بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فهذه فوائد حديثية للشيخ عبد العزيز الطريفي -فك الله أسره- من كتاب "أسطر من النقل والعقل والفكر" قام مؤلفه بجمع تغريدات الشيخ عبد العزيز الطريفي وترتيبها ، وأنا أنقل منها ما يتعلق بعلم الحديث.

* تضافر المحدثون في القرون الأولى على صيانة الحديث من الكذب، ولما استقر الحديث وحفظت نصوصه، جاء الكذب في المعاني وتحريفها عن مواضعها، والأمة اليوم بحاجة إلى علماء يصونون المعنى أكثر من حاجتها إلى صيانة الحروف.

* الاعتراض بالرأي على الشئة المحكمة داخل في قول الله : لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) [الحجرات: ۲]....

* نشر الحديث الذي يشك في كذبه حرام، والناشر له بمنزلة الكاذب فيه، لما جاء في الحديث : (من حدَّثَ عني حديثًا وهو يَرَى أنه كذِبٌ فهو أحدُ الكاذِبَيْنِ).

*من شارك بنشر حديث مكذوب - وهو يعلم، من غير بيان كذبه - شريك في الكذب ومستحق لعقوبته كما قال صلى الله عليه وسلم : (مَن كذبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبَوَّأ مقعدَهُ منَ النَّارِ).
* لا يثبت في كربلاء فضل في السنة ولا عن الصحابة، ولم يكن زمن النبي کربلاء حتى يفضلها، وما ورد موضوع مكذوب وضعه الرافضه.

*الحديث في (المهدي) صحیح يُولد وليس بغائب ولا يثبت مكانه وزمنه ولا يسمى (المنتظر)؛ لأنا لا ننتظر أحدا لنعمل، فنحن وهو وعيسى إذا نزل نعمل بالقرآن.

*روى ابن أبي شيبة عن مكحول عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أَنَّ الدُّعَاءَ كَانَ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ نُزُولِ الْقَطْرِ وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ.

* أصح ما جاء عند نزول المطر من السنة أن يقول عند رؤية المطر: (اللهمَّ صيِّبًا نافعًا)، وبعد نزوله يقول: (مُطِرْنا بفَضْلِ اللهِ ورَحْمَتِهِ).

* إجابة الدعاء عند المطر جاء فيها أحاديث لا تخلو من ضعف وبمجموعها تدل على أن لها أصلا. قال الشافعي : حفظت عن غير واحد طلب الإجابة عند نزول الغيث.

*لا يصح في مسح الوجه بالكفين بعد الدعاء عن النبي ، وقد ورد من حديث عمر وابن عباس والسائب ويزيد وهي ضعيفة، وصح عن بعض التابعين.


*في الحديث قال صلى الله عليه وسلم : (في الجُمُعةِ ساعةً لا يُوافِقُها مُسلِمٌ ...) أصح الأقوال أنها قبل غروب الشمس، قاله: ابن عباس وأبو هريرة وأكثر الصحابة وعطاء وطاووس.


*لا يصح في فضل من مات يوم الجمعة حديث، أعله البخاري وغيره، ولا يزكي الإنسان زمانه وإنما تزکیه اعماله، لأنه يختار العمل ولا يختار الزمن.

*لا يثبت في فضل ليلة الجمعة شيء، وهي کسائر الليالي، وقد جاء فيها جملة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وفي الصلاة على النبي فيها أحاديث حُسنت.

*صيام يوم السبت ورد النهي عنه في حديث لا يصح، وإذا وافق عرفة أو عاشوراء أو البيض أو غيرها من الأيام الفاضلة لم يؤثر لنكارة الحديث.

*لا يصح في السنة شيء خاص بالتهنئة بدخول رمضان، والتهنئة حسنة لأي موسم أو نعمة حادثة، وتكون التهنئة باي عبارة أو صيغة صحيحة المعني.

*حدیث أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يفطر على (رطبات) منكر أنكره أبو حاتم وأبو زرعة والبزار وغيرهم، والصحيح العموم يفطر على (تمرات)؛ بعني: أن الرطب كسائر أنواع التمر.

*أصح ذكر عند الفطر (ذهب الظمأُ وابتلَّت العروقُ وثبت الأجرُ إن شاء اللهُ)، ويفضل التنويع بينه وبين الأدعية التي تهم المرء في دينه ودنياه بلا تحديد.

*لا يثبت عند الفطر دعاء مخصوص، فضلا عن التأمين الجماعي، ولا استقبال قبلة ولا رفع لليدين، وظاهر النصوص أن يدعو المفطر بخاصته سرا، ولو كان النبي يدعو جهرا أو يفعل شيئا من ذلك لنقل عنه لكثرة صومه، وغشيان أصحابه له، وقد نقلوا عنه ما هو دون ذلك.

*روي عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه : أنه كان إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا. وهذا أمثل شيء جاء في الدعاء جماعة عند الفطر، ولا يثبت فيه شيء مرفوع.

*عن عائشة رضى الله عنها؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : (قولي) - بعني: في ليلة القدر -: (اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ تُحِبُّ العفْوَ، فاعْفُ عنِّي) روي مرفوعا والموقوف أصح ولا اصل لزيادة (كريم) في الدعاء.

*لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صبغة تكبير معينة في العيد، والثابت إنما هو عن الصحابة، ولا حرج من التكبير بأي صيغة.

*أصح صيغ التكبير في العبد ما أخرجه عبد الرزاق عن سلمان الفارسي قال: كبروا الله .. الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا.. وهو صحيح الإسناد.

*يشتهر حدیث: (داووا مرضاكم بالصدقة) ولا يصح، أخرجه البيهقي وغيره من طرق واهية... ومعناه صحيح ولكن لا تصح نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم.

*يشتهر حديث: (السَّقَّارونَ... يَكونونَ في آخرِ الزَّمانِ تَكونُ تحيَّتُهم بينَهم إذا تلاقَوا اللَّعنَ). وقد رواه أحمد والحاكم عن أنس ولا يصح.

* حديث: (مَنْ وجَدَ سَعةً فلَمْ يُضَحِّ، فَلا يَقْرَبَنَّ مُصلَّانا) رواه أحمد، ولا يصح من قول النبي لا و الصحيح وقفه، ضعفه أكثر الأئمة وأنكره أحمد.

*حدیث : (تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) صحیح، احتج به أحمد وصححه ابن العربي والضياء وابن كثير ولا أعلم متقدما ضعفه.

*تولية عمر الشفاء العدوية على السوق لا يصح سندها أنكرها المحدثون، ونقل ابن سعد أن أبناءها ينكرون ذلك، وقال ابن العربي: لا تصح؛ من دسائس المبتدعة.

*لم يثبت عن عمر أنه وأد بنا له في الجاهلية، وليس للقصة أصل، وابنته حفصة من مواليد الجاهلية، ومع ذلك بقيت حتى تزوجها النبي في المدينة.

*يشتهر أن الله أخر عقاب فرعون لأجل بره بأمه وهذا لا أصل له، وهو منكر لأنه لا يجتمع شدة كبر وجبروت مع شدة {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} [مريم: ۳۲]