تعليم التوحيد للمبتدئين - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 52
1اعجابات

الموضوع: تعليم التوحيد للمبتدئين

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    ما معنى قوله : ( إننى براء مما تعبدون إلا الذي فطرني) ؟ ----الجواب - : جمع بين النفي والإثبات :
    1- فالنفي: (براء مما تعبدون) .
    2- والإثبات: (إلا الذي فطرنى) .

    فدل على أن التوحيد لا يتم إلا بالكفر بما سوى الله والإيمان بالله وحده ، (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى)
    وفي قول إبراهيم صلى الله عليه وسلم: (إلا الذي فطرني) ،
    ولم يقل إلا الله
    لفائدتان :
    الأولى: الإشارة إلى علة إفراد الله بالعبادة ، لأنه كما أنه منفرد بالخلق فيجب أن يفرد بالعبادة .
    الثانية: الإشارة إلى بطلان عبادة الأصنام ، لأنها لم تفطركم حتى تعبدوها ، ففيها تعليل للتوحيد الجامع بين النفي والإثبات ، وهذه من البلاغة التامة في تعبير إبراهيم عليه السلام .
    يستفاد من الآية أن التوحيد لا يحصل بعبادة الله مع غيره ، بل لا بد من إخلاصه لله، والناس في هذا المقام ثلاثة أقسام :
    1- قسم يعبد الله وحده .
    2- وقسم يعبد غيره فقط .
    3- وقسم يعبد الله وغيره .
    والأول فقط هو الموحد .

    ( القول المفيد بن عثيمين - ج1/151)

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    مفهوم العبادة؟
    الجواب: العبادة لها مفهوم عام، ومفهوم خاص.
    فالمفهوم العام : هي " التذلل لله محبة وتعظيما بفعل أوامره، واجتناب نواهيه على الوجه الذي جاءت به شرائعه ".
    والمفهوم الخاص : يعني تفصيلها. قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية : هي " اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال، والأعمال الظاهرة والباطنة كالخوف، والخشية، والتوكل، والصلاة، والزكاة، والصيام، وغير ذلك من شرائع الإسلام " .
    وقد يكون قصد السائل بمفهوم العبادة ما ذكره بعض العلماء من أن العبادة إمّا عبادة كونية، أو عبادة شرعية، يعني أن الإنسان قد يكون متذللا لله - سبحانه وتعالى - تذللا كونيا وتذللا شرعيا.

    فالعبادة الكونية - تشمل المؤمن والكافر، والبر والفاجر لقوله - تعالى -: { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا } . فكل من في السماوات والأرض فهو خاضع لله - سبحانه وتعالى - كونا فلا يمكن أبدا أن يضاد الله أو يعارضه فيما أراد - سبحانه وتعالى - بالإرادة الكونية.
    وأما العبادة الشرعية : فهي التذلل له - سبحانه وتعالى - شرعا فهذه خاصة بالمؤمنين بالله - سبحانه وتعالى - القائمين بأمره، ثم إن منها ما هو خاص أخص كعبودية الرسل، عليهم الصلاة والسلام، مثل قوله - تعالى -: { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ } وقوله: { وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا } . وقوله: { وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } . وغير ذلك من وصف الرسل، عليهم الصلاة والسلام، بالعبودية.
    والعابدون بالعبودية الكونية لا يثابون عليها؛ لأنهم خاضعون لله - تعالى - شاءوا أم أبوا، فالإنسان يمرض، ويفقر، ويفقد محبوبه من غير أن يكون مريدا لذلك بل هو كاره لذلك لكن هذا خضوع لله - عز وجل - خضوعا كونيا.( القول المفيد شرح كتاب التوحيد )

    تعريف العبادة لغةً:هي التذلل والخضوع فيقال بعير معبد أي مذلل، وطريق معبد أي مذلل، ذللته الأقدام.

    ومنه قول طرفة بن العبد في معلقته المشهورة يصف ناقته:

    تباري عتاقاً ناجيات وأتبعت *** وظيفاً وظيفاً فوق مور معبد

    فقوله: فوق مور معبد: أي فوق طريق مذلل من كثرة السير عليه، فالمور هو الطريق.

    قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي
    - العبادة روحُها وحقيقتُها تحقيقُ الحبِّ والخضوع لله؛ فالحب التام والخضوع الكامل لله هو حقيقة العبادة، فمتى خلت العبادة من هذين الأمرين أو من أحدهما فليست عبادة؛ فإن حقيقتها الذل والانكسار لله، ولا يكون ذلك إلا مع محبته المحبة التامة التي تتبعها المحاب كلها
    ---وعرفها بتعريف شيخ الاسلام بن تيمية فقال: العبادة والعبودية لله اسم جامعٌ لكل ما يحبه الله ويرضاه من العقائد، وأعمال القلوب، وأعمال الجوارح؛ فكل ما يقرب إلى الله من الأفعال، والتروك فهو عبادة؛ ولهذا كان تارك المعصية لله متعبداً متقرباً إلى ربه بذلك.
    ومما ينبغي التنبيه عليه أن العبادة تطلق إطلاقين:
    1_ الفعل الذي هو التَّعَبُّد.
    2_ المفعول وهو المُتَعَبَّدُ به أو القربة.
    مثال ذلك الصلاة ففعلها عبادة وهو التعبد، وهي نفسها عبادة وهي المتعبد به.

    ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه ((العبودية)) ما معناه
    أن العبد لايخرج في طوره على نوعين :
    1-عبد بمعنى عابد.
    2-عبد بمعنى معبد.
    فالأول عبد مؤمن عابد لله تعالى مطيع لأوامره الشرعية،
    والثاني:عبد بمعنى: مُعبّد، خاضع لإرادة الله الكونية من أقدار كالمرض والمصائب والرزق ونحو ذلك .. فالأول خاص بالمؤمنين وهو العبادة التي يحبها الله ويرضاها، وهو الذي عليه الحساب في الآخرة .. أما الثاني فيشترك فيه المؤمن والكافر بل وجميع المخلوقات، وليس لأحدٍ فيه فضل وانما يؤجر المؤمن بالصير علىالأقدار الكونية المؤلمة من المصائب وغيرها قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم -------------------

    الفرق بين العبادة وتوحيد العبادة :
    الفرق بينهما ظاهر؛ فالعبادة هي ذات القربة أو فعلها.
    أما توحيدها فصرفها لله وحده لا شريك له.

    يقول الشيخ عبد العزيز الراجحي فى شرحه لكلام شيخ الاسلام بن تيمية - فى تعريف العبادة بانها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة،:
    هذا هو تعريف العبادة،
    العبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، هذا هو تحديد تعريف العبادة: اسم جامع، يعني: اسم يجمع كل ما يحبه الله ويرضاه، سواء كان هذا الذي يرضاه الله قولا أو عملا، وسواء كان باطنا أو ظاهرا، سواء كان من أعمال القلوب، أو من أعمال الجوارح، أو من أقوال اللسان.
    فكله داخل في مسمى العبادة، ما دام هذا الشيء يحبه الله ويرضاه فهو عبادة، كل شيء يحبه الله ويرضاه فهو عبادة، سواء كان قولا أو عملا، وسواء كان باطنا أو ظاهرا، سواء كان من أقوال اللسان أو من أقوال القلب، سواء كان قول القلب أو قول اللسان، أو عمل القلب أو عمل الجوارح، كله داخل في مسمى العبادة ما دام هذا الشيء يحبه الله ويرضاه.

    يقول الشيخ صالح ال الشيخ فى شرح كشف الشبهات-أما العبادة في الشرع فالعلماء عرّفوها بعدة تعريفات نختار منها في هذا المقام ثلاثة:
    • الأول: أن العبادة هي ما طُلب فعله في الشرع ورُتب الثواب على ذلك وهذا ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية لما تكلم عن الوضوء، فإذا كان الشيء طلب فعله في الشرع ولم يكن مطلوبا قبل ذلك ورتب على ذلك الفعل الثواب فهذا الفعل عبادة.
    التعريف الثاني: أيضا كلي أيضا ذكره شيخ الإسلام في أول رسالة العبودية هي أن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
    وعرفه أيضا طائفة من العلماء - ومنهم الأصوليون - بأن العبادة هي ما أمر به من غير اضطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي.
    فنخلص من هذا إلى أن العبادة شيء جاء بالشرع لم يكن قبل ذلك، لم يكن قبل ذلك ليس من جهة الفعل والحصول، ولكن من جهة كونه مأمورا به لهؤلاء الناس المعينين، فجاء الشرع بالأمر بأشياء كانت موجودة عند العرب، ولكن كانوا يفعلونها من غير أمر خاص شرعي بذلك، وإنما ورثوها هكذا فلما أمر بها الشرع ورتب عليها الثواب كانت مما يحبه الله ويرضاه، وكانت مأمور بها من غير اقتضاء عقلي لها ولا اطّراد عرفي بها وإنما كانت باطّراد أمر الشارع بها، فخرجت عن كون مقتضى بها جاءت عرفا فقط.
    لهذا الأقوال هذه الثلاثة لتعريف العبادة تلتقي ولا تختلف.
    فإفراد الله سبحانه بالعبادة - معناه - أن يفرد الله سبحانه بكل ما أمر به الشرع؛ بكل ما أمر به الشرع من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، فيدخل في ذلك أعمال القلوب مثل الإخلاص والرغب والرهب والخوف والتوكل والإنابة والمحبة والرجاء والاستعاذة؛ استعاذة القلب إلى آخره، ويدخل فيه أيضا الأفعال الظاهرة مثل الدعاء وأنواعه الاستعانة والاستغاثة والاستسقاء والاستعانة الظاهرة إلى غير ذلك، ويدخل فيها الذبح والنذر والصلاة والزكاة والدعاء والحج والعمرة والصلة؛ صلة الرحم وغير ذلك، فالعبادة اسم يعم هذا جميعا، فكما أنه لا يصلي المصلي إلا لله - كذلك لا يستغيث إلا بالله فيما لا يقدر عليه المخلوق، وهكذا في مظاهرها كما أُوضح ذلك مفصلا في كتاب التوحيد
    [شرح كشف الشبهات لصالح ال الشيخ]-----------------------وقال ابن القيم ( والمحبة مع الخضوع هي العبودية التي خلق الخلق لأجلها فإنها غاية الحب بغاية الذل ولا يصلح ذلك إلا له سبحانه والإشراك به في هذا هو الشرك الذي لا يغفره الله ولا يقبل لصاحبه عملا )
    [

    الفوائد ص 183

    قال الشيخ صالح الفوزان- :

    ((*قوله : "فَهَيَ تَتَضَمَّنُ غَايَة الذُّلِّ بِـغَايَـةِ الْمَحَـبَّـة لَهُ" : فـَـعِبادةُ الله-جَلَّ وعَلَا-تتضمَّن معنيين أساسيين :
    غاية الذُّلِّ مع غاية الحب ، لا تكون ذُلًّا فقط بدون محبة ، ولا تكون محبّة فقط بدون ذُلّ ، فإنَّ من ذَلَّ لشيءٍ ولم يحبّه لا يكون عابدًا له ، فتعريف العبادة إجمالًا أنّها غاية الذُّلِّ مع غاية الحبِّ ؛ فالإنْسان يَذلُّ للجبابرة والطواغيت ، ولكنه لا يُحبّهم ؛ فلا يُقال : هذه عبادة ، وكذلك الإنسان يُحبُّ زوجته ، و يُحبُّ أولاده ، ولكنّه لا يذلُّ لهم فلا يُقال : إنّه عَبَدَهُم ؛ فالعبادةُ ما اجتمع فيها : غاية الذُّلِّ مع غاية الحبِّ ،
    كما قال ابن القيم -رحمه الله- في النونية :

    وَعِـبَاْدَةُ الرَّحَمَـنِ غَايَـةُ حُبِّـهِ ***مـع ذُلِّ عَـابِـدِه هُمَـاْ قُـطْبَـانِ
    وَعَلَيْهِمَــا ْ فَـلَـكُ الْعِبَـادَةِ دَاْئـِرٌ ***مـَاْ دَارَ حــتَّى قـَـامَتَ القُطْبَـانِ
    https://majles.alukah.net/t168796/--
    المجموع المفيد لمفهوم العبادة


  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    شروط قبول العبادة

    يشترط لقبول العبادة أن تكون عبادة صحيحة , ولا تكون صحيحة إلا بشرطين :
    الشرط الأول :
    هو مقتضى لا إله إلا الله , فإن مقتضاها إخلاص العبادة لله وعدم الشرك به .

    الشرط الثاني :
    هو مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله , فإن مقتضاها وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع ما شرعه وترك البدع والمحدثات قال تعالى (بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون )
    فأسلم وجهه يعني أخلص عبادته لله ( وهو محسن ) أي متبع للرسول صلى الله عليه وسلم .
    وقال شيخ الإسلام بن تيمية وجماع الدين أصلان ( أن لا يعبد إلا الله ولا نعبده إلا بما شرع , لا نعبده بالبدع كما قال تعالى ( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا )
    وذلك تحقيق الشهادتين , شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله .
    ففي الأولى أن لا نعبد إلا إياه , وفي الثانية أن محمدا هو رسول الله المبلغ عنه فعلينا أن نصدق بخبره ونطيع أمره وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم لنا ما نعبد الله به ونهانا عن محدثات الأمور وأخبرنا أنها ضلالة ....و
    قال شيخ الإسلام : العبادة لها أصلان : ــ
    أ ) الإخلاص : وهو أن لا يعبد إلا الله تعالى . أي لا يبتغي في عبادته سوى مرضاة الله .
    ب) الاتباع : وهو أن لا يعبد الله إلا بما شرع سبحانه من العبادات .
    [ العبودية ص 41 ]


    المجموع المفيد لمفهوم العبادة

    https://majles.alukah.net/t177138/

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    اركان العبادة
    1 المحبة

    2
    والخوف
    3
    والرجاء
    قال ابن القيم في بدائع الفوائد { ص 522 } -:
    وقد جمع الله تعالى هذه المقامات الثلاثة بقوله أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه - فابتغاء الوسيلة هو محبته الداعية إلى التقرب إليه -
    ثم ذكر بعدها الرجاء والخوف فهذه طريقة عبادة وأوليائه وربما آل الأمر بمن عبده بالحب المجرد إلى استحلال المحرمات ويقول المحب لا يضره ذنب .
    و قال أيضاً: ولهذا قال بعض السلف من عبد الله تعالى بالحب وحده فهو زنديق
    ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري
    ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجي
    ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن.
    قال ابن القيم:
    "القلب في سيره إلى الله - عزَّ وجلَّ - بمنزلة الطَّائر؛
    فالمحبَّة رأسه،
    والخوف والرَّجاء جناحاه،
    فمتى سلِم الرَّأس والجناحان،
    فالطائر جيِّدُ الطيران،
    ومتى قطع الرأس، مات الطائر
    ، ومتى فقد الجناحان، فهو عرضة لكل صائدٍ وكاسر".

    قال ابن القيِّم: "السَّلف استحبُّوا أن يُقَوِّي في الصِّحَّة جناح الخوْف على جناح الرَّجاء، وعند الخروج من الدُّنيا يقوِّي جناح الرَّجاء على جناح الخوْف، هذه طريقة أبي سليمان وغيره".
    وقال: "ينبغي للقلْب أن يكون الغالب عليه الخوف، فإذا غلب الرجاء فَسَدَ".
    وقال غيره: "أكمل الأحْوال اعْتدال الرَّجاء والخوف، وغلبةُ الحب؛ فالمحبَّة هي المرْكَبُ، والرَّجاء حادٍ، والخوف سائق، والله الموصل بمنِّه وكرمه". اهـ.
    قال حافظ الحكمي في "المنظومة الميميَّة في الوصايا والآداب العلمية":
    وَاقْنُتْ وَبَيْنَ الرَّجَا وَالخَوْفِ قُمْ أَبَدًا تَخْشَى الذُّنُوبَ وَتَرْجُو عَفْوَ ذِي الكَرَمِ
    فَالخَوْفُ مَا أَوْرَثَ التَّقْوَى وَحَثَّ عَلَى مَرْضَاةِ رَبِّي وَهَجْرِ الإِثْمِ وَالأَثِمِ
    كَذَا الرَّجَا مَا عَلَى هَذَا يَحُثُّ لِتَصْ دِيقٍ بِمَوْعُودِ رَبِّي بِالجَزَا العَظِمِ
    وَالخَوْفُ إِنْ زَادَ أَفْضَى لِلقُنُوطِ كَمَا يُفْضِي الرَّجَاءُ لأَمْنِ المَكْرِ وَالنِّقَمِ
    فَلا تُفَرِّطْ وَلا تُفْرِطْ وَكُنْ وَسَطًا وَمِثْلَ مَا أَمَرَ الرَّحْمَنُ فَاسْتَقِمِ
    سَدِّدْ وَقَارِبْ وَأَبْشِرْ وَاسْتَعِنْ بِغُدُوْ وٍ وَالرَّوَاحِ وَأَدْلِجْ قَاصِدًا وَدُمِ
    فَمِثْلَمَا خَانَتِ الكَسْلانَ هِمَّتُهُ فَطَالَمَا حُرِمَ المُنْبَتُّ بِالسَّأَمِ
    https://majles.alukah.net/t168796/

    المجموع المفيد لمفهوم العبادة


  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    شروط لا اله الا الله
    ذكر العلماء لكلمة الإخلاص شروطاً سبعة، لا تصح إلا إذا اجتمعت، واستكملها العبد، والتزمها بدون مناقضة لشيء منها.
    وليس المرادُ من ذلك عدَّ ألفاظِها وحِفْظَهَا؛ فكم من عامي اجتمعت فيه، والتزمها ولو قيل له عَدِّدْها لم يحسن ذلك.
    وكم من حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم، وتراه يقع كثيراً فيما يناقضها.
    وهذه الشروط مأخوذة بالتتبع والاستقراء، وقد نظمها الشيخ حافظ الحكمي بقوله:
    العلمُ واليقينُ والقبولُ والانقياد فادر ما أقول

    والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبه

    ونظمها بعضهم بقوله:
    علم يقين وإخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقبول لها

    وأضاف بعضهم شرطاً ثامناً ونظمه بقوله:
    وزيد ثامنُها الكفران منك بما سوى الإله من الأوثان قد ألها
    وهذا الشرط مأخوذ من قوله": من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه

    هذه هي الشروط السبعة مع زيادة الشرط الثامن على وجه الإجمال، وإليك تفصيلها:

    1_العلم - :والمراد به العلم بمعناها نفياً وإثباتاً، وما تستلزمه من عمل، فإذا علم العبد أن الله عز وجل هو المعبود وحده، وأن عبادة غيره باطلة، وعمل بمقتضى ذلك العلم_فهو عالم بمعناها.
    وضد العلم الجهل؛ بحيث لا يعلم وجوب إفراد الله بالعبادة، كأن يرى جواز عبادة غير الله مع الله.
    قال تعالى:[فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ] (محمد:19) . وقال:[... إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ] (الزخرف:86) . أي من شهد بلا إله إلا الله وهم يعلمون بقلوبهم ما نطقوا به بألسنتهم.
    وقال تعالى:[شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ] (آل عمران:18) .

    وقال تعالى:[... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ] (الزمر:9) .
    وقال:[... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ] (فاطر:28) .
    وقال:[وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ] (العنكبوت:43) .
    وفي الصحيح عن عثمان قال:قال رسول الله" من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة


    2_اليقين:وهو أن ينطق بالشهادة عن يقين يطمئن إليه قلبه، دون تسرب شيء من الشكوك التي يبذرها شياطين الجن والإنس، بل يقولها موقناً بمدلولها يقيناً جازماً. فلابد لمن أتى بها أن يوقن بقلبه، ويعتقد صحة ما يقوله من أحقية إلهية الله_تعالى_وبطلا ن إلهية من عداه، وأنه لا يجوز أن يُصرف لغيره شيءٌ من أنواع التأله والتعبد. فإن شك في شهادته، أو توقف في بطلان عبادة غير الله؛ كأن يقول:أجزم بألوهية الله، ولكنني متردد ببطلان إلهية غيره_بطلت شهادتُه ولم تنفعه. قال تعالى مثنياً على المؤمنين:[وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ] (البقرة:4) . وقد مدح الله المؤمنين_أيضاً_ب قوله:[إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا] (الحجرات:15) . وذم المنافقين بقوله:[... وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ] (التوبة:45) . وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال:قال رسول الله": أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة(5) .
    وعنه أن النبي"قال: من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه_فبشِّرْهُ بالجنة(6) .



    3_القبول:والقبول يعني أن يقبل كل ما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه، فيصدق بالأخبار، ويطيع الأوامر، ويؤمن بكل ما جاء عن الله وعن رسوله"، ويقبل ذلك كله، ولا يرد منه شيئاً، ولا يجني على النصوص بالتأويل الفاسد، والتحريف الذي نهى الله عنه، بل يصدق الخبر، ويمتثل الأمر، ويقبل كل ما جاءت به هذه الكلمة واقتضته بكل رضا، وطمأنينة، وانشراح صدر.

    قال تعالى واصفاً المؤمنين بامتثالهم، وقبولهم، وعدم ردهم:[آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُون َ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ] (البقرة:285) . وقال تعالى :[قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا] (البقرة:136) . وضد القبول:الرد، فإن هناك من يعلم معنى الشهادة ويوقن بمدلولها، ولكنه يردها كبراً وحسداً. وهذه حال علماء اليهود والنصارى كما قال تعالى عنهم:[الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ] (البقرة:146) . وقال تعالى [... حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ] (البقرة:109) .
    وكذلك كان المشركون يعرفون معنى لا إله إلا الله، وصدق رسالة محمد"ولكنهم يستكبرون عن قبول الحق كما قال تعالى عنهم:[إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ] (الصافات:35) .
    وقال_تعالى_عنهم:[... فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ] (الأنعام:33) .
    وكذلك كان شأن فرعون مع موسى عليه السلام .

    يدخل في الرد وعدم القبول من يعترض على بعض الأحكام الشرعية، أو الحدود التي حدها الله عز وجل كالذين يعترضون على حد السرقة، أو الزنا، أو على تعدد الزوجات، أو المواريث، وما إلى ذلك، فهذا كله داخل في الرد وعدم القبول؛ لأن الله يقول [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً] (البقرة:208) .
    ويقول:[وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ] (الأحزاب:36) .
    ويدخل في الرد أيضاً من يعطل أسماء الله وصفاته، أو يمثلها بصفات المخلوقين.


    4_الانقياد:وذلك بأن ينقاد لما دلت عليه كلمة الإخلاص. ولعل الفرق بين الانقياد والقبول أن القبول إظهار صحة معنى ذلك بالقول. أما الانقياد فهو الاتباع بالأفعال، ويلزم منهما جميعاً الاتباع. فالانقياد هو الاستسلام، والإذعان، وعدم التعقب لشيء من أحكام الله. قال تعالى وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ] (الزمر:54) .
    وقال [وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ] (النساء:125) . وقال:[وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى] (لقمان:22) . وقال تعالى مثنياً على إبراهيم عليه السلام [إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ] (البقرة:131) . ومن الانقياد أيضاً أن ينقاد العبد لما جاء به النبي"رضاً، وعملاً دون تعقب أو زيادة أو نقصان. قال تعالى:[فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً] (النساء:65) .
    وإذا علم أحد معنى لا إله إلا الله، وأيقن بها، وقبلها، ولكنه لم ينقد لها، ولم يعمل بمقتضاها_فإن ذلك لا ينفعه، كما هي حال أبي طالب، فهو يعلم أن دين محمد حق، بل إنه ينطق بذلك ويعترف، حيث يقول مدافعاً عن الرسول":
    والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا


    فاصدع بأمرك لا عليك غضاضة افرح وقر بذلك منك عيونا
    ولقد علمت بأن دينَ محمدٍ من خير أديان البرية دينا
    لولا الملامةُ أو حِذارُ مسبةٍ لوجدتني سمحا بذلك مبينا
    فما الذي نقص أبا طالب ؟ الذي نقصه هو الإذعان والاستسلام.
    ومن عدم الانقياد ترك التحاكم لشريعة الله عز وجل واستبدالها بالقوانين الوضعية، الفرنسية، والإنجليزية، وغيرها.


    5_الصدق:وهو الصدق مع الله، وذلك بأن يكون العبد صادقاً في إيمانه، صادقاً في عقيدته.
    ومتى كان ذلك فإنه سيكون مصدقاً لما جاء في كتاب ربه، وسنة نبيه". فالصدق أساس الأقوال، ومن الصدق أن يصدق في دعوته، وأن يبذل الجهد في طاعة ربه، وحفظ حدوده، قال_تعالى_:[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ] (التوبة:119) . وقال في وصف الصحابة:[... رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ] (الأحزاب:23) . وقال:[وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ] (الزمر:33)

    وقد ورد اشتراط الصدق في الحديث الصحيح حيث قال": من قال لا إله إلا الله صادقاً من قلبه دخل الجنة(7) .
    وضد الصدق الكذب، فإن كان العبد كاذباً في إيمانه فإنه لا يعد مؤمناً، بل هو منافق؛ وإن نطق بالشهادة بلسانه، وحاله هذه أشد من حال الكافر الذي يظهر كفره. فإن قال الشهادة بلسانه وأنكر مدلولها بقلبه فإن هذه الشهادة لا تنجيه، بل يدخل في عداد المنافقين، الذين ذكر الله عنهم أنهم قالوا [. . . نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ] (المنافقون:1) . فرد الله عليهم تلك الدعوى بقوله:[وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ] (المنافقون:1) .

    وقال تعالى أيضاً في شأن هؤلاء:[وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ] (البقرة:8) .
    وقال:[وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ] (البقرة:204) .
    والأدلة في ذلك كثيرة جداً وهي مبسوطة في أوائل سورة البقرة، وفي سورة التوبة أيضاً وغيرها.
    فإذا قامت أعمال الإنسان واعتقاداته على عقيدة سليمة كان الإيمان قوياً سليماً، وبالتالي يكون العمل مقبولاً بإذن الله، والعكس بالعكس. ثم إن الناس يتفاوتون في الصدق تفاوتاً عظيماً. ومما ينافي الصدق في الشهادة تكذيب ما جاء به الرسول"أو تكذيب بعض ما جاء به؛ لأن الله سبحانه أمرنا بطاعة الرسول وتصديقه، وقرن ذلك بطاعته قال تعالى :[مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ] (النساء:80) .

    وقد يلتبس على بعض الناس الأمر في موضوع اليقين والصدق، لذا يقال:إن اليقين أعم من التصديق، وعلى ذلك يكون كلُّ موقن مصدقاً، وليس كل مصدق موقناً؛ أي بينهما عموم وخصوص كما يقول أهل الأصول؛ أي أن الموقن قد مر بمرحلة التصديق.

    6_الإخلاص:وهو تصفية الإنسان عمله بصالح النية و من جميع شوائب الشرك الاكبر والاصغر. وذلك بأن تصدر منه جميع الأقوال والأفعال خالصة لوجه الله، وابتغاء مرضاته، ليس فيها اى شرك اكبراو اصغر او شائبة رياء، أو سمعة، أو قصد نفع، أو غرض شخصي، أو شهوة ظاهرة أو خفية، أو أن يندفع للعمل لمحبة شخص، أو مذهب، أو مبدأ، أو حزب يستسلم له بغير هدى من الله. والإخلاص كذلك مهم في الدعوة إلى الله تعالى فلا يجعل دعوته حرفة لكسب الأموال، أو وسيلة للتقرب إلى غير الله، أو الوصول للجاه والسلطان. بل لابد أن يكون مبتغياً بدعوته وجه الله والدار الآخرة، ولا يلتفت بقلبه إلى أحد من الخلق يريد منه جزاءً أو شكوراً.

    والقرآن والسنة حافلان بذكر الإخلاص، والحث عليه، والتحذير من ضده، ومن ذلك قوله_تعالى_:[أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ] (الزمر:3)، وقوله:[وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ] (البينة:5)، وقوله:[قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي] (الزمر:14) . وعن أبي هريرةعن النبي"قوله: أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه(8 ) وفي الصحيحين من حديث عتبان فإن الله حرَّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله(9). ويدخل في ذلك الإخلاصُ في اتباع محمد"وذلك بالاقتصار على سنته وتحكيمه، وترك البدع، والمخالفات، ونبذ ما يخالف شرعه من التحاكم إلى ما وضعه البشر من عادات، وقوانين؛ فإن رضيها أو حكم بها لم يكن من المخلصين. وضد الإخلاص الشرك الاكبر والاصغر، والرياء، وابتغاء غير وجه الله.

    فإن فقد العبد أصل الإخلاص بالشرك الاكبر فإن الشهادة لا تنفعه أبداً، قال_تعالى_:[وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً] (الفرقان:23) . فلا ينفعه حينئذ أي عمل يعمله؛ لأنه فقد الأصل، قال_تعالى_:[إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً] (النساء:48) .

    وإن فقد الإخلاص في عمل من الأعمال ذهب أجر ذلك العمل. - عن أبي هريرة قال:قال رسول الله":قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه - وبالجملة فالإخلاص هو تصفية العمل من كل شوب؛ بحيث لا يمازجه ما يشوبه من شوائب الشرك أو إرادة النفس:إما طلب التزين في قلوب الخلق، وإما طلب مدحهم والهرب من ذمهم، أو طلب تعظيمهم، أو طلب أموالهم أو محبتهم، أو خدمتهم، إلى غير ذلك من الشوائب التي عَقْدُ متفرقها إرادةُ ما سوى الله بالعمل. فمدار الإخلاص على أن يكون الباعث على العمل أولاً امتثال أمر الله.
    بل لا يذهب بالإخلاص بعد ابتغاء وجه الله أن يخطر في بال العبد أن للعمل الصالح آثاراً في هذه الحياة، كطمأنينة النفس، وأمنها من المخاوف، وصيانتها من مواقف الهوان، إلى غير هذا من الخيرات التي تعقب العمل الصالح، ويزداد به إقبال النفوس على الطاعات قوة على قوة.


    7_المحبة:أي المحبة لهذه الكلمة العظيمة، ولما دلت عليه واقتضته، فيحب الله ورسوله"ويقدم محبتهما على كل محبة، ويقوم بشروط المحبة ولوازمها، فيحب الله محبة مقرونة بالإجلال والتعظيم والخوف والرجاء، فيحب ما يحبه الله من الأنبياء، والرسل، والملائكة، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وما يحبه من الأفعال كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والأقوال كالذكر وقراءة القرآن.
    ومن المحبة_أيضاً_تقد يم محبوبات الله على محبوبات النفس وشهواتها ورغباتها، وذلك لأن النار حفت بالشهوات، والجنة حفت بالمكاره.


    ومن لوازم تلك المحبة أن يكره ما يكرهه الله ورسوله؛ فيكره الكفار، ويبغضهم، ويعاديهم، ويكره الكفر، والفسوق، والعصيان. قال تعالى [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ] (المائدة:54) . وقال:[لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ]

    وقال تعالى:[قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوه َا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ] (التوبة:24) .

    وقال": ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان:أن يكون الله رسوله أحب إليه مما سواهما+ الحديث (11)
    وعلامة هذه المحبة الانقياد لشرع الله واتباع محمد"قال_تعالى_:[قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ] (آل عمران:31) . وضد المحبة الكراهية لهذه الكلمة، ولما دلت عليه وما اقتضه، أو محبة غير الله مع الله. قال تعالى:[ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ] (محمد:9) .

    وقال الله تعالى:[وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ] (البقرة:165) .
    فهؤلاء الذين بَيَّن الله جل وعلا شأنهم في هذه الآية يحبون الله، ولكنهم يحبون معه غيره مثل محبته على أحد التفسيرين، ومع ذلك سماهم الله ظالمين، والظلم هنا بمعنى الشرك بدليل قوله_تعالى_في الآية التي تليها:[وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ] (البقرة:167) .

    فإذا كان هذا هو شأن من أحب الله، وأحب معه غيره مثل حبه_فكيف بمن أحب غير الله أكثر من حبه لله ؟ وكيف بمن أحب غير الله ولم يحب الله_سبحانه وتعالى_؟. كيف بمن أحب غير الله، وكره الله، وحارب الله_سبحانه وتعالى_؟ !. ومما ينافي المحبة_أيضاً_بغض الرسول"أو بغض ما جاء به الرسول، أو بغض بعض ما جاء به_عليه الصلاة والسلام_. ومما ينافيها موالاة أعداء الله من اليهود، والنصارى، وسائر الكفار والمشركين.
    ومما ينافيها أيضاً معاداة أولياء الله المؤمنين. ومما ينافي كمالها المعاصي والذنوب.[محمد بن إبراهيم الحمد]

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    شروط " شهادة أن لا إله إلا الله " سبعة شروط ،
    لا تنفع قائلها إلا باجتماعها ؛
    وهي على سبيل الإجمال ‏:‏
    الأول‏ :‏ العلم المنافي للجهل‏ ،
    الثاني ‏:‏ اليقين المنافي للشك‏ ،
    الثالث‏ :‏ القبول المنافي للرد ‏،‏
    الرابع ‏:‏ الانقيادُ المنافي للترك‏ ،
    الخامس‏ :‏ الإخلاص المنافي للشرك‏ ،‏
    السادس‏ :‏ الصدق المنافي للكذب ‏،
    السابع ‏:‏ المحبة المنافية لضدها ، وهو البغضاء‏ .‏
    شرح شروط لا اله الا الله
    الشرط الأول:
    العلم المنافي للجهل‏
    قال تعالى: ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾
    فإذا علم العبد ان الله - عز وجل - هو المعبود وحده وأن عبادة غيره باطلة وعمل بمقتضى ذلك فهو عالم بمعناها، قال - تعالى -: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ) وقال - تعالى -: (إلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة))
    فلا بد أن يكون عالمًا بالنفى والاثبات الذى تضمنته لا اله الا الله.
    إله إلا الله-نفي و إثبات، (لا إله) نفي و(إلا الله) إثبات،
    (لا إله) تنفي جميع المعبودات وجميع الآلهة بغير حق ،
    و(إلا الله) تثبت العبادة بالحق لله وحده ،
    فهذه الكلمة العظيمة تتكون من ركنين:
    الركن الأول: وهو النفي (لا إله) ، والذي يطابق في الآية السابقة قوله تعالى (وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)
    الركن الثاني: وهو الإثبات (إلا الله) ، والذي يطابق في الآية السابقة قوله تعالى (اعْبُدُوا اللَّهَ)
    اذا السؤال المتعين هنا -
    هل يستطيع أحد أن ينفي ويثبت ما تعنيه هذه الكلمة وهو يجهل معناها؟!
    -
    الجواب- لا
    -اشترط الله اول الشروط لصحتها العلم فقال- فاعلم انه لا اله الا الله
    فلا بد من العلم بمعناها نفيا واثباتا -العلم بما تثبته من التوحيد بأنواعه-
    -والعلم بما تنفيه من الشرك والتنديد والالهه

    الشرط الثاني:
    اليقين المنافي للشك‏:
    فلا بد أن يكون قائلها مستيقناً بها غير شاك فيها.
    فيجب على من أتى بها أن يوقن بقلبه ويعتقد صحة ما يقول من أحقية إلهية الله - تعالى -، وبطلان إلهية من عداه. قال - تعالى -: (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ)
    وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير شاك فيها إلا دخل الجنة)) رواه مسلم.
    وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قال له من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أنه لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة))رواه مسلم.
    وقال - تعالى -في وصف المؤمنين: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا) [الحجرات: 15]، أي لم يشكوا بل هم موقنون تمام الإيقان، فأما المرتاب فهو من المنافقين، قال - تعالى -: (إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) [التوبة: 45]

    الشرط الثالث:
    القبول المنافي للرد

    أن يكون قائلها قابلًا لها بقلبه ولسانه؛ فلا يَرُدُّ شيئًا مما جاء عن الله تعالى ولا عن رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لا بقلبه ولا بلسانه.
    كما قال تعالى عن المؤمنين: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُون َ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾
    الشرط الرابع:
    الانقيادُ المنافي للترك‏
    :
    وهو الاستسلام والإذعان لما تدل عليه هذه الكلمة العظيمة،
    قال تعال: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ) [الزمر: 54]،
    والاستسلام هو الانقياد لأوامر الله، وقال تعالى -: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) [لقمان 22].
    والاستسلام لا بد أن يكون قائلها مستسلمًا بقلبه وقالبه لله ولرسوله.
    وقال تعالى -: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) [النساء: 125]. وقال - تعالى -: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء: 65].
    :
    الشرط الخامس:
    الإخلاص المنافي للشرك :
    وهو تصفية العمل عن جميع شوائب الشرك.
    وذلك بأن تصدر منه جميع الأقوال والأفعال خالصة لوجه الله وابتغاء مرضاته ليس فيها شائبة، قال - تعالى -: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)[البينة: 5] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه)) رواه البخاري.
    وعن عثمان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)) رواه البخاري.
    قال تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾ [البينة: 5]، وقال تعالى: ﴿ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ [الزمر: 3]، وقال تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي ﴾ [الزمر: 14].
    وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِهِ".
    الشرط السادس :
    الصدق المنافي للكذب
    وذلك بان يصدق مع الله في إيمانه صادقاً في عقيدته صادقاً في أقواله،صادفا فى اعماله صادقاً في دعوته، قال - تعالى -: (يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة[119] و عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله صادقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار)) رواه البخاري.

    الشرط السابع:
    المحبة المنافية لضدها ، وهو البغضاء‏
    فيحب هذه الكلمة وما تدل عليه وأهلها العاملين بمقتضاها، فيحب الله ورسوله ويقدم محبتهما على كل محبوب (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ)
    وقد جمع العلامة حافظ حكمي معناها وشروطها في هذه الأبيات فقال:
    وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ *** وَفي نُصُوصِ الوَحْيِ حَقاً وَرَدَتْ
    فَإنَّهُ لَمْ يَنتَفِعْ قَائِلُهَا *** بِالنُّطْقِ إلاَّ حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
    الْعِلمُ وَالْيَقِينُ وَالقَبُولُ *** وَالانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أقُولُ
    وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَص وَالْمَحَبَّه *** وَفَّقَكَ الله لِمَا أحَبَّه
    يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن -
    لا يسلم العبد من الكفر أو النفاق إلا باجتماعها [اى بشروط لا اله الا الله،] وباجتماعها والعمل بمقتضاها يكون العبد مسلما؛ إذ لا بد من مطابقة القلب للسان علما وعملا واعتقادا وقبولا ومحبة وانقيادا.
    فلا بد من العلم بها المنافي للجهل. ولا بد من الإخلاص المنافي للشرك. ولا بد من الصدق المنافي للكذب، بخلاف المشركين والمنافقين. ولا بد من اليقين المنافي للشك والريب، فقد يقولها وهو شاك في مدلولها ومقتضاها. ولا بد من المحبة المنافية للكراهة. ولا بد من القبول المنافي للرد، فقد يعرف معناها ولا يقبله كحال مشركي العرب. ولا بد أيضا من الانقياد المنافي للترك، لترك مقتضياتها ولوازمها وحقوقها المصححة للإسلام والإيمان

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين


    نـواقـض الإسـلام العشـرة
    قَـالَ الـعَلّامَـة ابـنُ بَـاز -رَحِمَـهُ الله تعالى
    "... وذكـر العلمـاء رحمهـم الله فـي بـاب حكـم المرتـد أن المسلـم قـد يرتـد عـن دينـه بأنـواع كثيـرة مـن النواقـض التـي تحـل دمـه ومالـه ، ويكـون بهـا خارجـا مـن الإسـلام ، ومـن أخطرهـا وأكثرهـا وقوعـا عشـرة نواقـض ذكرهـا الشيـخ الإمـام محمـد بـن عبـد الوهـاب وغيـره مـن أهـل العـلم رحمهـم الله جميعـا .

    ❶ - الشـرك فـي عبـادة الله ،
    قـال الله تعالـى : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِـرُ أَنْ يُشْـرَكَ بِـهِ وَيَغْفِـرُ مَـا دُونَ ذَلِـكَ لِمَـنْ يَشَـاءُ﴾ [النسـاء:48] ؛
    وقـال تعالـى : ﴿إِنَّـهُ مَـنْ يُشْـرِكْ بِـاللَّهِ فَقَـدْ حَـرَّمَ اللَّهُ عَلَيْـهِ الْجَنَّـةَ وَمَـأْوَاهُ النَّـارُ وَمَـا لِلظَّالِمِيـنَ مِنْ أَنْصَـارٍٍ﴾ [المائـدة:72] ؛
    ومـن ذلـك دعـاء الأمـوات والاستغاثـة بهـم والنـذر والذبـح لهـم .

    ❷ - مـن جعـل بينـه وبيـن الله وسائـط يدعوهـم ويسألهـم الشفاعـة ويتوكـل عليهـم فقـد كفـر إجماعـا .
    ❸- مـن لـم يكفـر المشركيـن أو شـك فـي كفرهـم أو صحـح مذهبهـم كفـر .
    ❹ - مـن اعتقـد أن هـدي غيـر النبـي صلى الله عليه وسلم أكمـل مـن هديـه ،
    أو أن حكـم غيـره أحسـن مـن حكمـه ،
    كالذيـن يفضلـون حكـم الطواغيـت علـى حكمـه ، فهـو كافـر .

    ❺ - مـن أبغـض شيئـاً ممـا جـاء بـه الرسـول ﷺ ولـو عمـل بـه فقـد كفـر ؛ لقولـه تعالـى : ﴿ذَلِـكَ بِأَنَّهُـمْ كَرِهُـوا مَـا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَـطَ أَعْمَالَهُـمْ [محمـد:9] .
    ➏ - مـن استهـزأ بشـيء مـن ديـن الرسـول ﷺ أو ثوابـه أو عقابـه كفـر ، والدليـل قولـه تعالـى : ﴿قُـلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِـهِ وَرَسُولِـهِ كُنْتُـمْ تَسْتَهْزِئُـون ََ ۝ لَا تَعْتَـذِرُوا قَـدْ كَفَرْتُـمْ بَعْـدَ إِيمَانِكُـمْ﴾ [التوبـة:65 ، 66] .
    ➐ - السحـر ومنـه الصـرف والعطـف ، فمـن فعلـه أو رضـي بـه كفـر ، والدليـل قولـه تعالـى : ﴿وَمَـا يُعَلِّمَـانِ مِـنْ أَحَـدٍ حَتَّـى يَقُـولَا إِنَّمَـا نَحْـنُ فِتْنَـةٌ فَـلَا تَكْفُـرْ﴾ [البقـرة:102] .
    ❽ - مظاهـرة المشركيـن ومعاونتهـم علـى المسلميـن ، والدليـل قولـه تعالـى : ﴿وَمَـنْ يَتَوَلَّهُـمْ مِنْكُـمْ فَإِنَّـهُ مِنْهُـمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْـدِي الْقَـوْمََ الظَّالِمِـينَ [المائـدة:51] .
    ❾ - مـن اعتقـد أن بعـض النـاس يسعـه الخـروج عـن شريعـة محمـد ﷺ فهـو كافـر . لقولـه تعالـى : ﴿وَمَـنْ يَبْتَـغِ غَيْـرَ الْإِسْـلَامِ دِينًـا فَلَـنْ يُقْبَـلَ مِنْـهُ وَهُـوَ فِـي الْآخِـرَةِ مِـنَ الْخَاسِرِيـنَ [آل عمـران:85] .
    ❿ - الإعـراض عـن ديـن الله لا يتعلمـه ولا يعمـل بـه ، والدليـل قولـه تعالـى : ﴿وَمَـنْ أَظْلَـمُ مِمَّـنْ ذُكِّـرَ بِآيَـاتِ رَبِّـهِ ثُـمَّ أَعْـرَضَ عَنْهَـا إِنَّـا مِـنَ الْمُجْرِمِيـنَ مُنْتَقِمُـونَ [السجـدة:22] .

    ولا فـرق فـي جميـع هـذه النواقـض بيـن الهـازل والجـاد والخائـف ، إلا المكـره ، وكلهـا مـن أعظـم مـا يكـون خطـراً ، وأكثـر مـا يكـون وقوعـاً ، فينبغـي للمسلـم أن يحذرهـا ، ويخـاف منهـا علـى نفسـه ، نعـوذ بالله مـن موجبـات غضبـه وأليـم عقابـه".


    فهذه نواقض الإسلام *** الشرك مثل الذبح للأصنام
    والجن والقبور ثم الثاني *** أن يجعل الشخص بلا برهان
    وسائطاً يدعوهم ومن فعل *** ذا فهو ذو كفر بإجماع حصل
    ثالثها من لم يكن معتقدا *** تكفير أهل الشرك أو ترددا
    في كفرهم أو كان ممن يعتقد *** تصحيح مذهب لهم كفر وزد
    رابعها من كان ذا اعتقادِ *** أن سوى هدى النبي الهادي
    من هديه أكمل أو أنّ لمن *** سواه حكما في الورى أحسن من
    أحكامه فكافر
    يلحق به *** في الكفر من أبغض ما جاء به
    نبينا حتى ولو به عمل ***
    هذا هو الخامس إما أن تسل
    عن
    سادس فكفِّر المستهزئ *** بديننا أو بالثواب استهزأ
    أو بالعقاب
    سابع الأنواع قل *** السحر منه الصرف مع عطف عمل
    فمن له يفعل أو ارتضاه *** فكافر وقد عصا مولاه

    ثامنها في عدها من ظاهرا *** على ذوي الإسلام جنداً كافرا
    تاسعها من قال أنه يسع *** شخصا من الأناسي أن لا يتبع
    نبينا كالخضر إذ لم يتبع *** موسى ولم يعمل بماله شرع

    عاشرها الإعراض عن دين الهدى *** والصدف عن منهاجه تعمدا
    كحال من أعرض عن تعلمه *** ولم يكن ذا عمل بمحكمه

    وهذه الأنواع كفر كلها *** بكل حال جدها وهزلها
    وسو بين خائف وغيره *** واستثن منهم مكرها لعذره
    وختم قولي بالصلاة أبدا *** على النبي الهاشمي أحمدا
    وبالسلام وجميع الآل *** وصحبه الغر وكل تالي
    نظمها الشيخ العلامة
    سعد بن حمد بن عتيق
    المتوفى عام 1349هـ


  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين


  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    شرح نواقض الإسلام
    بعث الله -تعالى- محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق،
    وارتضى الإسلام للناس جميعاً،
    وحذّرهم من ارتكاب ما يناقضه،
    وقد بيّن العلماء رحمهم الله العديد من النواقض التي يعدّ مرتكبها مرتداً خارجاً عن ملّة الإسلام،
    وقالوا بأن أخطر النواقض وأكثرها انتشاراً عشرة نواقض،
    و بيانها فيما يلى
    الشرك بالله يُعدّ الشرك في عبادة الله -تعالى- أعظم أنواع الردّة عن الإسلام،
    و يقع الإنسان في الشرك بصرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله تعالى،
    كالسجود لغير الله تعالى، أو النذر لغير الله، أو الذبح لغير الله، أو الاستغاثة بالقبور أو بالموتى، أو الطواف بالأضرحة وغيرها،
    ومما يدل على أن الشرك من أخطر الذنوب،
    قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا)،[٧]، وقوله عز وجل:
    (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ)

    اتّخاذ الإنسان واسطة بينه وبين الله تعالى- نوع من أنواع الشرك،
    فالشرك عام، وهذا النوع من الشرك خاص بمن يجعل بينه وبين الله واسطة،
    كالذي يقول يا محمد اشفع لي عند ربي،
    أو يقول يا محمد أغثني، أو يتخذ أحد الملائكة -عليهم السلام- أو جنيّاً أو قبراً واسطة بينه وبين الله،
    ويزعم أنهم يُقرّبونه إلى الله تعالى،
    وقد بيّن العلماء أن هذا العمل كفر بإجماع الأمّة،
    وبيّن الله -تعالى- ذلك في القرآن الكريم، حيث قال: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ).

    عدم تكفير المشركين أو الشك في كفرهم
    فإن كلمة التوحيد لا إله إلا الله، توجب أمرين؛
    وهما الإيمان بالله، والكفر بالطاغوت، والمقصود بالكفر بالطاغوت إنكار عبادة غير الله -تعالى- ونفيها، والبراءة منها ومن أهلها، ومعاداتهم،
    وبناءً على ذلك فإن الاعتقاد بعدم كفر المشركين؛ كاليهود، ، والنصارى، والوثنيين عباد القبور، والشيوعيين وغيرهم،
    ناقض من نواقض الإسلام،
    بل حتى الشك في كفر المشركين يعتبر ناقضاً من نواقض الإسلام،
    كالذي يقول: لا أعلم قد يكون أصحاب الديانات الأخرى على حق،
    أو يقول: يجوز التديّن بالنصرانية، أو اليهودية، أو الإسلام فكلها ديانات سماوية.
    كل هذا ممن الشك فى كفر المشركين

    تفضيل أي حكم على حكم وهدي رسول الله الاعتقاد بأن أي هدي غير هدي النبي -عليه الصلاة والسلام- أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، يُعد خروجاً عن ملّة الإسلام،
    ويشمل هذا الناقض الاعتقاد بأن الشريعة الإسلامية لا تصلح للتطبيق في القرن الواحد والعشرين،
    أو أنها سبب في تخلّف المسلمين، أو الدعوة إلى حصرها فيما بين العبد وربه وعدم تدخّلها في شوؤن الحياة، أو تفضيل الأنظمة والقوانين التي يضعها البشر على النظام الإسلامي،
    أو القول بجواز الحكم بغير شريعة الله -تعالى- في المعاملات والحدود
    ، حتى وإن لم يعتقد أفضليّتها على حكم الله.

    بغض شيء مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم
    الأصل في الإسلام القبول التام المطلق لكل ما شرعه الله -تعالى- على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم،
    وبناءاً على ذلك فإن بُغض أي شعيرة من شعائر الإسلام كالحجاب، أو بعض المظاهر الدينية، أو الحدود الشرعية يُعد نقضاً للإسلام، وكفراً مخرج من الملّة، ودليلاً على النفاق،
    لقول الله تعالى: (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ).

    الاستهزاء بالله او الرسول او القرآن يعد من نواقض الاسلام
    او الاستهزاء بالدين وشعائر الاسلام كالزكاة، أو الصلاة، أو الجنة، أو النار،
    يُعد ناقضاً من نواقض الدين، وكفر مخرج من الملّة،
    فقد رُوي أن جماعة من المنافقين استهزؤوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، وقالوا: (ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أتجبن عند اللقاء)، يقصدون بكلامهم النبي -عليه الصلاة والسلام والصحابة رضي الله عنهم، فأنزل الله -تعالى- فيهم آيات تتلى إلى قيام الساعة، وهي قوله تعالى: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ).

    السحر يُعد تعلم السحر والعمل به ناقضاً من نواقض الإسلام، لا سيّما أن تعلمه يستلزم الكفر بالله تعالى، مصداقاً لقول الله عز وجل: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ)،[١٦]
    و السحر طلاسم وقراءات يستخدمها الساحر للتأثير على عقل المسحور، وجسده، وإرادته،

    مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين
    المقصود بمظاهرة المشركين على المسلمين أن يكون أولئك أنصاراً وظهوراً وأعواناً للكفار ضد المسلمين، فينضمون إليهم، ويذبّون عنهم بالمال والسنان والبيان، فهذا كفر يناقض الإيمان

    الاعتقاد بإمكانية خروج بعض الناس عن الإسلام إن الاعتقاد بجواز الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، والتعبّد لله -تعالى- بغير شريعته؛ ، يُعد ناقضاً للإسلام،
    الإعراض عن دين الله
    كفر الإعراض،أن يُعرض بسمعه وقلبه عن الرسول؛ لا يصدقه ولا يكذبه، ولا يواليه ولا يعاديه، ولا يصغى إلى ما جاء به البتة" اهـ .
    ومن هذا البيان لمعنى الإعراض يتبين لك حكم كثير من عباد القبور في زماننا هذا وقبله؛ فإنهم معرضون عما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - إعراضاً كليًّا بأسماعهم وقلوبهم، لا يصغون لنصح ناصح وإرشاد مرشد، فمثل هؤلاء كفار لإعراضهم.
    قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ .

    ولا يقال: إنهم جهال فلا يكفرون لجهلهم؛
    لأنه يقال: إن الجاهل إذا بُيِّن له خطؤه؛ انقاد للحق، ورجع عن الباطل،
    وهؤلاء مصرون على عبادتهم الأوثان،
    ولا يصغون لكلام الله ولا لكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -
    ويصدون عن إرشاد الناصحين صدوداً،
    ولعلهم يتعرضون بالأذى لمن أنكر عليهم أباطيلهم وفجورهم،
    فقد قامت عليهم الحجة؛
    فلا عذر لهم سوى العناد.
    قال –تعالى-: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ

    الإعراض عن معرفة التوحيد و ضده من الإشراك بالله ،
    وهذا الإعراض يؤدي إلى الجهل بالتوحيد و الوقوع في الشرك ،
    ولذلك نقول :

    كل من وقع في الشرك الأكبر وعبد الأموات و الصالحين هذا لم يقع في ذلك إلا لأنه أعرض عن تعلم أصل الدين ، فجهل بذلك التوحيد وجهل الشرك ،
    و هل يعذر بذلك ؟ الجواب : لا ،

    قال ابن القيم - رحمه الله -:
    " كل من أعرض عن الاهتداء بالوحي الذي هو ذكر الله فلابد أنه يقول يوم القيامة ﴿ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴾ الزخرف: 38 ،
    فإن قيل: فهل لهذا عذر في ضلاله إذا كان يحسب أنه على هدى، كما قال تعالى ﴿ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴾
    قيل: لا عذر لهذا وأمثاله من أهل الضلال
    الذين منشأ ضلالهم الإعراض عن الوحي الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم
    ولو ظن أنه مهتد،
    فإنه مفرِّط بإعراضه عن اتباع داعي الهدى،
    فإذا ضل فإنما أُتي من تفريطه وإعراضه
    وهذا بخلاف من كان ضلاله لعدم بلوغ الرسالة وعجزه عن الوصول إليها،
    فذاك له حكم آخر.
    والوعيد في القرآن إنما يتناول الأول،
    وأما الثاني فإن الله لا يعذب أحداً إلا بعد إقامة الحجة عليه " [انظر مفتاح دار السعادة (1/ 43)
    قال الشيخ صالح ال الشيخ-
    الإعراض هو الناقض العاشر من نوا قض الإسلام ، التي ذكرها إمام الدعوة النواقض العشرة ؟
    فقال :
    العاشر الإعراض عن دين الله لايتعلمه، ولا يعمل به مثل عمل الملاحدة ، عمل الذي لا يأبه بهذا الدين ، ليس له همة في هذا الدين ، لا في تعلم التوحيد ولا في تعلم أحكام العبادة والصلاة .. إلى آخره
    وليس له همة في العلم به ، فهو لا يعلم الحق
    ، لا لأجل أن الحق لا يستطيع الوصول إليه ،
    ولكن لأجل إعراضه كما قال =جل وعلا – (( بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون ))
    وقال –جل وعلا – في سورة الكهف : (( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه )) ونحو ذلك من الآيات
    فالإعراض عن دين الله ، الذي هو ناقض من نواقص الإسلام وكفر الذي هو كفر الإعراض ، هو أن لايتعلم ولا يعمل ، ليس له همة مثل الماديين ومثل الذي همه الدنيا ، ليس له همة في تعلم دين ولا محبة الله ورسوله وليس له همة في العمل البتة ، فهذا هو المعرض
    الجواب المبين فى كفر المعرضين عن اصل الدين


  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    أسئلة وأجوبة فى العقيدة والتوحيد للمبتدئين
    س - من أين يأخذ المسلم عقيدته؟
    ج - يأخذها من كتاب الله وصحيح سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وذلك وفق فهم الصحابة والسلف الصالح.
    س - ما معنى [لا إله إلا الله]؟
    ج - نفي استحقاق العبادة لغير الله
    وإثباتها لله وحده
    س - ما شروط قبول العمل الصالح؟
    الجواب - إخلاص العبادة لله وحده.
    والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم.
    س - ما معنى الاسلام ؟
    ج - الإسلام هو: الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله -
    س - ما هى اركان الاسلام
    ج - أركانه خمسة
    "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان". [متفق عليه].
    س - ما معنى الايمان بالله ؟
    ج - الايمان بالله هو الاعتقاد الجازم بوجوده سبحانه وتعالى ، وربوبيته ، وألوهيته ، وأسمائه وصفاته .
    ى الله عليه وسلم في قوله: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه، ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره".
    ما معنى الايمان بالملائكة
    هو الإقرار اللازم بوجودهم وأن الله خلقهم لعبادته وتنفيذ أمره والإيمان بهم يتضمن أمورًا:1
    ) الإيمان بوجودهم.
    2) الإيمان بمن علمنا اسمه منهم كجبريل وميكائيل وإسرافيل.
    3) الإيمان بما علمنا من صفاتهم كعظم خلقهم.

    4 - الإيمان بما علمنا من وظائفهم.
    5) محبتهم وموالاتهم.

    س- ما معنى الايمان بالكتب
    ج - الايمان بالكتب - يتضمن التصديق الجازم بأن كلَّها منزل من عند الله تعالى، على رسله صلوات الله تعالى وسلامه عليهم، إلى عباده بالحق والهدى.
    وأنها كلام الله تعالى
    والإيمان بكل ما فيها من الشرائع،
    وأنه واجب على الأمم الذين نزلت إليهم الانقيادُ لها،
    والحكم بما فيها؛
    وأن كل مَن كذَّب بشيء منها أو أبَى الانقياد لها،
    يكفُرُ بذلك؛
    كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}
    وأن جميعها يصدِّق بعضُها بعضًا لا يكذبه؛
    كما قال الله تعالى في القرآن الكريم: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ} -
    ثم الإيمان بكتب الله عز وجل يجب إجمالًا فيما أجمل، وتفصيلًا فيما فصل؛
    من كتبه تعالى :
    التوراةَ على موسى عليهوالسلام، والإنجيل على عيسى السلام، والزَّبور على داود عليه الصلاة والسلام،
    و صحف إبراهيم ومويى عليهما السلام والقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم،
    وقد أخبر الله تعالى عن التنزيل على رسله مجملًا في قوله تعالى: {وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} [النساء:136]،
    ثم لا بد في الإيمان بالكتاب من امتثال أوامره، واجتناب مناهيه، وتحليل حلاله، وتحريم حرامه، والاعتبار بأمثاله، والاتِّعاظ بقصصه، والعمل بمُحْكمه، والتسليم لمتشابِهه، والوقوف عند حدودِه، وتلاوته آناء الليل والنهار، والذَّبِّ عنه، والنصيحة له ظاهرًا وباطنًا بجميع معانيها، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أمر به، والانتهاء عما نهى عنه، فذلك كله مأمور به في الكتاب؛
    قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7]،
    وان الكتب السابقة منسوخة بالقرآن الكريم؛
    لقول الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾[المائدة: 48]. فكلمة: (وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) تقتضي أن القرآن الكريم حاكم على جميع الكتب السابقة، وأن السلطة له، فهو ناسخ لجميع ما سبقه من الكتب
    س - ما معنى الإيمان بالرسل؟
    ج - هو التصديق الجازم بأن الله بعث في كل أمة رسولًا منهم يدعوهم إلى عبادة الله وحده والكفر بما يعبد من دونه ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ [النحل: 36].
    س - ما معنى الإيمان باليوم الآخر؟
    ج - هو التصديق الجازم بوقوعه ويدخل في ذلك الإيمان بالموت وما بعده من فتنة القبر وبالنفخ في الصور وقيام الناس لربهم، ونشر الصحف ووضع الميزان، والصراط، والحوض، والشفاعة، ومن ثم إلى الجنة أو إلى النار ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُ مْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ [النساء: 87].
    س - ما معنى الإيمان بالقدر؟
    ج - هو التصديق الجازم أن كل خير أو شر إنما هو بقضاء الله وقدره وأنه الفعال لما يريد قال صلى الله عليه وسلم: " لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبًا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخلت النار ". [أحمد وأبو داود].
    س - ما حكم دعاء الأموات أو الغائبين؟
    الجواب - سؤال الأموات أو الغائبين شرك؛ لأن الدعاء عبادة لا يستحقه إلا الله لقوله تعالى: ) ﴿ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ﴾ [فاطر: 13- 14].
    س - ما القرآن؟
    ج- القرآن هو كلام الله، المتعبد بتلاوته سمعه منه جبريل ثم بلغه جبريل للنبي محمد صلى الله عليه وسلم
    س - ما البدعة؟
    ج - المراد بالبدعة ما أحدث في الدين مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه.
    س - ما أعظم الذنوب وأكبرها عند الله؟
    ج -أعظم الذنوب وأكبرها عند الله الشرك بالله
    قال تعالى: ﴿ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13].

    ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن أي الذنب أعظم؟
    قال: "أن تجعل لله ندًا وهو خلقك". متفق عليه

    سؤال -أين الله ؟
    الجواب - في السماء على العرش .
    س - ما الدليل من القرآن على أن الله على العرش ؟
    الجواب قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى) .
    س - ما معنى ( استوى) ؟
    الجواب - علا وارتفع .
    س - لماذا خلق الله الجن والإنس ؟
    ج - لعبادته وحده لاشريك له .
    س - ما الدليل من القرآن على أن الله خلق الجن والإنس لعبادته ؟
    الجواب ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) .
    س- ما معنى ( يعبدون ) ؟
    ج- يوحدون .
    س- ما معنى لا إله إلا الله ؟
    ج- لا معبود حق إلا الله .
    س- ما أعظم الاوامر التى أمر الله به ؟
    ج - أعظم أمرالتوحيد .
    س- ما أعظم ما نهى الله عنه ؟
    ج - اعظم ما نهى الله عنه الشرك .
    س - ماهو التوحيد ؟
    ج - التوحيد إفراد الله بالعبادة .
    س - كم أقسام التوحيد؟
    الجواب - أقسامه ثلاثة:
    1) توحيد الربوبية وهو: إفراد الله بأفعاله كالخلق والرزق والإحياء.2
    ) توحيد الألوهية وهو: إفراد الله بالعبادات كالصلاة والنذر والصدقة.
    3) توحيد الأسماء والصفات وهو: إثبات ما أثبته الله ورسوله من الأسماء الحسنى والصفات العلا لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
    . س - ما هو الشرك ؟
    هو : اتخاذ الشريك أو الند مع الله جل وعلا في الربوبية أو في العبادة أو في الأسماء والصفات
    س - ما هو الشرك الاكبر
    الجواب -
    الشرك الأكبر :
    وهو أن يصرف لغير اللهِ ما هو محض حق الله من ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته .
    وهذا الشرك تارة يكون ظاهراً :
    كشرك عبَّاد الأوثان والأصنام وعبَّاد القبور والأموات والغائبين .

    وتارة يكون خفياً :
    كشرك المتوكلين على غير الله من الآلهة المختلفة ، أو كشرك وكفر المنافقين ؛ فإنهم وإن كان شركهم أكبر يخرج من الملة ويخلد صاحبه في النار ؛ إلا أنه شرك خفي ، لأنهم يظهرون الإسلام ويخفون الكفر والشرك فهم مشركون في الباطن دون الظاهر .

    كما أن هذا الشرك تارة يكون في الاعتقادات :
    كاعتقاد أن هناك من يخلق أو يحي أو يميت أو يملك أو يتصرف في هذا الكون مع الله تعالى.
    أو اعتقاد أن هناك من يطاع طاعة مطلقة مع الله ، فيطيعونه في تحليل ما شاء وتحريم ما شاء ولو كان ذلك مخالفا لدين الرسل .
    أو اعتقاد أن هناك من يعلم الغيب مع الله ،

    وتارة يكون في الأقوال :
    كمن دعا أو استغاث أو استعان أو استعاذ بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل ؛ سواء كان هذا الغير نبيا أو وليا أو مَلَكا أو جِنِّياًّ ، أو غير ذلك من المخلوقات ، فإن هذا من الشرك الأكبر المخرج من الملة .
    وكمن استهزأ بالدين أو مثل اللهَ بخلقه ، أو أثبت مع الله خالقاً أورازقاً أو مدبراً ، فهذا كله من الشرك الأكبر والذنب العظيم الذي لا يغفر .

    وتارة يكون في الأفعال :
    كمن يذبح أو يصلي أو يسجد لغير الله ، أو يسن القوانين التي تضاهي حكم الله ويشرعها للناس ، ويلزمهم بالتحاكم إليها ، وكمن ظاهر الكافرين وناصرهم على المؤمنين ، ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي أصل الإيمان ، وتخرج فاعلها من ملة الإسلام .

    سؤال ما هو الشرك الاصغر
    الجواب هو كل ما كان وسيلة إلى الشرك الأكبر ، أو ورد في النصوص أنه شرك ، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر .

    وهذا يكون في الغالب من جهتين :
    الأولى : من جهة التعلق ببعض الأسباب التي لم يأذن الله جل وعلا بها ، كتعليق الكَفِّ والخرز ونحو ذلك على أنها سبب للحفظ أو أنها تدفع العين والله تعالى لم يجعلها سبباً لذلك لا شرعاً ولا قدراً .
    الثانية : من جهة تعظيم بعض الأشياء التعظيم الذي لا يوصلها إلى مقام الربوبية ، كالحلف بغير الله ، وكقول : لولا الله وفلان ، وأشباه ذلك.
    س هل الإيمان قول وعمل ؟
    ج - نعم
    قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .

    س- ما حكم الحلف بغير الله ؟
    ج-الحلف بغير الله شرك أصغر، ومن أكبر الكبائر؛ لما روى عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك )، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " لئن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا ".

    س - ما الدليل على أن المشرك إذا مات ولم يتب لا يغفر له ؟
    ج - قوله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) .

    س - ما الدليل من القرآن على وجوب عبادة الله وحده وتحريم الشرك بالله ؟
    ج - قوله تعالى ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً) .

    س - من أول الرسل ؟
    ج - نوح عليه السلام .
    س - من آخر الرسل ؟
    ج - محمد صلى الله عليه وسلم .

    ما مهمة الرسل عليهم الصلاة والسلام ؟
    الدعوة الى الاسلام وأول دعوة الرسل
    الدعوة الى التوحيد والنهى عن الشرك

    س - ما أول ما فرض الله على ابن آدم ؟
    ج اول ما فرض الله على ابن ادم
    الكفر بالطاغوت والايمان بالله .
    ولمزيد من الشرح والتفصيل فى هذا الموضوع على هذا الرابط
    أول ما فرض الله على ابن ادم الكفر بالطاغوت


    س- ما شروط قبول العمل عند الله ؟
    الجواب - الإخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم .
    س - ما هما الاصلان الذى قام عليه دين الاسلام
    الأصلان هما :
    الإخلاص
    والاتباع،
    يقول الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)

    يقول شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
    وبالجملة فمعنا أصلان عظيمان،
    أحدهما:
    ألا نعبد إلا الله،
    والثاني: ألا نعبده إلا بما شرع،
    وهذان الأصلان هما تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
    فلا يتحقق إسلامُ عبدٍ، ولا يُقْبَلُ منه قولٌ ولا عملٌ ولا اعتقادٌ إلا إذا حقَّق هذين الأصلين

    س - مامعنى المتابعة للنبى صلى الله عليه وسلم ؟
    ج - المتابعة هي الاقتداء والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات، والأقوال، والأفعال، وأن تفعل العبادة كما فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم بدون زيادة أو نقصان .

    س - ماهي الهجرة ؟
    ج - الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .

    س - متى تجب الهجرة على المسلم ؟
    ج -إذا لم يستطيع إظهار دينه .

    س - ما الفرقة الناجية يوم القيامة؟
    ج - قال صلى الله عليه وسلم: (وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة. قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي).حسنه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)).



  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين


  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    شروط لا اله الا الله
    قال الشيخ حافظ الحكمي في منظومته سلم الوصول :
    العلم واليقين والقبـــــول ***** والانقيـاد فادر ما أقول
    والصـدق والإخلاص والمحبة ***** وفقك الله لما أحبــــه
    الشرط الأول :
    (العلم ) بمعناها المراد منها نفياً وإثباتاً المنافي للجهل بذلك ، قال الله تعالى : "فاعلم أنه لاإله إلا الله " وقال تعالى : " إلا من شهد بالحق " أي بلا إله إلا الله " وهم يعلمون " بقلوبهم معنى ما نطقوا به بألسنتهم . وفي الصحيح عن عثمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة " .
    الشرط الثاني
    ( اليقين ) بأن يكون قائلها مستيقناً بمدلول هذه الكلمة يقيناً جازماً ، فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا علم الظن ، فكيف إذا دخله الشك ، قال الله عز وجل : " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون " فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا ، أي لم يشكوا ، فأما المرتاب فهو من المنافقين . وفي الصحيح من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة " وفي رواية لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيُحجب عن الجنة ". وفيه عنه رضي الله عنه من حديث طويل أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه بنعليه فقال " من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة " الحديث ، فاشترط في دخول قائلها الجنة أن يكون مستيقناً بها قلبه غير شاك فيها ، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط .
    الشرط الثالث
    (القبول ) لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه ، وقد قص الله عز وجل علينا من أنباء ما قد سبق من إنجاء من قَبِلها وانتقامه ممن ردها وأباها قال تعالى : ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم ، وقفوهم إنهم مسؤلون) إلى قوله ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ) فجعل الله علة تعذيبهم وسببه هو استكبارهم عن قول لا إله إلا الله ، وتكذيبهم من جاء بها ، فلم ينفوا ما نفته ولم يثبتوا ما أثبتته ، بل قالوا إنكاراًً واستكباراً ( أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيءٌ عجاب . وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على ألهتكم إن هذا لشيءٌ يُراد . ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق ) فكذبهم الله عز وجل ورد ذلك عليهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فقال ( بل جاء بالحق وصدق المرسلين ) ... ثم قال في شأن من قبلها ( إلا عباد الله المخلصين . أولئك لهم رزقٌ معلوم . فواكه وهم مكرمون . في جنات النعيم ) وفي الصحيح عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير . وأصاب منها طائفة أُخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءً ولا تُنبت كلأً ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه مابعثني الله به فعلم وعلّم ، ومثل من لم يرفع بذللك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أُرسلت به " .
    الشرط الرابع
    ( الانقياد ) لما دلت عليه المنافي لترك ذلك ، قال الله عز وجل ( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) أي بلا إله إلا الله ( وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) ومعنى يُسلم وجهه أي ينقاد ، وهو محسن موحد ، ومن لم يسلم وجهه إلى الله ولم يك محسناً فإنه لم يستمسك بالعروة الوثقى ، وهو المعني بقوله عز وجل بعد ذلك ( ومن كفر فلا يحزنك كفره ، إلينا مرجعهم فننبؤهم بما عملوا ) وفي حديث صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يُؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جِئت به" وهذا هو تمام الانقياد وغايته .
    والخامس
    (الصدق ) فيها المنافي للكذب ، وهو أن يقولها صدقاً من قلبه يواطىء قلبه لسانه ، قال الله عز وجل ( الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) وقال في شأن المنافقين الذين قالوها كذباً ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين . يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون . في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون )
    وفي الصحيحين من حديث معاذ بن جبل رضي لله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار".
    والسادس
    ( الإخلاص) وهوتصفية العمل عن جميع شوائب الشرك قال تبارك وتعالى : ( ألا لله الدين الخالص ) وقال ( قل الله أعبد مخلصاً له ديني ) وفي الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه " ...
    والسابع (المحبة ) لهذه الكلمه ولما اقتضته ودلت عليه ولأهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها وبغض ما ناقض ذلك ، قال الله تعالى ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله ) فأخبر الله تعالى أن الذين آمنوا أشد حباً لله ؛ وذلك لأنهم لم يشركوا معه في محبته أحدا كما فعل مدعوا محبته من المشركين الذين اتخذوا من دونه أنداداً يحبونهم كحبه ، وفي الصحيحين من حديث أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " .المصدر الاسلام سؤال وجواب

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:
    قاعدته أمران:

    -الأول:الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والتحريض على ذلك، والموالاة فيه وتكفير من
    تركه.

    الثاني:الإنذار عن الشرك في عبادة الله والتغليظ في ذلك، والمعادة فيه وتكفير من فعله.
    فلا يتم مقام التوحيد إلا بهذا وهو دين الرسل أنذروا قومهم من الشرك .

    وقال أيضا :-
    والمخالفون في ذلك أنواع:-فأشدهم مخالفة: من خالف في الجميع.
    ومن الناس من عبد الله وحده، ولم ينكر الشرك، ولم يعاد أهله.

    ومنهم:
    من عاداهم، ولم يكفرهم.
    ومنهم:
    من لم يحب التوحيد، ولم يبغضه.
    ومنهم:
    من كفرهم، وزعم أنه مسبَّة للصالحين.
    ومنهم:
    من لم يبغض الشرك، ولم يحبه.
    ومنهم:
    من لم يعرف الشرك، ولم ينكره.
    ومنهم:
    من لم يعرف التوحيد، ولم ينكره.
    ومنهم:
    وهو أشد الأنواع خطرًا،من عمل بالتوحيد لكن لم يعرف قدره، ولم يبغض من تركه، ولم يكفرهم.

    ومنهم:
    من ترك الشرك وكرهه، ولم يعرف قدره، ولم يعاد أهله ولم يكفرهم، وهؤلاء: قد خالفوا ما جاءت به الأنبياء من دين الله سبحانه وتعالى،والله أعلم-

    روابط الشرح

    تهذيب وتقريب -لشرح رسالة أصل دين الاسلام

    -

    شرح رسالة أصل دين الإسلام و قاعدته للشيخ عبد الرحمن بن حسن

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فى الاصول الثلاثة:
    مِلَّةَ إِبْراهِيمَ -: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ، وَبذَلكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛
    قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}

    قوله : (أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ) هذا هو معنى الحنيفية التي أمر الله بها.
    والإخلاص معناه
    تخليص الأعمال من الشرك بالله ، وإفراد الله تعالى وحده بالعبادة .
    ومن أخلص العبادة لله فهو من المسلمين الموعودين بدخول الجنة والنجاة من النار.
    ومن لم يخلص لله تعالى فهو مشرك كافر مخلد في عذاب جهنم.
    فالإخلاص في العبادة هو إفراد الله تعالى بها ، بأن يؤديها لله وحده لا شريك له، تقرباً إليه جل وعلا بامتثال أمره ورجاء ثوابه وخوف عقابه.
    ومن عبد الله وحده فقد أخلص العبادة لله جل وعلا، وصفاها ونقاها من عبادة غيره جل وعلا، وهذا هو التوحيد المأمور به.
    وأما من صرف عبادة من العبادات لغير الله تعالى فهو غير مخلص لله في العبادة، وإنما أشرك معه غيره، فيستحق على شركه العذاب الشديد والحرمان مما جعله الله لعباده المخلصين من الثواب العظيم ، وهذا هو الخسران المبين
    قوله: (وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]، وَمَعْنَى يَعْبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ).
    أي خلقهم الله لعبادته كما قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
    هذا الأسلوب في لسان العرب يسمى الحصر ، فالله حصر الغاية من خلق الجن والإنس في عبادته جل وعلا وحده لا شريك له.
    فمن لم يفعل ذلك لم يؤدِّ ما خلق لأجله؛ فيستحق العذاب على تركه ما خلق لأجله.
    أما من امتثل هذا الأمر فعبد الله وحده لا شريك له فقد أدَّى ما خُلِق لأجله، وقد جعل الله له الثواب العظيم الجزيل، ووعده أن يدخله الجنة خالداً فيها في النعيم المقيم ،
    فالغاية من خلق الجن والإنس هي عبادة الله وحده لا شريك له.
    قوله : (وَمَعْنَى يَعْبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ) هذا تفسير باللازم، لأن العبادة إذا لم تكن خالصة لله تعالى فهي باطلة، ليست بشيء ، ويجعلها الله يوم القيامة هباء منثوراً كما قال الله تعالى عن المشركين: {وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} .
    فعلم أن العبادة التي تنفع صاحبها إنما هي العبادة المقبولة التي أخلص بها العبد لربه جل وعلا ،
    فهذه العبادة لا تصح إلا من الموحدين الذين حققوا الشهادتين علما وعملا واعتقادا - شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فتكون عباداتهم خالصة لله تعالى صواباً على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبذلك تكون مقبولة عند الله نافعة لهم.
    مِلَّةَ إِبْراهِيم أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَhttps://majles.alukah.net/t185553/


  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين


  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين


    ملة إبراهيم
    ( ثم أوحينا إليك أن اتبع
    ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين )
    بهذه النصاعة، وبهذا الوضوح بين الله تعالى لنا المنهاج والطريق... فالطريق الصحيح والمنهاج القويم.. هو ملة إبراهيم... لا غموض في ذلك ولا التباس، ومن يرغب عن هذه الطريق بأى حجة او زعم - والمزاعم كثيرة .. أو أن سلوكها يجر فتناً وويلات على المسلمين، أو غير ذلك من المزاعم الجوفاء.. التي يلقيها الشيطان في نفوس ضعفاء الإيمان - فهو سفيه، مغرور يظن نفسه أعلم بأسلوب الدعوة من إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي زكاه الله فقال: ( ولقد آتينا إبراهيم رشده ) ، وقال: ( ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين )، وزكى دعوته لنا وأمر خاتم الأنبياء والمرسلين باتباعها، وجعل السفاهة وصفاً لكل من رغب عن طريقه ومنهجه. وملة إبراهيم تقوم على:
    -1 -إخلاص العبادة لله وحده، بكل ما تحويه كلمة العبادة من معان.
    - 2 - والبراءة من الشرك وأهله.
    يقول الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: "أصل دين الإسلام وقاعدته أمران:
    الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والتحريض على ذلك والموالاة فيه وتكفير من تركه.
    الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله والتغليظ في ذلك والمعاداة فيه وتكفير من فعله"اهـ.
    وهذا هو التوحيد الذي دعا إليه الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.. وهو معنى لا إله إلا الله. إخلاص وتوحيد وإفراد لله عز وجل في العبادة والولاء لدينه ولأوليائه، وكفر وبراءة من كل معبود سواه ومعاداة أعدائه..
    فهو توحيد اعتقادي وعملي في آن واحد.. فسورة الإخلاص - دليل على الاعتقادي منه وسورة الكافرون - دليل على العملي، وكان النبي صلوات الله وسلامه عليه يكثر من القراءة بهاتين السورتين ويداوم عليهما في سنة الفجر وغيرها.. لأهميتهما البالغة.
    وقد يظن ظان أن ملة إبراهيم هذه تتحقق في زماننا هذا بدراسة التوحيد، ومعرفة أقسامه وأنواعه الثلاثة معرفة نظرية وحسب.. مع السكوت عن أهل الباطل وعدم إعلان وإظهار البراءة من باطلهم.
    فلمثل هؤلاء نقول: لو أن ملة إبراهيم كانت هكذا لما ألقاه قومه من أجلها في النار، بل ربما لو أنه داهنهم وسكت عن بعض باطلهم ولم يسفه آلهتهم ولا أعلن العداوة لهم واكتفى بتوحيد نظري يتدارسه مع أتباعه تدارساً لا يخرج إلى الواقع العملي متمثلاً بالولاء والبراء والحب والبغض والمعاداة والهجران في الله. ربما لو أنه فعل ذلك لفتحوا له جميع الأبواب، بل ربما أسسوا له مدارس ومعاهد كما في زماننا يدرس فيها هذا التوحيد النظري..وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ - ولربما وضعوا عليها لافتات ضخمة وسموها: مدرسة أو معهد التوحيد، وكلية الدعوة وأصول الدين.. وما إلى ذلك.. فهذا كله لا يضرهم، ولا يؤثر فيهم ما دام لا يخرج إلى الواقع والتطبيق..
    يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في الدرر السنية: "لا يُتصور أن -أحداً- يعرف التوحيد ويعمل به ولا يعادي المشركين ومن لم يعادهم لا يقال له عرف التوحيد وعمل به" أهـ. جزء الجهاد ص167.
    وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أنه سكت في بادىء الأمر عن تسفيه أحلام قريش والتعرض لآلهتهم وعيبها ولو أنه "حاشاه" كتم الآيات التي فيها تسفيه لمعبوداتهم كاللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى.. والآيات التي تتعرض لأبي لهب والوليد وغيرهما.. وكذا آيات البراءة منهم ومن دينهم ومعبوداتهم -وما أكثرها كسورة (الكافرون) وغيرها.. لو فعل ذلك.. وحاشاه من ذلك.. لجالسوه ولأكرموه وقرّبوه.. ولما وضعوا على رأسه سلى الجزور وهو ساجد، ولما حصل له ما حصل من أذاهم مما هو مبسوط ومذكور في الثابت من السيرة.. ولما احتاج إلى هجرة وتعب ونصب وعناء.. ولجلس هو وأصحابه في ديارهم وأوطانهم آمنين.. فقضية موالاة دين الله وأهله ومعاداة الباطل وأهله فُرضت على المسلمين في فجر دعوتهم قبل فرض الصلاة والزكاة والصوم والحج، ومن أجلها لا لغيرها حصل العذاب والأذى والابتلاء.
    يقول الشيخ حمد بن عتيق في رسالة له في الدرر السنية: "فليتأمل العاقل وليبحث الناصح لنفسه عن السبب الحامل لقريش على إخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة وهي أشرف البقاع، فإن المعلوم أنهم ما أخرجوهم إلا بعدما صرحوا لهم بعيب دينهم وضلال آبائهم، فأرادوا منه صلى الله عليه وسلم الكف عن ذلك وتوعدوه وأصحابه بالإخراج، وشكا إليه أصحابه شدة أذى المشركين لهم، فأمرهم بالصبر والتأسي بمن كان قبلهم ممن أوذي، ولم يقل لهم اتركوا عيب دين المشركين وتسفيه أحلامهم، فاختار الخروج بأصحابه ومفارقة الأوطان مع أنها أشرف بقعة على وجه الأرض ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) أهـ. من جزء الجهاد ص199.
    وهكذا فإن الطواغيت في كل زمان ومكان لا يظهرون الرضا عن الإسلام أو يهادنونه ويقيمون له المؤتمرات وينشرونه في الكتب والمجلات ويؤسسون له المعاهد والجامعات إلا إذا كان ديناً - مقصوص الجناحين - بعيداً عن واقعهم وعن موالاة المؤمنين والبراءة من أعداء الدين وإظهار العداوة لهم ولمعبوداتهم ومناهجهم الباطلة.

    حقيقة ملة إبراهيم

    https://majles.alukah.net/t172843/

    لا تجتمع ملة إبراهيم و ملة أبي الجهل ؟



  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    5,360

    افتراضي رد: تعليم التوحيد للمبتدئين

    معنى الحنيفية
    قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله
    الحَنِيفيةُ ملةُ إبراهيمَ، وهيَ أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لهُ الدينَ، وهيَ التي قالَ اللَّهُ فيها لنبيِّهِ: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}.
    فالحنيفيةُ: هيَ الملةُ التي فيها الإخلاصُ للَّهِ وموالاتُهُ، وتركُ الإشراكِ بِهِ سبحانَهُ، والحنيفُ هوَ الذي أقبلَ على اللَّهِ وأعرضَ عمَّا سواهُ، وأخلصَ لهُ العبادةَ، كإبراهيمَ وأتباعِهِ، وهكذا الأنبياءُ وأتباعُهُم.-------------------

    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين
    الحَنِيفِيَّةُ: هيَ المِلَّةُ المائِلَةُ عن الشركِ، المَبْنِيَّةُ على الإخلاصِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ------------------------
    قالالشيخ عبد الرحمن بن محمد ابن قاسم
    أَنَّ الحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ -- الحَنِيفِيَّةُ، طَرِيقَةُ وشَرِيعَةُ الخَلِيلِ إبْرَاهِيمَ، وجَمِيعِ الأنْبِياءِ عَلَيْهم السَّلاَمُ، هي: مَا قَرَّرَها به المُصَنِّفُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا له الدِّينَ، فهذه هي حَقِيقَةُ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ، عِبَادَةُ اللَّهِ بالإخْلاَصِ.
    والإخْلاَصُ: حُبُّ اللَّهِ، وإِرَادَةُ وجْهِهِ.
    وعِبَادَةُ اللَّهِ بالإِخْلاَصِ، وتَرْكُ عِبَادَةِ مَا سِوَاه: هي المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} وفي قَوْلِهِ: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ}.
    والحَنِيفُ مُشْتَقٌّ مِن الحَنْفِ وهو: المَيْلُ،
    فالحَنِيفُ: المَائِلُ عَن الشِّرْكِ قَصْدًا إلى التَّوْحيدِ. والحَنِيفُ المُسْتَقِيمُ، المُسْتَمْسِكُ بالإِسْلاَمِ، المُقْبِلُ عَلَى اللَّهِ، المُعْرِضُ عن كُلِّ مَا سِوَاه، وكُلُّ مَن كَانَ عَلَى دِينِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.--------------------------

    وأَصْلُ الحنيفيَّةِ مَأخوذةٌ مِن الْحَنْفِ، والحَنْفُ معناهُ: الْمَيْلُ، فالحنيفُ: هوَ المائلُ عن الشرْكِ قَصْدًا وإخلاصًا إلَى التوحيدِ، والْحَنيفُ هوَ الْمُقْبِلُ علَى اللهِ سُبحانَهُ وتعالَى، الْمُعْرِضُ عنْ كلِّ ما سواهُ، قالَ تعالَى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ حَنِيفًا} ،-------------------------------------- قال الشيخ صالح آل الشيخ
    [بيان معنى الحنيفية]
    فيقول: إن الحنيفية - ملةَ إبراهيم عليه السلام- هي التي أمر الله جل وعلا نبيه، وأمر الناس أن يكونوا عليها، قال جل وعلا: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً}.
    وملة إبراهيم هي التوحيد؛ لأنه هو الذي تركه فيمن بعده، حيث قال جـل وعـلا: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ}.
    هذه الكلمة: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي} اشتملت على نفي في الشق الأول، وعلى إثبات في الشق الثاني، {إنني براءٌ مما تعبدون} البراءةُ نفي، ثم أثبت فقال: {إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي} فتبرأ من المعبودات المختلفة، وأثبت أنه عابد للذي فطره وحده، وهذا هو معنى كلمة التوحيد، ولهذا قال جل وعلا بعدها: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} يعني: لعلهم يرجعون إليها.
    وعقب إبراهيم عليه السلام منهم العرب، ومنهم أتباع الأنبياء، فهو أبو الأنبياء، ومعنى ذلك أنه أبٌ لأقوام الأنبياء.
    جعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون إليها، وهذه الكلمة هي كلمة التوحيد: (لا إله إلا الله)؛ لأن التوحيد هو ملة إبراهيم.
    (لا إله إلا الله) معناها ما قال إبراهيم عليه السلام: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي} فـ(لا إله) مشتملة على البراءة من كل إله عبد، (وإلا الله) إثبات لعبادة الله -جل وعلا- وحده دون ما سواه؛ ولهذا يقول العلماء: (لا إله إلا الله معناها: لا معبود حق -أو بحق- إلا الله)، معنى ذلك أن كل المعبودات إنما عُبدت بغير الحق، قال جل وعلا: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ذلك بأن الله هو الحق، ولكونه جل وعلا هو الحق كانت عبادته وحده دون ما سواه هي الحق، قال: لا إله بحق، لا معبود بحق، لكن ثَمَّ معبودات بغير الحق، ثَم معبودات بالباطل، ثم معبودات بالبغي والظلم والعدوان، لكن المعبود بحق يُنفى عن جميع الآلهة، إلا الله جل وعلا؛ فإنه هو وحده المعبود بحق.
    هذه الكلمة هي التي ألقاها إبراهيم عليه السلام في عقبه، وهذا مراد الشيخ -رحمه الله تعالى- بما ذكر.
    وبَيَّن أن أعظم الواجبات، أعظم ما أَمَر به إبراهيم الخليل عليه السلام، وما أَمَر به النبي صلى الله عليه وسلم: التوحيد، وأعظم ما نهى عنه: الشرك، ومعنى ذلك: أن أعظم دعوة الأنبياء والمرسلين؛ من إبراهيم عليه السلام، بل من نوح عليه السلام إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ أعظم ما يدعى إليه بالأمر هو الأمر بتوحيد الله جل وعلا، وأعظم ما يُنهى عنه، ويؤمر الناس بتركه هو الشرك، فأعظم ما أُمر به التوحيد، وأعظم ما نُهي عنه الشرك، لِمَ؟
    لأن التوحيد هو حق الله جل وعلا، ومن أجله بعثت الرسل: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}.
    فالغاية من بعث الرسل أن تبين للناس، وأن تقول للناس: اعبدوا الله وحده دون ما سواه -هذا الأمر- واجتنبوا الطاغوت، يعني: اتركوا الشرك ومظاهر الشرك.
    فإذاً: أعظم مأمور به هو التوحيد، أعظم ما دعا إليه الرسل والأنبياء من نوح عليه السلام إلى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، أعظم ما دُعي إليه من المأمورات: التوحيد، وأعظم ما نُهي عنه من المنهيات هو الشرك، لِمَ؟
    لأن الغاية من خلق الإنسان هي عبادة الله وحده، فصار الأمر بالتوحيد هو الأمر لهذا المخلوق بأن يعلم وأن يُنْفِذ غاية الله -جل وعلا- من خلق هذا المخلوق.
    والنهي عن الشرك معناه: النهي عن أن يأخذ هذا المخلوق بطريق أو بفعل يخالف الغاية من خلقه، وهذا ولاشك كما ترى يقود إلى فهم التوحيد، وفهم حق الله جل وعلا، وفهم دعوة الحق بأعظم ما يكون الفهم؛ لأنك تنظر إلى أن إنفاذ المرء ما خلق من أجله هو أعظم ما يدعى إليه، ونهي المرء عنما يصده عن ما خُلِق من أجله، هذا أعظم ما ينهى عنه؛ ولهذا كانت دعوة المصلحين، ودعوات المجددين؛ على مر العصور بهذه الأمة، هي بالدعوة إلى التوحيد ولوازمه، والنهي عن الشرك وذرائعه.[شرح ثلاثة الاصول]


    معنى الحنيفية ؟


    https://majles.alukah.net/t180471/

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •