سلسلة العلماء [0096]: قول الإنسان في دعائه: " إن شاء الله " - ابن عثيمين


الإخوة الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فتوى العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- حول قول الإنسان في دعائه: " إن شاء الله ":


(33) وسئل: عن قول الإنسان في دعائه: " إن شاء الله "؟
فأجاب قائلا: لا ينبغي للإنسان إذا دعا الله - سبحانه وتعالى - أن يقول: " إن شاء الله " في دعائه بل يعزم المسألة ويعظم الرغبة فإن الله - سبحانه وتعالى - لا مكره له، وقد قال - سبحانه وتعالى -: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} . فوعد بالاستجابة وحينئذ لا حاجة إلى أن يقال إن شاء الله لأن الله - سبحانه وتعالى - إذا وفق العبد للدعاء فإنه يجيبه إما بمسألته، أو بأن يرد عنه شرا، أو يدخرها له يوم القيامة، وقد ثبت عن النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله - تعالى - لا مكره له».
فإن قال قائل: ألم يثبت «عن النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه كان يقول: للمريض: " لا بأس طهور إن شاء الله» ؟
فنقول: بلى ولكن هذا يظهر أنه ليس من باب الدعاء وإنما هو من باب الخبر والرجاء وليس دعاء، فإن الدعاء من آدابه أن يجزم به المرء. والله أعلم.


المصدر: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية (المتوفى : 1421هـ) رحمه الله - جمع وترتيب : فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان - الناشر : دار الوطن - دار الثريا - الطبعة : الأخيرة - 1413 هـ (ج 1 - ص 90).


والله ولي التوفيق.


موقع روح الإسلام


https://www.islamspirit.com