. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.