تخريج حديث ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: تخريج حديث ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,859

    افتراضي تخريج حديث ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )

    تخريج حديث ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )


    الشيخ مصطفى باحو



    سألني الأخ ميلود من الدار البيضاء عن صحة حديث "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" فأجبته بقولي:هذا الحديث اشتهر على لسان الوعاظ وغيرهم، وقد حسنه النووي وصححه ابن حبان والألباني وضعفه أحمد والبخاري وغيرهم، وهو الراجح، وهذا تفصيل ذلك بحول الله:ورد الحديث من رواية تسعة من الصحابة هم:1- علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.2- وأبوه الحسين بن علي.3- وجده علي بن أبي طالب.4- وأبو هريرة.5- وزيد بن ثابت.6- وأنس بن مالك.7- وأسامة بن زيد.8- والحارث بن هشام.9- وأبو بكر الصديق. 1- أما حديث علي بن حسين، فرواه مالك في الموطأ (2/1604): عن ابن شهاب عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". هكذا رواه أكثر أصحاب مالك. منهم: يحيى بن يحيى، في روايته للموطأ كما تقدم. وأبو مصعب، في روايته للموطأ (2/1883). ومحمد بن الحسن الشيباني، في روايته للموطأ (949). وسويد بن سعيد، في روايته للموطأ (650). وقتيبة بن سعيد، أخرجه الترمذي (4/2318) وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (159). وقال الترمذي: وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث مالك مرسلا. وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلي بن حسين لم يدرك علي بن أبي طالب. وكامل بن طلحة. عوالي مالك رواية أبي أحمد الحاكم (160) ورواية عمر بن الحاجب (507). ووكيع، أخرجه في كتابه الزهد (364) وعنه هناد بن السري في الزهد (2/539). والقعنبي، أخرجه العقيلي في الضعفاء (2/9) ، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (1/360) والبيهقي في الشعب (7/416) وفي الأربعون الصغرى (18) والخلعي في الخلعيات (25). وإسماعيل بن أبي أويس، أخرجه البيهقي في الأربعون الصغرى (18). وعلي بن الجعد، في مسنده (2925) وعنه ابن أبي الدنيا في الصمت (107) ومن طريقه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (158). وخلف بن هشام، أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (107). وخالد بن خداش، أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (107). وابن وهب، أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (1/193) وابن بطة في الإبانة (1/411). وأبو نعيم الفضل بن دكين، أخرجه البيهقي في الأربعون الصغرى (52) وفي المدخل (288). وإسحاق بن عيسى الطباع، أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (206). وحماد بن مسعدة، أخرجه الطيوري في الطيوريات (3/750). وإسماعيل بن موسى الفزاري، عوالي مالك رواية أبي أحمد الحاكم (1/67-161). ومحرز بن عون، عوالي مالك رواية أبي اليمن الكندي (422). وخلف بن هشام البزاز، عوالي مالك رواية عمر بن الحاجب (499). والأوزاعي، رواه أبو الشيخ في الأقران (120). فاتفق هؤلاء جميعا وهم 20 فردا على روايته عن مالك عن ابن شهاب عن علي بن الحسين مرسلا. وأغلبهم ثقات، فالحكم لروايتهم. وخالفهم من هو دونهم في العدد والحفظ فوصله:منهم: خالد بن عبد الرحمن الخراساني ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن أبيه. رواه ابن عدي في الكامل (3/37) والمخلص في المخلصيات (3/2069-2071) وتمام في فوائده (1/474-475) وابن عبد البر في التمهيد (9/195) والطيوري في الطيوريات (3/1067) وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (1/161). وخالد الخراساني صدوق وتكلم فيه قليلا ابن عدي والعقيلي. فالظاهر أن الوهم منه. قال ابن عدي في الكامل (3/38): ولخالد هذا أحاديث غير ما ذكرته وفي بعض أحاديثه إنكار وعامة ما ينكر من حديثه قد ذكرته على أن يحيى بن معين قد وثقه وأرجو أن ما ينكر من حديثه إنما هو وهم منه أو خطأ. واضطرب فيه خالد الخراساني فرواه عن عبد الله بن عمر العمري عن الزهري عن علي بن حسين. رواه المخلص في المخلصيات (3/2070). ومنهم موسى بن داود الضبي فقال فيه أيضا عن أبيه. رواه ابن عبد البر في التمهيد (9/197). وقال (9/195): وهما (أي: خالد وموسى) جميعا لا بأس بهما إلا أنهما ليس بالحجة على جماعة رواة الموطأ الذين لم يقولوا فيه عن أبيه. والصحيح عن الزهري عن علي بن حسين مرسلا، هكذا رواه جمهور أصحابه على رأسهم مالك كما تقدم. وتابع مالكا على إرساله: عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف. رواه البيهقي في الشعب (7/416) وابن بطة في الإبانة (1/412). واضطرب فيه العمري كما يأتي قريبا. وتابعه يونس بن يزيد الأيلى. رواه القضاعي (1/193). وفي روايته عن الزهري كلام. لكنه يتقوى برواية ما قبله وما بعده. وتابعه معمر عن الزهري عن علي بن حسين. رواه عبد الرزاق (11/307) والبيهقي في شعب الإيمان (4/254) وفي الأربعون الصغرى (51)، وقال في الأخير: هذا هو الصحيح مرسلا. وتابعه زياد بن سعد عن الزهري عن علي بن حسين به. رواه العدني في الإيمان (45) وابن عبد البر في التمهيد (9/197). وزياد بن سعد من أثبت أصحاب الزهري. وهذا هو الصحيح عن زياد بن سعد، وحكى ابن عبد البر في التمهيد (9/197) عنه اختلافا في روايته، فرواه من طريق سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وقال (9/198): وأما عبد الجبار فقد أخطأ فيه وأعضل ولا مدخل لسعيد بن المسيب في هذا الحديث. وقال الدارقطني في العلل (13/259): وكذلك رواه الأوزاعي، ومعتمر، وسفيان بن حسين، وشعيب بن خالد، وغيرهم عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا. وخالفهم عبد الله بن عمر العمري، فرواه أحمد (1/201) والطبراني في الكبير (3/128) والعقيلي في الضعفاء (2/9) وتمام في فوائده (1/477-478) وابن عبد البر في التمهيد (9/195) وابن بطة في الإبانة (1/412) من طريق عبد الله بن عمر عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن أبيه مرفوعا. وعبد الله بن عمر العمري ضعيف. واضطرب عبد الله العمري فيه، فرواه كرواية مالك المرسلة كما تقدم ، ورواه عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن أبيه كما تقدم كذلك قريبا، ورواه عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده. رواه العقيلي (2/9) والبيهقي في شعب الإيمان (7/415) وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (1/161). وخالفهم كذلك عبيد الله بن عمر العمري، فرواه عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه. رواه الطبراني في الأوسط (8/8402) وفي المعجم الصغير (2/1080) والقضاعي في مسند الشهاب (1/194) وتمام في فوائده (1/476) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/1804) وابن المقرئ في معجمه (1285) والطيوري في الطيوريات (1/152) وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (1/161) من طريق عبد الواحد بن غياث عن قزعة بن سويد عنه. وعبيد الله العمري ثقة لكن الراوي عنه قزعة بن سويد مختلف فيه وهو إلى الضعيف أقرب. قال ابن المقرئ عقب الحديث: رأيت هذا الحديث عن عبد الواحد عند غيره، عن علي بن الحسين بلا أبيه مرسلا. وخالفهم روح بن غطيف عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه. رواه الخطيب في المتفق والمفترق (3/1561). وروح بن غطيف متروك. وتابع الزهري على روايته المرسلة: شعيب بن خالد. رواه أحمد (1/201) بسنده والبخاري تعليقا في التاريخ الكبير (4/220) من طريق شعيب بن خالد عن حسين بن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه. لكنه قال حسين بن علي بدل علي بن الحسين. وهو وهم. قال أبو حاتم الرازي عن هذه الرواية: إن كان شعيب بن خالد: الرازي، فبينهما الزهري، ولا أدري هو أو لا. علل الحديث لابن أبي حاتم (5/618). وهو كما قال، لأن شعيبا هذا معروف بالرواية عن الزهري ولم يدرك الحسين بن علي، فتعود هذه الرواية لرواية الزهري. ويؤكده قول الدارقطني في العلل (13/259) عن رواية شعيب هذه: ووهم فيه، وإنما رواه شعيب بن خالد، عن الزهري، عن علي بن الحسين. ورواه هناد بن السري في الزهد (2/541): حدثنا عبدة عن حجاج بن دينار عن شعيب بن خالد عن حسين بن علي، أو علي بن حسين. وسنده حسن إلا أن في حجاج بن دينار كلام يسير فلعل الشك منه. وتابع الزهري: محمد بن علي بن الحسين بن على بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر. رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (8/249) (10/171) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين به. وخالف الزهري بعض من لا يعتد به، فوصله: رواه ابن عدي في الكامل (6/341) من طريق موسى بن عمير عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". لكن موسى بن عمير أبو هارون متروك متهم. وقال الدارقطني في العلل (3/110) بعد أن ذكر الاختلاف فيه على الزهري: والصحيح قول من أرسله عن علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال في مكان آخر (8/27): والصحيح حديث الزهري عن علي بن الحسين مرسلا. وقال في مكان آخر (13/147): يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه عبد الله بن بديل عن الزهري عن سالم عن أبيه. ورواه الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وكلاهما وهم. والصحيح: عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا. وقيل: عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه ولا يصح. وقال في مكان آخر (13/259): والصواب من ذلك قول من قال: عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا. وقال البيهقي في الأربعون الصغرى (51): هذا هو الصحيح مرسلا. وقال البخاري في التاريخ الكبير (4/220): وقال بعضهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يصح إلا عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (2/671): اختلف على الزهري فيه على أقاويل، وصوابه مرسل. 2- وأما حديث الحسين بن علي.فقد تقدم في الذي قبله. 3- وأما حديث علي بن أبي طالب.فقد تقدم في الذي قبله كذلك. وظاهر أن الروايتين الأخيرتين ليستا حديثين مستقلين، بل حديث واحد اختلف فيه. 4- وأما حديث أبي هريرة.فرواه الترمذي (4/2317) وابن ماجه (2/3976) وابن حبان (1/229) والبيهقي في الشعب (4/255) وفي الأربعون الصغرى (19) وفي الآداب (833) وفي المدخل إلى السنن الكبرى (291) والقضاعي في مسند الشهاب (1/192) وابن عدي في الكامل (6/54) وابن نصر في فوائده (126) وأبو الشيخ في أمثال الحديث (54) والكلاباذي في معاني الأخبار (141) والمخلص في المخلصيات (3/2790) من طريق الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه. هكذا في سنن الترمذي المطبوع، وهكذا نقل غير واحد عن الترمذي. ونقل ابن حجر في فتح الباري (11/309) والثعالبي في تفسيره الجواهر الحسان (5/284) عن الترمذي أنه حسنه. فلعله اختلفت نسخ الترمذي في ذلك. وقال البيهقي: إسناد الأول أصح. وحسنه النووي في الأربعين والأذكار (334) ورياض الصالحين (56) وصححه في مكان آخر من الأذكار (374). وقال البخاري في التاريخ الكبير (4/220): وقال بعضهم: عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح إلا عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/287): وقال ابن عبد البر: هذا الحديث محفوظ عن الزهري بهذا الإسناد من رواية الثقات، وهذا موافق لتحسين الشيخ له، وأما أكثر الأئمة، فقالوا: ليس هو بمحفوظ بهذا الإسناد وإنما هو محفوظ عن الزهري، عن علي بن حسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، كذلك رواه الثقات، عن الزهري، منهم مالك في الموطأ، ويونس، ومعمر، وإبراهيم بن سعد إلا أنه قال: "من إيمان المرء تركه ما لا يعنيه" وممن قال: إنه لا يصح إلا عن علي بن حسين مرسلا الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، والدارقطني، وقد خلط الضعفاء في إسناده على الزهري تخليطا فاحشا، والصحيح فيه المرسل... إلى أن قال: وضعفه البخاري في تاريخه: من هذا الوجه أيضا، وقال: لا يصح إلا عن علي بن حسين مرسلا، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أخر وكلها ضعيفة. وما نقله عن ابن عبد البر لم أجده بذلك اللفظ في التمهيد ولا الاستذكار، نعم ظاهر كلامه الاحتجاج به، فقد قال في الاستذكار (8/276): وقوله صلى الله عليه وسلم "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" من كلام النبوة وحكمتها وهو جامع لمعان جمة من الخير. وقال في التمهيد (9/198): ولا يصح فيه عن الزهري إلا إسنادان: أحدهما ما رواه مالك ومن تابعه وهم أكثر أصحاب الزهري عن علي بن حسين مرسلا، والآخر ما رواه الأوزاعي عن قرة بن حيوئيل عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مسندا. والمرسل عن علي بن حسين أشهر وأكثر، وما عدا هذين الإسنادين فخطأ لا يعرج عليه. فواضح أن ابن عبد البر يصحح الطريقين معا. وقرة مختلف فيه ضعفه قوم ووثقه آخرون. فيبعد جدا قبول مخالفته. وتابع قرة عليه: مالك بن أنس عن الزهري عن أبى سلمة عن أبي هريرة. رواه الخطيب في التاريخ (12/64). لكن في الطريق إليه علي بن محمد بن حفص لا يعرف. قال الخطيب: الصحيح عن مالك عن الزهري عن على بن الحسين مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتابع قرة كذلك: عبد الرزاق بن عمر. رواه الطبراني في الأوسط (1/359). لكن عبد الرزاق بن عمر متروك، وشيخ الطبراني أحمد بن رشدين متهم. وقد اختلف فيه على الأوزاعي:قال الدارقطني في العلل (8/25) مبينا الخلاف فيه على الأوزاعي بذكر قرة وعدمه: يرويه الأوزاعي، واختلف عنه؛ فرواه محمد بن شعيب، والوليد بن مزيد، وعمارة بن بشير، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وبشر بن بكر، عن الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وخالفهم عمر بن عبد الواحد، وبقية بن الوليد، وأبو المغيرة فرووه، عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، لم يذكروا فيه قرة. وأطال في حكاية الاختلاف فيه وختمه بقوله (8/26): والمحفوظ حديث أبي هريرة، وحديث علي بن الحسين مرسلا، وكذلك هو في الموطأ. قلت: طريق بقية بن الوليد رواها ابن بطة في الإبانة (1/411) ومن طريقه ابن البناء النيسابوري في الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت (49). وبقية مدلس فيحتمل أنه هو من أسقط قرة. وفيه ابن بطة ضعيف. وإسحاق بن إبراهيم الحلواني لم يوثقه أحد. وشيخه يعقوب بن يوسف بن دينار البغدادي لم أعرفه. ومتابعة أبي المغيرة رواها المخلص في المخلصيات (3/2068): حدثنا عبد الله قال حدثنا إسماعيل بن حصن أبو سليم قال حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال المخلص عقبه: قال أبو بكر: هكذا حدثني به أبو سليم من حفظه لم يذكر فيه قرة. قلت: إسماعيل بن حصن أبو سليم وثقه ابن حبان، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/166): كتبت عنه وهو صدوق. وأبو المغيرة ثقة من رجال الشيخين واسمه عبد القدوس بن الحجاج الشامي. و عبد الله هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري كان حافظا متقنا. تاريخ بغداد (10/119) وسير أعلام النبلاء (15/65) وغيرها. وهذا من أقوى طرقه التي ليس فيها ذكر قرة. فلعل الأوزاعي سمعه من قرة ومن الزهري فكان يرويه تارة هكذا وتارة هكذا. وحكى العقيلي في الضعفاء (2/9) روايات أخرى بحذف قرة قال: ورواه مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن أبي هريرة عن النبي عليه السلام بهذا. وروى بقية عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة، ولم يذكر سليمان بن يسار ولم يذكرا في حديثهما جميعا قرة. ورواه عبد الرزاق عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي عليه السلام بهذا. والصحيح حديث مالك. ولطريق سليمان بن يسار طريق آخر، رواه ابن أبي الدنيا في الصمت (745): حدثني سلمة حدثني عبد الله بن إبراهيم المدني حدثني الحر بن عبد الله الحذاء عن صفوان بن سليم عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة. وسلمة هو ابن شبيب ثقة وشيخه متروك، والحر لم أعرفه. ورواه تمام في فوائده (1/481) من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. ومحمد بن كثير هو المصيصي مختلف فيه. وتوبع الزهري عليه: رواه ابن عدي في الكامل (4/277) والطبراني في الأوسط (3/2881) والخطيب في التاريخ (5/172) وأبو الشيخ في طبقاته (4/64) وأمثال الحديث (53) وتمام في فوائده (1/480) وابن أبي الدنيا في الصمت (108) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. وعبد الرحمن بن عبد الله العمري متروك. وقال أبو حاتم الرازي عن هذه الرواية: هذا حديث منكر جدا بهذا الإسناد. علل الحديث لابن أبي حاتم (5/164). 5- وأما حديث زيد بن ثابت.فرواه الطبراني في المعجم الصغير (2/884) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (1/191) وأبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه (1/381) من طريق محمد بن كثير بن مروان الفلسطيني حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه. ومحمد بن كثير بن مروان متروك. 6- وأما حديث أنس بن مالك:ففي سؤالات السجزي للحاكم (71): أبو علي محمد بن أحمد بن عروة الكاتب محمود في المكاتبة حسن السيرة فيها إلا أنه لم يشهر بالطلب وحدث عن شيخنا أبي العباس بحديث يبطل عمل سنين كثيرة. قال أبو الحسن: والحديث الذي رواه أبو علي ابن عروة الكاتب حدثنا به مسعود بن علي السجزي قال أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن عروة بن محمد بن عروة قرأه عليه أبو سعيد الشعيبي في مجلس أبي زكريا الحربي قال حدثنا أبو العباس الأصم أخبرنا أحمد بن شيبان الرملي حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". لكن محمد بن أحمد بن عروة قال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/462) عنه: شيخ حدث عن الأصم ليس بثقة. فهذه الرواية منكرة. لأنها مخالفة للرواية المحفوظة عن الزهري. 7- وأما حديث أسامة بن زيد:فرواه أبو طاهر السلفي في جزء من انتخابه (30) من طريق عمر بن قيس حدثنا الزهري حدثنا عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". وقال: غريب من هذا الوجه , يروى من طرق شتى، جمعه علي الحافظ , وأصحها حديث مالك عن الزهري عن علي بن الحسين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا هو في الموطأ, وافق مالكا عليه معمر وزياد بن سعد. قلت: عمر بن قيس هو المكي لأنه يروي عن الزهري، وهو متروك. وهذه الرواية منكرة كذلك. لأنها مخالفة للرواية المحفوظة عن الزهري. 8- وأما حديث الحارث بن هشام.فرواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (64/48) والخطيب في المتفق والمفترق (2/982) من طريق يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري عن علي بن الحسين عن الحارث بن هشام قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". ويحيى بن أبي أنيسة متروك. واضطرب فيه، فرواه السلمي في الأربعون في التصوف (8) من طريقه عن الزهري عن علي بن الحسين عن الحارث بن هشام عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". وهذه الرواية منكرة كذلك. لأنها مخالفة للرواية المحفوظة عن الزهري. 9- وأما حديث أبي بكر الصديق.فرواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (3/1581) وأبو عبد الرحمن السلمي في الفتوة (ص: 35) من طريق مالك بن عطية عن أبيه سمعت أبا رفاعة الفهمي يقول: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". ومالك بن عطية وأبوه وأبو رفاعة لم أعرفهم. وللحدث شواهد بغير هذا اللفظ:منها عن أبي هريرة، رواه أبو يعلى (11/6646) وابن عدي في الكامل (5/370) وعنه البيهقي في الشعب (4/261) من طريقين عن عصام بن طليق البصري عن شعيب بن العلاء عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : فبكت عليه باكية فقالت : واشهيداه! فال: قال النبي صلى الله عليه و سلم: مه ما يدريك أنه شهيد و لعله كان يتكلم بما لا يعنيه و يبخل بما لا ينقصه. وإسناده ضعيف لضعف عصام بن طليق البصري. ورواه العقيلي في الضعفاء (3/424) من نفس الوجه لكن بلفظ مغاير، رواه من طريق عصام بن طليق عن شعيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكثر الناس ذنوبا أكثرهم كلاما فيما لا يعنيه. ولعل كل هذا من عصام المذكور. ولهذا الحديث طريق آخر رواه الترمذي (4/2316) والبيهقي في الشعب (7/425) وأبو نعيم في الحلية (5/56) والبزار (14/7557) من طرق عن عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي عن الأعمش عن أنس قال: توفي رجل من أصحابه فقال يعني رجل: أبشر بالجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو لا تدري فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وقال ابن عبد البر في التمهيد (10/228): وهذا الحديث ليس بالقوي لأن الأعمش لا يصح له سماع من أنس وكان مدلسا عن الضعفاء. ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت (109) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي عن الأعمش بنحوه. ويحيى بن يعلى الأسلمي ضعيف. وجاء من وجه آخر بزيادة بين الأعمش وأنس، فرواه البيهقي في الشعب (7/425) من طريق سعيد بن الصلت عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك. وفيه من لم أعرفه، وفيه سعيد بن الصلت لم يوثقه غير ابن حبان. ورواه الروياني في مسنده (2/1368) من طريق صالح المري، عن قتادة، عن أنس. وصالح المري ضعيف. حاصل ما تقدم:أما حديث علي بن الحسين، فالصحيح فيه أنه من مرسل علي بن الحسين. هكذا رواه جمهور أصحاب مالك (وهم 20 فردا) عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين. وهكذا رواه جمهور أصحاب الزهري (وهم 9 أفراد) عن الزهري عن علي بن الحسين. وتوبع مالك والزهري عليه هكذا. فروايتهم أرجح. ومن وصله فقد وهم. وهو الذي رجحه الدارقطني والبخاري وأبو نعيم. وأما حديث الحسين بن علي وعلي بن أبي طالب فهما وهم فلا يعتد بهما. وأما حديث أبي هريرة فرجاله ثقات. ولذلك حسنه النووي مرة وصححه أخرى، وصححه ابن حبان والألباني. و نقل ابن رجب عن ابن عبد البر قوله: هذا الحديث محفوظ عن الزهري بهذا الإسناد من رواية الثقات. وظاهر كلام الدارقطني يميل لهذا فقد قال في العلل (8/26): والمحفوظ حديث أبي هريرة، وحديث علي بن الحسين مرسلا. فجعلهما معا راجحين. وضعفه البخاري. ونقل ابن رجب تضعيفه عن الإمام أحمد، ويحيى بن معين. وصحح البيهقي والخطيب والعقيلي أن الصواب حديث مالك، أي: المرسل. وأما حديث زيد بن ثابت وأنس بن مالك وأسامة بن زيد والحارث بن هشام ففيها متروكون. والثلاثة الأخيرة منكرة كما تقدم. وأما حديث أبي بكر الصديق ففيه من لم أعرفهم. وللحديث شواهد بغير هذا اللفظ: منها عن أبي هريرة بإسناد ضعيف. وعن أنس بسند ضعيف. وعليه فأصح طرقه: طريق علي بن الحسين وأبي هريرة. وما عدا ذلك وَهْم، وصدق ابن عبد البر حيث قال في التمهيد (9/198): ولا يصح فيه عن الزهري إلا إسنادان: أحدهما: ما رواه مالك ومن تابعه وهم أكثر أصحاب الزهري عن علي بن حسين مرسلا. والآخر: ما رواه الأوزاعي عن قرة بن حيوئيل عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مسندا والمرسل عن علي بن حسين أشهر وأكثر. وما عدا هذين الإسنادين فخطأ لا يعرج عليه. وثبت عن أبي داود صاحب السنن ما يدل على احتجاجه به فروى الخطيب في تاريخ بغداد (9/57) ومن طريقه ابن نقطة في التقييد (1/280) بسند حسن عنه قال: كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب يعنى كتاب السنن جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ويكفى الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث: أحدها: قوله عليه السلام: "الأعمال بالنيات". والثاني: قوله: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". والثالث: قوله: "لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه". والرابع: قوله: "الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات"، الحديث. وذكر التجيبي في برنامجه (98) أن أبا عمرو الداني المقرئ خرج هذه الأحاديث الأربعة في جزء. نظر وترجيح:تقدم أنه لم يصح من طرقه إلا طريق الزهري عن علي بن الحسين مرسلا، وطريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وتقدم معنا أن كبار الحفاظ أرسلوه عن الزهري, وتابع الزهري على إرساله ثقات. ووصله الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. فالذي يتمشى على طريقة كبار الحفاظ النقاد أن الحديث مرسل، لتتابع أغلب الثقات عليه، وترجيح كبار الحفاظ له. ورواية الأوزاعي أو قرة الموصولة عن أبي هريرة شاذة، لأنه خالف مالكا ومعمرا وجماعة من الحفاظ في وصله. وقد قدمت أن الأوزاعي تارة رواه عن الزهري، وتارة رواه عن قرة عن الزهري. فإن صحت رواية قرة يكون قرة خالف مالكا ومن معه، وهو مختلف فيه بين موثق ومجرح، فروايته شاذة أو منكرة. وإن ترجحت رواية الأوزاعي عن الزهري فهي رواية شاذة. لأن في رواية الأوزاعي عن الزهري شيء. قال يعقوب بن شيبة عن ابن معين: الأوزاعي في الزهري ليس بذاك. قال يعقوب: والأوزاعي ثقة ثبت، في روايته عن الزهري خاصة شيء. تهذيب التهذيب (6/218). نعم الأصل أن رواية الأوزاعي عن الزهري مقبولة، وقد أكثر البخاري ومسلم في صحيحيهما من الاحتجاج بها. إلا أن تظهر فيها نكارة ما فيُعل بها. وهذا التعليل قد يلجأ إليه في بعض الأحيان إن ظهر في رواية ما ما يريب الناقد، وخصوصا وقد قدمت كلام جماعة من الحفاظ على رأسهم أحمد والبخاري فيها. وإذ ترجح الحديث المرسل فليعلم أن جمهور المحدثين أن المرسل من قبيل الحديث الضعيف. ومن العلماء من عكس ذلك، وذكر أن أول من تكلم فيه هو الشافعي، وفي ذلك نزاع مشهور لا نطيل بتتبعه. والراجح ما ذكرت. وأما على طريقة الفقهاء فنقول: الزهري حافظ كبير واسع الرواية كثير الشيوخ، فلا يبعد أن يكون له شيخان في هذا، فرواه عن علي بن الحسين مرسلا، وعن أبي سلمة عن أبي هريرة، وبالتالي فالحديث صحيح على رأيهم. ثم الرواية الموصولة فيها زيادة يجب قبولها. ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وعلى فرض ترجيح المرسل فأكثر المالكية والحنفية يحتجون به، والشافعية وغيرهم يحتجون به إذا اعتضد، وقد وُجد له شاهد، فعلى رأي الجمهورِ الحديثُ حجة. وخصوصا وأن علي بن الحسين أحد الأثبات ولم يعرف عنه الإرسال عن الضعفاء، وهو حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيبعد أن يجزم بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصح عنه، وخصوصا وقد جاء عنه موصولا عن أبيه، وفي رواية عن أبيه عن جده، فلعله تلاقاه عن أبيه عن جده، فكان تارة يرويه كذلك، وتارة يرويه عن أبيه، وتارة كان يرسله، لتحققه بصحته، والله أعلم. فهذان طريقان متعارضان في النظر للحديث، وأرجحها طريق المحدثين، لأنهم أعلم بالفن وبدقائقه وأدرى بعلله. والواجب الرجوع لأهل كل فن في فنهم. والحكم على الحديث بالصحة والضعف من اختصاص المحدثين ومن صلب اهتمامهم، فيجب الرجوع لقولهم دون غيرهم. وترجيح الوصل دائما والحكم لزيادة الثقة في كل وقت ليس من طريق المحدثين. كما شرحت هذا بتفصيل في كتابي العلة وأجناسها عند المحدثين. مما لا يتسع المجال الآن لشرحه. ويكفي أن نقول هنا: الأصل أن رواية الثقة وزيادته مقبولة، إلا إن ظهر أن فيها وَهْما ما، لمخالفته لمن هو أحفظ منه أو أكثر عددا، فعندئذ يتوقف فيها، كما هو الحال في هذه الرواية. ثم إن القول بقبول زيادة الثقة مطلقا معناه عصمة الثقة من الخطأ والغلط. وهذا لا يقول به أحد من الفقهاء. وإذا جاز عليه الخطأ فلابد من ضابط يضبط ذلك، وهو ما ذكرت قريبا عن جماهير المحدثين أن الثقة إن خالف من هو أحفظ منه أو أكثر عددا ترد روايته، وإلا فلا. ولا يقال مرسل علي بن الحسين يتقوى بحديث أبي هريرة، لأنه حديث واحد اختلف فيه على الزهري، فتارة وصله وتارة أرسله. وقد رجح أكثر الحفاظ المرسل.

    وعليه فالحديث ضعيف، ومن حسنه أو صححه فكلامه مرجوح. وخصوصا وأن جبال الحفظ كأحمد والبخاري وأبي حاتم على ذلك. والله أعلم.
    هذا ما تيسرت كتابته حول هذا الحديث، وما كنت أظن أن الأمر سيطول كل هذا، لكن هذا ما قدر الله وشاءه سبحانه. والحمد لله رب العالمين.




    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/51573/#ixzz6iVU5GDAU

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,859

    افتراضي رد: تخريج حديث ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )

    من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه


    الشيخ طه محمد الساكت

    من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
    [1]


    عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من حُسْنِ إسلامِ المرءِ ترْكُه ما لا يَعنِيه))[2].جوامع الكَلِم:أوتي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جوامع الكَلِم، واختُصر له الكلام اختصارًا.ومن جوامع كَلِمه، ولوامع حِكمه، هذا الحديثُ الذي نحن بصدده، والذي نحاول بعون الله أن نكشف الغطاء عن بعض ما يُكِنُّ من دقائقَ وأسرارٍ، ولنبدأ بكلمات في إسلام المرء، وحُسن إسلامه، وما يَعنيه، وما لا يعنيه؛ فإنها المَنفَذ إلى مكنونات الحديث.أمَّا إسلام المرء، فهو انقيادُه لشرع الله الذي شرَع لعباده وتعبَّدَهم به؛ بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، والوقوف عند حدوده وآدابه.وأما حُسن إسلام المرء، فهو قيامه على هذا الشرع، وتقبُّله له بجميل الرعاية، فيما أُمِر ونُهي، وأحبَّ وكَرِه، وتختلف مراتب الحسن باختلاف هذه الرعاية، فعلى قدْر ائتماره وانتهائه يكون إسلامه، كما أنه بحسب إخلاصه ويقينه يكون إيمانه، وتَبَعًا لهذا اختلف المسلمون قوةً وضعفًا، وحقيقةً وزعمًا؛ حتى سما بعضهم عن الملائكة الكِرام، وسفَل بعضهم عن بهيمةِ الأنعام، ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾ [محمد: 17].ما الذي يعني المرء؟وأما الذي يعني المرءَ، فهو كل ما يُهِمه في دينه ودنياه، وآخرته وأُولاه؛ من علمٍ نافع، وعمل صالح، وسعيٍ حميد، إلى غرض مجيد.يَعني المرءَ في حياته أن يُقبِل على نفسه فيُهَذِّبها، ويستكمل فضائلها، وعلى عمله فيحسنَه ويُتقنه غير وَكِلٍ ولا كَسِلٍ، وعلى حقوق الله وحقوق عباده فيؤديها كاملة غير منقوصة.ويَعني المرء في حياته أن يُحسِن إلى أهله وعشيرته، بتعليمهم وإرشادهم، وتقويمهم وإصلاحهم؛ فإنه راعٍ لهم، واللهُ سائلُه عما استرعاه، وأن يُحسِن إلى أُمَّته وبلاده، فلا يدَّخر وُسعًا في رِفعتها وإعلاء شأنها، ولا يألو جهدًا في ابتغاء الخير لها؛ فإنه عضو منها، ولَبِنَةٌ في بِنائها، وإذا شُلَّ عضوٌ تداعت له سائر الأعضاء، وإذا سقطت لَبِنة أوشك أن يتصدَّع البناء.الترويح عن النفس:ويدخل فيما يعني المرءَ ما يُروِّح النفسَ ويُجِمُّ القلب من عناء العمل وهموم الحياة، على ألا يجافي المُروءة، أو يُجاوز حدَّ الأدب، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يمزح ولا يقول إلا حقًّا[3]، وقد ضحِك حتى بدت نواجِذه[4]، وإن كان جُلُّ ضحِكه التبسُّم[5].ويُؤثَر عن علي - رضي الله عنه -: أجمُّوا هذه القلوب، والتَمِسوا لها ظُرفَ الحكمة؛ فإنها تَمَلُّ كما تمَلُّ الأبدان.والنفس - كما قال صاحب العقد -: "مُؤثِرة الهوى، آخذة الهوينى، جانحة إلى اللهو، أمّارة بالسوء، مستوطِنة للعجز، طالبة للراحة، نافرة عن العمل، فإن أكرهتَها أنضيتها[6]، وإن أهملتَها أرديتها"[7].ولا ريب أن الناس مختلفون فيما يَعنيهم، اختلافهم في النزعات والميول بما أودع الله كُلاًّ من عُدَّة، وما وَهَب لكلٍّ من هبة.جماع القول فيما يعني المرء وما لا يعنيه:جماع القول فيما يعني المرء هو ما ينفعه في حاله ومآله، وعاجل أمره وآجله، و((كلٌّ مُيسَّر لما خُلِق له))[8]، وإذا عرف كل امرئ ما يعنيه، سَهُل عليه أن يعرف ما لا يعنيه، وبضدها تتميَّز الأشياء، فإذا لم يكن بدٌّ من قولٍ جامع لما لا يعني المرء، فهو: كل ما لا يُهِمه في دينه ودنياه، وحاله ومستقبله؛ من لغوٍ القول، وعبَث الفعل، وسَفاف الفضول.وفضول الناس لا تقف عند حدٍّ، ولا يُستطاع ألبتةَ حَصْرُها في عدد؛ لأنها فنون متشعِّبة، وضروبٌ متكثِّرة، وألوانٌ مترجِّحة بين لغو المباحات، وكبائر المنكرات.
    أمثلة من فضول الناس:
    وقُصارى ما يُمكِن إنما هو سِياقة أمثلة لها، تكون نَموذجًا لما وراءها؛ فمنها سؤال بعضهم بعضًا: من أين أقبلتَ؟ وإلى أين تذهب؟ وكيف عيش فلان؟ وما مرتبته؟ وماذا يَملِك؟ إلى غير ذلك من أسئلةٍ وبحوث يَضيق بها المسؤول ذرعًا؛ إن كذِب أثِم، وإن صدَق حرِج؛ وربما كشف عورةً، أو أذاع سرًّا، ولا يجني السائل من ورائها إلا ضعفًا في دينه، ونقصًا في خُلُقه، وغمطًا في مروءته، وخير جواب لهذا السفيه هو السكوت والإعراض، أو التذكير بمِثْل هذا الحديث؛ ولا بأس بردِّ سؤاله عليه، أو مفاجأته بما لا يَرتقِب؛ قصْدَ تنبيهه على أن سؤاله هذا من سَقَط المتاع.ومنها تعاطي بعضهم ما لا يُحسِن، وتكلُّفه ما لا يستطيع، وإنفاقه العمر - وهو رأس ماله - فيما لا يعود عليه وعلى أمته إلا بالويل والشقاء.وكم في النوادي والمجتمعات، والبيوت والطرقات، من ساسة يرسُمون خطط الحرب، ويتطوّعون بالحكم على بعض الدول دون بعض، وهم أعجز الناس عن سياسة أنفسهم وبيوتهم، ومن مصلحين يملؤون الدنيا صياحًا وعويلاً، وهم أجهل الناس بمبادئ الإصلاح وأُسسه، وأحوج الناس إلى تقويم أَوَدِهم، وإصلاح شؤونهم، ومن مُفتين جاهلين؛ يُفتون بغير عِلم، فيَضِلون ويُضِلون، ويُفسدون في الأرض ولا يُصلِحون، إلى طوائفَ لا نُطيل بذِكرها، فهم - ويا للأسف! - سواد هذا المجتمع المسكين، ولا علاج لهؤلاء - إن شاء الله - إلا أن يُذهِبهم، ويأتي بخَلْق جديد.هل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما لا يعني المرء:ولا يدخل في هذا الباب أمر المرء بالمعروف ونهيه عن المنكر، وتطوُّعه للخير؛ فإن هذه وما إليها من معالي الأمور، وقواعد الإصلاح، ومهمَّات الدين، كيف لا، وقد نفى الله الخير عن كثير من نجوى الناس وكلامهم إلا من أمر بصدقه أو معروف أو إصلاح بين الناس؟[9]وهذا أبو بكر - رضي الله عنه - يصعد مِنبرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيَحمَد الله ويُثني عليه، ثم يقول: "يا أيها الناس، أنكم تقرؤون هذه الآية وتتأوَّلونها على غير تأويلها: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ [المائدة: 105]، وإني سمِعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يَعُمَّهم الله بعقاب من عنده))[10].ذلك، وواضحٌ أنه إذا كان من حُسْن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه، كان - ولا محالة - من حُسْن إسلامه كذلك اشتغاله بما يَعنيه، ومن كان له عقل يمنعه أن يشتغل بما لا يفيد، فخليقٌ بمثله أن يشتغل بما يفيد.لماذا آثر النبي - صلى الله عليه وسلم - ناحية الترك على ناحية الفعل:وإنما آثَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ناحيةَ الترك على ناحية الفعل؛ لأن ناحية التروك على كثرتها لا تكلِّف الناس شيئًا، فهم سواء، وما عليهم - إن أرادوا الخير لأنفسهم - إلا أن يُجافوها ويسكتوا عنها، ولا يُصيخوا لدواعي الهوى ونزعات الشهوات، أما الأفعال - وهي محدودة أو تكاد - فهي تحصيلٌ وإنشاء، وليس كلُّ الناس قادرًا على البناء، ثم إن حياة القادرين - بلهَ العاجزين - لا تتَّسِع مهما امتدت لكلِّ الواجبات، فضلاً عن سائر المهمات؛ ولذلك قامت النيَّات عند العجز مقام الأعمال.عنايته - صلى الله عليه وسلم - بالتروك وتحذيره من المناهي:من أجل ذلك كانت عنايته - صلوات الله وسلامه عليه - بالتروك أشدَّ، وتحذيره من المناهي أغلب، ومن أجلِ ذلك قال: ((ذَروني ما تركتُكم؛ فإنما هلَك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم؛ فإذا أمرتكم بشيء، فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء، فدَعُوه))[11].وإذًا فلا عُذْر لمن قارَفَ شيئًا مما لا يعنيه، والعذر كل العذر لمن عجز عن بعض ما يَعنيه، وذلك سرٌّ من أسرار هذا الحديث.وسرٌّ آخر، وهو أنَّ الإنسان - كما قال علماء النفس - لا بدَّ له أن يفكر، ثم لا بدَّ له أن يعمل، فإذا ترك ما لا يعنيه، انحصر همُّه فيما يعنيه، فانقطع له وردَّد النظر فيه، وأفرغ جُهده في إجادته وإتقانه، وذلك سبيل التقدُّم والنبوغ، والابتكار والاختراع في العلوم والفنون على اختلاف أنواعها، وتفاوت طبقاتها، وما أحوجنا إلى إحسان الأعمال، إذا ابتغينا العزَّة والكمال!وسرٌّ ثالث، وهو: أن شغل المرء بما يعنيه حِصْنٌ له من الذِّلة والمهانة والتسكُّع والاستجداء، وجُنَّة له من الموبقات والآثام، بل حماية للمجتمع من النفاق والشقاق ومُنكرات الأخلاق، وهل ازدحمتِ المحاكم، واكتظَّت السجون، وتناحَر الناس، وأوقدوا بينهم نار العداوة والبغضاء، إلا لأنَّهم أفرطوا في اللغو والفضول، وقتلوا الوقت في الآثام والشرور؟ وهل يُنتَظر من جنود البَطالة والفراغ إلا ذاك؟تربية الثقة بالنفس:لا غرابة إذًا أن يشير الحديث إلى تربية الثقة بالنفس، والاعتزاز بها، والاعتماد عليها، في غير صَلَفٍ ولا ازدهاء؛ فإن الانقطاع إلى العمل سرُّ النجاح فيه، والنجاح يدعو إلى النجاح، ومن جنى ثمرة عمله، أوشك أن يمتلئ قوةً وإقدامًا وعزمًا وحزمًا، وهنالك يُدهِش الألباب، ويأتي بالعَجبِ العجاب.يُفاخِر الغربيون ومَن لفَّ لَفَّهم بتقدُّمهم في العلوم والفنون والتربية والاجتماع، ويشكو الشرقيون تأخُّرَهم في قافلة الحياة، وقد كانوا ملوك الدنيا وأئمة العلوم، فلولا جلس الأوَّلون بين يدي هذا النبيِّ الأمي الكريم، ليتعلَّموا في ساعة من نهار، ما أنفذوا فيه المحابر والأعمار، ثم لمْ يبلُغوا المراد، وما هم ببالغيه، وهلاَّ اهتدى الآخِرون بهديه، واقتفوا أثر الصحابة، فاستردُّوا مكانهم، واستعادوا سيرتهم، واستراحوا وأراحوا من عناء الضجيج وبلاء الشكوى والصياح؟ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأنفال: 53].دعوة الحديث إلى الورع:هذا، وفي الحديث دعوة إلى الورع، والورعُ صفوة الدين، وعماد التقوى، ومِلاكُ الخير كله.كان عليٌّ - رضي الله عنه - يَختبِر القُصَّاص، فمن رآه أهلاً للتذكير، تركه وإلا أقاله.مرَّ رجل بالحسن البصري - رحمه الله - وهو يُذَكِّر الناس فقال له: ما عماد الدين؟ فقال: الورع، قال: فما آفته؟ قال: الطمع، فقال له: تكلَّم الآن إن شئتَ.وروى الطبراني في الأوسط، والبزار بإسناد حسن، أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((فضلُ العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع))[12].وأخيرًا يدعو الحديث إلى العلم والعمل، والهدى والتقى، وأولئك أبواب الرحمة، ومفاتح الحكمة: ﴿ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 269].جوامع الكلم وينبوع الحكم:أوَرأيتَ بعد هذا، كيف أوتي النبي - صلى الله عليه وسلم - جوامع الكَلِم، واختُصِر له الكلام اختصارًا، فبَلَّغ رسالاتٍ في كلمة، وهدى أممًا في حكمة؟أوَرأيت بعد هذا، كيف قال الأئمة بحق: إن هذا الحديث مَجمَع الآداب وينبُوع الحكم، وأنه لم يَدَع فضيلة إلا رغَّب فيها، ولا نقيصة إلا نفَّر منها؟أوَلم تعلم بعدُ أنَّ حديث خاتم النبيين من بعد كلام رب العالمين، لا تفنى عجائبه، ولا تنتهي بدائعه، ولا يَغيض ينبُوع حِكمه وأسراره، وأنه نور مبين، وهادٍ إلى الصراط المستقيم؟
    المصدر: من ذخائر السنة النبوية؛ جمعها ورتبها وعلق عليها الأستاذ مجد بن أحمد مكي.


    [1] مجلة الأزهر، العدد السادس، المجلد الرابع عشر، جمادى الآخرة 1362، وهذا أول حديث بدأ بشرحه العلامة طه الساكت - رحمه الله تعالى - ونُشِر له في مجلة الأزهر.
    [2] أخرجه الترمذي (2318) في الزهد، وابن ماجه (3976) عن أبي هريرة، وأخرجه أحمد 1: 201 (1737) من حديث الحسين بن علي - رضي الله عنهما - والحديث حسن بشواهده.
    [3] روى الترمذي في "السنن" (19990) وقال: حسن، وفي " الشمائل" (237) عن أبي هريرة قالوا: يا رسول الله، إنك تُداعِبنا؟ قال: ((إني لا أقول إلا حقًّا)).
    [4] قال ابن الأثير في "النهاية" (5: 20): "النواجذ من الأسنان: الضواحك، وهي التي تبدو عند الضحك، والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان، والمراد الأول؛ لأنه ما كان يبلُغ به الضحك حتى تبدو أواخر أضراسه"؛ انتهى، ويُنظر: "الشمائل النبوية"؛ للترمذي، باب ما جاء في ضحِك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأحاديث التي أوردها في بدو نواجذه الشريفة - صلى الله عليه وسلم - (229) و(232) و(234)، ولشيخ بعض شيوخنا السيد أحمد بن الصديق الغماري - رحمه الله تعالى - "شوارق الأنوار المنيفة في بدو النواجذ الشريفة".
    [5] روى الترمذي في "السنن" (3642)، وقال: صحيح غريب، والشمائل (228) عن عبدالله بن الحارث - رضي الله عنه -: "ما كان ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا تبسُّمًا".
    [6] أهزلتها.
    [7] العقد؛ لابن عبدربه (6: 393).
    [8] اقتباس من حديث رواه مسلم (2649) في القَدَر، من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، أُعلِم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: ((نعم))، قال: ففيمَ يعمل العاملون؟ قال: ((كل ميسَّرٌ لما خُلِق له))، وفي رواية البخاري في القَدَر: ((كل يعمل لما خُلِق له - أو يُسِّر له)).
    [9] اقتباس من قوله تعالى في سورة النساء: ﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ﴾ [النساء: 114].
    [10] أخرجه أحمد 1: 2 (1)، وأبو داود (4338) في الملاحم، والترمذي (3059) في أبواب تفسير القرآن، والفتن (2169)، وابن ماجه في الفتن (4005)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر: التعليق على المسند، طبعة مؤسسة الرسالة.
    [11] أخرجه مسلم (1337)، وانظر: تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾ [المائدة: 101]؛ فإن بينها وبين الحديث عهدًا، وكأنه مستمدٌّ منها (طه).
    [12] أخرجه الطبراني في "الأوسط" (3960)، والبزار (139) من حديث حذيفة بن اليمان بإسناد حسن؛ كما قال: المنذري في "الترغيب" (103).






    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/58906/#ixzz6iVV6XLpx

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,859

    افتراضي رد: تخريج حديث ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )

    الشيخ عبد الكريم الخضير :
    https://shkhudheir.com/lecture/1692771588

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,859

    افتراضي رد: تخريج حديث ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )

    دراسة نقدية لحديث:
    ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )
    http://journal.unj.ac.id/unj/index.p...view/8088/5770

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •